الجوانب القانونية في سورة يوسف ..الإصدار قبل الأخير

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الجوانب القانونية في سورة يوسف ..الإصدار قبل الأخير

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 5 6
النتائج 51 إلى 58 من 58

الموضوع: الجوانب القانونية في سورة يوسف ..الإصدار قبل الأخير

  1. #51
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي



    مقدمة

    ماذا عن تطبيق الشريعة الإسلامية
    الآن، وليس قبل الآن
    مع إننا لم نتصور تطبيقاً للشريعة إلا بعد تعديلات جذرية في مضمون وشكل الشريعة نفسها، وفي رؤية العقيدة أيضاً، وفي نشر هذه الرؤية الجديدة وتعميقها حتى تشمل أغلبية المواطنين، إلا أن هناك عقبات ومحاذير خارج إطار هذين - أي العقيدة والشريعة - يتعين علينا أن نحسب حسابها وأن يكون لدينا حلولاً لما تثيره من مشكلات وإجابات لما ستطرحه من تساؤلات.
    الدستور والجدل القائم حوله
    في مشروع دستور جمهورية مصر العربية الصادر في يوم الجمعة 16 من المحرم 1434 هجرية الموافق 30 من نوفمبر 2012 ميلادية والمعد بمعرفة الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.. ورد في مادته الثانية النص التالي:
    (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومباديء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع).
    وفي مادته الثالثة:
    (مباديء شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيس للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قيادتهم الروحية).
    ونظراً لأن عبارة (مباديء الشريعة الإسلامية) عبارة عامة يندرج تحتها الفقه الإباضي والقادياني والشيعي وهو ما يتنافي مع المادة الرابعة من الدستور والتي تنص على أن الأزهر الشريف هو الجهة الوحيدة المنوطة بالتشريع.. كان لابد من توضيح مفهوم المقصود من عبارة (مباديء الشريعة الإسلامية) وذلك في المادة 219 في الفصل الثاني تحت عنوان أحكام عامة ما نصه:
    (مباديء الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة).
    ونظرا لغياب فقه المصطلحات وجدنا بعضاً من قادة الجماعات المعتبرة يدلون بتصريحات تنم على عدم الفهم للمادة (219) والشارحة للمادة الثانية فراحوا يرجون أن المقصود بعبارة (مذاهب أهل السنة والجماعة) الواردة في النص المقصود بها الجماعة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين.. وأن الأزهر وافق عليها بعدما تم رشوة شيخ الأزهر في المادة الرابعة والتي تنص على دور الأزهر في التشريع حيث ورد في المادة عبارة (شيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، ويحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء)..
    يعني واحدة بواحدة..
    هكذا قالوا في خطبهم ومحاضراتهم.. وناقشناهم وجادلناهم.. ولكن وسائل الإعلام قد أتاحت لهم مساحات أوسع للتعبير عن آرائهم فحدثت الفتنة في مصر حول الدستور..
    لأن المقصود بعبارة (مذاهب أهل السنة والجماعة) الواردة في نص المادة 219 يعرف المفهوم من وراءها طالب الصف الأول في المرحلة الإعدادية الأزهرية.
    فأهل السنة يقصد بهم أهل الفقه على المذاهب الأربعة وأضيف إليهم الفقه الظاهري وذلك في مواجهة الفقه الشيعي والقادياني وأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم عدول فلا نسب منهم أحداً..
    والمقصود بالجماعة.. أي الأشعرية والماتردية في مواجهة فكر المعتزلة بقيادة واصل بن عطاء.. فعلى الأشاعرة أتباعهم المالكية والشافعية و الحنابلة أما الماتريدية فأتباعهم الأحناف ، ولا علاقة أبداً بالجماعة السلفية ولا الإخوان بهذه المادة نهائياً..
    التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد ; 12-08-2020 الساعة 05:11 PM
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #52
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي

    الفصل الأول

    شهادتي للتاريخ

    قبل اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات بعام وتحديداً عام 1980م جاءني الأستاذ إبراهيم خطاب عضو مجلس الشورى رحمه الله بنسخة من قوانين تقنين الشريعة الإسلامية وعليها خاتم مجلس الشعب، وكان ضمن الكلام الذي دار بيننا أن الرئيس السادات - رحمه الله - كان قد عهد للدكتور صوفي أبو طالبرئيس مجلس الشعب بمسئولية إعادة تقنين كافة القوانين المعمول بها في مصر طبقاً للشريعة الإسلامية ، ولقد تم بدأ العمل الفعلي للتقنين في عام 1978 وتمت الاستعانة بصفوة من العلماء المتخصصين من الأزهر والقضاة وأساتذة كليات الحقوق وبعض الخبراء من المسلمين والمسيحيين، وتم تقسيم العمل إلى لجان يرأس كل لجنة أحد أعضاء مجلس الشعب المتخصصين في المجال، إلى جانب هؤلاء الخبراء. وكانت الخطة تقوم على عدم التقيد بالراجح في مذهب معين، بل الأخذ بالرأي المناسب من أي مذهب من المذاهب الفقهية.
    وشرعوا في التقنين على أبواب الفقه وتقسيماته، وما لم يجدوه في كتب الفقه يلجئون إلى مقاصد الشريعة في استنباط الأحكام، وفي حالة تعدد الآراء الفقهية للمسألة الواحدة كانوا يختارون واحداً منها مع ذكر الآراء الأخرى ومصادرها على هامش الصفحة ليرجع إليها من يشاء.
    كانت هذه هي خطة العمل كما هو مدون في مقدمة ذلك العمل الجبار..
    هذا هو السادات الذي اتهم بالردة والخيانة والكفر.. ومن ثم تم استباحة دمه ..
    لماذا؟.. لأنه لا يطبق شرع الله.. وكأن شرع الله تعالي مجرد ورقة وقلم..
    وفي حواره مع الدكتور صوفي أبو طالب المنشور على الموقع التالي:
    http://www.islamonline.net/servlet/S...ArticleA_C&cid
    وذلك يوم الثلاثاء22 مايو 2007..
    سأل الأستاذ عاطف مظهر الدكتور صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب الأسبق ـ ضمن ما سأل فقال:
    * هل يعني هذا الكلام أن مشروع تقنين الشريعة كانت تتبناه مجموعة أفراد في السلطة.. أم كان مشروعا للدولة المصرية؟.
    - الوصف الأدق له أنه كان مشروعا يساير (توجه) الدولة، وليس (مشروعا) للدولة، لأنه توقف بالفعل بعد أن غيرت الدولة سياستها منه!!، ولأن الدولة أحيانا إذا أرادت شيئا تجعل أحد أعضاء المجلس يقدم الاقتراح بقانون بإيعاز منها وبالنيابة عنها، وكان الرئيس السادات في كل الاجتماعات يحثنا على الإسراع لإنجاز مشروع التقنين.. وكان يطالبنا بعدم الانتظار حتى يكتمل تقنين كل القوانين، واقترح مرة أن ندفع بما ننجزه أولا بأول إلى مجلس الشعب لأخذ الموافقة عليه تمهيدا لتطبيقه وسريانه في المنظومة القانونية.
    * هذا كلام جديد على الناس.. فهل كان السادات جادا فعلا في هذا الشأن وينوي تطبيق الشريعة في مصر؟ وهل أجهض حادث اغتياله تحقيق هذا المشروع؟.
    *أستطيع أن أجزم أن الرئيس السادات (رحمه الله) كان جادا في مسألة تطبيق الشريعة، وكان سلوكه وكلامه يقطعان بذلك.. ولو قدرت له الحياة عاما أو عامين آخرين لرأينا تقنين الشريعة مطبقا على أرض الواقع. وكان الرئيس السادات في كل الاجتماعات يحثنا على الإسراع لإنجاز مشروع التقنين.. وكان يطالبنا بعدم الانتظار حتى يكتمل تقنين كل القوانين، واقترح مرة أن ندفع بما ننجزه أولا بأول إلى مجلس الشعب لأخذ الموافقة عليه تمهيدا لتطبيقه وسريانه في المنظومة القانونية.
    والحديث منشور بتمامه في نهاية الدراسة..
    وتحتفظ مكتبتي بنسخة أصلية من هذه القوانين وعليها خاتم مجلس الشعب، فهذه النسخة الوثيقة هي التي تبرأ ساحة الرئيس المصري محمد أنور السادات وكل من ساهم في إخراجها شهود عليها وكل أعضاء مجلسي الشعب والشورى الذين كانوا يعدون أنفسهم بالموافقة سواء من كان يرتضيها أو من يرفضها، كل هؤلاء شهود عليها.
    هذه النسخة الوثيقة سوف يقابل بها السادات ربه باعتباره أول رئيس يقنن لمبادئ الشريعة الإسلامية بمصر وكأن دمه سال عليها من الخارجين عليه والذين أباحوا دمه.. مثل ما سال دم عثمان بن عفان على المصحف الذي كتبه وذلك من الخارجين عليه كذلك..
    وهذه القوانين التي صاغها كبار رجال الفقه الجنائي والمدني والاقتصادي مطبوعة طباعة فاخرة في دول الخليج وعندي منها أيضاً نسخة في مكتبتي..
    ولم يمت العمل في تقنين الشريعة بموت السادات رحمه الله ولكنه استمر حتى تم الانتهاء من كافة القوانين سواء الجنائية منها أو المدنية أو الاقتصادية..
    يقول الدكتور صوفي:
    (ومع حلول عام 1983 تم الانتهاء من جميع أعمال التقنين، وقمنا بطباعتها وعرضها على مجلس الشعب، وحظي بالموافقة عليه بالإجماع من أعضاء المجلس المسلمين والمسيحيين.. ومضابط المجلس مازالت موجودة وثابتة، وتشير إلى مدى تحمس المسيحيين لتطبيق الشريعة الإسلامية.).أ.ھ.
    ومن مضبطة مجلس الشعب الجلسة الحادية والستين (دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث) المعقودة بتاريخ 20 يونيو 1982م أنقل لكم التالي:
    أولاً: اقتراح بمشروع قانون بإصدار قانون العقوبات
    باسم الشعب
    رئيس الجمهورية
    قرر مجلس الشعب للقانون الآتي نصه وقد أصدرناه:
    (المادة الأولى)
    يلغى القانون رقم 58 لسنة 1937 بإصدار قانون العقوبات ويستعاض عنه بأحكام القانون المرافق الصادر طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
    (المادة الثانية)
    ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من ..................
    يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها.


    مشروعات تقنين أحكام الشريعة الإسلامية
    أولاً: تشكيل لجان خاصة للنظر في أعمال لجان تقنين أحكام الشريعة الإسلامية
    (مضبطة الجلسة الحادية والستين ـ دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث) المعقودة بتاريخ 20 يونيو 1982م.
    رئيس المجلس:
    يسعدنا أن أعرض على المجلس ما تم انجازه في موضوع تقنين الشريعة الإسلامية الذي طال انتظار الشعب له.
    كان المجلس إعمالا لحكم المادة الثانية من الدستور قد وافق بجلسته المعقودة في 17 من ديسمبر سنة 1978 ,على تشكيل لجنة خاصة لدراسة الاقتراحات الخاصة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وتقنينها, وقد رخص للجنة في أن تستهدى بكل الدراسات والتقنينات والقوانين الخاصة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ,سواء في مصر أو في الخارج, كما رخص المجلس لها في الاستعانة بمن تراه من الخبراء والمتخصصين في الشريعة الإسلامية وفى القانون.
    واستنادا إلى هذا القرار، ضم إلى اللجنة الخاصة بعض أساتذة الشريعة الإسلامية والقانون وبعض رجال القضاء, وعقدت اللجنة أول اجتماع لها 20 من ديسمبر سنة 1978- وقد بدأت اللجنة - تيسيرا للعمل ورغبة في الإسراع وانجاز مهمتها ـ بتشكيل سبع لجان فرعية , هي لجان: التقاضي , والقوانين الاجتماعية, والمعاملات المالية والاقتصادية, والقانون المدني , والعقوبات , والتجارة, والتجارة البحرية .
    وقد أنجزت هذه اللجان معظم أعمالها. وعرضتها على اللجنة الخاصة التي رأت أن تستأنس برأي الأزهر الشريف والجامعات والجهات القضائية فبعثت إليها بهذه الأعمال لإبداء الرأي في شأنها.
    وقد روجعت بعض المشروعات المقترحة في ضوء ما انتهى إليه من رأي أو اقتراح من تلك الجهات واكتملت صياغتها النهائية.
    كما أحطت المجلس علما في 12 من يوليه سنة 1980 في بياني إليه عن نشاطه خلال دور الانعقاد العادي الأول بمناسبة فض هذا الدور، بما انتهت إليه لجان تقنين أحكام الشريعة الإسلامية وما أنجزت من عمل.
    وفى 29 من ابريل سنة 1981 أحيط المجلس علما بذلك وأقر تشكيل اللجنة الخاصة, ولجانها الفرعية بعد أن أحيط علما بكل ما أنجزته هذه اللجنة ولجانها الفرعية.
    وأحطته كذلك ـ في بياني إليه في 12 من أغسطس سنة 1981 عن نشاط المجلس، فإني أقترح على حضراتكم الموافقة على إعادة تشكيل اللجنة الخاصة على أن تعاونها سبع لجان فرعية، وتتولى اللجنة الخاصة وضع خطة العمل ومتابعة أعمال اللجان الفرعية والتنسيق بين ما تنجزه من أعمال، وتتولى كل لجنة من اللجان الفرعية دراسة أحد المشروعات التي أنجزتها اللجنة الفنية السابقة وهي:
    لجنة التقاضي.
    لجنة القوانين الاجتماعية.
    لجنة المعاملات المالية والاقتصادية.
    لجنة المعاملات المدنية.
    لجنة العقوبات.
    لجنة التجارة العامة.
    لجنة التجارة البحرية.
    وللجنة الخاصة وغيرها من اللجان الفرعية الاستعانة بمن ترى الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين في الشريعة الإسلامية والقانون.
    ومعنى ذلك أن هناك مشروعات تمت صياغتها بعد استطلاع رأي كل الجهات المسئولة المختصة، ولما كان الأمر يقتضي تشكيل لجان خاصة طبقاً للدستور واللائحة لعرض الموضوع على المجلس في صيغته النهائية، فإنني أقترح على حضراتكم هذا الأسلوب حتى يتسنى لنا نظر ذلك في الاجتماع المقبل إن شاء الله تعالى.
    فهل توافقون حضراتكم على مبدأ تشكيل اللجان؟.
    (موافقة).
    رئيس المجلس:
    استناداً إلى نص الفقرة الثانية من المادة 82 من اللائحة الداخلية للمجلس فإني اقترح على حضراتكم الموافقة على أن يكون تشكيل هذه اللجان على النحو التالي:
    أولاً: الجنة الخاصة:
    الدكتور صوفي أبو طالب رئيساً
    الأعضاء
    الأستاذ حافظ بدوي
    الأستاذ إبراهيم شكري
    الأستاذ أحمد على موسى
    الأستاذ كامل ليلة
    الأستاذ جمال العطيفي
    الأستاذ طلبة عويضة
    الأستاذ ممتاز نصار
    الأستاذ حنا ناروز
    الدكتور محمد على محجوب
    وينضم إليهم من الأساتذة والمتخصصين السادة:
    فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر
    وزير العدل
    وزير الأوقاف
    رئيس جامعة الأزهر
    فضيلة المفتي
    رئيس محكمة النقض
    رئيس مجلس الدولة
    النائب العام
    رئيس إدارة قضايا الحكومة
    رئيس محكمة استئناف القاهرة
    مدير عام النيابة الإدارية
    عبد العزيز عيسى وزير شئون الأزهر سابقاً
    عبد المنعم النمر وزير الأوقاف سابقاً
    زكريا البري وزير الأوقاف سابقاً
    عبد المنعم فرج الصدة نائب رئيس جامعة القاهرة سابقاً
    عبد الحليم الجندي رئيس إدارة قضايا الحكومة سابقا
    إبراهيم القليوبي النائب العام سابقاً
    أحمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة
    أحمد فتحي مرسي نائب رئيس محكمة النقض سابقا وعضو مجلس الشورى
    عبد الله المشد عضو مجمع البحوث الإسلامية
    عطية صقر عضو مجمع البحوث الإسلامية
    إبراهيم الوقفي عضو مجمع البحوث الإسلامية
    محمد أنيس عبادة رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون سابقاً
    حسين حامد رئيس قسم الشريعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة
    إبراهيم صالح نائب رئيس محكمة النقض
    أحمد السيد سليمان نائب الأمين العام السابق لمجلس الشعب ومستشار ورئيس المجلس
    الدكتور جمال الدين محمود أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
    الدكتور فتحي سرور أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بحقوق القاهرة
    نقيب المحامين
    عمداء كليات الحقوق
    عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر
    اللجان الفرعية
    1 ـ لجنة التقاضي
    الأستاذ ممتاز نصار رئيسا
    الأعضاء
    الأستاذ عبد الرحمن توفيق خشبة
    الأستاذ عبد الله على حسن
    الأستاذ فتحي زكي الصادق محمد على
    الأستاذة بثينة الطويل
    الأستاذ حامد على كريم
    الأستاذة عنايات أبو اليزيد يوسف
    الأستاذ إبراهيم الزاهد
    الأستاذ على السيد هلال
    2 ـ لجنة القوانين الجنائية:
    الأستاذ حافظ بدوى.................رئيسا
    الأعضاء
    كمال خير الله
    وديع داود فريد
    حسين مهدي
    طارق عبد الحميد الجندي
    حازم أبو ستيت
    محمد عبد الغفور السوداني
    محمد عبد الحميد المراكبي
    3_لجنة المعاملات الدينية :
    الرؤساء
    الدكتور جمال العطيفي ..................رئيسا
    الأعضاء
    الأستاذ عبد الباري سليمان
    صلاح الطاروطي
    جورج روفائيل رزق
    عبد الرحيم عبد الرحمن حمادي
    علي علي الزقم
    محي الدين عبد الغفار محرم
    عويس عبد الحفيظ عليوة
    الأستاذة سماء الحاج أدهم محمد عليوة
    4-لجنة التجارة البحرية:
    الأستاذ احمد على موسى ..................رئيسا
    الأعضاء
    حنا ناروز
    مصطفى غباشي
    عبد الغفار أبو طالب
    حسين أبو هيف
    عبد السميع عبد السلام مبروك
    5-لجنة القانون التجاري
    دكتور محمد كامل ليلة ...................رئيسا
    الأعضاء
    الأستاذ حسين وشاحي
    احمد أبو زيد الوكيل
    سعد أحمد بهنساوي قناوي
    عدلي عبد الشهيد
    6_لجنة القوانين الاجتماعية:
    الدكتور محمد محجوب........................رئيسا
    الأعضاء:
    الأستاذ محمد على أبو زيد
    الأستاذة فايده كامل
    الأستاذ أحمد محمد أبو زيد
    محمود نافع
    محمود أحمد سلام أبو عقيل
    إسماعيل أبو المجد رضوان
    أبو المكارم عبد العزيز عبد الرحيم
    نشأت كامل برسوم
    محمود الفران
    7_لجنة القوانين المالية والاقتصادية:
    الدكتور طلبة عويضة.........................رئيسا
    الأستاذ حسن وزيرى السيد
    مصطفى محمد سليمان
    اسطفان باسيلي
    محمد عامر جاب الله
    شاكر السعيد قزميل
    محمود محمد عبد الرحمن دبور
    الشيخ صلاح أبو إسماعيل
    وهذه اللجان وظيفتها النظر في المشروعات التي أنجزت وإعداد تقرير عنها بصلاحيتها أو بتعديلها حسبما ترى اللجنة الخاصة لكي يعرض على المجلس تمهيدا لإحالتها إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لمناقشتها واستطلاع الرأي فيها تمهيدا لعرضها على المجلس.
    فهل توافقون حضراتكم على هذا التشكيل.
    (موافقة).
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #53
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي

    ثانياً: بيان السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب عن مشروعات تقنين الشريعة الإسلامية والموجود في مضبطة الجلسة السبعين (دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث) المعقود بتاريخ الأول من يوليو 1982م.
    رئيس المجلس:
    الإخوة والأخوات أعضاء المجلس:
    يسعدني اليوم ونحن نختتم هذه الدورة من أدوار انعقاد المجلس الموقر، أن يكون حسن الختام بفضل الله تعالى وتوفيقه عملاً خارقاً وهو إنجاز عمل تاريخي ضخم ـ إعمالاً للتعديل الدستوري للمادة الثانية من الدستور ـ التي تقضي بأن تكون مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
    ولقد وافقتم حضراتكم بجلسة 20 يونيو 1982 على تشكيل اللجنة الخاصة واللجان الفرعية التي ستتولى تقديم مشروعات تقنيني الشريعة الإسلامية التي تم انجازها ولعل حضراتكم تذكرون ما عرضته على المجلس عن المراحل المختلفة التي مر بها هذا العمل الجليل منذ اتخذ المجلس في 17 ديسمبر سنة 1978م قراره بالبدء في تقنين الشريعة، ولست بحاجة إلى الحديث عن الجهود أو الصعوبات التي اكتنفت إعداد هذه التشريعات فحسبنا اليوم أن الأمل والرجاء قد تحولا إلى عمل جليل بناء.
    إنه وإن كان الزملاء رؤساء اللجان الفرعية، سيقدمون لحضراتكم بيانا عن كل من هذه المشروعات إلا انه يجدر بي، أن أشير بادئ ي بدء إلى أن وضع الشريعة الإسلامية موضع التطبيق والنزول على أحكامها هو عودة بالشعب المصري، بل بالأمة العربية والإسلامية كلها إلى ذاتها العربية بعد اغتراب عشناه في ظل القوانين الأجنبية أكثر من قرن من الزمان.
    إنه إنهاء للتناقض بين القيم الأخلاقية ـ نبت هذه الأرض الطيبة ـ والسياج الحضاري الذي يربط شعبنا بين القوانين الوضعية كما يتضح من النظرة الدينية والأخلاقية في شأن بعض الأعمال كالزنا وشرب الخمر والربا، وبين النظرة إليها وفقاً للقوانين الوضعية القائمة في هذا الخصوص، وما يترتب على ذلك من تمزق نفسي، بل إحباط، للتناقض بين ما يؤمن به الإنسان المصري والقوانين التي تحكمه.
    ويجدر بي في هذا المقام وقبل أن أعرض للسمات والملامح الأساسية لهذه التشريعات، أن أسجل أمامكم، أن هذا العمل الذي أنجزناه إعمالاً للمادة الثانية من الدستور، قد روعي في إعداده وسيراعى في تطبيقه أحكام الشريعة الإسلامية والمبادئ الدستورية على السواء، بمعنى أننا كلنا يعلم أن الإسلام يكفل حرية العقيدة لغير المسلمين من أهل الكتاب إعمالاً لمبدأ (لا إكراه في الدين) كما يكفل المساواة بين المسلمين وغير المسلمين في الحقوق والواجبات إعمالاً لمبدأ (لهم ما لنا وعليهم ما علينا).
    ويجدر بنا هنا أن نؤكد أن الدستور المصري قد أفرد العديد من المواد لتطبيق هذين المبدأين، ومن ذلك المادة 40 من الدستور التي نصت على أن:
    (المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة).
    كما صت المادة 46 على أن:
    (تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية).
    وهذان النصان الدستوريان قاطعان وحاسمان في تقرير المبدأين الإسلاميين (لا إكراه في الدين) و
    (ولأهل الكتاب ما للمسلمين ولهم ما عليهم).
    وفضلاً عما سبق، فمن المسلمات أنه يتعين تفسير أي نص في الدستور بما يتفق مع باقي نصوصه وليس بمعزل عن أي منها، وهذا ما يخضع له تفسير النص المعدل للمادة الثانية من الدستور مثل باقي نصوصه كما أنه من المسلمات أيضاً أن مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء تقرر أن غير المسلمين من أهل الكتاب يخضعون في أمور أحوالهم الشخصية من زواج وطلاق وغيرهما لشرائع ملتهم، وقد استقر على ذلك رأي فقهاء الشريعة منذ أقدم العصور نزولاً على ما ورد في الكتاب والسنة ولذلك روعي في التقنينات خضوع غير المسلمين في مسائل الأحوال الشخصية لقوانين ملتهم.
    وأهم الملامح الأساسية للتقنينات الجديدة تظهر فيما يلي:
    1 ـ أن هذه التقنينات مأخوذة من الشريعة الإسلامية نصاً أو مخرجة على حكم شرعي، أو أصل من أصولها وذلك دون التقيد بمذهب فقهي معين، ومن هنا استنبطت الحكام من آراء الفقهاء التي تتفق وظروف المجتمع، ولست في حاجة إلى أن اذكر لحضراتكم أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين:
    النوع الأول: أحكام قطعية الثبوت والدلالة، وهذه لا مجال للاجتهاد فيها.
    النوع الثاني: أحكام اجتهادية، إما لأنها ظنية الثبوت وإما لكونها ظنية الدلالة.
    ومن المسلم به بالنسبة للأحكام الاجتهادية أنها تتغير بتغير الزمان والمكان الأمر الذي أدى معه إلى تعدد المذاهب الإسلامية بل والآراء داخل المذهب الواحد، وهو ما أعطى للفقه الإسلامي مرونة وحيوية أمكن معها القول بأن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان.
    2 ـ حرصت اللجان الفنية التي تولت إعداد هذه التشريعات على بيان الأصل الشرعي لكل نص من نصوص أو الأصل أو المبدأ الذي خرجت الحكم عليه حتى يكون الرجوع في التفسير والتأويل إلى مراجع الفقه الإسلامي بدلا من الالتجاء دائماً إلى الفقه الأجنبي.
    3 ـ أما بالنسبة للعلاقات الاجتماعية والمعاملات المالية الجديدة التي استحدثت ولم يتطرق لها فقهاء الشريعة فقد اجتهدت اللجان في استنباط الأحكام التي تتفق وظروف المجتمع وروح العصر بشرط مطابقتها لروح الشريعة الإسلامية وأصولها، ومن أمثلة ذلك معاملات البنوك والتأمينات وطرق استثمار المال...الخ.
    4 ـ إنه في سبيل الحفاظ على التراث الفقهي المصري ومبادئ القضاء التي استقرت طوال القرن الماضي فقد حرصت اللجان على الأخذ بالمصطلحات القانونية المألوفة ولم تخرج عليها في الصياغة إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك..
    أما المضمون والمعاني فهما مطابقان للفقه الإسلامي.
    والتشريعات التي تم انجازها هي:
    1 ـ مشروع قانون المعاملات المدنية: ويقع في أكثر من 1000 مادة.
    2 ـ مشروع قانون الإثبات: ويقع في 181 مادة.
    3 ـ مشروع قانون التقاضي: ويقع في 513 مادة.
    4 : مشروع قانون العقوبات: القسم العام والحدود والتعزيرات: ويقع في 630 مادة.
    5 ـ مشروع قانون التجارة البحرية: ويقع في 443 مادة.
    6 ـ مشروع قانون التجارة: ويقع في 776 مادة.
    الإخوة والأخوات:
    إن هذا العمل التاريخي الذي كانت إشارة البدء فيه من مجلسكم الموقر مازال بحاجة إلى جهد جهيد يتعين أن يسعى إليه كل الذين يريدون للشريعة الازدهار، كل في مجال تخصصه وهذا يقتضينا أن نبدأ منذ الآن بما يأتي:
    تهيئة المناخ الاجتماعي لقبول التقنينات الجديدة ويكون ذلك من خلال وسائل الإعلام المتعددة وعقد جلسة استطلاع في الموضوعات التي جدت في المجتمع بعد إقفال باب الاجتهاد، وتبنت اللجنة بعض الآراء فيها مثل أعمال البنوك ونظم التأمينات ونظم استثمار الأموال..الخ.
    يتعين تنظيم دورات تدريبية حتى ينفسح المجال أمام القضاة لدراسة واستيعاب التشريعات الجديدة.
    يتعين تغيير برامج الدراسة في كليات الحقوق في الجامعات المصرية بما يتمشى مع التقنينات الجديدة.
    بهذا يكون مجلسكم الموقر قد وفى بما وعد به في مدة تعتبر قياسية، ففي أربعين شهراً أنجز مجلسكم الموقر هذا العمل الذي سيكون خالداً بإذن الله تعالى.
    وكلنا نعلم أن القانون المدني الذي صدر عام 1948 تم انجازه في أثنى عشر عاماً، وفي هذا المجلس تم انجاز خمس مجموعات كاملة خلال أربعين شهراً.
    فباسمكم أقدم خالص الشكر والتقدير للإخوة أعضاء اللجان الفنية من أساتذة ومستشارين، وللإخوة الذين عملوا معهم هنا من العاملين بالأمانة العامة للمجلس، على هذا الجهد الذي أتموه، بعيداً عن الضوء أو أية ضجة إعلامية، ولم يتقاضوا عليه أجراً.
    فباسمكم جميعاً أقدم لهم الشكر والتقدير.
    حفظ الله أمتنا وسدد خطاها على طريق العزة والنصر.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    ثالثا: كلمة السيد العضو حافظ بدوي
    رئيس لجنة القوانين الجنائية عن مشروع قانون العقوبات
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها الإخوة:
    إن الذي نبحثه الآن ليس أمراً عاديا ولكنه أمر يجب أن نحتفي به لأنه أمل كبير لشعبنا، ولأنه أمنية غالية لكل فرد في بلدنا، ومن وجهة نظري ـ وأرجو أن أكون معبراً عن أرائكم جميعاً ـ نحن نعتبر هذا اليوم عيداً لنا، لأنه حقق أكبر أمل لكل فرد في شعبنا، وإنني أذكر في سنة ألف وتسعمائة وواحد وسبعين إبان وضع مشروع الدستور الدائم وكنا نجول بين أرجاء مصرنا من أقصاها إلى أقصاها, وكان النداء الأول في كل قرية من قرانا وفي كل مدينة من مدننا وفي كل مجتمع من مجتمعنا وفي كل جامعة من جامعاتنا أن تكون الشريعة الإسلامية مصدراً أساسياً لتشريعاتنا ومن أجل ذلك نصت المادة الثانية من دستور سنة ألف وتسعمائة وواحد وسبعين على أن ( الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع).
    وقبل التعديل الأخير وفي سنة ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين قال الأستاذ الفاضل الدكتور صوفي أبو طالب/ وكما ذكرت ليس ذلك مجاملة له ، قال لقد آن الأوان ـ وهنا وفي هذا المجلس الموقر ـ لأن توضع المادة الثانية من الدستور موضع التنفيذ، واقترح ووافق المجلس على اقتراحه بأن تشكل لجان فنية لتقنين الشريعة الإسلامية الأمر الذي أجد لزاما علىّ أن أقول له شكراً وتقديراً وعرفاناً بذلك الفضل الكبير الذي سيسجله له التاريخ.
    السيد الأستاذ الفاضل رئيس المجلس:
    لقد وافق المجلس على تشكيل خمس لجان وكان بين هذه اللجان الخمسة لجنة لتقنين الشريعة الإسلامية خاصة بقانون العقوبات وعملت هذه اللجنة أربعين شهراً أي ثلاث سنوات ونصف، واشهد أنها عملت ليلها ونهارها وكانت مكونة من صفوة من علماء الأزهر الشريف وأساتذة الجامعات ورجال القضاء وفي مقدمتهم:
    1 ـ الأستاذ الفاضل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق الذي كان مفتياً لجمهورية مصر العربية في ذلك الوقت.
    2 ـ الأستاذ المستشار أحمد حسن هيكل، رئيس محكمة النقض الأسبق.
    3 ـ الأستاذ الدكتور محمد أنيس عبادة، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف.
    4 ـ الأستاذ المستشار السيد عبد العزيز هندي، المستشار بمحكمة النقض.
    5 ـ الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور، أستاذ قانون العقوبات بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
    6 ـ الأستاذ المستشار صلاح يونس، نائب رئيس محكمة النقض.
    7 ـ الأستاذ الدكتور جمال الدين محمود، أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والمستشار بمحكمة النقض.
    8 ـ الأستاذ المستشار محمد رفيق البسطويسي، المستشار بمحكمة النقض، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
    9 ـ الأستاذ المستشار مسعود سعداوي، المحامي العام لدى محكمة النقض.
    كما شارك في جانب من اجتماعات هذه اللجنة السادة:
    الأستاذ الدكتور محمد محي الدين عوض، نائب رئيس جامعة المنصورة.
    الأستاذ الدكتور عبد العزيز عامر، الأستاذ السابق للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
    الأستاذ الدكتور محمد السعيد عبد ربه، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف.
    الأستاذ الدكتور محمود طنطاوي، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة عين شمس.
    الأستاذ الدكتور عبد العظيم مرسي وزير، أستاذ مساعد القانون الجنائي بحقوق المنصورة.
    الأستاذ الدكتور تيمور فوزي مصطفى كامل، المستشار بمجلس الدولة.
    وقد قام بأعمال أمانة اللجنة طيلة هذه الفترة وبذل جهوداً غير عادية تذكرها لهما بالتقدير الأستاذ محمد البحيري وكيل الوزارة بالمجلس والأستاذ شبل السيد بدوي الباحث الفني.
    ويجدر بنا أن نشير إلى أن مشروع قانون العقوبات (ملحق رقم 19) كبير وهو مظهر مشرف ـ وأن نعرف أن الشريعة الإسلامية ليست رقاباً ولا أيدي تقطع ولكنها الرحمة والعدل والمساواة ـ يجب أن أشير إلى أن القانون الذي أعدته اللجنة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية يتألف من:
    الكتاب الأول: ويضم الأحكام العامة لقانون العقوبات.
    الكتاب الثاني: ويتضمن الأحكام الخاصة بالحدود الشرعية والقصاص في النفس، والقصاص فيما دون النفس.
    الكتاب الثالث: ويضم الأحكام الخاصة بالعقوبات التعزيرية.
    وفيما يلي بيان موجز عن بعض الأحكام التي تضمنتها الكتب الثلاثة التي يتألف منها مشروع قانون العقوبات..
    الكتاب الأول الذي يضم النظرية العامة يوضح النظرية العامة للعقوبات في الشريعة الإسلامية وهي نظرية كلها عدل ورحمة ولين وينقسم إلى سبعة أبواب بيانها على النحو التالي:
    الباب الأول: ويشمل قانون العقوبات ونطاق تطبيقه من حيث الزمان والمكان.
    الباب الثاني: عن الجريمة وأنواعها وقد نص في هذا الباب على أن الجرائم الحدية تعد جنايات. أما الجرائم التعزيرية فإنها تحدد وفق العقوبة المقررة قانوناً.
    كما تضمن هذا الباب أركان الجريمة وأحكام الشروع فيها أو أسباب الإباحة وموانع العقاب.
    الباب الثالث: يتضمن الأحكام الخاصة بالمساهمة الجنائية والأهلية الجنائية.
    الباب الرابع: ويتضمن أنواع العقوبات الأصلية والتبعية، كما يتضمن كيفية تطبيق العقوبات وأحكام العود.
    الباب الخامس: يختص بتنفيذ العقوبة.
    الباب السادس: ويشمل أحكام العفو عن العقوبة والعفو الشامل.
    الباب السابع: يتضمن الأحكام المشتركة بين الحدود.
    ويرتكز الكتاب الأول على الأسس الآتية:
    التمييز بين الجرائم الحدية والجرائم التعزيرية.. ويقصد بالجرائم الحدية وهي الجرائم الموجبة لعقوبة مقدرة شرعا على النحو الذي تتضمنه أحكام هذا المشروع، أما ما عدا ذلك فإنه يعد جريمة تعزيرية.
    يقوم المشروع على أن الهدف من توقيع العقوبة هو إصلاح حال المجرم وبالتالي إصلاح حال المجتمع، كما أنه يعتمد أساساً على سياسة الأب الرحيم الذي يقسو للإصلاح ويحذر للعبرة فالعقوبات في الشريعة الإسلامية زواجر قبل الفعل روادع بعده.
    الالتزام بمبدأ شرعية الجريمة والعقوبة.
    الالتزام بمبدأ المسئولية الشخصية، إعمالاً لقول الله تعالى: ﴿ كل نفس بما كسبت رهينة.
    الأخذ بالعقوبات البدنية والتدابير، كنوع من العقوبات التعزيرية.
    تقييد العقوبة حسب جسامة الجريمة وخطورة مرتكبها.
    الكتاب الثاني ويتضمن الحدود.
    ويشتمل هذا الكتاب على ثمانية أبواب
    يختص كل منها بالأحكام المتعلقة بكل حد على حدة.
    الباب الأول يشتمل على الأحكام المتعلقة بحد السرقة.
    أما الباب الثاني فيشتمل على الأحكام الخاصة بحد الحرابة.
    والباب الثالث عن حد الزنا.
    والباب الرابع عن حد القذف.
    والباب الخامس عن حد الشرب وتحريم الخمر.
    والباب السادس عن حد الردة.
    والباب السابع عن القصاص في النفس.
    والباب الثامن عن القصاص فيما دون النفس.
    ويحتوي كل باب من هذه البواب على تعريف الجريمة الحدية وكيفية ارتكابها وإثباتها وشروط توقيع العقوبة الحدية وكذلك شروط الإعفاء منها ودر الحد.
    كما يتضمن النص على توقيع العقوبة التعزيرية المقررة في حالة عدم توافر أحد الشروط اللازمة لتوقيع العقوبة الحدية.
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن اللجنة قد رأت الأخذ بالأحكام الفقهية التي يتفق عليها جمهور الفقهاء والعلماء ولا تتعارض مع ظروف الحال في بلادنا، كما رأت أن تكون الأحكام الخاصة بالحدود واضحة حتى تتيح لكل مطلع عليها أن يتبين مقصدها دون غموض أو تجهيل.
    أما الكتاب الثالث فيختص بالتعازير.
    ويشتمل هذا الكتاب على أربعة عشر باباً.
    الباب الأول ويختص بالجرائم الماسة بأمن الوطن الخارجي والداخلي.
    الباب الثاني ويتضمن الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني.
    الباب الثالث عن الجرائم المخلة بواجبات العمل والنيابة عن الغير.
    الباب الرابع عن الجرائم الواقعة على السلطات العامة.
    الباب الخامس عن الجرائم المخلة بسير العمل.
    الباب السادس عن الجرائم المخلة بالثقة العامة.
    الباب السابع عن الجرائم ذات الخطر والضرر العام.
    الباب الثامن عن الجرائم الماسة بحرمة الأديان.
    الباب التاسع عن الجرائم الواقعة على الأشخاص.
    الباب العاشر عن الجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها من طرق العلانية.
    الباب الحادي عشر عن الجرائم الماسة بالاعتبار والآداب العامة واستراق السمع وإفشاء الأسرار,
    الباب الثاني عشر عن الجرائم الواقعة على المال.
    الباب الثالث عشر عن القمار وأوراق اليانصيب.
    الباب الرابع عشر عن الجرائم المتعلقة بالصحة العامة والمقلقة للراحة والمعرضة للخطر.
    ويرتكز الكتاب الثالث على المبادئ التالية:
    وضع عقوبة تعزيرية للجرائم الحدية التي لم تتوافر لها شروط إقامة الحد وذلك للحيلولة دون إفلات المجرم من العقاب عن جريمة اقترفها.
    تجريم الأفعال التي يرى ولي الأمر ضرورة تجريمها صوناً للمجتمع وحمايته لأمنه وأمان مواطنيه وتسييراً للحياة العامة.
    تجريم الأفعال التي لم يرد لها ذكر في الكتاب والسنة ويرى ولي الأمر أن تجريمها ضروري لكي لا تمتد يد العابثين إلى مصالح الناس وحتى يطمئن كل مواطن على يومه وغده.
    وأخيراً انتهت اللجنة الفنية منذ أيام فقط وأعضاؤها هم الذين كرتهم وأستأذن في تكرار الشكر لهم لأنهم عاشوا أياماً صعبة ورغم كبر سنهم فإنهم كانوا يأتون من أقصى القاهرة إلى هذا المجلس ليؤدوا هذا الواجب الديني إرضاء لربهم ودينهم ووطنهم ولشعبهم.
    لقد أنهت هذه اللجنة الفنية عملها وقدمت لنا تقريراً وافياً وأعضاؤها من صفوة العلماء والمستشارين وأساتذة القانون ومن العاملين بالكتاب والسنة في كل مكان.
    وأخيراً وافق المجلس الموقر على تشكيل لجان برلمانية ومن هذه اللجان البرلمانية لجنة العقوبات التي راجعت هذه المبادئ وهذه الأحكام ورأت أنها صالحة للعرض على المجلس.
    تحية لكم أيها الإخوة الأعضاء وتهنئة لكم أيضاً بأن تطبيق الشريعة الإسلامية تحقق بوجودكم في هذا المكان فحققتم أغلى أمل لهذا الشعب العظيم، حقق الله عز وجل كل آمالنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  4. #54
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي

    الفصل الثاني حوار مع الدكتور صوفي أبو طالب

    د. صوفي أبو طالب: مشروع تقنين الشريعة جاهز منذ 1983!
    حوار - عاطف مظهر ـ إسلام أون لاين. الثلاثاء. مايو. 22, 2007
    كشف الدكتور "صوفي أبو طالب" رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق في حوار "لإسلام أون لاين" عن مفاجآت مثيرة ومعلومات تنشر للمرة الأولى.. منها أن الرئيس الراحل أنور السادات كان هو المحرك الحقيقي لمشروع تقنين الشريعة الذي عملت فيه لجان مجلس الشعب في أواخر السبعينيات، وانتهت منه تماما في أوائل الثمانينيات.
    واعتبر أبو طالب أن حادثة اغتيال السادات هي التي عطلت فعليا تطبيق قوانين الشريعة في مصر؛ لأن المشروع تم ركنه في أدراج مجلس الشعب بعد ذلك، مع عدم وجود قرار من القيادة السياسية لتفعيلها مرة أخرى.
    وحول السجال الدائر عن تعديل المادة الثانية من الدستور، قال: إن أحدا أيا كان في مصر لن يستطيع الاقتراب منها لأنها في حماية الشعب؛ وأكد أن خوف بعض الأقباط من الشريعة غير مبرر؛ لأن الإسلام يكفل لهم المساواة التامة ويضمن لهم كافة حقوق المواطنة، موضحا أن رموزا وشخصيات قبطية بارزة شاركت بفاعلية في أعمال لجان التقنين، ولم يكن هناك مثل هذه النعرات المتعصبة والجديدة على طبيعة الشعب المصري.
    وفي موضوع التوريث أكد أنه لا يتوقع نجاح مشروع التوريث، وقال: إن تمريره ليس بالسهولة التي يتصورها البعض؛ فهناك عراقيل قد تتسبب في فشل الخطة في اللحظات الأخيرة!!
    وإلى نص الحوار:
    * نلاحظ منذ فترة طويلة عزوفك عن الفعاليات السياسية والإعلامية.. فما أسباب ذلك؟ وماذا تفعل الآن؟
    - بعد انتهاء فترة رئاستي لمجلس الشعب، آثرت العودة مرة أخرى لممارسة عملي الأصلي كأستاذ للقانون في جامعة القاهرة، للإسهام في تخريج أجيال جديدة من القانونيين، وفضلت الابتعاد تماما عن العمل السياسي؛ لأن لكل فترة رجالها، وأنا أشعر أنني قد أديت دوري السياسي بقدر المستطاع.
    * عاصرت حقبتي السادات ومبارك، وكنت من الرموز المشاركة في مؤسسة الحكم في كلا العهدين.. فما الفروق السياسية التي لاحظتها بين الرجلين؟
    - هناك بالطبع فروق واضحة وملموسة تتبدى في نوعية القرارات السياسية المتخذة، وكيفية التفاعل مع الأحداث، ولكن هناك أيضا سمات مشتركة تجمع بينهما، فيجب ألا ننسى أن الرجلين كليهما جاءا من معينٍ واحد(!!).
    **مشروع تقنين الشريعة "مركون" في أدراج مجلس الشعب وجاهز للتطبيق منذ عام 1983
    * كنت أحد الداعين لتطبيق الشريعة الإسلامية، وتبنيت خلال فترة رئاستك لمجلس الشعب مشروعا لتقنين الشريعة.. فما أسباب حماسك الشديد لهذا الأمر؟.
    - نعم كنت وما زلت من الداعين لتطبيق الشريعة، حتى نعود لذاتنا وهويتنا، والعودة للشريعة ليس ترفا، بل هو وضع للأمور في نصابها وضرورة للنهضة والتقدم التي لا تقوم إلا على الوحدة بين المسلمين، ولن يتوحد المسلمون إلا تحت راية الإسلام والشريعة، وعندما ابتعدنا عن هذه الراية والمظلة الموحدة للصف الإسلامي تفرقنا شيعا وأحزابا وطوائف، وبدأنا نتعارك مع بعضنا ولم نعتصم بحبل الله جميعاً كما أمرنا المولى سبحانه وتعالى.
    كما أنها مطلب عزيز لغالبية الشعب، وهذه حقيقة لا يجادل فيها أحد ولا ينكرها إلا جاحد أو جهول، فلكل شعب خصائص تميزه، ولكل حضارة في الدنيا جانبها المعنوي الذي يمثل خصوصيتها، ويشمل اللغة والفنون والثقافة بصفة عامة بما فيها الدين، والأمة التي تتخلى عن الجانب المعنوي لحضارتها تذوب في الأمة التي تنقل عنها..
    انظر إلى دستور الاتحاد الأوروبي وتأكيده على أن الحضارة الأوروبية الحديثة هي امتداد للحضارة الرومانية، وينص على أن المشرع الأوروبي يجب أن يستلهم فيما يصدره من تشريعات وقوانين مبادئ وقيم الحضارة الكلاسيكية، أي الفلسفة الإغريقية والقانون الروماني، وعليه ألا يخرج عنهما.. فلماذا يستكثرون علينا هذا الأمر؟!.
    * البعض يتساءل عن الفائدة العملية لتطبيق الشريعة، ويقولون إن القوانين الوضعية والاتفاقات والمعاهدات الدولية فيها الكفاية.. فما تقييمك لهذا الكلام؟.
    - الفائدة أن نحقق الاستقلال القانوني والقضائي حتى يتفاعل الناس مع القوانين ولا يلقون بها وراء ظهورهم ويتحايلون من أجل عدم تطبيقها فتشيع الفوضى.. وسأضرب لك مثلا على ذلك: كان هناك نص في القانون المدني الذي صدر عام 1883 يقول بأن على الزوجة أن تنفق على زوجها وحماتها وأخت زوجها.. ومن وضع هذا النص نقل نقلاً أعمى عن القانون الفرنسي والقانون الروماني، فبقي غير مطبق لأنه بعيد عن عاداتنا وتقاليدنا.. فالقانون مرآة المجتمع.
    وميزة الشريعة أن الجميع سيلتزم بها في السر والعلن، لأنها من عند الله تعالى، بخلاف القانون الوضعي الذي يلتزم به الناس خوفاً من العقوبة الدنيوية، فإذا استطاع أن يفلت من تلك العقوبة فلن يلتزم به ولن يطبقه، والدليل على ذلك أن هناك بعض مقاولي البناء الذين يغشون في كميات ونسب مواد البناء لتحقيق أكبر مكاسب مادية ممكنة، وقد تسقط العمارات التي يقومون ببنائها بسبب ذلك، ولكننا نجد نفس المقاول يحرص على أداء العمرة والحج مرات ومرات ودفع الزكاة، فهو يعتبر الغش والتحايل على القانون الوضعي شطارة، أما الحج والعمرة ودفع الزكاة فهي تغفر الذنوب وأوامر شرعية وليست وضعية.
    **عدم تطبيق تقنينات الشريعة الآن يرجع لعدم رغبة القيادة السياسية في مصر.. والأغرب هو عدم تقدم عضو واحد بطلب إخراج المشروع من أدراج المجلس طيلة هذه السنوات(!!) .
    * لكن هناك من يعترض على مفهوم تقنين الشريعة زاعما أن الشريعة موجودة في كتب الفقه.. فهل الشريعة تحتاج فعلا إلى تقنين؟.
    - بالفعل الشريعة تحتاج إلى التقنين لأن فيها آراء متعددة، وتعدد الآراء جاء إثراء للشريعة، فمثلا كان سن الحضانة في الماضي ينتهي عند بلوغ الصبي سبع سنين والبنت تسع سنين لأن كليهما يستغني عن خدمة أبويه في هذه السن، وهذا ما قال به المذهب الحنفي.
    وفي أيامنا هذه امتد سن الحضانة حتى التخرج من الجامعة، بسبب تغير وتبدل ظروف الحياة، وهذا هو معنى تغير الأحكام بتغير الزمان.. الأمر الذي يبرر الحاجة إلى اجتهاد جديد واستنباط أحكام فقهية تناسب العصر، كما أن اختلافات المذاهب الفقهية نفسها سهلت علينا العمل لتوحيد المسائل الفقهية والقانونية، وإدماجها في المنظومة القانونية السارية وصياغتها في مواد قانونية عامة.
    * تربط دائما في كلامك بين الشأن السياسي والجانب التشريعي الذي تعتبره مؤشرا على استقلال القرار الوطني.. فهل المسألة برأيك تحتاج إلى هذا الربط؟.
    - طوال 14 قرنا كانت الشريعة هي الحاكمة في جميع بلاد المسلمين وعلى كافة المواطنين مسلمين وغير مسلمين، وطنيين وأجانب إلى أن جاء القرن التاسع عشر الميلادي فتغيرت الظروف والأوضاع بقدوم الاستعمار الأوروبي إلى بلادنا، وجرى تنصيب حكام جاءوا بإرادة واختيار المستعمر، فبات همهم وواجبهم الأول البقاء في الحكم بأي طريقة كانت، وحاولوا إرضاء القوى الأجنبية بإبعاد الشريعة عن التطبيق حتى نتشبه بأوروبا.
    وإذا لم يكن الحاكم الذي يحكم الدولة الإسلامية في ظل الاستعمار الأوروبي (خواجة) فإن المستشار الخاص به غالباً ما كان (خواجة أوروبي) يشير عليه باستبعاد الشريعة من التحاكم إليها وينصحه باستخدام القوانين الأوروبية.. هذا التحول من التطبيق الكامل للشريعة على مدى القرون الماضية إلى إحلال القوانين الأوروبية محل الشريعة لم يحدث إلا في القرن التاسع عشر رغم رفض الناس لهذه القوانين المستوردة.
    ومع تنامي شعور الوطنية تم النص في أول دستور للبلاد عام 1923 على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام.. وفي دستور عام 1971 تغير النص إلى أن الشريعة مصدر رئيسي للتشريع. وفي عام 1980 جرى استفتاء شعبي لتعديل المادة الثانية وجعل الشريعة من مصدر رئيسي للتشريع إلى (المصدر الرئيسي للتشريع) من باب استجلاء النص وتأكيده، وكان هذا كله نتيجة ضغوط شعبية، وقد كتبت في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة بخط يدي أنه في حالة عدم وجود نص في الشريعة، نأخذ من القوانين الأخرى بشرط ألا يتعارض ذلك مع أحكام الشريعة الإسلامية.
    وقد أرادت مصر بذلك أن تعود إلى وجهها الإسلامي، فتم تشكيل لجنة لتقنين الشريعة الإسلامية، وكنت رئيسا لها منذ توليتي رئاسة مجلس الشعب في السبعينيات.
    * هناك تصريح منشور لوزير الأوقاف الأسبق الشيخ "إبراهيم الدسوقي" في أحد اجتماعات لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب عام 1982 أكد فيه أنه تم الانتهاء من 95% من قوانين الشريعة ويجري العمل على الانتهاء من النسبة المتبقية، هذا الكلام قيل منذ 25 عاما.. فلماذا لم نسمع عنه شيئا بعد ذلك؟.
    - لقد بدأنا العمل الفعلي للتقنين في عام 1978 وقمنا بالاستعانة بصفوة من العلماء المتخصصين من الأزهر والقضاة وأساتذة كليات الحقوق وبعض الخبراء من المسلمين والمسيحيين، وقسمنا العمل إلى لجان يرأس كل لجنة أحد أعضاء مجلس الشعب إلى جانب هؤلاء الخبراء. وكانت الخطة تقوم على عدم التقيد بالراجح في مذهب معين، بل الأخذ بالرأي المناسب من أي مذهب من المذاهب الفقهية.
    وشرعنا في التقنين على أبواب الفقه وتقسيماته، وما لم نجده في كتب الفقه نلجأ إلى مقاصد الشريعة في استنباط الأحكام، وفي حالة تعدد الآراء الفقهية للمسألة الواحدة نختار واحداً منها مع ذكر الآراء الأخرى ومصادرها على هامش الصفحة ليرجع إليها من يشاء.
    ومع حلول عام 1983 تم الانتهاء من جميع أعمال التقنين، وقمنا بطباعتها وعرضها على مجلس الشعب، وحظي بالموافقة عليه بالإجماع من أعضاء المجلس المسلمين والمسيحيين.. ومضابط المجلس مازالت موجودة وثابتة، وتشير إلى مدى تحمس المسيحيين لتطبيق الشريعة الإسلامية.
    * هل يعني هذا الكلام أن مشروع تقنين الشريعة كانت تتبناه مجموعة أفراد في السلطة.. أم كان مشروعا للدولة المصرية؟.
    - الوصف الأدق له أنه كان مشروعا يساير (توجه) الدولة، وليس (مشروعا) للدولة، لأنه توقف بالفعل بعد أن غيرت الدولة سياستها منه!!، ولأن الدولة أحيانا إذا أرادت شيئا تجعل أحد أعضاء المجلس يقدم الاقتراح بقانون بإيعاز منها وبالنيابة عنها، وكان الرئيس السادات في كل الاجتماعات يحثنا على الإسراع لإنجاز مشروع التقنين.. وكان يطالبنا بعدم الانتظار حتى يكتمل تقنين كل القوانين، واقترح مرة أن ندفع بما ننجزه أولا بأول إلى مجلس الشعب لأخذ الموافقة عليه تمهيدا لتطبيقه وسريانه في المنظومة القانونية.
    * هذا كلام جديد على الناس.. فهل كان السادات جادا فعلا في هذا الشأن وينوي تطبيق الشريعة في مصر؟ وهل أجهض حادث اغتياله تحقيق هذا المشروع؟.
    - استطيع أن أجزم أن الرئيس السادات (رحمه الله) كان جادا في مسألة تطبيق الشريعة، وكان سلوكه وكلامه يقطعان بذلك.. ولو قدرت له الحياة عاما أو عامين آخرين لرأينا تقنين الشريعة مطبقا على أرض الواقع.
    أما بخصوص حادثة اغتياله، فلا أنا ولا أنت نعرف الجناة الحقيقيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة (!!!).
    **طبعنا آلاف النسخ من أعمال التقنين ووزعناها على مكتبات الجامعات والمراكز البحثية وعلى كبار الشخصيات.. لكنها اختفت فجأة بطريقة غامضة!! ..
    * ما الذي حدث بعد اغتيال السادات وأوقف تطبيق أحكام الشريعة التي قمتم بتقنينها؟.
    - هذه قصة كبيرة.. ولكن باختصار يوجد في لائحة مجلس الشعب ما يسمى بمشروع القانون وهو الذي تقدمه الدولة، واقتراح بقانون وهو الذي يقدمه عضو المجلس من خلال لجنة الاقتراحات والشكاوى التي تحكم على مدى صلاحيته. ولأن الاقتراح بتقنين الشريعة لم يكن مشروعا مقدما من الحكومة إنما تم تقديمه من جانبنا باعتباري رئيسا لمجلس الشعب؛ وبالتالي هذا الاقتراح بتعديل القوانين القائمة وتغييرها بأحكام الشريعة كان لا بد من موافقة لجنة الاقتراحات والشكاوى عليه، وتمت الموافقة وأحيل إلى اللجنة التشريعية بالمجلس وبدأت اللجنة التشريعية في دراسته ومرت سنة ولم ينته فيه الرأي بالرفض أو القبول إلى أن انتهى الفصل التشريعي.
    وطبقاً للائحة يسقط الاقتراح بانتهاء الفصل التشريعي للمجلس وينبغي تقديمه من جديد ولم يتقدم أحد بالمشروع مرة أخرى عقب خروجي عام 1983 من المجلس.. وأذكر أن رئيس المجلس الدكتور رفعت المحجوب قال لي إنه ليس لديه مشروع قانون أو اقتراح بقانون إنما ما لديه هو أوراق مكتوبة!!.
    * ولماذا لم يقم أحد أعضاء المجلس بتقديم طلب جديد حتى تأخذ قوانين الشريعة دورتها ويتم المصادقة عليها من مجلس الشعب.. وهل كان هناك قرار من القيادة السياسية بإيقاف هذا المشروع؟.
    - للأسف لم يتقدم أحد من أعضاء المجلس بتقديم اقتراح بقانون لإقرار قوانين الشريعة.. وقد سألت الدكتور رفعت المحجوب في ذلك الوقت، وكانت إجابته أن الظروف السياسية والوضع العام لا يسمحان بذلك، وهذا معناه أن القيادة السياسية لا ترغب في الموضوع(!!)، وظلت القوانين في أدراج المجلس حتى الآن منذ عام 1983.
    لكن الأغرب من ذلك أن كثيرين من الغيورين والراغبين في تطبيق الشريعة من أعضاء المجلس جاءوني، فقلت لهم تقدموا أنتم باقتراح بقانون، ونرى ماذا يفعلون، لكن أحدا منهم لم يتقدم.. والأشد غرابة أننا طبعنا آلاف النسخ من هذا التقنين، وقمنا بتوزيعها على مكتبات الجامعات والمراكز البحثية ومكاتب أساتذة كليات الحقوق والقضاة العاملين بالمحاكم والصحافة وكبار الشخصيات، وكل من له اهتمام بالموضوع، لكنها اختفت كلها بطريقة غامضة بيد جهة مجهولة!!.
    * هل توجد بالفعل ضغوط خارجية لتعطيل مشروع تقنين الشريعة.. أم أنه قرار داخلي برأيك؟.
    - الأمور متداخلة وغير واضحة أمامي.. والقرار السياسي قد يتأثر بكلا العاملين معا؛ فالدولة كانت تساعد، وفجأة توقف الموضوع، وقد حدث أمران خارجيان قد يكونان السبب في التعطيل: الأول الثورة الإيرانية عام 1979 وتهديدات إيران بتصدير الثورة، والبعض فهم أن تطبيق الشريعة سيجعل مصر إمارة إسلامية..
    والحدث الثاني وهو تطبيق الشريعة في السودان وكان هذا محل جدل بيني وبين النميري رئيس السودان، فقد أخذ بالمبادئ والأحكام المتطرفة في محاولة لتقنين الشريعة وتطبيقها.. مثل رأي الإمام مالك الذي يحرم شرب الخمر على الإطلاق، في حين أن رأي أبي حنيفة يسمح بشرب الخمر لغير المسلمين طالما أن دينهم يسمح بذلك ومعلوم أن أبناء الجنوب يشربون الخمر، وكان ذلك سببا لإشعال التمرد ضده وتدخل مجلس الكنائس العالمي وانتهى الأمر بالانقلاب عليه.
    * هل نوعية أعضاء مجلس الشعب في الثمانينيات لعبت دورا في دفع مشروع تقنين الشريعة للأمام.. وما الفرق بينهم وبين أعضاء مجلس الشعب اليوم؟.
    - بالطبع فقد كان المجلس يضم مجموعة متميزة من الأعضاء المميزين.. أذكر منهم الشيخ صلاح أبو إسماعيل والمستشار ممتاز نصار وغيرهم.. أما الآن فقد دخل عدد من الأعضاء المجلس "بفلوسهم" وهم يريدون فقط استعادة هذه الفلوس أو زيادتها!!.
    * ما رأيك في زعم البعض من أن إقدام السادات على الإفراج عن الإسلاميين المعتقلين وإعطائهم الحرية كان للتخلص من اليساريين؟.
    - هذا الكلام غير صحيح بالمرة وهي شائعات مختلقة، فالسادات أطلق سراح الإسلاميين المعتقلين وحررهم من القيود التي كانوا فيها بعد أن كان اليسار مسيطرا تماما على الساحة.. كل ما في الأمر أنه سمح لهم بالتمتع بحقوق المواطنة المسلوبة منهم كنوع من تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، ولأن اليساريين ليس لهم وزن في الشارع أطلقوا مثل هذه الأكاذيب المغلوطة.
    * وما رأيك في السجال الدائر الآن ومطالبة البعض بتغيير المادة الثانية من الدستور؟.. وهل يمكن أن يحدث ذلك؟.
    - أشك كثيرا في أن يحقق المطالبون بتغيير المادة الثانية هدفهم؛ لأن اليسار لا حياة ولا مستقبل له في مصر، وزعماء هذا التيار معزولون عن الناس، وهناك حقيقة لا بد من التأكيد عليها وهي أن الابتعاد عن الدين في مصر خطر وخطأ.. لأن الشعب المصري متدين بطبيعته، والتيار العلماني الذي يدعو لفصل الدين عن الدولة -كما حدث في تركيا- هو أيضا لا حياة ولا مستقبل له في مصر.
    * ولكن هل يمكن أن تُعقد صفقة ما مع السلطة تفضي إلى تغيير المادة الثانية والإجهاز عليها؟.
    - لا يمكن هذا أيضا لأنهم لن يجدوا عضواً واحداً يساير هذا الاتجاه، ولعل ما حدث مؤخرا من هجوم وانتقادات حادة ضد وزير الثقافة بسبب تصريحاته حول موضوع الحجاب وقيام أعضاء من الحزب الوطني بقيادة هذا الهجوم مما يؤكد ذلك، كما أن مؤسسة الرئاسة ليس في مصلحتها تبني هذا الاتجاه والاصطدام مع مشاعر الناس.
    * ولكن مع تزايد الضغوط من جانب العلمانيين واليساريين، بل ومن الأمريكان، قد ترضخ الدولة وتقوم بتغيير تلك المادة؟.
    - ضغوط العلمانيين واليساريين لا قيمة لها.. كما أن الإدارة الأمريكية غارقة في المشاكل وهي ليست على استعداد للتورط أكثر بإدخال نفسها في هذا الأمر.
    * يقول العلمانيون في معرض رفضهم للمادة الثانية إن الدولة كيان محايد، لا ينبغي وصفه بالإسلامي أو الكونفشيوسي أو البوذي أو أي صفة أخرى، حتى تحقق مبدأ المواطنة.. فما رأيكم في هذا الطرح؟.
    - هؤلاء يتكلمون وفق مفاهيم غربية مقطوعة الصلة بخصوصيتنا وهويتنا.. فهم لا يدركون أن هناك فروقا محددة تفصل بين الدين والكهنوت، فأوروبا اليوم تفصل بين الدولة والدين بمفهومه الأوروبي (الكهنوتي).. بينما الإسلام يجمع بين الدين والدولة ولا يوجد فيه كهنوت.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #55
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي

    وحين نصف الدولة بأنها إسلامية فإن ذلك يعني أنها تستمد ثقافتها وتشريعاتها من تراثها الإسلامي، وهذا التراث شارك في وضعه المسلمون وغير المسلمين، وعليه فإن النص على أن دين الدولة هو الإسلام هو الذي يضمن لغير المسلمين حقوقهم ويجعله واجبا شرعيا وليس مجرد نصوص قانونية وضعية يسهل التلاعب بها والخروج عليها.
    **لن يستطيع أحد أيا كان في مصر تغيير المادة الثانية من الدستور لأنها في حماية الشعب.
    * لو ألغينا المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة.. فما المصدر البديل الذي نستقي منه القوانين؟.
    - لن يكون أمامنا في هذه الحالة إلا القوانين الوضعية الغربية المستمدة من القانون الروماني متمثلة في التشريعات الفرنسية والإيطالية والإسبانية.. فكأننا نتخلى عن هويتنا واستقلالنا القضائي والقانوني لصالح قوانين الدول التي احتلت بلادنا ونهبت ثرواتنا.
    ومن يقولون بأن المرجعية الدولية المتمثلة في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية تكفي بديلاً عن الشريعة الإسلامية، نرد عليهم بأن هذه الاتفاقات والمعاهدات التي تصدر عن الأمم المتحدة تعبر عن فلسفة مادية غربية لا تتناسب مع ثقافتنا، ومن يراهنون على تلك المعاهدات لتوفير حقوق المواطنة في البلدان العربية والإسلامية، نسألهم: وهل ساوت المجتمعات الأوروبية والأمريكية بين المواطنين فيها!!.. أليس هناك تمييز عنصري وتهميش للمسلمين المقيمين في الغرب؟.. ألم تسمح تلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية بزواج الرجل من الرجل والمرأة من المرأة فهل نأخذ بهذه القوانين ونرفض الشريعة؟!.
    * ثمة تكهنات تقول إن إدخال مادة المواطنة يستهدف إلغاء المادة الثانية فما رأيكم؟.
    - من يطلق هذا الكلام يفهم المواطنة على أنها استبعاد للشريعة وإلغاء للمادة الثانية، وينسى أن المواطنة كحقوق وواجبات هي مفهوم إسلامي وإن كانت كمصطلح أصلها إغريقي، والإسلام أقام أول دولة على مبدأ المواطنة والمساواة التامة بين المواطنين بصرف النظر عن دينهم أو لونهم وهي دولة المدينة التي وضع دستورها الرسول صلى الله عليه وسلم فيما سمي (الصحيفة) وهي أول دستور يحدد حقوق وواجبات المواطنين ويساوي بينهم، على عكس الوضع الذي كان سائداً في أوروبا حيث القانون ينص على أن الناس على دين ملوكهم، وإلا فلا حق لمن يخالف ذلك في المواطنة والحقوق المترتبة عليها.
    * هناك من يزعم بأن تطبيق الشريعة ينتقص من حقوق المسيحيين؟.
    - هذا كلام يمزج بين الخطأ والجهل؛ لأن الشريعة الإسلامية التي طبقت على مدى قرون طويلة من الزمان أنصفت غير المسلمين في البلاد الإسلامية بأكثر مما فعلت أي حضارة أخرى في العالم؛ ويكفي تلك القاعدة الذهبية التي تجسد حقوق المواطنة لكل من يقيم في البلدان الإسلامية (لهم ما لنا وعليهم ما علينا).
    * ولكن بعض المسيحيين يبدون تخوفات ويثيرون اعتراضات تستند على حجج تبدو منطقية.. فكيف تنظرون إليها؟.
    - هذا الموضوع كان مثار نقاش بيني وبين البابا شنودة، الذي أبدى تخوفه من بضعة أمور: منها شهادة غير المسلم على المسلم، وقضاء غير المسلم على المسلم، وهو مبدأ مطبق حاليا في القضاء المصري، ويستند على رأي الإمام أبي حنيفة الذي أجاز ذلك.. وكان تخوف البابا شنودة من أن يأتي حاكم يأخذ بالرأي الآخر الذي لا يبيح ذلك، فقلت له إن هذا لو حدث فسيكون كارثة على الجميع، المسيحي والمسلم على السواء(!!).
    * سمعنا مؤخرا من يطالب بمعادلة المادة الثانية للدستور وتضمينها نصاً يضيف الشريعة المسيحية كمصدر للتشريع للإخوة المسيحيين كنوع من الترضية لهم؟.
    - المسيحية ديانة سماوية عظيمة، ولكن ليس فيها شريعة تنظم حياة البشر كما هو الحال في الإسلام.. فالمسيح عليه السلام كان يردد "مملكتي ليست هنا إنما في السماء" وأعلى درجات الكمال عند المسيحي، هي الرهبنة.
    أما الإسلام فهو عقيدة وشريعة ودين ودولة، ووقت ظهور المسيحية كان هناك قانون بلغ أعلى درجات كماله، وهو القانون الروماني؛ فالناس في ذلك الوقت لم يكونوا في حاجة إلى حماية قانونية.. ولكنهم كانوا في حاجة إلى هداية روحية وأخلاقية فجاءت المسيحية لتعويض هذا النقص.
    وحين جاء الإسلام لم يغرق في التفاصيل كما فعلت الشريعة اليهودية؛ لأن اليهودية هي أيضاً عقيدة وشريعة، ولأن الشريعة التي جاء بها الإسلام هي خاتم الرسالات السماوية فقد سمح بالاجتهاد فيما لا نص فيه.. فالقرآن الكريم يقول ﴿ أحل الله البيع) وترك عملية البيع بدون تفاصيل ليسمح مع تقدم العصور بأنواع من البيع لم تكن موجودة زمن نزول الرسالة.ووضع الفقهاء قاعدة ذهبية تقول (تتغير الأحكام بتغير الزمان).. وهذا الزمان يتضمن المعنى الفلكي والمكاني الثقافي، وهي قاعدة تفتح الباب واسعاً للاجتهاد بشروطه فيما لا نص فيه من القرآن الكريم والسنة النبوية.
    المرجع
    http://www.islamonline.net/servlet/S...ah%2FSRALayout


    تعليق من عندنا على الحوار
    الكثير لا يعرف الدكتور صوفي أبو طالب رئيس مصر الأسبق عقب اغتيال السادات لمدة ثمانية أيام من السادس من أكتوبر حتى الرابع عشر من أكتوبر عام 1981م؟ وماذا عن مشروع تقينين الشريعة الذى طلبه السادات من مجلس النواب الذى كان يرأسه دكتور صوفي أبو طالب قُبيل اغتيال السادات؟.
    دكتور صوفي أبو طالب عالم قانون وسياسي وبرلماني ورئيس البرلمان و مصر الأسبق.
    ولد الدكتور صوفي حسن ابو طالب لأسرة كبيرة من مركز طامية فى محافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة) في 27 يناير عام 1925.. وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1946. وحصل منها أيضاً على دبلوم القانون العام في 1947، وفي عام 1948 أوفد في بعثة إلى فرنسا وفي عام 1949 حصل على دبلوم تاريخ القانون والقانون الروماني من جامعة باريس. وفي عام 1950 حصل على دبلوم القانون الخاص من جامعة باريس، وفي عام 1957 حصل على درجة الدكتوراه من جامعة باريس، كما حصل في عام 1957 على جائزة أفضل رسالة دكتوراه من ذات الجامعة، وفي عام 1959 حصل على «دبلوم قوانين البحر المتوسط» من جامعة روما.
    لقد تدرج الدكتور صوفي في وظائف هيئة التدريس بكلية الحقوق في جامعة القاهرة حتى وصل إلى درجة أستاذ جامعي، ورئيس قسم تاريخ القانون. وفي الفترة من عام 1966 إلى 1967 عين مستشارًا لجامعة أسيوط.، ثم خلال الفترة من 1967 إلى 1973 عين مستشارًا لجامعة القاهرة. وفي الفترة من عام 1973 حتى 1975 عين نائبًا لرئيس جامعة القاهرة، وفي الفترة من 1975 إلى 1978 تولي منصب رئيس جامعة القاهرة. ويرجع له الفضل في تأسيس جامعة القاهرة فرع الفيوم.
    بدأ الدكتور صوفي حياته السياسية في عام 1976 انتخب عضوًا بمجلس الشعب عن دائرة طامية بالفيوم، وكان حينها رئيسًا للجنة التعليم بالمجلس. وفي عام 1978 تولى رئاسة مجلس الشعب بالإضافة إلى منصب رئيس لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية بالمجلس، وخلال تلك الفترة عاصر حادث اغتيال الرئيس محمد أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، فتولى منصب رئيس الجمهورية بالنيابة وذلك بناءً على كونه رئيسًا لمجلس الشعب، حيث أن الدستور المصري (دستور عام 1971) يقرر بأن يتولى رئيس مجلس الشعب المنصب الرئاسي وخلو منصب رئيس الجمهورية بالوفاة. وترك رئاسة البرلمان بعام 1983.؟
    أما قصة تقنين الشريعة فهي قصة مهمة أن الفترة الأخيرة من حكم السادات.
    ( 1970- 1981) أعلن أنه «رئيس مسلم لدولة مسلمة، وجعل لقبه «الرئيس المؤمن»، ولكي يمرر تعديلاً دستورياً يسمح له بالجلوس على كرسي الرئاسة مدى الحياة، بعد أن كان قد تعهد بالرحيل بعد دورتين رئاسيتين، أضاف إلى التعديلات وللمرة الأولى في تاريخ الدساتير نصا يقول: «الشريعة الإسلامية مصدر أساسي والإسلام هو الدين الرسمي للدولة»، وسعى السادات فيما بعد إلى تقنين الشريعة الإسلامية بالفعل، وكلف رئيس مجلس الشعب المصري الراحل الدكتور صوفي أبو طالب بمهمة إعداد مدونة قانونية مستمدة بالكامل من الشريعة، وبدأ العمل الفعلي للتقنين في عام 1978، و استعان د. صوفي أبوطالب بصفوة من العلماء المتخصصين من الأزهر والقضاة وأساتذة كلية الحقوق والفقهاء الدستوريين وبعض الخبراء من المسلمين والمسيحيين، وتم تقسيم العمل إلى لجان يرأس كل لجنة أحد أعضاء مجلس الشعب إلى جانب هؤلاء الخبراء وارتكزت خطة العمل على عدم التقيد بالراجح في مذهب معين، بل الأخذ بالرأي المناسب من أي مذهب من المذاهب الفقهية. وبدأ التقنين على أبواب الفقه وتقسيماته، وما لم يكن له حكم في كتب الفقه لجأ الخبراء إلى مقاصد الشريعة في استنباط الأحكام، وفي حالة تعدد الآراء الفقهية للمسألة الواحدة، اختارت اللجنة حكماً منها مع ذكر الآراء الأخرى ومصادرها على هامش الصفحة ليرجع إليها من يشاء. ومع حلول عام 1982 تم الانتهاء من جميع أعمال التقنين وطباعتها وعرضت على مجلس الشعب المصري، وحظيت بالموافقة عليها بالإجماع من أعضاء المجلس المسلمين والمسيحيين، وهو ما سجلته مضابط المجلس حتى الآن.
    وانتجت لجان مجلس الشعب خمس مشروعات قوانين طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية وهي: مشروع قانون المعاملات المدنية (1136 مادة)، مشروع قانون إجراءات التقاضي والإثبات (71 مادة)، مشروع قانون العقوبات (630 مادة)، مشروع قانون التجارة (776 مادة)، مشروع قانون التجارة البحرية (443 مادة). وكان من المفترض أن يبدأ المجلس مناقشة هذه المشروعات بقوانين مادة مادة، لكن فجأة توقف كل شيء، ودفنت هذه التجربة في أدراج مجلس الشعب ولم تخرج منه حتى الآن. ويبدو أن الظروف السياسية والوضع العام لا يسمحان بذلك، وهذا معناه أن القيادة السياسية آنذاك (حسني مبارك) لا ترغب في تنفيذ المشروع، وأرجع د. صوفي أبو طالب ذلك التوقف إلى أمرين الأول: الثورة الإيرانية عام 1979 وتهديدات إيران بتصدير الثورة وتخوف البعض من أن تطبيق الشريعة قد يجعل من مصر إمارة إسلامية.
    وجزم الدكتور صوفي أبو طالب بأن الرئيس الراحل أنور السادات كان جاداً في مسألة تطبيق الشريعة وأنه لو قدرت له الحياة عاماً أو عامين لرأينا تقنين الشريعة مطبقا على أرض الواقع.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  6. #56
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي

    ولقد قام الرئيس محمد حسني مبارك بعد توليه الرياسة بعشرة أعوام بطبع مضبطة مجلس الشعب في مجلدين فاخرين بعد أن كتب اسمه بالداخل ليوهم القارئ بانه صاحب ذلك المجهود الضخم وفي سرية تامة تم تعديل القوانين الوضعية طبقا لما هو منصوص عليه في مضبطة مجلس الشعب ...ولقد قمت بنقل احكاماً تعرضت لها دراستي مستعينا بالمواد القانونية المعدلة طبقا للشريعة الإسلامية.


    قائمة المراجع:
    1- ابن كثير، الحافظ عماد الدين، دار المعرفة، 1969، " تفسير القرآن العظيم" ج2، بيروت.
    2- ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين " لسان العرب" متوفر الكترونيا على الرابط التالي:
    3- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة 10/12/1948:
    4- البنا، خليل " آن الأوان للاجتهاد في مورد النص مسايرة لروح العصر ومصلحة الإنسان مقال في صحيفة الرأي الأردنية، العدد 14384، السبت 27/2/2010
    5) جمعة، عبد الرحمن، الوجيز في شرح القانون المدني الأردني- عقد البيع – دراسة متقابلة مع الفقه الإسلامي والقوانين المدنية العربية (المصري والسوري والكويتي واليمني وقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحددة وقانون الالتزامات والعقود المغربي)"، دار وائل للنشر 2005، ط1
    6) جمعة، عبد الرحمن، الوجيز في شرح القانون المدني الأردني- عقد البيع – دراسة متقابلة مع الفقه الإسلامي والقوانين المدنية العربية (المصري والسوري والكويتي واليمني وقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحددة وقانون الالتزامات والعقود المغربي)"، دار وائل للنشر 2005، ط1
    7) الخالدي، صلاح " القصص القرآني: عرض وقائع وتحليل أحداث"، دار القلم، دمشق، 1998، ط1، الجزء الثاني.
    8) دستور جمهورية مصر العربية.
    9) الزعبي، عوض " المدخل الى عالم القانون" دار وائل للنشر – عمان – ط2، 2003
    10) الزعبي، عوض أحمد " أصول المحاكمات المدنية: التنظيم القضائي – الاختصاص – التقاضي – الأحكام وطرق الطعن"، دار وائل للنشر، عمان، ط1، 2003
    11) الزعبي، محمد يوسف " العقود المسماة: شرح عقد البيع في القانون الأردني" بدون دار نشر، 1999
    12) السرحان، عدنان وخاطر، نوري شرح القانون المدني – مصادر الحقوق الشخصية – دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2005، ط1
    13) السعيد، كامل شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية- دراسة تحليله تأصيلية مقارنة في القوانين الأردنية والمصرية والسورية وغيرها، دار القافة – عمان، 2005.
    14) الصابوني، محمد على ورضا، صالح أحمد " مختصر تفسير الطبري"، عالم الكتب، بيروت، ط1، المجلد الأول، 1985
    15) عباس، فضل حسن " قصص القرآن الكريم" دار النفائس، عمان للنشر والتوزيع، 2007، ط2
    16) قانون أصول المحاكمات الجزائية المصرية
    http://www.daralthaqafa.com/Item.aspx?ItemId=300
    17) قانون أصول المحاكمات المدنية المصرية http://www.lcrdye.org/7567/
    18) قانون أصول الأحوال الشخصية المصرية
    https://akhbarelyom.com/news/newdetails/2934123/1/-
    https://manshurat.org/taxonomy/term/4092
    19) قانون البينات المصري
    https://www.marefa.org/%D9%82%D8%A7%...A8%D8%A7%D8%AA
    20) القرطبي، أبو عبد الله " الجامع لأحكام القرآن "، تحقيق البخاري، هشام، 2003
    21) القضاة، مفلح عواد " أصول المحاكمات المدنية والتنظيم القضائي"، دار الثقافة- عمان، ط1، 2004
    22) المجالي نظام شرح قانون العقوبات: القسم العام – دراسة تحليلية في النظرية العامة للجريمة والمسؤولية الجزائية"، دار الثقافة- عمان، 2005
    23) مجلة الأحكام العدلية العثمانية
    24) الموقع الإلكتروني لموسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية، محمد راتب النابلسي
    25) نظام التشريعات المصرية.
    26) نوفل، أحمد، 1989، سورة يوسف: دراسة تحليله. دار الفرقان الأردن
    27) نوفل، أحمد مقال بعنوان "مسلسل النبي يوسف... ملاحظات"، صحيفة السبيل الأردنية، العدد رقم 972، تاريخ النشر 27/9/2009

    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  7. #57
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي


    فهرس الكتــــــــــــــــــــــــــــاب
    الباب الأول المباحث القانونية في سورة يوسف.. 2
    مقدمة 3
    المبحث الأول الآيات المتصلة بالتنازع الدولي من حيثُ الاختصاص التشريعي. 16
    المطلب الأول تنازع القوانين في القانون الدولي الخاص... 16
    المطلب الثاني الروابط القانونية للمجتمعات المختلفة 22
    المبحث الثاني الآيات المتصلة بقانون الأحوال الشخصية والتي تشمل فقط الحديث عن: 25
    المطلب الأول العبودية والتبني والكفالة 25
    المطلب الثاني القضاء على التبني. 39
    المطلب الثالث الكفالة 66
    المبحث الثالث الآيات المتصلة بالقانون المدني. 73
    المطلب الأول (البيع بثمن بخس) 74
    المطلب الثاني (الشرط الواقف) 77
    المطلب الثالث (الوعد بجائزة _ الجعالة) 81
    المطلب الرابع القوة القاهرة وأثرها على الالتزام 84
    المبحث الرابع الآيات المتصلة بقانون أصول المحاكمات وقانون الإثبات. 87
    المطلب الأول. 88
    المطلب الثاني اللائحة الجوابية 93
    المطلب الثالث البينات- الخبرة والقرائن. 107
    الفرع الثاني القرينة المادية 112
    الفرع الثالث مبــدأ قانــونيٌّ (شخصيَّة العقـــــوبة) 118
    الفرع الرابع حق المتهم في الدفاع عن نفسه 123
    المطلب الرابع قضيتي الثبوت والتحاكم 133
    المطلب الخامس الحيل الفقهية 156
    المطلب السادس علاقة يوسف بقميصه علاقة تستحق التأمل.. 169
    المطلب السابع امرأة العزيز بين المعصية والتوبة 176
    المطلب الثامن هل حظي سيدنا يوسف بمحاكمة عادلة؟ 196
    المطلب التاسع إعادة المحاكمة 198
    الفصل السادس في سماع الشهود 201
    الفصل السابع في الاستجواب والمواجهة 202
    المطلب العاشر عدم جواز اصطناع الدليل. 204
    المبحث الخامس.. 207
    المطلب الأول بعض الأنماط الجرمية التي عرضت لها سورة يوسف.. 208
    المطلب الثاني العفو العام والعفو الخاص... 232
    المطلب الثالث أمور إنسانيَّة متكررة يمارسها الناس عند وقوعهم تحت طائلة القانون. 236
    مقدمة 242
    الفصل الأول شهادتي للتاريخ. 244
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #58
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,931
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-08-2020
    على الساعة
    08:12 PM

    افتراضي

    لتحميل الكتاب

    هنا

    وهنا
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 5 6

الجوانب القانونية في سورة يوسف ..الإصدار قبل الأخير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رد شبهة سورة يوسف آية 93 ــ 96
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-01-2006, 12:10 AM
  2. رد شبهة سورة يوسف آية 80 ــ 82
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-01-2006, 12:00 AM
  3. رد شبهة سورة يوسف آية 77
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-01-2006, 11:50 PM
  4. رد شبهة سورة يوسف آية 69 ــ 72
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-01-2006, 11:41 PM
  5. رد شبهة سورة يوسف آية 25 ــ 29
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-01-2006, 09:03 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الجوانب القانونية في سورة يوسف ..الإصدار قبل الأخير

الجوانب القانونية في سورة يوسف ..الإصدار قبل الأخير