قرر المؤتمر الثامن لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بالدول الإسلامية فى ختام أعماله أمس الاول بجدة تكليف مصر بصياغة تجربتها الناجحة فى محاربة الإرهاب ومواجهة الفكر المتطرف للاستفادة منها فى وضع برنامج للأمن الفكرى فى مجتمعات العالم الإسلامى وإعداد خطة استراتيجية لمكافحة الغلو والإرهاب.

قال الدكتور محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف، عقب عودته من المشاركة فى فعاليات المؤتمر إن إعلان جدة الذى انتهى إليه المؤتمر أقر أوراق العمل الثلاث التى قدمتها مصر حول تجديد الخطاب الدينى وحوار الأديان ودور الدعوة فى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التى تواجه العالم الإسلامى، وأوصى بتعميمها على وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية فى العالم الإسلامى للاستفادة منها.

وأضاف أن المؤتمر تبنى مطالبة مصر بضرورة إنشاء مركز دراسات فى جميع دول العالم الإسلامى مهمته رصد الشبهات الموجهة ضد الإسلام وتصنيفها إلى داخلية وخارجية ونشر الرد عليها بجميع الوسائل المتاحة وتزويد الراغبين بها للاستفادة منها،

كما أوصى المؤتمر بضرورة إسهام سفارات الدول الإسلامية فى نقل الصورة الصحيحة النقية للإسلام والتعريف به عن طريق ملحق دينى فى كل سفارة، وهو الأمر الذى اقترحه الوفد المصرى وتبناه المؤتمر.

وأشار وزير الأوقاف إلى أن المؤتمر انتهى إلى أن تحقيق الأمن الفكرى والحوار بين أتباع الأديان والثقافات يجب أن يكون جهداً جماعياً مشتركاً يتطلب التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات من خلال استراتيجية واضحة المعالم والآليات، وأن النهوض الحضارى للمسلمين لن يتحقق إلا باجتماع الكلمة وتوحيد الجهود والاستقرار الاجتماعى.

وقال الوزير إن المؤتمر أعلن رفضه لدعوات الحركات الانفصالية المتمردة المثيرة للفتنة فى اليمن والسودان وباكستان وغيرها ورفض التدخل فى الشؤون الداخلية للدول الإسلامية وطالب الفلسطينيين بالتوحد ونبذ التفرق والتنازع فى الوقت نفسه ورفض كل صور الاعتداءات الآثمة على الشعب الفلسطينى مؤكداً أن القدس الإسلامية عربية وعاصمة لفلسطين.

المصدر
http://www.almasry-alyoum.com/articl...4&IssueID=1419