الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الرد على جهل مكاريوس في موضوع لاول مرة تناقض فى القران مستحيل ان تجد له حل .... تحـــــــدى » آخر مشاركة: محمد سني 1989 | == == | الرد على كذبة الغرانيق بالتفصيل » آخر مشاركة: محمد سني 1989 | == == | القس كيرلس فتحي يعترف بوجود أخطاء في الكتاب المقدس و شهد شاهد من أهلها » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | إنّه الله : الأنس بالله » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | ما أعذب القرآن ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | حين ذبح الكاثوليك البروتستنت بباريس ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | بعض ميزات العقيدة الواسطية » آخر مشاركة: ابو ياسمين دمياطى | == == | عبَّاد القبوروالمفاسد العظيمة بسبب البناء على القبور،بحث قيم » آخر مشاركة: ابو ياسمين دمياطى | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,109
    آخر نشاط
    27-11-2020
    على الساعة
    03:57 AM

    افتراضي الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرواية :
    سنن ابو داود كتاب الخراج و الامارة و الفيء باب كيف كان اخراج اليهود من المدينة
    3002 حدثنا مصرف بن عمرو حدثنا يونس قال ابن إسحق حدثني مولى لزيد بن ثابت حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة على شبيبة رجل من تجار يهود كان يلابسهم فقتله وكان حويصة إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول يا عدو الله أما والله لرب شحم في بطنك من ماله


    الرد :

    اولا : الرواية ضعيفة بكل اسانيدها

    وقد وردت بطريقين :

    1. طريق ابن اسحاق من سنن ابو داود و معجم الطبراني الكبير (بالسند الموجود في العلة في الاعلى )

    و هذا السند ضعيف و لا تصح الرواية به لعلتين :

    1. مولى زيد بن ثابت هو محمد بن ابي محمد و هو مجهول

    نقرا في ميزان الاعتدال للامام الذهبي رحمه الله الجزء الرابع :
    (( 8129 - محمد بن أبي محمد [مدني] .
    عن سعيد بن جبير. وغيره. لا يعرف. روى عنه ابن إسحاق ))

    و نقرا في تقريب التهذيب لابن حجر الجزء الاول :
    (( 6276- محمد ابن أبي محمد الأنصاري مولى زيد ابن ثابت مدني مجهول من السادسة تفرد عنه ابن إسحاق د))

    و ذكره الامام المزي في ترجمته في تهذيب الكمال الجزء 26 بلا جرح و لا تعديل :
    (( 5590 - د: مُحَمَّد بن أَبي مُحَمَّد الأَنْصارِيّ المدني (4) ، مولى زيد بن ثابت.
    رَوَى عَن: سَعِيد بن جبير (د) ، وعكرمة مولى ابن عباس (د)
    رَوَى عَنه: مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ بْن يسار (د) . ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". روى له أَبُو دَاوُدَ))

    و توثيق ابن حبان له لا شيء لان بن حبان رحمه الله وغفر له كان معروفا بالتساهل في التوثيق و كان من مذهبه تساهله في توثيق المجاهيل بالذات
    قال بن حجر رحمه الله في لسان الميزان الجزء الاول :
    (( قال ابن حبان من كان منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله الا بعد السبر ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الاخبار لكان عدلا مقبول الرواية إذ الناس في اقوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح هذا حكم المشاهير من الرواة فاما المجاهيل الذين لم يرو عنهم الا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها قلت وهذا الذي ذهب اليه بن حبان من ان الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة الى ان يتبن جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مساك بن حبان في كتاب الثقات الذي الفه فإنه يذكر خلقا من نص عليهم أبو حاتم وغيره على انهم مجهولون وكان عند بن حبان ان جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور ))


    2. ابنة محيصة مجهولة لا جرح و لا توثيق لها و لا تعرف الا بهذه الرواية

    ذكرها الامام المزي في كتابه تهذيب الكمال الجزء 35 بدون جرح او تعديل
    (( 8037 - د: ابنة محيصة بن مسعود.
    عن: أبيها (د) حديث: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه. قاله محمد بن إسحاق (د) ، عن مولى لزيد بن ثابت عنها. روى لها أبو داود. ))

    و نقرا في تقريب التهذيب لابن حجر رحمه الله الجزء الاول :
    (( 8786- ابنة محيصة ابن مسعود عن أبيها لا تعرف من الثالثة د))

    ويجدر بالذكر ان اهل العلم قد ضعفوا هذا الحديث :

    ضعفها الامام الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن ابي داود الجزء الاول الحديث رقم 3002 وقال : (( ضعيف أيضا))

    و ضعفها الشيخ عبد المحسن العباد في شرحه لسنن ابي داود رحمه الله الجزء 353:
    (( يعني: إنك أكلت منه كثيراً إما أعطاه إياه أو عن طريق الشراء، وإن جسمك نبت على شيء من ماله.وقوله: كان يلابسهم أي: يختلط بهم.
    وهذا الحديث أيضاً غير ثابت؛ لأن فيه ذلك الرجل المبهم الذي هو مولى زيد بن ثابت، وفيه أيضاً ابنة محيصة، وهي مجهولة لا تعرف.))


    2. طريق الواقدي في مغازيه (و الواقدي في الاصل كذاب هالك )

    قال الواقدي في مغازيه الجزء الاول و هو يذكر قصة قتل كعب بن الاشرف :
    (( حَدّثَنِي عَبْدُ الحميد بن جعفر، عن يزيد بن رومان، وَمَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ، فَكَانَ الّذِي اجْتَمَعُوا لَنَا عَلَيْهِ قَالُوا: إنّ ابْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، وَيُحَرّضُ عَلَيْهِمْ كُفّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ.
    وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ......قَالُوا: فَلَمّا أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ اللّيْلَةِ الّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الْأَشْرَفِ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ الْيَهُودِ فَاقْتُلُوهُ.فَخَافَتْ الْيَهُودُ فَلَمْ يَطْلُعْ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ وَلَمْ يَنْطِقُوا، وَخَافُوا أَنْ يُبَيّتُوا كَمَا بُيّتَ ابْنُ الْأَشْرَفِ.
    وَكَانَ ابْنُ سُنَيْنَةَ مِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ، وَكَانَ حَلِيفًا لِحُوَيّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ،دْ أَسْلَمَ، فَعَدَا مُحَيّصَةُ عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ حُوَيّصَةُ يَضْرِبُ مُحَيّصَةَ، وَكَانَ أَسَنّ مِنْهُ، يَقُولُ: أَيْ عَدُوّ اللهِ، أَقَتَلْته؟ أَمَا وَاَللهِ لَرُبّ شَحْمٍ فِي بَطْنِك مِنْ مَالِهِ! فَقَالَ مُحَيّصَةُ: وَاَللهِ، لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِك الّذِي أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ لَقَتَلْتُك. قَالَ: وَاَللهِ، لَوْ أَمَرَك محمّد أن تقتلني؟ قَالَ: نَعَمْ.
    قَالَ حُوَيّصَةُ: وَاَللهِ، إنّ دِينًا يَبْلُغُ هَذَا لَدِينٌ مُعْجِبٌ. فَأَسْلَمَ حُوَيّصَةُ يَوْمَئِذٍ ))

    ملاحظة :
    ان قول الواقدي: ((فكل قد حدثني بطائفة)) يدل على تصريحه بان بعض من اخذ منهم من رجال السند لم يحدثوا بكل ما ذكره و انما جمع الواقدي قول هذا و ضمه مع قول هذا و ذاك فتداخلت الاقوال و الاسانيد و هذه من افاته فلا ندري هنا اي من هذه الثلاث اسانيد ذكر قصة قتل محيصة لابن سنينة !!! الا اننا نستطيع لقرينة سنذكرها لاحقا ان نميل الى القول بان السند المنتهي بابن كعب بن مالك لا علاقة له بقصة محيصة .


    الاسناد الاول :
    اسناد الواقدي عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن رومان ضعيف لعلتين :

    1.الواقدي ضعيف :قال البخارى : الواقدى مدينى سكن بغداد ، متروك الحديث ، تركه أحمد ، و ابن نمير ، و ابن المبارك ، و إسماعيل بن زكريا .
    و قال فى موضع آخر : كذبه أحمد .
    و قال معاوية بن صالح : قال لى أحمد بن حنبل : هو كذاب .
    و قال معاوية أيضا عن يحيى بن معين : ضعيف . .
    و قال أبو داود : أخبرنى من سمع على ابن المدينى يقول : روى الواقدى ثلاثين ألف حديث غريب
    و قال مسلم : متروك الحديث .
    و قال النسائى : ليس بثقة.

    2. الارسال من يزيد بن رومان :
    و هو من التابعين و لم يدرك الحادثة نقرا من ترجمته في تهذيب الكمال :
    (( مولى آل الزبير بْن العوام أَنَس بْن مالك وسالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر وصالح بْن خوات بْن جبير خ م د س وعبد اللَّهِ بْن الزبير وعبيد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر س وعروة بْن الزبير ع ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزهري س من أقرانه وأبي هريرة ق مرسل # وذكره ابْن حبان فِي كتاب الثقات .
    # وقال الواقدي : وكاتبه مُحَمَّد بْن سعد ، وعمرو بْن علي ، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير ، والترمذي ، مات سنة ثلاثين ومائة.))


    الاسناد الثاني :
    الواقدي عن ابراهيم بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة عن جابر ضعيف لعلتين :

    1. الواقدي ضعيف :
    قال البخارى : الواقدى مدينى سكن بغداد ، متروك الحديث ، تركه أحمد ، و ابن نمير ، و ابن المبارك ، و إسماعيل بن زكريا .
    و قال فى موضع آخر : كذبه أحمد .
    و قال معاوية بن صالح : قال لى أحمد بن حنبل : هو كذاب .
    و قال معاوية أيضا عن يحيى بن معين : ضعيف . .
    و قال أبو داود : أخبرنى من سمع على ابن المدينى يقول : روى الواقدى ثلاثين ألف حديث غريب
    و قال مسلم : متروك الحديث .
    و قال النسائى : ليس بثقة

    2. ابراهيم بن جعفر لا يؤخذ الا في المتابعات و الشواهد الا انه قد يقول قائل انه قد توبع بما رواه الواقدي عن عبد الحميد عن يزيد بن رومان
    نقرا من كتاب الجرح و التعديل لابن ابي حاتم الجزء الثاني :
    (( 234 - إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الحارثي الأنصاري روى عن أبيه عن سليمان (1) بن محمد روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجي وإبراهيم بن حمزة وذؤيب بن عمامة وعبد العزيز الاويسي وعلي ابن بحر سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه فقال [هو - 2] صالح))
    وقول ابو حاتم رحمه الله عن شخص بانه صالح يعني انه لا يصلح الا للشواهد و المتابعات ذكرها عنه ابنه ابن ابي حاتم في مقدمة كتابه الذي اقتبسنا منه الجرح و التعديل الجزء الاول


    الاسناد الثالث:
    الواقدي عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك ضعيف لعلتين :

    1. الواقدي ضعيف :
    قال البخارى : الواقدى مدينى سكن بغداد ، متروك الحديث ، تركه أحمد ، و ابن نمير ، و ابن المبارك ، و إسماعيل بن زكريا .
    و قال فى موضع آخر : كذبه أحمد .
    و قال معاوية بن صالح : قال لى أحمد بن حنبل : هو كذاب .
    و قال معاوية أيضا عن يحيى بن معين : ضعيف . .
    و قال أبو داود : أخبرنى من سمع على ابن المدينى يقول : روى الواقدى ثلاثين ألف حديث غريب
    و قال مسلم : متروك الحديث .
    و قال النسائى : ليس بثقة .

    2. الارسال من ابن كعب بن مالك .

    و هذا السند نحن نرجح عدم تعلقه بقصة قتل محيصة لابن سنينة اليهودي و انه مختص فقط في قصة قتل كعب بن الاشرف و ذلك لان رواية قتل كعب بن الاشرف ذكرت تقريبا بنفس هذا السند من دون الواقدي ومعمر و لم يتطرق الى قصة مقتل ابن سنينة


    نقرا من سنن ابي داود كتاب الخراج و الامارة و الفيء
    [3000] حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهود وكانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأمر الله عز وجل نبيه بالصبر والعفو ففيهم أنزل الله (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) الآية فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه فبعث محمد بن مسلمة وذكر قصة قتله فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون فغدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا طرق صاحبنا فقتل فذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه كتابا ينتهون إلى ما فيه فكتب النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة.
    و قال الامام الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن ابي داود : ((صحيح الاسناد))

    و ان لم تكن هناك اي علة في اي من هذه الاسانيد الثلاثة الا الواقدي لكان هذا كاف وواف لضعف الرواية ورد اعتبارها لان الواقدي كذاب هالك اجمع اهل العلم على ضعفه
    فتبين من هذا ان جميع اسانيد القصة ضعيفة و لا تصح



    ثانيا : الرواية متنها يخالف رواية اصح منها و هي رواية قتل كعب بن الاشرف
    سنن ابو داود كتاب الخراج والامارة و الفيء
    [3000] حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهود وكانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأمر الله عز وجل نبيه بالصبر والعفو ففيهم أنزل الله (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) الآية فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه فبعث محمد بن مسلمة وذكر قصة قتله فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون فغدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا طرق صاحبنا فقتل فذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه كتابا ينتهون إلى ما فيه فكتب النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة.

    1. لم يذكر اليهود قتل ابن سنينة بل اكتفوا بذكر مقتل كعب بن الاشرف
    2. لم تذكر الرواية مقتل ابن سنينة و لا امر النبي عليه الصلاة و السلام قتل من ظفروا به من رجال يهود


    ثالثا : لكل من يحب ان يحتج بالضعيف فان هناك رواية ضعيفة اخرى تخالف سياقها سياق هذه القصة و تذكر ان اسلام حويصة و عتابه لمحيصة كان في غزوة بني قريظة

    نقرا من سيرة بن هشام الجزء الاول :
    (( قال ابن هشام : وحدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو المدني ، قال : لما ظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة أخذ منهم نحوا من أربع مئة رجل من اليهود ، وكانوا حلفاء الأوس على الخزرج ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تضرب أعناقهم ، فجعلت الخزرج تضرب أعناقهم ويسرهم ذلك ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخزرج ووجوههم مستبشرة ، ونظر إلى الأوس فلم ير ذلك فيهم ، فظن أن ذلك للحلف الذي بين الأوس وبين بني قريظة ولم يكن بقي من بني قريظة إلا اثنا عشر رجلا ، فدفعهم إلى الأوس ، فدفع إلى كل رجلين من الأوس رجلا من بني قريظة وقال : ليضرب فلان وليذفف فلان فكان ممن دفع إليهم كعب بن يهوذا ، وكان عظيما في بني قريظة ، فدفعه إلى محيصة بن مسعود ، وإلى أبي بردة بن نيار - وأبو بردة الذي رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يذبح جذعا من المعز في الأضحى - وقال : ليضربه محيصة وليذفف عليه أبو بردة ، فضربه محيصة ضربة لم تقطع ، وذفف أبو بردة فأجهز عليه . فقال حويصة ، وكان كافرا ، لأخيه محيصة : أقتلت كعب ابن يهوذا ؟ قال : نعم ؛ فقال حويصة : أما والله لرب شحم قد نبت في بطنك من ماله ، إنك للئيم يا محيصة ؛ فقال له محيصة : لقد أمرني بقتله من لو أمرني يقتلك لقتلتك ؛ فعجب من قوله ثم ذهب عنه متعجبا . فذكروا أنه جعل يتيقظ من الليل : فيعجب من قول أخيه محيصة . حتى أصبح وهو يقول : والله إن هذا لدين . ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، فقال محيصة في ذلك أبياتا قد كتبناها . ))


    هذه الرواية ضعيفة لانها مرسلة من ابي عمرو المدني و هو عاصم بن عمر بن قتادة الا انها تلزم كل متعنت يريد ان يحتج بالضعيف علينا .

    يتبع مع النقطة الرابعة و الاخيرة و هي افتراض صحة الحديث فرضا
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 27-12-2018 الساعة 01:38 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,109
    آخر نشاط
    27-11-2020
    على الساعة
    03:57 AM

    افتراضي

    رابعا : على افتراض صحة الرواية فلا حرج على النبي عليه الصلاة و السلام لانه قصد بحديثه رجال بني النضير وذلك لما بدر منهم بعد قتل كعب بن الاشرف من الهيجان لدمه (مع انه نقض العهد) و علامات الحرب و هو من اسيادهم و ان كان عربيا من جهة الاب و ما بدر منهم قبل قتله من عدم ردعه و نصرته له و ايذائهم للمؤمنين و من هؤلاء ابن سنينة .

    اما العهد الذي ابرمه النبي عليه الصلاة و السلام مع اليهود لما قدم المدينة فدليله
    صحيح مسلم الجزء الثاني كتاب العتقباب تحريم تولي العتيق غير مواليه 1507 وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كتب النبي صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله ثم كتب أنه لا يحل لمسلم أن يتوالى مولى رجل مسلم بغير إذنه ثم أخبرت أنه لعن في صحيفته من فعل ذلك

    و نقرا من الصارم المسلول على شاتم الرسول الجزء الاول :
    (( وذلك أن المدينة كان فيما حولها ثلاثة أصناف من اليهود وهم: بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة وكان بنو قينقاع والنضير حلفاء الخزرج وكانت قريظة حلفاء الأوس فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم هادنهم ووادعهم مع إقراره لهم ولمن كان حول المدينة من المشركين من حلفاء الأنصار على حلفهم وعهدهم الذي كانوا عليه حتى أنه عاهد اليهود على أن يعينوه إذا حارب ثم نقض العهد بنوقينقاع ثم النضير ثم قريظة....وهذه الصحيفة معروفة عند أهل العلم روى مسلم في صحيحه عن جابر قال: كتب رسول الله على كل بطن عقوله ثم كتب أنه لا يحل أن يتوالى رجل مسلم بغير إذنه وقد بين فيها أن كل من تبع المسلمين من اليهود فإن له النصر ومعنى الإتباع مسالمته وترك محاربته لا الإتباع في الدين كما بينه في أثناء الصحيفة فكل من أقام بالمدينة ومخالفيها غير محارب من يهود دخل في هذا. ))

    وقد نقض كعب بن الاشرف العهد و حرض كما نعلم على النبي عليه الصلاة و السلام فلما قتل بن الاشرف اظهر اليهود النكارة لقتله و الهيجان لدمه و هي من امارات الحرب فعلى افتراض صحة الحديث فان هذا يجعلهم معه في نقض العهد و كونه من ساداتهم فاتباعه يشملهم نقض العهد لما هاجوا و يشملهم ابن سنينة خاصة ان اليهود و المنافقين في المدينة قد اظهرو الايذاء للمؤمنين في المدينة قبل قتل كعب بن الاشرف

    يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول على شاتم الرسول الجزء الاول :
    ((لضربت عنقك فقال حويصة: والله إن دينا بلغ منك هذا لعجب.
    وقال الواقدي بالأسانيد المتقدمة: قالوا: فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليلة التي قتل فيها ابن الأشرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه " فخافت يهود فلم يطلع عظيم من عظمائهم ولم ينطلقوا وخافوا أن يبيتوا كما بيت ابن الأشرف وذكر قتل ابن سنينة إلى أن قال: وفزعت يهود ومن معها من المشركين وساق القصة كما تقدم عنه.
    فإن هذا يدل على أنهم لم يكونوا موادعين وإلا لما أمر بقتل من صودف منهم ويدل هذا على أن العهد الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين اليهود كان بعد قتل بن الأشرف وحينئذ فلا يكون ابن الأشرف معاهدا.
    قلنا: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل من ظفر به منهم لأن كعب بن الأشرف كان من ساداتهم وقد تقدم أنه قال: ما عندكم؟ يعني في النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: عداوته ما حيينا وكانوا مقيمين خارج المدينة فعظم عليهم قتله وكان مما يهيجهم على المحاربة وإظهار نقض العهد نقض العهد انتصارهم للمقتول وذبهم عنه واما من قر فهو مقيم على عهده المتقدم لأنه لم يظهر العداوة ولهذا لم يحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحاربهم حتى أظهروا عداوته بعد ذلك وأما هذا الكتاب فهو شيء ذكره الواقدي وحده.))

    ويستدل على ما قاله ابن تيمية رحمه الله ما سبق ان ذكرناه في الاعلى من سنن ابي داود رحمه الله في كتاب الخراج و الامارة و الفيء باب كيف كان اخراج اليهود من المدينة :
    (( باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة
    3000 حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهود وكانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأمر الله عز وجل نبيه بالصبر والعفو ففيهم أنزل الله ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم الآية فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه فبعث محمد بن مسلمة وذكر قصة قتله فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون فغدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا طرق صاحبنا فقتل فذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه كتابا ينتهون إلى ما فيه فكتب النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة))


    و في السنن الكبرى للبيهقي كتاب السير
    (( 18060 ( أخبرنا ) أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أظنه عن أبيه - وكان ابن أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا ، وكان يهجو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحرض عليه كفار قريش في شعره ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة ، وأهلها أخلاط ، منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنهم المشركون الذين يعبدون الأوثان ، ومنهم اليهود ، وهم أهل الحلقة ، والحصون ، وهم حلفاء للحيين الأوس والخزرج ، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة استصلاحهم كلهم ، وكان الرجل يكون مسلما ، وأبوه مشرك ، والرجل يكون مسلما ، وأخوه مشرك ، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أشد الأذى ، فأمر الله رسوله ، والمسلمين بالصبر على ذلك والعفو عنهم ، ففيهم أنزل الله - جل ثناؤه : ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا ) . . إلى آخر الآية ، وفيهم أنزل الله - جل ثناؤه : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا ) فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذى المسلمين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ - رضي الله عنه - أن يبعث رهطا ليقتلوه ، فبعث إليه سعد بن معاذ محمد بن مسلمة الأنصاري ، وأبا عبس الأنصاري ، والحارث ابن أخي سعد بن معاذ في خمسة رهط ، وذكر الحديث في قتله قال : فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين ؛ فغدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أصبحوا ، فقالوا : إنه طرق صاحبنا الليلة ، وهو سيد من سادتنا ، فقتل ، فذكر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يقول في أشعاره وينهاهم به ، ودعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يكتب بينه ، وبينهم ، وبين المسلمين كتابا ينتهوا إلى ما فيه ، فكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه ، وبينهم ، وبين المسلمين عاما صحيفة كتبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت العذق الذي في دار بنت الحارث ، فكانت تلك الصحيفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند علي بن أبي طالب - رضي الله عنه))

    و هاتان الروايتان توضحان لنا عدة امور :

    1. ان كعب بن الاشرف كان سيدا من سادات اليهود و قد حرض على النبي عليه الصلاة و السلام وقطع العهد
    2. ان اليهود و المنفاقين كانوا يؤذون النبي عليه الصلاة و السلام و المؤمنين و لا شك ان من هؤلاء من هم من اتباع كعب بن الاشرف من اليهود
    3. ان اليهود ابدوو النكران على قتل كعب بن الاشرف وذكروا النبي صلى الله عليه وسلم انه سيد من ساداتهم و هذا تعبير عن الغضب و الهيجان
    4. ان النبي عليه الصلاة و السلام احتج على من اتوه بما قاله كعب في اشعاره فانه اعتبره ناقضا للعهد
    5. ان النبي عليه الصلاة و السلام دعاهم الى ان يكتبوا كتابا اخرا او عهدا اخرا بين المسلمين و بين اليهود


    و هذه النقطة الاخيرة دلالة على ان العهد الذي بين النبي عليه الصلاة و السلام وبينهم قد انتقض فلا حرج حينها لما روي عن النبي عليه الصلاة و السلام من امره بقتل من ظفر بهم المسلمون من رجال اليهود لانهم اذ ذاك قد اعتبروا ناقضي للعهود و لا حرج ايضا على قتل محيصة لابن سنينة و لا يعقل ان يكتب النبي عليه الصلاة و السلام عهدا اخرا ان كان العهد الذي قبله لم ينتقض .

    و كل هذا على فرض صحة حديث (من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه) و الحديث في الاصل لا يصح كما بينا سابقا في الاعلى فلا حجة اذا للمعترض

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,109
    آخر نشاط
    27-11-2020
    على الساعة
    03:57 AM

    افتراضي

    ملاحظة :

    ذكر بن حجر رحمه الله في كتابه المطالب العالية في كتاب السير و المغازي باب قتل كعب بن الاشرف نقلا عن مسند اسحاق بن راهويه الرواية :

    ((4373 قَالَ إِسْحَاقُ : أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قال حدثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، : قَالَ : إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ قَالَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ يَعْنِي كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ ، فَقَالَ لَهَا : لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالُوا : لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ قَالَ : نَعَمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ثُمَّ إِنَّ . . . . . شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ ، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ : فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ قَالَ : وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ ، قَالَ : وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تَعْنِي شَيْئًا ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ فَوَقَفْنَا لَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ ، قَالَ : فَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَقَتَلْتَهُ ، وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ قَالَ : آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلَى لَقَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّ دِينًا بَلَغَ هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا هَذَا ))

    و الرد :

    الرواية ظاهر سندها الصحة الا ان فيها ادراجا

    فقد علق بن حجر رحمه الله بعد ان اورد هذه الرواية قائلا :
    (إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ فَقَطْ ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ جَابِر))

    و هذا يعني ان الجزء الذي يلي قوله عليه الصلاة و السلام ((اللهم اعنهم)) هو من ادراجات ابن اسحاف فهو لا يصح رفعه الى النبي عليه الصلاة و السلام و لا الى ابن عباس رضي الله عنه و لا الى عكرمة و لا الى ثور بن يزيد رحمهما الله .

    ويدل على هذا ان الامام احمد و غيره لما اخرجوا الرواية اخرجوها مختصرة الى اللهم اعنهم

    نقرا من مسند احمد الجزء الرابع
    1 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، (1) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: " انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ "، وَقَالَ: " اللهُمَّ أَعِنْهُمْ - يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ


    و هذا يعني ان جميع ما يلي هو بحكم المرسل من ابن اسحاق و ليس متصلا بما فيها قصة قتل محيصة لابن سنينة :

    (( وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ قَالَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ يَعْنِي كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ ، فَقَالَ لَهَا : لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالُوا : لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ قَالَ : نَعَمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ثُمَّ إِنَّ . . . . . شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ ، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ : فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ قَالَ : وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ ، قَالَ : وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تَعْنِي شَيْئًا ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ فَوَقَفْنَا لَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ ، قَالَ : فَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَقَتَلْتَهُ ، وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ قَالَ : آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلَى لَقَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّ دِينًا بَلَغَ هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا هَذَا ))

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 17-01-2019 الساعة 12:49 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,109
    آخر نشاط
    27-11-2020
    على الساعة
    03:57 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سني 1989 مشاهدة المشاركة
    ملاحظة :

    ذكر بن حجر رحمه الله في كتابه المطالب العالية في كتاب السير و المغازي باب قتل كعب بن الاشرف نقلا عن مسند اسحاق بن راهويه الرواية :

    ((4373 قَالَ إِسْحَاقُ : أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قال حدثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، : قَالَ : إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ قَالَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ يَعْنِي كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ ، فَقَالَ لَهَا : لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالُوا : لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ قَالَ : نَعَمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ثُمَّ إِنَّ . . . . . شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ ، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ : فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ قَالَ : وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ ، قَالَ : وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تَعْنِي شَيْئًا ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ فَوَقَفْنَا لَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ ، قَالَ : فَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَقَتَلْتَهُ ، وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ قَالَ : آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلَى لَقَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّ دِينًا بَلَغَ هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا هَذَا ))

    و الرد :

    الرواية ظاهر سندها الصحة الا ان فيها ادراجا

    فقد علق بن حجر رحمه الله بعد ان اورد هذه الرواية قائلا :
    (إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ فَقَطْ ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ جَابِر))

    و هذا يعني ان الجزء الذي يلي قوله عليه الصلاة و السلام ((اللهم اعنهم)) هو من ادراجات ابن اسحاف فهو لا يصح رفعه الى النبي عليه الصلاة و السلام و لا الى ابن عباس رضي الله عنه و لا الى عكرمة و لا الى ثور بن يزيد رحمهما الله .

    ويدل على هذا ان الامام احمد و غيره لما اخرجوا الرواية اخرجوها مختصرة الى اللهم اعنهم

    نقرا من مسند احمد الجزء الرابع
    1 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، (1) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: " انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ "، وَقَالَ: " اللهُمَّ أَعِنْهُمْ - يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ


    و هذا يعني ان جميع ما يلي هو بحكم المرسل من ابن اسحاق و ليس متصلا بما فيها قصة قتل محيصة لابن سنينة :

    (( وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ قَالَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ يَعْنِي كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ ، فَقَالَ لَهَا : لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالُوا : لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ قَالَ : نَعَمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ثُمَّ إِنَّ . . . . . شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ ، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ : فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ قَالَ : وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ ، قَالَ : وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تَعْنِي شَيْئًا ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ فَوَقَفْنَا لَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ ، قَالَ : فَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَقَتَلْتَهُ ، وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ قَالَ : آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلَى لَقَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّ دِينًا بَلَغَ هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا هَذَا ))

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم

    و مما يؤكد لنا ما ذكرناه في الأعلى ان ابن إسحاق رحمه الله فصل بين الروايتين في السيرة و ذكر إسناد قصة قتل ابن سنينة بعد ان أورد القصة

    نقرا في سيرة ابن هشام الجزء الاول

    (( قال ابن إسحاق : فحدثني ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال [ ص: 56 ] مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، فقال : انطلقوا على اسم الله ؛ اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وهو في ليلة مقمرة ، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف به أبو نائلة ، وكان حديث عهد بعرس ، فوثب في ملحفته ، فأخذت امرأته بناحيتها ، وقالت : إنك امرؤ محارب ، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة ؛ قال : إنه أبو نائلة ، لو وجدني نائما لما أيقظني ؛ فقالت : والله إني لأعرف في صوته الشر ؛ قال : يقول لها كعب : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب . فنزل فتحدث معهم ساعة ، وتحدثوا معه ، ثم قال : هل لك يا ابن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه ؟... ))


    ثم نقرا بعد ذلك في سيرة ابن هشام الجزء الاول
    ((قال ابن إسحاق : وقال رسول الله : من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة بن مسعود - قال ابن هشام : ( محيصة ) . ويقال : محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس - على ابن سنينة -

    قال ابن هشام : ويقال سبينة - رجل من تجار يهود ، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم ، وكان أسن من محيصة ، فلما قتله جعل حويصة يضربه ، ويقول : أي عدو الله ، أقتلته ، أما والله لرب شحم في بطنك من ماله . قال محيصة ؛ فقلت : والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك ؛ قال : فوالله إن كان لأول إسلام حويصة قال : آولله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم ، والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها قال : والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب ، فأسلم حويصة . قال ابن إسحاق: حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة، عن ابنه محيصة ، عن أبيها محيصة))

    و مولى بني حارثة هنا هو محمد بن ابي محمد مولى زيد بن ثابت اذ ان زيد بن ثابت هو من بني حارثة فالسند هو نفسه ذلك الضعيف في سنن ابي داود فعرف ان الإدراج واقع كما ذكر بن حجر رحمه الله في المطالب العالية

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله و صحبه وسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 17-01-2019 الساعة 08:21 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,109
    آخر نشاط
    27-11-2020
    على الساعة
    03:57 AM

    افتراضي

    اضافة :
    نذكر ايضا جمعا من اهل العلم ممن ضعفوا الرواية :

    الامام المنذري رحمه الله في مختصر سنن ابي داود كتاب الخراج و الامارة و الفيء باب كيف كان اخراج اليهود من المدينة
    :
    (( 3002/ 2882 - وعن مُحَيِّصَة -وهو ابن مسعود الأنصاري -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رجال اليهود فاقتلوه، فوثب مُحيِّصَةُ على شبيبة -رجلٍ من تجار يهود كان يُلابسهم- فقتله، وكان حُوَيِّصة إذ ذاك لم يسلم، وكان أسنّ من محيصة، فلما قتله جعل حُوَيِّصَةُ يضربه، ويقول: أي عَدُوَّ اللَّه، أما واللَّه لَرُبَّ شَحْمٍ في بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ
    • في إسناده أيضًا: محمد بن إسحاق بن يسار))

    و استعمال المنذري رحمه الله لعبارة "عن" ثم قوله " في اسناده ايضا : محمد بن اسحاق" هو حكم منه بوجود العلة في الرواية كما صرح بذلك في مقدمة كتابه الترغيب و الترهيب حيث قال :
    ((وقد أشبعنا الكلام على حال كثير من الأحاديث الواردة في هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا، فإذا كان إسناد الحديث صحيحا أو حسنا أو ما قاربهما صدّرته بلفظة: عن، وكذلك إن كان مرسلا أو منقطعا أو معضلا أو في إسناده راوٍ مبهم أو ضعيف وثق أوثقه ضعف وبقية رواة الإسناد ثقات أوفيهم كلام لا يضرّ، أو حسّنه بعض من خرّجه، أصدّره أيضا بلفظه: عن، ثم أشير إلى إرساله وانقطاعه أو عضله أو ذلك الراوى المختلف فيه، فأقول رواه فلان في رواية فلان أو من طريق فلان أو في إِسناده فلان أو نحو هذه العبارة ولا أذكر ما قيل فيه من جرح وتعديل خوفا من تكرار ما قيل فيه كلما ذكر وأفردت لهؤلاء، المختلف فيهم بابا في آخر الكتاب، أذكرهم فيه مرتبا على حروف المعجم، وأذكر ما قيل في كل منهم من جرح وتعديل على سبيل الاختصار، وقد لا أذكر ذلك الراوىَ المختلف فيه، فأقول إذا كان رواة إسناد الحديث ثقات وفيهم من اختلف فيه: إسناده حسن أو مستقيم أو لا بأس به ونحو ذلك حسبما يقتضيه حال الإسناد والمتن وكثرة الشواهد، وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقط أو ليس بشئ أو ضعيف جدّا أو ضعيف فقط أو لم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدّرته بلفظة: روى، ولا أذكر ذلك الراوى ولا ما قيل فيه ألبتة فيكون للإسناد الضعيف دلالتان: تصديره بلفظة: روى، وإهمال الكلام عليه في آخره، وقد استوعبت جميع ما كان من هذا النوع في كتاب. ))

    وضعف الرواية المحقق مجدي فتحي السيد في تحقيقه لسيرة ابن هشام الجزى الثاني في هامش الصفحة 469:
    (( (1054) اسناده ضعيف فيه جهالة شيخ ابن اسحاق
    اخرجه ابو داود (3002) و البيهقي (3/ 200) في الدلائل ، و ابن الاثير (2/ 75) في اسد الغابة، و عزاه الى ابن عبد البر، و ابن منده ، و ابي نعيم ثم اورده ابن الاثير (5/ 120) و ابن كثير (4/ 8، 9) في البداية ، و ابن حجر في الاصابة (2/ 48) ، كلهم عن ابن اسحاق فيه ابن ابي محمد من المجهولين كذا اخرجه الطبراني (20/ 311) في الكبير ))





    و ضعفها المحقق عصام موسى هادي في تحقيقه لسنن ابي داود كتاب الخراج و الامارة و الفيء باب كيف كان اخراج اليهود من المدينة الصفحة 645 الحديث 3002 حيث حكك عليها و قال :
    (( ضعيف ))




    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة : هل الفئران يهود ؟؟؟
    بواسطة *اسلامي عزي* في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 04-11-2015, 11:30 PM
  2. الرد على :- شبهة طرد يهود نجران والحجاز
    بواسطة ابوغسان في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-11-2014, 06:26 PM
  3. الرد على شبهة قوة النكاح وبيان جهل وتدليس النصارى
    بواسطة walaa bent aleslam في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-04-2010, 07:47 PM
  4. الرد على شبهة حديث لا عدوى
    بواسطة قلم من نار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 16-02-2010, 11:57 PM
  5. الرد علي شبهة حديث الذباب
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-12-2007, 03:37 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها

الرد على شبهة حديث ( من ظفرتم من رجال يهود فاقتلوه) وبيان ضعفها