طالب الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، بتوقيع القصاص على الشاب الألماني الذي قتل صيدلانية مصرية، في إحدى المحاكم الألمانية الأربعاء الماضي، أثناء نظر دعوى أقامتها ضده بتهمة توجيه إهانات عنصرية لكونها ترتدي الحجاب.
ووصل جثمان السيدة مروة الشربيني "33 عامًا" إلى مصر، الاثنين، حيث ستوارى الثرى، بعد أن راحت ضحية لحادث وصفه الادعاء الألماني بالعنصري، فيما اعتبر شيح الأزهر أنه حادث فردي لا يعبر عن فشل حوار الأديان، وأن "مثل هذا الحادث يأتي من المسلم وغير المسلم".
ونقل الموقع الإليكتروني لصحيفة "اليوم السابع" عن طنطاوي، مطالبته بتوقيع العقوبة العادلة على هذا المجرم والرادعة، التي لابد وأن تكون القصاص، لكنه استدرك قائلًا: "للأسف الشديد هم لا يعتدون بهذه العقوبة في الغرب".
وقال شيخ الأزهر: إن الحادث يعد هو الحادث الثاني، بعد واقعة اعتداء مماثلة في إنجلترا، وذلك عندما طعن شخص مبعوث المجلس الإسلامي العالمي في أيرلندا، طعنه طعنة أفقدته بصره، وما زال يعالج، لافتًا إلى أنه مع ذلك يعاقب الجاني، بدعوى أنه فاقد للعقل.
من جانبه، اعتبر الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف، أن ما حدث للسيدة مروة ما هو إلا حادث إجرامي يتعلق بسلسة من الاعتداءات، ويغرس جرحًا في أعماق المصريين، فلابد أن تأخذ العدالة مجراها تحسبًا لانفجار قلوب هؤلاء الشباب.
وأصدرت "جبهة علماء الأزهر" بيانًا، قال فيه: "تحتسب عند الله تعالى شهيدة معالم الشرف وراية العز، والطهر والعفاف المجاهدة الدكتورة "مروة الشربيني" التي ذهبت إلى ربها إن شاء الله راضية مرضية، تشكو إليه الغدر الكنسي، والحقد الصليبي، والغفلة البلهاء من علماء السوء الذين أعطوا الدنية في دينهم وشرفهم لهؤلاء الحاقدين الماكرين".
ومن المقرر أن يتم تشييع جنازة "شهيدة الحجاب" بعد صلاة ظهر الاثنين من مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، بعد أن جرى تشييع الجنازة في ألمانيا يوم الأحد بمشاركة كبيرة من الجالية المسلمة هناك.

http://www.shareah.com/index.php?/ne...view/id/14319/