بقلم: ناحي عباس

كنت قد انتويت الكتابة عن زيارة باراك اوباما لأوروبا، وتحديداً لبرلين، وكلمته امام قرابة مائة الف شخص في ساحة النصر وسط برلين، والتعاطف الكبير الشعبي والرسمي، الذي يعكس الرغبة الأوروبية الحقيقية في حدوث تغيير في الولايات المتحدة، وبالتالي في السيياسات الدولية بشكل عام، علاوة على اعادة " تنفيض" الغبار المنثور على جسد العلاقات الأمريكية الأطلسية بشكل عام، حتى لو أدى الأمر الى تعديل الموقف الألماني من عدة قضايا لدعم المرشح الأمريكي الشاب اوباما، ، ما قد يتضمن زيادة القوات الألمانية في افغانستان مثلاً، ولو بنحو الف جندي اضافيين مطلع العام القادم وبعد حكم محكمة اول درجة في قضية العبارة ومنح البراءة للشريف ممدوح اسماعيل وصحبته الأبرار حدثتني نفسي للكتابة في مآثر الشرفاء من امثال دوحة على مدى الخمس وعشرين عاماً الماضية، الا انني عدلت عن الفكرة ايضاً انتظاراً لحكم الاستئناف الذي طلب به النائب العام، وحتى لا يبدو ما سأكتب وكأنه تعقيب على حكم محكمة قبل صدور حكم نهائي ثم وصلتني معلومات لا بأس بها حول عدد من الفضائح الدبلوماسية – اذا جاز التعبير – في برلين ، وتحولها الى حديث المساء هنا وهناك في المطاعم والبارات، وجلسات النميمة اليومية ، وبين طلاب واساتذة الجامعات ، وحتى في الكنائس والمساجد ، وقررت الكتابة في ذلك، لكن ما أن بدأت حتى غيرت رأيي مرة أخرى، ومرد ذلك ان بعض الأصدقاء الأعزاء من القراء الدائمين لـ"المصريون" - ومن بينهم اقباط اقحاح صعايدة جدعان احبهم واحترمهم - شعروا باستغراب شديد من نشر الأخ والصديق العزيز محمود سلطان في عموده يوم الأحد – نص الرسالة التي وصلته من القس زكريا بطرس ، وفيها يطلب الأخير من الزميل رئيس التحرير اعادة نشر مقال الانبا شنودة الاسبوعي القاهري، والكف عن نشر مقالات الأخوة والاساتذة محمد حلمي القاعود وجمال حشمت وعصام العريان ، لاعتقاد بطرس انهم من اخوان الشياطين الذين ينعقون ويروجون لخط الوهابيين ، ما سيسبب أبلغ الأذى للمصريون – الصحيفة – وكلنا نعلم بالطبع مدى حب وعشق بطرس للمصريون – الصحيفة - وبالتالي سيضر ما يكتب الأساتذة الأفاضل بالوحدة الوطنية بين المسلمين " العرب " والاقباط المصريين .. تساءل الأصدقاء ان كان بطرس يستحق هذا الشرف، وحاولت وضع الأمر في نصابه وشرح حقيقة ان اختلاف " المصريون " مع طرف لا يمنعها من نشر ما يريد نشره، وهناك امثلة عديدة على ذلك منذ بدايات المصريون الأولى، وبالمناسبة أذكر أن طلب مني صديق قبطي – وهو استاذ جامعي فاضل - ان اوضح لمن لا يعلم من قراء المصريون حقيقة أحد القساوسة ومنبته وأصله، وسبب عدائه لشعب مصر بأقباطه قبل مسلميه، رغم ادعائه الكاذب بأن ما يقوم به ليس الا دفاعاً عن الأقباط ، وهم منه براء – فنزعته العدائية لكل ما هو مصري و مسلم وعربي، تعود في الأصل لأسباب أخرى غير ما يدعيها ، ووجهة نظر المسيحيين المصريين فيه لا تبتعد كثيراً عن وجهة نظر اخوانهم المسلمين، وأن كان الأقباط يعلمون بأكثر مما يعلمه المسلمون – وهذا هو مربط الفرس في خلافه مثلاً مع بعض اقطاب الكنيسة المصرية، – وذكر لي الصديق القبطي بالأمس فقط ما لم أكن أعلمه بالفعل من قبل، ومفاده ان المسيحيين المصرين لا يعتبرون هذا الشخص مسيحياً من اصله، ليس فقط منذ ان أعلن الانبا بيشوي – سكرتير المجمع المقدس للكنيسة الارثوذكسية ان هذا الشخص موقوفاً عن الصلاة والتعليم في الكنيسة الارثوذكسية منذ امد بعيد لاعتناقه المذهب الخمسيني. وهو مذهب لا تعتبره الكنيسة الارثوذكسية من المسيحية في شيء، وأقرب الى النحلة منه الى الديانة – حسب صديقي القبطي الارثوذكسي المحب لكنيسته والمدافع عنها – وهذا حسب رأيه ليس بجديد – لكنهم يعتبرونه ليس مسيحياً بسبب تاريخه الأسود مع الكنيسة الارثوكسية نفسها، ، ، فقد كان هذا القس الشتام – حسب صديقي القبطي - أول من استخدم المنهج نفسه الذي يتبناه الآن ضد الكنيسة ورؤوسها، وأول من اشاع عن الانبا كيرلس السابق، اشاعات مهينة، بل كان أول من اشاع عن الانبا شنودة الحالي اشاعة ان من ربته وأرضعته سيدة مسلمه، وانه يلعب دوراً تخريبياً لصالح الحكومة لشق الكنيسة، وكان هذا الدعي هذا – حسب صديقي – أول من اشاع ايضاً ان المتنيح متى المسكين، لعب لصالح السادات منذ مجيئه ضد الكنيسة مقابل مصالح ماديه حقيقية لكل اقربائه.، وغير ذلك كثير، ما دفعني لتخصيص مساحة مقالي اليوم لسرد بقية ما يعرفه المخلصون من اقباط مصر والمهجر وهم الأغلبية في كل الأحوال وحسب صديقي فالرجل المشار إليه بدأ اول قائمة اكاذيبة بحدوتة أخيه الذي قُتل وعُذّب وقُطع لسانه على يد المسلمين ، ولاستكمال عملية التدليس لم يستكمل الحكاية ، أي توقف فقط عنذ القتل، لكن ما يعرفه الأقباط هو نفسه ما أخبره الأب المتنيح متى المسكين له بنفسه عام 1969 فور صدور قرار بعودته الى كنيسة مار مرقص القاهرية بعد تجميد وقفه، فالتقاه المتنيح المسكين وطلب منه التوقف عن محاولاته تشويه المسلمين، وتحميلهم مسؤولية مقتل أخيه، فالكنيسة تعلم تمام المعرفة ان من قتلوا أخاه ثلاثة، اثنان منهم من المسيحيين، بل أن احدهما شماس وانهم اشركوا معهم أحد فقراء البلدة من الدراويش- وهو غير معروف الملة حتى الآن لاختفائه حينها - لتحميله مسؤولية جريمة القتل حال كشفها، وانهم اقدموا على فعلتهم تلك لغسل العار لاكتشافهم ان شقيق هذا القس الملوث الكبير كانت له علاقة مع زوجة الشماس، ، وان اقباط القرية بالكامل يعلمون التفاصيل ، وحذّر المسكين الرجل، الا انه لم ينته، فتم ايقافه مرة ثانية ثماني سنوات ونصف من عام 1978، وحتى 1987 بعد محاكمة كنسية في عصر الانبا الحالي شنودة، ولم تُنشر تفاصيل المحاكمة الكنسية حتى الآن، لورود معلومات فيها تمس عائلات كنسية عدة، وبات هذا الشخص من حينها سبباً اضافياً للخلاف بين المتنيح متى المسكين، والانبا الحالي بعد ذلك – حسب صديقي – اكتشفت الكنيسة ان المذكور فور سفره الى استراليا عام 1992 وقع في الخطيئة مع فتاة قبطية فطلبت الكنيسة عودته، ، ومنعاً للفضيحة طلبت منه التوجه الى انجلترا والتوقف عن العمل في استراليا،، ، بعد ذلك سقط هو نفسه سقطة جديدة وسافلة مع طفل مصري داخل الكنيسة في برايتون، وارسل الأب للكنيسة في مصر مهدداً بقتل هذا الكاهن العار اذا استمر في الكنيسة، ومنعاً للفضيحة ضغطت الكنيسة على الرجل فقدم استقالته، وبدا بتمويل من بعض اقباط سويسرا وفرنسا والمانيا يقدم برامج خايبة عدائية بحق المسلمين ونبيهم وقرآنهم، ، وبقية القصة معروفة.هذا هو ما حكاه صديقي القبطي – استاذ الجامعة المحترم – عن الشخص المذكور، وهي حكايات لا تستحق بالطبع التضحية بمساحة المقال، ، لكشف خفاياه، وحواديته، وكلها مسجلة داخل سجلات ووثائق المحاكمات الكنسية ، وتحت يد بعض الاباء في مصر اكثر من ذلك .

المصدر
http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=51858&Page=7&Part=1