الرد الجلي على اكاذيب يوحنا الدمشقي

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد الجلي على اكاذيب يوحنا الدمشقي

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى ... 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 36

الموضوع: الرد الجلي على اكاذيب يوحنا الدمشقي

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    ملاحظة :
    سننتقل باذن الواحد الاحد الى الشبهة الحادية عشر و ما بعد و نود ان ننبه القارئ الكريم ان كلام الابكم الاثيم سيكون من هنا فصاعدا متمحورا حول قضايا فلسفية مع العلم اننا في النقطة الاخيرة كان بامكاننا ان نورد من كتابه المقدس كثيرا من النصوص المضحكة التي يضحك منها الثكلى و بعضا مما لا يليق ان ينسب لله عز وجل - كتلك النصوص في سفري حزقيال و نشيد الانشاد مثلا - الا اننا اضربنا الصفح عن ذكرها اختصارا للموضوع و اكتفاءا بما ذكرناه في المشاركة السابقة اذ ان الكتاب الذي يجعل من النبي حمارا و من الحمار معلما للنبي لهو اولى بالترك و السخرية منه !!!
    و الفرق بيننا و بين يوحنا اننا ان اقتبسنا نصا من كتابه اجدنا الاقتباس و الرد، في حين ان نظرنا الى اقتباسات يوحنا الدمشقي - كبير الكنيسة في القرن السابع- ما علينا الا ان نقول :
    الحمد لله الذي جعل اعداءنا من النوكى !
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة الحادية عشر : مشكلة الشر و جهل يوحنا الدمشقي .

    يقول يوحنا الدمشقي



    اقول: المقصود بالشر هنا ليس الشر الذي يندرج تحته الكوارث الطبيعية كالزلازل و البراكين و الامراض و الجوع ووووو. الخ ، و لكن المقصود هي اعمال العباد او ما يعرف عند النصارى بالخطية كالزنا و القتل و السرقة وووو الخ

    وهذا القول الذي قاله يوحنا الدمشقي مردود باكثر من وجه :

    اولا : ان الكتاب المقدس صرح و بشكل صريح ان الله خالق الخير و الشر .

    نقرا من سفر اشعياء الاصحاح 45
    5 أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. لاَ إِلهَ سِوَايَ. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي.6 لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.
    7 مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ.
    8 اُقْطُرِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ فَوْقُ، وَلْيُنْزِلُ الْجَوُّ بِرًّا. لِتَنْفَتِحِ الأَرْضُ فَيُثْمِرَ الْخَلاَصُ، وَلْتُنْبِتْ بِرًّا مَعًا. أَنَا الرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُهُ.

    و نقرا من سفر اشعياء الاصحاح 31
    1 وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَنْزِلُونَ إِلَى مِصْرَ لِلْمَعُونَةِ، وَيَسْتَنِدُونَ عَلَى الْخَيْلِ وَيَتَوَكَّلُونَ عَلَى الْمَرْكَبَاتِ لأَنَّهَا كَثِيرَةٌ، وَعَلَى الْفُرْسَانِ لأَنَّهُمْ أَقْوِيَاءُ جِدًّا، وَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ وَلاَ يَطْلُبُونَ الرَّبَّ.
    2 وَهُوَ أَيْضًا حَكِيمٌ وَيَأْتِي بِالشَّرِّ وَلاَ يَرْجعُ بِكَلاَمِهِ، وَيَقُومُ عَلَى بَيْتِ فَاعِلِي الشَّرِّ وَعَلَى مَعُونَةِ فَاعِلِي الإِثْمِ.


    وقد حصر مفسرو النصرانية الشر هنا بالمعنى الذي ذكرناه و استثنو ذنوب العباد منها و هذا لا دليل عليه من سياق الاصحاح 45 فالكلام عن خلق الله لكل شيء السلام و الشر و يشمل ذلك اعمال العباد من خير و شر و نجد قرائنا على هذا من نصوص الكتاب المقدس .
    نقرا من رسالة تسالونيكي الثانية الاصحاح الثاني :
    (( 8 وَحِينَئِذٍ سَيُسْتَعْلَنُ الأَثِيمُ، الَّذِي الرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ، وَيُبْطِلُهُ بِظُهُورِ مَجِيئِهِ.
    9 الَّذِي مَجِيئُهُ بِعَمَلِ الشَّيْطَانِ، بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَبِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ كَاذِبَةٍ،
    10 وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا.
    11 وَلأَجْلِ هذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،
    12 لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا الْحَقَّ، بَلْ سُرُّوا بِالإِثْمِ. ))

    و نقرا من سفر حزقيال 14 6 لِذلِكَ قُلْ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ أَصْنَامِكُمْ، وَعَنْ كُلِّ رَجَاسَاتِكُمُ اصْرِفُوا وُجُوهَكُمْ.
    7 لأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَوْ مِنَ الْغُرَبَاءِ الْمُتَغَرِّبِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا ارْتَدَّ عَنِّي وَأَصْعَدَ أَصْنَامَهُ إِلَى قَلْبِهِ، وَوَضَعَ مَعْثَرَةَ إِثْمِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ لِيَسْأَلَهُ عَنِّي، فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ أُجِيبُهُ بِنَفْسِي.
    8 وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ وَأَجْعَلُهُ آيَةً وَمَثَلاً، وَأَسْتَأْصِلُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.
    9 فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا، فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.
    10 وَيَحْمِلُونَ إِثْمَهُمْ. كَإِثْمِ السَّائِلِ يَكُونُ إِثْمُ النَّبِيِّ.

    نقرا من سفر الملوك الاول الاصحاح 22 :
    (( 19 وَقَالَ: «فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.
    20 فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هذَا هكَذَا، وَقَالَ ذَاكَ هكَذَا.
    21 ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟
    22 فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ، فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هكَذَا.
    23 وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرّ».
    24 فَتَقَدَّمَ صِدْقِيَّا بْنُ كَنْعَنَةَ وَضَرَبَ مِيخَا عَلَى الْفَكِّ وَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ عَبَرَ رُوحُ الرَّبِّ مِنِّي لِيُكَلِّمَكَ؟» ))

    و نقرا من سفر الخروج الاصحاح الرابع :
    (( 21 وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجعَ إِلَى مِصْرَ، انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِي يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ. وَلكِنِّي أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لاَ يُطْلِقَ الشَّعْبَ
    22 فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ.
    23 فَقُلْتُ لَكَ: أَطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي، فَأَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُ. هَا أَنَا أَقْتُلُ ابْنَكَ الْبِكْرَ».))

    و نقرا من سفر الخروج الاصحاح السابع :
    (( 1 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلهًا لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ أَخُوكَ يَكُونُ نَبِيَّكَ.
    2 أَنْتَ تَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ، وَهَارُونُ أَخُوكَ يُكَلِّمُ فِرْعَوْنَ لِيُطْلِقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِهِ.
    3 وَلكِنِّي أُقَسِّي قَلْبَ فِرْعَوْنَ وَأُكَثِّرُ آيَاتِي وَعَجَائِبِي فِي أَرْضِ مِصْرَ.
    4 وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمَا فِرْعَوْنُ حَتَّى أَجْعَلَ يَدِي عَلَى مِصْرَ، فَأُخْرِجَ أَجْنَادِي، شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِأَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ.
    5 فَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَمَا أَمُدُّ يَدِي عَلَى مِصْرَ وَأُخْرِجُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِهِمْ».))

    ثانيا : من الضرورات العقلية ان يكون الاله الكلي القدرة و الاحاطة خالقا لكل شيء بما فيها افعال العباد من خير او شر .
    وقولك يا يوحنا الدمشقي ان الاله لم يخلق افعال العباد من خير وشر يلزمك ان تقول ان هناك افعالا في الوجود خارجة عن قدرة الاله و احاطته و ذلك يلزم ان الاله ليس كلي القدرة و الاحاطة و هذه صفة نقص لا تستقيم مع الكمال المصاحب لله عز وجل .

    و لذلك فان الله عز وجل خلق كل شيء و احاط بقدرته كل شيء بما فيها افعال العباد من خير و شر

    قال تعالى (( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96))
    قال تعالى (( لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب القدر :
    (( 6614 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلاَمِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " ثَلاَثًا قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ))

    و من نفس المصدر السابق
    (( 6609 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَأْتِ ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ القَدَرُ وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ»))

    و من نفس المصدر السابق
    (( 6594 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ: بِرِزْقِهِ وَأَجَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ: الرَّجُلَ - يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ بَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا " قَالَ آدَمُ: «إِلَّا ذِرَاعٌ»

    6596 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ: " كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَوْ: لِمَا يُسِّرَ لَهُ ))

    ونقرا من صحيح مسلم كتاب القدر :
    (( 16 - (2653) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ "،))




    ثالثا : الايمان بخلق الله لافعال العباد في الاسلام لا يثبت الجبر .

    فقولنا ان الله خلق افعال العباد ليس من الجبرية بشيء و انما هو جهل من يوحنا بمراتب القدر عندنا .

    نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله لسورة الصافات :
    ((والله خلقكم وما تعملون " ما " في موضع نصب ، أي : وخلق ما تعملونه من الأصنام ، يعني الخشب والحجارة وغيرهما ، كقوله : بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وقيل : إن " ما " استفهام ، ومعناه التحقير لعملهم . وقيل : هي نفي ، والمعنى : وما تعملون ذلك لكن الله خالقه . والأحسن أن تكون " ما " مع الفعل مصدرا ، والتقدير : والله خلقكم وعملكم وهذا مذهب أهل السنة : أن الأفعال خلق لله - عز وجل - واكتساب للعباد . وفي هذا إبطال مذاهب القدرية والجبرية . وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الله خالق كل صانع وصنعته ذكره الثعلبي . وخرجه البيهقي من حديث حذيفة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله - عز وجل - صنع كل صانع وصنعته ، فهو الخالق وهو الصانع سبحانه وقد بيناهما في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى .))

    و نقرا من بيان تلبيس الجهمية لشيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله الجزء الثامن :
    ((وحقيقة الأمر أن هذا الجواب جدلي التزامي ليس بجواب علمي فإن عامة أهل السنة يقرون بهذا وهو أن الله خالق أفعال العباد ويقولون مع هذا إن الله يخلق بحكمة ولسبب وأنه منزه عن أن يعاقب أحداً بلا ذنب وغير ذلك من الظلم ويقولون إن الأفعال مشتملة على صفات كانت لأجلها حسنة وسيئة كما هو مبسوط في موضعه والمقصود هنا أن ما ذكره من القانون يدعيه كل طائفة فهو حجة لما أنكره عليهم لا رافع لما أنكره ))

    و ذلك لان اهل السنة و الجماعة يقولون ان القدر على اربعة مراتب بالترتيب :
    ان الله علم
    فكتب
    فشاء
    فخلق

    نقرا من كتاب اصول اهل السنة و الجماعة لحسن ابو الاشبال الجزء السادس :
    ((أما أهل السنة والجماعة فهم وسط بين الفريقين، حيث قالوا: العبد له إرادة ومشيئة والله عز وجل له إرادة ومشيئة، ومشيئة العبد وإرادته مندرجة تحت مشيئة الله عز وجل، مستشهدين في ذلك بآيات من كتاب الله عز وجل، وبأحاديث من سنة النبي عليه الصلاة والسلام كما قال الله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير:29]، فأثبت الله تعالى في هذه الآية مشيئة للعبد ومشيئة له سبحانه وتعالى، لكن مشيئة العبد مندرجة تحت مشيئة الله عز وجل، وأن الله تعالى هو الذي خلق في العبد القوة والإرادة والمشيئة، فالعبد أحياناً يقوى على الشيء لكنه لا يريده، كما أنه يريد الشيء أحياناً لكنه لا يقوى عليه، حتى يخلق الله عز وجل فيه الإرادة والقوة والمشيئة، فإذا توفر ذلك في العبد -أي: خلق ذلك كله في العبد- أراد العبد الشيء بإرادة الله، وباشر العمل بخلق الله عز وجل.فالأعمال كلها مخلوقة لله عز وجل، والإرادة من الأعمال، والقوة من الأعمال، والمشيئة من الأعمال، فالأعمال كلها مخلوقة لله، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله تعالى خالق كل صانع وصنعته)، فهذا باب عظيم جداً من أبواب الإيمان ثبتت فيه أقدام أهل السنة والجماعة، وزلت فيه أقدام أهل البدع والضلالة، فمنهم من غالى أيما غلو في إثبات مشيئة العبد على فعله، ومنهم من نفى مشيئة العبد مطلقاً، ولكن أهل السنة والجماعة توسطوا بين هؤلاء وبين هؤلاء. ))

    و من نفس المصدر الجزء السادس في بيان مراتب القدر نقرا :
    ((والإيمان بالقدر خيره وشره واجب على كل مسلم، لكن بيت القصيد وهو الذي كان سبباً في انزلاق أقدام كثير من أهل العلم، أنهم نظروا إلى القدر نظرة عمياء، لكن أهل السنة نظروا إلى القدر نظرة شمولية فعرفوا أن للقدر مراتب أربع:


    لمرتبة الأولى: مرتبة العلم، أي: إثبات العلم الأولي الأزلي لله عز وجل، تظاهرت على ذلك الأدلة من كتاب الله عز وجل ومن سنة النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا أمر لا يخفى على أحد، ومنكر ذلك كافر خارج عن ملة الإسلام؛ لأن الله عز وجل أثبت العلم لنفسه في غيرما آية، فالله عز وجل على كل شيء قدير وبكل شيء عليم، وأحاط بكل شيء علماً، قال الله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام:59]، وقال: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق:12]، وقال الله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة:282]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء:32]، وقال تعالى: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر:7] وغير ذلك من الآيات كثير، ومن الأحاديث كثير وكثير في إثبات علم الله عز وجل.... فالكتاب والسنة والعقل تدل على أن الله تعالى عالم بما الخلق عاملون بعلم أزلي، قال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14]، وهو سبحانه وتعالى الموصوف بالعلم أزلاً وأبداً، أزلاً احترازاً من الجهل، وأبداً احترازاً من النسيان؛ ولذلك أنت موصوف بالعلم، لكن ليس أزلاً ولا أبداً؛ لأنك قبل أن تكون عالماً كنت جاهلاً، وبعد أن صرت عالماً سيذهب هذا العلم منك لكبر السن، أو بالنسيان، أو ضعف العقل، أو آفة تطرأ على عقلك.
    فالله عز وجل متصف بصفات الكمال والجلال، خلافاً لك يا ابن آدم! فأنت متصف بصفات العجز والنقص، فإن كنت لست تعلم فالله عز وجل يعلم، وشتان بين علمك وعلم الله عز وجل، فعلم الله تعالى أزلي أبدي، وأنت لست كذلك......


    المرتبة الثانية من مراتب القدر: هي مرتبة كتابة علم الله عز وجل، فالله عز وجل كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، ولا نقول: قبل أن يخلق بني آدم أو الطير أو البهائم أو الحيوانات أو الوحوش أو السباع، بل قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فهذا شيء عظيم وهائل جداً يجعل المرء يهدأ ويطمئن قلبه تماماً إذا علم أن كل شيء بقدر، وأن الله تعالى هو الذي بيده الضر والنفع وأنه كتب مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ الذي لا يقبل محواً.


    والكتاب كتابان كما قال ابن عباس: كتاب يقبل المحو والإثبات، وهذه الكتب هي التي في يد الملائكة الحفظة الكتبة، يمحو الله تعالى فيها ما يشاء ويثبت بأمره ونهيه، أما اللوح المحفوظ فإن الله تعالى كتبه كتابة لا تقبل المحو؛ ولذلك قال الله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39]، أي: اللوح المحفوظ الذي لا يقبل محواً ولا إثباتاً بعد أن كتبه الله عز وجل...



    أما المرتبة الثالثة من مراتب الإيمان بالقدر فهي: مرتبة إثبات مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، لكنك لابد أن تعلم أن مشيئة الله وإرادته منها ما هو كوني قدري، ومنها ما هو شرعي ديني، وهذا بيت القصيد في هذه المرتبة، ومن خفي عليه هذا التقدير لإرادة الله خفي عليه القدر كله؛ ولذلك صنف علماء السنة الإرادة إلى إرادتين: إرادة كونية قدرية، أي: تقع في الكون بقدرة الله عز وجل.
    أما الإرادة الشرعية الدينية فهي الأوامر التي أمر الله بها عباده، من الطاعات والإيمان وغير ذلك من سائر ما يحبه الله عز وجل ويرضاه، وليس بلازم أن يقع، خلافاً للإرادة الكونية القدرية التي لابد أن تقع على مراد الله تعالى ومشيئته الكونية القدرية، أما المشيئة الشرعية الدينية كالصلاة فإن الله تعالى أحب الصلاة وأمر بها، وكذلك سائر الطاعات، لكن لا يلزم من ذلك الوقوع؛ ولذلك أمر الله تعالى بالصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الطاعات، ونجد في المسلمين من لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يحج مع القدرة، ولا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، فالإرادة الشرعية الدينية مبناها على المحبة والرضا، لكن لا يلزم منها الوقوع.....



    لمرتبة الرابعة: خلق الله عز وجل لأفعال العباد، فالله عز وجل خالق كل صانع وصنعته، ولا يستطيع الصانع أن يصنع شيئاً إلا إذا أراد الله عز وجل إيجاد هذا الشيء، فقال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ} [الطور:35 - 36]، وقال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [الحج:73] أمرنا بأن نستمع لهذه الأمثلة ففيها العظة والعبرة: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} [الحج:73]، هؤلاء الآلهة -بوذا وغيرها من الأصنام والمعبودات الباطلة- لو اجتمعوا على أن يخلقوا ذبابة واحدة لا يقدرون على ذلك؛ فضلاً أن يملكوا الضر والنفع لعابديهم؛ ولذلك قال الله عز وجل: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج:73]، لو أن ذبابة حطت على رأس صنم وأخذت منه شيئاً لا يستطيع هذا الصنم أن يأخذ من الذباب ما قد سلبه منه، فكيف يملك هذا الإله النفع والضر لغيره إذا كان لا يملكه لنفسه؟ مثل عظيم جداً، قال الله عز وجل: ((إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ)) أي: تعبدون ((مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ))، وإذا كانت عاجزة عن الدفع عن نفسها؛ فمن باب أولى أن تكون عاجزة عن الدفع عن غيرها.))



    فما احتج به علينا يوحنا الدمشقي لا يلزم القول بالجبر فخلق افعال العباد مرتبة من مراتب القدر و جهل يوحنا الدمشقي بمراتب القدر الاربعة في الاسلام اودى به الى اتهامنا بهذه الفرية و رمينا بالجبر

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة الثانية عشر: عدالة الله و تخليط يوحنا الدمشقي بين المشيئة الكونية و المشيئة الشرعية .

    يقول



    الرد :

    اولا : هذا خلط و تخليط من يوحنا الدمشقي اذ لا يعرف الفرق بين المشيئة الكونية وهي المرتبة الثالثة من مراتب القدر وبين المشيئة الشرعية وقد نقلنا من كتاب اصول الاعتقاد عند اهل السنة و الجماعة لحسن ابو الاشبال هذا التفصيل في المشاركة السابقة و من شاء فليراجع .

    فالله عز وجل لا يامر بالفحشاء و المنكر
    قال تعالى (( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28))

    نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله :
    (( قوله تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون الفاحشة هنا في قول أكثر المفسرين طوافهم بالبيت عراة . وقال الحسن : هي الشرك والكفر . واحتجوا على ذلك بتقليدهم أسلافهم ، وبأن الله أمرهم بها . وقال الحسن : والله أمرنا بها قالوا : لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه . قل إن الله لا يأمر بالفحشاء بين أنهم متحكمون ، ولا دليل لهم على أن الله أمرهم بما ادعوا . وقد مضى ذم التقليد وذم كثير من جهالاتهم . وهذا منها . ))

    و قال تعالى ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) ))

    و قال تعالى (( لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148))

    و نقرا ما ذكره شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله في بيان تلبيس الجهمية الجزء الثامن :
    (( فإنه قال مثاله في القرآن قوله تعالى وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا [الإسراء 16] فظاهر هذا الكلام أنهم يؤمرون بأن يفسقوا ومحكمه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ [الأعراف 28] فيقال هب أن ظاهره أنهم أمروا بالفسق لكن قد عرف أن الأمر في القرآن نوعان أمر تكليف كالأمر بالشرائع التي بعث بها الأنبياء وأمر تكوين كقوله تعالى إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) [يس 82] وقوله تعالى وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) [الأحزاب 38] أي مأموره وقوله تعالى أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ [النحل 1] أي مأموره أمر التكوين الذي قدره وقضاه من إظهار الإيمان والثواب والعقاب ونصر المؤمنين وعقوبة الكافرين ومنه قوله تعالى وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) [القمر 50] ونحو هذا وإذا كان الأمر نوعان فهنا إنما أراد أمر التكوين والآي نفسها وما اتصل بها قبلها وبعدها تدل على الواقع كدلالة غيرها من القرآن فإنه قال قيل هذه الآية وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) [الإسراء 13-15] .... فقد أخبر أن هذا الأمر إنما يكون إذا أراد هلاكهم وما شاء الله عز وجل كان فلابد من وقوع هلاكهم والهلاك إنما يكون بالذنوب وأمر التكليف الذي هو الأمر بالحسنات والنهي عن السيئات لا يستلزم وقوع المعصية بل قد يأمرهم فيطيعون فلا يستحقون العذاب بخلاف أمر التكوين كما قال تعالى فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) [الشمس 8] وكما قال تعالى أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) [مريم 83] وقال تعالى فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف 5] وقال تعالى وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الأنعام 110] وقال تعالى وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) [الأنعام 125] وفي الحديث إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عليكم بالصدق فإن .....فإذا أردنا إهلاكهم لم نهلكهم إلا بذنب بل يلهمهم فجورهم فيستحقون بذلك العذاب فقد تبين في نفس الآية أنه لم يرد أمر التكليف والتشريع الذي أرسل به الرسل فإنه لا يأمر أحداً بفسق ولا معصية وقد دل القرآن في غير موضع على أنه إنما يأمر بالأعمال الحسنة لا يأمر بالشر بل ينهى عن أنواع الشر وما يسمى فسقاً ويذم ذلك ويتوعد عليه كما قال تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل 90] وقال تعالى وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ [الحجرات 11] وقال تعالى أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) إلى قوله تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ [السجدة 18-20] وقال تعالى وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) [الكهف 50] وقال تعالى وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ [الأنعام 120] وقال تعالى وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ [المائدة 2] وقال تعالى إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) [المجادلة 9] ومثل هذا كثير وقد بسط الكلام على هذه الآية ونحوها في غير هذا الموضع وبين أن لفظ الأمر والإرادة والإذن والحكم والقضاء والكتاب والكلمات والتحريم والبعث والإرسال وغير ذلك ينقسم إلى ديني وكوني شرعي وقدري فالرب تعالى له الخلق والأمر وعلينا أن نؤمن بدينه وبشرعه ونؤمن بقضائه وقدره فلفظ الإرادة يكون بمعنى المحبة والرضى لما شرعه وبمعنى المشيئة لما يخلقه والأول هو كقوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة 185] وقوله مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [المائدة 6] وقوله يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ [النساء 26] وقوله إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب 33] والثاني كقول نوح عليه السلام وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ [هود 34] وقوله فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام 125] وأمثال ذلك ولفظ الإذن الشرعي كقوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) [الأحزاب 45-46] وقال تعالى مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) [الحشر 5] وأما الإذن الكوني المحض فقوله تعالى وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة 102] والحكم الديني كقوله تعالى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) [المائدة 1] والحكم الكوني كقوله يعقوب عليه السلام وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) [يوسف 67] والقضاء بمعنى الشرع كقوله تعالى وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء 23] وبمعنى الخلق كقوله تعالى فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ [فصلت 12] والبعث الديني كـ قوله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ [الجمعة 2] والكوني كـ قوله تعالى بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ [الإسراء 5] والإرسال الديني كقوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) [الفتح 8] وقوله إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ [المزمل 15] والكوني وقوله أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) [مريم 83] ))

    فالمشيئة الكونية هي الاذن بوقوع الشيء من رب العالمين اذ ان كل مشيئة في الكون تابعة له قال تعالى (( و ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين )) و ياتي في المرتبة بعد كتابة الاعمال في اللوح المحفوظ مسبوقا بعلمه الازلي بوقوع الشيء و علي هذا فاذنه بوقوع الفاحشة لا يعني انه يامر بالفاحشة اويرضاها .
    نقرا من كتاب اصول اهل السنة و الجماعة لحسن ابو الاشبال :
    (([الشر المحض لا ينسب إلى الله عز وجل]
    إن القدر منه ما هو خير، ومنه ما هو شر، ويجب الإيمان بالقدر بنوعيه.
    أما قوله عليه الصلاة والسلام: (والشر ليس إليه) أي: ليس إلى الله عز وجل، هذا باعتبار المقدور لا باعتبار القدر، فالشر في القدر ليس باعتبار تقدير الله عز وجل له، لكن باعتبار المقدور، فلدينا قدر ولدينا مقدور، كما أن هناك خلقاً ومخلوقاً وإرادة ومراداً، فاعتبار تقدير الله عز وجل لهذا الفعل ليس شراً محضاً، وكل ما يراه الناس شراً ففيه وجه من وجوه الخير، أنت تتعاطى الدواء المر وهو بالنسبة لك شر، ومع هذا تتعاطاه لأنك تعلم أن هذا الدواء سبب للشفاء، فأنت تسلك الشفاء وإن كان الطريق إليه مراً، الله عز وجل أذن في وقوع الزنا مع أنه قد نهى عنه، وبين في كتابه كما بين رسوله في سنته أنه لا يحب ذلك ولا يرضاه: {وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر:7]، وأذن في وقوعه لحكمة عظيمة جداً....
    قال الله عز وجل: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} [الروم:41]، فبين الله عز وجل أن الفساد واقع والذي يباشره هم العباد، هم الذين يفسدون في الأرض والبر والبحر والجو، وأن ذلك لا يكون إلا بمشيئة الله وإرادته الكونية القدرية، ومع ذلك فإن لظهور هذا الفساد حكمة عظيمة: ((لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا))، ليكفر عنهم بعض ما ارتكبوا من ذنوب وآثام. ))

    ثالثا : سبق ان وضعنا نصوصا من الكتاب المقدس بهذا المعنى في المشاركة السابقة و نضع نصا اخرا .



    نقرا من سفر صموئيل الثاني الاصحاح 24
    1 وَعَادَ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَأَهَاجَ عَلَيْهِمْ دَاوُدَ قَائِلاً: «امْضِ وَأَحْصِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا».
    2 فَقَالَ الْمَلِكُ لِيُوآبَ رَئِيسِ الْجَيْشِ الَّذِي عِنْدَهُ: «طُفْ فِي جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ وَعُدُّوا الشَّعْبَ، فَأَعْلَمَ عَدَدَ الشَّعْبِ».
    3 فَقَالَ يُوآبُ لِلْمَلِكِ: «لِيَزِدِ الرَّبُّ إِلهُكَ الشَّعْبَ أَمْثَالَهُمْ مِئَةَ ضِعْفٍ، وَعَيْنَا سَيِّدِي الْمَلِكِ نَاظِرَتَانِ. وَلكِنْ لِمَاذَا يُسَرُّ سَيِّدِي الْمَلِكُ بِهذَا الأَمْرِ؟»
    4 فَاشْتَدَّ كَلاَمُ الْمَلِكِ عَلَى يُوآبَ وَعَلَى رُؤَسَاءِ الْجَيْشِ، فَخَرَجَ يُوآبُ وَرُؤَسَاءُ الْجَيْشِ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ لِيَعُدُّوا الْشَعْبَ،أَيْ إِسْرَائِيلَ.

    بينما نقرا من سفر اخبار الايام الاول الاصحاح 21
    1 وَوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ، وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ.
    2 فَقَالَ دَاوُدُ لِيُوآبَ وَلِرُؤَسَاءِ الشَّعْبِ: «اذْهَبُوا عِدُّوا إِسْرَائِيلَ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ إِلَى دَانَ، وَأْتُوا إِلَيَّ فَأَعْلَمَ عَدَدَهُمْ».
    3 فَقَالَ يُوآبُ: «لِيَزِدِ الرَّبُّ عَلَى شَعْبِهِ أَمْثَالَهُمْ مِئَةَ ضِعْفٍ. أَلَيْسُوا جَمِيعًا يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ عَبِيدًا لِسَيِّدِي؟ لِمَاذَا يَطْلُبُ هذَا سَيِّدِي؟ لِمَاذَا يَكُونُ سَبَبَ إِثْمٍ لإِسْرَائِيلَ؟»
    4 فَاشْتَدَّ كَلاَمُ الْمَلِكِ عَلَى يُوآبَ. فَخَرَجَ يُوآبُ وَطَافَ فِي كُلِّ إِسْرَائِيلَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ.

    دافع مفسرو النصارى عن هذا الاختلاف بين النصين بما يلزمهم القول بالمشيئة الكونية و الاذن بوقوع الفواحش
    نقرا من تفسير انطويوس فكري لسفر صموئيل الثاني الاصحاح 24 :
    (( امضِ وأحصِ إسرائيل= هنا الذي قال هو الرب ثم في (1أى1:21) ووقف الشيطان ضد إسرائيل وأغوى داود ليحصى إسرائيل= وتفسير هذا فالله سمح للشيطان أن يغوى داود حتى تظهر الخطيئة المستترة في قلبه وفي قلوب شعبه وهي انتفاخهم أي حبهم لقوتهم وإعجابهم بأنفسهم وافتخارهم بذواتهم. وهي خطية مستترة أي لا تراها عيونهم فهي ليست مستترة عن الله فالله فاحص القلوب والكلى. لكنها مستترة ومخفية عن عيونهم بدليل أن يوآب نبّه داود أن هذا خطأ لكن داود مع هذا لم يستطع أن يرى الخطأ. ))
    https://awtar-alsama.com/bible/inter...3%D8%B1%D9%8A/

    رابعا : القول بانكار المشيئة الكونية دال على وقوع حوادث في الكون خارج قدرة وسيطرة الله و هذا امر موجب للنقص له اذ ان فما خرج عن قدرة الانسان دال على عدم وقوعه ضمن سلطان قدرته و هذه صفة نقص !!!

    خامسا : كيف يدعي يوحنا الدمشقي العدالة المطلقة لالهه و هناك نصوص في كتابه تطعن في عدالة الله جل جلاله ، فالاله عندهم يندم على شر صنعه !!!! فهل كان الشر ذنبا علي الله عز وجل و حاشاه ؟؟؟ ام كان خيرا ندم عليه !!!؟؟؟

    نقرا من سفر الخروج 32
    9. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «رَأَيْتُ هذَا الشَّعْبَ وَإِذَا هُوَ شَعْبٌ صُلْبُ الرَّقَبَةِ.10 فَالآنَ اتْرُكْنِي لِيَحْمَى غَضَبِي عَلَيْهِمْ وَأُفْنِيَهُمْ، فَأُصَيِّرَكَ شَعْبًا عَظِيمًا».
    11 فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟
    12 لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ الْمِصْرِيُّونَ قَائِلِينَ: أَخْرَجَهُمْ بِخُبْثٍ لِيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ، وَيُفْنِيَهُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؟ اِرْجِعْ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِكَ، وَانْدَمْ عَلَى الشَّرِّ بِشَعْبِكَ.
    13 اُذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ عَبِيدَكَ الَّذِينَ حَلَفْتَ لَهُمْ بِنَفْسِكَ وَقُلْتَ لَهُمْ: أُكَثِّرُ نَسْلَكُمْ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكُمْ كُلَّ هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي تَكَلَّمْتُ عَنْهَا فَيَمْلِكُونَهَا إِلَى الأَبَدِ».
    14 فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.
    15 فَانْصَرَفَ مُوسَى وَنَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ وَلَوْحَا الشَّهَادَةِ فِي يَدِهِ: لَوْحَانِ مَكْتُوبَانِ عَلَى جَانِبَيْهِمَا. مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا كَانَا مَكْتُوبَيْنِ.

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    سادسا : ردا على شبهة محتملة ، قوله تعالى (( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16))

    اقول: ان اراد المعترض ان معنى الاية ان الله يامر بالفسق كامر شرعي فهذا مردود فقد قال تعالى ((وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28))

    و اما معنى الاية فلها ثلاث معان صحيحة :
    الاول : ان المراد بالامر هو التكثير و ذلك جائز لغة اي كثرنا و اكثرنا عدد مترفيها .
    نقرا من معجم لسان العرب لابن منظور رحمه الله الجزء الرابع حرف الراء
    ((؛ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِن مَعْنَى أَمِرْنا مُتْرَفِيهَا كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ أَي كَثُرُوا. مُهَاجِرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛ وقال لَبِيدٌ:إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا، ... يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ
    وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الْكَثِيرَةُ النِّتاج والنَّسْلِ؛ قَالَ: وَفِيهَا لُغَتَانِ: قَالَ أَمَرَها اللهُ فَهِيَ مَأْمُورَةٌ، وآمَرَها اللَّهُ فَهِيَ مُؤْمَرَة؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما هُوَ مُهرة مَأْمُورة لِلِازْدِوَاجِ لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فَلَمَّا ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة عَلَى وَزْنِ مَأْبُورَة كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ: إِني آتِيهِ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا، وإِنما تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بِالْغَدَايَا عَلَى لَفْظِ الْعَشَايَا تَزْوِيجًا لِلَّفْظَيْنِ، ))

    و منها حديث ابي سفيان مع هرقل
    نقرا من صحيح البخاري كتاب الجهاد و السير
    ((2978 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، ثُمَّ §دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: «لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ»))

    و نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( وقال العوفي عن ابن عباس : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) يقول : أكثرنا عددهم ، وكذا قال عكرمة ، والحسن ، والضحاك ، وقتادة ، وعن مالك عن الزهري : ( أمرنا مترفيها ) : أكثرنا .
    وقد استشهد بعضهم بالحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا أبو نعامة العدوي ، عن مسلم بن بديل ، عن‌ إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير مال امرئ له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة " .
    قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ، رحمه الله ، في كتابه " الغريب " : المأمورة : كثيرة النسل . والسكة : الطريقة المصطفة من النخل ، والمأبورة : من التأبير ، وقال بعضهم : إنما جاء هذا متناسبا كقوله : " مأزورات غير مأجورات "))

    الثاني: ان يكون في السياق حذف تقديره : امرنا مترفيها فعصو امري و فسقو فيها و هذا كقول احدهم معاتبا الاخر " امرتك فصيتني ".
    نقرا من معجم لسان العرب الجزء الرابع حرف الراء:
    ((قَالَ: وقرأَ أَبو الْعَالِيَةِ: أَمَّرْنا مُتْرَفِيهَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَلِكَ أَنه قَالَ: سَلَّطْنا رُؤَساءَها ففسقوا. وقال أَبو إِسحاق نَحْواً مِمَّا قَالَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: مَنْ قرأَ أَمَرْنا، بِالتَّخْفِيفِ، فَالْمَعْنَى أَمرناهم بِالطَّاعَةِ فَفَسَقُوا. فإِن قَالَ قَائِلٌ: أَلست تَقُولُ أَمَرتُ زَيْدًا فَضَرَبَ عَمْرًا؟ وَالْمَعْنَى أَنك أَمَرْتَه أَن يَضْرِبَ عَمْرًا فَضَرَبَهُ فَهَذَا اللَّفْظُ لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ الضَّرْبِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها
    ، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فَقَدْ عُلِمَ أَن المعصيةَ مخالَفَةُ الأَمْرِ، وَذَلِكَ الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ اللَّهِ. ))

    و نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    ((وقيل : معناه : أمرناهم بالطاعات ففعلوا الفواحش فاستحقوا العقوبة . رواه ابن جريج عن ابن عباس ، وقاله سعيد بن جبير أيضا .))

    الثالث : ان المراد جعلناهم امراء علي قوهم فاطاعوا سادتهم كقوله تعالى ((وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) ).
    نقرا من لسان العرب لابن منظور رحمه الله الجزء الرابع حرف الراء :
    ((قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَمَرْناهم بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا؛ قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ مِنَ الإِمارَةِ؛ ))

    و نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله :
    ((وقيل : أمرنا جعلناهم أمراء ; لأن العرب تقول : أمير غير مأمور ، أي غير مؤمر . وقيل : معناه بعثنا مستكبريها . قال هارون : وهي قراءة أبي " بعثنا أكابر مجرميها ففسقوا " ذكره الماوردي . وحكى النحاس : وقال هارون في قراءة أبي " وإذا أردنا أن نهلك قرية بعثنا فيها أكابر مجرميها فمكروا فيها فحق عليها القول . ويجوز أن يكون أمرنا بمعنى أكثرنا ; ومنه ( خير المال مهرة مأمورة ) على ما تقدم . وقال قوم : مأمورة اتباع لمأبورة ; كالغدايا والعشايا . وكقوله : ارجعن مأزورات غير مأجورات . وعلى هذا لا يقال : أمرهم الله ، بمعنى كثرهم ، بل يقال : آمره وأمره . واختار أبو عبيد وأبو حاتم قراءة العامة . قال أبو عبيد : وإنما اخترنا " أمرنا " لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها من الأمر والإمارة والكثرة . والمترف : المنعم ; وخصوا بالأمر لأن غيرهم تبع لهم .))

    الرابع : ان يكون المراد بالامر هو الامر القدري اي المشيئة القدرية التي شرحناها سابقا .
    وقد نقلنا تفصيل ذلك جليا من كلام شيخ الاسلام بن تيمية في كتابه بيان تلبيس الجهمية في مشاركة سابقة

    ونقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    ((اختلف القراء في قراءة قوله : ( أمرنا ) فالمشهور قراءة التخفيف ، واختلف المفسرون في معناها ، فقيل : معناها أمرنا مترفيها ففسقوا فيها أمرا قدريا ، كقوله تعالى : ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) [ يونس : 24 ] ، فإن الله لا يأمر بالفحشاء ، قالوا : معناه : أنه سخرهم إلى فعل الفواحش فاستحقوا العذاب .))

    و كل هذا دليل على بطلان اي دعوى لاي معترض على عدالة الله عز وجل في الاسلام استنادا الي هذه الاية

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة الثالثة عشر : جهل يوحنا الدمشقي بمفهوم الانجاب و علاقته بالخلق .

    يقول




    اقول : القول بانكار الخلق نظرا لوجود الولادة هو امر ليدعو الى الضحك و السخرية من عدة وجوه .

    اولا : ان الخلق لا يشترط ان يكون مباشرا كما خلق ادم عليه الصلاة و السلام بل يمكن ان يسخر الله الاسباب و القوانين الطبيعية حتى يولد الانسان و هذا ما يعرف بالاسباب و قول يوحنا الدمشقي يوافقنا في كل شيء فهو يوافقنا في امر الله عز وجل و تسخيره الاسباب و القوانين الطبيعية حتى يتكون الانسان الا ان يوحنا لا يوافقنا في العبارة " فهو يسميها امر" و لا نقول له الا : فسرت الماد بعد الجهد بالماء !!!

    ثانيا : هذا القول يعارض كتابه المقدس صراحة .
    نقرا من سفر ايوب الاصحاح العاشر
    ((8 «يَدَاكَ كَوَّنَتَانِي وَصَنَعَتَانِي كُلِّي جَمِيعًا، أَفَتَبْتَلِعُنِي؟
    9 اُذْكُرْ أَنَّكَ جَبَلْتَنِي كَالطِّينِ، أَفَتُعِيدُنِي إِلَى التُّرَابِ؟
    10 أَلَمْ تَصُبَّنِي كَاللَّبَنِ، وَخَثَّرْتَنِي كَالْجُبْنِ؟
    11 كَسَوْتَنِي جِلْدًا وَلَحْمًا، فَنَسَجْتَنِي بِعِظَامٍ وَعَصَبٍ.
    12 مَنَحْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ رُوحِي. ))

    نقرا من تفسير انطونيوس فكري :
    ((هنا أيوب يتأمل فى محبة الله وعنايته ورعايته به والتى ظهرت فى خلقته على أكمل صورة، فهو خلق بصورة إنسان رائع. ثم يتساءل أيوب هل بعد ما صنعت كل هذا الجمال تعود وتحطمه. يداك كونتانى= أنت يارب خلقتنى كلى أى كل عضو فى جسدى وخلقت روحى ونفسى. وقد جبلتنى كالطين. ثم يصف تشكيله ألم تصبنى كاللبن وخثرتنى كالجبن= فى صناعة الجبن يبدأ الجبن يتخثر أى يأخذ شكل الجبن الصلب من وسط اللبن السائل. والطفل أولاً يكون مجموعة من السوائل وتبدأ تأخذ شكلاً واضحاً. والله يحفظ الطفل الصغير ويعتنى به حتى لا يهلك حفظت عنايتك روحى= أى حفظتنى حياً من كل الأخطار. أذكر أنك جبلتنى هنا أيوب يستدر شفقه الله ويذكره بعمله السابق ومراحمه التى جبلته ثم حفظته ويتساءل أبعد هذا. اتعيدنى للتراب= أى تميتنى.))
    https://www.coptstoday.com/Archive/Detail.php?Id=582

    و نقرا من تفسير يوحنا ذهبي الفم لسفر ايوب الصفحة 111:
    (( ان كان ايوب يشير الى قائمة مكونات الانسان فهذا لكي يظهر الاتي : بعد ان خلقت الانسان من لا شيء ، فهل تحتقر مثل هذه العناية و الحكمة العظيمتين ؟ و هو يظهر ان الانسان هو لا شيء))


    اما القران فواضح و صريح جدا في نسبة تصوير و مراحل خلق الجنين الى الله عز وجل و ان هذا جزءا من الخلق .

    قال تعالى (( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)))

    و قال تعالى ((هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)))

    و قال تعالى (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16))

    و قال تعالى ((إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2))

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة الرابعة عشر : الرد على يوحنا الدمشقي تاويله لنص ارميا 1: 5 .

    يقول:



    اولا : سبق ان استشهدنا بنص ايوب 10 وهو اقوى من هذا .

    ثانيا : تفسير يوحنا الدمشقي لعبارة " قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ" بان الله جعل في الانسان قدرة الولادة مردود و هو عبارة عن تحميل السياق ما لا يحتمل اذ ان السياق هو خطاب خاص لارميا خاصة نهاية النص "جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوبِ" فهل كل انسان صار نبيا للشعوب ؟؟؟؟ اذا هذا ترقيع لا اقل و لا اكثر .
    نقرا من تفسير تادرس مالطي :
    ((افتتح النبي حديثه بعلاقته مع الله مرسله هكذا: “فكانت كلمة الرب إليّ قائلاً: قبلما صورتك في البطن عرفتك، وقبلما خرجت من الرحم قدستك” [4-5].ما أعجب هذه العبارة، فإنها تكشف عن سرّ الحب العميق بين الله والإنسان.
    أدرك النبي أن علاقته بالله تمتد جذورها إلى ما قبل تكوينه كجنين في أحشاء أمه، فقد كان في ذهن الله، وموضوع محبته، يمثل جزءًا لا يتجزأ من خطة الله الخلاصية! دعوته للعمل النبوي لم تقم من عندياته ولا بخطة إنسانية، لكنها بتخطيط إلهي!
    لقد أدرك إرميا النبي أن حياته لم تأتِ جزافًا نتيجة اتحاد جسدي بين والديه، إنما هو أعظم من هذا. ميلاده الجسدي ليس هو بداية حياته الحقيقية، ولا موته الجسدي هو نهاية حياته! إنه من صنع الله نفسه! ))

    وينقل تادرس مالطي قول اوريجانوس :
    ((ويرى العلامة أوريجينوس أن ما جاء في العبارة السابقة إنما هو هبة لم يتمتع بها أحد من قبله أو من بعده من الأنبياء، حتى إبراهيم أب الآباء والذي يُحسب كنبي أيضًا لم ينعم بهذا. يقول:
    [ماذا قالت له كلمة الرب؟
    قالت له شيئًا مميَّزًا جدًا ومختلفًا عما قيل للأنبياء الآخرين. فإننا لا نجد هذا الكلام موجهًا إلى أيٍّ من الأنبياء.
    فقد دُعى إبراهيم نبيًا في الآية: “إنه نبي وهو يشفع لك” (تك 20: 7)، ولم يقل له الله: “قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك” [5]؛ كما تقدس إبراهيم بعد فترة من الزمن حينما خرج من أرضه ومن عشيرته ومن بيت أبيه؛ ووُلِد إسحق بوعد، لكننا نجد أنه لم توجه إليه تلك الكلمات
    لقد حصل إرميا على عطية خاصة وهي: “قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك”[27]].
    أما سرّ الامتياز فهو أن إرميا كان يرمز للسيد المسيح، الذي تنطبق عليه هذه العبارة بمفهوم فريد رائع، فإنه قبل تجسده منذ الأزل يعرف الآب ابنه وحيد الجنس، وقد قدسه بمعنى سلّم إليه العمل الخلاصى من جهة الإنسان. لم يكن السيد المسيح في عوز إلى تقديس خارجي، إذ هو القدوس، لكنه قدم ذاته للآب في طاعة ليقوم بخلاصنا، لعله لهذا قال: “لأجلهم أقدس أنا ذاتى ليكونوا هم مقدسين في الحق” (يو 17: 19). يقول العلامة أوريجينوس: [يقدس الله لنفسه بعضًا من الناس، فلا ينتظر ميلادهم ليقدسهم (يخصصهم لعمله)، إنما يفعل ذلك قبل خروجهم من الرحم… ينطبق هذا على المخلص الذي ليس فقط قدَّسه قبل خروجه من الرحم، وإنما أيضًا قبل ذلك (قبل التجسد)، أما بالنسبة لإرميا فقدسه قبلما يخرج من بطن أمه[28]].))

    اما ما قاله اوريجانوس هنا من جعل ارميا عليه اصلاة و السلام رمزا للمسيح عليه الصلاة و السلام هو اضطرار منه خاصة ان علمنا انه يهدم عبارة "قبل ان يكون ابراهيم انا كائن" !!

    ثالثا : بطلان تفسيره النص في ارميا بما ورد في انجيل يوحنا الاصحاح الاول و ذلك لسببين :

    1. السببين السابقين اللذان ذكرناهما .

    2. ان المعمودية تعبير عن الولادة الجديدة و ليس عن ولادة الرحم كما في نص ارميا
    .

    نقرا من انجيل يوحنا الاصحاح الاول :
    (( 6 كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا.
    7 هذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ.
    8 لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ، بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ.
    9 كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ.
    10 كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ.
    11 إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ.
    12 وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ.
    13 اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ. ))

    فالبنوة هنا ليست على اساس الخلق انما على اساس الايمان و نجد لهذا نصوصا و قرائن

    بنوة الخلق
    سفر اعمال الرسل الاصحاح 17:
    (( 27 لِكَيْ يَطْلُبُوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يَتَلَمَّسُونَهُ فَيَجِدُوهُ، مَعَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيدًا.
    28 لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ. كَمَا قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِكُمْ أَيْضًا: لأَنَّنَا أَيْضًا ذُرِّيَّتُهُ.
    29 فَإِذْ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ اللهِ، لاَ يَنْبَغِي أَنْ نَظُنَّ أَنَّ اللاَّهُوتَ شَبِيهٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَجَرِ نَقْشِ صِنَاعَةِ وَاخْتِرَاعِ إِنْسَانٍ.))


    اما بنوة الايمان
    نقرا من رسالة يوحنا الاولى الاصحاح الثالث :
    ((1 اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ.
    2 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ. ))

    و نقرا من قاموس الكتاب المقدس دائرة المعارف الكتابية المسيحية :
    (( 2- تعليم العهد الجديد:
    ليس الناس ابناء الله بالطبيعة على الأقل بالمعنى الذى ينطبق على المؤمنين بالمسيح بل كل الذين ليسوا في المسيح، هم بالطبيعة " أبناء الغضب" (أف 2: 3)، "و أبناء المعصية " (أف 2: 2)، وهم لا يخضعون لروح الله (رو 8: 14)، بل لروح المعصية (أ ف 2: 2 4).
    ويصبح الناس أبناء لله بالتجديد والتبني، وذلك بقبولهم المسيح مخلصًا وربا لهم (يو 1: 12و 13، غل 3: 26).أ ما الأخوة التي يعلِّم بها العهد الجديد فهي الأخوة المبنية على أساس الأيمان بالرب يسوع المسيح كالمخلص الإلهي الوحيد للعالم، وهو ما ينطبق أيضًا على أبوة الله. من الحق أيضًا أن كل الناس هم " ذريته " (أ ع 17: 28، 29) بمعنى أنهم أولاده لأنه هو الذي خلقهم، ولكن من الواضح الجلي أن العهد الجديد يميز بكل وضوح وتأكيد بين النبوة على أساس الخليفة، والبنوة على أساس الإِيمان بالرب يسوع المسيح، فهذا أمر لا جدال ولا شك فيه.
    فالبنوية هي امتياز كل مؤمن بالمسيح (1 يو 3: 2)، وستعلن في كمالها عند مجيء الرب يسوع ثانية (رو 8: 23)، حين يخلع المؤمن هذا الثوب الذي يستتر به الآن، فالعالم لا يستطيع أن يدرك هذه البنوية لهذا السبب ( ايو 3: 1 و2). أما عند استعلان المسيح، فُسيستعلن المؤمنون معه في مجد كأبناء لله (2 كو 5: 10)، فلم يظهر ولا يظهر الآن ماذا سنكون، لأن استعلان أبناء الله سيتم في يوم قادم عند استعلان الرب يسوع المسيح.
    وبركات البنوية أكثر من أن نتكلم عنها إلا بكل إيجاز فأبناء الله هم موضوع محبة الله الخاصة (يو 17: 23)، ورعايته الأبوية (لو 12: 27 33)، ولهم اسم وأحد كعائلة (أف 3: 14 و15، 1 يو 3: 1)، كما تظهر فيهم المشابهة العائلية (رو 8: 29)، والمحبة العائلية (يو 13 : 35، 1 يو 3: 14)، وروح البنوية (رو 8: 15 ))
    http://st-takla.org/?fbclid=IwAR3Llx...RrK2HTpAeaBf1Q

    فلا علاقة لهذا بنص ارميا و لا ينكر بنوة الجميع لله حسب العهد الجديد من ناحية الخلق

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة الخامسة عشر : ادعاءه ان جميع انبياء العهد القديم تعمدوا في السحاب و الغمام !!!.

    يقول :


    اقول : هذا تدليس على النصوص!!!

    الرد على النص الاول :
    استشهد يوحنا بما نقرؤه من رسالة كورنثيوس الاولى الاصحاح العاشر:
    ((1 فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ،2 وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ،
    3 وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا،))

    1. هذا النص لا يذكر ابراهيم و لا اسحاق و لا يعقوب عليهم الصلاة و السلام !
    2. دلس يوحنا حيث ان المعمودية هنا رمزية و ليست فعلية فهي رمز للنقاوة التي حصلت لشعب اسرائيل لما تفرقوا عن وثني مصر و هذا تاويل بعيد و صعب من بولس و لا يستقيم الا ان هذا هو التفسير الذي مشى عليه المسيحيون لكن يوحنا فشل او تجاهل ان يذكر في كتابه ان المعمودية رمزية .
    نقرا من تفسير انطونيوس فكري :
    ((“وجميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة وفي البحر” [2].
    ربما ظن أهل كورنثوس أنهم إذ نالوا المعمودية حتمًا يتمتعون بالمجد الأبدي، فهم أقوياء في الضمير، يدخلون هياكل الأوثان ويشتركون في موائدها دون أن يتنجسوا أو ينحرفوا عن الحياة المقدسة. لهذا قدم لهم الشعب القديم الذين نالوا العماد بسيرهم تحت السحابة وعبورهم البحر الأحمر، ومع هذا فبأكثرهم لم يُسر اللَّه. مع ضرورة العماد للخلاص، لكن من اعتمد ولم يسلك كابن للَّه، بل يتهاون في الحق، يهلك.
    وكأن الرسول بولس قد رأى كنيسة العهد القديم في أيام موسى النبي قد اجتازت المعمودية رمزيًا. فالبحر يشير إلى جرن المياه، والسحابة التي ظللتهم تشير إلى الروح القدس، كقول الكتاب: “أرسلت روحك فغطاهم” (خر 10:15).ظهرت رمزية عبور البحر الأحمر للمعمودية في العهد القديم نفسه، إذ رأى إشعياء النبي ذراع الرب (رمز للمسيح) يستيقظ من القبر محطمًا العدو إبليس أو التنين الساكن في أعماق المياه، فاتحًا طريق النصرة لكي يعبر أولاده وسط المياه ويخلصوا. يقول النبي: “استيقظي استيقظي البسي قوةً يا ذراع الرب. استيقظي كما في أيام القدم كما في الأدوار القديمة. أَلستِ أنتِ القاطعة رَهَب الطاعنة التنين؟ أَلستِ أَنتِ هي المُنَشِّفة البحر مياه الغمر العظيم، الجاعلة أعماق البحر طريقًا لعبور المفديين؟ ومفديُّو الرب يرجعون ويأتون إلى صهيون بالترنم، وعلى رؤُوسهم فرح أبدي. ابتهاج وفرح يدركانهم. يهرب الحزن والتنهُّد” (إش 9:51-11). إنها ثلاث صرخات: “استيقظي، استيقظي، استيقظي” وكأنها إعلان عن قوة القيامة المعلنة في اليوم الثالث، التي تُوهب لمفديي الرب في المعمودية خلال الغطسات الثلاث باسم الثالوث القدوس. مرة أخرى يطلب من السيد الذي عمل في القديم خلال رمز العبور أن يعمل الآن ليعبر بمفدييه وسط المياه ويدخل بهم إلى “الفرح الأبدي” الذي هو ملكوت الله الذي يهرب منه الحزن والتنهد. رأى النبي هلاك التنين وطعنه هذا الذي هو قاتل للبشر!! هكذا رأى إشعياء النبي في العبور مفاهيم لاهوتية حية لعمل المعمودية في حياة المؤمنين، ونصرتهم خلال الرب الذي قام وأقامهم معه، وتحطيم إبليس التنين القديم.))
    https://awtar-alsama.com/bible/inter...3%D9%8A%D8%B1/

    الرد على النص الثاني
    :

    استشهد بهذا النص من انجيل يوحنا الاصحاح الثالث :
    ((1 كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ.
    2 هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ».
    3 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ».
    4 قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟
    5 أَجَابَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ.
    6 اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.
    7 لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ.
    8 اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ».))

    اقول : السياق يحصر الكلام على المؤمنينن زمن المسيح عليه الصلاة و السلام بعد التجسد و ليس قبله و العدد الثالث دليل على ذلك :
    (( 2 هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ».))

    و ينقل تادرس مالطي في تفسيره عن الأنبا ساويرس أسقف الاشمونين((v الذي يعتمد للمسيح لا يولد من اللّه فقط بل يلبس المسيح أيضًا (غلا 27:3). لا نأخذ هذا بالمعنى الأدبي، كأنه عمل من أعمال المحبة، بل هو حقيقة. فالتجسد جعل اتحادنا بالمسيح وشركتنا في الألوهة أمرًا واقعًا.))
    https://awtar-alsama.com/bible/inter...2%D9%88%D8%A8/

    الرد على النص الثالث:

    النص الذي استشهد به يوحنا الدمشقي
    نقرا من سفر المزامير الاصحاح 58:1 أَحَقًّا بِالْحَقِّ الأَخْرَسِ تَتَكَلَّمُونَ، بِالْمُسْتَقِيمَاتِ تَقْضُونَ يَا بَنِي آدَمَ؟
    2 بَلْ بِالْقَلْبِ تَعْمَلُونَ شُرُورًا فِي الأَرْضِ ظُلْمَ أَيْدِيكُمْ تَزِنُونَ.
    3 زَاغَ الأَشرَارُ مِنَ الرَّحِمِ. ضَلُّوا مِنَ الْبَطْنِ، مُتَكَلِّمِينَ كَذِبًا.
    4 لَهُمْ حُمَةٌ مِثْلُ حُمَةِ الْحَيَّةِ. مِثْلُ الصِّلِّ الأَصَمِّ يَسُدُّ أُذُنَهُ،
    5 الَّذِي لاَ يَسْتَمِعُ إِلَى صَوْتِ الْحُوَاةِ الرَّاقِينَ رُقَى حَكِيمٍ.

    اقول : فسر يوحنا الدمشقي الرحم برحم المعمودية !!!!
    1. هذا لا دليل لا من اللغة و لا من سياق الايات فما تفسيره اذا لبطن ؟؟؟؟
    2. التفسير المسيحي لهذا النص قائم على القول بان هذا كناية عن من كرس حياته فيما بعد للشيطان و هو ابن ضال عن سلف ضال .




    نقرا من تفسير تادرس مالطي :
    ((كأن المرتل يقول لهم: إنني لست أدهش لما تمارسونه من ظلم وشرور، فإن أعمالكم تتناغم مع طبيعتكم وأنتم بعد في البطن، فأنتم أشرار، نسل شرير من سلف شرير”.إن كان هذا هو حالهم، فإننا نحن أيضًا نشاركهم في الفساد الذي يحلّ بكل البشرية. لكن نعمة الله هي التي تضمنا إليه، وتهبنا البنوة له. ليس لنا فضل في ذلك. يقول المرتل: “متكلمين بالكذب“.لأنه كما يقول القديس أغسطينوس إن ينطقوا بالحق أو بالظلم، فهم ينطقون بالكذب، لأنهم يحملون الشر مخفيًا في قلوبهم.
    ارتكاب الخطية والانغماس في الشر تغرب عن الله وعن ناموسه. يقول الرسول بولس: “أنتم الذين كنتم قبلًا أجنبيين وأعداء في الفكر، في الأعمال الشريرة” (كو 1: 21).
    يرى العلامة أوريجينوس أنه لا يمكن تفسير هذه العبارة حرفيًا، لأنه لا يستطيع أحد أن يتكلم بمجرد ولادته، ولا أن يزوغ نحو الشر وهو في رحم أمه. إنما يُفهم من هذا أنه كما يوجد أبكار للرب، يكرسون حياتهم لله، هكذا يوجد أبكار لإبليس، يكرسون كل طاقتهم لمقاومة الحق الإلهي(168).))
    https://awtar-alsama.com/bible/inter...4%D8%B7%D9%8A/

    و نحن نسال يوحنا الدمشقي :
    الم تتدعي ان -كذبا - ان القران لم يذكر اسم قوم الناقة - مع ان القران صرح في مواضع عديدة انهم ثمود- وقلت ما الذي يمنه نبيكم ان يقول لكم اسم قوم الناقة ، فالان بنفس هذا المنطق السقيم نقول ما الذي منع كتاب الكتاب المقدس المسوقون بالروح القدس في العهد القديم من ان يتحفونا بمتى تعمد ابراهيم و اسحاق و يعقوب ؟؟؟؟


    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة السادسة عشر : خلط يوحنا الدمشقي الامور بعضها ببعض و جهله بمعنى الحلم و الصفح و ما يقتضيهما ان صدر من المسيح تجاه اليهود .

    يقول





    الرد :

    اولا : هذا كلام يناقض اوله اخره فالقول بان مشيئة المسيح كانت الصلب بناقض الحلم و الصفح !! فالحلم و الصفح يكونان على الشيء الخاطئ الذي ليس من المفترض ان يحصل بينما وجدنا نصوصا عندكم تنسب للمسيح ذم من اراد ان يمنع صلبه !!!
    نقرا من انجيل متى الاصحاح السادس عشر :
    ((16 فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!».
    17 فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
    18 وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا.
    19 وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ».
    20 حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ.
    21 مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ
    وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ.
    22 فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: «حَاشَاكَ يَارَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا!»
    23 فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَاشَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».))

    فاين كان الحلم و الصفح لصخرة الكنيسة !!!؟؟؟

    ثانيا : ان الامر مبنيا على الصفح و الحلم فلماذا ضلل اباء الكنيسة اليهود لقتلهم ربهم ؟؟؟!!! و لماذا لم يتكلموا عن الحلم و الصفح ؟؟؟

    اقتباس
    1. يوحنا ذهبي الفم يحرض على كره اليهود و يصرح بان الله يكره اليهود و الواجب على المسيحييين بغض اليهود !!!

    اقتباس


    لنقرا كيف كان اباء الكنيسة يبادلون اليهود طقوس المحبة !!!
    نقرا من The Persecution of the Jews in the Roman Empire (300-428) الصفحة 38-39 للكاتب James Everett Seaver
    (( Athanasius, the orthodox Alexandrine bishop, has some hard things to say of the Jews. In his Oratio de incarnatione verbi he claims that the Jews mock the faith of the Christians and scoff at the true prophecies of the incarnation."112 St. Basil also had little use for Jews. In his Homily XXIV he says: "The Jews fight with the pagans, but both combat the Christians, just as the Assyrians and others were enemies to the ancient Israel. We Christians thus should avoid the blasphemy of the Jews who slaughtered God's Son, fearing contamination from them."113 In Basil's Commentary on Isaiah there are further anti-Jewish testimonies. The Jews tore out God's eyes when they nailed the Savior to the cross. Furthermore the Blood of the Son is upon them and upon their children forevermore ."114 The Jews have been found out through their hardness of heart; they neither choose the path of life by good deeds nor alter their false ideas and believe in Christ.
    .... In Chrysostom's discourses there is no sneer too mean or gibe too bitter to fling at the Jews. No text is too remote, no argument too caustic, or blasphemy too startling for him to employ. The only explanation for his bitterness is the very close fellowship between the Jews and Christians of Antioch."119 There is no suggestion that the Jews are immoral or vicious or that Christians were corrupted in morals or orthodoxy by contact with them. Only one contemporary event is related, apart from general denunciations against visiting synagogues at times of Jewish feast or fast. This is the case of the Christian woman who took an oath in the house of a Jew, because she believed a vow taken in the Jewish manner was more binding than any other. To Chrysostom's eyes the crime was not only the Jewish oath, but also the circumstance that a Christian woman had been taken into a Jewish house.120
    There is no material in these sermons for a study of contemporary Jewish life, for events and beliefs of centuries earlier are quoted as if contemporary. Using Psalm XCVI, 37,he states that the Jews sacrificed their sons and daughters to devils; they outraged nature, and overthrew from their foundations the laws of relationship. They have become worse than wild beasts, and for no reason at all; with their own hands they murder their offspring to worship the avenging devils who are the foes of our life
    .121 The synagogues of the Jews are the homes of idolatry and devils, even though they have no images in them.122 They are worse than heathen circuses, and the very idea of going from a church to a synagogue is blasphemous; to attend the Jewish Passover is to insult Christ.123 To be with Jews on the very day when they murdered Jesus is to ensure that on the Day of Judgment He will say, "Depart from me! for you have had intercourse with my murderers."124 Some say that the synagogue is hallowed by the presence of the Bible, but one might just as well say that the temple of Dagon was hallowed by the ark. Actually the presence of the Bible makes the synagogues more detestable, for the Jews have introduced it not to honor God, but to insult and dishonor Him.125 The Jews do not worship God but devils, so that their feasts are Unclean.126 God hates them and indeed has always hated them; since their murder of Jesus He allows them no time for repentance .127 He concentrated all their worship in Jerusalem so that He might more easily destroy it."128 ......))

    و لنسمع الان الكارثة و بقية كلام يوحنا ذهبي الفم و نصائح الحب التي يقدمها لاتباع الكنيسة
    ((Since God hates the Jews, it is the duty of Christians to hate them, too. He who has no limits in his love of Christ must have no limits in his battle with those who hate Him. "I hate the Jews," Chrysostom exclaims, "for they have the Law and they insult it."130 ))
    http://vlib.iue.it/carrie/texts/carr...aver/text.html

    2. القديس Hilary of Poitiers يطالب المسيحيين بعدم مخالطة اليهود في الطعام و عدم رد التحية لهم في الطرقات !!!
    نقرا من نفس المصدر السابق الصفحة 22- 23 :

    ((
    It is related of Hilary of Poitiers that his orthodoxy was such that he would not eat with a Jew or even answer Jewish salutations in the street, conduct which amazed Venantius Fortunatus, his biographer.52
    This is more understandable if Hilary really believed, as he wrote, that "before the Law was given, the Jews were possessed of an unclean devil, which the Law for a time drove out, but which returned immediately after their rejection of Christ."53 In another passage, commenting on the fifty-first psalm,
    Hilary writes that the strong man who scoffs at the righteous is to be applied to the Jews, who are that wicked people which has always persisted in iniquity and has
    gloried in wickednessFor Israel was mighty when in slavery it was visited by God; when on its account Egypt was struck by so many plagues; when in three days of darkness it did not feel the dark; when it left Egypt to its fate despoiled of gold and silver ornaments; when it was accompanied day and night by a column of smoke and fire . . . In all these things it
    [22]
    was mighty. But ever it was mighty in wickedness; when it longed for the flesh-pots of Egypt; when through its wickedness it preferred an unholy slavery to a holy liberty; when it worshipped the calf; when it cursed Moses; when it hated God; when it vowed its sons as offerings to demons; when it killed the prophets, and finally when it betrayed to the praetor and crucified our God Himself and Lord, who for its sake became man. And so, glorying throughout all its existence in Iniquity when it was mighty, it was persistently in iniquity where it showed its might. ))

    3. افرايم السرياني يلعن اليهودي و يصفهم بانهم مجموعة من المختونين الذين لا يملكون بيتا !!!! و كل هذا لان اليهودية ابدت مقاومة لافكار المسيحية و تصدت لها بل صار هناك حالات ردة من المسيحية الى اليهودية !!!
    .
    نقرا من نفس المصدر السابق الصفحة 36- 37 :
    (( In passionate hatred of the Jews, Ephraem Syrus (ob. 373) surpasses all church fathers before or after him. In many of his extant works he rages against the Jews. His resentment is curious, for it is doubtful that he knew many of them. His anger was aroused by Judaism's powers of resistance, for he was forced to bear witness to its ability to acquire proselytes even at this time of severe oppression. We learn from Ephraem as from Justin and Origen that the old faith received at this period numerous accessions from heathendom. Ephraem declares that the heathens are deluded by the Jewish missionaries.104
    [36]
    Ephraem calls the Jews the "circumcised vagabonds," and Judaism a worthless vineyard which cannot bear fruit.103 He frequently refers to the wretched condition of the Jews, which he regards as a punishment sent from God.1
    06 Because they reviled Jesus, the Lord has banished them from their land, and now they are condemned to wander over the whole face of the earth.107 After Julian's death Ephraem composed four hymns: the first against Julian; the second against heresies; the third against apostasy; and the fourth against the Jews.
    Some quotations from these may show more clearly the tenor of Ephraem's violent anti-Jewish feelings:108

    The Jewish people broke out into maddening noise; the circumcised blew their trumpets and rejoiced that Julian was a magician and a worshipper of idols. They saw again the image of the beast on his gold pieces; they again viewed the bull of shame and danced around it with trumpets and timbals, for they recognized in this beast their ancient golden calf. The heathen bull, imprinted on their hearts, he stamped on his coins for the delectation of the Jews, who were enamored of him. The circumcised blew their trumpets and behaved like madmen.
    Jerusalem put to shame the accursed crucifiers
    who had dared to announce that they would rebuild the ruins their sins had wrought. Fire broke out and destroyed the scholars who had read in Daniel that the desolation would endure forever. Look, Christians live in peace, free from the possessed, free from contact with the servants of the devil ))

    4. القديس باسيل يطالب المسيحيين بالابتعاد عن اليهود حتى لا يتاثروا بافكارهم !!!

    نقرا من نفس المصدر السابق الصفحة 38 - 39 :
    (( St. Basil also had little use for Jews. In his Homily XXIV he says: "The Jews fight with the pagans, but both combat the Christians, just as the Assyrians and others were enemies to the ancient Israel.
    We Christians thus should avoid the blasphemy of the Jews who slaughtered God's Son, fearing contamination from them."
    113 In Basil's Commentary on Isaiah there are further anti-Jewish testimonies. The Jews tore out God's eyes when they nailed the Savior to the cross. Furthermore the Blood of the Son is upon them and upon their children forevermore."114 The Jews have
    [38}
    been found out through their hardness of heart; they neither choose the path of life by good deeds nor alter their false ideas and believe in Christ."115 ))

    5. القديس آمبروز ووصمة العار!!! يدافع عن قيام مجموعة من الكهنة في مدينة الرقة بتحريض المسيحيين فيها على حرق كنيس يهودي و سرقة ما فيه و الاوقح منها انه يحض الامبراطور على عدم اعادة بناء الكنيس لصالح اليهود "الخبثاء" و على عدم ارجاع ما اخذه المسيحيون من الكنيس !!!!! انه الحب على اصوله و ادارة الخد الاخر بمنطق النفاق !!!!

    نقرا من نفس الصمدر السابق الصفحة 42-43 :
    ((he first trouble between Ambrose and Theodosius was
    [41]
    in December, 388. Ambrose had gone to Aquileia, probably to conduct the funeral of Bishop Valerian and consecrate his successor Chromatus.132 A little while before, news had come of a religious riot which had occurred at Callinicum (modern Al-Rakka), a town of commercial importance on the Euphrates.133 The Count of the East had reported that
    the Christians of Callinicum, at the instigation of their bishop, had burnt a Jewish synagogue after stripping it of valuables; furthermore some monks had burnt a village chapel, situated in the midst of a sacred grove which belonged to the sect of Valentinians
    . Such disorders, particularly the destruction of synagogues, had recently become common in all parts of the empire.134 It was obvious that decisive action was necessary. Therefore Theodosius directed the Count of the East to force the bishop of Callinicum to rebuild the synagogue at his own expense (since he admittedly started the fire), and to restore the stolen properties; the monks and others implicated were to be punished.
    Ambrose heard about this at Aquileia and wrote to Theodosius in Milan demanding that he rescind his orders.135
    Ambrose approached the subject delicately with anxiety about giving offense. After a careful preface he protests vigorously against the rebuilding of the place of worship for God's enemies. To do this would be apostasy for the bishop; if he refused to obey the emperor and was punished he would be a martyr. Ambrose writes that he himself would gladly take the bishop's place and suffer martyrdom. He would himself gladly assume responsibility for the bishop's actions: "I am present here before you and confess my guilt. I proclaim that I set the synagogue on fire or at least ordered others to do so, so that no building should be left where Christ is denied. If you ask me why I have not burned the local synagogue, I answer that the judgment of God had already begun its destruction, so my intervention was not needed
    ."136 Ambrose feels that even if the bishop of Callinicum were personally excused, it would be monstrous if a Jewish synagogue were to be restored at the expense of the Christian state or Christian citizens: "
    Shall a building be erected for perfidious Jews out of the spoils of the church? Shall the patrimony which by the favor of Christ has been acquired for Christians be transferred to the treasury of un-

    [42]

    believers? If such a thing were done, the Jews might well inscribe on the front of their synagogue the title, 'Temple of impiety erected out of Christian spoil'
    ."137
    To the contention that public order must be maintained, Ambrose replied that during Julian's reign many churches had been destroyed by Jews and heathen two at Damascus, and others at Alexandria, Gaza, Ascalon, Berytus, and various other cities and the crimes had not been punished.
    Why then should there be such a commotion about the burning of a mean provincial synagogue, a haunt of infidels, a house of the impious, a hiding place for madmen, a virtually heathen temple which was under the damnation of God Himself?
    Theodosius should not think of restoring stolen properties, for it is inconceivable that a squalid synagogue of the provinces could have possessed any treasures. The perfidious Jews had obviously trumped up the robbery charges, so that on perjured evidence Christians could be condemned to the mines, the axe, and the fire:
    "Will you give the Jews this triumph over the church of God? This victory over the people of Christ? Will you give this joy to unbelievers, this festival to the synagogue, this sorrow to the church? The Jews will place this solemnity among their feast days, numbering it among those which commemorate their triumphs over the Amorites, etc."138 Ambrose then concludes with a threat, "I beseech you, sir, do not disdain to listen to me, who fear both for you and me. In remonstrating, I have certainly treated you with the greatest possible respect, so that you might hear me in the palace, and not force me to make myself heard in the church."139 ))

    6. القديس امبروسياستر يطالب المسيحيين بعدم مخالطة اليهود لان المسيحي قد يتنجس حينها !!!

    نقرا من الصمدر السابق الصفحة 44- 45 :
    (( The church writer "Ambrosiaster," who was perhaps himself a converted Jew, is not much less harsh towards the Jews than Ambrose,
    [44]
    with whose works Ambrosiaster's were confused until the beginning of the seventeenth century. In his Commentary on Romans IX he declares that the Jews are to be treated as apostates from Christianity and as men who have known the truth but have rejected it.143 A portion of his Sermon VII on the Kalends of January is even more condemnatory. Here he states:
    We ought to avoid contact not only with the pagans, but also with the Jews, for mixing with them is a pollution
    . For they craftily get into people's good graces, enter their homes, invade the courts, and disturb the judges and laymen alike; and the more they succeed, the bolder they become. For they are not recently become evil, but it is a long standing and original fault. For once they even persecuted Christ the Saviour in the courts, and condemned him by the laws. The innocent are persecuted by the Jews therefore in court, and then religion is condemned. For when Christ was killed, all truth and justice before the law was condemned. ))

    7. القديس جيروم يصرح ببغضه كرهه لليهود و شبه معابدهم بالزانية و البغية !!!!

    نقرا من نفس المصدر الصفحة 51- 52:
    (( In some of his letters Jerome also displays strong anti-Jewish feelings, and even about Jews who had done him personal favors. Writing in Bethlehem about his knowledge of Hebrew, Jerome makes these slurs on his Jewish teacher: "What trouble and expense it cost to get Bar Aninas to teach me under cover of night! For by his fear of the Jews he presented to me in his own person a second edition of Nicodemus. . . .
    If it is expedient to hate any men and to loathe any race I have a strange dislike for those of the circumcision. For up to the present day, they persecute our Lord Jesus Christ in the synagogues of Satan."164 Some years later when writing to Augustine, Jerome repeated these statements, showing that none of his hatred had passed away: "But if we must take up the Jews with orthodox Christians, then they will be able to see those things in the churches of Christ, which they curse in the synagogues of Satan. I should say what I think the Jews will not be made Christians, but they will make us Jews.
    "165
    Jerome also writes bitterly of the Jews he despised in the Commentary on the Epistle to the Galatians. He writes that the Jews say they are Hebrews's and they are not; they lie, for they are from the Synagogue of Satan. Nor should one wonder if in imitation of the Spiritual Israel the Jews have established a carnal Israel, which has neither peace nor pity.166 His tone in the Hosea commentary is even more violent: "A fornicatress is a woman who has had intercourse with several men. An adultress, one who, deserting her true spouse, joins herself to another. The Synagogue is both of these, and if she
    [51]
    continues in fornication and adultery, God will strip off her clothes and remove the ornaments which He gave her."167 Jerome even maintains that the Jews and their adherents were still "persecuting" the Christians of his day, something very hard to believe in the light of the other evidence previously reviewed: "Right up to the present time, moreover, those who interpret the Scriptures according to the Jewish manner persecute the Church of Christ, and fill the church not with zeal for the word of God, but with the traditions of depraved individuals."168 Note how vague these references to the "depraved" Jews are. ))

    8. القديس اغسطين يشبه اليهود بانهم عبيد النصارى و انه ينبغي لهم ان يبقو متشتتين و يمنعوا من دخول القدس بتاتا !!!

    ((Compared with Jerome, Augustine was very mild toward the Jews. The correspondence between these two fathers alone will demonstrate this. The African bishop, however, feels a great sense of Christian superiority.
    "The Jews," he declares, "are our attendant slaves, who carry, as it were, our satchels and bear the manuscripts while we study them. . . . When we argue with the heathen we adduce the predictions found in the Bible written by the Jews.
    "171 Commenting on Psalm 63, he declares that the Jews seek Christ's soul in vain, for, since they persecute or try to persecute the church, so much is certain about them.
    They will not relinquish the earth and its pleasures, and thus they crucified Christ.
    172
    One of Augustine's main theses is that the Jews must be pre-
    [52]
    served as the representatives of the old dispensation for the Christians the old dispensation which ended when Jesus was born. The Jewish race must not die out. To be sure, it has been conquered by the Romans, spread over the earth, and prohibited entrance to Jerusalem, but it is still the Jewish race. The Jews are never so conquered as to be absorbed by the victors. They possess the mark of Cain; for they circumcise their children after the law, they observe the Sabbath, they celebrate Passover, and they eat the unleavened bread. Therefore the Jews have not perished, and they are needful for the believing peoples.
    They must never be exterminated, only dispersed about the world as living testimony of God's displeasure.173
    God is, as Jerome says, so wroth with them that the Jews arc now dispersed as spiritual mendicants:
    "Therefore these people [the Jews] have also become vagabonds, since they crucified God and our Lord. For they are not in their former abodes, but are spread over the whole earth.
    Here the Psalmist speaks of the beggary of spiritual riches which is upon them. For they have neither prophets, nor law, nor priesthood, nor sacrifice, but in truth they are made beggars." 174 ))

    يقول بعدها يوحنا الدمشقي



    اقول و هذا مردود ايضا ويبين لنا جهل يوحنا الدمشقي و ان الحوار الذي اجراه هو حوار وهمي لا يمكن ان يقع فيه مسلم بهذه السذاجة :

    1. فمشيئة الله في اعمال العباد سبق ان شرحناها و قلنا انها المشيئة الكونية بمعنى الاذن المقدر فلا شيء يحصل الا باذن الله ونفي هذا يلزم - كما شرحنا سابقا - وقوع النقص في الذات الالهية و حاشا رب العالمين ذلك .

    2. تقول ان المسيح حرض عليهم تيطس و هذا صحيح فاين الحلم و العفو على صلبهم !!! لقد عاقبهم بالقتل لشيء هو ابتغاه و كان وسيلة لنجاة البشرية من الخطية الاصلية !!!! فهذا الكلام الذي قلته يهدم ما قلته عن الحلم و الصفح !!!

    3. ان كان صفح عنهم فلماذا قال ان من لم يقبله يستحق القتل و اشار الى اليهود في مثل الامناء العشرة في انجيل لوقا .

    نقرا من انجيل لوقا الاصحاح 19 :
    ((25 فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، عِنْدَهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ!26 لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ.
    27 أَمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي». ))

    نقرا من تفسير انطونيوس فكري لانجيل لوقا الاصحاح 19 :
    ((
    ". أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي." و حتى لا تقول ان هذا مجرد مثل له تفسير روحاني مثلا اتي لك بتفسير القس انطونيوس فكري: وأمّا أعدائي..
    وإذبحوهم= المسيح هنا يصدر الحكم على أورشليم قبل أن يدخلها. ولقد ذبحهم تيطس فعلًا سنة 70 م.
    إن الذين يساقون إلى الذبح هم الذين كتبوا بأيديهم مصيرهم. ولنرى كم الوزنات والأمناء التي أعطاها الله لليهود (أنبياء/ كهنوت/ هيكل/ معجزات/ انتصارات إعجازية على أعدائهم/ ناموس/ شريعة/ أرض مقدسة/ وصايا لو نفذوها لعاشوا في سعادة/ مملكة آمنة/ خيرات مادية أرض تفيض لبنًا وعسلًا..) فماذا فعلوا؟ هؤلاء لم يضعوا مناهم في منديل، بل ضيعوا كل ما أخذوه وأخيرًا صلبوا المسيح. لقد صاروا في وحشية، وكما ذبحوا المسيح في وحشية صارت في طبعهم، قاموا في حماقتهم، إذ قد فقدوا كل حكمة، بقتل الضباط الرومان انتظارًا لأن الله يرسل لهم المسيا ينقذهم، إذًا فحماقتهم ووحشيتهم التي تعاملوا بها مع المسيح، تعاملوا بها مع ضباط روما، لكن المسيح طلب لهم الغفران على الصليب،
    أما روما فذبحتهم بحسب ما يستحقوا.
    فالغفران يناله من آمن بالمسيح، حتى وأن اشترك في صلبه.
    بهذا المثل ينهي السيد المسيح تعاليمه بخصوص الملكوت الذي أتى ليؤسسه:
    هناك أجر ومكافأة لكل من يجتهد في هذا الملكوت الأرضي ويربح نفوسًا للمسيح.
    الأجر والمكافأة بحسب الجهاد.
    من يهمل في تجارته يرفض.

    من يعادي المسيح ولا يقبله يهلك (يذبح)
    ))

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة السابعة عشر : يوحنا الدمشقي و جهله مرة اخرى بمعنى كلمة الله وروحه في الاسلام.

    يقول




    اقول : سبق ان شرحنا معنى كلمة الله روح منه سابقا و هذا الفخ الذي ذكره يوحنا لم يقع فيه اهل السنة و الجماعة و لله الحمد بل ان كان هذا الابكم الاثيم لقي امثال قتادة و الربيع بن انس اللذان عاشا في زمانه لالقم حجرا في فمه لكنه ابتكر حوارا من نسج خياله ثم وقع في مصيدته الاثمة ضعاف النفوس مم صاروا بعد ذلك بالمعتزلة و الجهمية و القدرية وممن تاثرو بهذا الجعد بن درهم و الجهم بن صفوان و عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء و غيلان الدمشقي و كلهم تصدى لهم ائمة الدين و اولهم قتادة رحمه الله .

    نقرا من رد سابق لي

    اقتباس

    الشبهة الثالثة : فهم يوحنا الدمشقي المغلوط لكلمة الله وروحه في القران
    .

    ادعى يوحنا الدمشقي ( كما قراتم في الاعلى ) ان المسلمين يعتقدون ن كلمة الله وروحه دخلا مريم و جعلها تحمل

    نقول : من وصف يوحنا الدمشقي يتضح انه لا يعلم ما معنى كلمة الله في الاية الكريمة و لا معنى روح منه


    قال تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)

    قال تعالى (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)))

    اولا : الروح الذي اتى مريم هو الروح القدس و هو جبريل عليه السلام بنص القران
    .
    اقتباس

    1. نقرا من سياق القران الكريم
    ان الروح الامين هو نفسه الروح القدس و هو نفسه جبريل عليه الصلاة و السلام فيقول تعالى عن انزال القران على النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( نزل به الروح الأمين ) الشعراء/193
    ، و قال تعالى في سورة النحل :(
    ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ))
    ، و قال الله عز وجل في سورة البقرة :
    ((
    قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله )).

    2. نقرا من التفاسير :
    اقرا تفسير الطبري الجزء الثاني 1485 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( وأيدناه بروح القدس ) قال : هو جبريل .

    1486 - حدثني موسى بن هارون قال : حدثنا عمرو بن حماد قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : ( وأيدناه بروح القدس ) ، قال : هو جبريل عليه السلام .

    1487 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ( وأيدناه بروح القدس ) ، قال : روح القدس ، جبريل .

    1488 - حدثت عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ( وأيدناه بروح القدس ) ، قال : أيد عيسى بجبريل ، وهو روح القدس . ))

    اقرا تفسير القرطبي :
    ((روى أبو مالك وأبو صالح عن ابن عباس ومعمر عن قتادة قالا : جبريل عليه السلام ))

    اقرا تفسير ابن ابي حاتم الجزء الاول
    ((قوله: وأيدناه
    [882 ] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ثنا أبي ثنا شبيب بن بشر ثنا عكرمة عن ابن عباس في قول الله: " أيدنا " يقول: قوينا.

    [883 ] حدثنا أبي ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد : وأيدناه بروح القدس قال: أعانه جبريل. وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك.

    قوله: بروح القدس
    [884 ] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل ثنا أبو الزعراء قال: قال عبد الله : روح القدس جبريل. روي عن محمد بن كعب القرظي وقتادة وعطية العوفي والسدي ، والربيع بن أنس وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك))

    3. نقرا من الاحاديث :
    صحيح البخاري كتاب بدء الخلق :
    3040 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب قال مر عمر في المسجد وحسان ينشد فقال كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس قال نعم

    3041 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان اهجهم أو هاجهم وجبريل معك .

    فدل هذا ان جبريل عليه الصلاة و السلام هو روح القدس

    و نقرا ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : قال جماهير العلماء إنه جبريل عليه السلام فإن الله سماه الروح الأمين وسماه روح القدس وسماه جبريل . دقائق التفسير ج: 1 ص: 310



    ثانيا : قول الله عز وجل عن المسيح عليه الصلاة و السلام روح منه لا يعني انه روح ذات الله و لكن معناه انه خلق بنفخة الروح التي ارسلها مع جبريل عليه السلام و هو من باب تلقيب المسب بالسبب
    .

    اقتباس

    تفسير ورح منه معناها : نفخة الروح التي ارسل بها جبريل من الله عز وجل الى مريم عليه السلام حينما حبلت بعيسى عليه الصلاة و السلام كما كانت النفخة التي خلق بها ادم فهي نفخة اخرى خلق بها عيسى عليه الصلاة و السلام بغير اب

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( ولهذا قال : ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) أي : إنما هو عبد من عباد الله وخلق من خلقه ، قال له : كن فكان ، ورسول من رسله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، أي : خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل ، عليه السلام ، إلى مريم ،
    فنفخ فيها من روحه بإذن ربه ، عز وجل ، فكان عيسى بإذن الله ، عز وجل ، وصارت تلك النفخة التي نفخها في جيب درعها ، [ ص: 479 ] فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة لقاح الأب الأم والجميع مخلوق لله ، عز وجل ; ولهذا قيل لعيسى : إنه كلمة الله وروح منه ; لأنه لم يكن له أب تولد منه ، وإنما هو ناشئ عن الكلمة التي قال له بها : كن ، فكان . والروح التي أرسل بها جبريل ، قال الله تعالى : ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) [ المائدة : 75 ] . وقال تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) [ آل عمران : 59 ] . وقال تعالى : ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) [ الأنبياء : 91 ] وقال تعالى : ( ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها [ فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ] ) [ التحريم : 12 ] . وقال تعالى إخبارا عن المسيح : ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه [ وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ] ) [ الزخرف : 59 ] .

    وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : ( وكلمته ألقاها إلى مريم ) هو كقوله : ( كن ) [ آل عمران : 59 ] فكان وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت شاذ بن يحيى يقول : في قول الله : ( وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) قال : ليس الكلمة صارت عيسى ، ولكن بالكلمة صار عيسى .

    وهذا أحسن مما ادعاه ابن جرير في قوله : ( ألقاها إلى مريم ) أي : أعلمها بها ، كما زعمه في قوله : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه ) [ آل عمران : 45 ] أي : يعلمك بكلمة منه ، ويجعل ذلك كما قال تعالى : ( وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ) [ القصص : 86 ] بل الصحيح أنها الكلمة التي جاء بها جبريل إلى مريم ، فنفخ فيها بإذن الله ، فكان عيسى ، عليه السلام . ))
    انتهى كلام الامام ابن كثير رحمه الله

    و لهذا شبه الله عز وجل خلق ادم عليه الصلاة و السلام بخلق عيسى عليه الصلاة و السلام فقال عز وجل :((إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين ))

    و نقرا كلام الامام القرطبي في تفسيره للاية الكريمة :
    ((قوله تعالى :
    إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب دليل على صحة القياس . والتشبيه واقع على أن عيسى خلق من غير أب كآدم ، لا على أنه خلق من تراب . والشيء قد يشبه بالشيء وإن كان بينهما فرق كبير بعد أن يجتمعا في وصف واحد ; فإن آدم خلق من تراب ولم يخلق عيسى من تراب فكان بينهما فرق من هذه الجهة ، ولكن شبه ما بينهما أنهما خلقهما من غير أب ; ولأن أصل خلقتهما كان من تراب لأن آدم لم يخلق من نفس التراب ، ولكنه جعل التراب طينا ثم جعله صلصالا ثم خلقه منه ، فكذلك عيسى حوله من حال إلى حال ، ثم جعله بشرا من غير أب ))
    انتهى كلام الامام القرطبي

    و هذا يفسر التشابه في قوله تعالى عن خلق ادم عليه الصلاة و السلام :((فنفخنا فيه من روحنا))

    فهل قال احد بان القران صرح بالوهية ادم عليه الصلاة و السلام !!!!!

    ثم ان كلمة الروح في القران الكريم لها عدة معاني حسب موضعها فتارة هي روح البشر :((و يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي )) و تارة يكون معناها جبريل عليه السلام :((فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا )) و تارة يكون معناه النفخة التي خلق بها ادم عليه الصلاة و السلام ((فاذا سويته و نفخت فيه من روحي))

    و لهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فيكتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح الجزء الثالث :

    ((قالوا : وقال أيضا في سورة التحريم :

    ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين .

    فيقال : أما قوله تعالى :

    فنفخنا فيه من روحنا .

    وقوله : في سورة الأنبياء :

    والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين .

    فهذا قد فسره قوله تعالى :

    فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ( 17 ) قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ( 18 ) قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا .

    وفي القراءة الأخرى : ليهب لك غلاما زكيا .

    فأخبر أنه رسوله وروحه ، وأنه تمثل لها بشرا ، وأنه ذكر أنه [ ص: 277 ] رسول الله إليها ، فعلم أن روحه مخلوق مملوك له ، ليس المراد حياته التي هي صفته سبحانه وتعالى :

    وكذلك قوله :

    فنفخنا فيها من روحنا .

    وهو مثل قوله في آدم عليه السلام :

    فإذا سويته ونفخت فيه من روحي .

    وقد شبه المسيح بآدم في قوله :

    إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون .

    والشبهة في هذا نشأت عند بعض الجهال من أن الإنسان إذا قال : روحي ، فروحه في هذا الباب هي الروح التي في البدن ، وهي عين قائمة بنفسها ، وإن كان من الناس من يعني بها الحياة ، والإنسان مؤلف من بدن وروح ، وهي عين قائمة بنفسها عند سلف المسلمين وأئمتهم وجماهير الأمم .

    والرب تعالى منزه عن هذا ، وأنه ليس مركبا من بدن وروح ، ولا يجوز أن يراد بروحه ما يريد الإنسان بقوله : روحي ، بل تضاف إليه ملائكته وما ينزله على أنبيائه من الوحي والهدى والتأييد ، ونحو ذلك
    . )) انتهى كلام الامام بن تيمية رحمه الله

    و في كلام ابن تيمية رحمه الله جواب على بعض جهال النصارى الذين قالو بان لفظ وروح منه فيها دلالة على ان روح عيسى عليه الصلاة و السلام من روح الله عز وجل
    و هذا من كذبهم و افترائهم كما بين ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

    و يقول ابن كثير رحمه الله في الرد على مثل هذا الكذب

    ((
    فقوله في الآية والحديث :
    ( وروح منه )
    كقوله
    ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه )
    [ الجاثية : 13 ]
    أي : من خلقه ومن عنده ، وليست
    " من "
    للتبعيض ، كما تقوله النصارى - عليهم لعائن الله المتتابعة - بل هي لابتداء الغاية ، كما في الآية الأخرى .
    وقد قال مجاهد في قوله : ( وروح منه ) أي : ورسول منه . وقال غيره . ومحبة منه . والأظهر الأول أنه مخلوق من روح مخلوقة ، وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف ، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله ، في قوله : ( هذه ناقة الله )))



    و هذا كقول الله عز وجل في الحديث القدسي للجنة : انت رحمتي ، فهل الجنة صارت عين صفة رحمة الله ؟؟؟

    نقرا من صحيح البخاري الجزد التاسع كتاب التوحيد
    ((7449 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اخْتَصَمَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا، فَقَالَتِ الجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لَهَا لاَ يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: - يَعْنِي - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ،
    فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي،
    وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الجَنَّةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، ثَلاَثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ، وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ " ))

    ثالثا : معنى كلمته هي الاشارة الى خلقه بكلمة كن التي تكلم بها الله عز وجل و اعطاها لجبريل عليه السلام مع روح عيسى عليه الصلاة والسلا فليس الكلمة صارت عيسى بل بالكلمة صار عيسى- وهذا من ايضا من باب اطلاق السبب على المسبب و هذا يرد على جهل من الزمنا بالخيار اما القول بخلق القران او بالوهية المسيح !!!
    .

    وهذا قد صرح به القران :

    قال تعالى ((
    إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
    (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) )

    ذهاب كثيرا من اهل التفسير ممن عاصروا يوحنا الدمشقي و من اتو بعهده على هذا التفسير
    .
    اقتباس


    1. قول قتادة رحمه الله
    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله لسورة النساء
    (( وأما قوله : " وكلمته ألقاها إلى مريم " ، فإنه يعني : ب "الكلمة" ، الرسالة التي [ ص: 419 ] أمر الله ملائكته أن تأتي مريم بها ، بشارة من الله لها ، التي ذكر الله جل ثناؤه في قوله : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه ) [ سورة آل عمران : 45 ] ، يعني : برسالة منه ، وبشارة من عنده .
    وقد قال قتادة في ذلك ما : -
    10854 - حدثنا به الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : " وكلمته ألقاها إلى مريم " ، قال :
    هو قوله : "كن" ، فكان . ))


    في تفسير ابن كثير لسورة ال عمران
    وقوله : ( ولا تقولوا على الله إلا الحق ) أي : لا تفتروا عليه وتجعلوا له صاحبة وولدا - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وتنزه وتقدس وتوحد في سؤدده وكبريائه وعظمته - فلا إله إلا هو ، ولا رب سواه ; ولهذا قال : ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) أي : إنما هو عبد من عباد الله وخلق من خلقه ، قال له : كن فكان ، ورسول من رسله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ،

    أي : خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل ، عليه السلام ، إلى مريم
    ، فنفخ فيها من روحه بإذن ربه ، عز وجل ، فكان عيسى بإذن الله ، عز وجل ، وصارت تلك النفخة التي نفخها في جيب درعها ، فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة لقاح الأب الأم والجميع مخلوق لله ، عز وجل ; ولهذا قيل لعيسى : إنه كلمة الله وروح منه ; لأنه لم يكن له أب تولد منه ، وإنما هو ناشئ عن الكلمة التي قال له بها : كن ، فكان
    وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : ( وكلمته ألقاها إلى مريم ) هو كقوله : ( كن ) [ آل عمران : 59 ] فكان وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت شاذ بن يحيى يقول : في قول الله : ( وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) قال :
    ليس الكلمة صارت عيسى ، ولكن بالكلمة صار عيسى
    .))



    2. قول الامام احمد رحمه الله

    نقرا في كتاب الامام احمد الرد على الجهمية و الزنادقة الجزء الاول الصفحة 125:
    فقلنا: إن الله منعك الفهم في القرآن، عيسى تجرى عليه ألفاظ لا تجري على القرآن، لأنه يسميه مولودًا وطفلا وصبيًّا وغلامًا، يأكل ويشرب، وهو مخاطب بالأمر والنهي، يجري عليه اسم الخطاب والوعد والوعيد، ثم هو من ذرية نوح، ومن ذرية إبراهيم، ولا يحل لنا أن نقول في القرآن ما نقول في عيسى: هل سمعتم الله يقول في القرآن ما قال في عيسى؟ ولكن المعنى من قول الله جل ثناؤه: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} [النساء: 171] .
    فالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: كن، فكان عيسى: بكن
    وليس عيسى هو الكُنُّ، ولَكِنْ بالكُنِّ كَانَ، فالكُنُّ من الله قول، وليس الكن مخلوقً
    ا1.
    وكذبت النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى، وذلك أن الجهمية قالوا: عيسى روح الله وكلمته، لأن الكلمة مخلوقة، وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله. وكلمته من ذات الله. كما يقال: إن هذه الخرقة من هذا الثوب، وقلنا نحن: إن عيسى بالكلمة كان، وليس عيسى هو الكلمة.))

    3. قول الامام الدارمي رحمه الله

    نقرا ما قاله الدارمي في كتابه نقض الدارمي على المريسي فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد الجزء الثاني صفحة 675:
    (( ادَّعَى1 هَذَا الْمُعَارِضُ أَيْضًا2 فِي قَول الله تَعَالَى3 لعيسى بن مَرْيَمَ4: "رُوحُ اللَّهِ وَكلِمَتُهُ"5 فَقَالَ: يَقُولُ أَهْلُ الْجُرْأَةِ فِي مَعْنَى "كَلِمَتُهُ": أَيْ بِكَلِمَتِهِ، وَإِنْ سُئلوا عَنِ الْمَخْرَجِ مِنْهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَتَأَوَّلُوا عَلَى اللَّهِ بِرَأْيِهِمْ.فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ:
    أوَ يَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى تَفْسِيرٍ وَمَخْرَجٍ؟ قد عقل
    تَفْسِيرَهُ عَامَّةُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
    : أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ1: "كُنْ فَيَكُونُ"2، وَمَتَى3 لَا يَقُولُ لَهُ: كُنْ، لَا يَكُونُ، فَإِذَا قَالَ: "كُنْ" كَانَ،
    فَهَذَا الْمَخْرَجُ مِنْ أَنَّهُ كَانَ بِإِرَادَتِهِ وَبِكَلِمَتِهِ لَا أَنَّهُ نَفْسُ الْكَلِمَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ، وَلَكِنْ بِالْكَلِمَةِ كَانَ، فَالْكَلِمَةُ مِنَ اللَّهِ "كُنْ" غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَالْكَائِنُ بِهَا مَخْلُوقٌ.

    وَقَوْلُ اللَّهِ فِي عِيسَى4 "رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ"5 فَبَيْنَ الرُّوحِ وَالْكَلِمَةِ فَرْقٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الرُّوحَ الَّذِي نَفَخَ فِيهَا6 مَخْلُوقٌ امْتَزَجَ بِخَلْقِهِ،
    وَالْكَلِمَةُ مِنَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ لَمْ تَمْتَزِجْ بِعِيسَى، وَلَكِنْ كَانَ بِهَا،
    وَإِنْ كَرِهَ لِأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ أَمْرٌ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قُلْنَا، لَا عَلَى مَا ادَّعَيْتَ عَلَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ وَالْأَبَاطِيلِ.))

    4. قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

    قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح الجزء الرابع الصفحة 63-64:
    (( وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ - وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ - قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 45 - 47]
    فَفِي هَذَا الْكَلَامِ وُجُوهٌ تُبَيِّنُ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَلَيْسَ هُوَ مَا يَقُولُهُ النَّصَارَى:
    مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ: (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ) وَقَوْلُهُ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ تَقْتَضِي أَنَّهُ كَلِمَةٌ مِنْ كَلِمَاتِ اللَّهِ، لَيْسَ هُوَ كَلَامَهُ كُلَّهُ كَمَا يَقُولُ النَّصَارَى.
    وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُبَيِّنُ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ، وَأَنَّهُ مَخْلُوقٌ حَيْثُ قَالَ:

    {كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا
    فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
    } [آل عمران: 47]
    كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى:
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ
    ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
    } [آل عمران: 59]
    وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ كهيعص:
    {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ - مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ
    إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
    } [مريم: 34 - 35]
    فَهَذِهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ فِي الْقُرْآنِ تُبَيِّنُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: (كُنْ فَيَكُونُ) وَهَذَا تَفْسِيرُ كَوْنِهِ كَلِمَةً مِنْهُ
    .))



    فليت يوحنا الدمشقي كلف نفسه عناء ان يسال من حوله من المسلمين عن تفسير هذه الاية بدلا من ان يضع نفسه في هذا الموقف المضحك الذي يخجل منه النصارى

    رابعا : الروح تؤيد انبياء العهد القديم
    .
    اقتباس


    1. روح الحرب و القضاء و الحكم بين الناس
    وقد استخدم هذا المعنى في عدة مواضع في الكتاب المقدس
    نقرا من سفر القضاة 3:
    8 فحمي غضب الرب على إسرائيل، فباعهم بيد كوشان رشعتايم ملك أرام النهرين. فعبد بنو إسرائيل كوشان رشعتايم ثماني سنين
    9 وصرخ بنو إسرائيل إلى الرب، فأقام الرب
    مخلصا
    لبني إسرائيل فخلصهم،
    عثنيئيل بن قناز
    أخا كالب الأصغر
    10
    فكان عليه روح الرب
    ،
    وقضى لإسرائيل. وخرج للحرب
    فدفع الرب ليده كوشان رشعتايم ملك أرام، واعتزت يده على كوشان رشعتايم
    11 واستراحت الأرض أربعين سنة. ومات عثنيئيل بن قناز

    و مثل هذا المعنى للروح وردت في سفر القضاة 13
    24 فَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ
    شَمْشُونَ
    . فَكَبِرَ الصَّبِيُّ وَبَارَكَهُ الرَّبُّ.
    25 وَابْتَدَأَ
    رُوحُ الرَّبِّ
    يُحَرِّكُهُ فِي مَحَلَّةِ دَانٍَ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ.

    مثلها ايضا في سفر القضاة 6
    33 وَاجْتَمَعَ جَمِيعُ الْمِدْيَانِيِّينَ وَالْعَمَالِقَةِ وَبَنِي الْمَشْرِقِ مَعًا وَعَبَرُوا وَنَزَلُوا فِي وَادِي يِزْرَعِيلَ.
    34
    وَلَبِسَ رُوحُ الرَّبِّ
    جِدْعُونَ فَضَرَبَ بِالْبُوقِ، فَاجْتَمَعَ أَبِيعَزَرُ وَرَاءَهُ.
    35 وَأَرْسَلَ رُسُلاً إِلَى جَمِيعِ مَنَسَّى، فَاجْتَمَعَ هُوَ أَيْضًا وَرَاءَهُ، وَأَرْسَلَ رُسُلاً إِلَى أَشِيرَ وَزَبُولُونَ وَنَفْتَالِي فَصَعِدُوا لِلِقَائِهِمْ.
    36 وَقَالَ جِدْعُونُ لِلهِ: «إِنْ كُنْتَ
    تُخَلِّصُ
    بِيَدِي إِسْرَائِيلَ كَمَا تَكَلَّمْتَ،

    و نقرا مثلها في سفر صموئيل الاول الاصحاح 11 :
    5 وَإِذَا بِشَاوُلَ آتٍ وَرَاءَ الْبَقَرِ مِنَ الْحَقْلِ، فَقَالَ شَاوُلُ: «مَا بَالُ الشَّعْبِ يَبْكُونَ؟» فَقَصُّوا عَلَيْهِ كَلاَمَ أَهْلِ يَابِيشَ.
    6
    فَحَلَّ رُوحُ اللهِ عَلَى شَاوُلَ
    عِنْدَمَا سَمِعَ هذَا الْكَلاَمَ وَحَمِيَ غَضَبُهُ جِدًّا.
    7 فَأَخَذَ فَدَّانَ بَقَرٍ وَقَطَّعَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ بِيَدِ الرُّسُلِ قَائِلاً: «مَنْ لاَ يَخْرُجُ وَرَاءَ شَاوُلَ وَوَرَاءَ صَمُوئِيلَ، فَهكَذَا يُفْعَلُ بِبَقَرِهِ». فَوَقَعَ رُعْبُ الرَّبِّ عَلَى الشَّعْبِ، فَخَرَجُوا كَرَجُل وَاحِدٍ.

    و نقرا في سفر صمويل الاول الاصحاح 16
    10 وَعَبَّرَ يَسَّى بَنِيهِ السَّبْعَةَ أَمَامَ صَمُوئِيلَ، فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِيَسَّى: «الرَّبُّ لَمْ يَخْتَرْ هؤُلاَءِ».
    11 وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِيَسَّى: «هَلْ كَمُلُوا الْغِلْمَانُ؟» فَقَالَ: «بَقِيَ بَعْدُ الصَّغِيرُ وَهُوَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ». فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِيَسَّى: «أَرْسِلْ وَأْتِ بِهِ، لأَنَّنَا لاَ نَجْلِسُ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَى ههُنَا».
    12 فَأَرْسَلَ وَأَتَى بِهِ. وَكَانَ أَشْقَرَ مَعَ حَلاَوَةِ الْعَيْنَيْنِ وَحَسَنَ الْمَنْظَرِ. فَقَالَ الرَّبُّ: «قُمِ امْسَحْهُ، لأَنَّ هذَا هُوَ».
    13 فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قَرْنَ الدُّهْنِ
    وَمَسَحَهُ فِي وَسَطِ إِخْوَتِهِ
    .
    وَحَلَّ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى دَاوُدَ
    مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ فَصَاعِدًا. ثُمَّ قَامَ صَمُوئِيلُ وَذَهَبَ إِلَى الرَّامَةِ.
    14 وَذَهَبَ رُوحُ الرَّبِّ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ، وَبَغَتَهُ رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ.

    2.الروح توحي الى الانبياء كلام الله و تعاليمه و انذاره للناس وردت في سفر العدد 24
    1 فَلَمَّا رَأَى بَلْعَامُ أَنَّهُ يَحْسُنُ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ أَنْ يُبَارِكَ إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَنْطَلِقْ كَالْمَرَّةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ لِيُوافِيَ فَأْلاً، بَلْ جَعَلَ نَحْوَ الْبَرِّيَّةِ وَجْهَهُ.
    2 وَرَفَعَ بَلْعَامُ عَيْنَيْهِ وَرَأَى إِسْرَائِيلَ حَالاُ حَسَبَ أَسْبَاطِهِ،
    فَكَانَ عَلَيْهِ رُوحُ اللهِ
    ،
    3 فَنَطَقَ بِمَثَلِهِ وَقَالَ: «
    وَحْيُ بَلْعَامَ بْنِ بَعُورَ.
    وَحْيُ الرَّجُلِ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنَيْنِ.
    4 وَحْيُ الَّذِي يَسْمَعُ أَقْوَالَ اللهِ. الَّذِي يَرَى رُؤْيَا الْقَدِيرِ، مَطْرُوحًا وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَيْنَيْنِ:
    5 مَا أَحْسَنَ خِيَامَكَ يَا يَعْقُوبُ، مَسَاكِنَكَ يَا إِسْرَائِيلُ!
    6 كَأَوْدِيَةٍ مُمْتَدَّةٍ. كَجَنَّاتٍ عَلَى نَهْرٍ، كَشَجَرَاتِ عُودٍ غَرَسَهَا الرَّبُّ. كَأَرْزَاتٍ عَلَى مِيَاهٍ.

    و نقرا مثلها في سفر صموئيل الثاني 23:
    1 فَهذِهِ هِيَ كَلِمَاتُ دَاوُدَ الأَخِيرَةُ: «
    وَحْيُ دَاوُدَ بْنِ يَسَّى
    ، وَوَحْيُ الرَّجُلِ الْقَائِمِ فِي الْعُلاَ، مَسِيحِ إِلهِ يَعْقُوبَ، وَمُرَنِّمِ إِسْرَائِيلَ الْحُلْوِ:
    2
    رُوحُ الرَّبِّ تَكَلَّمَ بِي وَكَلِمَتُهُ عَلَى لِسَانِي
    .
    3
    قَالَ إِلهُ إِسْرَائِيلَ
    . إِلَيَّ تَكَلَّمَ صَخْرَةُ إِسْرَائِيلَ: إِذَا تَسَلَّطَ عَلَى النَّاسِ بَارٌّ يَتَسَلَّطُ بِخَوْفِ اللهِ،
    4 وَكَنُورِ الصَّبَاحِ إِذَا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ. كَعُشْبٍ مِنَ الأَرْضِ فِي صَبَاحٍ صَحْوٍ مُضِيءٍ غِبَّ الْمَطَرِ.
    5 أَلَيْسَ هكَذَا بَيْتِي عِنْدَ اللهِ؟ لأَنَّهُ وَضَعَ لِي عَهْدًا أَبَدِيًّا مُتْقَنًا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَمَحْفُوظًا، أَفَلاَ يُثْبِتُ كُلَّ خَلاَصِي وَكُلَّ مَسَرَّتِي؟
    6 وَلكِنَّ بَنِي بَلِيَّعَالَ جَمِيعَهُمْ كَشَوْكٍ مَطْرُوحٍ، لأَنَّهُمْ لاَ يُؤْخَذُونَ بِيَدٍ.
    7 وَالرَّجُلُ الَّذِي يَمَسُّهُمْ يَتَسَلَّحُ بِحَدِيدٍ وَعَصَا رُمْحٍ، فَيَحْتَرِقُونَ بِالنَّارِ فِي مَكَانِهِمْ».

    و نقرا مثلها في سفر اخبار الايام الاول الاصحاح 12
    18
    فَحَلَّ الرُّوحُ عَلَى عَمَاسَايَ رَأْسِ الثَّوَالِثِ
    فَقَالَ: «لَكَ نَحْنُ يَا دَاوُدُ، وَمَعَكَ نَحْنُ يَا ابْنَ يَسَّى. سَلاَمٌ سَلاَمٌ لَكَ، وَسَلاَمٌ لِمُسَاعِدِيكَ. لأَنَّ إِلهَكَ مُعِينُكَ». فَقَبِلَهُمْ دَاوُدُ وَجَعَلَهُمْ رُؤُوسَ الْجُيُوشِ.

    19 وَسَقَطَ إِلَى دَاوُدَ بَعْضٌ مِنْ مَنَسَّى حِينَ جَاءَ مَعَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ ضِدَّ شَاوُلَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يُسَاعِدُوهُمْ، لأَنَّ أَقْطَابَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَرْسَلُوهُ بِمَشُورَةٍ قَائِلِينَ: «إِنَّمَا بِرُؤُوسِنَا يَسْقُطُ إِلَى سَيِّدِهِ شَاوُلَ».


    و نعيد الحوار الوهمي هذا بطريقة اخرى و نجعل احد طرفيه قتادة بن دعامة رحمه الله

    يوحنا الدمشقي : الستم تقولون ان المسيح مخلوق و تنكرون علينا انه ابن الله و انه الله .

    قتادة : بلى .

    يوحنا الدمشقي : الستم ايضا تقولون ان المسيح هو كلمة الله وروحه ؟

    قتادة : بلى

    يوحنا الدمشقي : اذا هل كلمة الله و روحه مخلوقة اذا ؟؟؟

    قتادة : في سياق المسيح طبعا

    يوحنا الدمشقي : كيف ذلك في المسيح فقط ؟

    قتادة : لان الكلمة هنا لا نعني كلام الله بل تعني المخلوق بكلمة كن فليست الكلمة صارت عيسى بل بالكلمة صار عيسى كما قال تعالى (( انما مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون )) وقوله تعالى (( ) إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) )

    يوحنا الدمشقي : لكن هذا ليس ما يقوله كتابنا في انجيل يوحنا 1: 1

    قتادة : كتابك ليس حجة علينا و القران صرح بانه مهيمن علي كتابك و ان كتابك محرف و الايات بسياقها تقول ان المسيح مخلوق و فسر بسياقه معنى الكلمة كما قلت لك

    يوحنا الدمشقي : فماذا عن كونه روح الله هي يخلق الله روحه .

    قتادة : معنى الروح في القران يختلف بحسب مواضعه فتارة معناها الرحمة و تارة معناه جبريل و هو الروح القدس كقوله تعالى (( قل نزله روح القدس من ربك)) وقال تعالى (( من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله )) و تارة بمعنى انها الروح المخلوقة من الله فتكون دلالة على المصدر كما قال تعالى عن ادم عليه الصلاة و السلام (( فاذا سويته و نفخت فيه من روحي)) و كذلك الحال لما نفخ في مريم عليها السلام و خلق عيسى عليه الصلاة و السلام (( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12))

    يوحنا الدمشقي : و كيف يقرن الله صفته باحدى مخلوقاته على سبيل الكناية ؟؟؟

    قتادة : هذا جائز في لغة العرب باضافة السبب الى المسبب كقول الله عز وجل في الحديث القدسي عن الجنة : انت رحمتي ، فهل قلنا ان الجنة هي رحمة الله .

    تلعثم و تعجب يوحنا و لم يجد جوابا بعد هذا


    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 29-07-2021 الساعة 11:41 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,323
    آخر نشاط
    27-09-2021
    على الساعة
    12:01 AM

    افتراضي

    الشبهة الثامنة عشر : خلط يوحنا الدمشقي في الفرق بين كلام الله و كلمة الله .

    يقول


    اقول : اجبنا على هذا الخبل الذي وقعت فيه المعتزلة و الجهمية في المشاركة السابقة و في مشاركة اخرى و قلنا ان المراد بكلمة الله في المسيح هو انه خلق بكلمة كن فليست الكامة صارت المسيح بل بالكلمة صار المسيح .

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى ... 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

الرد الجلي على اكاذيب يوحنا الدمشقي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على اكاذيب مصطفى عيد
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 13-10-2014, 12:05 PM
  2. الرد على من ألّه المسيح من يوحنا 17 : 3
    بواسطة Xx_Youri_xX في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 29-04-2013, 03:32 PM
  3. يوحنا الدمشقي
    بواسطة hussienm1975 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 30-03-2008, 11:54 AM
  4. طريقة اعداد: هرم الجلي بالفواكه
    بواسطة ronya في المنتدى مائدة المنتدى
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 15-08-2007, 05:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد الجلي على اكاذيب يوحنا الدمشقي

الرد الجلي على اكاذيب يوحنا الدمشقي