بدأت الجمعية التبشيرية، المعروفة بتسمية كروس لوك˜ في تجهيز مكتب لمحطتها الفضائية التبشيرية تبث باللغة التارقية˜ و الحسانية˜ و الفولان˜ لمدة أكثر من 10 ساعات يوميا عبر عدة أقمار صناعية من أجل تحويل عدد كبير من سكان الصحراء الكبرى ومنهم جزائريون توارق˜ إلى المسيحية البروتستانتية.

كشف مصدر أمني موثوق أن مصالح الأمن رصدت نشاطا مشبوها لجمعية كروس لوك˜ في عدة مناطق بأقصى الجنوب والوسط من أجل مكافحة ما تسميه أوساط غربية المد السلفي الجهادي˜ في المنطقة، وأوقفت وزارة الداخلية كل نشاط لجمعيات تبشيرية أمريكية في ولاية تمنراست، بعد أن أثبتت تحقيقات أمنية أن الجمعية الأمريكية البروتستانتية تعمل على نشر المسيحية وسط لاجئين من مالي ومواطنين جزائريين، وأكّدت مصادرنا أنّ وزارة الداخلية طلبت من ولاة أقصى الجنوب التدقيق في نشاط مشبوه لجمعيات أجنبية تنشط في مجال التبشير.من جانب آخر، أشارت مصادرنا أنّ محققين من مصالح الأمن في تمنراست استجوبوا مؤخرا لاجئين من مالي حول شبهة بيع أسر مالية لأطفالها لشبكة دولية، تتعامل مع أسر ترغب في تبني أطفال رضع، وأضافت أنّ ما لا يقل عن 20 طفل لا يتعدى سن 6 سنوات تم تهريبه عبر الجزائر ثم تونس إلى عدة دول غربية، وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الأسر التي باعت أطفالها تقاضت مبالغ لا تتعدى 1000 أورو مقابل التخلي نهائيا عن أطفالها، ويعتقد المحققون أن الأمر يتعلق بشبكة متعددة الجنسيات تنشط عبر عدة دول إفريقية وتدار من الولايات المتحدة الأمريكية لصالح منظمات تنصير مسيحية بروتستانتية، وقد عملت هذه المنظمات طيلة عام 2012 على تهريب أطفال من أسر لاجئة من حرب مالي إلى أوروبا والولايات المتحدة ثم تنصيرهم، وقالت مصادرنا إن التحريات التي باشرتها مصالح الأمن محليا، أكدت أن شخصين على الأقل أحدهما مغربي يحمل الجنسية الهولندية تورطا في تهريب أطفال من معسكر اللاجئين في تينزاواتن قرب حدود مالي، ونقلهم إلى تونس، ومنها إلى دول غربية عدة لتتبناهم أسر في الولايات المتحدة الأمريكية كندا وألمانيا وبريطانيا.وتأتي التّحقيقات حول النشاط المشبوه لهذه الجمعية بعد رفض وزارة الخارجية طلبا تقدمت به جمعية ويست أسمبلي˜ التبشيرية لمساعدة لاجئين ماليين في الجزائر، حيث تعد هذه الجمعية، التي تضممسيحيين متعصبين من كندا، أستراليا، نيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية ويقع مقرهافي مدينة بوسطن، إحدى أهم الجمعيات، التي تنشط في التنصير والدعوة لاعتناق البرتستانتية الإنجيلية في إفريقيا وآسيا، وحسب مصادرنا، تحقق مصالح الأمن في شبهة تعاون مواطنين جزائريين مع هذه الجمعية التبشيرية الأمريكية منذ شهر جوان 2012، أين وزع جزائريون مساعدات مولتها جمعيتان من الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة اللاجئين الماليين، وتشتبه مصالح الأمن حول تمويل جمعيات وهيئات أوروبية وأمريكية تبشيرية وذات توجه سياسي موالي لإسرائيل لجمعيات ونشاطات إنسانية في أقصى الجنوب، وبالموازاة، يعمل محققون على مستوى مركزي على التحري حول النشاط المجموع لعشرات الجمعيات التبشيرية الغربية التي باتت تتحرك في الجنوب وتستهدف اللاجئين الماليين بعد حصول بعض الجمعيات الجزائرية على مساعدات من منظمات تعلن صراحة توجهاتها التبشيرية تحت غطاء المساعدة الإنسانية والتعاون في مجال البيئة والثقافة، وحسب مصادرنا، فإن جمعيات في الولايات المتحدة أهمها وورلد وارنتي˜، المعروفة بدعمها لإسرائيل وهيئات تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية شاركت قبل سنوات قليلة في تمويل مشاريع تتعلق بتكوين أشخاص ينتمون للأقليات في كردستان العراق، وجمعيات أوروبيةفي فرنسا، إيطاليا، وبريطانيا، وأخرى ذات نشاط تبشيري اقترحت تمويل مشاريع في عدة مناطق في أقصى الجنوبالجزائري، تخص تمويل نشاطات ثقافية واجتماعية وبيئية، وحسب المعلومات المتاحة، فإن عدة جمعيات جزائرية حصلت على مساعدات من هيئات دولية بحسن نية، ودون التأكدمن أهداف بعض الهيئات المرتبطة بأجهزة مخابرات أجنبية.