الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,433
    آخر نشاط
    18-01-2022
    على الساعة
    01:38 AM

    افتراضي الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يدعي اعداء الاسلام من الملاحدة و النصارى ان الاسلام يبيح الكذب وللرد على هذا الافك سيكون ردنا ان شاء الله مقسما الى عدة نقاط .

    نبدا و بالله التوفيق :

    اولا : بيان ان الكذب المباح هو في مواضع و حالات مخصوصة يراد بها دفع مضرة لا تدفع الا بها او جلب منفعة ضرورية لا تجلب الا بها و لا تكن الا بتورية .

    1.بيان تحريم الكذب في الاسلام .
    تضافرت الادلة من الكتاب و السنة الصحيحة على ذم و تحريم الكذب و الحث على الصدق و من تلك :
    قال تعالى ((انَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ))
    وقال تعالى ((ويل لكل افاك اثيم))
    وقال تعالى (( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ))
    وقال تعالى (( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ))

    و نقرا من صحيح البخاري كتاب الادب
    ((6094 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» ))

    و نقرا من صحيح البخاري كتاب الايمان
    ((33 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ))

    2. الحالات التي وقع فيها الاستثناء و جواز الكذب فيها .

    و هذه الحالات هي :
    1. الاصلاح بين الناس
    2. الكذب على الزوجة لتطييب خاطرها تجاه امر يحتاج الى ذلك
    3. الخداع في الحرب
    4. النطق بالكفر تقية مع بقاء الايمان في القلب خشية السيف

    نقرا من صحيح البخاري كتاب البر و الصلة و الاداب
    ((101 - (2605) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا ))

    و نقرا من صحيح البخاري كتاب الجهاد و السير :
    (( 3030 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحَرْبُ خَدْعَةٌ» ))

    و هذه الحالات الثلاثة انما تكون للصلاح بين الناس او لاصلاح العلاقة الزوجية و دفع الفساد بين الناس هو امر حسن مع وجود النية السليمة لذلك كان يعد الرجل زوجته شيئا او يحدثها بشيئ فيها و هو عكس ذلك سعيا لترضيتها و سعادتها كان يقل لها انها جميلة او انها اجمل النساء و الحقيقة غير ذلك او ان يصلح الرجل بين صديقين متخاصمين .و لذلك فان الهدف من هذا النوع من الكذب هو الاصلاح بين الناس و اغلاق باب الخصومة و الخلاف و في هذا منفعة كبيرة للناس و المجتمع فان الالفة و السكينة اساس ثبات ووحدة المجتمع و مع ذلك فقد ذهب فريق من اهل العلم الى ان الكذب المشار اليه في الحديث انما يراد به استخدام التورية و المعاريض لا الكذب صراحة .

    نقرا من المنهاج في شرح صحيح مسلم كتاب البر و الصلة و الاداب
    (( الَ الْقَاضِي لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْكَذِبِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَاخْتَلَفُوا في المراد بالكذب المباح فيها ماهو فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ عَلَى إِطْلَاقِهِ وَأَجَازُوا قَوْلَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِلْمَصْلَحَةِ وَقَالُوا الْكَذِبُ الْمَذْمُومُ مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ فعله كبيرهم وإني سقيم وَقَوْلُهُ إِنَّهَا أُخْتِي وَقَوْلُ مُنَادِي يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ قَالُوا وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ ظَالِمٌ قَتْلَ رَجُلٍ هُوَ عِنْدَهُ مُخْتَفٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَذِبُ فِي أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الطَّبَرِيُّ لَا يَجُوزُ الْكَذِبُ في شئ أَصْلًا قَالُوا وَمَا جَاءَ مِنَ الْإِبَاحَةِ فِي هَذَا الْمُرَادُ بِهِ التَّوْرِيَةُ وَاسْتِعْمَالُ الْمَعَارِيضِ لَا صَرِيحُ الْكَذِبِ مِثْلَ أَنْ يَعِدَ زَوْجَتَهُ أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا وَيَكْسُوَهَا كَذَا وَيَنْوِي إِنْ قَدَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَحَاصِلُهُ أَنْ يَأْتِي بِكَلِمَاتٍ مُحْتَمَلَةٍ يَفْهَمُ الْمُخَاطَبُ مِنْهَا مَا يُطَيِّبُ قَلْبَهُ وَإِذَا سَعَى فِي الْإِصْلَاحِ نَقَلَ عَنْ هَؤُلَاءِ إِلَى هَؤُلَاءِ كَلَامًا جَمِيلًا وَمِنْ هَؤُلَاءِ إِلَى هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ وَوَرَّى وَكَذَا فِي الْحَرْبِ بِأَنْ يَقُولَ لِعَدُوِّهِ مَاتَ إِمَامُكُمُ الْأَعْظَمُ وَيَنْوِي إِمَامَهُمْ فِي الْأَزْمَانِ الْمَاضِيَةِ أَوْ غَدًا يَأْتِينَا مَدَدٌ أَيْ طَعَامٌ وَنَحْوُهُ هَذَا مِنَ الْمَعَارِيضِ الْمُبَاحَةِ فَكُلُّ هذا جائز وتأولوا قصة ابراهيم ويوسف وماجاء مِنْ هَذَا عَلَى الْمَعَارِيضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا كَذِبُهُ لِزَوْجَتِهِ وَكَذِبُهَا لَهُ فَالْمُرَادُ بِهِ فِي إِظْهَارِ الْوُدِّ وَالْوَعْدِ بِمَا لَا يَلْزَمُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَأَمَّا الْمُخَادَعَةُ فِي مَنْعِ مَا عَلَيْهِ أو عليها أو أخذ ماليس لَهُ أَوْ لَهَا فَهُوَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ والله اعلم ))

    و اما الخداع في الحرب فان الاصل فيه ان يكون الكذب فيه بهدف اظهار قوة المسلمين على الكفار و تخويف و ترهيب جيش العدو من الكفار كان يقول المسلم لاحد جنود العدو قد جاءكم المسلمون بكذا و كذا من الرجال و السلاح و لا طاقة لكم بهم او ان يظهر لهم انه سائر الى غيرهم من الاعداء ثم يسير اليهم و مثل هذا كثير اليوم و الا فماذا على المسلم ان يقول ؟؟؟ اهل عليه ان يوهن امره و امر جيشه امام العدو بالحقيقة !!!! و ما فائدة الخطط الحربية ان لم يكن فيها مثل هذا ؟؟ اعلى المسلم ان يقول الحقيقة ليعرض جيشه للخطر !!!

    نقرا من صحيح البخاري كتاب الجهاد و السير
    (( 2948 - وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ» ))

    و ضابط هذا ان لا يكون فيه نقض لعهد سابق من طرف المسلمين .

    قال تعالى (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ ))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى لنبيه ، صلوات الله وسلامه عليه ( وإما تخافن من قوم ) قد عاهدتهم ( خيانة ) أي : نقضا لما بينك وبينهم من المواثيق والعهود ، ( فانبذ إليهم ) أي : عهدهم ( على سواء ) أي : أعلمهم بأنك قد نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم بأنك حرب لهم ، وهم حرب لك ، وأنه لا عهد بينك وبينهم على السواء ، أي : تستوي أنت وهم في ذلك ، قال الراجز : فاضرب وجوه الغدر [ الأعداء ] حتى يجيبوك إلى السواء
    وعن الوليد بن مسلم أنه قال في قوله : ( فانبذ إليهم على سواء ) أي : على مهل ، ( إن الله لا يحب الخائنين ) أي : حتى ولو في حق الكافرين ، لا يحبها أيضا .
    قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن أبي الفيض ، عن سليم بن عامر ، قال : كان معاوية يسير في أرض الروم ، وكان بينه وبينهم أمد ، فأراد أن يدنو منهم ، فإذا انقضى الأمد غزاهم ، فإذا شيخ على دابة يقول : الله أكبر [ الله أكبر ] وفاء لا غدرا ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ومن كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى ينقضي أمدها ، أو ينبذ إليهم على سواء قال : فبلغ ذلك معاوية ، فرجع ، وإذا الشيخ عمرو بن عبسة ، رضي الله عنه .
    وهذا الحديث رواه أبو داود الطيالسي ، عن شعبة وأخرجه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في صحيحه من طرق عن شعبة ، به ، وقال الترمذي : حسن صحيح . ))

    وقال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في الحديث السابق الذي نقله ابن كثير رحمه الله عن مسند الامام احمد في مسند الشاميين :
    (( (1) حديث صحيح بشاهده، وهذا إسناد منقطع بين سُلَيم بن عامر- وهو الخَبَائرِي- وبين عمرو بن عَبَسَة، فقد ذكر أبو حاتم أنه لم يدركه، وإن كان سمعه من معاوية، فهو محتمل السماع منه، فقد تُوفي سنة 102- على ما ذكره الذهبي في "السير" 5/186- ويكون بين وفاته ووفاة معاوية نحو أربعين عاماً. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الفيض- وهو موسى بن أيوب الحمصي- فمن رجال أصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو ثقة))

    و نقرا من فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الجهاد و السير باب الحرب خدعة :
    (( فِيهِ التَّحْرِيضُ عَلَى أَخْذِ الْحَذَرِ فِي الْحَرْبِ وَالنَّدْبُ إِلَى خِدَاعِ الْكُفَّارِ وَأنَّ مَنْ لَمْ يَتَيَقَّظْ لِذَلِكَ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْعَكِسَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ خِدَاعِ الْكُفَّارِ فِي الْحَرْبِ كَيْفَمَا أَمْكَنَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْضُ عَهْدٍ أَوْ أَمَانٍ فَلَا يجوز قَالَ بن الْعَرَبِيِّ الْخِدَاعُ فِي الْحَرْبِ يَقَعُ بِالتَّعْرِيضِ وَبِالْكَمِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيثِ الْإِشَارَةُ إِلَى اسْتِعْمَالِ الرَّأْيِ فِي الْحَرْبِ بَلْ الِاحْتِيَاجُ إِلَيْهِ آكَدُ من الشجَاعَة وَلِهَذَا وَقَعَ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ بِهَذَا الحَدِيث وَهُوَ كَقَوْلِه الْحَج عَرَفَة قَالَ بن الْمُنِيرِ مَعْنَى الْحَرْبُ خَدْعَةٌ أَيِ الْحَرْبُ الْجَيِّدَةُ لِصَاحِبِهَا الْكَامِلَةُ فِي مَقْصُودِهَا إِنَّمَا هِيَ الْمُخَادَعَةُ لَا الْمُوَاجَهَةُ وَذَلِكَ لِخَطَرِ الْمُوَاجَهَةِ وَحُصُولِ الظَّفَرِ مَعَ الْمُخَادَعَةِ بِغَيْرِ خَطَرٍ ))

    و ننبه ان المراد بالحرب هنا الحرب على ارض المعركة بين المسلمين و بين الكافر الحربي لا كما يدعي بعض المفتريض الضالين انها ساحات الحوار و المتاظرة !!!

    و اما استخدام الكذب تقية لدفع لسيوف الكفار عن رقاب المؤمنين فهذا جائز و لا يكون الا اذا علم انه اذا جهر بايمانه اودى به الى الافتتنان و القتل و الهلاك و مثل هذا جائز و ليس بواجب و لا حرج على من فعله فهذا انما يكون لانقاذ حياة المسلم و قد الجئ الى هذا

    قال تعالى (( : لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ))
    نقرا من تفسير السعدي رحمه الله :
    (( قال الله تعالى: { إلا أن تتقوا منهم تقاة } أي: تخافوهم على أنفسكم فيحل لكم أن تفعلوا ما تعصمون به دماءكم من التقية باللسان وإظهار ما به تحصل التقية. ثم قال تعالى: { ويحذركم الله نفسه } أي: فلا تتعرضوا لسخطه بارتكاب معاصيه فيعاقبكم على ذلك { وإلى الله المصير } أي: مرجع العباد ليوم التناد، فيحصي أعمالهم ويحاسبهم عليها ويجازيهم، فإياكم أن تفعلوا من الأعمال القباح ما تستحقون به العقوبة، واعملوا ما به يحصل الأجر والمثوبة، ))

    نقرا من تفسر القرطبي رحمه الله :
    (( الثانية : فقال : إلا أن تتقوا منهم تقاة قال معاذ بن جبل ومجاهد : كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين ; فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام أن يتقوا من عدوهم . قال ابن عباس : هو أن يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان ، ولا يقتل ولا يأتي مأثما . وقال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ، ولا تقية في القتل . وقرأ جابر بن زيد ومجاهد والضحاك : " إلا أن تتقوا منهم تقية " وقيل : إن المؤمن إذا كان قائما بين الكفار فله أن يداريهم باللسان إذا كان خائفا على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان والتقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الإيذاء العظيم . ومن أكره على الكفر فالصحيح أن له أن يتصلب ولا يجيب إلى التلفظ بكلمة الكفر ; بل يجوز له ذلك على ما يأتي بيانه في ( النحل ) إن شاء الله تعالى . ))

    وقد صبر بلال رضي الله عنه على الاذى دون ان ينطق بكلمة الكفر مع انه كان جائزا له ان ينطق بها تقية و هذا دليل على جوازها دون الوجوب

    نقرا من سنن ابن ماجه الجزء الاول المقدمة :
    (( 150 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كَانَ §أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالًا، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ " ))

    حسنه الامام الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن ابن ماجه

    3. بيان الاصل الذي قام عليه الاستثناء .
    و انما قام الاستثناء في هذا لدفع مضرة لا يمكن دفعها الا بهذه الوسيلة او جلب منفعة ضرورية وجب الجلبها لا تجلب الا هكذا .

    نقرا من رياض الصالحين للنووي رحمه الله كتاب الامور المنهي عنها :
    ((261 - باب بيان مَا يجوز من الكذب
    اعلَمْ أنَّ الكَذِبَ، وإنْ كَانَ أصْلُهُ مُحَرَّمًا، فَيَجُوزُ في بَعْضِ الأحْوَالِ بِشُروطٍ قَدْ أوْضَحْتُهَا في كتاب: «الأَذْكَارِ»
    (1)، ومُخْتَصَرُ ذَلِكَ: أنَّ الكلامَ وَسيلَةٌ إِلَى المَقَاصِدِ، فَكُلُّ مَقْصُودٍ مَحْمُودٍ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِغَيْرِ الكَذِبِ يَحْرُمُ الكَذِبُ فِيهِ، وإنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهُ إِلاَّ بالكَذِبِ، جازَ الكَذِبُ. ثُمَّ إنْ كَانَ تَحْصِيلُ ذَلِكَ المَقْصُودِ مُبَاحًا كَانَ الكَذِبُ مُبَاحًا، وإنْ كَانَ وَاجِبًا، كَانَ الكَذِبُ وَاجِبًا.
    فإذا اخْتَفَى مُسْلِمٌ مِنْ ظَالِمٍ يُريدُ قَتْلَهُ، أَوْ أَخذَ مَالِهِ وأخفى مالَه وَسُئِلَ إنْسَانٌ عَنْهُ، وَجَبَ الكَذِبُ بإخْفَائِه. وكذا لو كانَ عِندَهُ وديعَةٌ، وأراد ظالمٌ أخذها، وجبَ الكذبُ بإخفائها. وَالأحْوَطُ في هَذَا كُلِّهِ أن يُوَرِّيَ. ومعْنَى التَّوْرِيَةِ: أَنْ يَقْصِدَ بِعِبَارَتِهِ مَقْصُودًا صَحيحًا لَيْسَ هُوَ كَاذِبًا بالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، وإنْ كَانَ كَاذِبًا في ظَاهِرِ اللَّفْظِ، وبالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَفْهَمُهُ المُخَاطَبُ، وَلَوْ تَرَكَ التَّوْرِيَةَ وَأطْلَقَ عِبَارَةَ الكَذِبِ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ في هَذَا الحَالِ.

    وَاسْتَدَل العُلَمَاءُ بِجَوازِ الكَذِبِ في هَذَا الحَالِ بِحَديثِ أُمِّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللهُ عنها، أنها سمعتْ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا». متفق عَلَيْهِ.

    زاد مسلم في رواية: قالت أُمُّ كُلْثُومٍ: وَلَمْ أسْمَعْهُ يُرَخِّصُ في شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلاَّ في ثَلاَثٍ، تَعْنِي: الحَرْبَ، والإصْلاَحَ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَديثَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحديثَ المَرْأَةِ زَوْجَهَا ))

    و اذا رجعنا لتفصيل المسالة في كتاب الاذكار للنووي رحمه الله كتاب حفظ اللسان :
    (((بابُ النهي عن الكَذبِ وبيان أقسامهِ)
    قد تظاهرتْ نصوصُ الكتاب والسنّة على تحريم الكذب في الجملة، وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب.
    وإجماعُ الأمة منعقدٌ على تحريمه مع النصوص المتظاهرة، فلا ضرورة إلى نقل أفرادها، وإنما المهمّ بيان ما يُستثنى منه، والتنبيه على دقائقه، ويكفي في التنفير منه الحديث المتفق على صحته:
    1141 - وهو ما رويناه في " صحيحيهما " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا ائتُمن خَانَ ".
    1142 - وروينا في " صحيحيهما " عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبيَّ (صلى الله عليه وسلم) قال: " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كانَ مُنافِقاً خالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ نِفاقٍ حتَّى يَدَعَها: إِذَا ائتُمِن خانَ، وَإذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خاصَمَ فَجَرَ " وفي رواية مسلم " إذا وعدَ أخلفَ " بدل " وإذا ائتُمِن خان ".

    وأما المستثنى منه:
    1143 - فقد روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أُمّ كلثوم (1) رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "
    لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمي خَيْراً أوْ يَقُولُ خَيْراً " هذا القدر في " صحيحيهما "
    وزاد مسلم في رواية له: " قالت أُمّ كلثوم: ولم أسمعه يُرخِّصُ في شئ مما يقول الناس إلا في ثلاث: يعني: الحرب، والإِصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها "
    فهذا حديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة، وقد ضبط العلماءُ ما يُباح منه. وأحسننُ ما رأيتُه في ضبطه، ما ذكرَه الإِمامُ أبو حامد الغزالي فقال: الكلامُ وسيلةٌ إلى المقاصد، فكلُّ مقصودٍ محمودٍ يُمكن التوصلُ إليه بالصدق والكذب جميعاً، فالكذبُ فيه حرامٌ، لعدم الحاجة إليه، وإن أمكنَ التوصل إليه بالكذب، ولم يمكن بالصدق، فالكذبُ فيه مباحٌ إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحاً، وواجبٌ إن كان المقصود واجباً، فإذا اختفى مسلم من ظالم وسأل عنه، وجبَ الكذبُ بإخفائه، وكذا لو كان عندَه أو عندَ غيره وديعة وسأل عنها ظالمٌ يُريدُ أخذَها، وجبَ عليه الكذب بإخفائها، حتى لو أخبرَه بوديعةٍ عندَه فأخذَها الظالمُ قهراً، وجبَ ضمانُها على المُودع المُخبر، ولو استحلفَه عليها، لزمَه أن يَحلفَ ويورِّي في يمينه، فإن حلفَ ولم يورّ، حنثَ على الأصحّ، وقيل لا يحنثُ، وكذلك لو كان مقصودُ حَرْبٍ، أو إصلاحِ ذاتِ البين، أو استمالة قلب المجني عليه في العفو عن الجناية لا يحصل إلا بكذب، فالكذبُ ليس بحرام، وهذا إذا لم يحصل الغرضُ إلا بالكذب، والاحتياطُ في هذا كلّه أن يورّي، ومعنى التورية أن يقصدَ بعبارته مقصوداً صحيحاً ليس هو كاذباً بالنسبة إليه، وإن كان كاذباً في ظاهر اللفظ.
    ولو لم يقصد هذا، بل أطلق عبارةَ الكذب، فليس بحرام في هذا الموضع.
    قال أبو حامد الغزالي: وكذلك كل ما ارتبط به غرضٌ مقصودٌ صحيح له أو لغيره، فالذي له، مثلُ أن يأخذَه ظالمٌ، ويسألَه عن ماله ليأخذَه، فله أن ينكرَه، أو يسألَه السلطانُ عن فاحشةٍ بينَه وبينَ الله تعالى ارتكبَها، فله أن ينكرَها ويقول ما زنيتُ، أو ما شربتُ مثلاً. ))

    يتبع مع الزام النصارى بما في كتبهم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 25-11-2021 الساعة 08:31 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,433
    آخر نشاط
    18-01-2022
    على الساعة
    01:38 AM

    افتراضي

    ثانيا : الزام النصارى بما في كتبهم .

    و ذلك ان كل ما ذكرناه في الاعلى تقريبا موجود في مصادرهم وهذا ان دل على شيء فانما يدل على انهم يكيلون بمكيالين و ان عذرناهم فليس لنا ان نعذرهم الا بالجهل !!!

    1. تصريح مصادرهم بجواز الكذب ايضا بناءا على الاصل الذي ذكرناه سابقا .
    من كتاب تهذيب الاخلاق ليحيى بن عدي السرياني تحقيق سمير خليل اليسوعي
    حيث يقول في الصفحة 79:
    ((و منها الكذب و هو الاخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه
    و هذا الخلق مكروه ما لم يكن لدفع مضرة لا يمكن ان تدفع الا به او اجتناء نفع لا غنا عنه و لا يتوصل اليه الا به فان الكذب عند ذلك ليس بمستقبح و انما يستقبح الكذب ان كان عبثا و لنفع يسير لا خطر له
    ))



    نقرا من كتاب الطب الروحاني للانبا صموئيل الصفحة 89 -90
    ((اقسام الكذب كثيرة جدا
    فما كان منها يقتضي فضيلة و منفعة للغير ليس فيه خطيئة و لا يلزمه القانون و ما كان يحصل منه مضرة بحيث لا يحصل للغير اذية فيجب فيه القانون
    ))

    و نفس هذه القاعدة يؤكدها يوحنا ذهبي الفم في كتابه الكهنوت المسيحي الصفحة 26- 27
    ((ترى ما هو الخطا الذي ارتكبته في حقك ؟
    هل هو لاني خادعتك و اخفيت عنك غرضي ؟ و لكني فعلت هذا لفائدتك يا من خدعتك و لفائدة الذين سلمتك اليهم عن طريق هذا الخداع. لانه اذا كان الخداع شرا مطلقا ، و ليس من الصواب ان نسلك فيه فاني على استعداد ان اتحمل اية عقوبة ترضيك
    و لكن ان لم يكن هذا الامر ضارا باستمرار بل يعتبر نافعا او ضارا بحسب نبية الذين يفعلون ، لذا يجب ان تكف عن شكواك من خداعي لك لان الحيلة في وقتها المناسب و بقصد مستقيم لها فوائدها ))



    2. اشتراك المسيحية مع الاسلام في نفس الحالات التي يجوز فيها الكذب لمصحلة اسمى .

    اولا الكذب و الخدعة في الحرب :


    1. اهود يكذب على عجلون ليتمكن من اغتياله :
    نقرا من سفر القضاة الاصحاح 3 :
    (( 12 وَعَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، فَشَدَّدَ الرَّبُّ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُمْ عَمِلُوا الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.
    13 فَجَمَعَ إِلَيْهِ بَنِي عَمُّونَ وَعَمَالِيقَ، وَسَارَ وَضَرَبَ إِسْرَائِيلَ، وَامْتَلَكُوا مَدِينَةَ النَّخْلِ.
    14 فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
    15 وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ لَهُمُ الرَّبُّ مُخَلِّصًا إِهُودَ بْنَ جِيرَا الْبَنْيَامِينِيَّ، رَجُلاً أَعْسَرَ. فَأَرْسَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ.
    16 فَعَمِلَ إِهُودُ لِنَفْسِهِ سَيْفًا، ذَا حَدَّيْنِ طُولُهُ ذِرَاعٌ، وَتَقَلَّدَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى.
    17 وَقَدَمَّ الْهَدِيَّةَ لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ. وَكَانَ عِجْلُونُ رَجُلاً سَمِينًا جِدًّا.
    18 وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى مِنْ تَقْدِيمِ الْهَدِيَّةِ، صَرَفَ الْقَوْمَ حَامِلِي الْهَدِيَّةِ،
    19 وَأَمَّا هُوَ فَرَجَعَ مِنْ عِنْدِ الْمَنْحُوتَاتِ الَّتِي لَدَى الْجِلْجَالِ وَقَالَ: «لِي كَلاَمُ سِرّ إِلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ». فَقَالَ: «صَهْ». وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ جَمِيعُ الْوَاقِفِينَ لَدَيْهِ.
    20 فَدَخَلَ إِلَيْهِ إِهُودُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي عُلِّيَّةِ بُرُودٍ كَانَتْ لَهُ وَحْدَهُ. وَقَالَ إِهُودُ: «عِنْدِي كَلاَمُ اللهِ إِلَيْكَ». فَقَامَ عَنِ الْكُرْسِيِّ.
    21 فَمَدَّ إِهُودُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَأَخَذَ السَّيْفَ عَنْ فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَضَرَبَهُ فِي بَطْنِهِ.
    22 فَدَخَلَ الْقَائِمُ أَيْضًا وَرَاءَ النَّصْلِ، وَطَبَقَ الشَّحْمُ وَرَاءَ النَّصْلِ لأَنَّهُ لَمْ يَجْذُبِ السَّيْفَ مِنْ بَطْنِهِ. وَخَرَجَ مِنَ الْحِتَارِ.
    23 فَخَرَجَ إِهُودُ مِنَ الرِّوَاقِ وَأَغْلَقَ أَبْوَابَ الْعِلِّيَّةِ وَرَاءَهُ وَأَقْفَلَهَا. ))


    2. كمين يشوع وجيشه باهل عاي
    نقرا من سفر يشوع الاصحاح 8 :
    (( فَتَفْعَلُ بِعَايٍ وَمَلِكِهَا كَمَا فَعَلْتَ بِأَرِيحَا وَمَلِكِهَا. غَيْرَ أَنَّ غَنِيمَتَهَا وَبَهَائِمَهَا تَنْهَبُونَهَا لِنُفُوسِكُمُ. اجْعَلْ #كَمِينًا لِلْمَدِينَةِ مِنْ وَرَائِهَا».
    3 فَقَامَ يَشُوعُ وَجَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ لِلصُّعُودِ إِلَى عَايٍ. وَانْتَخَبَ يَشُوعُ ثَلاَثِينَ أَلْفَ رَجُل جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ وَأَرْسَلَهُمْ لَيْلاً،
    4 وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «انْظُرُوا! أَنْتُمْ تَكْمُنُونَ لِلْمَدِينَةِ مِنْ وَرَاءِ الْمَدِينَةِ. لاَ تَبْتَعِدُوا مِنَ الْمَدِينَةِ كَثِيرًا، وَكُونُوا كُلُّكُمْ مُسْتَعِدِّينَ.
    5 وَأَمَّا أَنَا وَجَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِي مَعِي فَنَقْتَرِبُ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَيَكُونُ حِينَمَا يَخْرُجُونَ لِلِقَائِنَا كَمَا فِي الأَوَّلِ أَنَّنَا نَهْرُبُ قُدَّامَهُمْ،
    6 فَيَخْرُجُونَ وَرَاءَنَا حَتَّى نَجْذِبَهُمْ عَنِ الْمَدِينَةِ. لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ هَارِبُونَ أَمَامَنَا كَمَا فِي الأَوَّلِ. فَنَهْرُبُ قُدَّامَهُمْ.
    7 وَأَنْتُمْ تَقُومُونَ مِنَ الْمَكْمَنِ وَتَمْلِكُونَ الْمَدِينَةَ، وَيَدْفَعُهَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ بِيَدِكُمْ.))


    نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
    (( وكانت تستخدم خطط حربية متعددة، مثل المباغتة، والكمين، والتظاهر بالفرار، #والمخادعة (تكوين 14: 15 ويشوع 8: 2 - 7 وقضاة 7: 16 - 22 و 2 صموئيل 5: 23). وأحيانا عندما كانت الجيوش المتعادية تصطف للمعركة، كان يقع الاختيار على بطل من كل معسكر (1 صموئيل 17). وفيما عدا ذلك كان يلتحم القتال. وكان البوق يضرب للهجوم، وكان نفخ البوق إشارة للزحف واستغاثة بالله (عدد 10: 9 ويشوع 6: 5 وقضاة 7: 20 و 2 أخبار 13: 12).)
    https://st-takla.org/Full-Free-Copti...wCs716I_F-_Rnc


    يقول يوحنا ذهبي الفم في كتابه الكهنوت المسيحي الصفحة 27- 28:
    (( و اذا فحصت القادة الذين تمتعوا بسمعة عظيمة منذ اقدم العصور سوف تجد ان معظم انتصاراتهم قد احرزوها بالخدعة و انهم نالوا اعجابا اكثر من الذين ينتصرون بالحرب المباشرة...
    امر اخر لا يقل اهمية هو انهم يحتفظون للدولة بانتصار حقيقي لان الكثرة في العتاد و الوفرة في الرجال ليست مثل القدرة العقيلة ، فاذا استخدمت الاولى في الحرب فانها بالضرورة سوف تستهلك و لا تعود تنفع بشيء اما طبيعة الحكمة فانها تزداد كلما نستعملها ))




    ثانيا : الكذب كوسيلة للنجاة من الموت و ظلك الاعداء


    1. ابراهيم عليه الصلاة و السلام يقول عن سارة انها اخته
    نقرا سفر التكوين 12:
    11وحدث لما قرب أن يدخل مصر أنه قال لساراي امرأته: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر
    12 فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون: هذه امرأته. فيقتلونني ويستبقونك
    13 قولي إنك أختي، ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك
    14 فحدث لما دخل أبرام إلى مصر أن المصريين رأوا المرأة أنها حسنة جداماذا تقولون الم يفعل هذا ابراهيم تورية و مخافة من القتل !!!!


    2. راحاب تكذب لتحمي الجاسوسين الاسرائيليين
    سفر يشوع 2:
    3 فَأَرْسَلَ مَلِكُ أَرِيحَا إِلَى رَاحَابَ يَقُولُ: «أَخْرِجِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا إِلَيْكِ وَدَخَلاَ بَيْتَكِ، لأَنَّهُمَا قَدْ أَتَيَا لِيَتَجَسَّسَا الأَرْضَ كُلَّهَا».
    4 فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَيْنِ وَخَبَّأَتْهُمَا وَقَالَتْ: «نَعَمْ جَاءَ إِلَيَّ الرَّجُلاَنِ وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ أَيْنَ هُمَا
    5 وَكَانَ نَحْوَ انْغِلاَقِ الْبَابِ فِي الظَّلاَمِ أَنَّهُ خَرَجَ الرَّجُلاَنِ. لَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ ذَهَبَ الرَّجُلاَنِ. اسْعَوْا سَرِيعًا وَرَاءَهُمَا حَتَّى تُدْرِكُوهُمَا».
    6 وَأَمَّا هِيَ فَأَطْلَعَتْهُمَا عَلَى السَّطْحِ وَوَارَتْهُمَا بَيْنَ عِيدَانِ كَتَّانٍ لَهَا مُنَضَّدَةً عَلَى السَّطْحِ.


    وقد مدحها العهد الجديد على انقاذها الجاسوسين
    في رسالة يعقوب الاصحاح الثاني العدد 25:
    (( كذلك راحاب الزانية ايضا أما تبررت بالاعمال اذ قبلت الرسل واخرجتهم في طريق آخر. ))

    نقرا من التفسير التطبيقي للكتاب المقدس الصفحة 427:
    (( 11: 31 يمتدح راحاب لايمانها بالله امام ظروف كانت تبدو في نظر الناس مستحيلة. و هناك جملة تفسيرات لذلك : 1 ان الله غفر لراحاب كذبها من اجل ايمانها 2 كانت راحاب تخدع العدو و هو امر عادي في وقت الحرب 3 حيث ان راحاب لم تكن يهودية و كانت تجهل شريعة الله فان معاييرها الادبية لم تكن ترتفع الى اكثر من ذلك ))


    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,433
    آخر نشاط
    18-01-2022
    على الساعة
    01:38 AM

    افتراضي

    ويقول يوحنا ذهبي الفم في تفسيره لسفر التكوين الاصحاح 12 الصفحة 104 :
    (( و اذا قد تكلمنا على شهامته فينبغي لنا ان نذكر حكمته ايضا اذ قدر على استنباط سبيل يقل فيها الشر و الدليل على ذلك انه لو كان قال انها امراته و لم يميز هذا الفعل و لم يحعلها اخته، لكان جمالها و حسنها قد اعجب المصريين فينتزعونها منه و يقتلونه و لرغبة الصديق ان ينجو من هذين الامرين الرديئين (اخذ ساراي وقتله) قال لها ((قولي انك اختي )) ارايت عقل الصديق كيف انه وجد مخرجا يتمكن به من النجاة من قتل المصريين له ))


    3. كذب يوناثان لتخليص داود من محاولة قتل شاول له

    نقرا من سفر صموئيل الاول الاصحاح 2028 فَأَجَابَ يُونَاثَانُ شَاوُلَ: «إِنَّ دَاوُدَ طَلَبَ مِنِّي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ،
    29 وَقَالَ: أَطْلِقْنِي لأَنَّ عِنْدَنَا ذَبِيحَةَ عَشِيرَةٍ فِي الْمَدِينَةِ، وَقَدْ أَوْصَانِي أَخِي بِذلِكَ. وَالآنَ إِنْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَدَعْنِي أُفْلِتُ وَأَرَى إِخْوَتِي. لِذلِكَ لَمْ يَأْتِ إِلَى مَائِدَةِ الْمَلِكِ»

    نقرا من كتاب كتاب الطب الروحاني ، قوانين مختصرة مما رتبه الآباء، نيافة الأنبا صموئيل أسقف شبين القناطر الصفحة 88
    (( الرابع و منه قسم لمنفعة الغير : مثل كذب يوناثان بن شاول الملك حتى خلص داود من يد ابيه ))


    4. انقاذ ميكال لزوجها داود عليه الصلاة و السلام بخداعها لابيها شاول الملك .
    نقرا من سفر صموئيل الاول الاصحاح 19 :
    12 فَأَنْزَلَتْ مِيكَالُ دَاوُدَ مِنَ الْكُوَّةِ، فَذَهَبَ هَارِبًا وَنَجَا.
    13 فَأَخَذَتْ مِيكَالُ التَّرَافِيمَ وَوَضَعَتْهُ فِي الْفِرَاشِ، وَوَضَعَتْ لُبْدَةَ الْمِعْزَى تَحْتَ رَأْسِهِ وَغَطَّتْهُ بِثَوْبٍ.
    14 وَأَرْسَلَ شَاوُلُ رُسُلاً لأَخْذِ دَاوُدَ، فَقَالَتْ: «هُوَ مَرِيضٌ».
    15 ثُمَّ أَرْسَلَ شَاوُلُ الرُّسُلَ لِيَرَوْا دَاوُدَ قَائِلاً: «اصْعَدُوا بِهِ إِلَيَّ عَلَى الْفِرَاشِ لِكَيْ أَقْتُلَهُ».
    16 فَجَاءَ الرُّسُلُ وَإِذَا فِي الْفِرَاشِ التَّرَافِيمُ وَلِبْدَةُ الْمِعْزَى تَحْتَ رَأْسِهِ.
    17 فَقَالَ شَاوُلُ لِمِيكَالَ: «لِمَاذَا خَدَعْتِنِي، فَأَطْلَقْتِ عَدُوِّي حَتَّى نَجَا؟» فَقَالَتْ مِيكَالُ لِشَاوُلَ: «هُوَ قَالَ لِي: أَطْلِقِينِي، لِمَاذَا أَقْتُلُكِ؟».
    18 فَهَرَبَ دَاوُدُ وَنَجَا وَجَاءَ إِلَى صَمُوئِيلَ فِي الرَّامَةِ وَأَخْبَرَهُ بِكُلِّ مَا عَمِلَ بِهِ شَاوُلُ. وَذَهَبَ هُوَ وَصَمُوئِيلُ وَأَقَامَا فِي نَايُوتَ

    5. كذب القابلتين على فرعون لانقاذ بني اسرائيل .
    نقرا من سفر الخروج الاصحاح الاول
    15 وَكَلَّمَ مَلِكُ مِصْرَ قَابِلَتَيِ الْعِبْرَانِيَّاتِ اللَّتَيْنِ اسْمُ إِحْدَاهُمَا شِفْرَةُ وَاسْمُ الأُخْرَى فُوعَةُ،
    16 وَقَالَ: «حِينَمَا تُوَلِّدَانِ الْعِبْرَانِيَّاتِ وَتَنْظُرَانِهِنَّ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، إِنْ كَانَ ابْنًا فَاقْتُلاَهُ، وَإِنْ كَانَ بِنْتًا فَتَحْيَا».
    17 وَلكِنَّ الْقَابِلَتَيْنِ خَافَتَا اللهَ وَلَمْ تَفْعَلاَ كَمَا كَلَّمَهُمَا مَلِكُ مِصْرَ، بَلِ اسْتَحْيَتَا الأَوْلاَدَ.
    18 فَدَعَا مَلِكُ مِصْرَ الْقَابِلَتَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا فَعَلْتُمَا هذَا الأَمْرَ وَاسْتَحْيَيْتُمَا الأَوْلاَدَ؟»
    19 فَقَالَتِ الْقَابِلَتَانِ لِفِرْعَوْنَ: «إِنَّ النِّسَاءَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لَسْنَ كَالْمِصْرِيَّاتِ، فَإِنَّهُنَّ قَوِيَّاتٌ يَلِدْنَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُنَّ الْقَابِلَةُ».
    20 فَأَحْسَنَ اللهُ إِلَى الْقَابِلَتَيْنِ، وَنَمَا الشَّعْبُ وَكَثُرَ جِدًّا.

    نقرا من كتاب كتاب الطب الروحاني ، قوانين مختصرة مما رتبه الآباء، نيافة الأنبا صموئيل أسقف شبين القناطر الصفحة 88 حيث يذكر انواعا من الكذب الممدوح :
    (( الثاني : لان من الناس من يكذب لاجتناب خطية يعملها و هذا مثل كذب القابلتين اللتين كانتا تولدان العبرانيات حينما قال لهما فرعون اذا ولدت العبرانية ذكرا اقتلاه فلم يفعلا هذا ولما سالهما فرعون عن سبب ذلك قالتا له ان العبرانيات لسن كالمصريات لانهن يلدن قبل دخول القابلة عليهن ((خرو 1: 15- 21)) و هاتان القابلتان قد كذبتا وقال كتاب الله ان هذا القول منهما حسن عند الله و كافاهما على صنيعهما و ما يحسن عند الله لا يجب عليه قانون ))

    ثالثا : الكذب علي الزوجة لارضائها و الكذب للاصلاح بين الناس و بين الزوج و زوجته من مصادركم
    نقرا من كتاب الكهنوت المسيحي للقديس يوحنا ذهبي الفم الصفحة 28
    (( و حاجتنا الى الحيلة ليست فقط في اوقات الحرب بل ايضا في اوقات السلم ، ليس فقط في شؤون الدولة بل ايضا في الحياة الخاصة، في تعامل الزوج مع زوجته، و الزوجة مع زوجها، و الابن مع ابيه و الصديق مع صديقه ، و الاولاد مع والديهم. فما كان يمكن لابنة شاول ان تخلص زوجها من يد ابيها الا عندما خدعته و عندما اراد اخوها ايضا ان ينقذه مرة اخرى من الخطر عاد ليستخدم سلاح الزوجة ذاته ))



    و هنا الباب شنودة يبيح الكذب على الزوجة من باب المجاملة و تطييب خاطرها


    3. حالات اخرى للكذب الممدوح او الاضطراري .
    الملاك روفائيل يكذب على طوبيا و يدعي ان اسمه عزريا بن حننيا .
    نقرا من سفر طوبيا الخامس :
    1 فاجاب طوبيا اباه وقال يا ابت كل ما امرتني به افعله
    2 واما هذا المال فما ادري كيف احصله فان الرجل لا يعرفني وانا لا اعرفه فما العلامة التي اعطيها له بل الطريق التي تؤدي الى هناك لا اعرفها ايضا
    3 فاجابه ابوه وقال ان عندي صكه فاذا عرضته عليه فانه يؤدي عاجل
    4 والان هلم فالتمس لك رجلا ثقة يصحبك باجرته حتى تستوفي المال وانا ح
    5 فبينما خرج طوبيا اذا بفتى بهي قد وقف مشمرا كانه متاهب للمسير
    6 فسلم عليه وهو يجهل انه ملاك الله وقال من اين اقبلت يا فتى الخير
    7 قال انا من بني اسرائيل فقال له طوبيا هل تعرف الطريق الاخذة الى بلاد الماديين
    8 قال اعرفها وقد سلكت جميع طرقها مرارا كثيرة وكنت نازلا باخينا غابيلوس المقيم براجيس مدينة الماديين التي في جبل احمتا
    ......
    16 فقال له طوبيا اخبرني من اي عشيرة ومن اي سبط ان
    17 فقال له رافائيل الملاك افي نسب الاجير حاجتك ام في الاجير الذي يذهب مع ابنك
    18 ولكن لكي لا اقلق بالك انا عزريا بن حننيا العظيم
    19 فقال له طوبيا انك من نسب كريم غير اني ارجو ان لا يسوءك كوني طلبت معرفة نسبك



    و السبب في اضطرار الملاك روفائيل ان يكذب هو خوف طوبيا و ذويه منه ان افصح بحقيقته و هذا ما وقع فعلا بعد ذلك
    نقرا من طوبيا الاصحاح 12
    11 اما انا فاعلن لكما الحق وما اكتم عنكما امرا مستورا
    12 انك حين كنت تصلي بدموع وتدفن الموتى وتترك طعامك وتخبا الموتى في بيتك نهارا وتدفنهم ليلا كنت انا ارفع صلاتك الى الرب
    13 واذ كنت مقبولا امام الله كان لا بد ان تمتحن بتجربة
    14 والان فان الرب قد ارسلني لاشفيك واخلص سارة كنتك من الشيطان
    15 فاني انا رافائيل الملاك احد السبعة الواقفين امام الرب
    16 فلما سمعا مقالته هذه ارتاعا وسقطا على اوجههما على الارض مرتعدين
    17 فقال لهما الملاك سلام لكم لا تخافوا
    18 لاني لما كنت معكم انما كنت بمشيئة الله فباركوه وسبحوه
    19 وكان يظهر لكم اني اكل واشرب معكم وانما انا اتخذ طعاما غير منظور وشرابا لا يبصره بشر
    20 والان قد حان ان ارجع الى من ارسلني وانتم فباركوا الله وحدثوا بجميع عجائبه

    نقرا من تفسير انطونيوس فكري لسفر طوبيا الخامس :
    ((الآيات (5-9): أنا من بني إسرائيل= هذا يعني أنا موجود وسط بني إسرائيل، فأنا مكلف بحمايتهم، أنا من عند بني إسرائيل مقيماً في وسطهم، ولا تعني أنا من مواليد إسرائيل. والملاك إستخدم هذه الصيغة ليعطي إطمئناناً لطوبيا الشاب الخائف من السفر. وليزيده إطمئناناً قال كنت نازلاً بأخينا غابيلوس= وليس صعباً أن يكون الملاك قد زار بيته. ولكن هو يطمئن الشاب الخائف أنه يعرف غابيلوس الذي يقصد أن يذهب إليه. هذه إستجابة سريعة من الله لصلاة طوبيا الأب.))
    https://st-takla.org/pub_Bible-Inter...hapter-05.html

    4. استخدام وسائل الكذب و الخداع و اتباع شرائع ومذاهب الاخرين في الظاهر من اجل الدخول بين الجماعات و الدعوة الى المسيحية وهو ما لا يوجد في الاسلام و لا يقبل السوي استخدام مثل هذه الحيل لنشر دينه .

    و هذا ما استخدمه بولس نفسه واعترف بذلك .
    نقرا من رسالة بولس الى اهل كورنثيوس الاولى الاصحاح 9
    18 فما هو أجري؟ إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة، حتى لم أستعمل سلطاني في الإنجيل
    19 فإني إذ كنت حرا من الجميع، استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين
    20 فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود. وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس
    21 وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس - مع أني لست بلا ناموس لله، بل تحت ناموس للمسيح - لأربح الذين بلا ناموس
    22 صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء، لأخلص على كل حال قوما
    23 وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل، لأكون شريكا فيه

    و يعترف بخداع بولس و حيله ايضا يوحنا ذهبي الفم في كتابه الكهنوت المسيحي الصفحة 30- 31 :
    (( و اذا اراد احد ان يحصي حيل الاطباء لاستطالت القائمة بلا حدود . وليس فقط الذين يعالجون الجسد بل ايضا الذي يعالجون الروح قد نجدهم دائما يستخدمون هذا العلاج. فبولس المبارك لكي يستميل شعب اليهود ختن تيموثاوس رغم انه حذر الغلاطيين في رسالته ان المسيح سوف لا ينفع الذين اختتنوا شيئا . لهذا اطاع الناموس رغم انه حسب البر الذي في الناموس خسارة خاصة بعد نوال الايمان بالمسيح لان فوائد الحيلة كثيرة الا اذا كانت بنية شريرة .
    و في الحقيقة ان عملا من هذا النوع لا ينبغي ان يسمى خداعا، بل هو نوع من التصرف الحسن و النبوغ و المهارة القادرة ان توجد السبل حين تفشل الحيل
    ))


    فانظروا من هو الذي ينشر دينه بالكذب و الحيل و الخداع !!!!

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على كذبة الغرانيق بالتفصيل
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 07-10-2021, 07:50 PM
  2. الرد على كذبة اقتباس النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن نوفل بالتفصيل
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-05-2021, 01:51 AM
  3. الرد على كذبة اقتباس القران من شعر امرئ القيس بالتفصيل
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-01-2019, 02:54 PM
  4. الرد علي شبهة منتديات النصاري وزعمهم ،تحليل الاسلام للسحاق
    بواسطة Ahmed moslem في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-08-2018, 07:42 PM
  5. الرد على شبهة تحليل الكذب في الاسلام و الزام النصارى بما في كتبهم من تحليل الكذب
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-04-2016, 06:44 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم

الرد على كذبة تحليل الاسلام للكذب بالتفصيل و الزام النصارى بما في كتبهم