وها أيضاَ تفسير أخر للطبري إذ يقول
( { ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } ذكر أن امرأة العزيز لما همت بيوسف وأرادت مراودته , جعلت تذكر له محاسن نفسه , وتشوقه إلى نفسها . كما : 14584 - حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا عمرو بن محمد , قال :
ثنا أسباط ,
عن السدي : { ولقد همت به وهم بها } قال : قالت له : يا يوسف ما أحسن شعرك ! قال : هو أول ما ينتثر من جسدي . قالت : يا يوسف ما أحسن وجهك ! قال : هو للتراب يأكله . فلم تزل حتى أطمعته , فهمت به وهم بها . فدخلا البيت , وغلقت الأبواب , وذهب ليحل سراويله , فإذا هو بصورة يعقوب قائما في البيت قد عض على إصبعه يقول : يا يوسف تواقعها ! فإنما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق , ومثلك إذا واقعتها مثله إذا مات ووقع إلى الأرض لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ; ومثلك ما لم تواقعها مثل الثور الصعب الذي لا يعمل عليه , ومثلك إن واقعتها مثل الثور حين يموت فيدخل النمل في أصل قرنيه لا يستطيع أن يدفع عن نفسه , فربط سراويله , وذهب ليخرج يشتد , فأدركته , فأخذت بمؤخر قميصه من خلفه , فخرقته حتى أخرجته منه , وسقط , وطرحه يوسف , واشتد نحو الباب )
أرأيت يا سيدي أن يوسف أراد أن يضاجعها بنفسه وأن فهل الهم ليس كما وصفت أنت
بل هو الإشتهاء لها وشهوته ليضاجعها . أقرأ بأعلي الكلمات التي لونتها باللون الأحمر وكبرت فونطها ( وذهب ليحل سراويله ) وتلك الأخري التي قالها له أبوه يعقوب ( يا يوسف تواقعها )
المفضلات