الرد على سلسلة : خرافات الإسلام

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على سلسلة : خرافات الإسلام

صفحة 16 من 17 الأولىالأولى ... 6 15 16 17 الأخيرةالأخيرة
النتائج 151 إلى 160 من 163

الموضوع: الرد على سلسلة : خرافات الإسلام

  1. #151
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

    افتراضي

    اقتباس
    محمد -صلى الله عليه وسلم- يصارع الشيطان فيخنقه و يجد برد لسانه بين يديه و الشيطان يقول أوجعتني

    ‏حدثنا ‏ ‏أسود بن عامر ‏ ‏أنبأنا ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏قال ‏ ‏ذكر ‏ ‏أبو إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مر علي الشيطان فأخذته فخنقته حتى إني لأجد برد لسانه في يدي فقال أوجعتني أوجعتني

    مسند أحمد .. مسند المكثرين من الصحابة .. مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3732&doc=6

    الــــــــــرد :



    .

    راجع ردي السابق
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthr...610#post372610
    .


    الجن لهم تأثير بإذن الله تعالى وأضرار يلحقونها ببدن الإنسان ، وذلك ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة ، قال تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ {البقرة : 175 }

    وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . وقال عبد الله بن الإمام أحمد قلت لأبي : إن قوما يقولون : إن الجن لا يدخلون في بدن المصروع فقال : يا بني يكذبون ، هذا يتكلم على لسانه ، وهذا الأمر مشهور بين الناس فإنه يرى الرجل مصروعا فيتكلم المصروع بلسان لا يعرفه ويضرب على بدنه ضربا عظيما ومع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقال حوله .

    والمس هو الجنون ، كما قال أهل التفسير ، ففي الطبري عند تفسير قوله تعالى : إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ {البقرة : 175 } قال : يعني بذلك : يتخبله الشيطان في الدنيا ، وهو الذي يخنقه فيصرعه من المس ، يعني من الجنون .

    ثم إنه لا مانع من أن يظهر الشيطان أمام الناس بصورة إنسان أو غيره فقد أعطى الله سبحانه وتعالى الجن قدرة على التشكل بأشكال مختلفة ، منها :

    التشكل في صورة إنسان ، كما في صحيح البخاري عندما جاء الشيطان لأبي هريرة رضي الله عنه في صورة رجل فقير ، وأخذ يحثو من طعام الصدقة .

    ومنها التشكل في صورة حيوان ، كالكلب الأسود ، كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الكلب الأسود شيطان . قال ابن تيمية رحمه الله : الكلب الأسود شيطان ، والجن تتصور بصورته كثيراً ، وكذلك بصورة القط الأسود ، لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره ، وفيه قوة الحرارة .

    كما يتشكل بشكل الحيات (الثعابين ) ولهذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتل جنان البيوت ، خشية أن يكون هذا المقتول جنياً قد أسلم .

    والله أعلم .
    .
    المصدر.
    .


    ثم أن الرواية بهذا الطريق لا تصح، فالسند منقطع!


    يتبع مع تكملة الرد

  2. #152
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

  3. #153
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

  4. #154
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

    افتراضي

    اقتباس
    إبليس يبكي ؟؟

    حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل مِنَ الْمَكِّيِّينَ , عَنْ مُجَاهِد { سَفِيهنَا عَلَى اللَّه شَطَطًا } قَالَ : إِبْلِيس : ثُمَّ قَالَ سُفْيَان : سَمِعْت أَنَّ الرَّجُل إِذَا سَجَدَ جَلَسَ إِبْلِيس يَبْكِي يَقُول : يَا وَيْله أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَعَصَى , فَلَهُ النَّار , وَأُمِرَ ابْن آدَم بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ , فَلَهُ الْجَنَّة .
    راجع تفسير ابن كثير لسورة الجن 4
    http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=0&l=arb&nSora=72&nAya=4&taf =TABARY&tashkeel=0
    الــــــــــرد :


    .

    عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا قَرَأ ابنُ آدم السجدةَ فسجد اعْتَزَل الشيطانُ يبكي، يقول: يا وَيْلَه -وفي روايةٍ: يا وَيْلي- أُمِر ابنُ آدمَ بالسجودِ فسجدَ فله الجنة، وأُمِرتُ بالسجود فأبَيْتُ فَلِيَ النارُ». [صحيح] - [رواه مسلم].

    إذا قرأ ابن آدم آية من آيات السجدة، التي فيها أمرٌ بالسجود، فسجد امتثالًا لأمر الله، ورغبة في طاعته، انصرف الشيطان من عند القارئ وجعل يبكي متحسرًا على ما فاته من الكرامة, وحصول اللعن والخيبة للحسد على ما حصل لابن آدم، ويقول «يا ويلي أُمِر ابنُ آدم بالسجود، فسجد فله الجنة، وأُمِرتُ بالسجود فأبيت»، أي: يا حزني ويا هلاكي, فقد أمر اللهُ -تعالى- ابن آدم بالسجود فأطاع ربه فسجد فله الجنة، وأمرني بالسجود فامتنعت تكبُّرا فلي النار. المصدر.
    .


    جاء في «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» (1/ 274):

    «بكاءُ إبليسَ المذكورُ في الحديث: ليس ندمًا على معصية، ولا رجوعًا عنها، وإنَّما ذلك لفرطِ حَسَده وغيظِهِ وألمِهِ مما أصابه مِن دخولِ أحدٍ من ذُرِّيَّةِ آدم الجنَّةَ ونجاتِهِ، وذلك نحو ما يعتريه عند الأذانِ والإقامةِ ويومِ عرفة؛ على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
    و(قوله: يَا وَيلَتَا) الويلُ: الهلاك، وويلٌ: ‌كلمةٌ ‌تقال ‌لمن ‌وقَعَ ‌في ‌هلكة، والألف في يا ويلتا: للندبةِ والتفجُّع».
    .

    وجاء في «فتح المنعم شرح صحيح مسلم» (3/ 237):

    «السجود رمز للعبودية والخضوع، رمز للطاعة للخالق جل شأنه، آية على الاعتراف بألوهيته، والاستجابة لأمره، كان الاستنكاف عنه سببًا في طرد إبليس من الجنة، وحرمانه من الرحمة، والغضب عليه ولعنته إلى يوم الدين، وكان أداؤه من المسلم غيظًا للشيطان وإذلالاً له، فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل ‌الشيطان ‌يبكي، يقول: يا ويلاه. أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار". وكان السجود لله والصلاة له دعوة الأنبياء والمرسلين، وكان الركن الوحيد المكرر مرتين في كل ركعة من صلاتنا، وكان أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وكان موطن الدعاء وأمل الإجابة، وكان أن طلبه الله من قارئي القرآن ومستمعيه في خمسة عشر موضعًا من القرآن، وكان أن شرع الله السجود عند التلاوة والسماع، ليزداد القارئ والسامع تقربًا إلى بارئهم ومن من المسلمين يدعى إلى التقرب من المنعم وفضله ثم لا يستجيب؟».

    «فتح المنعم شرح صحيح مسلم» (3/ 238):

    «لقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته سجود التلاوة، فكان يقرأ آية السجدة أمامهم فيسجد ويسجدون معه، بل دعا المشركين إلى السجود حين تلا عليهم سورة النجم فسجدوا مع المسلمين، حتى لم يجد أحدهم مكانًا لوضع جبهته على الأرض من كثرة الزحام، وحتى لم يمتنع أحد من المشركين من السجود إلا شيخًا من كبار كفارهم استكبر أن يضع جبهته على الأرض، فأخذ منها كفًا من حصى وتراب ووضع عليه جبهته، وقال: يكفيني هذا علامة على استجابتي، فلم يقبل الله منه، وظل على ضلاله وشركه حتى مات كافرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترك المواظبة على فعل المستحب بيانًا للفرق بينه وبين الواجب، وخشية أن تؤدي المواظبة إلى أن يفرض المستحب فتعجز الأمة عن الوفاء ويكون فيه حرج عليها. من هنا خفي على بعض الصحابة بعض مواطن السجود، فظن الموطن غير موطن، وعلم الملازمون حكمة أفعاله صلى الله عليه وسلم وغالب أموره، فتمسكوا بها ودعوا إليها، ومنهم أبو هريرة رضي الله عنه، حيث التزم السجود في سجدات المفصل، وفي الانشقاق والعلق اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. فرضي الله عن أبي هريرة وعن الصحابة أجمعين، ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين».
    .

    وجاء في «توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم» (1/ 168):

    «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ ‌الشَّيْطَانُ ‌يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ))، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: ((يَا وَيْلِي، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ، فَلِي النَّارُ)).
    حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَعَصَيْتُ، فَلِي النَّارُ)).
    في هذا الحديث: أن كفرَ إبليس كفرُ إباء واستكبار؛ لامتناعه من السجود الذي أُمر به، قال تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين}.
    وفيه: أن الشيطان تحسَّر بقوله: ((يَا وَيْلَهُ))، لكن ذلك لن يفيده شيئًا- نسأل الله العافية».

    .


    الشيطان يظهر في الحية ويجعلها تتكلم

    تك-3-1
    وكانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله.فقالت للمرأة أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة.


    الشياطين تصرخ وتولول

    مر-1
    23 وكان في مجمعهم رجل به روح نجس.فصرخ. 24 قائلا آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري.أتيت لتهلكنا.انا اعرفك من انت قدوس الله.
    .


    يتبع :-

  5. #155
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

    افتراضي

    اقتباس
    الشيطان ينفخ في المنخار ؟

    ‏حدثنا ‏ ‏مكي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الجعيد ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد بن خصيفة ‏ ‏عن ‏ ‏السائب بن يزيد ‏‏أن امرأة جاءت إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏أتعرفين هذه قالت لا يا نبي الله فقال هذه ‏ ‏قينة ‏ ‏بني فلان ‏ ‏تحبين أن تغنيك قالت نعم قال فأعطاها طبقا فغنتها فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قد نفخ الشيطان في منخريها

    مسند أحمد .. مسند المكيين .. حديث السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه
    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=15162&doc=6

    الــــــــــرد :


    .

    جاء في «سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين» (ص86):

    «وجاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا عائشة تعرفين هذه؟ قالت: لا، يا نبي الله، قال: ‌هذه ‌قينة ‌بني ‌فلان، ‌تحبين ‌أن ‌تغنيك؟ ‌قالت: ‌نعم، فأعطتها طبقا، فغنتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد نفخ الشيطان في منخريها)) (4) ومعنى ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره مثل هذه الأغاني.
    ‌‌_________
    (4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3/ 449 حديث السائب بن يزيد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 130: ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 8/ 158 رقم 6686».
    .


    وقد فسر البعض قوله قد نَفَخَ ‌الشيطانُ ‌في ‌مَنْخِرَيها أي انه يُثني ويمدح في غنائها، ونشاطها في الغناء.


    يقول صاحب كتاب: «شمائل الحبيب المصطفى» (ص181):

    «قد نَفَخَ ‌الشيطانُ ‌في ‌مَنْخِرَيها: هو ثناء عليها بأنها تجيدُ الغناء».
    .

    وجاء في «الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني» (17/ 232):

    «(عن السائب ابن يزيد) أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عائشة أتعرفين هذه؟ قالت لا يا نبي الله، قال هذه قينة بني فلان تحببن أن تغنيك؟ قالت نعم قال فأعطاها طبقا فغنتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد نفخ ‌الشيطان ‌في ‌منخريها (4)»
    _________
    (4) معناه والله أعلم أن الشيطان زين لها الغناء فاسترسلت فيه بنشاط وغير ملل.
    .


    وجاء في
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1.jpg 
مشاهدات:	12 
الحجم:	468.4 كيلوبايت 
الهوية:	18712
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	2.jpg 
مشاهدات:	13 
الحجم:	666.3 كيلوبايت 
الهوية:	18713
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	3.jpg 
مشاهدات:	12 
الحجم:	714.4 كيلوبايت 
الهوية:	18714
    .


    يتبع مع استكمال الرد

  6. #156
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

  7. #157
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

    افتراضي

    اقتباس
    عمر يصارع جني ذراعيه ذراعي كلب و له خبج كخبج الحمار و يصرعه و يطلب منه جولة ثانية !!

    وَرُوِيَ عَنْ عُمَر أَنَّهُ صَارَعَ جِنِّيًّا فَصَرَعَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فَقَالَ لَهُ الْجِنِّيّ : خَلِّ عَنِّي حَتَّى أُعَلِّمك مَا تَمْتَنِعُونَ بِهِ مِنَّا , فَخَلَّى عَنْهُ وَسَأَلَهُ فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَمْتَنِعُونَ مِنَّا بِآيَةِ الْكُرْسِيّ . قُلْت : هَذَا صَحِيح
    وَفِي مُسْنَد الدَّارِمِيّ أَبِي مُحَمَّد
    قَالَ الشَّعْبِيّ قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : لَقِيَ رَجُل مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ الْجِنّ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الْإِنْسِيّ , فَقَالَ لَهُ الْإِنْسِيّ : إِنِّي لَأَرَاك ضَئِيلًا شَخِيتًا كَأَنَّ ذُرَيِّعَتَيْك ذَرَيِّعَتَا كَلْب فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعْشَر الْجِنّ , أَمْ أَنْتَ مِنْ بَيْنهمْ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّه إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيع وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّانِيَة فَإِنْ صَرَعْتنِي عَلَّمْتُك شَيْئًا يَنْفَعك , قَالَ نَعَمْ , فَصَرَعَهُ , قَالَ : تَقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ : " اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ الْقَيُّوم " ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَإِنَّك لَا تَقْرَأهَا فِي بَيْت إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَان لَهُ خَبَج كَخَبَج الْحِمَار ثُمَّ لَا يَدْخُلهُ حَتَّى يُصْبِح . أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم عَنْ أَبِي عَاصِم الثَّقَفِيّ عَنْ الشَّعْبِيّ . وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَة فِي غَرِيب حَدِيث عُمَر حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي عَاصِم الثَّقَفِيّ عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّه : أَهُوَ عُمَر ؟ فَقَالَ : مَا عَسَى أَنْ يَكُون إِلَّا عُمَر . قَالَ أَبُو مُحَمَّد الدَّارِمِيّ : الضَّئِيل : الدَّقِيق , وَالشَّخِيت : الْمَهْزُول , وَالضَّلِيع : جَيِّد الْأَضْلَاع , وَالْخَبَج : الرِّيح . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْخَبَج : الضُّرَاط , وَهُوَ الْحَبَج أَيْضًا بِالْحَاءِ .
    راجع تفسير القرطبي لسورة البقرة 255
    http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KORTOBY&nType=1&nSora=2&nAya=255
    الــــــــــرد :


    .

    الرواية لا تصح، فالإسناد منقطع؛ لأن الشعبي لم يسمع من عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه.


    جاء في

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1.jpg 
مشاهدات:	12 
الحجم:	454.0 كيلوبايت 
الهوية:	18717
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	2.jpg 
مشاهدات:	12 
الحجم:	764.9 كيلوبايت 
الهوية:	18718
    .


    راجع الرد على هذه الشبهة
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthr...884#post661884
    .


    يعقوب يصارع الرب (وحاشاه سبحانه وتعالى) ويغلبه

    تك-32
    24 فبقي يعقوب وحده.وصارعه انسان حتى طلوع الفجر. 25 ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه.فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه. 26 وقال اطلقني لانه قد طلع الفجر.فقال لا اطلقك ان لم تباركني. 27 فقال له ما اسمك.فقال يعقوب. 28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل.لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت.



    يتبع :-
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب ; 12-12-2021 الساعة 05:51 PM

  8. #158
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقرأ خرافة خلق آدم و كيف دخل الشيطان من فمه و خرج من دبره

    وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة 31)
    وَرَوَى السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي قِصَّة خَلْق آدَم عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : فَبَعَثَ اللَّه جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى الْأَرْض لِيَأْتِيَهُ بِطِينٍ مِنْهَا , فَقَالَتْ الْأَرْض : أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْك أَنْ تَنْقُص مِنِّي أَوْ تَشِيننِي , فَرَجَعَ وَلَمْ يَأْخُذ وَقَالَ : يَا رَبّ إِنَّهَا عَاذَتْ بِك فَأَعَذْتهَا . فَبَعَثَ مِيكَائِيل فَعَاذَتْ مِنْهُ فَأَعَاذَهَا , فَرَجَعَ فَقَالَ كَمَا قَالَ جِبْرِيل , فَبَعَثَ مَلَك الْمَوْت فَعَاذَتْ مِنْهُ فَقَالَ : وَأَنَا أَعُوذ بِاَللَّهِ أَنْ أَرْجِع وَلَمْ أُنَفِّذ أَمْره . فَأَخَذَ مِنْ وَجْه الْأَرْض وَخَلَطَ , وَلَمْ يَأْخُذ مِنْ مَكَان وَاحِد , وَأَخَذَ مِنْ تُرْبَة حَمْرَاء وَبَيْضَاء وَسَوْدَاء , فَلِذَلِكَ خَرَجَ بَنُو آدَم مُخْتَلِفِينَ - وَلِذَلِكَ سُمِّيَ آدَم لِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ أَدِيم الْأَرْض - فَصَعِدَ بِهِ , فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لَهُ : ( أَمَا رَحِمْت الْأَرْض حِين تَضَرَّعَتْ إِلَيْك ) فَقَالَ : رَأَيْت أَمْرك أَوْجَب مِنْ قَوْلِهَا . فَقَالَ : ( أَنْتَ تَصْلُح لِقَبْضِ أَرْوَاح وَلَده ) فَبَلَّ التُّرَاب حَتَّى عَادَ طِينًا لَازِبًا , اللَّازِب : هُوَ الَّذِي يَلْتَصِق بَعْضه بِبَعْضٍ , ثُمَّ تُرِكَ حَتَّى أَنْتَنَ , فَذَلِكَ حَيْثُ يَقُول : " مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون " [ الْحِجْر : 26 ] قَالَ : مُنْتِن . ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : " إِنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ طِين . فَإِذَا سَوَّيْته وَنَفَخْت فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ " [ ص : 71 - 72 ] . فَخَلَقَهُ اللَّه بِيَدِهِ لِكَيْلَا يَتَكَبَّر إِبْلِيس عَنْهُ . يَقُول : أَتَتَكَبَّرُ عَمَّا خَلَقْت بِيَدَيَّ وَلَمْ أَتَكَبَّر أَنَا عَنْهُ فَخَلَقَهُ بَشَرًا فَكَانَ جَسَدًا مِنْ طِين أَرْبَعِينَ سَنَة مِنْ مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة , فَمَرَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَة فَفَزِعُوا مِنْهُ لَمَّا رَأَوْهُ وَكَانَ أَشَدّهمْ مِنْهُ فَزَعًا إِبْلِيس فَكَانَ يَمُرّ بِهِ فَيَضْرِبهُ فَيُصَوِّت الْجَسَد كَمَا يُصَوِّت الْفَخَّار تَكُون لَهُ صَلْصَلَة , فَذَلِكَ حِين يَقُول : " مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ " [ الرَّحْمَن : 14 ] . وَيَقُول لِأَمْرٍ مَا خُلِقْت . وَدَخَلَ مِنْ فَمه وَخَرَجَ مِنْ دُبُره , فَقَالَ إِبْلِيس لِلْمَلَائِكَةِ : لَا تَرْهَبُوا مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ أَجْوَف وَلَئِنْ سُلِّطْت عَلَيْهِ لَأُهْلِكَنهُ . وَيُقَال : إِنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ مَعَ الْمَلَائِكَة يَقُول : أَرَأَيْتُمْ هَذَا الَّذِي لَمْ تَرَوْا مِنْ الْخَلَائِق يُشْبِههُ إِنْ فُضِّلَ عَلَيْكُمْ وَأُمِرْتُمْ بِطَاعَتِهِ مَا أَنْتُمْ فَاعِلُونَ قَالُوا : نُطِيع أَمْر رَبّنَا فَأَسَرَّ إِبْلِيس فِي نَفْسه لَئِنْ فُضِّلَ عَلَيَّ فَلَا أُطِيعهُ , وَلَئِنْ فُضِّلْت عَلَيْهِ لَأُهْلِكَنَّهُ , فَلَمَّا بَلَغَ الْحِين الَّذِي أُرِيدَ أَنْ يُنْفَخ فِيهِ الرُّوح قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : إِذَا نَفَخْت فِيهِ مِنْ رُوحِي فَاسْجُدُوا لَهُ , فَلَمَّا نُفِخَ فِيهِ الرُّوح فَدَخَلَ الرُّوح فِي رَأْسه عَطَسَ , فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَة : قُلْ الْحَمْد لِلَّهِ , فَقَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ , فَقَالَ اللَّه لَهُ : رَحِمك رَبّك , فَلَمَّا دَخَلَ الرُّوح فِي عَيْنَيْهِ نَظَرَ إِلَى ثِمَار الْجَنَّة , فَلَمَّا دَخَلَ فِي جَوْفه اِشْتَهَى الطَّعَام فَوَثَبَ قَبْل أَنْ يَبْلُغ الرُّوح رِجْلَيْهِ عَجْلَان إِلَى ثِمَار الْجَنَّة , فَذَلِكَ حِين يَقُول : " خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل " [ الْأَنْبِيَاء : 37 ] " فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ أَجْمَعُونَ , إِلَّا إِبْلِيس أَبَى أَنْ يَكُون مَعَ السَّاجِدِينَ " [ الْحِجْر : 30 - 31 ] وَذَكَرَ الْقِصَّة .

    راجع تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)
    http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KORTOBY&nType=1&nSora=2&nAya=31
    الــــــــــرد :



    .

    جاء في

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1.jpg 
مشاهدات:	19 
الحجم:	369.5 كيلوبايت 
الهوية:	18719
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	2.jpg 
مشاهدات:	11 
الحجم:	700.1 كيلوبايت 
الهوية:	18720
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	3.jpg 
مشاهدات:	18 
الحجم:	732.5 كيلوبايت 
الهوية:	18721
    .
    .


    وجاء في «الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره» (ص34-37):

    «33 - عن ابن عباس قال: كان إبليس من حَيّ من أحياء الملائكة يقال لهم: الجِنّ، خلقوا من نار السموم، من بين الملائكة، وكان اسمه الحارث، وكان خازنا من خزان الجنة، قال: وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي، قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا لهبت قال: وخلق الإنسان من طين. فأول من سكن الأرض الجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء، وقتل بعضهم بعضا. قال: فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة - وهم هذا الحي الذي يقال لهم: الجنّ - فقتلهم إبليس ومن معه، حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال، فلما فعل إبليس ذلك اغتَرّ في نفسه، فقال: قد صنعت شيئا لم يصنعه أحد. قال: فاطلع الله على ذلك من قلبه، ولم يطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه، فقال الله تعالى للملائكة الذين معه: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً} فقالت الملائكة مجيبين له: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} كما أفسدت الجن وسفكت الدماء، وإنما بعثتنا عليهم لذلك؟ فقال: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} يقول: إني قد اطلعت من قلب إبليس على ما لم تطلعوا عليه من كبره واغتراره، قال: ثم أمر بتربة آدم فرفعت، فخلق الله آدم من طين لازب - واللازب: اللزج الصلب من حمإ مسنون منتن، وإنما كان حَمَأ مسنونا بعد التراب. فخلق منه آدم بيده، قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى. فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله، فيصلصل، أي فيصوت. قال: فهو قول الله تعالى: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] يقول: كالشيء المنفرج الذي ليس بمُصْمَت. (1)
    قال: ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره، ويدخل من دبره، ويخرج من فيه. ثم يقول: لست شيئا - للصلصلة - ولشيء ما خلقت، ولئن سُلِّطْتُ عليك لأهلكنك، ولئن سُلِّطْتُ علي لأعْصيَنَّك. قال: فلما نفخ الله فيه من
    ‌‌_________
    (1) قال أحمد شاكر في حاشية الطبري (1/ 456): (المصمت: الذي لا جوف له، وكل ذي جوف إذ قرع صوت، أما المصمت فهو صامت لا صوت له. فمن الصمت أخذوه)»

    «روحه، أتت النفخة من قبل رأسه، فجعل لا يجري شيء منها في جسده إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهت النفخة إلى سُرَّته نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى من جسده، فذهب لينهض فلم يقدر، فهو قول الله تعالى: {وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا} قال: ضجر لا صبر له على سراء ولا ضراء. قال: فلما تمت النفخة في جسده عطس، فقال: "الحمد لله رب العالمين" بإلهام الله. فقال الله له: "يرحمك الله يا آدم ". قال ثم قال الله تعالى للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصة دون الملائكة الذين في السماوات: اسجدوا لآدم. فسجدوا كلهم أجمعون إلا إبليس أبى واستكبر، لما كان حدث نفسه من الكبر والاغترار. فقال: لا أسجد له، وأنا خير منه وأكبر سنا وأقوى خلقا، خلقتني من نار وخلقته من طين. يقول: إن النار أقوى من الطين. قال: فلما أبى إبليس أن يسجد أبلسه الله، أي: آيسه من الخير كله، وجعله شيطانا رجيما عُقُوبة لمعصيته، ثم عَلَّم آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان ودابة وأرض وسهل وبحر وجبل وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها. ثم عرض هذه الأسماء على أولئك الملائكة، يعني: الملائكة الذين كانوا مع إبليس، الذين خلقوا من نار السموم، وقال لهم: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ} يقول: أخبروني بأسماء هؤلاء {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} إن كنتم تعلمون لِمَ أجعل في الأرض خليفة.
    قال: فلما علمت الملائكة موجدة الله عليهم فيما تكلموا به من علم الغيب، الذي لا يعلمه غيره، الذي ليس لهم به علم قالوا: سبحانك، تنزيها لله من أن يكون أحد يعلم الغيب غيره، وتبنا إليك {لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا} تبريا منهم من علم الغيب، إلا ما علمتنا كما علمت آدم، فقال: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} يقول: أخبرهم بأسمائهم {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ} يقول: أخبرهم {بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} أيها الملائكة خاصة {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} ولا يعلم غيري {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} يقول: ما تظهرون {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} يقول: أعلم السر كما أعلم العلانية، يعني: ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار. [تفسير الطبري (1/ 455)].
    هذا سياق غريب، وفيه أشياء فيها نظر، يطول مناقشتها، وهذا الإسناد إلى ابن عباس يروى به تفسير مشهور.
    وقال السدي في تفسيره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مُرّة، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش، فجعل إبليس على مُلْك السماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن، وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكه خازنا، فوقع في صدره كبر وقال: ما أعطاني الله هذا إلا لمزية لي على الملائكة. فلما وقع ذلك الكبر في نفسه اطلع الله على ذلك منه. فقال الله للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً} قالوا: ربنا، وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا. قالوا: ربنا، {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} يعني: من شأن إبليس. فبعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تَقْبض مني أو تشينني فرجع ولم يأخذ، وقال: رب مني عاذت بك فأعذتُها، فبعث ميكائيل، فعاذت منه فأعاذها، فرجع فقال كما قال جبريل، فبعث مَلَك الموت فعاذت منه. فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض، وخَلَطَ ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فَصعِد به فَبَلَّ التراب حتى عاد طينا لازبا - واللازب: هو الذي يلتزق بعضه ببعض - ثم قال للملائكة: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 71، 72] فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه، ليقول له: تتكبر عما عملت بيدي، ولم أتكبر أنا عنه.
    فخلقه بشرا، فكان جسدا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم فزعا منه إبليس، فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار وتكون له صلصلة. فذلك حين يقول: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] ويقول: لأمر ما خُلقت. ودخل من فيه فخرج من دبره، وقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صَمَدٌ وهذا أجوف. لئن سلطت عليه لأهلكنه، فلما بلغ الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح، قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له، فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه، عَطِسَ، فقالت الملائكة: قل: الحمد لله. فقال: الحمد لله، فقال له الله: رحمك ربك، فلما دخلت الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة. فلما دخل الروح في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول تعالى: {خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 30، 31] أبى واستكبر وكان من الكافرين. قال الله له: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك لما خلقت بيدي؟ قال: أنا خير منه، لم أكن لأسجد لمن خلقته من طين. قال الله له: اخرج منها فما يكون لك، يعني: ما ينبغي لك {أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} [الأعراف: 13] والصغار: هو الذل.قال: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا} ثم عرض الخلق على الملائكة {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء، فقالوا {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} قال الله: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} قال: قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} فهذا الذي أبدوا "وأعلم ما تكتمون" يعني: ما أسر إبليس في نفسه من الكبر.
    فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور في تفسير السُّدِّي ويقع فيه إسرائيليات كثيرة، فلعل بعضها مُدْرَج ليس من كلام الصحابة، أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة. والله أعلم. والحاكم يروي في مستدركه بهذا الإسناد بعينه أشياء، ويقول: هو على شرط البخاري. (البقرة: 34)». انتهى.
    .
    .


    وجاء في «تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير» (3/ 220،219):

    «وقال ابن عباس: هو أن إبليس مرّ على جسد آدم عليه السلام وهو ملقى بين مكّة والطائف لا روح فيه، فقال: لأمرٍ مَّا (خلق الله هذا) (3)، ثم دخل في (4) فيه وخرج من دبره، وقال: إنَّه خلق لا يتماسك؛ لأنه أجوف، ثم قال للملائكة الذين معه: أرأيتم إن فُضل هذا عليكم وأمرتم بطاعته ماذا تصنعون؟ قالوا: نطيع أمر ربنا. فقال (5) إبليس في نفسه: والله لئن سُلطت عليه لأهلكنه ولئن سلِّط علي لأعصينه. فقال الله عز وجل: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} -يعني: الملائكة- من الطاعة {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} -يعني: إبليس- من المعصية (6).
    ‌‌_________
    (3) في بقية النسخ: خُلق هذا.
    (4) في (ج)، (ش)، (ت): من.
    (5) في (ت): قال.
    (6) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" 1/ 222 عن ابن عباس -في سياق طويل- قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 1/ 355 - بعد أن ذكره عن ابن جرير بسنده-: هذا سياق غريب، وفيه أشياء فيه انظر يطول مناقشتها، وهذا الإسناد إلى ابن عباس يُروى به تفسير مشهور، وذكر أحمد شاكر أن الطبري لم يروه لصحته. .وأخرجه ابن جرير -أيضًا- في "جامع البيان" 1/ 222 بسنده عن ابن عباس، وابن مسعود، وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال ابن كثير: فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور في "تفسير السدي" ويقع فيه إسرائيليات كثيرة، فلعل بعضها مدرج ليس من كلام الصحابة، أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة.
    وانظر -في هذا-: "معالم التنزيل" للبغوي 1/ 81، "زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 64، "البحر المحيط" لأبي حيان 1/ 300، "الدر المنثور" للسيوطي 1/ 101.
    .



    يتبع مع استكمال الرد

  9. #159
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

  10. #160
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,576
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    25-01-2022
    على الساعة
    04:28 PM

    افتراضي

    اقتباس
    خرافة مدة الحمل في الإسلام (حاول أن لا تضحك)

    اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (الرعد 8)
    عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : يَكُون الْحَمْل أَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْر مَا يَتَحَوَّل ظِلّ الْمِغْزَل ; ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيّ . وَقَالَتْ جَمِيلَة بِنْت سَعْد - أُخْت عُبَيْد بْن سَعْد , وَعَنْ اللَّيْث بْن سَعْد - إِنَّ أَكْثَره ثَلَاث سِنِينَ . وَعَنْ الشَّافِعِيّ أَرْبَع سِنِينَ ; وَرُوِيَ عَنْ مَالِك فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ , وَالْمَشْهُور عَنْهُ خَمْس سِنِينَ ; وَرُوِيَ عَنْهُ لَا حَدّ لَهُ , وَلَوْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَة الْأَعْوَام ; وَهِيَ الرِّوَايَة الثَّالِثَة عَنْهُ . وَعَنْ الزُّهْرِيّ سِتّ وَسَبْع. قَالَ أَبُو عُمَر : وَمِنْ الصَّحَابَة مَنْ يَجْعَلهُ إِلَى سَبْع ; وَالشَّافِعِيّ : مُدَّة الْغَايَة مِنْهَا أَرْبَع سِنِينَ . وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ : سَنَتَانِ لَا غَيْر. وَمُحَمَّد بْن عَبْد الْحَكَم يَقُول : سَنَة لَا أَكْثَر . وَدَاوُد يَقُول : تِسْعَة أَشْهُر , لَا يَكُون عِنْده حَمْل أَكْثَر مِنْهَا . قَالَ أَبُو عُمَر : وَهَذِهِ مَسْأَلَة لَا أَصْل لَهَا إِلَّا الِاجْتِهَاد , وَالرَّدّ إِلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَمْر النِّسَاء وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق . رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ : قُلْت لِمَالِك بْن أَنَس إِنِّي حُدِّثْت عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : لَا تَزِيد الْمَرْأَة فِي حَمْلهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْر ظِلّ الْمِغْزَل , فَقَالَ : سُبْحَان اللَّه ! مَنْ يَقُول هَذَا ؟ ! هَذِهِ جَارَتنَا اِمْرَأَة مُحَمَّد بْن عَجْلَان , تَحْمِل وَتَضَع فِي أَرْبَع سِنِينَ , اِمْرَأَة صِدْق , وَزَوْجهَا رَجُل صِدْق ; حَمَلَتْ ثَلَاثَة أَبْطُن فِي اِثْنَتَيْ عَشْرَة سَنَة , تَحْمِل كُلّ بَطْن أَرْبَع سِنِينَ . وَذَكَرَهُ عَنْ الْمُبَارَك بْن مُجَاهِد قَالَ : مَشْهُور عِنْدنَا كَانَتْ اِمْرَأَة مُحَمَّد بْن عَجْلَان تَحْمِل وَتَضَع فِي أَرْبَع سِنِينَ , وَكَانَتْ تُسَمَّى حَامِلَة الْفِيل . وَرَوَى أَيْضًا قَالَ : بَيْنَمَا مَالِك بْن دِينَار يَوْمًا جَالِس إِذْ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ! اُدْعُ لِامْرَأَةٍ حُبْلَى مُنْذُ أَرْبَع سِنِينَ قَدْ أَصْبَحَتْ فِي كَرْب شَدِيد ; فَغَضِبَ مَالِك وَأَطْبَقَ الْمُصْحَف ثُمَّ قَالَ : مَا يَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَّا أَنَّا أَنْبِيَاء ! ثُمَّ قَرَأَ , ثُمَّ دَعَا , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَة إِنْ كَانَ فِي بَطْنهَا رِيح فَأَخْرِجْهُ عَنْهَا السَّاعَة , وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنهَا جَارِيَة فَأَبْدِلْهَا بِهَا غُلَامًا , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت , وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب , وَرَفَعَ مَالِك يَده , وَرَفَعَ النَّاس أَيْدِيهمْ , وَجَاءَ الرَّسُول إِلَى الرَّجُل فَقَالَ : أَدْرِكْ اِمْرَأَتك , فَذَهَبَ الرَّجُل , فَمَا حَطَّ مَالِك يَده حَتَّى طَلَعَ الرَّجُل مِنْ بَاب الْمَسْجِد عَلَى رَقَبَته غُلَام جَعْد قَطَط , اِبْن أَرْبَع سِنِينَ , قَدْ اِسْتَوَتْ أَسْنَانه , مَا قُطِعَتْ سِرَاره ; وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي غِبْت عَنْ اِمْرَأَتِي سَنَتَيْنِ فَجِئْت وَهِيَ حُبْلَى ; فَشَاوَرَ عُمَر النَّاس فِي رَجْمهَا , فَقَالَ مُعَاذ بْن جَبَل : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ! إِنْ كَانَ لَك عَلَيْهَا سَبِيل فَلَيْسَ لَك عَلَى مَا فِي بَطْنهَا سَبِيل ; فَاتْرُكْهَا حَتَّى تَضَع , فَتَرَكَهَا , فَوَضَعَتْ غُلَامًا قَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَاهُ ; فَعَرَفَ الرَّجُل الشَّبَه فَقَالَ : اِبْنِي وَرَبّ الْكَعْبَة ! ; فَقَالَ عُمَر : عَجَزَتْ النِّسَاء أَنْ يَلِدْنَ مِثْل مُعَاذ ; لَوْلَا مُعَاذ لَهَلَكَ عُمَر . وَقَالَ الضَّحَّاك : وَضَعْتنِي أُمِّيّ وَقَدْ حَمَلَتْ بِي فِي بَطْنهَا سَنَتَيْنِ , فَوَلَدَتْنِي وَقَدْ خَرَجَتْ سِنِّي . وَيُذْكَر عَنْ مَالِك أَنَّهُ حُمِلَ بِهِ فِي بَطْن أُمّه سَنَتَيْنِ , وَقِيلَ : ثَلَاث سِنِينَ . وَيُقَال : إِنَّ مُحَمَّد بْن عَجْلَان مَكَثَ فِي بَطْن أُمّه ثَلَاث سِنِينَ , فَمَاتَتْ بِهِ وَهُوَ يَضْطَرِب اِضْطِرَابًا شَدِيدًا , فَشُقَّ بَطْنهَا وَأُخْرِج وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانه. وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة : إِنَّمَا سُمِّيَ هَرِم بْن حَيَّان هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْن أُمّه أَرْبَع سِنِينَ . وَذَكَرَ الْغَزْنَوِيّ أَنَّ الضَّحَّاك وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ , وَقَدْ طَلَعَتْ سِنّه فَسُمِّيَ ضَحَّاكًا . وَقَالَ عَبَّاد بْن الْعَوَامّ : وَلَدَتْ جَارَة لَنَا لِأَرْبَعِ سِنِينَ غُلَامًا شَعْره إِلَى مَنْكِبَيْهِ , فَمَرَّ بِهِ طَيْر فَقَالَ : كش .
    قَالَ اِبْن خُوَيْز مَنْدَاد : أَقَلّ الْحَيْض وَالنِّفَاس وَأَكْثَره وَأَقَلّ الْحَمْل وَأَكْثَره مَأْخُوذ مِنْ طَرِيق الِاجْتِهَاد ; لِأَنَّ عِلْم ذَلِكَ اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِهِ , فَلَا يَجُوز أَنْ يُحْكَم فِي شَيْء مِنْهُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَظْهَرهُ لَنَا , وَوُجِدَ ظَاهِرًا فِي النِّسَاء نَادِرًا أَوْ مُعْتَادًا ; وَلَمَّا وَجَدْنَا اِمْرَأَة قَدْ حَمَلَتْ أَرْبَع سِنِينَ وَخَمْس سِنِينَ حَكَمْنَا بِذَلِكَ , وَالنِّفَاس وَالْحَيْض لَمَّا لَمْ نَجِد فِيهِ أَمْرًا مُسْتَقِرًّا رَجَعْنَا فِيهِ إِلَى مَا يُوجَد فِي النَّادِر مِنْهُنَّ .
    قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : نَقَلَ بَعْض الْمُتَسَاهِلِينَ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ أَنَّ أَكْثَر الْحَمْل تِسْعَة أَشْهُر ; وَهَذَا مَا لَمْ يَنْطِق بِهِ قَطُّ إِلَّا هَالِكِيّ , وَهُمْ الطَّبَائِعِيُّونَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُدَبِّر الْحَمْل فِي الرَّحِم الْكَوَاكِب السَّبْعَة ; تَأْخُذهُ شَهْرًا شَهْرًا , وَيَكُون الشَّهْر الرَّابِع مِنْهَا لِلشَّمْسِ ; وَلِذَلِكَ يَتَحَرَّك وَيَضْطَرِب , وَإِذَا تَكَامَلَ التَّدَاوُل فِي السَّبْعَة الْأَشْهُر بَيْن الْكَوَاكِب السَّبْعَة عَادَ فِي الشَّهْر الثَّامِن إِلَى زُحَل , فَيُبْقِلهُ بِبَرْدِهِ ; فَيَا لَيْتَنِي تَمَكَّنْتُ مِنْ مُنَاظَرَتهمْ أَوْ مُقَاتَلَتهمْ ! مَا بَال الْمَرْجِع بَعْد تَمَام الدَّوْر يَكُون إِلَى زُحَل دُون غَيْره ؟ اللَّه أَخْبَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ ؟ ! وَإِذَا جَازَ أَنْ يَعُود إِلَى اِثْنَيْنِ مِنْهَا لِمَ لَا يَجُوز أَنْ يَعُود التَّدْبِير إِلَى ثَلَاث أَوْ أَرْبَع , أَوْ يَعُود إِلَى جَمِيعهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ؟ ! مَا هَذَا التَّحَكُّم بِالظُّنُونِ الْبَاطِلَة عَلَى الْأُمُور الْبَاطِنَة ! .
    راجع تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)
    http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KORTOBY&nType=1&nSora=13&nAya=8
    الــــــــــرد :


    .

    تكلمت "موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام" عن هذه الشبهة بالتفصيل، وقد فندت كلام المعترضين وردت عليه من كل الجوانب... فجزاهم الله عنا خير الجزاء.


    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 194):

    «‌‌شبهة: مدة الحمل.
    ‌‌نص الشبهة:
    ذكر علماء الإسلام أن الحمل قد يستمر سنوات فكيف يعقل هذا؟

    والجواب على ذلك من وجوه:
    ‌‌الوجه الأول: مقدمة بين يدي البحث.
    الوجه الثاني: أقوال العلماء حول المسألة.
    الوجه الثالث: أقوال الأطباء.

    وإليك التفصيل
    الوجه الأول: مقدمة بين يدي البحث.
    بداية: ينبغي أن يُعرف أنه لا يوجد دليل في الكتاب والسنة الصحيحة بتحديد أكثر مدة للحمل، وهذه مسألة مبنية على العرف وعادات النساء، وما كان كذلك لا يقال فيه إن القرآن قاله حيث لم يقله.
    ولا يذم مَنْ قاله من العلماء؛ لأنه قاله على حالات واقعية بلغته أو حدثت أمامه، وهذه الحالات وإن كانت من الشاذ النادر، لكن لا يوجد دليل على استحالتها وعدم إمكانها ما دام الأمر مرتبطًا بقدرة اللَّه؛ الذي يقول للشيء كن فيكون.
    قال أبو عمر: وهذه مسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد، والرد إلى ما عرف من أمر النساء (1).
    وقد جاء في مغني الحتاج: أن أكثر مدّة الحمل دليله الاستقراء (2).
    وما ليس فيه نص يرجع فيه إلى الوجود (3).
    وقال الإمام ابن القيم -رحمه اللَّه- بعد ذكر الخلاف في تحديد أكثر مدة الحمل:
    وقالت فرقة لا يجوز في هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي؛ لأنَّا وجدنا لأدنى
    ‌‌_________
    (1) تفسير القرطبي (الرعد: 8).
    (2) الموسوعة الفقهية (2/ 325).
    (3) الموسوعة الفقهية (2/ 6302)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 195):
    «الحمل أصلًا في الكتاب؛ وهو الأشهر الستة، فنحن نقول بهذا ونتبعه، ولم نجد لآخره وقتًا وهذا قول أبي عبيد (1).
    وقال ابن باز: وذهب بعض أهل العلم إلى أن مدة الحمل لا حدَّ لأكثرها، وهو الأرجح دليلًا (2).
    وهكذا لم يَرِدْ في حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف مرفوع إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أكثر مدة الحمل أربع سنين، ولكنه قد اتفق ذلك ووقع كما تحكيه كتب التاريخ، غير أن هذا الاتفاق لا يدل على أن الحمل لا يكون أكثر من هذه المدة كما أن أكثرية التسعة أشهر في مدة الحمل لا تدل على أنه لا يكون في النادر أكثر منها، فإن ذلك خلافَ ما هو واقع، والحاصل أنه ليس هناك ما يوجب القطع، بل إذا كان ظاهر بطن المرأة أن فيه حملًا كأن يكون متعاظمًا ولا علة بالمرأة تقتضي ذلك وحيضها منقطع وهي تجد ما تجده الحامل - فالانتظار متوجه ما دامت كذلك وإن طالمت المدة، أما إذا كان ثَمَّ حركةُ في البطن كما يكون في بطن الحامل فلا يقول بأنها إذا مضت الأربع السنين لا يكون له حكم الحمل إلا مَنْ هو من أهل الجمود الذين لا يميزون، فإن الحمل هاهنا صار متيقنًا بوجود الحركة التي لا تكون إلا من جنين موجود في البطن، ولا يجوز المصير إلى تجويز أن ذلك المتحرك غير جنين، وأما إذا لم يكن البطن متعاظمًا وليس إلا مجرد دعوى المرأة على الحمل بانقطاع حيضها أو غيره من القرائن التي لا تظهر وتحس فيجب الانتظار إلى انقضاء المدة الغالبة وهي التسعة أشهر، فإن مضت ولم يظهر في بطنها ما يدل على الحمل من التعاظم والحركة فلا انتظار بعدها؛ لأن هذه المدة الغالبة لا تنقضي والبطن كما هي في غير الحامل، فهذا هو الذي ينبغي اعتماده في مثل هذه المسألة (3).

    ‌‌الوجه الثاني: أقوال العلماء.
    ‌‌_________
    (1) تحفة المودود 1/ 270.
    (2) فتاوى ابن باز (18/ 110).
    (3) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (2/ 334)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 196):
    «قال الطحاوي: بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مِنْ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ بِما رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُغِيرَةِ قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مِرَارٍ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً إنَّهُ لَيْسَ بِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ بَعَثَنِي إلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ فَسَألْتُهَا فَقَالَتْ: حَمَلْت بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إلَيْهَا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: سَلْهَا عَنْ صِيَاحِهِ حِينَ وَقَعَ؟ فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: صَاحَ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ابْنِ شَهْرَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنِّي قَدْ خَبَأْت لَك خَبِيئًا، قَالَ: خَبَأْت لِي عَظْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ، وَالدُّخَانَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: الدُّخُّ الدُّخُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اخْسَأْ فَإِنَّك لَنْ تَسْبِقَ الْقَدَرَ (1).
    فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ حِكَايَةَ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ اثْنَيْ عَشَر، وَلَيْسَ فِيهِ رُجُوعُهُ بِذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَيُنْكِرَهُ أَوْ لَا يُنْكِرَهُ، فَنَظَرْنَا هَلْ نَجِدُ ذَلِكَ فِي هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَى: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْت أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرًا إنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ يَمِينًا وَاحِدَةً إنَّهُ لَيْسَ هُوَ؛ وَذَلِكَ لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ
    ‌‌_________
    (1) إسناده ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 141 (37485) قال: حدثنا المعلى بن منصور، وأحمد 5/ 148 (21645) قال: حدثنا عفان؛ كلاهما (المعلى وعفان) قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حصيرة، حدثنا زيد بن وهب، فذكره.
    والحديث في إسناده (الحارث بن حصيرة) وهو شيعي غالٍ في التشيع محترق، وثقه النسائي. وقال ابن عدي: هو على ضعفه يكتب حديثه. وقال الحافظ: صدوق يخطئ. وقال العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه؛ منها حديث أبي ذر في ابن صياد. وقال الأزدي: زائغ، سألت أبا عباس بن سعيد عنه فقال: كان مذموم المذهب أفسده. تهذيب التهذيب (2/ 121) تقريب التهذيب (1/ 145) الكامل في الضعفاء (2/ 187) وضعفاء العقيلي (1/ 216) وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 196):
    «قال الطحاوي: بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مِنْ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ بِما رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُغِيرَةِ قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مِرَارٍ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً إنَّهُ لَيْسَ بِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ بَعَثَنِي إلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ فَسَألْتُهَا فَقَالَتْ: حَمَلْت بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إلَيْهَا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: سَلْهَا عَنْ صِيَاحِهِ حِينَ وَقَعَ؟ فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: صَاحَ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ابْنِ شَهْرَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنِّي قَدْ خَبَأْت لَك خَبِيئًا، قَالَ: خَبَأْت لِي عَظْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ، وَالدُّخَانَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: الدُّخُّ الدُّخُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اخْسَأْ فَإِنَّك لَنْ تَسْبِقَ الْقَدَرَ (1).
    فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ حِكَايَةَ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ اثْنَيْ عَشَر، وَلَيْسَ فِيهِ رُجُوعُهُ بِذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَيُنْكِرَهُ أَوْ لَا يُنْكِرَهُ، فَنَظَرْنَا هَلْ نَجِدُ ذَلِكَ فِي هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَى: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْت أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرًا إنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ يَمِينًا وَاحِدَةً إنَّهُ لَيْسَ هُوَ؛ وَذَلِكَ لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ
    ‌‌_________
    (1) إسناده ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 141 (37485) قال: حدثنا المعلى بن منصور، وأحمد 5/ 148 (21645) قال: حدثنا عفان؛ كلاهما (المعلى وعفان) قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حصيرة، حدثنا زيد بن وهب، فذكره.
    والحديث في إسناده (الحارث بن حصيرة) وهو شيعي غالٍ في التشيع محترق، وثقه النسائي. وقال ابن عدي: هو على ضعفه يكتب حديثه. وقال الحافظ: صدوق يخطئ. وقال العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه؛ منها حديث أبي ذر في ابن صياد. وقال الأزدي: زائغ، سألت أبا عباس بن سعيد عنه فقال: كان مذموم المذهب أفسده. تهذيب التهذيب (2/ 121) تقريب التهذيب (1/ 145) الكامل في الضعفاء (2/ 187) وضعفاء العقيلي (1/ 216) وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين»
    .


    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 197):
    «مِنْ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلَى أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ فَقَالَ: سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: حَمَلْت بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
    فَكَانَ فِي هَذَا إخْبَارُ أَبِي ذَرٍّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا؛ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دَفْعٌ لِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ مُحَالًا لَأَنْكَرَهُ عَلَيْهَا وَدَفَعَهُ مِنْ قَوْلِهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْحَمْلَ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ عَلَى مَا قَدْ قَالَهُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ سِوَى هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ، وَإِنْ كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي مِقْدَارِ أَكْثَرِ الْمُدَّةِ فِي ذَلِكَ، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إنَّهُ سَنَتَانِ لَا أَكْثَرُ مِنْهُمَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: هُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ لَا أَكْثَرُ مِنْهَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: إنَّهُ يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مِنْ الزَّمَانِ؛ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ -رَحِمَهُ اللَّه-، وَاحْتَجْنَا عِنْدَ اخْتِلَافِهِمْ هَذَا إلَى طَلَب الْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ فَوَجَدْنَا اللَّه -عزَّ وجلَّ- قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}، فَكَانَ فِي ذَلِكَ جَمْعُ الْحَمْلِ وَالْفِصَالِ فِي ثَلَاثِينَ شَهْرًا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْهَا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقَاوِيلِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا فَكَانَ يَخْرُجُ عَنْ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَكَانَ الْحَمْلُ حَوْلَيْنِ - كَانَ الْبَاقِي مِنْ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ سَأَلَ عَنْهُ بَعْضُ مَنْ سَأَلَ فَقَالَ: أَفَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفِصَالُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَبْدَانُ الصِّبْيَانِ لَا تَقُومُ بِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ مِنْ الرَّضَاعِ إلَى مُدَّةٍ هِيَ أَكْثَرُ مِنْهَا؟
    فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّه -عزَّ وجلَّ- وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْلُودُونَ بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ يَرْجِعُونَ إلَى لَطِيفِ الْغِذَاءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَيْشًا لَهُمْ وَغِنًى لَهُمْ عَنْ الرَّضَاعِ، غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَا مَا فِي كِتَابِ اللَّه -عزَّ وجلَّ- مِنْ ذِكْرِ الْحَمْلِ وَالْفِصَالِ فَوَجَدْنَا مِنْهُ الآيَةَ الَّتِي قَدْ تَلَوْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 198):
    «وَوَجَدْنَا مِنْهُ قَوْلَ اللَّه -عزَّ وجلَّ-: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} فَجَعَلَ الْفِصَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ مِنْ المُدَّةِ عَامَيْنِ، وَوَجَدْنَا مِنْهُ قَوْلَهُ -عزَّ وجلَّ-: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فَكَانَ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ إثْبَاتُ الْحَوْلَيْنِ لِلْفِصَالِ، فَاحْتَمَلَ عِنْدَنَا -وَاللَّه أَعْلَمُ- أَنْ يَكُونَ اللَّه -عزَّ وجلَّ- جَعَلَ الْحَمْلَ وَالْفِصَالَ ثَلَاثِينَ شَهْرًا لَا أَكْثَرَ مِنْهَا عَلَى مَا فِي الآيَةِ الْأُولَى مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُدَّةُ الْفِصَالِ فِيهَا قَدْ تَرْجِعُ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ زَادَ اللَّه -عزَّ وجلَّ- فِي مُدَّةِ الْفِصَالِ تَمَامَ الْحَوْلَيْنِ بِالآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، فَرَدَّ حُكْمَ الْفِصَالِ إلَى جِهَتِهِ مِنْ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا وَعَلَى تَتِمَّةِ الْحَوْلَيْنِ عَلَى مَا فِي الْآيَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، وَبَقِيَ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى مَا فِي الآيَةِ الْأُولَى فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا، وَأَخْرَجَ مُدَّةَ الْفِصَالِ مِنْ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا إلَى مَا أَخْرَجَهَا إلَيْهِ بِالآيَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، وَاللَّه -عزَّ وجلَّ- أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ وَبِمَا كَانَ مِنْهُ فِيهِ.
    وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ المُرَاعَاةُ بِالرَّضَاعِ حَوْلَيْنِ، وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غَيْرُ وَاحِدٍ؛ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي اللَّه عنه- كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يُونُس بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا- قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ.
    كَمَا حَدَّثَنَا يُوُنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا- قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ قَصَدَ إلَى الرَّضَاعِ بِالْحَوْلَيْنِ؛ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَهُ عِنْدَهُ مُدَّةٌ، وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ فِي الثَّلَاثِ الآيَاتِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ (1).
    قال السرخسي: فَأَمَّا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَبَلِ سَنَتَانِ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّه تعالى-: أَرْبَعُ سِنِينَ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا غَابَ عَنْ امْرَأَتِهِ سَنَتَيْنِ ثُمَّ قَدِمَ وَهِيَ حَامِلٌ، فَهَمَّ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه- بِرَجْمِهَا، فَقَالَ مُعَاذٌ -رضي اللَّه عنه-: إنْ يَكُ لَك عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَا سَبِيلَ لَك عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا. فَتَرَكَهَا حَتَّى
    ‌‌_________
    (1) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (7/ 287)، والبحر الرائق (11/ 176)، والمحيط البرهاني برهان الدين مازه (4/ 224)»
    .




    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 199):
    «وَلَدَتْ وَلَدًا قَدْ نَبَتَتْ ثَنِيَّتاهُ يُشْبِهُ أَبَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ قَالَ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-: أَتَعْجَزُ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ؟ ! لَوْلَا مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-! فَقَدْ وَضَعَتْ هَذَا الْوَلَدَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنْ الزَّوْجِ. وَقِيلَ: إنَّ الضَّحَّاكَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ مَا نَبَتَتْ ثَنِيَّتَاهُ وَهُوَ يَضْحَكُ؛ فَسُمِّيَ ضَحَّاكًا. وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِيَّ -رضي اللَّه عنه- وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَهَذِهِ عَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي نِسَاءِ مَاجِشُونَ -رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ- أَنَّهُنَّ يَلِدْنَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَلَنَا حَدِيثُ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّه عَنْهَا- قَالَتْ: (لَا يَبْقَى الْوَلَدُ فِي رَحِمِ أُمَّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ)، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُعْرَفُ بِالرَّأْي، فَإِنَّمَا قَالَتْهُ سَمَاعًا مِنْ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ وَلأَنَّ الْأَحْكَامَ تَنْبَنِي عَلَى الْعَادَةِ الظَّاهِرَةِ، وَبَقَاءُ الْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ، فَلَا يَجُوزُ بِنَاءُ الْحُكْمِ عَلَيْهَا؛ مَعَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لِمَا يُحْكَى فِي هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّ الضَّحَّاكَ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ مَا كَانَا يَعْرِفَانِ ذَلِكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُمَا كَانَ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا فِي الرَّحِمِ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّه -تعالى-، وَلَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه-؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَثْبَتَ النَّسَبَ بِالْفِرَاشِ الْقَائِمِ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ أَوْ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ، وَبِهِ نَقُولُ.
    وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَنَّهُ غَابَ عَنْ امْرَأَتِهِ سَنَتَيْنِ أَيْ: قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ. إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: مَتَى كَانَ الْحَلُّ قَائِمًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يَسْتَنِدُ الْعُلُوقِ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ إثْبَاتُ الرَّجْعَةِ بِالشَّكِّ أَوْ إيقَاعُ الطَّلَاقِ بِالشَّكِّ فَحِينَئِذٍ يَسْتَنِدُ الْعُلُوقُ إلَى أَبْعَدِ الْأَوْقَاتِ، فَإِنَّ الطَّلَاقَ وَالرَّجْعَةَ لَا يُحْكَمُ بِهِمَا بِالشَّكِّ، وَمَتَى لَمْ يَكُنْ الْحِلُّ قَائِمًا بَيْنَهُمَا يَسْتَنِدُ الْعُلُوقُ إلَى أَبْعَدِ الْأَوْقَاتِ لِلْحَاجَةِ إلَى إثْبَاتِ النَّسَبِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الاحْتِيَاطِ (1).
    وقال ابن رشد: وأما المسترابة أعني: التي تجد حسًا في بطنها تظن به أنه حمل؛ فإنهما تمكث أكثر مدة الحمل، وقد اختلف فيه. فقيل في المذهب: أربع سنين، وقيل: خمس سنين، وقال أهل الظاهر: تسعة أشهر (2).
    ‌‌_________
    (1) المبسوط (5/ 7).
    (2) بداية المجتهد (2/ 75)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 200):
    «قال القرطبي: واختلف العلماء في أكثر الحمل، فروى ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَا يَكُونُ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْرَ مَا يَتَحَوَّلُ ظِلُّ الْمَغْزَلِ) وَجَمِيلَةُ بِنْتُ سَعْدٍ أُخْتُ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ. وعن الليث بن سعد: إن أكثره ثلاث سنين.
    وعن الشافعي: أربع سنين. ورُوي عن مالك في إحدى روايتيه والمشهور عنه: خمس سنين، وروى عنه: لا حدَّ له ولو زاد على العشرة الأعوام؛ وهي الرواية الثالثة عنه.
    وعن الزهري: ست وسبع.
    قال أبو عمر: ومن الصحابة من يجعله إلى سبع، والشافعي: مَدَّهُ لغاية منها أربع سنين، والكوفيون يقولون: سنتان لا غير، ومحمد بن عبد الحكم يقول: سنة لا أكثر، وداود يقول: تسعة أشهر لا يكون عنده حمل أكثر منها.
    قال أبو عمر: وهذه المسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد والرد إلى ما عرف من أمر النساء، وباللَّه التوفيق.
    روى الدارقطنيُّ عن الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: قُلْتُ لمِالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إِنِّي حُدِّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ في حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ الْمِغْزَلِ) فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّه! مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ ! هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ امْرَأَةُ صِدْقٍ، وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ، حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ في اثني عَشَرَ سَنَةً، تَحْمِلُ كُلَّ بَطْنٍ أَرْبَعَ سِنِينَ (1).
    وذكره عن المُبَارَكُ بْنُ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَشْهُورٌ عِنْدَنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ تَحْمِلُ وَتَضَعُ في أَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ تُسَمَّى حَامِلَةَ الْفِيلِ (2).
    وروى أيضًا قَالَ: بَيْنَمَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَوْمًا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا يَحْيَى، ادْعُ
    ‌‌_________
    (1) أخرجه البيهقي (443/ 7)، وقال الألباني: وهذا إسناده صحيح إلى مالك؛ رجاله كلهم ثقات. الإرواء (7/ 189).
    (2) أخرجه الدارقطني في السنن (283)، والبيهقي (7/ 443)، وقال الألباني: ورجال هذا الإسناد ثقات غير المبارك بن مجاهد؛ وقد ضعفوه سوى أبي حاتم فإنه قال: ما أرى بحديثه بأسًا. الإرواء (7/ 189)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 201):
    «لِامْرَأَةٍ حُبْلَى مُنْذُ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ أَصْبَحَتْ في كَرْبٍ شَدِيدٍ، فَغَضِبَ مَالِكٌ وَأَطْبَقَ المُصْحَفَ، قَالَ: مَا يَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ إِلَّا أَنَّا أَنْبِيَاءُ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ، هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَ في بَطْنِهَا رِيحٌ فَأَخْرِجْهُ عَنْهَا السَّاعَةَ، وإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةٌ فَأَبْدِلْهَا بِهَا غُلَامًا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ، ثُمَّ رَفَعَ مَالِكٌ يَدَهُ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، وَجَاءَ الرَّسُولُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَدْرِكِ امْرَأَتَكَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَمَا حَطَّ مَالِكٌ يَدَهُ حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَى رَقَبَتِهِ غُلَامٌ جَعْدٌ قَطَطٌ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدِ اسْتَوَتْ أَسْنَانُهُ مَا قُطِعَتْ سَرَارُهُ (1).
    وقال النووي: أكثر مدة الحمل أربع سنين فلو أبانها بخلع، أو بالثلاث، أو بفسخ، أو لعان، ولم ينف الحمل فولدت لأربع سنين فأقل من وقت الفراق - لحق الولد بالزوج؛ هكذا أطلقوه.
    وقال أبو منصور التميمي: ينبغي أن يُقال: لأربع سنين من وقت إمكان العلوق وقبيل الطلاق؛ وهذا قويم، وفي إطلاقهم تساهل، وسواء أقرت بانقضاء عدتها ثم ولدت أم لم تقر؛ لأن النسب حق الولد فلا ينقطع بإقرارها، وقال ابن سريج: إذا أقرت بانقضائها ثم ولدت لم يلحقه، إلا أن تأتي به لدون ستة أشهر من الأقراء، كما إذا صارت الأمة فراشًا لسيدها بالوطء ثم استبرأها فأتت بولد بعد الإستبراء لستة أشهر فصاعدًا لا يلحقه. نص عليه.
    فمن الأصحاب من جعل المسألتين على قولين وقطع الجمهور بتقرير النصين، وفرقوا بأن فراش النكاح أقوى وأسرع ثبوتًا؛ فإنه يثبت بمجرد الإمكان، أما إذا ولدت لأكثر من أربع سنين فالولد منفي عنه بلا لعان ولو طلقها رجعيًا ثم ولدت فالحكم على التفصيل المذكور، إلا أن السنين الأربع هل تحسب من وقت الطلاق أم من وقت انصرام العدة؟ قولان أظهرهما الأول؛ لأنها كالبائن في تحريم الوطء، فلا يؤثر كونها زوجة في معظم الأحكام.
    فإن قلنا: من وقت الانصرام، فقد أطلق الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ، وغيرهما حكاية وجهين: أحدهما: أنه يلحقه متى أتت به من غير تقدير؛ لأن الفراش على هذا القول إنما يزول بانقضاء العدة. والثاني: أنه إذا مضت العدة بالأقراء أو الأشهر ثم ولدت
    ‌‌_________
    (1) الدارقطني في السنن (284)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 202):
    «لأكثر من أربع سنين من انقضائها لم يلحقه؛ لأنا تحققنا أنه لم يكن موجودًا في الأقراء والأشهر فتبين بانقضائها وتصير كما لو بانت بالطلاق ثم ولدت لأكثر من أربع سنين، وهذا الثاني هو الأصح عند الأكثرين وحكوه عن نص الشافعي رحمه اللَّه.
    ولك أن تقول: هذا وإن استمر في الأقراء لا يستمر في الأشهر، فإن التي لا تحمل لا تعتد بالأشهر، فإذا حبلت بان أن عدتها لم تنقض بالأشهر، وسيأتي نظير هذا إن شاء اللَّه تعالى. ثم هذا الحروف على ما ذكره الروياني وغيره فيما إذا أقرت بانقضاء العدة، فإن لم تقر فالولد الذي تأتي به يلحقه وإن طال الزمان؛ لأن العدة قد تمتد لطول الطهر، وحكى القفالُ فيما إذا لم تقر وجهًا ضعيفًا: أنه إذا مضت ثلاثة أشهر ثم ولدت لأكثر من أربع سنين لم يلحقه؛ لأن الغالب انقضاء العدة في ثلاثة أشهر، ومتى حكمنا بثبوت النسب كانت المرأة معتدة إلى الوضع، فيثبت للزوج الرجعة إن كانت رجعية ولها السكنى والنفقة (1).
    وقال الشافعي في امرأة المفقود: فقال في القديم: تتربص أربع سنين أكثر مدة الحمل، ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرًا وتحل للأزواج (2).
    وقال الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ بِالِاسْتِقْرَاءَ؛ وَلِأَنَّ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَسَبَبُ التَّقْدِيرِ بِالْأَرْبَعِ أَنَّهَا نِهَايَةُ مُدَّةِ الْحَمْلِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا بَائِنًا، وَكَذَا رَجْعِيًّا أَوْ فَسَخَ نِكَاحَهَا وَلَوْ بِلِعَانٍ وَلَمْ يَنْفِ الْحَمْلَ فَوَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ الْعُلُوقِ قُبَيْلَ الطَّلَاقِ أَوْ الْفَسْخِ لَحِقَهُ، وَبَانَ أَنَّ الْعِدَّ لَمْ تَنْقَضِ إنْ لَمْ تَنْكِحْ الْمَرْأَةُ آخَرَ أَوْ نَكَحَتْ، وَلَمْ يُمْكِنْ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الثَّانِي لِقِيَامِ الْإِمْكَانِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ حَقُّ الْوَلَدِ فَلَا يَنْقَطِعُ بِإِقْرَارِهَا، وَإِنْ أَتَتْهُ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْإِقْرَارِ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَبْرَأَ أَمَتَهُ بَعْدَ وَطْئِهِ لَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِسِتَةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ بِأَنَّ فِرَاشَ
    ‌‌_________
    (1) الروضة (3/ 241)، وإعانة الطالبين البكري الدمياطي (4/ 50).
    (2) المجموع (18/ 159)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 203):
    «النِّكَاحِ أَقْوَى وَأَسْرَعُ ثُبُوتًا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَمَةِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ.
    وَلَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لَهَا إلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ انْتَفَى عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ لِعَدَمِ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ لَكِنْ إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ حَصَلَ تَجْدِيدُ فِرَاشٍ يُرْجِعُهُ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ، فَأَنْكَرَهُ أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ وَأَنْكَرَ الْوِلَادَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّجْدِيدِ وَالْوِلَادَةِ، فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَتْهُ أَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحَلَفَتْ ثَبَتَ النَّسَبُ لِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِمَا يَقْتَضِيهِ، وَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ، وَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ حَلَفَ الْوَلَدُ إذَا بَلَغَ كَنَظَائِرهِ وَأَمَّا عِدَّتُهَا فَتَنْقَضِي بِهِ أَيْ بِوِلَادَتِهِ وَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى النَّفْي وَلَمْ يَثْبُتْ مَا ادَّعَتْ؛ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ، فَكَانَ كَمَا لَوْ نَفَى حَمْلَهَا بِاللِّعَانِ فَإِنَّهُ وَإِنْ انْتَفَى الْوَلَدُ عَنْهُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوِلَادَتِهِ لِزَعْمِهَا أَنَّهُ مِنْهُ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ ادَّعَتْ وَطْءَ شُبْهَةٍ مِنْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ بِأَنَّ عِدَّةَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ عِدَّةِ غَيرِهِ، وَالْأَقْوَى لَا يَسْتَتْبِعُهُ الْأَضْعَفُ؛ بِخِلَافِ الْعَكْسِ، أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ عَلَى دَعْوَاهَا فَيَلْزَمُهُ مُقْتَضَى تَصْدِيقِهِ مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ وَسُكْنَى وَلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ ثُمَّ دَعْوَى التَّجْدِيدِ لِلْفِرَاشِ عَلَى وَارِثهِ أَيْ الزَّوْجِ كَالدَّعْوَى عَلَيْهِ لَكِنْ يَحْلِفُ يَمِينَ نَفْي الْعُلُوِّ وَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ إذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ بِاللِّعَانِ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ وَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِمَا ادَّعَتْهُ فَإِنْ كَانَ حَائِزًا لِلْإِرْثِ، وَالْوَلَدُ لَا يَحْجُبُهُ ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْإِرْثُ إنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا كَأَحَدِ الْبَنِينَ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ حَتَّى تُنْفِقَ الْوَرَثَةُ عَلَيْهِ وَيَثْبُتَ لَهَا فِي دَعْوَى التَّجْدِيدِ بِرَجْعَةٍ أَوْ نِكَاحٍ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ مِنْ حِصَّةِ المُقِرِّ بِحِصَّتِهِ لَا إرْثُهَا ظَاهِرًا بِحِصَّتِهِ، وَأَمَّا إرْثُ الْوَلَدِ وَعَدَمُهُ فَتَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ (1).

    ‌‌وفي الفتاوى الهندية: (لا تحديد في أكثر مدة الحمل).
    قوله: وأكثر مدة الحمل أربع سنين، لأنها أكثر ما وجد. هذا تعليل هذا التحديد،
    ‌‌_________
    (1) أسنى المطالب (كتاب العدد والاستبراء) (17/ 410)، وانظر كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي (1/ 77)، وانظر حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري - المؤلف: العلامة الشيخ سليمان الجمل»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 204):
    «وأصحاب هذا القول، وكذلك مَنْ يحدد بأقل وبأكثر من ذلك هم لا يقولون: إن المتجاوز لما حددناه مقطوع في نفس الأمر أنه ليس لاحقًا له، يقولون: من الممكن أن يكون له، لكن نحن محتاجون أن نحد حدًا لئلا يضطرب علينا فنرتكب مفسدة ترك النادر مخافة الوقوع في أعداد كثيرة. هذا معنى ما يقولون، أو يقولوه لكنه هو لازم لهم وإن لم يلفظوا به.
    والمسألة مسألة خلاف: منهم من يحدد بأربع، ومنهم من يحدد بسنتين، ومنهم من لا يحدد بحد بل يعتبر الأصل ولاسيما إذا لم يرد عليه ما ينفيه. وقد ذكر ابن القيم طرفًا في المسألة في كتابه (تحفة الودود)، وإلا فموجود مواليد تجاوزا أربع سنين علم وتحقق نسبتهم إلى من نسبوا إليه وذلك بتحقق الحمل ثم يتأخر، ووجد مولود أخذ أربعة عشر سنة. . . وُجِدَ تامة أسنانه (1).
    وثمرة هذا الخلاف تظهر فيما يأتي: المُطلّقة طلاقًا بائنًا والمُتوفّى عنها زوجها إذا جاءت كل منهما بولد لسنتين فأقل ثبت نسبه اتفاقًا (2)، لأن الوضع تم ضمن أقصى مدة الحمل عند الجميع، أما إذا جاءت بولد لأكثر من ذلك إلى أربع سنين فالجمهور على أنه يثبت نسبه وانقضت عدتها بناءً على أن الوضع ضمن أقصى مدة الحمل عندهم، ولا يثبت عند الحنفية أنها وضعت بعد أقصى مدة الحمل.
    وفي المطلقة الرجعية ذكر الحنفية أنه يثبت نسب ولدها وإن جاءت به لأكثر من سنتين، ما لم تقر بانقضاء العدة لاحتمال الوطء والعلوق في العدة لجواز أن تكون ممتدة الطهر (3).
    قال الشنقيطي:
    قال المصنف: أو دون أربع سنين منذ أبانها. هنا تحتاج إلى معرفة أقل مدة الحمل وأكثر مدة الحمل، فقد يطلق الزوج المرأة، ثم بعد شهر أو شهرين يتبين أنها حامل، وقد يتبين أنها
    ‌‌_________
    (1) الفتاوى الهندية (11/ 133).
    (2) إلا عند الظاهرية وابن عبد الحكم كما سيأتي، فالمقصود بالاتفاق هنا اتفاق أصحاب المذاهب الأربعة إلا ما شذ منهم.
    (3) الموسوعة الفقهية (2/ 6302)»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 205):
    «حامل بعد سنة، وقد يتبين بعد سنتين، وقد يتبين بعد ثلاث سنوات، وقد تضع بعد ثلاث سنوات، فهنا مشكلة، إذا طلق الرجل المرأة وبانت منه وانفصلت عنه، ثم تبين حملها في المدد المعروفة فلا إشكال؛ لأنه إذا طلقها وبان أنها حامل بقيت على حالها حتى تضع، والولد ولده، لكن الإشكال إذا لم يقع هذا الحمل، ولم تلد على المعتاد، بل تأخرت في وضعها إلى أربع سنوات، فهل هناك مدة تبين آخر الحمل؟
    اختلف العلماء -رحمهم اللَّه-: بعضهم يقول: لا أقبل فوق تسعة أشهر؛ وهذا قول ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية، وما بعد التسعة الأشهر لو طلقها وأبانها ثم ظهر فيها حمل فهو لغيره وليس له، وهذا إذا لم تكن تزوجت؛ لأنه إذا تزوجت ينسب للثاني ولا إشكال. نحن نتكلم في امرأة طلقت وبقيت خالية من الأزواج حتى وضعت ما في بطنها، فهل ينسب إلى الزوج الذي طلقها أو ينسب إليها، ويكون هناك شبهة أنها زنت أو استكرهت على الزنا؟ هنا الإشكال، فما هي أقصى مدة يمكن أن ينسب فيها الولد للفراش؟ من أهل العلم من قال: تسعة أشهر -كما ذكرنا- وهو من أضعف الأقوال، ومن أهل العلم من قال: أربع سنوات، وهو مذهب الشافعية والحنابلة في المشهور، وبعض أصحاب الإمام مالك يقولون بهذا القول؛ قالوا: إن أقصى ما وجدناه من الحمل أربع سنوات، فاذا وضعت الولد لأربع سنين؛ يعني: لم يتجاوز أربع سنوات منذ طلاقه وفراقه لها نسب الولد إليه، وقال الحنفية: خمس سنين؛ وهو رواية عن الإمام أحمد -رحمة اللَّه على الجميع-، والحقيقة أن الأربع سنوات هي التي حكيت كأقصى حد وجد، وذكر بعض العلماء أن أمه بقيت في حملها أربع سنين، واللَّه عزَّ وجلَّ على كل شيء قدير، هذا أمر اللَّه فيه حكمة، وقد تضعف المرأة ويكمل الجنين، وحدث في عهد عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أن امرأة صالحة معروفة بالخير والصلاح غاب عنها زوجها، ثم قتل واستشهد، فحزنت عليه حزنًا عظيمًا، ثم تزوجت برجل من بعده، وبعد زواجها بأقل من ستة أشهر بان الحمل فيها، وهم عمر - رضي اللَّه عنه- أن يرجمها لأنها محصنة، والحمل عند عمر -رضي اللَّه عنه- دليل إثبات الزنا، كما في خطبته المشهورة في الصحيح، فكان يرى أن الحمل يدل على الزنا، وأن المرأة إذا كانت لا»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 206):
    «زوج لها وحملت يقام عليها الحد، فالشاهد أنه همَّ يرجمها، ولكن كان -رضي اللَّه عنه- يشاور الصحابة وكانت له طريقته أنه يستشير المهاجرين ثم الأنصار، ثم بعد ذلك يجمع الناس، فلما همَّ أن يرجمها سأل عنها فوجد أنها امرأة صالحة، وأنها يبعد أن يكون منها الزنا لما عرف من استقامتها وصلاحها، فتورع -رضي اللَّه عنه-، وكان محدثًا ملهمًا كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن يكن في أمتي محدثون فعمر"، فامتنع عن رجمها وأحب أن يشاور الناس، فاستشار المهاجرين فلم يجد شيئًا، ثم استشار الأنصار فلم يجد شيئًا، ثم جمع الناس كلهم فلم يجد شيئًا، فجمع النساء فاستشارهن، فقامت امرأة كبيرة في السن معروفة بالعقل وقالت: يا أمير المؤمنين، أنا أقص عليك خبرها، إن هذه المرأة حملت من زوجها الأول، ولما جاءها الحزن ركن الجنين، يعني: ضعف أن يخرج لأمده، ثم لما تزوجها الثاني انكشف بماء الثاني فولدت الجنين قبل زمانه، فحمد اللَّه أنه لم يكن رجمها، وأسقط عنها الحد، وألحق الولد بالزوج الأول، فقد يقع في بعض الأحيان تأخر في الحمل سواء لأمور طبية، أو لمشيئة اللَّه عزَّ وجلَّ، وهو على كل شيء قدير، ومن حكمة اللَّه أنه يخلف العادات، ودائمًا ينتبه طالب العلم بل كل مسلم إلى أن إخلاف العادات من أكبر الأدلة على وحدانية اللَّه عزَّ وجلَّ؛ لأن أهل الطبيعة يستدلون بأن الطبيعة هي التي أوجدت نفسها، فلما تختلف العادات يدل ذلك على أن هناك ربًا يدير هذا الكون ويصرفه سبحانه وتعالى، وهذا من أقوى الحجج في دمغ قولهم؛ لأن الطبيعة لا تضطرب، وهي التي ينسبون إليها الأشياء، فالشاهد أن الحمل قد يخرج عن الشيء المعتاد وقد يطول أمده، فبين ذلك -رحمه اللَّه- حين قال: (أو دون أربع سنين منذ أبانها)، فاعتبر الحد أربع سنوات، وهذا قول من ذكرنا من السلف -رحمهم اللَّه- أنه أربع سنين كحد أقصى، فما بين تطليقه لها وإبانتها من عصمته وبين وضعها لا يجاوز هذه المدة الأربع السنين (1).

    ‌‌ومن خلال ما مر يظهر الآتي:
    ليس في المسألة نص من قرآن ولا سنة صحيحة وإنما هي مسألة اجتهادية بين العلماء.
    ‌‌_________
    (1) شرح زاد المستقنع للشنقيطي»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 207):
    «ولأجل ذلك اختلفوا فيها إلى ما يلي:
    1 - إن أكثر مدة للحمل تسعة أشهر؛ وهو قول الظاهرية ونسب إلى علي بن عبد الحكم.
    2 - سنة.
    3 - سنتان؛ وهو قول الأحناف، والثوري، وسائر أصحاب أبي حنيفة.
    4 - ثلاث سنوات؛ وهو مروي عن الليث بن سعد.
    5 - أربع سنوات؛ وهو قول كثير من قدماء أهل الحجاز، والشافعية، والمالكية في قول، والحنابلة في المشهور عنهم.
    6 - خمس سنوات؛ وهو المشهور في مذهب مالك.
    7 - ست وسبع سنوات؛ وهو المروي عن الزهري.
    8 - عشر سنوات؛ وهو رواية عن مالك.
    9 - لا حدَّ لأكثره وإنما يرجع فيه إلى العرف والعادة عند النساء.
    10 - أخذ القانون بأن دعوى الحمل لا تقبل بعد أكثر من سنة.

    ‌‌ومن خلال استعراض المسألة نجد أن العلماء افترقوا إجمالًا إلى فريقين:
    أحدهما: يرى أن مدة الحمل لا تزيد عن تسعة أشهر طرف عين.
    والثاني: يرى أنها تزيد على هذه المدة على اختلاف أنظارهم في ذلك، فعلى القول بأنها لا تزيد عن تسعة أشهر لا يوجد إشكال عند هذا المعترض فعلى أي أساس اختار القول الآخر؟ أما على القول الثاني فلماذا قال العلماء هذا الكلام؟
    أما الأحناف فاعتمدوا على أثر عائشة -رضي اللَّه عنها- ولكنه ضعيف فظهر بضعفه أمران: الأول: ضعف مذهب الحنفية.
    الثاني: بطلان نسبة هذا القول لعائشة -رضي اللَّه عنها-.
    1 - اعتماد باقي العلماء على حوادث وقعت على أرض الواقع فأخبر كل بما رآه وشاهده، والواقع لا ينكره إلا من جهله ومن جهل ليس بحجة على من علم.
    2 - إنَّ نظر العلماء في هذا الأمر ليس من باب الترفه ولا الافتراض، وإنما هو لحفظ»
    .

    «موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام» (12/ 208):
    «الحقوق والنظر في معضلات الواقع لأجل حلها بما يناسب.
    3 - ومن ذلك إثبات النسب.
    4 - انتهاء العدة لأن هناك أمورًا تتعلق بها مثل زواجها بغيره، وزواجه بإحدى محارمها، أو زواجه بخامسة.
    6 - ونفقة المعتدة عليها وعلى الجنين إن كانت رجعية، وعلى الجنين إن كانت مبتوتة.
    7 - استبراء الرحم حتى لا يسقي ماءه زرع غيره.
    8 - الحفاظ على الأعراض والأرواح؛ لأن المرأة لو اتهمت بالزنا لرجمت فكان في ذلك اعتداء على الروح والعرض.
    9 - واضح أن كل واحد من هؤلاء العلماء قال بأكثر مدة رآها فمن يحدد بأربع، وكذلك من يحدد بأقل وبأكثر من ذلك، هم لا يقولون: إن المتجاوز لما حددناه مقطوع في نفس الأمر أنه ليس لاحقًا له، يقولون: من الممكن أن يكون له، لكن نحن محتاجون أن نحدَّ حدًا لئلا يضطرب علينا، فنرتكب مفسدة ترك النادر مخافة الوقوع في أعداد كثيرة. هذا معنى ما يقولونه، أو يقولوه، لكنه هو لازم لهم وإن لم يلفظوا به (1).
    10 - الأصل السلامة ونزاهة الساحة.
    11 - أرجح ما قيل في هذه المسألة أنه لا حد في الشرع لأكثر الحمل وما كان مرتبطًا بقدرة اللَّه -تعالى- لا يعد مستحيلًا.
    12 - لعل من حكمة اللَّه -تعالى- أن تخرق العادات في بعض الأحيان إظهارًا لقدرة اللَّه ولضعف وجهل الإنسان مهما بلغ من العلم بزعمه.
    13 - ومن ذلك ما جري لمريم العذراء، ولعيسى عليه السلام، ولآدم عليه السلام، ولحواء، وعلى كل حال فاللَّه على كل شيء قدير.
    وبعد هذا الذي سبق تعلم أنه لا يوجد في كتاب اللَّه ولا في السنة الصحيحة ما يدل
    ‌‌_________
    (1) الفتاوى الهندية (11/ 133)»
    .


    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب ; 12-12-2021 الساعة 09:12 PM

صفحة 16 من 17 الأولىالأولى ... 6 15 16 17 الأخيرةالأخيرة

الرد على سلسلة : خرافات الإسلام

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على سلسلة تدليس بعنوان : ( مقارنة بين الإسلام و المسيحية )
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 10-02-2015, 09:31 AM
  2. ردا على عشر خرافات دمرت الإسلام
    بواسطة 3abd Arahman في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 75
    آخر مشاركة: 06-03-2010, 06:57 PM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-02-2010, 09:29 AM
  4. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 13-11-2009, 03:38 AM
  5. سلسلة الرد على قناة الحياة (الجزيرة قبل الإسلام)
    بواسطة المسلم الناصح في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-11-2007, 10:09 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على سلسلة : خرافات الإسلام

الرد على سلسلة : خرافات الإسلام