سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قراءة في قوله تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | القارئ علي صلاح عمر : سورة غافر » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | القارئ علي صلاح عمر : سورة التحريم » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | Joseph Estes : Le prêtre qui a converti des milliers de personnes à l'islam » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | بالصور والروابط الأجنبيه: أقوى إعتراف مسيحى موثق بوجود إسم سيدنا محمد فى العهد القديم » آخر مشاركة: نيو | == == | إيـــــــــــــــاكم و الدمـــــــــاء » آخر مشاركة: نيو | == == | هل غير المسيحي سيدخل الجنة بالأعمال الصالحة ؟ الكنيسة تُجيبك » آخر مشاركة: نيو | == == | قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | سلسلة القطف الجني لتلاوات عبدالله الجهني شهر رمضان المبارك 1443هـ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | المسلم والمواقف المنسجمة : شيرين أبو عاقلة مثالاً » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 25

الموضوع: سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    الوجه الثاني : بيان استحالة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام القران من نصارى الشام .

    و ذلك لاسباب كثيرة :

    1. انه لم يثبت ان النبي عليه الصلاة و السلام ذهب الى الشام الا مرة واحدة و هو صغير مع عمه ابي طالب و مع اشياخ من قريش .
    نقرا من مصنف ابن ابي شيبة كتاب الفضائل :(( 31733 - حَدَّثَنَا قُرَادُ بْنُ نُوحٍ قَالَ ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمِ الرَّاهِبُ , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ» ))

    و هذا لقاء عابر بين راهب و شيخ و لا يعقل ان يكون علمه اقراءة و الكتابة بالسريانية و اليونانية ثم اطلعه على جميع تلك المصادر في هذا اللقاء العابر وبوجود مشيخة قريش !!!

    ثانيا : لم يتهم كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بانه تعلم من نصارى الشام بل انهم لم يجدوا احدا ليتهموه به الا انهم افلسوا حتى ال اليهم الامر ان يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم القران العربي الفصيح البليغ من طفلين سريانيين لا يجيدان من العربية الا القليل الذي يسعهما في يوميهما !!!

    قال تعالى في سورة النحل : ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    ((حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَيْن، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ: أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار ، والآخر جبر، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ).
    حدثني المثنى، قال: ثنا معن بن أسد، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، نحوه.
    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم، قال: كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمرّ عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ما كذّبهم به، فقال: ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ))

    وقد صححها الامام الوادعي رحمه الله حيث ذكرها في صحيح اسباب النزول

    ثالثا : احتوى القران على تفاصيل تشابه تلك الموجودة في التلمود و مثل هذه التفاصيل التلمودية يصعب ان يتحصل عليها مثل هذا عوام اليهود انفسهم و حتى رهبان النصارى اذ ان علم التلمود و بشكل عام انحصر عند الاحبار و الحاخامات و لم يكن يتداولوه مع اليهودي العامي فضلا عن العربي الغير يهودي
    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود
    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم.
    و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسية
    مع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))

    تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم

    نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
    (( زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود. قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) ....4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

    ويدل على هذا قوله تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) ))

    وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
    3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا ))

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ....))

    قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

    رابعا : القصص القرانية الخاصة بالمسيح عليه الصلاة و السلام و امه مريم عليها السلام لا تشبه تلك القصص الواردة في الاناجيل الاربعة و نحن نعلم انه في القرن السابع كانت الاناجيل المنتشرة بين طوائف النصارى الارثذوكس (يعاقبة و ملكانيين ) و النساطرة و الكاثوليك هي الاناجيل الاربعة المعتمدة اليوم ( متى - مرقس - لوقا - يوحنا) و من المستبعد جدا ان نقول ان رهبان الشام من الملكانيين سيقومون بتعليم النبي عليه الصلاة و السلام المسيحية و حياة المسيح عليه الصلاة و السلام من خلال التفاصيل الموجودة في بعض الاناجيل الابوكريفية (كقصة الخلق من الطين كهيئة الطير او نذر ام مريم لمريم و قرعة الاقلام و الطعام الذي كان يحضر لمريم عليه السلام في المحراب )
    نقرا من الموسوعة الكاثوليكية :
    (( Before the rise and spread of Nestorianism and Monophysitism, the Arian heresy was the prevailing creed of the Christian Arabs. In the fifth, sixth, and seventh centuries Arianism was supplanted by Nestorianism and Monophysitism, which had then become the official creeds of the two most representative Churches of Syria, Egypt, Abyssinia, Mesopotamia, and Persia.))
    https://www.newadvent.org/cathen/01663a.htm

    هذا مع العلم ان الاناجيل الابوكريفية كان يمنع قراءتها من قبل اباء الكنيسة و كانوا يحذرون منها ( و خاصة من الاناجيل الغنوصية قبل اندثار فرق الغنوصية في القرنين الخامس و السادس) بل كانت محصورة في تداولها بين الرهبان و اباء الكنيسة في القرون الاولى من المسيحية
    نقرا ما يقوله سايرل اسقف الاسكندرية في محاضرته الخامسة :
    (( This summary I wish you both to commit to memory when I recite it , and to rehearse it with all diligence among yourselves, not writing it out on paper , but engraving it by the memory upon your heart , taking care while you rehearse it that no Catechumen chance to

    overhear the things which have been delivered to you
    I wish you also to keep this as a provision through the whole course of your life, and beside this to receive no other, neither if we ourselves should change and contradict our present teaching, nor if an adverse angel, transformed into an angel of light 2 Corinthians 11:14 should wish to lead you astray. For though we or an angel from heaven preach to you any other gospel than that you have received, let him be to you anathema. Galatians 1:8-9 So for the present listen while I simply say the Creed , and commit it to memory; but at the proper season expect the confirmation out of Holy Scripture of each part of the contents For the articles of the Faith were not composed as seemed good to men; but the most important points collected out of all the Scripture make up one complete teaching of the Faith. And just as the mustard seed in one small grain contains many branches, so also this Faith has embraced in few words all the knowledge of godliness in the Old and New Testaments. Take heed then, brethren, and hold fast the traditions which you now receive, and write them on the table of your heart. ))
    https://www.newadvent.org/fathers/310105.htm

    و نقرا في محاضرته السادسة و هو يحذر من انجيل توما الغنوصي (يختلف عن انجيل الطفولة لتوما ):
    (( 31. This man has had three disciples, Thomas, and Baddas, and Hermas. Let none read the Gospel according to Thomas : for it is the work not of one of the twelve Apostles, but of one of the three wicked disciples of Manes. Let none associate with the soul-destroying Manicheans, who by decoctions of chaff counterfeit the sad look of fasting, who speak evil of the Creator of meats, and greedily devour the daintiest, who teach that the man who plucks up this or that herb is changed into it ))
    https://www.newadvent.org/fathers/310106.htm


    خامسا : ان السور المكية في معظمها لم تذكر القصص الخاصة بعيسى عليه الصلاة و السلام و امه عليها السلام الا في سورة مريم - و كما اسلفنا سابقا فان التفاصيل المذكورة فيها لا توافق ايا من الاناجيل الاربعة - بل نجد ان ذكر موسى عليه الصلاة و السلام و قصته مع فرعون و بني اسرائيل اكثر بكثير من ذكر عيسى عليه الصلاة و السلام ، فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تعلم من نصارى الشام عن طريق رهبانهم او نقل منهم - و العياذ بالله - لوجدنا السور المكية طافحة و مكثرة من ذكر القصص المتعلقة بعيسى عليه الصلاة و السلام و مريم عليها السلام و يوسف النجار و الحواريين و لكننا نجد العكس .
    نقرا من جلاء الافهام لابن القيم رحمه الله الفصل الثالث :
    ((وَيَقُولُونَ لَو توخلوا أَي لَا تَأْكُلُوا وَيَقُولُونَ للكتب المشنا وَمَعْنَاهَا بلغَة الْعَرَب الْمُثَنَّاة الَّتِي تثنى أَي تقْرَأ مرّة بعد مرّة وَلَا نطيل بِأَكْثَرَ من هَذَا فِي تقَارب اللغتين وَتَحْت هَذَا سر يفهمهُ من فهم تقَارب مَا بَين الأمتين والشريعتينواقتران التَّوْرَاة بِالْقُرْآنِ فِي غير مَوضِع من الْكتاب كَقَوْلِه تَعَالَى {أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا سحران تظاهرا وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ من عِنْد الله هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} الْقَصَص 48 49
    وَقَوله فِي سُورَة الْأَنْعَام ردا على من قَالَ {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهدى للنَّاس} الْأَنْعَام 91
    ثمَّ قَالَ تَعَالَى {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} الْأَنْعَام 92
    وَقَالَ فِي آخر السُّورَة {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الْأَنْعَام 154 155
    وَقَالَ تَعَالَى فِي أول سُورَة آل عمرَان {أَلمَ اللَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ} آل عمرَان 1 4
    وَقَالَ تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وذكرا لِلْمُتقين الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ وهم من السَّاعَة مشفقون وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} الْأَنْبِيَاء 48 50
    وَلِهَذَا يذكر سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قصَّة مُوسَى وَيُعِيدهَا ويبديها ويسلي رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيَقُول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْدَمَا يَنَالهُ من أَذَى النَّاس لقد أوذي مُوسَى بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه كَائِن فِي أمتِي مَا كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل حَتَّى لَو كَانَ فيهم من أَتَى أمه عَلَانيَة لَكَانَ فِي هَذِه الْأمة من يَفْعَله تَأمل هَذَا التناسب بَين الرسولين والكتابين والشريعتين أَعنِي الشَّرِيعَة الصَّحِيحَة الَّتِي لم تبدل والأمتين واللغتين فَإِذا نظرت فِي حُرُوف مُحَمَّد وحروف مماد باد وجدت الْكَلِمَتَيْنِ كلمة وَاحِدَة فَإِن الميمين فيهمَا والهمزة والحاء من مخرج وَاحِد وَالدَّال كثيرا مَا تَجِد موضعهَا ذالاً فِي لغتهم يَقُولُونَ إيحاذ للْوَاحِد وَيَقُولُونَ قوذش فِي الْقُدس وَالدَّال والذال متقاربتان فَمن تَأمل اللغتين وَتَأمل هذَيْن الاسمين لم يشك أَنَّهُمَا وَاحِد وَلِهَذَا نَظَائِر فِي اللغتين مثل مُوسَى فَإِنَّهُ فِي اللُّغَة العبرانية موشى بالشين وَأَصله المَاء وَالشَّجر فَإِنَّهُم يَقُولُونَ للْمَاء مو وشا هُوَ الشّجر ومُوسَى التقطه آل فِرْعَوْن من بَين المَاء وَالشَّجر فالتفاوت الَّذِي بَين مُوسَى وموشى كالتفاوت بَين مُحَمَّد ومماد باد ))

    و حتى على صعيد السور المدنية فان قصص عيسى عليه الصلاة و السلام لم تذكر الا في ايات متعددة من سورة ال عمران و النساء و المائدة
    .
    نقرا من الاتقان في علوم القران للامام السيوطي رحمه الله الجزء الاول الفصل الاول في معرفة المكي من المدني :
    ((وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ: حَدَّثَنِي يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى حدثني يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ تَلْخِيصِ آيِ الْقُرْآنِ الْمَدَنِيِّ مِنَ الْمَكِّيِّ فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "سُورَةُ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَهِيَ مَكِّيَّةٌ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ} إِلَى تَمَامِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ السُّوَرِ مَدَنِيَّاتٌ. وَنَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ الْأَعْرَافِ وَيُونُسَ وَهُودٍ وَيُوسُفَ وَالرَّعْدِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحِجْرِ وَالنَّحْلِ - سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ أُحُدٍ - وَسُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطه وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْحَجِّ - سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ: {هَذَانِ خَصْمَانِ} إِلَى تَمَامِ الَآيَاتِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة - وسورة المؤمنين وَالْفَرْقَانِ وَسُورَةُ الشُّعَرَاءِ - سِوَى خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ أخراها نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} إِلَى آخِرِهَا. وَسُورَةُ النَّمْلِ وَالْقَصَصِ وَالْعَنْكَبُوتِ وَالرُّومِ وَلُقْمَانَ - سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ} إِلَى تَمَامِ الْآيَاتِ - وَسُورَةُ السَّجْدَةِ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً} إِلَى تَمَامِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ وَسُورَةُ سَبَأٍ وَفَاطِرٍ وَيس وَالصَّافَّاتِ وَص وَالزَّمْرِ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ فِي وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} إِلَى تَمَامِ الثلاث آيات والحوا ميم السبع وق والداريات وَالطُّورُ وَالنَّجْمُ وَالْقَمَرُ وَالرَّحْمَنُ وَالْوَاقِعَةُ وَالصَّفُّ وَالتَّغَابُنُ إِلَّا آيَاتٌ مِنْ آخِرِهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ. وَالْمُلْكُ وَن وَالْحَاقَّةُ وَسَأَلَ وَسُورَةُ نُوحٍ وَالْجِنِّ وَالْمُزَّمِّلِ إِلَّا آيَتَيْنِ: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ} وَالْمُدَّثِّرِ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِذَا زُلْزِلَتِ وإذا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَإِنَّهُنَّ مَدَنِيَّاتٌ. وَنَزَلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْأَنْفَالِ وَبَرَاءَةٍ وَالنُّورِ وَالْأَحْزَابِ وَسُورَةُ مُحَمَّدٍ وَالْفَتْحِ وَالْحُجُرَاتِ وَالْحَدِيدِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى التَّحْرِيمِ ".هَكَذَا أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَشْهُورِينَ. ))

    سادسا : ان القران نفى احدى اهم المعتقدات النصرانية التي كانت و ما زالت رائجة بين النصارى الا و هي عقيدة الصلب . و المعلوم ان معظم النصارى بل جلهم في ذلك الزمان كانوا يؤمنون بصلب المسيح عليه الصلاة و السلام ( حتى تلك الثلة القليلة من النصارى الذين رفضوا عقيدة الثالوث - كورقة - امنوا بصلب المسيح عليه الصلاة و السلام على الراجح و هذا قبل نزول القران لا يترتب عليه عقيدة ) ، فان كان قد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم من رهبان الشام او نقل منهم فلم لم يثبت قصة الصلب و هي احدى القصص الجوهرية في الاناجيل الاربعة بل هي اصل الاصول ؟؟!!! .
    قال تعالى ((وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ
    وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)))

    سابعا : لم يثبت ان النبي عليه الصلاة و السلام ذهب الى الشام في تجارة لخديجة رضي الله عنها مع شهرة القصة اذ ان اسانيدها ضعيفة .

    نقرا من رد سابق لي
    اقتباس

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    ((قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ.تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ [1] إيَّاهُ، بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا، فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَلَغَهَا، مِنْ صَدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أَفَضْلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ مَيْسَرَةَ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ..... ))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلة الارسال من ابن اسحاق
    .
    وقد اوردها بن الجوزي في كتابه صفة الصفوة الجزء الاول باب ذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر نسبه و قد ضعفها المحقق احمد بن علي في الهامش وقال :
    (( 1ضعيف: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/61. وانظر المنتظم 2/528. ))

    و نقرا من الطبقات الكبرى لابن سعد الجزء الاول :
    (( قَالَ: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ مُنْيَةَ قَالَتْ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ امْرَأَةً حَازِمَةً. جَلْدَةً. شَرِيفَةً. مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ. وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا. وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا. وَأَكْثَرُهُمْ مَالا. وَكُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى نِكَاحِهَا لَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ. قَدْ طَلَبُوهَا وَبَذَلُوا لَهَا الأَمْوَالَ. فَأَرْسَلَتْنِي دَسِيسًا إِلَى مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ فِي عِيرِهَا مِنَ الشَّامِ. فَقُلْتُ: [يَا مُحَمَّدُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ؟ فَقَالَ: مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ. قُلْتُ:فَإِنْ كُفِيتَ ذَلِكَ وَدُعِيتَ إِلَى الْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالشَّرَفِ وَالْكَفَاءَةِ أَلا تُجِيبُ؟ قَالَ: فَمَنْ هِيَ؟ قُلْتُ: خَدِيجَةُ. قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَتْ قُلْتُ: عَلَيَّ. قَالَ: فَأَنَا أَفْعَلُ. فَذَهَبْتُ فَأَخْبَرْتُهَا ))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلل :
    1. موسى بن شيبة جرحه الامام احمد و صنفه ابن حجر تحت رتبة المقبول اي لا يحتج بما تفرد بها الا ان روي بطريق اخر صحيح
    نقرا من تقريب التهذيب لابن حجر رحمه الله باب حرف الميم
    (( 6974- موسى ابن شيبة الحضرمي المصري مقبول من التاسعة مد س))

    2. عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك مجهولة لا ترجمة لها

    3.محمد بن عمر الواقدي كذاب متروك متفق على ضعفه
    نقرا في سير إعلام النبلاء للأمام الذهبي الجزء التاسع
    ((المغيرة بن محمد المهلبي : سمعت ابن المديني يقول :
    الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي . قلت : أجمعوا على ضعف الهيثم .
    أحمد بن زهير ، عن ابن معين قال : ليس الواقدي بشيء وقال مرة : لا يكتب حديثه
    الدولابي : حدثنا معاوية بن صالح ، قال لي أحمد بن حنبل :الواقدي كذاب
    النسائي في " الكنى " : أخبرنا عبد الله بن أحمد الخفاف ، قال : قال إسحاق : هو عندي ممن يضع الحديث - يعني الواقدي
    أبو إسحاق الجوزجاني : لم يكن الواقدي مقنعا ، ذكرت لأحمد موته يوم مات ببغداد ، فقال : جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين
    وقال البخاري : ما عندي للواقدي حرف ، وما عرفت من حديثه ، فلا أقنع به
    وقال أبو داود :لا أكتب حديثه ، ما أشك أنه كان ينقل الحديث ، لا ينظر للواقدي في كتاب إلا تبين أمره فيه، روى في فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديثه . وكان أحمد لا يذكر عنه كلمة.
    قال النسائي : المعروفون بوضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومحمد بن سعيد بالشام)).


    وقد اعل السند بالواقدي المحقق مجدي فتحي السيد في تحقيقه لسيرة ابن هشام في الجزء الاول في هامش الصفحة 242 تحت الرواية رقم 184 وقال :
    (( انظر دلائل النبوة (1 / 66- 67 ) .... و اخرجه ابن سعد (1 / 130، 131) في طبقاته من خبر نفيسة بنت منية و لكن يرويه الواقدي))

    وقد ذكرها بن الجوزي رحمه الله في كتابه صفة الصفوة الجزء الاول باب ذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر نسبه وضعفها المحقق احمد بن علي في الهامش حيث قال :
    (( 1ضعيف: أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/62. ))

    ثانيا : ضعف الرواية القائلة بذهاب النبي عليه الصلاة و السلام الى جرش بمال خديجة للتجارة
    نقرا من السنن الكبرى للبيهقي رحمه الله كتاب الاجارة باب جواز الاجارة :
    (( 11642 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثنا حَمَّادٌ، وَالرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: §" اسْتَأْجَرَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفْرَتَيْنِ إِلَى جُرَشَ، كُلُّ سَفْرَةٍ بِقَلُوصٍ " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ خَدِيجَةَ سَفْرَتَيْنِ بِقَلُوصٍ))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلة :
    عنعنة ابي الزبير رحمه الله وهو مدلس و لا تصح عنعنته عن جابر رضي الله عنه الا ما في الصحيحين
    قال ابن حجر رحمه الله في مقدمة طبقات المدلسين :
    (( وهم على خمس مراتب الاولى من لم يوصف بذلك الا نادرا كيحيى بن سعيد الانصاري الثانية من احتمل الائمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لامامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس الا عن ثقة كإبن عيينةالثالثة من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي))

    ضعفها الامام الالباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة الجزء الثالث :
    (( 1483 - " آجرت نفسي من خديجة سفرتين بقلوص ".
    ضعيف جدا
    أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " (6/118) من طريق محمد بن فضيل: حدثنا الربيع بن بدر، ومن طريق معلى بن أسد العمي: حدثنا حماد بن الربيع بن بدر عن أبي الزبير عن جابر قال:" استأجرت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرتين إلى (جرس) ، كل سفرة بقلوص ".
    هذا لفظ حديث المعلى، ولفظ ابن فضيل هو المذكور أعلاه.
    قلت: وهذا إسناد ضعيف لأن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. ولفظ الترجمة ضعيف جدا ، لأن الربيع بن بدر متروك، كما قال الحافظ في " التقريب "، ولا سيما قد خالفه في المتن حماد وهو ابن مسعدة وهو ثقة - فقال: " سفرتين، كل سفرة بقلوص ".
    وقد أخرجه الحاكم أيضا (3/182) بهذا اللفظ عن حماد والربيع وقال:" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وكأنه لم يتنبه لعنعنة أبي الزبير، وكذلك صنع ابن القيم في أول " الزاد " وابن كثير في " البداية " (2/295) ، فإنهما أعلاه بالربيع، وفاتهما أنه متابع من قبل حماد بن مسعدة، ولا سيما وابن القيم أورده بلفظه وليس بلفظ الربيع! ! وعكس ذلك المعلق على " زاد المعاد "، فأعله بأبي الزبير فقط للمتابعة فأصاب، ولكنه لم يتنبه للفرق بين لفظيهما! ))

    وقد ضعفها الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله ايضا في تحقيقه لزاد المعاد و اعلها كما ذكر الامام الالباني رحمه الله بعنعنة ابي الزبير .
    بل ان النبي عليه الصلاة و السلام لم يصل في تجارته الى المدينة اصلا حتى يقال انه ذهب الى الشام في تجارة قبل الاسلام .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    ان كان النبي صلى الله عليه وسلم كثر التجارة و التردد في الجاهلية الى يثرب لوجب ان يكون معلوما لدى وجها اليهود و الاوس و الخزرج او على الاقل لطائفة منهم الا ان الثابت هو العكس و هو عدم معرفة اهل المدينة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة الثانية و قبل هجرته للمدينة و هذا ثابت من السنة الصحيحة .
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الخامس و العشرون مسند المكيين
    ((15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1) ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3) : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ " قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّاعِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ))


    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله :
    (( (4) حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاف- وإن كان مدلساً- صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل- كما سنذكر- وقد قال فيه جرير- فيما نقله عنه ابنُ معين-: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.))

    و الملاحظ من الرواية ان الانصار لم تعلم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمها للعباس رضي الله عنه و عللوا ذلك بان العباس رضي الله عنه كان يذهب بتجارته الى يثرب و تالله ان هذا لدليل على عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة الى يثرب و الاقوى كذلك ان الرواية صرحت بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن معرور و كعب بن مالك رضي الله عنهما مع شهرة كعب بشعره
    نقرا من صحيح البخاري الجزء الخامس كتاب مناقب الانصار باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة :
    (( 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا». قَالَ: " فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاَحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ))

    و نقرا من نفس المصدر السابق :
    (( 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ....... وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا -[61]- يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ،فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) .
    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    الوجه الثالث : استحالة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من يهود الشام و اليمن .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    يذهب كثير من المستشرقين الي ان القران ما هو الا نتاج تاثر النبي صلى الله عليه وسلم بيهود الشام و اليمن اثناء رحلاته التجارية قبل البعثة الى الشام و اليمن اثناء رحلتي الصيف و الشتاء بينما يؤكد القران ان النبي عليه الصلاة و السلام كان عربيا اميا و لم يكن له الوقت و لا العلم الكافي ليتاثر او تكون له المعرفة لياتي بالقصص المذكورة في القران .

    قال تعالى ((قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16))

    وقال تعالى ((تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)))

    و قال تعالى (( ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)))

    وقال تعالى ((ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44))

    و نرد على ما اثاروه من هذه الفرضية المتهافتة بعدة نقاط :

    اولا : لم يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج بتجارة الى الشام الا في مرتين

    اما الاولى فكان النبي عليه الصلاة و السلام صغيرا و خرج مع عمه ابي طالب و كان خروجه مع مشيخة قريش فاي تاثر و تعليم ياخذه طفل صغير في هذه التجارة السريعة امام مراى عمه و شيوخ قريش و لا يمكن لعاقل ان يستشهد بمثل هذه الحادثة و الرحلة ليقول ان النبي عليه الصلاة و السلام ان تعلم و درس حتى عرف بعض تلك التفاصيل القرانية الموجودة او المشابهة بالاحري لتلك التي في التلمود و المدراشات و اسفار الابوكريفا الخاصة بالعهد القديم

    نقرا من مصنف ابن ابي شيبة كتاب الفضائل :
    (( 31733 - حَدَّثَنَا قُرَادُ بْنُ نُوحٍ قَالَ ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
    خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمِ الرَّاهِبُ
    , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ» ))

    اما الثانية فكانت ايضا في الجاهلية قبل بعثته و بعد زواجه عليه الصلاة و السلام بام المؤمنين خديجة رضي الله عنها و كان مشاركا لقيس بن السائب رضي الله عنه (من مسلمة الفتح) ـ او السائب بن ابي السائب على اختلاف ضبط الاسم - في تلك التجارة فكان شاهدا عليه فاي تعليم تفصيلي للتلمود و العهد القديم و المدراشات و بعض اسفار الابوكريفا للعهد القديم يمكن ان ياخذه في رحلة عابرة كان احد مسلمة الفتح شاهدا عليه و لكن الحق نعلم اصلا ان التجارة اتي خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم الى الشام لم تتعدى ان تكون تجارة الى عكاظ او الي الطائُف او كانت تجارة داخلية مقتصرة على سوق مكة

    وقد سبق ان ذكونا ضعف الروايات القائلة بذهاب النبي عليه اصللاة و السلام بتجارة خديجة رضي الله عنها الى جرش او الى الشام و كذلك بينا بالدليل ان النبي عليه الصلاة و اسللام لم تصل تجارته الى المدينة قبل الاسلام فكيف تصل الى الشام !!
    نقرا من شرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله الجزء السادس :
    ((2400 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، - عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي شَرِيكًا، فَخَيْرُ شَرِيكٍ، لَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي" ))

    و نقرا من الكنى و الاسماء للدولابي الجزء الاول :
    ((296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ:، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُدَارِي»))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لشرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله في هامش الصفحة 189 الجزء السادس:
    ((اسناده حسن ، محمد بن مسلم الطائفي روى له مسلم، و هو صدوق حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج بن النعمان فمن رجال البخاري
    ..... قال الحافظ في الاصابة : وقيس بن السائب اصح ))

    ثانيا : على فرض ذهابه المكرر الى الشام و مقابلته لبعض اليهود هناك فان تفاصيل التلمود و المدراشات كانت محصورة عند الاحبار و الحاخامات و لم تكن متاحة لليهودي العامي الا بعد الدراسة في الحلقات الحاخامية لفترة طويلة فكيف تتوفر للعربي الامي الغير يهودي.

    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود
    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم. و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسية مع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))



    ونقرا ما قاله الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 114 :
    (( و كان العرب يجهلون الديانة اليهودية و يقولون لليهود " لكم علم ليس لنا " ))


    تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم

    نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
    (( زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود. قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) ....4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

    قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
    ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
    الوجه الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم . وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم . ))

    ويدل على ما ذكرناه من داخل المصادر الاسلامية :


    قال تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)))

    وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
    3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله))

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    ((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : إنه ( قد ) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))

    قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

    و ما كان ينشره بعض اليهود في المدينة و خيبر و فدك و تيماء بين العرب انحصر في امور عامة لا علاقة لها بالقصص الديني كالخلق و البعث و الحساب و الجنة و النار الا ان اكثر ما ركزوا على نشره بين العرب كان بعثة نبي من جهة الجنوب من ناحية اليمن .
    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    (( قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال : فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا ، علي بردة لي ، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلف به ، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجو من تلك النار غدا . فقالوا له : ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغيا وحسدا . قال : فقلنا له : ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، ولكن ليس به . ))

    وقال شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني الطبقة الاولى في هامش الصفحة 356:(( اسناده قوي فقد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث))

    و نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 101:
    (( كان اليهود يفتخرون بدينهم و يقصون على الاعراب ما يعلمون من عظمة الله و جبروته و عن خلق الدنيا و الجنة و النار و القيامة البعث و الحساب و الميزان و كانوا يذكرون معايب الوثنيين و يمزقون اعراض الاصنام جهرا كما يحدثنا ابن هشام كان سلمة من اصحاب بدر قال : .... ))


    ثالثا : لم يتهم كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بانه تعلم التراث اليهودي خلال تجارته في الجاهلية الى الشام - و التي كانت بمراى اعين بعضهم كقيس بن السائب رضي الله عنه - بل انهم لم يجدوا احدا ليتهموه به الا انهم افلسوا حتى ال اليهم الامر ان يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم القران العربي الفصيح البليغ من طفلين سريانيين لا يجيدان من العربية الا القليل الذي يسعهما في يوميهما !!!

    قال تعالى في سورة النحل : (( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ(103) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    ((حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَيْن، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ:
    أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار ، والآخر جبر
    ، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ).
    حدثني المثنى، قال: ثنا معن بن أسد، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، نحوه.
    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم، قال:كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمرّ عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ما كذّبهم به، فقال: ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) ))

    وقد صححها الامام الوادعي رحمه الله حيث ذكرها في صحيح اسباب النزول

    فتهمتهم هذه هي من باب الاضطرار و الملجا الاخير لهم و هي تثبت ان مكة لم يكن بها ايا من اليهود ليتعلم منهم النبي صلى الله عليه وسلم و يؤكد ذلك ذهاب كفار قريش الى يثرب ليطلبوا من اليهود شيئا ليسالوه النبي صلي الله عليه وسلم من باب الامتحان فان كان هناك بمة يهودا لذهبوا اليهم بدلا من السفر الى المدينة

    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الرابع مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنه
    (( 2309 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِليَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} الإسراء: 85] ، قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا، أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} [الكهف: 109] (1) ))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد :
    (( (1)إسناده صحيح، داود: هو ابن أبي هند البصري ثقة من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما.))

    نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
    ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))

    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 01-01-2022 الساعة 03:08 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    الوجه الرابع : استحالة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من طائفة يهودية مسيحية في الجزيرة العربية .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    يزعم كثيرا من النصارى ان الاسلام هو عبارة عن حركة يهودية نصرانية انشقت من فرقة يهودية نصرانية تسمى النصارى كانت موجودة في الجزيرة العربية وقد تاثر القران بها و اخذ عنها عقائدها و قصصها ويدعي بعضهم ان النصارى المذكورين في القران هم في الحقيقة فرقة الناصريين و الابيونيين المعروفتان تاريخيا بانهما من الفرق " اليهودية المسيحية" .

    و الرد على هذا الافك المضحك من عدة نقاط

    اولا : ان الطوائف "اليهودية المسيحية " كالابيونية و الناصريين قد اندثرتا قبل الاسلام في القرن الثالث او الرابع و لم يعد لهم وجودا بعد ذلك
    .
    نقرا من الموسوعة اليهودية :
    ((Aside from these references, Theodoret, however, makes the mistake of confounding the Nazarenes and Ebionites; he is the last one of the Church Fathers to refer to the
    Nazarenes, who probably were absorbed in the course of the fifth century partly by Judaism and partly by Christianity))
    https://www.jewishencyclopedia.com/a...1393-nazarenes

    نقرا من موسوعة Encyclopedia of Religion
    Information on the Ebionites is scattered over three centuries,
    from the middle of the second to the middle of the fifth, suggesting that the sect had a continuous history as a distinct group from the earliest period. A continuous history cannot be documented, however, and it is more likely that the persistence of people called by the name Ebionites is evidence that within Christianity, in spite of the break with Judaism and the bitter polemic against Jewish practices, there continued to spring up groups of Christians who believed that one could be a Christian and still observe the Jewish law…. There was a resurgence of Jewish Christianity in the late fourth century,
    encouraged by Jewish messianism and the emperor Julian's attempt to rebuild the Temple in Jerusalem. Jews began to hope for their return to Jerusalem and Judaea, a rebuilding of the Temple, and restoration of sacrifices—the beginning of a messianic age.After this period little is known of the Ebionites.
    https://www.encyclopedia.com/philoso...e3bj65l70gvi1U

    نقرا من كتاب تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 53 للمؤلف اسرائيل ولفنسون في معرض رده على لويس شيخو و فرضياته المتهافتة :
    ((( و يظهر من كلامه هذا انه غير عالم بتاريخ اليهود في صدر النصرانية فانه مما لا جدال فيه انه وجدت طائفة يهودية نصرانية في بادئ امرها في الحين الذي كانت فيه النصرانية دعوة يهودية بحتة و كان النصارى شيعة من شيع اليهودو قد فنيت هذه الطائفة بعد ان انتشرت بين اليونان والسريان و لم يبق للطائفة اليهودية النصرانية ذكر في القرن الثالث ب م و ليس لنا مراجع تاريخية تثبت وجود طائفة يهودية نصرانية متفردة في الجزيرة العربية))


    اخر ذكر لهذا المذهب و اتباعه كان عن طريق ثيودورت في القرن الخامس
    نقرا من الموسوعة اليهودية :
    Aside from these references, Theodoret, however, makes the mistake of confounding the Nazarenes and Ebionites;
    he is the last one of the Church Fathers to refer to the Nazarenes, who probably were absorbed in the ((course of the fifth century partly by Judaism and partly by Christianity.
    http://www.jewishencyclopedia.com/articles/11393-nazarenes

    ثانيا : انحصار نصارى الجزيرة العربية في طائفتين : النسطورية و الارثذوكسية اليعقوبية و كلتاهما لا تصنفان تحت مفهوم " اليهودية المسيحية " و انعدام الجهود التبشيرية بين افراد نصارى العرب في الجزيرة العربية في القرن السابع
    ان مكة و الحجاز كانتا خاليتين من الوجود النصراني كمنظمة كنسية او كجهود تبشيرية
    حيث تركزت وجود الجماعات و القبائل النصرانية في الجزيرة العربية في ثلاث مناطق :
    شمال شرق الجزيرة العربية (منطقة الحيرة و البصرة و كاظمة تحت حكم المناذرة)
    شمال غرب الجزيرة العربية (تبوك و البلقاء و ابنة و بادية الشام في الاردن و ايلة و دومة الجندل و تبوك تحت حكم الغساسنة و من يوالوهم )
    جنوب غرب الجزيرة العربية في نجران و اليمن
    اما منطقة الحجاز و نجد و عمان فقد تميزت بانعدام التنظيم الكنسي فيها حيث ان الوجود النصراني فيها لم يرتقي الى مستوى القبيلة علاوة ان يرتقي الى تنصر مدينة بكاملها اذ ان النصارى فيها كانوا مجرد افراد مشتتين
    هذا و الملاحظ ايضا ان هذه المناطق خلت من النشاط التبشيري للكنيسة
    على عكس من حاول ان يصور الحجاز و كانها تحتوي على عشرات البيع و الصوامع المشتتة في القفار و الصحاري و التي -بزعمهم - هي ماوى للرهبان النساطرة او اليعاقبة

    نقرا من الموسوعة الكاثوليكية :
    ((
    Before the rise and spread of Nestorianism and Monophysitism, the Arian heresy was the prevailing creed of the Christian Arabs. In the fifth, sixth, and seventh centuries Arianism was supplanted by Nestorianism and Monophysitism, which had then become the official creeds of the two most representative Churches of Syria, Egypt, Abyssinia, Mesopotamia, and Persia.))

    https://www.newadvent.org/cathen/01663a.htm

    و نقرا من الموسوعة الكاثوليكية
    (( Christianity in Arabia had three in centres in the northwest, north-east, and southwest of the peninsula. The first embraces the Kingdom of Ghassan (under Roman rule), the second that of Hira (under Persian power), and the third the kingdoms of Himyar, Yemen, and Najran (under Abyssinian rule). As to central and south-east Arabia, such as Nejd and Oman, it is doubtful whether Christianity made any advance there.))
    https://www.newadvent.org/cathen/01663a.htm

    الموسوعة الكاثوليكية هنا ازالت الحجاز من الاستثناء اعلاه نظرا لانها اتبعت نظريات لويس شيخو المتطرفة الا انه في عام 1967 صدرت الموسوعة الكاثوليكية الجديدة و فيها بعض المراجعات و التصحيحات و منها انها لم تعد تعتمد على ما كتبه شيخو و اضافت الحجاز الى تلك المناطق التي لا تحتوي على تجمعات نصرانية و تخلو من نشاط تبشيري

    نقرا من الموسوعة الكاثوليكية الجديدة الجزء الاول الصفحة 620
    ((The Hijaz. In speaking of Christians in the Hijaz one must limit the term to mean Mecca, Tayma ̄’, Khaibar, al-T: a ̄’if, and Medina. The existing evidence refers to the time just before or during the lifetime of Muh: ammad. The Hijaz had not been touched by Christian preaching. Hence organization of a Christian church was neither to be expected nor found. What Christians resided there were principally individuals from other countries who re- tained some Christianity. Such were African (mainly Coptic) slaves; tradespeople who came to the fairs from Syria, from Yemen, and from among the Christian Arabs under the Ghassanids or Lakhmids; Abyssinian merce- nary soldiers; and miscellaneous others whose Christiani- ty was evidenced only by their names. The few native Christians whose names have come down to us furnish us with more questions than answers. This Christianity had the marks that go with want of organization. It lacked instruction and fervor. It is therefore not surprising that it offered no opposition to Islam. Finally it is to be borne in mind that it was the Christianity in Arabia, here briefly sketched, that projected the image of Christianity seen in the Qur’a ̄n.))

    و نقرا من كتاب ريتشارد بيل The Origin of Islam in its Christian Environment الصفحة ٤٢
    ((From the northwest it spread into the northern center of the peninsula and southward to the shores of the Red Seabut - and this is important- in spite of traditions to the effect that the picture of Jesus was found on one of the pillars of the Ka’ba, there is no good evidence of any seats of Christianity in the Hijaz or in the near neighborhood of Mecca or even of Medina ))


    و نقرا من كتاب المعارف لابن قتيبة الجزء الاول
    ((أديان العرب في الجاهلية
    كانت النّصرانية في: «ربيعة» ، و «غسّان» ، وبعض «قضاعة» .
    وكانت اليهودية في: «حمير» ، و «بنى كنانة» ، و «بنى الحارث بن كعب» ، و «كندة» .
    وكانت المجوسية في: «تميم» .
    منهم: زرارة بن عدس التميمي، وابنه: حاجب بن زرارة- وكان تزوّج ابنته ثم ندم.
    ومنهم: الأقرع بن حابس- وكان مجوسيّا، وأبو سود- جدّ: وكيع ابن حسان- كان مجوسيّا.
    وكانت الزندقة في «قريش» ، أخذوها من «الحيرة» .
    وكان «بنو حنيفة» اتخذوا في الجاهلية إلها من حيس «1» ، فعبدوه دهرا طويلا، ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه، فقال رجل من «بنى تميم» : [خفيف]
    أكلت ربّها حنيفة من جوع ... قديم بها ومن إعواز
    وقال آخر: [مجزوء الكامل]
    أكلت حنيفة ربّها ... زمن التقحّم والمجاعة
    لم يحذروا من ربّهم ... سوء العواقب والتّباعه))
    على ان التحقيق يقول ان بني الحارث بن كعب كانوا نصارى و كذلك كندة (وهما من اهل نجران و اليمن) اذ ان اليهود فيهم اقلية مقارنة بالنصارى

    ومما يشير الى هذا المعنى ان زيد بن عمرو بن نفيل لما ذهب يسال عن الدين بعد نبذه الاصنام انما ذهب الى رهبان و احبار الشام و لم يذكر انه لجا الى اي عبيد قريش النصارى
    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار :

    (( 3827 - قَالَ مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلَّا تَحَدَّثَ بِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ، وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ اليَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِي، فَقَالَ: لاَ تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، قَالَ زَيْدٌ مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَلاَ أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ زَيْدٌ: وَمَا الحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا، وَلاَ نَصْرَانِيًّا، وَلاَ يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلاَ أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلاَ مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا، وَلاَ يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ))

    ثالثا : انحصار علم عرب الجزيرة العربية بمذاهب النصارى في ثلاث طوائف فقط : النسطورية و الارثذوكسية الملكانية و الارثذوكسية اليعقوبية مما يوحي لنا بانهم ظنوا انحصار النصرانية في هذه الطوائف الثلاثة وسبب ذلك يعود الى عدم وجود اي طائفة نصرانية اخرى اختلطوا بها في جزيرة العرب .
    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله لسورة النساء :
    ((قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء ، خرج على أصحابه - وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين - يعني : فخرج عليهم من عين في البيت ، ورأسه يقطر ماء ، فقال : إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة ، بعد أن آمن بي . ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي ، فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟ فقام شاب من أحدثهم سنا ، فقال له : اجلس . ثم أعاد عليهم فقام ذلك الشاب ، فقال : اجلس . ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال : أنا . فقال : أنت هو ذاك . فألقي عليه شبه عيسى ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء . قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ، ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة ، بعد أن آمن به ، وافترقوا ثلاث فرق ، فقالت طائفة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء . وهؤلاء اليعقوبية ، وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ، ثم رفعه الله إليه . وهؤلاء النسطورية ، وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ، ثم رفعه الله إليه . وهؤلاء المسلمون ، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة ، فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم .وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، ورواه النسائي عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، بنحوه وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ، وهو رفيقي في الجنة ؟))

    رابعا : على فرض وجود هذه الفرق في الجزيرة العربية فاننا نستبعد ان يكون لها تاثير على عقائد القران اذ ان الاناجيل التي امنت بها لم تحتوي على نفس قصص المسيح عليه الصلاة و السلام ومريم عليها السلام في القران (ولادة المسيح و نطقه في المهد و خلقه من الطين كهيئة الطير و نذر ام مريم عليها السلام لابنتها لله عز وجل و اقتراع الاقلام بين الناس ايهم يكفل مريم عليها السلام ) .

    فقد كان انجيل الابيونيين هو انجيل متى العبري و هو بشكل عام نفس انجيل متى اليوم في المجمل و لكن بحذف الاصحاحين الاولين .
    فنقرا مثلا من موسوعة Encyclopedia of Religion
    ((The Ebionites had their own gospel, but it is not possible to reconstruct its content in any detail. Ancient writers mention three Jewish Christian gospels, but because of the fragmentary nature of our information, it is difficult to distinguish these works clearly. The Gospel of the Ebionites (a modern designation) may have been similar to the Gospel of Matthew, but it did not include the narrative of the virgin birth and Jesus' infancy.))
    https://www.encyclopedia.com/philoso...G1YQXDbhZimIS0

    و انجيل متى العبري ايضا اعتمد عليه الناصريين .
    نقرا من كتاب الدكتور بارت ايرمان Lost Scriptures : books that did not make it into the new testament الصفحة 9
    Jewish Christians in the early centuries of the church were widely thought to have preferred the Gospel of Matthew to all others, since it is Matthew that stresses the importance of keeping the Jewish Law down to every jot and tittle (5:17–20) and that emphasizes, more than any other, the Jewishness of Jesus.1 According to a number of ancient sources, one group of Jewish Christians, sometimes known as the Nazareans, produced their own version of Matthew, translated into Aramaic, the language of Jesus and of Jews living in Palestine.2 This version would have been produced sometime near the end of the first century or the beginning of the second….
    These quotations reveal clearly the Jewish-Christian concerns of the Gospel and show that the Gospel contained stories of Jesus’ baptism, public ministry, death, and resurrection. It evidently did not include, however, the first two chapters of Matthew’s Gospel, which record the events surrounding Jesus’ miraculous birth. For according to many Jewish Christians, Jesus was not born of a virgin, but was a natural human being who was specially chosen to be the messiah because God considered him to be more righteous than anyone else.

    Today scholars debate whether the church fathers were right in thinking that the Gospel of the Nazareans was an Aramaic version of Matthew; it may have instead been an original composition, in Aramaic, based on oral traditions about Jesus that were in wide circulation and available both to this author and the author of Matthew.
    https://www.baytagoodah.com/uploads/...NPr1OLZ4TsBm4s

    وقد خالف الدكتور بارت قول بعض النقاد في انجيل الابيونيين حيث ذهب الي ان الانجيل عبارة عن توفيق بين الاناجيل الثلاثة متى و مرقس و لوقا بدلا من اعتباره انجيل متى بالعبرية مع حذف اول اصحاحين .
    نقرا من المصدر السابق الصفحة 12
    (( One of the sacred books these Jewish Christians appealed to in support of their views was known in antiquity as the Gospel of the Ebionites. Regrettably, the book as whole has been lost; but we are fortunate to have some quotations of it in the writings of an opponent of the Ebionites, the fourth-century heresy-hunter, Epiphanius of Salamis. These quotations give us a good idea of what the entire Gospel must have looked like. It was written in Greek, and represented a kind of harmony of the Gospels of Matthew, Mark, and Luke. This can be seen most clearly in the account of the voice at Jesus’ baptism. In the three canonical accounts, the voice says slightly different things. These differences are harmonized, however, in the Gospel according to the Ebionites, where the voice comes from heaven three times, saying something slightly different on each occasion, corre* sponding to the words found in each of the three earlier Gospels.))

    الفروقات بين عقيدة المسلمين و عقيدة هولاء :

    1. الناصرنيون و الابيويون لا يقولون بنفي الصلب بل ثبتون الصلب اذ قد سبق ان ذكرنا ان انجيلهم هو انجيل متى مع حذف اول اصحاحين (وذهب البعض كما سبق ان ذكرنا عن بارت ايرمان ان انجيل الابيونيين هو توفيق بين الاناجيل الثلاثة الازائية متى ومرقس و لوقا ) بينما القران ينفي الصلب عن المسيح عليه الصلاة و السلام .
    قال تعالى ((وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)))

    2. ذكر بعض النقاد ان الناصريين و الابيونيين لم يؤمنوا بالولادة العذرية للمسيح عليه الصلاة و السلام و هذا مخالف لصريح نص القران .
    قال تعالى (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21) ۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33))

    بينما نقرا ما قاله بارت ايرمان في المصدر الذي ذكرناه سابقا الصفحة 12 عن الناصريين :
    (( These quotations reveal clearly the Jewish-Christian concerns of the Gospel and show that the Gospel contained stories of Jesus’ baptism, public ministry, death, and resurrection. It evidently did not include, however, the first two chapters of Matthew’s Gospel, which record the events surrounding Jesus’ miraculous birth. For according to many Jewish Christians, Jesus was not born of a virgin, but was a natural human being who was specially chosen to be the messiah because God considered him to be more righteous than anyone else.))

    و نقرا من الموسوعة البريطانية عن الابيونية :
    (( Most of the features of Ebionite doctrine were anticipated in the teachings of the earlier Qumrān sect, as revealed in the Dead Sea Scrolls. They believed in one God and taught that Jesus was the Messiah and was the true “prophet” mentioned in Deuteronomy 18:15. They rejected the Virgin Birth of Jesus, instead holding that he was the natural son of Joseph and Mary. The Ebionites believed Jesus became the Messiah because he obeyed the Jewish Law. They themselves faithfully followed the Law, although they removed what they regarded as interpolations in order to uphold their teachings, which included vegetarianism, holy poverty, ritual ablutions, and the rejection of animal sacrifices. The Ebionites also held Jerusalem in great veneration.))
    https://www.britannica.com/topic/Ebionites

    و نقرا من موسوعة Encyclopedia of Religion عن الابيونية :
    (( The Ebionites were Jews who accepted Jesus of Nazareth as the Messiah (Christ) while continuing to maintain their identity as Jews. They cultivated relations with Jews as well as Christians though they were welcomed by neither. They followed the Jewish law, insisting on circumcision, keeping the Sabbath and celebrating the Jewish festivals (Yom Kippur, Passover), and observing the dietary laws (e.g., abstention from pork) and other Jewish customs. They repudiated the apostle Paul because of his denigration of the Jewish law. They saw Jesus as a prophet, an exceptional man in the line of Jewish prophets (as described in Deut. 18:15), and denied the virgin birth. They justified their way of life by appealing to the example of Jesus' life: he was circumcised, observed the Sabbath and celebrated the Jewish festivals, and taught that all the precepts of the law should be observed. They celebrated Easter on the same day that the Jews celebrated the Passover, and they held the city of Jerusalem in high esteem.))
    https://www.encyclopedia.com/philoso...eral/ebionites

    خامسا و اضافة على السبب السابق ايضا :على فرض وجود فرقة يهودية مسيحية في الجزيرة العربية في القرن السابع فانه من الصعب القول بان القران تاثر بهم وذلك لان معرفة نصارى الجزيرة العربية باسفار كتبهم كانت سطحية .

    تميز نصارى الجزيرة النبوية في القرن السابع بقلة علمهم بتفاصيل دينهم و كتابهم اذ نعلم انه لا توجد اي ترجمة عربية للعهدين القديم و الجديد زمن البعثة النبوية كما لا نجد اي تدوين لاي سجالات لاهوتية قام بها نصارى الجزيرة العربية و لا اظهارا لعقائدهم و تفاصيلها في اشعارهم !!!و قد دفع هذا النقاد الى القول بان معرفة نصارى الجزيرة العربية بالنصرانية كانت معرفة سطحية و ساذجة جدا !!!

    مصادر غير اسلامية :
    نقرا من Spanish Islam: A History of the Moslems in Spain By Reinhart Dozy page 13
    In Mohammed's time, three religions shared Arabia - Judaism, Christianity and a vague form of Polytheism. The Jewish tribes alone were sincerely attached to their faith and were alone intolerant. In the early history of Arabia, persecutions are rare, and when they occur, it is usually the Jews to blame. Christianity could count but a few adepts, for most of those who professed the faith had but very superficial knowledge of its tenets.



    و مما يلاحظ ان نصارى الجزيرة العربية و ان كانوا معظمهم من النسطورية او اليعاقبة الارثذوكس الا ان معرفتهم بكل هذا كانت سطحية و لم يختص هذا بعوامهم بل تعداه الى خاصتهم كبطارقتهم و رهبانهن و قساوستهم !!!!!
    نقرا من الموسوعة الكاثوليكية :
    Before the rise and spread of Nestorianism and Monophysitism, the Arian heresy was the prevailing creed of the Christian Arabs. In the fifth, sixth, and seventh centuries Arianism was supplanted by Nestorianism and Monophysitism, which had then become the official creeds of the two most representative Churches of Syria, Egypt, Abyssinia, Mesopotamia, and Persia. Like the Arabian Jews, the Christian Arabs did not, as a rule, particularly in the times immediately before and after Mohammed, attach much importance to the practical observance of their religion.
    The Arabs of pre-Islamic times were notorious for their indifference to their theoretical and practical religious beliefs and observances. Every religion and practice was welcomed so long as it was compatible with Arab freedom of conscience and sensuality; and, as Wellhausen truly remarks, although Christian thought and sentiment could have been infused among the Arabs only through the channel of poetry, it is in this that Christian spirituality performs rather a silent part (op. cit., 203).
    Arabian Christianity was a seed sown on stony ground, whose product had no power of resistance when the heat came; it perished without leaving a trace when Islam appeared. It seems strange that these Christian Arabs, who had bishops, and priests, and churches, and even heresies, of their own apparently took no steps towards translating into their language any of the Old and New Testament books; or, if any such translation existed, it has left no trace.
    The same strange fact is also true in the case of the numerous Jews of Yemen (Margoliouth, op. cit., 35, and Harnack, Expansion of Christianity, II, 300). Of these Emmanuel Deutsch remarks that, "Acquainted with the Halachah and Haggada, they seemed, under the peculiar story-loving influence of their countrymen, to have cultivated the latter with all its gorgeous hues and colours" [Remains of Emmanuel Deutsch, Islam (New York), 92]. As to the Christians, at least the bishops, the priests, and the monks must have had some religious books; but as we know nothing of their existence, we are forced to suppose that these books were written in a language which they learned abroad, probably in Syria.
    https://www.newadvent.org/cathen/01663a.htm

    مصادر اسلامية :
    من ذلك ما قاله علي رضي الله عنه في حق نصارى تغلب اذ كانت النصرانية بالنسبة لهم وسيلة لشرب الخمر فقط !!
    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله للاية الخامسة من سورة المائدة :
    (( 11230- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن أيوب, عن محمد, عن عبيدة قال، قال علي رضوان الله عليه: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب, فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر.(180).....
    قال أبو جعفر: وهذه الأخبار عن عليّ رضوان الله عليه, إنما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بني تغلب، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية, لتركهم تحليل ما تحلِّل النصارى، وتحريم ما تُحَرّم، غير الخمر. ومن كان منتحلا (182) ملّة هو غير متمسك منها بشيء فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها . (183) فلذلك نهى عليٌّ عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب, لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل.))

    قال الشيخ احمد شاكر رحمه الله في تحقيقه لتفسير الطبري رحمه الله :
    (( (180) الأثر: 11230- رواه الشافعي في الأم 2: 196 ، والبيهقي في السنن 9: 284 ، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في (الفتح 9: 549) ، وقال: "أ خرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة".))

    و اما من احتج باستعمال القران لعبارة النصارى للاشارة بها الي المسيحيين لتدعيم زعمه بوجود فرقة الناصريين في جزيرة العرب في القرن السابع فقد رددت عليها هنا

    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=231977&highlight=


    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 01-01-2022 الساعة 03:15 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    الوجه الخامس: استحالة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من نصارى الجزيرة العربية .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    ميز نصارى الجزيرة النبوية في القرن السابع بقلة علمهم بتفاصيل دينهم و كتابهم اذ نعلم انه لا توجد اي ترجمة عربية للعهدين القديم و الجديد زمن البعثة النبوية
    كما لا نجد اي تدوين لاي سجالات لاهوتية قام بها نصارى الجزيرة العربية و لا اظهارا لعقائدهم و تفاصيلها في اشعارهم !!!و قد دفع هذا النقاد الى القول بان معرفة نصارى الجزيرة العربية بالنصرانية كانت معرفة سطحية و ساذجة جدا !!!

    مصادر غير اسلامية :
    نقرا من Spanish Islam: A History of the Moslems in Spain
    By Reinhart Dozy page 13
    In Mohammed's time, three religions shared Arabia - Judaism, Christianity and a vague form of Polytheism. The Jewish tribes alone were sincerely attached to their faith and were alone intolerant. In the early history of Arabia, persecutions are rare, and when they occur, it is usually the Jews to blame. Christianity could count but a few adepts, for most of those who professed the faith had but very superficial knowledge of its tenets.


    و مما يلاحظ ان نصارى الجزيرة العربية و ان كانوا معظمهم من النسطورية او اليعاقبة الارثذوكس الا ان معرفتهم بكل هذا كانت سطحية و لم يختص هذا بعوامهم بل تعداه الى خاصتهم كبطارقتهم و رهبانهن و قساوستهم !!!!!

    نقرا من الموسوعة الكاثوليكية :
    Before the rise and spread of Nestorianism and Monophysitism, the Arian heresy was the prevailing creed of the Christian Arabs. In the fifth, sixth, and seventh centuries Arianism was supplanted by Nestorianism and Monophysitism,
    which had then become the official creeds of the two most representative Churches of Syria, Egypt, Abyssinia, Mesopotamia, and Persia. Like the Arabian Jews,
    the Christian Arabs did not, as a rule, particularly in the times immediately before and after Mohammed, attach much importance to the practical observance of their religion. The Arabs of pre-Islamic times were notorious for their indifference to their theoretical and practical religious beliefs and observances. Every religion and practice was welcomed so long as it was compatible with Arab freedom of conscience and sensuality; and,
    as Wellhausen truly remarks, although Christian thought and sentiment could have been infused among the Arabs only through the channel of poetry, it is in this that Christian spirituality performs rather a silent part
    (op. cit., 203).
    Arabian Christianity was a seed sown on stony ground, whose product had no power of resistance when the heat came; it perished without leaving a trace when Islam appeared. It seems strange that these Christian Arabs, who had bishops, and priests, and churches, and even heresies, of their own apparently took no steps towards translating into their language any of the Old and New Testament books; or, if any such translation existed, it has left no trace.
    The same strange fact is also true in the case of the numerous Jews of Yemen (Margoliouth, op. cit., 35, and Harnack, Expansion of Christianity, II, 300). Of these Emmanuel Deutsch remarks that, "Acquainted with the Halachah and Haggada, they seemed, under the peculiar story-loving influence of their countrymen, to have cultivated the latter with all its gorgeous hues and colours" [Remains of Emmanuel Deutsch, Islam (New York), 92].As to the Christians, at least the bishops, the priests, and the monks must have had some religious books; but as we know nothing of their existence, we are forced to suppose that these books were written in a language which they learned abroad, probably in Syria.
    https://www.newadvent.org/cathen/01663a.htm

    مصادر اسلامية :
    من ذلك ما قاله علي رضي الله عنه في حق نصارى تغلب اذ كانت النصرانية بالنسبة لهم وسيلة لشرب الخمر فقط !!
    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله للاية الخامسة من سورة المائدة :
    (( 11230- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن أيوب, عن محمد, عن عبيدة قال، قال علي رضوان الله عليه: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب, فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر.(180).....
    قال أبو جعفر: وهذه الأخبار عن عليّ رضوان الله عليه, إنما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بني تغلب، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية, لتركهم تحليل ما تحلِّل النصارى، وتحريم ما تُحَرّم، غير الخمر. ومن كان منتحلا (182) ملّة هو غير متمسك منها بشيء فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها . (183) فلذلك نهى عليٌّ عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب, لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل.))

    قال الشيخ احمد شاكر رحمه الله في تحقيقه لتفسير الطبري رحمه الله :
    (( (180) الأثر: 11230- رواه الشافعي في الأم 2: 196 ، والبيهقي في السنن 9: 284 ، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في (الفتح 9: 549) ، وقال: "أ خرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة".))
    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    اضافة : الرد على احتمالية استشهاد خالد بلكين بدعوى اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من ورقة بن نوفل رضي الله عنه و اخذه المواد المكتوبة منه .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    شبهة قديمة يطرحها الملاحدة و النصارى و مفادها ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ قصص القران من ورقة بن نوفل رحمه الله قبل الدعوة .

    و نقول : هذه دعوى باطلة لاكثر من سبب و اكثر من وجه

    اولا : لم يدرك ورقة بن نوفل ايا من سور القران الا اول خمس ايات من سورة العلق فقد مات بعدها ثم فتر الوحي و نزلت سورة المدثر
    .
    نقرا من صحيح البخاري كتاب بدء الوحي :
    ((3 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فَقَالَ: §اقْرَأْ، قَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي،فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} [العلق: 2]" فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ»، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ

    4 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 2] إِلَى -[8]- قَوْلِهِ {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5]. فَحَمِيَ الوَحْيُ وَتَتَابَعَ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَتَابَعَهُ هِلاَلُ بْنُ رَدَّادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ بَوَادِرُهُ))

    فالوحي اذا لم يحمي و لم يتتابع الا بعد نزول سورة المدثر و لم يكن قد نزل قبلها سورة الا الخمس ايات الاولى من سورة العلق في غار حراء فان لم يفتر الوحي لقالوا (اصحاب الشبهة) اخذها من ورقة و ان فتر كما حدث قالوا لم فتر ؟؟؟!!!!

    ثانيا : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتردد في الجاهلية على ورقة بن نوفل و لم يكن بينهما لقاء من هذا النوع قبل هذا و اكبر دليل على هذا ان ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها هي من اقترحت عليه الذهاب الى ورقة
    نقرا من الرواية السابقة :
    ((فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَ ةَ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى،))

    ثالثا : لم يتهم كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بانه اخذ من ورقة بن نوفل بل انهم لم يجدوا احدا ليتهموه بذلك و افلسوا حتى ال اليهم الامر ان يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم القران العربي الفصيح البليغ من طفلين سريانيين لا يجيدان من العربية الا القليل الذي يسعهما في يوميهما !!!

    قال تعالى في سورة النحل : (( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    ((حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَيْن، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ: أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار ، والآخر جبر، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ).
    حدثني المثنى، قال: ثنا معن بن أسد، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، نحوه.
    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم، قال : كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمرّ عليهما ، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ما كذّبهم به، فقال: ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ))

    وقد صححها الامام الوادعي رحمه الله حيث ذكرها في صحيح اسباب النزول

    رابعا : تصريح الرواية بانه كان يكتب من الانجيل بالعبرانية و في رواية بالعربية ليس دليلا على ترجمة ورقة لكامل الكتاب المقدس او كامل العهد الجديد او حتى اجزاءا كبيرة منه انما هو دليل على تمكنه من كتابة نصوص من الكتاب المقدس بالعبرانية و العربية فالسياق يتكلم عن مقتطفات بسيطة استطاع ورقة كتابتها لا انه كتب الانجيل كاملا او انه نجح في كتابة اسفارا كاملة .

    و لذلك فقد ذكرت الرواية " وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ" و لم تقل كتب الكتاب العبراني كاملا !!!

    نقرا من فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب بدء الوحي :
    (( وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ هَكَذَا وَقَعَ هُنَا وَفِي التَّعْبِيرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَدْءِ الْوَحْيِ وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ هُنَا لِأَنِّي نَسِيتُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ هُنَاكَ لِمُسْلِمٍ فَقَطْ تَبَعًا لِلْقُطْبِ الْحَلَبِيِّ قَالَ النَّوَوِيُّ الْعِبَارَتَانِ صَحِيحَتَانِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تَمَكَّنَ حَتَّى صَارَ يَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ أَيَّ مَوْضِعٍ شَاءَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ كَتَبَ مِنَ الْإِنْجِيلِ الَّذِي هُوَ بالعبرانية هَذَا الْكتاب الَّذِي هُوَ بالعربي))

    هذا مع الاخذ في عين الاعتبار ان اقدم ترجمة عربية للعهد الجديد ترجع الى القرن الثامن الميلادي بعد ظهور الاسلام بمائة سنة

    نقرا من كتاب مفتاح العهد الجديد للبابا تواضروس الثاني الجزء الاول الصفحة 27 :
    (( ترجمة الكتاب المقدس الى اللغة العربية :اول ترجمة عربية ظهرت اواخر القرن الثامن الميلادي ( بعد الاسلام باكثر من مائة عام) قام بها يوحنا اسقف اشبيلية في اسبانيا. كانت ترجمة محدودة و لم تشمل كل الكتاب و لم يكن لها الانتشار الكافي ))


    و نقرا من كتاب Our Bible and the Ancient Manuscripts الصفحة 170 :
    ((Several arabic versions are known to exist some being translations from the greek some from syriac and some from coptic, while others are revisions based upon some ((or all of these. None is earlier than the seventh century perhaps none so early


    ملاحظة : قد يدعي احدهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون اطلع على ما كتبه ورقة بن نوفل من مقتطفات من الكتاب المقدس الا ان هذا امر باطل و غير وارد و السبب :
    امية النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه انه كان كمعظم العرب في زمانهم لا يعرف القراءة و الكتابة
    .
    قال تعالى : (( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)))

    و نقرا في صحيح البخاري كتاب الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسب
    1814 حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الأسود بن قيس حدثنا سعيد بن عمرو أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين

    و نقرا في صحيح بن حبان كتاب السير باب الموادعة و المهادنة رقم الحديث: 4982
    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لا نُقِرُّ بِهَذَا ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ، فَأَمَرَ ، فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدًا ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْ لا يَدْخَلَ مَكَّةَ بِالسِّلاحِ إِلا السَّيْفَ ، وَلا يَخْرُجُ مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ ، وَلا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا

    و نقرا في صحيح مسلم كتاب الجهاد و السير باب صلح الحديبية
    1783 حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن جناب المصيصي جميعا عن عيسى بن يونس واللفظ لإسحق أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا زكرياء عن أبي إسحق عن البراء قال لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف وقرابه ولا يخرج بأحد معه من أهلها ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه قال لعلي اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال له المشركون لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فأمر عليا أن يمحاها فقال علي لا والله لا أمحاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها وكتب ابن عبد الله .

    و نقرا في السنن الكبرى للبيهقي كتاب النكاح
    12916 باب لم يكن له أن يتعلم شعرا ولا يكتب قال الله تعالى: ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له )
    وقال: ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي ) قال بعض أهل التفسير: الأمي: الذي لا يقرأ الكتاب ، ولا يخط بيمينه . وهذا قول مقاتل بن سليمان ، وغيره من أهل التفسير .
    ( وأخبرنا ) أبو حازم الحافظ ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا علي بن سراج المصري ، ثنا محمد بن عبد الرحمن ، ابن أخي حسين الجعفي ، ثنا أبو أسامة ، عن إدريس الأودي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - عز وجل: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ) ، قال:لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ، ولا يكتب))

    خامسا : احتوى القران على تفاصيل تشابه تلك الموجودة في التلمود و مثل هذه التفاصيل التلمودية يصعب ان يتحصل عليها مثل ورقة
    اذ ان علم التلمود و بشكل عام انحصر عند الاحبار و الحاخامات و لم يكن يتداولوه مع اليهودي العامي فضلا عن العربي الغير يهودي فما بالك بعربي نصراني من مكة

    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود
    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم.و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسية مع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))

    قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
    ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
    الوجه الرابع : م ا أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم . وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم .))

    هذا مع العلم ان كفار قريش اضطروا الى ان يذهبوا الى يهود المدينة لياخذوا منهم شيئا ليسالوا به النبي صلى الله عليه وسلم فاعطاهم اليهود مسالة الروح

    نقرا من سنن الترمذي كتاب تفسير القران باب و من سورة بني اسرائيل :
    (( 3140 حدثنا قتيبة حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قالقالت قريش ليهود أعطونا شيئا نسأل هذا الرجل فقال سلوه عن الروح قال فسألوه عن الروح فأنزل الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا قالوا أوتينا علما كثيرا أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا فأنزلت قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر إلى آخر الآية قال هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ))
    صححه الامام الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن الترمذي الحديث رقم 3140

    و ان دلت هذه الرواية على شيء فانها تدل بل تؤكد عدم وجود اي يهودي - او على الاقل ايا من احبار و علماء اليهود - في مكة لياخذ منه النبي صلى الله عليه وسلم او ليتعلم منه ورقة رحمه الله
    نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
    ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))

    سادسا : القصص القرانية الخاصة بالمسيح عليه الصلاة و السلام و امه مريم عليها السلام لا تشابه تلك القصص الواردة في الاناجيل الاربعة و نحن نعلم انه في القرن السابع كانت الاناجيل المنتشرة بين طوائف النصارى الارثذوكس (يعاقبة و ملكانيين ) و النساطرة و الكاثوليك هي الاناجيل الاربعة المعتمدة اليوم ( متى - مرقس - لوقا - يوحنا) و من المستبعد جدا ان نقول ان شخصا كورقة و هو القرشي المتنصر حديثا و الذي يقيم في قرية ليس فيها يهوديا واحدا و ليس فيها نصرانيا الا بضعة عبيد يستطيع ان يتحصل على تلك بعض التفاصيل التي تتكلم عن طفولة مريم في انجيل الطفولة ليعقوب الابوكريفي او تلك التي تتكلم عن معجزات عيسى عليه الصلاة و السلام في انجيل الطفولة لتوما الابوكريفي او انه اخذ فكرة نفي الصلب و الشبيه من بعض الغنوصية في وقت اندثرت فيه تلك الطوائف الهرطوقية و كانت الاناجيل الاربعة هي الاناجيل المعتمدة بين طوائف النصارى !!!
    .
    نقرا ما قاله المستشرق رودويل Rodwell ((مع انه هو بنفسه يطعن في النبي صلى الله عليه وسلم)) في مقدمة ترجمته للقران :
    It has been supposed that Muhammad derived many of his notions concerning Christianity from Gnosticism, and that it is to the numerous gnostic sects the Koran alludes when it reproaches the Christians with having "split up their religion into parties." But for Muhammad thus to have confounded Gnosticism with Christianity itself, its prevalence in Arabia must have been far more universal than we have any reason to believe it really was. In fact, we have no historical authority for supposing that the doctrines of these heretics were taught or professed in Arabia at all. It is certain, on the other hand, that the Basilidans, Valentinians, and other gnostic sects had either died out, or been reabsorbed into the orthodox Church, towards the middle of the fifth century, and had disappeared from Egypt before the sixth))
    http://www.sacred-texts.com/isl/qr/qrpref.htm

    سابعا : ان السور المكية في معظمها لم تذكر القصص الخاصة بعيسى عليه الصلاة و السلام و امه عليها السلام الا في سورة مريم - و كما اسلفنا سابقا فان التفاصيل المذكورة فيها لا توافق ايا من الاناجيل الاربعة - بل نجد ان ذكر موسى عليه الصلاة و السلام و قصته مع فرعون و بني اسرائيل اكثر بكثير من ذكر عيسى عليه الصلاة و السلام ، فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تعلم من ورقة النصراني - و العياذ بالله - لوجدنا السور المكية طافحة و مكثرة من ذكر القصص المتعلقة بعيسى عليه الصلاة و السلام و مريم عليها السلام و يوسف النجار و الحواريين و لكننا نجد العكس
    نقرا من جلاء الافهام لابن القيم رحمه الله الفصل الثالث :
    ((وَيَقُولُونَ لَو توخلوا أَي لَا تَأْكُلُوا وَيَقُولُونَ للكتب المشنا وَمَعْنَاهَا بلغَة الْعَرَب الْمُثَنَّاة الَّتِي تثنى أَي تقْرَأ مرّة بعد مرّة وَلَا نطيل بِأَكْثَرَ من هَذَا فِي تقَارب اللغتين وَتَحْت هَذَا سر يفهمهُ من فهم تقَارب مَا بَين الأمتين والشريعتينواقتران التَّوْرَاة بِالْقُرْآنِ فِي غير مَوضِع من الْكتاب كَقَوْلِه تَعَالَى {أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا سحران تظاهرا وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ من عِنْد الله هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} الْقَصَص 48 49
    وَقَوله فِي سُورَة الْأَنْعَام ردا على من قَالَ {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهدى للنَّاس} الْأَنْعَام 91
    ثمَّ قَالَ تَعَالَى {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} الْأَنْعَام 92
    وَقَالَ فِي آخر السُّورَة {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الْأَنْعَام 154 155
    وَقَالَ تَعَالَى فِي أول سُورَة آل عمرَان {أَلمَ اللَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ} آل عمرَان 1 4
    وَقَالَ تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وذكرا لِلْمُتقين الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ وهم من السَّاعَة مشفقون وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} الْأَنْبِيَاء 48 50
    وَلِهَذَا يذكر سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قصَّة مُوسَى وَيُعِيدهَا ويبديها ويسلي رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيَقُول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْدَمَا يَنَالهُ من أَذَى النَّاس لقد أوذي مُوسَى بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه كَائِن فِي أمتِي مَا كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل حَتَّى لَو كَانَ فيهم من أَتَى أمه عَلَانيَة لَكَانَ فِي هَذِه الْأمة من يَفْعَله
    تَأمل هَذَا التناسب بَين الرسولين والكتابين والشريعتين أَعنِي الشَّرِيعَة الصَّحِيحَة الَّتِي لم تبدل والأمتين واللغتين فَإِذا نظرت فِي حُرُوف مُحَمَّد وحروف مماد باد وجدت الْكَلِمَتَيْنِ كلمة وَاحِدَة فَإِن الميمين فيهمَا والهمزة والحاء من مخرج وَاحِد وَالدَّال كثيرا مَا تَجِد موضعهَا ذالاً فِي لغتهم يَقُولُونَ إيحاذ للْوَاحِد وَيَقُولُونَ قوذش فِي الْقُدس وَالدَّال والذال متقاربتان فَمن تَأمل اللغتين وَتَأمل هذَيْن الاسمين لم يشك أَنَّهُمَا وَاحِد وَلِهَذَا نَظَائِر فِي اللغتين مثل مُوسَى فَإِنَّهُ فِي اللُّغَة العبرانية موشى بالشين وَأَصله المَاء وَالشَّجر فَإِنَّهُم يَقُولُونَ للْمَاء مو وشا هُوَ الشّجر ومُوسَى التقطه آل فِرْعَوْن من بَين المَاء وَالشَّجر فالتفاوت الَّذِي بَين مُوسَى وموشى كالتفاوت بَين مُحَمَّد ومماد باد ))

    و حتى على صعيد السور المدنية فان قصص عيسى عليه الصلاة و السلام لم تذكر الا في ايات متعددة من سورة ال عمران و النساء و المائدة
    نقرا من الاتقان في علوم القران للامام السيوطي رحمه الله الجزء الاول الفصل الاول في معرفة المكي من المدني :
    ((وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ: حَدَّثَنِي يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى حدثني يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ تَلْخِيصِ آيِ الْقُرْآنِ الْمَدَنِيِّ مِنَ الْمَكِّيِّ فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "سُورَةُ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَهِيَ مَكِّيَّةٌ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ} إِلَى تَمَامِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ السُّوَرِ مَدَنِيَّاتٌ. وَنَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ الْأَعْرَافِ وَيُونُسَ وَهُودٍ وَيُوسُفَ وَالرَّعْدِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحِجْرِ وَالنَّحْلِ - سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ أُحُدٍ - وَسُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطه وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْحَجِّ - سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ: {هَذَانِ خَصْمَانِ} إِلَى تَمَامِ الَآيَاتِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة - وسورة المؤمنين وَالْفَرْقَانِ وَسُورَةُ الشُّعَرَاءِ - سِوَى خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ أخراها نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} إِلَى آخِرِهَا. وَسُورَةُ النَّمْلِ وَالْقَصَصِ وَالْعَنْكَبُوتِ وَالرُّومِ وَلُقْمَانَ - سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ} إِلَى تَمَامِ الْآيَاتِ - وَسُورَةُ السَّجْدَةِ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً} إِلَى تَمَامِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ وَسُورَةُ سَبَأٍ وَفَاطِرٍ وَيس وَالصَّافَّاتِ وَص وَالزَّمْرِ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ فِي وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} إِلَى تَمَامِ الثلاث آيات والحوا ميم السبع وق والداريات وَالطُّورُ وَالنَّجْمُ وَالْقَمَرُ وَالرَّحْمَنُ وَالْوَاقِعَةُ وَالصَّفُّ وَالتَّغَابُنُ إِلَّا آيَاتٌ مِنْ آخِرِهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ. وَالْمُلْكُ وَن وَالْحَاقَّةُ وَسَأَلَ وَسُورَةُ نُوحٍ وَالْجِنِّ وَالْمُزَّمِّلِ إِلَّا آيَتَيْنِ: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ} وَالْمُدَّثِّرِ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِذَا زُلْزِلَتِ وإذا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَإِنَّهُنَّ مَدَنِيَّاتٌ. وَنَزَلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْأَنْفَالِ وَبَرَاءَةٍ وَالنُّورِ وَالْأَحْزَابِ وَسُورَةُ مُحَمَّدٍ وَالْفَتْحِ وَالْحُجُرَاتِ وَالْحَدِيدِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى التَّحْرِيمِ ".هَكَذَا أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَشْهُورِينَ. ))

    ثامنا : ان القران نفى احدى اهم المعتقدات النصرانية التي كانت و ما زالت رائجة بين النصارى الا و هي عقيدة الصلب . و المعلوم ان معظم النصارى بل جلهم في ذلك الزمان كانوا يؤمنون بصلب المسيح عليه الصلاة و السلام ( حتى تلك الثلة القليلة من النصارى الذين رفضوا عقيدة الثالوث - كورقة - امنوا بصلب المسيح عليه الصلاة و السلام على الراجح و هذا قبل نزول القران لا يترتب عليه عقيدة ) ، فان كان قد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة او تاثر فلم لم يثبت قصة الصلب و هي احدى القصص الجوهرية في الاناجيل الاربعة .
    قال تعالى (( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)))

    اضافة : كتابة ورقج بن نوفل للانجيل كانت بالعبرانية لا بالعربية :
    اولا : الصحيح ان ورقة انما كان يكتب مقتطفات من الانجيل بالعبرانية لا بالعربية .
    نجد كما قلت ان هناك روايات تقول ان ورقة كان بكتب الكتاب بالعربي ويكتب من الانجيل بالعربية ما شاء الله ان يكتب و رواية تقول و كان يكتب الكتاب العبراني و يكتب من الانجيل بالعبرانية ما شاء الله ان يكتب و قد اتفقنا ان الكتابة تنحصر - حسب سياق الروايات - في مقتطفات من الانجيل و بالاخص العهد الجديد

    ودليل هذا ان الرواية التي تذكر عبارة " الكتاب العربي" هي من رواية يونس و معمر عن الزهري .
    نقرا من صحيح البخاري كتاب تفسير القران
    ((4953 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ سَلْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ...وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، ...))

    و كذلك من صحيح البخاري كتاب التعبير

    (( 6982 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقُلْتُ: §مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ،....وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ))

    و هاتين الروايتين و ان كان في اسنادهما عقيل الا ان لفظ الرواية لا يرجع اليه انما يرجع الى يونس و معمر و اما لفظ عقيل فهو:
    صحيح البخاري كتاب بدء الوحي
    3 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَءُ.....حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ،وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ))

    و قد ذهب ابن حجر رحمه الله الى الجمع بين اللفظين دون ترجيح احدهما على الاخر الا ان الاصح بعد التحقيق تقديم لفظ عقيل على لفظ يونس و معمر و ذلك لما صرح به ابو حاتم رحمه الله ان رواية عقيل عن الزهري اثبت من رواية معمر و يونس عن الزهري
    نقرا من الجرح و التعديل لابن ابي حاتم رحمه الله الجزء السابع باب الافراد :
    ((نا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال قال ابى عقيل ثقة، نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد قال قال يحيى بن معين أثبت الناس في الزهري مالك بن أنس ومعمر ويونس وعقيل وشعيب بن ابى حمزة وسفيان بن عيينة، نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عقيل بن خالد احب اليك ام يونس؟ فقال عقيل احب إلى من يونس وعقيل لا بأس به.
    نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن عقيل بن خالد فقال ثقة صدوق، نا عبد الرحمن قال سئل ابى عن عقيل ومعمر ايهما اثبت؟ فقال عقيل اثبت كان صاحب كتاب وكان الزهري يكون بايلة وللزهرى هناك ضيعة فكان يكتب عنه هناك. ))

    ثانيا : ثبت من السنة الصحيحة ان التوراة كانت مكتوبة بالعبرانية و كان اليهود يفسرونها لاهل الاسلام بالعربية
    نقرا من صحيح البخاري كتاب التوحيد
    (( 7542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ} [البقرة: 136] " الآيَةَ))

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 01-01-2022 الساعة 03:32 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    الوجه السادس : استحالة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من يهود يثرب و خيبر .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    ذهب قلة قليلة من المستشرقين الي ان القران ما هو الا نتاج تاثر النبي صلى الله عليه وسلم بيهود يثرب و خيبر و تيماء و فدك و العلا اثناء تجارته قبل الاسلام بينما يؤكد القران ان النبي عليه الصلاة و السلام كان عربيا اميا و لم يكن له الوقت و لا العلم الكافي ليتاثر او تكون له المعرفة لياتي بالقصص المذكورة في القران .

    قال تعالى ((قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16))

    وقال تعالى ((تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)))

    و قال تعالى (( ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)))

    وقال تعالى ((ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44))

    و ممن اثار هذه الشهبة الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 122 :
    (( يحتمل ان النبي قد اتصل باليهود منذ حداثته لا سيما بعد ان اشتغل بالتجارة عند السيدة خديجة اذ كانت الاعمال التجارية في مدينة مكة مرتبطة ارتباطا شديدا بيهود يثرب و خيبر ))

    و لنا قبل ان نشرع في الرد على هذه الفرضية الضعيفة عدة ملاحظات على كلام الدكتور اسرائيل ولفنسون :
    1. ان الدكتور ولفنسون انكر في هذا الفصل تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود الشام بوجه خاص و بالنصارى بشكل عام بل انه مال الى عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الي الشام اصلا في حياته .

    نقرا من نفس الكتاب الصفحة 123 :
    (( ويرتاب بعض المستشرقين في صحة خروج النبي الى الشام و التقائه بالراهب بحيرا
    و يعتقدون ان الرسول لم يتجاوز حدود الحجاز طول حياته
    ))
    و الثابت كما سياتي انه ذهب الى الشام مرة واحدة فقط حينما كان طفلا مع عمه ابي طالب و شيوخ قريش
    .

    2. انه بنى كلامه فرضيته على الاحتمال لا على الدليل والمعلوم ان ما قام به الاحتمال بطل به الاستدلال و الاعجب انه لما شرع في التكلم عن مصدر تلقي النبي صلى الله عليه وسلم للقصص اليهودية لم ياتي الا بهذه الجملة القائمة على الاحتمال !!! و هذا كتشبث العطشان التائه في الصحراء بسراب لا وجود له املا في وجود شيء يسد رمقه !!! و يتضح هذا من استخدامه عبارة " يحتمل " .

    3. ذكر الدكتور ولفنوسون في مورد اخر ان اليهود كانوا يشيعون قصص التلمود و التوراة بينما انكر ذلك في موضع اخر و هذا عين التناقض و لا يرتفع هذا التناقض الا بما ذكره فيما بعد بان يهود المدينة كانوا ينشرون الاخبار عن الجنة و النار و الحساب و قدوم نبي اخر الزمان اذ يعني هذا ان ما كانوا ينشرونه مختص بهذا و ليس بقصص الانبياء و الشرائع كما سيتضح فيما بعد
    .

    ونبدا الان بحول الله وقوته الرد على الفرضية او الاحتمال الذي طرحه :

    اولا : لم يثبت ان النبي عليه الصلاة و السلام خرج للتجارة الا مرة واحدة هو صغير و يحتمل مرتين (الثانية حين كان كبيرا) و الظاهر انه عمل في التجارة داخل مكة و ما جانبها من اسواق فقط دون الخروج الى يثرب او الشام .

    اما الاولى فكان النبي عليه الصلاة و السلام صغيرا و خرج مع عمه ابي طالب و كان خروجه مع مشيخة قريش فاي تاثر و تعليم ياخذه طفل صغير في هذه التجارة السريعة امام مراى عمه و شيوخ قريش و لا يمكن لعاقل ان يستشهد بمثل هذه الحادثة و الرحلة ليقول ان النبي عليه الصلاة و السلام ان تعلم و درس حتى عرف بعض تلك التفاصيل القرانية الموجودة او المشابهة بالاحري لتلك التي في التلمود و المدراشات و اسفار الابوكريفا الخاصة بالعهد القديم
    نقرا من مصنف ابن ابي شيبة كتاب الفضائل :
    (( 31733 - حَدَّثَنَا قُرَادُ بْنُ نُوحٍ قَالَ ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
    خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمِ الرَّاهِبُ
    , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ» ))

    اما الثانية فكانت ايضا في الجاهلية قبل بعثته و بعد زواجه عليه الصلاة و السلام بام المؤمنين خديجة رضي الله عنها و كان مشاركا لقيس بن السائب رضي الله عنه (من مسلمة الفتح) ـ او السائب بن ابي السائب على اختلاف ضبط الاسم - في تلك التجارة فكان شاهدا عليه فاي تعليم تفصيلي للتلمود و العهد القديم و المدراشات و بعض اسفار الابوكريفا للعهد القديم يمكن ان ياخذه في رحلة عابرة كان احد مسلمة الفتح شاهدا عليه

    نقرا من شرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله الجزء السادس :
    ((2400 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، - عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي شَرِيكًا، فَخَيْرُ شَرِيكٍ، لَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي" ))

    و نقرا من الكنى و الاسماء للدولابي الجزء الاول :
    ((296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ:، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُدَارِي))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لشرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله في هامش الصفحة 189 الجزء السادس:
    ((اسناده حسن ، محمد بن مسلم الطائفي روى له مسلم، و هو صدوق حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج بن النعمان فمن رجال البخاري ..... قال الحافظ في الاصابة : وقيس بن السائب اصح ))


    ثانيا : على فرض ذهابه المكرر للتجارة الى يثرب كما ذكر اسرائيل ولفانوسون و مقابلته لبعض اليهود هناك فان تفاصيل التلمود و المدراشات كانت محصورة عند الاحبار و الحاخامات و لم تكن متاحة لليهودي العامي الا بعد الدراسة في الحلقات الحاخامية لفترة طويلة فكيف تتوفر للعربي الامي الغير يهودي.
    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود
    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم. و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسية مع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))

    ونقرا ما قاله الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 114 :
    (( و كان العرب يجهلون الديانة اليهودية و يقولون لليهود " لكم علم ليس لنا " ))


    تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم
    نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
    (( زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود. قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) ....4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

    قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
    ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
    الوجه الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم .

    وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم . ))

    .
    ويدل على ما ذكرناه من داخل المصادر الاسلامية :
    قال تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)))

    وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
    3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله))

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    ((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : إنه ( قد ) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))

    قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :
    ((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

    و اما كان ينشره بعض اليهود في المدينة و خيبر و فدك و تيماء بين العرب انحصر - كما ذكرنا في الاعلى - في امور عامة لا علاقة لها بالقصص الديني كالخلق و البعث و الحساب و الجنة و النار الا ان اكثر ما ركزوا على نشره بين العرب كان بعثة نبي من جهة الجنوب من ناحية اليمن .
    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    (( قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال : فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا ، علي بردة لي ، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلف به ، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجو من تلك النار غدا . فقالوا له : ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغيا وحسدا . قال : فقلنا له : ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، ولكن ليس به . ))

    وقال شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني الطبقة الاولى في هامش الصفحة 356:(( اسناده قوي فقد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث))

    و نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 101:
    (( كان اليهود يفتخرون بدينهم و يقصون على الاعراب ما يعلمون من عظمة الله و جبروته و عن خلق الدنيا و الجنة و النار و القيامة البعث و الحساب و الميزانو كانوا يذكرون معايب الوثنيين و يمزقون اعراض الاصنام جهرا كما يحدثنا ابن هشام كان سلمة من اصحاب بدر قال : .... ))



    ثالثا : لم يتهم كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بانه تعلم التراث اليهودي من يهود المدينة و خيبر خلال تجارته في الجاهلية بل انهم لم يجدوا احدا ليتهموه به الا انهم افلسوا حتى ال اليهم الامر ان يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم القران العربي الفصيح البليغ من طفلين سريانيين لا يجيدان من العربية الا القليل الذي يسعهما في يوميهما !!!

    قال تعالى في سورة النحل : ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    ((حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَيْن، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ: أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار ، والآخر جبر ، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ).
    حدثني المثنى، قال: ثنا معن بن أسد، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، نحوه.
    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم، قال: كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمرّ عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ما كذّبهم به، فقال: ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ))

    وقد صححها الامام الوادعي رحمه الله حيث ذكرها في صحيح اسباب النزول

    فتهمتهم هذه هي من باب الاضطرار و الملجا الاخير لهم و هي تثبت ان مكة لم يكن بها ايا من اليهود ليتعلم منهم النبي صلى الله عليه وسلم و يؤكد ذلك ذهاب كفار قريش الى يثرب ليطلبوا من اليهود شيئا ليسالوه النبي صلي الله عليه وسلم من باب الامتحان فان كان هناك بمة يهودا لذهبوا اليهم بدلا من السفر الى المدينة
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الرابع مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنه
    (( 2309 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِليَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ
    ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} الإسراء: 85] ، قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا، أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} [الكهف: 109] (1) ))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد :
    (( (1) إسناده صحيح، داود: هو ابن أبي هند البصري ثقة من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما .))

    نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
    ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))

    رابعا : ان كان النبي صلى الله عليه وسلم كثر التجارة و التردد في الجاهلية الى يثرب لوجب ان يكون معلوما لدى وجها اليهود و الاوس و الخزرج او على الاقل لطائفة منهم الا ان الثابت هو العكس و هو عدم معرفة اهل المدينة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة الثانية و قبل هجرته للمدينة و هذا ثابت من السنة الصحيحة .
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الخامس و العشرون مسند المكيين
    ((15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1) ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3) : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ " قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّاعِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ))


    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله :
    (( (4)حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاف- وإن كان مدلساً- صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه،
    وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل- كما سنذكر- وقد قال فيه جرير- فيما نقله عنه ابنُ معين-: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.))

    و الملاحظ من الرواية ان الانصار لم تعلم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمها للعباس رضي الله عنه و عللوا ذلك بان العباس رضي الله عنه كان يذهب بتجارته الى يثرب و تالله ان هذا لدليل على عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة الى يثرب و الاقوى كذلك ان الرواية صرحت بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن معرور و كعب بن مالك رضي الله عنهما مع شهرة كعب بشعره

    نقرا من صحيح البخاري الجزء الخامس كتاب مناقب الانصار باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة :
    (( 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا». قَالَ: " فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاَحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ))

    و نقرا من نفس المصدر السابق :
    (( 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ....... وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا -[61]- يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ،فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) .

    خامسا : ان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تلقى علومه من يهود المدينة وخيبر لكانوا اول الناس في التصريح بذلك و اعلان ذلك و اشهاره بين العرب خاصة انهم كانوا اعداءه و كان ذلك من مصلحتهم في تسقيط دعوته عليه الصلاة و السلام فكيف يعقل ان لا يفضحوا ذلك و قد فضحهم القران و قرعهم في مواضع كثيرة و قامت الحرب بينهم و بين المسلمين في يوم بني النضير و في غزوة الخندق و ما تلاها من غزوة بني قريظة ثم فتح خيبر !!!
    .

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    و هكذا نكون قد فندنا اي جهة قد يدعي خالد بلكين اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام منها او اخذه مصادر مكتوبة منها

    يتبع مع امثلته
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 01-01-2022 الساعة 03:45 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    نضيف وجهين اخرين للضرورة

    الوجه السابع : اعتقاد المسلمين بتحريف الكتاب المقدس .

    وهذا نورده لبيان ان الاختلاف بين القران و الكتاب المقدس في المواضع التي سيذكرها ان صحت ليست دليلا على التصحيف و ذلك لاعتقاد المسلمين بتحريف اليهود و النصارى لكتبهم و هذا الاعتقاد مصرح به في الكتاب و السنة الصحيحة و كذلك المفسرين الاوائل على عكس من ينفي ان التحريف في القرون الاولى غير مصرح به .

    اما الادلة من الكتاب

    قال تعالى (( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) ))

    قال تعالى ((۞ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) ))

    قال تعالى ((۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) ))

    قال تعالى ((مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) ))

    و في تحريف التوراة و الانجيل معا
    قال تعالى ((وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) ))

    مع العلم ان القران لما تكلم عن الانجيل اشار الي انجيل منزل من السماء و ليست هذه الاناجيل الاربعة التي هي عبارة عن سردية عن بعض حياة المسيح عليه الصلاة و السلام

    قال تعالى (( وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ))

    وقال تعالى (( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ))

    وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ ))

    ويشهد لهذا ما يعرف عند علماء النقد النصي الان بالانجيل Q
    اذ ذهب علماء المخطوطات والنقد النصي إلى النظر إلى دراسة الأقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام في إنجيلي متى ولوقا والغير موجودة في إنجيل مرقس وأطلقوا عليها لقب Q. وذكر النقاد أن الأقوال هذه مأخوذة من مصدر أقدم كان يستخدمه المعلمون المسيحيون في الكنائس.نقرأ من كتاب المدخل إلى الكتاب المقدس للقس حبيب سعيد الصفحة 216 -217 :
    (( وفي بشارتي متى ولوقا مواد كثيرة متشابهة أكثرها من أقوال يسوع وتشمل أيضاً بعض القصص مما لا أثر له في بشارة مرقس. وقد أطلق العلماء حرف Q على المواد المشتركة في لوقا ومتى وغير الموجودة في مرقس... ويتفق أغلب العلماء على أن المواد المشار إليها بحرف Q مأخوذة من وثيقة قديمة العهد وكانت أشبه بكتاب جدلي يستعين به المعلمون المسيحيون ... والمرجح جداً أن الوثيقة Q ومجموعة آيات العهد القديم الإثباتية كانت ضمن القصص التي أشار إليها البشير لوقا في مقدمته. وقد أدت البحوث الحديثة بالعلماء إلى الاعتقاد بأنه كان في أورشليم قصة أطلق عليها حرف M وتشبه الوثيقة Q المشار إليها آنفاً ))

    و اما الادلة من السنة الصحيحة

    نقرا من معجم الطبراني الاوسط الجزء الخامس باب الميم
    (( 5548 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا، فَاتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ»لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ: جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ " ))

    صححه الامام االباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة الجزء السادس الحديث رقم 2832 وقال :
    (( أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 39 / 1 / 5876 ) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جندل بن والق قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك ابن عمير عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا . و قال : " تفرد به جندل بن والق " . قلت : و هو مختلف فيه ، فوثقه ابن حبان ( 8 / 167 ) و أبو زرعة بروايته عنه ، و قال أبو حاتم : " صدوق " ، و ضعفه آخرون ، فراجع " التهذيب " إن شئت ، فهو إذن وسط حسن الحديث . و الله أعلم .
    و الحديث عزاه الهيثمي ( 1 / 192 ) للطبراني في " الكبير " ، و تبعه السيوطي - رمزا - كما هي عادته في " الجامع الصغير " و " الجامع الكبير " ( رقم 6405 ) ، فلا أدري إذا كان هذا العزو صحيحا ، أو هو سبق قلم ، أو خطأ من الناسخ ، فإن الجزء الذي فيه مسند أبي موسى الأشعري ، و اسمه عبد الله بن قيس والد أبي بردة ، لم يطبع بعد لنرجع إليه و نتحقق من وجوده فيه أو لا . و يشهد للحديث قوله تعالى في اليهود و غيرهم : *( و منهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني و إن هم إلا يظنون ، فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم و ويل لهم مما يكسبون )* ( البقرة : 78 و 79 ) . و قد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " يا معشر المسلمين ! كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء و كتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله محضا لم يشب . و قد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله و غيروا ، فكتبوا بأيديهم [ فـ ] قالوا : *( هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا )* ؟! أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ؟! فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم ! " . أخرجه البخاري ( 2685 و 7363 و 7522 و 7523 ) و عبد الرزاق في " المصنف " ( 11 / 110 / 20060 ) و من طريقه الحاكم ( 2 / 262 - 263 ) و عنه البيهقي في " الشعب " ( 4 / 308 / 5204 ) و عن غيره فيه ، و في السنن ( 10 / 162 ) و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين ، و لم يخرجاه " . و وافقه الذهبي ، و استدراكه على البخاري وهم ، فقد أخرجه كما ترى . ))

    و نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله لسورة الحديد :
    (( قال بن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا شهاب بن خراش ، حدثنا حجاج بن دينار ، عن منصور بن المعتمر ، عن الربيع بن أبي عميلة الفزاري قال : حدثنا عبد الله بن مسعود حديثا ما سمعت أعجب إلي منه ، إلا شيئا من كتاب الله ، أو شيئا قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم ، استهوته قلوبهم ، واستحلته ألسنتهم ، واستلذته ، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم فقالوا : تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا ، فمن تابعنا عليه تركناه ، ومن كره أن يتابعنا قتلناه . ففعلوا ذلك ، وكان فيهم رجل فقيه ، فلما رأى ما يصنعون عمد إلى ما يعرف من كتاب الله فكتبه في شيء لطيف ، ثم أدرجه ، فجعله في قرن ، ثم علق ذلك القرن في عنقه ، فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء ، إنكم قد أفشيتم القتل في بني إسرائيل ، فادعوا فلانا فاعرضوا عليه كتابكم ، فإنه إن تابعكم فسيتابعكم بقية الناس ، وإن أبى فاقتلوه . فدعوا فلانا ذلك الفقيه فقالوا : تؤمن بما في كتابنا ؟ قال : وما فيه ؟ اعرضوه علي . فعرضوه عليه إلى آخره ، ثم قالوا : أتؤمن بهذا ؟ قال : نعم ، آمنت بما في هذا وأشار بيده إلى القرن - فتركوه ، فلما مات نبشوه فوجدوه متعلقا ذلك القرن ، فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب الله ، فقال بعضهم لبعض : يا هؤلاء ، ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة .فافترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة ، وخير مللهم ملة أصحاب ذي القرن" . ))

    وقد صححه الامام الاباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة الحديث رقم 2694

    اما تصريح السلف الاوائل من اهل القرون الثلاثة على تحريف الكتاب المقدس .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    نعرض مجموعة من اقوال مسفري القران في القرن الاول الهجري على تحريف التوراة و الانجيل ردا على من قال بان المسلمين الاوائل لم يقولوا بتحريف التوراة و الانجيل:

    الاول : ابن عباس رضي الله عنه

    نقرا من صحيح البخاري كتاب الشهادات باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها وقال الشعبي لا تجوز شهادة أهل الملل بعضهم على بعض لقوله تعالى فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم و قولوا آمنا بالله وما أنزل الآية
    2539 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله تقرءونه لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب فقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ولا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم

    الثاني : مجاهد رحمه الله

    نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((يلوون السنتهم بالكتاب)) :
    7290 - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب "، قال: يحرفونه
    7291- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

    و نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)):
    1390 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)، قال: هؤلاء الذين عرفوا أنه من عند الله،يحرفونه
    1391 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله, إلا أنه قال: ثم يحرفونه

    و نقرا في تفسير الطبري لقوله تعالى : 00افتطمعون ان يؤمنوا لكم))
    1328 - حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبى نجيح, عن مجاهد في قول الله: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون)، فالذين يحرفونه والذين يكتمونه، هم العلماء منهم

    الثالث: قتادة رحمه الله :

    نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((يلوون السنتهم بالكتاب)):
    7292 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب "، حتى بلغ: " وهم يعلمون "، هم أعداء الله اليهود، حرَّفوا كتابَ الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله

    و نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى: ((للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله))
    1393 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة في قوله: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)، قال: كان ناس من بني إسرائيل كتبوا كتابا بأيديهم، ليتأكلوا الناس , فقالوا: هذا من عند الله, وما هو من عند الله.

    الرابع : ابو العالية رحمه الله:

    نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((ليشتروا به ثمنا قليلا))
    1394 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, عن الربيع, عن أبي العالية قوله: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا)، قال: عمدوا إلى ما أنـزل الله في كتابهم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضعه ، يبتغون بذلك عرضا من عرض الدنيا, فقال: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ .

    الخامس : السدي رحمه الله :

    نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((افتطمعون ان يؤمنوا لكم)) :
    1330 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه)، قال: هي التوراة، حرفوها

    السادس: عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم رحمه الله

    نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((افتطمعون ان يؤمنوا لكم))
    1331 - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (يسمعون كلام الله ثم يحرفونه)، قال:
    التوراة التي أنـزلها عليهم، يحرفونها, يجعلون الحلال فيها حراما، والحرام فيها حلالا والحق فيها باطلا والباطل فيها حقا, إذا جاءهم المحق برِشوة أخرجوا له كتاب الله, وإذا جاءهم المبطل برِشوة أخرجوا له ذلك الكتاب ، (92) فهو فيه محق. وإن جاء أحد يسألهم شيئا ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء، أمروه بالحق. فقال لهم: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [ البقرة: 44].

    السابع : الربيع بن انس رحمه الله :

    نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((افتطمعون ان يؤمنوا لكم))
    1332 - حُدثت عن عمار بن الحسن قال، أخبرنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قوله: (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون)، فكانوا يسمعون من ذلك كما يسمع أهل النبوة, ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

    هذا وصلى اله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 01-01-2022 الساعة 06:42 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    الوجه الثامن : بيان عدم نكارة التشابه بين القران و التفاصيل الهاجادية : التلمود نموذجا .

    اقول: ان التشابه الظاهر بين القران وبعض المدراشات ليست فيه اي نكارة على القران اذ ان اليهود مؤمنين ان اجزاء المشنا و كذلك المدراشات هي جزء من التراث الشفهي العائد الى انبياء اسرائيل وهو من الوحي الذي انزله الله عز وجل و موقف المسلمين من هذه الادعاءات ان فيها حقا و فيها باطل و فيها ما لا نصدقه و لا نكذبه فما وافق القران قبلناه و ما عارضه رددناه .
    و الحق ان التشابه بين هذه المصادر و بين القران في التفاصيل هي من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة و السلام حيث انه كان عربيا اميا لا يقرا و لا يكتب و لم يخالط اهل الكتاب بل كان في مكة و هي مدينة لم يوجد فيها ايا من اليهود و مع ذلك فقد ذكر تفاصيل في هذه المصادر منها التلمود لا يعرفها الا الدارس الفطن الجهبذ من كبار اهل الكتاب و لا يعرفها حتى عوامهم و قد فصلنا في ذلك في الوجوه السابقة اما الان فانقل ردا سابقا لي في الرد على دعوي الاقتباس من التلمود

    اقتباس
    اولا : ن دعوى الاقتباس هنا قائمة على اساس باطل الا و هي دعوى ان التلمود كله باطل و مجرد عمل متاخر يحتوي على الخرافات و الحقيقة هي ان التلمود و ان بدا تدوينه في القرن الثاني الميلادي الا انه تجميع لتراث شفهي يرجع بعضه الى زمن السبي او حتى ما قبل السبي بقول النقا
    و تتضح اهميته الجلية عند اليهود في اطلاقهم عليه تسمية " التوراة الشفهية" فالتلمود عندهم يعتبر اهم المصادر بعد التناخ (العهد القديم) حيث يضم المشناة و الهاجاداه و يعتبر عندهم بقية علوم الانبياء التي لم يتم تدوينها في اسفار العهد القديم و تم تناقلها شفهيا .بمعنى اخر يمكننا ان نقول ان التلمود يمثل التراث الشفهي اليهودي الممتد من فترة السبي و ما قبله الى قرون تالية

    نقرا من الموسوعة اليهودية JEWISH ENCYCLOPEDIA:
    As early as the third century Joshua ben Levi interpreted Deut. ix. 10 to mean that the entire Law, including Miḳra, Mishnah, Talmud, and Haggadah, had been revealed to Moses on Sinai (Yer. Pes. 17a, line 59; Meg. 74d, 25), while in Gen. R. lxvi. 3 the blessings invoked in Gen. xxvii. 28 are explained as "Miḳra, Mishnah, Talmud, and Haggadah." The Palestinian haggadist Isaac divided these four branches into two groups: (1) the Miḳra and the Haggadah, dealing with subjects of general interest; and (2) the Mishnah and the Talmud, "which can not hold the attention of those who hear them" (Pesiḳ. 101b; see Bacher, "Ag. Pal. Amor." ii. 211)....
    The history of the origin of the Talmud is the same as that of the Mishnah—a tradition, transmitted orally for centuries
    , was finally cast into definite literary form, although from the moment in which the Talmud became the chief subject of study in the academies it had a double existence, and was accordingly, in its final stage, redacted in two different forms. The Mishnah of Judah I. was adopted simultaneously in Babylon and Palestine as the halakic collection par excellence; and at the same time the development of the Talmud was begun both at Sepphoris, where the Mishnah was redacted, and at Nehardea and Sura, where Judah's pupils Samuel and Rab engaged in their epoch-making work. The academies of Babylon and of Palestine alike regarded the study of the Mishnah and its interpretation as their chief task. The Amoraim, as the directors and members of these academies were called ( see Amora), became the originators of the Talmud; and its final redaction marked the end of the amoraic times in the same way that the period of the Tannaim was concluded by the compilation of the Mishnah of Judah I. Like the Mishnah, the Talmud was not the work of one author or of several authors, but was the result of the collective labors of many successive generations, whose toil finally resulted in a book unique in its mode of development.
    ......
    After the completion of the Talmud as a work of literature, it exercised a twofold influence as a historical factor in the history of Judaism and its followers, not only in regard to the guidance and formulation of religious life and thought, but also with respect to the awakening and development of intellectual activity. As a document of religion the Talmud acquired that authority which was due to it as the written embodiment of the ancient tradition, and it fulfilled the task which the men of the Great Assembly set for the representatives of the tradition when they said, "Make a hedge for the Torah" (Ab. i. 2). Those who professed Judaism felt no doubt that the Talmud was equal to the Bible as a source of instruction and decision in problems of religion, and every effort to set forth religious teachings and duties was based on it ; so that even the great systematic treatise of Maimonides, which was intended to supersede the Talmud, only led to a more thorough study of it. In like manner
    http://www.jewishencyclopedia.com/articles/14213-talmud

    مع العلم ان تدوين التلمود لم يتم على مرحلة واحدة قبل الاسلام بل امتد تدوينه لقرون طويلة على مدى اجيال اشرف على جمعه عدد من الكتاب و تعرض لبعض التنقيحات على مدى قرون


    نقرا من من موسوعة. Encyclopedia of Religion Goldenberg, Robert
    (( As a vast collection of various sayings of numerous rabbis (Jewish teachers) over a period of at least six centuries, the Talmud is basically a recording in writing of traditional oral law. From the orthodox Jewish viewpoint, the "oral law" recorded in the Talmud is second only to the "written law," the Sacred Scriptures; in theory it is considered almost on a par with the Scriptures, but in practice it is, in a certain sense, regarded as superior to it.
    Since the Jewish concept of oral law as found in the Talmud is so important, this article will first treat oral law before describing the origin and nature of the Talmud itself.
    …..
    In the last pre-Christian centuries, oral tradition was of special importance because the Pharisees were of the opinion that after the death of the last three of the Minor Prophets, Haggai, Zechariah, and Malachi, the Holy Spirit, i.e., the gift of prophecy, had departed from Israel (Tos. Soṭtah 13.2; Yoma 9b; Soṭtah 48b; Sanh. 11a).
    According to the opinion of the rabbis, oral tradition was part of the heritage of prophecy as well. Thus, in the Mishnah (Avoth 1.1) it is stated: "Moses received the Law on Sinai and handed it on to Joshua, Joshua to the elders, the elders to the prophets, and the prophets handed it on to men of the great Sanhedrin." The concept of oral tradition enabled the rabbinical scholars to establish a continuous link between Moses and themselves. For them, even their own interpretations and additions to the Law had already been given orally to Moses on Sinai (Berakhot 5a). According to a haggadic (see haggadah) tradition, the only reason why the Mishnah had not been given to Moses in writing was so that it might not be translated into Greek and thus fall into the hands of the Gentiles. After the latter appropriated the written Law of Moses, God could recognize His chosen people only by their possession of the Mishnah, that is, the oral tradition incorporated in the Mishnah [Pesikta rabbati 14b, ed. M. Friedmann (Vienna 1880)]
    Similarly, the well-known Palestinian teacher of the 3d century, Johanan bar Nappaḥa, said, "The Holy One, praised be He, made the covenant with Israel solely for the sake of the orally handed-on word" (Gittin 60b). For the rabbis, oral law was a necessary supplement to the written law and in their eyes of no less value than the latter. Certain precepts that the rabbis considered very old but for which no point of reference could be found in the Bible were given a special designation as "
    Halakot [plural of halakah] given to Moses on Sinai"
    (Mishnah Peah 2.6; Mishnah Eduyyot 8.7; Mishnah Yadayim 4.3).))
    https://www.encyclopedia.com/philoso...ja5c4vCkEwiCro

    نقرا من تلمود بيراخوت 5a
    ((If he subdues his evil inclination, excellent; if not, he should remind himself of the day of death, whose silence is alluded to in the continuation of the verse: “And be still, Selah.” 3And Rabbi Levi bar Ḥama said that Rabbi Shimon ben Lakish said: God said to Moses, “Ascend to me on the mountain and be there, and I will give you the stone tablets and the Torah and the mitzva that I have written that you may teach them” (Exodus 24:12),
    meaning that God revealed to Moses not only the Written Torah, but all of Torah, as it would be transmitted through the generations. The “tablets” are the ten commandments that were written on the tablets of the Covenant, the “Torah” is the five books of Moses. The “mitzva” is the Mishna, which includes explanations for the mitzvot and how they are to be performed. “That I have written” refers to the Prophets and Writings, written with divine inspiration. “That you may teach them” refers to the Talmud, which explains the Mishna. These explanations are the foundation for the rulings of practical halakha. This verse teaches that all aspects of Torah were given to Moses from Sinai 4The Gemara continues its treatment of the recitation of Shema upon one’s bed. Rabbi Yitzḥak said: Anyone who recites Shema on his bed, it is as if he holds a double-edged sword, guarding him from all evil, as it is stated: “High praises of God in their mouths, and a double-edged sword in their hands” (Psalms 149:6).
    https://www.sefaria.org/Berakhot.5a.2?lang=en

    تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم
    نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
    ((زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) .... 4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم
    ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

    ثانيا :
    امية النبي صلى الله عليه وسلم تسقط دعوى الاقتباس من اساسها فكيف لعربي امي لا يجيد القراءة و لا الكتابة بالعربية ان يقرا و يطالع المصادر اليهودية التي كانت بالسريانية او الحبشية او العبرية
    قال تعالى : ((وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)))

    و نقرا في صحيح البخاري كتاب الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسب
    1814 حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الأسود بن قيس حدثنا سعيد بن عمرو أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين

    و نقرا في صحيح بن حبان كتاب السير باب الموادعة و المهادنة رقم الحديث: 4982
    أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لا نُقِرُّ بِهَذَا ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ، فَأَمَرَ ، فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدًا ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْ لا يَدْخَلَ مَكَّةَ بِالسِّلاحِ إِلا السَّيْفَ ، وَلا يَخْرُجُ مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ ، وَلا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا

    و نقرا في صحيح مسلم كتاب الجهاد و السير باب صلح الحديبية
    1783 حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن جناب المصيصي جميعا عن عيسى بن يونس واللفظ لإسحق أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا زكرياء عن أبي إسحق عن البراء قال لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف وقرابه ولا يخرج بأحد معه من أهلها ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه قال لعلي اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال له المشركون لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فأمر عليا أن يمحاها فقال علي لا والله لا أمحاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها وكتب ابن عبد الله .

    و نقرا في السنن الكبرى للبيهقي كتاب النكاح
    12916 باب لم يكن له أن يتعلم شعرا ولا يكتب قال الله تعالى: ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له )
    وقال: ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي ) قال بعض أهل التفسير: الأمي: الذي لا يقرأ الكتاب ، ولا يخط بيمينه . وهذا قول مقاتل بن سليمان ، وغيره من أهل التفسير .
    ( وأخبرنا ) أبو حازم الحافظ ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا علي بن سراج المصري ، ثنا محمد بن عبد الرحمن ، ابن أخي حسين الجعفي ، ثنا أبو أسامة ، عن إدريس الأودي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - عز وجل: ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ) ، قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ، ولا يكتب

    عدم وجود ترجمة عربية في القرن السابع للتلمود
    نقرا من الموسوعة اليهودية JEWISH ENCYCLOPEDIA :
    What he received from the Jews was mixed with haggadic elements current orally among Arabian Jews or existing in written form [ —probably preserved in Ethiopic translations of Hebrew pseudepigraphic writings. —K.];

    http://www.jewishencyclopedia.com/articles/8263-islam

    ثالثا : التلمود -مع كونه مكتوبا بلغة غير العربية (السريانية على الاغلب) - فانها كانت محصورة عند الاحبار و الحاخامات و لم يكن يتداولوه مع اليهودي العامي فضلا عن العربي الغير يهودي

    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود

    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم. و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسيةمع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))


    قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
    ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
    الوجه الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم . ))

    ويدل على ما ذكرناه من داخل المصادر الاسلامية :
    قال تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)))

    وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
    3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله))

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    ((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : إنه ( قد ) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))

    قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :
    ((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

    و اما كان ينشره بعض اليهود في المدينة و خيبر و فدك و تيماء بين العرب انحصر - كما ذكرنا في الاعلى - في امور عامة لا علاقة لها بالقصص الديني كالخلق و البعث و الحساب و الجنة و النار الا ان اكثر ما ركزوا على نشره بين العرب كان بعثة نبي من جهة الجنوب من ناحية اليمن .
    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    (( قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال : فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا ، علي بردة لي ، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلف به ، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجو من تلك النار غدا . فقالوا له : ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغيا وحسدا . قال : فقلنا له : ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، ولكن ليس به . ))

    وقال شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني الطبقة الاولى في هامش الصفحة 356:(( اسناده قوي فقد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث))

    و نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 101:
    (( كان اليهود يفتخرون بدينهم و يقصون على الاعراب ما يعلمون من عظمة الله و جبروته و عن خلق الدنيا و الجنة و النار و القيامة البعث و الحساب و الميزانو كانوا يذكرون معايب الوثنيين و يمزقون اعراض الاصنام جهرا كما يحدثنا ابن هشام كان سلمة من اصحاب بدر قال : .... ))



    رابعا :
    عدم وجود اي يهودي في مكة ليقتبس منه النبي عليه الصلاة و السلام في الفترة المكية
    نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
    ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))
    file:///Users/MacbookPro/Downloads/مكتبة نور - تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية وصدر الإسلام.pdf

    خامسا : عدم ذهاب النبي عليه الصلاة و السلام لاي تجارة خارج حدود اسواق عكاظ و ذي المجاز و الطائف و مكة كما اثبتنا في الاوجه السابقة بل لم يذهب النبي عليه الصلاة و السلام الى المدينة قبل هجرته اذ انه بعد وصوله المدينة و اثناء بيعة العقبة لم يعرفوه عليه الصلاة السلاة و السلام .

    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الخامس و العشرون مسند المكيين
    ((15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1) ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3) : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ " قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّاعِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله :
    (( (4)حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاف- وإن كان مدلساً- صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه،
    وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل- كما سنذكر- وقد قال فيه جرير- فيما نقله عنه ابنُ معين-: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.))

    و الملاحظ من الرواية ان الانصار لم تعلم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمها للعباس رضي الله عنه و عللوا ذلك بان العباس رضي الله عنه كان يذهب بتجارته الى يثرب و تالله ان هذا لدليل على عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة الى يثرب و الاقوى كذلك ان الرواية صرحت بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن معرور و كعب بن مالك رضي الله عنهما مع شهرة كعب بشعره

    نقرا من صحيح البخاري الجزء الخامس كتاب مناقب الانصار باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة :
    (( 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا». قَالَ: " فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاَحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ))

    و نقرا من نفس المصدر السابق :
    (( 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ....... وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا -[61]- يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ،فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) .

    يتبع مع امثلة خالد بلكين ان شاء الله
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    خامسا : دعواه وقوع التصحيف في انجيل مرقس 10 : 25 من حبل الى جمل و ان النبي عليه الصلاة و السلام اقتبس هذا التصحيف في القران!!

    نقرا من انجيل مرقس الاصحاح العاشر :
    25 مُرُورُ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ»

    اقول : دعوى التصحيف مردودة لعدة اسباب :

    1. ان العهد الجديد و الاناجيل ليست حجة علينا بل هي محرفة وقد اطنبنا القول في هذا .
    2. اعترف خالد بلكين ان هناك خلافا في هذا الامر فعلى اي اساس رجح قراءة على اخرى !!!
    3. امية النبي صلى الله عليه وسلم وعدم امكانيته الاقتباس من صمادر اهل الكتاب في مكة كما سابق ان فصلنا بما يغني عن الاعادة
    .
    4. قراءة انجيل مرقس القديمة هي قراءة الجمل κάμηλος و هي هكذا في السينائية و اما قراءة الحبل فهي موجودة في انجيلي متى و لوقا في المخطوطات القديمة لها .

    نقرا نص مرقس 10 من المخطوطة السينائية 25 ειϲελθειν ευκο πωτερον εϲτιν καμηλον δια τρη ματοϲ ραφιδοϲ ει ϲελθειν η πλουϲι ον ειϲ την βαϲιλι αν του θυ ειϲελθιν
    25 it is easier for a camel to go through the eye of a needle, than for a rich man to enter into the kingdom of God.

    https://codexsinaiticus.org/en/manus...5&zoomSlider=0

    و نقرا من معجم Thayer's Greek Lexicon
    STRONGS NT 2574: κάμηλος
    κάμηλος, καμήλου, ὁ, ὁ, Hebrew גָּמָל (from Herodotus down), a camel (BB. DD. under the word; Tristram, Nat. Hist. etc., p. 58ff): Matthew 3:4; Mark 1:6; in proverbs, Matthew 19:24; Mark 10:25; Luke 18:25, (meaning, 'something almost or altogether impossible' (cf. Farrar in The Expositor for 1876 i., p. 369ff; especially Wetzstein in the Sitzungsberichte d. Akad. d. Wissensch. zu München, 1873, pp. 581-596)); Matthew 23:24 (of one who is careful not to sin in trivial matters, but pays no heed to the more important matters).
    STRONGS NT 2574: κάμιλοςκάμιλος, καμιλου, ὁ, a cable; the reading of certain manuscripts in Matthew 19:24 and Luke 18:25 (see Tdf.s notes). The word is found only in Suidas (1967 c.) and the Schol. on Aristophanes reap. (1030): "κάμιλος τό παχύ σχοινίον διά τοῦ ἰ." Cf. Passow (or Liddell and Scott), under the word; (WH's Appendix, p. 151b).
    https://biblehub.com/greek/2574.htm

    ثم ان استخدام الجمل في هذا المثل هو الامثل لسببين :

    1. ان هذا كان مثلا شائعا بين شعوب الشرق الادنى ومن بينهم اليهود .
    نقرا من تفسير ادم كلارك لانجيل متى 19 :24
    ((A camel - Instead of καμηλον, camel, six MSS. read καμιλον, cable, a mere gloss inserted by some who did not know that the other was a proverb common enough among the people of the east.
    There is an expression similar to this in the Koran. "The impious, who in his arrogance shall accuse our doctrine of falsity, shall find the gates of heaven shut: nor shall he enter there till a camel shall pass through the eye of a needle. It is thus that we shall recompense the wicked." Al Koran. Surat vii. ver. 37.
    It was also a mode of expression common among the Jews, and signified a thing impossible. Hence this proverb: A camel in Media dances in a cabe; a measure which held about three pints. Again, No man sees a palm tree of gold, nor an elephant passing through the eye of a needle. Because these are impossible things. "Rabbi Shesheth answered Rabbi Amram, who had advanced an absurdity, Perhaps thou art one of the Pembidithians who can make an elephant pass through the eye of a needle; that is, says the Aruch, 'who speak things impossible.'" See Lightfoot and Schoettgen on this place.
    Go through - But instead of διελθειν, about eighty MSS. with several versions and fathers, have εισελθειν, to enter in; but the difference is of little importance in an English translation, though of some consequence to the elegance of the Greek text. ))
    https://www.sacred-texts.com/bib/cmt/clarke/mat019.htm

    2. ان انجيل مرقس هو اقدم الاناجيل الاربعة تدوينا .
    نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 123 و 124 :
    (( و يكاد ان يكون اجماع على ان الكتاب الف في رومة بعد اضطهاد نيرون السنة 64 وقد تدل على ذلك بعض الالفاظ اللاتينية في صيغة يونانية و بعض التركيبات اللاتينية ويقدر ان الكتاب موجه لغير اليهود في خارج فلسطين ...فما من شيء يحول دون القول ان الانجيل الثاني الف بين السنة 65 و السنة 70 ))

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,475
    آخر نشاط
    02-05-2022
    على الساعة
    05:54 AM

    افتراضي

    سادسا : الرد على تعليق خالد بلكين حول قوله (( رسول من الله يتلو صحفا مطهرة )) .

    اقول لا دليل هنا ان النبي عليه الصلاة و السلام كان يقرا من صحف اخذها اهل الكتاب كما ادعى زورا و بهتانا و هذا من الهذر ونرد على هذا من وجهين :

    1. امية النب يعليه الصلاة و السلام و استحالة اقتباسه كما بينا سابقا
    2. ان الصحف المطهرة هي القران وذلك ان القران سمي بالصحف المطهرة عند الملائكة وهذا بلا شك اشارة الى القران كما صرح بذلك في سورة عبس .

    قال تعالى (( كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) ))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله لسورة البينة :
    ((ثم فسر البينة بقوله "رسول من الله يتلوا صحف مطهرة" يعني محمدا وما يتلوه من القرآن العظيم الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى في صحف مطهرة كقوله " في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة" [ عبس : 13 - 16 ] ))

    سابعا : ادعاءه الخطا في ترجمة المعين الى احمد .

    وهنا سخافة حيث اقتبس من كتاب تيودور نودلكه هذا " التصحيف" المزعوم و لكنه اضطر الى التعامل مع واقع الامر حيث انكر نودلكه هذا فما كان من خالد بلكين الا ان يرقع ويقول : نعم صحيح ان الجزم بمعرفة النبي عليه الصلاة و السلام للغة ما او عدم معرفته بها متعذر و لكن هذا لا يلغي امكانية وقوع التصحيف في احدى الترجمات الى اليونانية الى لغة اخرى !!!!

    و هذا مردود :
    1. امية النبي عليه الصلاة و السلام لا زالت قائمة فكيف يقرا حتى و ان اعتبرنا الترجمة عربية .
    2. استحالة وقوع الاقتباس لما ذكرناه من الادلة سابقا و من شاء فليراجع .
    3. انه لا توجد اي ترجمة عربية في القرن السابع بل اقدم ترجمة ترجع الى القرن الثامن
    .

    نعيد اقتباس ما يتعلق بتاريخ اول ترجمة عربية
    نقرا من كتاب مفتاح العهد الجديد للبابا تواضروس الثاني الجزء الاول الصفحة 27 :
    (( ترجمة الكتاب المقدس الى اللغة العربية :
    اول ترجمة عربية ظهرت اواخر القرن الثامن الميلادي ( بعد الاسلام باكثر من مائة عام) قام بها يوحنا اسقف اشبيلية في اسبانيا. كانت ترجمة محدودة و لم تشمل كل الكتاب و لم يكن لها الانتشار الكافي ))

    و نقرا من كتاب Our Bible and the Ancient Manuscripts الصفحة 170 :
    ((Several arabic versions are known to exist some being translations from the greek some from syriac and some from coptic, while others are revisions based upon some or all of these. None is earlier than the seventh century perhaps none so early ))

    4. هناك من ذكر بان الكلمة كانت بيرقليط في السريانية ثم ترجمت خطا الى بارقليط .
    السير قروفرى هيقين في كتاب anacalypsis الجزء العاشر الفصل الخامس المقطع العاشر الصفحة 679 ينقل شهادتين
    (( Mr. Sale in page 98 of his preliminary discourse distinctly admits that Periclyte in Arabic means illustrious, the meaning of the name of Mohammed. Bishop Marsh has observed that this word Paraclete must have been the Syriac or Arabic word prqlit translated into greek .....that if Bishop Marsh says the word prqlit was the word used by Jesus and that it means illustrious, it is a gross mistranslation to render it by παράκλητος, which means comforter))


    اما نبوءة الفارقليط فهي ثابتة و اقتبس من رد سابق لي
    اقتباس

    نقرا من انجيل يوحنا 14
    15«إذا كُنتُم تُحبّوني عَمِلْتُم بوصايايَ.
    16وسأطلُبُ مِنَ الآبِ أنْ يُعطيَكُم مُعَزّيًا آخَرَ يَبقى مَعكُم إلى الأبَدِ.17هوَ رُوحُ الحقّ الذي لا يَقدِرُ العالَمُ أنْ يَقبَلَهُ، لأنّهُ لا يَراهُ ولا يَعرِفُهُ. أمّا أنتُم فتَعرِفونَهُ، لأنّهُ يُقيمُ مَعكُم ويكونُ فيكُم.
    18لن أترُكَكُم يتامى، بل أرجِـعُ إلَيكُم.
    19بَعدَ قليلٍ لن يَراني العالَمُ، أمّا أنتُم فتَرَونَني. ولأنّي أحيا، فأنتُم سَتَحيونَ. 20وفي ذلِكَ اليومِ تَعرِفونَ أنّي في أبـي، وأنّكُم أنتُم فيّ مِثلَما أنا فــيــكُم.
    21مَنْ قَبِلَ وصاياي وعَمِلَ بِها أحَبّني. ومَنْ أحَبّني أحَبّهُ أبـي، وأنا أُحِبّهُ وأُظهِرُ لَه ذاتي».

    و نقرا من انجيل يوحنا 15:
    ومتى جاءَ المُعَزّي الذي أُرسِلُهُ إلَيكُم مِنَ الآبِ، رُوحُ الحقّ المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، فهوَ يَشهَدُ لي.
    27وأنتُم أيضًا ستَشهَدونَ، لأنّكُم مِنَ البَدءِ مَعي.
    و نقرا من انجيل يوحنا 16 :
    12عِندي كلامٌ كثيرٌ أقولُهُ لكُم بَعدُ، ولكنّكُم لا تَقدِرونَ الآنَ أنْ تَحتَمِلوهُ.
    13فمَتى جاءَ رُوحُ الحقّ أَرشَدَكُم إلى الحَقّ كُلّهِ، لأنّهُ لا يتكلّمُ بِشيءٍ مِنْ عِندِهِ، بل يتكَلّمُ بِما يَسمَعُ ويُخْبِرُكُم بِما سيَحدُثُ.
    14سيُمَجّدُني لأنّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم. 15وكُلّ ما لِلآبِ هوَ لي، لذلِكَ قُلتُ لكُم: يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم.
    16بَعدَ قَليلٍ لا تَرَونَني، ثُمّ بَعدَ قَليلٍ تَرَونَني».

    يقول المنصرون ان الاعداد اعلاه تشير الى الروح القدس و انها لا علاقة لها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم

    و للرد :

    اولا : ان ترجمة الكلمة اليونانية بارقليط الى معزي او معين او مساعد هي ترجمة غير دقيقة و خاطئة لان الكلمة في حد ذاتها اسم علم و ليس صفة
    .
    نقرا من Strong's Concordanceparaklétos: called to one's aid
    Original Word: παράκλητος, ου, ὁ
    Part of Speech: Noun, Masculine

    Transliteration: paraklétos
    Phonetic Spelling: (par-ak'-lay-tos)
    Definition: called to one's aid
    Usage: (a) an advocate, intercessor, (b) a consoler, comforter, helper, (c) Paraclete.
    https://biblehub.com/greek/3875.htm

    وقد حار المفسرون النصارى في تفسير هذه الكلمة فتارة فسروها المعين و تارة المعزي و تارة المساعد و مع ذلك فان بعضهم ذكر بان الكلمة هي في الحقيقة مجرد اسم للروح القدس و ان التفسير ينبغي ان يوضع حسب اقرب تفسير لها و ليس مضبوطا
    !!
    نقرا من International Standard Bible Encyclopedia Online
    There is some question whether the translation "Comforter" in the passages of John's Gospel in the King James Version and the Revised Version (British and American) is warranted by the meaning of the word
    . It is certain that the meaning "comforter" is not the primary signification, as we have seen. It is very probably, however, a secondary meaning of the word, and some of its cognates clearly convey the idea of comfort in certain connections, both in Septuagint and in the New Testament (Ge 37:35; Zec 1:13; Mt 5:4; 2Co 1:3-4). In the passage in 2 Corinthians the word in one form or another is used 5 times and in each means "comfort."
    In none of these instances, however, do we find the noun "Paraclete,"
    which we are now considering.
    .....
    "Intercessor" comes nearer the root idea of the term and contains an essential part of the meaning. "Advocate" is a closely related word, and is also suggestive of the work of the Spirit. Perhaps there is no English word broad enough to cover all the significance of the word "Paraclete" except the word "Helper." The Spirit helps the disciples in all the above-indicated ways.
    Of course the objection to this translation is that it is too indefinite. The specific Christian conception is lost in the comprehensiveness of the term. Our conclusion, therefore, is that the term "Paraclete" itself would perhaps be the best designation of the Spirit in the passage in John's Gospel. It would thus become a proper name for the Spirit and the various elements of meaning would come to be associated with the words which are found in the context of the Gospel
    .

    https://www.internationalstandardbib...paraclete.html

    ثانيا : الرد على ادعاء ان الفارقليط هو الروح القدس .


    و هذا يكون من عدة وجوه :

    اولا : ان الفارقليط في الاعداد مشار اليه كشخص و الترجمات الانجليزية كترجمة الملك جيمس مثلا استخدمت He للاشارة اليه
    :

    New American Standard Bible
    "But when
    He
    , the Spirit of truth, comes,
    He
    will guide you into all the truth; for
    He
    will not speak on His own initiative, but whatever
    He
    hears,
    He
    will speak; and
    He
    will disclose to you what is to come.

    King James Bible
    Howbeit when he, the Spirit of truth, is come,
    he
    will guide you into all truth: for
    he
    shall not speak of himself; but whatsoever
    he
    shall hear, that shall
    he
    speak: and
    he
    will shew you things to come.

    International Standard Version
    Yet when the Spirit of Truth comes,
    he'll
    guide you into all truth.
    He
    won't speak on his own accord, but he'll speak whatever
    he
    hears and will declare to you the things that are to come.

    NET Bible
    But when
    he
    , the Spirit of truth, comes,
    he
    will guide you into all truth. For
    he
    will not speak on his own authority, but will speak whatever
    he
    hears, and will tell you what is to come.

    ثانيا : صفات الفارقليط في الاعداد لا تتطابق مع صفات الروح القدس
    .

    يوحنا 16:
    13فمَتى جاءَ رُوحُ الحقّ أَرشَدَكُم إلى الحَقّ كُلّهِ، لأنّهُ لا يتكلّمُ بِشيءٍ مِنْ عِندِهِ، بل يتكَلّمُ بِما يَسمَعُ ويُخْبِرُكُم بِما سيَحدُثُ. 14سيُمَجّدُني لأنّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم. 15وكُلّ ما لِلآبِ هوَ لي، لذلِكَ قُلتُ لكُم: يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم

    يوحنا 15:
    26ومتى جاءَ المُعَزّي الذي أُرسِلُهُ إلَيكُم مِنَ الآبِ، رُوحُ الحقّ المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، فهوَ يَشهَدُ لي. 27وأنتُم أيضًا ستَشهَدونَ، لأنّكُم مِنَ البَدءِ مَعي.

    1. الاعداد في الاصحاح 16 تذكر ان الفارقليط يتكلم و يسمع و يتكلم بما يسمع و هذا لا يمكن انطباقه على الروح القدس لانه ليس شخصا يتكلم

    2. الاعداد في الاصحاح 16 تذكر ان الفارقليط يخبر الناس بما سيحدث و هذا لا يمكن انطباقه علي الروح القدس لانه حسب العقيدة المسيحية حل على التلاميذ و لم يخبرهم بل كان يوحي لهم

    3. الاعداد في الاصحاح 16 تذكر ان الفارقليط سيمجد المسيح و ياخذ كلامه و يقوله للتلاميذ و العالم و هذا لم يحدث مع الروح القدس لانه حسب العقيدة المسيحية فانه عن طريق الروح القدس تكلم التلاميذ فيما بعد

    4. الاعداد في الاصحاح 15 تتكلم عن شهادتين شهادة الفارقليط و شهادة التلاميذ فكيف تكون شهادتان ان كانت شهادة الروح القدس معتمدة اصلا على ما يقوله التلاميذ بوحي او الهام من الروح القدس ؟؟؟


    ثانيا : يعترض النصارى فيقولون ان الاصحاح 14 من انجيل يوحنا يصف الفارقليط بانه روح الحق و ليس جسد و انه يقيم معهم الى الابد فكيف ينطبق هذا على نبي الاسلام (صلوات الله وسلامه عليه) خاصة و ان الاعداد تتكلم عن حلول الروح القدس او تاييده للتلاميذ بعد يسوع و الرد على هذا الادعاء بسيط
    .

    1. ان العهد الجديد وصف الانبياء بالارواح ايضا فوصف الانبياء الصادقين الارواح الحقة و الانبياء الكذبة بالارواح الشريرة

    نقرا من رسالة يوحنا الاولى الاصحاح 4:1أيّها الأحِبّاءُ، لا تُصَدّقوا كُلّ رُوحٍ، بَلِ اَمتَحِنوا الأرواحَ لِتَرَوْا هَلْ هِـيَ مِنَ اللهِ، لأنّ كثيرًا مِنَ الأنبـياءِ الكَذّابـينَ جاؤُوا إلى العالَمِ.
    2وأنتُم تَعرِفونَ رُوحَ اللهِ بِهذا: كلّ رُوحٍ يَعترِفُ بِـيَسوعَ المَسيحِ أنّهُ جاءَ في الجَسَدِ يكونُ مِنَ اللهِ،
    3وكُلّ رُوحٍ لا يَعتَرِف بِـيَسوعَ لا يكونُ مِنَ اللهِ، بَلْ يكونُ روحُ المَسيحِ الدجّالِ الذي سَمِعتُم أنّهُ سيَجيءُ، وهوَ الآنَ في العالَمِ.
    4يا أبنائي، أنتُم مِنَ اللهِ وغَلَبتُمُ الأنبـياءَ الكَذّابـينَ، لأنّ اللهَ الذي فيكُم أقوى مِنْ إبليسَ الذي في العالَمِ.
    5هُم يَتكَلّمونَ بِكلامِ العالَمِ، فيَسمَعُ لهُمُ العالَمُ لأنّهُم مِنَ العالَمِ. 6نَحنُ مِنَ اللهِ، فمَنْ يَعرِفُ اللهَ يَسمَعُ لنا، ومَنْ لا يكونُ مِنَ اللهِ لا يَسمَعُ لنا. بِذلِكَ نَعرِفُ رُوحَ الحَقّ مِنْ رُوحِ الضّلالِ.

    2. ان العهد الجديد يصرح ان الروح القدس اصلا يكون مع رجل بار و صالح و لا يشترط ان يكون فقط في التلاميذ

    نقرا من انجيل لوقا الاصحاح 11:
    8أقولُ لكُم: إنْ كانَ لا يقومُ ويُعطيهِ لأنّهُ صَديقُهُ، فهوَ يَقومُ ويُعطيهِ كلّ ما يَحتاجُ إلَيهِ لأنّهُ لَجّ في طَلَبِهِ.
    9لذَلِكَ أقولُ لكُم: إسألوا تنالوا، أطلُبوا تَجِدوا، دُقّوا البابَ يُفْتَحْ لكُم.
    10فمَنْ يَسألْ يَنَلْ، ومَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، ومَنْ يَدُقّ البابَ يُفتَحْ لَهُ.
    11فأيّ أبٍ مِنكُم إذا طَلبَ مِنهُ اَبنُهُ سَمكَةً أعطاهُ بدَلَ السّمكَةِ حَيّةً؟
    12أو طلَبَ مِنهُ بَيضَةً أعطاهُ عقرَبًا؟
    13فإذا كُنتُم أنتُمُ الأشرار تَعرِفونَ كيفَ تُحسِنونَ العَطاءَ لأبنائِكُم، فما أولى أباكُمُ السّماوِيّ بأنْ يهَبَ الرّوحَ القُدُسَ لِلّذينَ يَسألونَهُ؟»

    3. ان هناك تضاربا في كيف و متى حل الروح القدس على التلاميذ اصلا فتارة على جبل الزيتون (عيد العنصرة) كما في سفر اعمال الرسل و تارة نفخ يسوع في التلاميذ الروح القدس كما في انجيل يوحنا !!!

    نقرا من سفر اعمال الاصحاح الثاني
    1ولمّا جاءَ اليومُ الخَمسونَ، كانوا مُجتَمعينَ كُلّهُم في مكانٍ واحدٍ، 2فخرَجَ مِنَ السّماءِ فجأةً دَوِيّ كَرِيحٍ عاصِفَةٍ، فمَلأ البَيتَ الذي كانوا فيهِ. 3وظَهرَت لهُم ألسِنَةٌ كأنّها مِنْ نارٍ، فاَنقَسَمَت ووقَفَ على كُلّ واحدٍ مِنهُم لِسانٌ. 4فاَمتَلأوا كُلّهُم مِنَ الرّوحِ القُدُسِ، وأخذوا يتكَلّمونَ بِلُغاتٍ غَيرِ لُغَتِهِم، على قَدْرِ ما مَنَحهُمُ الرّوحُ القُدُسُ أنْ ينطِقُوا.
    5وكانَ في أُورُشليمَ أُناسٌ أتقياءُ مِنَ اليَهودِ جاؤُوا مِنْ كُلّ أُمّةٍ تَحتَ السّماءِ. 6فلمّا حدَثَ ذلِكَ الصوتُ، اَجتمَعَ النّاسُ وهُم في حَيرَةٍ، لأنّ كُلّ واحدٍ مِنهُم كانَ يَسمَعُهُم يتكَلّمونَ بِلُغَتِهِ.

    و نقرا في انجيل يوحنا الاصحاح 20
    19وفي مَساءِ ذلِكَ الأحدِ، كانَ التلاميذُ مُجتمِعينَ والأبوابُ مُقفَلةٌ خَوفًا مِنَ اليَهودِ. فجاءَ يَسوعُ ووقَفَ بَينَهُم وقالَ: «سلامٌ علَيكُم». 20وأراهُم يَدَيهِ وجَنبَهُ، ففَرِحَ التلاميذُ عِندَما شاهَدوا الرّبّ. 21فقالَ لهُم يَسوعُ ثانيَةً: «سلامٌ علَيكُم! كما أرسَلَني الآبُ أُرسِلُكُم أنا». 22قالَ هذا ونَفَخَ في وجوهِهِم وقالَ لهُم: «خُذوا الرّوحَ القُدُسَ. 23مَنْ غَفَرْتُم لَه خطاياهُ تُغفَرُ لَه، ومَنْ مَنَعْتُم عَنهُ الغُفرانَ يُمنَعُ عَنهُ».

    4. ان الروح القدس حل اصلا على اشخاص صالحين قبل ان يقول يسوع هذا الكلام فهو اذا ليس محصورا بزمن بعد المسيح كما في الاعداد عن الفارقليط

    نقرا من انجيل لوقا الاصحاح 225وكانَ في أُورُشليمَ رَجُلٌ صالحٌ تَقيّ اَسمُهُ سِمعانُ، يَنتَظِرُ الخَلاصَ لإِسرائيلَ، والرّوحُ القُدُسُ كانَ علَيهِ. 26وكانَ الرّوحُ القُدُسُ أوحَى إلَيهِ أنّهُ لا يَذوقُ الموتَ قَبلَ أنْ يرى مَسيحَ الرّبّ 27فجاءَ إلى الهَيكَلِ بِوَحيٍ مِنَ الرّوحِ. ولمّا دخَلَ الوالدانِ ومعَهُما الطّفلُ يَسوعُ ليُؤدّيا عَنهُ ما تَفرِضُهُ الشّريعةُ،

    ثالثا : قولهم ان انجيل يوحنا صرح في الاصحاح 14 : 26 ان الفارقليط هو الروح القدس و الرد عليه بسيط ايضا
    .

    1. ان الترجمة الدقيقة للنص لا يوجد فيها لفظ (هو )

    نقرا النص من المخطوطة السينائية :
    26 ο δε παρακλητοϲ
    πεμψει το πνα το
    αγιον ο πατηρʼ εν
    τω ονοματι μου ·
    εκεινοϲ ϋμαϲ δι
    δαξει παντα · και ϋ
    πομνηϲει ϋμαϲ
    παντα · ἁ ειπον ϋ
    μιν

    الترجمة :
    26 but the Advocate,
    the
    Holy Spirit whom the Father will send in my name, he shall teach you all things, and shall bring to your remembrance all things that I have said to you.
    http://www.codexsinaiticus.org/en/ma...6&zoomSlider=0

    و نقرا من الترجمة البوليسية لبولس الفغالي


    2. ان النص (المعزي ، الروح القدس،) لا يشترط منه ان يكون المعزي هو الروح القدس ضرورة و انما قد يعني انه يتكلم بالروح القدس و قد وقع هذا فعلا كما ذكرنا عن سمعان في لوقا 2 و ايضا اغابوس في سفر اعمال الرسل و هو نبي مسيحي تكلم بالروح القدس
    .
    نقرا من سفر اعمال الرسل الاصحاح 11

    27وفي تِلكَ الأيّامِ، نَزَلَ بَعضُ الأنبـياءِ مِنْ أُورُشليمَ إلى أنطاكيةَ. 28
    فقامَ أحدُهُم واَسمُهُ أغابوسُ وتَــنَــبّأَ بِوَحيٍ مِنَ الرّوحِ
    أنّ مَجاعَةً عَظيمةً ستَعُمّ الأرضَ كُلّها، وهيَ التي حَدَثَت في أيّامِ القَيصرِ كُلوديوسَ. 29فعَزَمَ التلاميذُ أن يُرسِلوا، كُلّ واحدٍ وقُدرَتُهُ، مَعونةً إلى الإخوةِ المُقيمينَ في اليَهودِيّةِ. 30وفَعَلوا ذلِكَ، فأرسَلوا مَعوناتِهِم إلى شُيوخِ الكنيسَةِ معَ بَرنابا وشاوُلَ.

    ثالثا : ان فكرة ان الفارقليط او المعزي (حسب الترجمة المذكورة) هو رجل او نبي مبعوث يتكلم بالروح القدس ليست فكرة متاخرة كما يدعي النصاري بل هناك من قالها
    .

    و من هؤلاء قديس الكنيسة و المدافع الاول عنها و هو ترتليان الذي امن ببدعة المونتانية التي اسسها مونتان وادعى فيها انه الفارقليط الذي تكلم عنه يسوع
    !!!

    نقرا من كتاب تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة الصفحة 282 :
    ((
    اعلن مونتاس في العام 170 في مسقط راسه ارداباو انه هو الناطق باسم المعزي الذي وعد به الانجيل
    .....))


    و في الصفحة 283 نقرا :
    ((و استقرت بقوة في الغرب ابتداء من العام 200،
    خصوصا من جراء تبني ترتليانس لافكارها
    . و ما عتمت ان تلاشت شيئا فشيئا و لو بقيت لها اثار في الشرق حتى القرن التاسع ))

    و نقرا من الصفحة 328 اثناء الحديث عن ترتليانس
    ((سنة 207 انتقل الى البدعة المونتانية نشات هذه البدعة في اسية الصغرى في فريجية حوالي سنة 172 علي يد مونتانس و ه كاهن وثني اهتدى الى المسيحية اخذ يتنبا بنهاية العالم القريبة وبمجيء ملكوت الله ويكرز بالتوبة و كانت هذه البدعة تدعي العبور بالمسيحية من الطفولة الى سن البلوغ. و كذلك تسعى وراء تجليات الروح القدس: رؤى و انخطافات و موهبة النبوة....
    كان مثالها شديدا و متطلبا لذلك استهوت ترتليانس
    . و لكن هؤلاء ((الروحانيين )) قاوموا السلطة الكنسية فحكمت عليهم و انفصلوا عنها.
    و عندما حكم اسقف قرطاجة اسوة باسقف روما على هذه الحركة اختار ترتليانس البقاء فيها
    ))

    file:///Users/MacbookPro/Downloads/تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة [christianlib.com].pdf

    هذا ترتليانس في نهاية القرن الثاني و بداية القرن الثالث احد اكثر اباء الكنيسة تاليفا و دفاعا عن المسيحية قبل مجمع نيقية و هو اول من استخدم لفظ الثالوث يؤمن بان المعزي او الفارقليط هو نبي يتكلم بالروح القدس و ليس هو الروح القدس حصرا !!!!


    فاما ان تبدعوا ترتليانس و تقولون انه مات على الهرطقة
    او ان تقولوا ان الفارقليط ليس هو الروح القدس انما هو نبي يتكلم بالروح القدس !!!

    خياران احلاهما مر كما يقال

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة السابعة
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 31-12-2021, 10:51 PM
  2. سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة السادسة
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 29-12-2021, 11:19 PM
  3. سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة الثالثة
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 24-12-2021, 03:39 AM
  4. سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة الثانية
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-12-2021, 10:52 PM
  5. سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة الاولى
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-12-2021, 01:02 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة

سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة