السؤال:
اعتنقت الإسلام منذ ثلاث سنوات ، ومنذ تلك اللحظة ما فتئت أسعى في إقناع أسرتي وأصدقائي باعتناقه ، وأخيراً أختي البالغة من العمر خمس عشرة سنة اعتنقت الإسلام الأسبوع الماضي ، والآن السؤال عن كيفية حماية إيمانها والسعي في تقويته ، أخشى عليها من النكوص على عقبيها ، فالبيئة التي نعيش فيها تحث على ذلك ، كما أن أبواي لم يعلما باعتناقها الإسلام حتى الآن ، وأخشى إن علما أن يضايقانها ، وسيسعيان إلى إعادتها إلى اليهودية من جديد . أرجو منكم المساعدة والنصح ، فلا أدري ماذا أفعل !



الجواب :
الحمد لله
أولاً:
مما يَفرح به المسلم ما يراه من دخول الناس في دين الله تعالى الحق وتركهم لأديانهم المحرَّفة والباطلة ، ونحن نهنئك على اصطفاء الله لكِ بالإسلام ثم توفيقه لك لتكوني داعية إلى الهدى والرشاد مما نتج منه إسلام أختك وإنقاذها من سخط الله وعذابه ، وقد راح بنا الفكر إلى الصحابي الجليل عبد الله بن سلام والذي كان يهوديّاً ثم أسلم وحسن إسلامه ، فنسأل الله تعالى أن يثبتك – وأختك - على الهدى وأن يوفقكما للعلم النافع والعمل الصالح .

ثانياً:
ومما ننصحك بفعله مع شقيقتك التي أسلمت حديثاً لتثبيتها على الدين أمور :
1. حثها على الإكثار من قراءة القرآن والاستماع له ، وحبذا أن تحسني الاختيار لها لأن يكون السماع من أصحاب الأصوات المؤثرة في سامعيها .
2. توفير الكتب الإسلامية الصغيرة الحجم العظيمة النفع مما تحتوي على أحكام شرعية ميسرة وتراجم لأئمة الإسلام وعلمائه ، ويفضَّل أن يكون منها تراجم خاصة للنساء المسلمات من العالمات والداعيات والمجاهدات .
3. بذل الجهد في صرفها عن صحبة السوء من زميلاتها قبل الإسلام وخاصة من يكون لها تأثير على شقيقتك لقوة شخصيتها أو لطافتها ، وليكن هذا الصرف بطريقة حكيمة حتى لا تنفر منكِ وتتمسك بصويحباتها .
4. تسهيل حصولها على أشرطة صوتية مؤثرة تحتوي على دروس وخطب ومحاضرات تتناول أحكام الإسلام وشرائعه وما يتعلق بمصير الإنسان في اليوم الآخر بعد موته .
5. جعلها تُكثر من حمد الله تعالى وشكره على نعمة الهداية ؛ فبالشكر تدوم النعم ، ويحتاج العبد لربه تعالى أن يؤيده ويوفقه ويثبته على دينه .
6. تشجيعها على الالتزام بالصلاة في أوقاتها وإعطاء الصلاة حقها في إقامة أركانها وواجباتها ، مع الحث على الدعاء في السجود .
7. ومن الضروري تنبيهها على عدم إظهار إسلامها لأهلها في الوقت الحالي خشية تأثيرهم عليها سلباً بما يعود عليها بالضرر في دينها ، وانظر في ذلك جوابي السؤالين ( 33827 ) و ( 69752 ) .
ونسأل الله تعالى أن يثبتكما على دينه وأن يوفقكما لمرضاته ، ونحن نشكر لك حرصك على الاستفادة من موقعنا هذا ونسأل الله لك العلم النافع والعمل به .

والله أعلم