على الهامش
كثيرة هي الحجج العقلية حول اثبات عدم وجود مشكلة تستوجب الفداء مم قرأت .....
وكانت آخر استخراجاتي أن أبين الأمر من هذه الزاوية الجديدة ....
كيف يمكن لرب عادل وحكيم أن لا يعلم أن نسل أصحاب الخطيئة الاولى مجني عليهم وضحية لغيرهم .... فكيف له أن يهلكهم وهم ضحايا من أسمعهم وصيته التي لم يسمعوها وأدخلهم جنته التي لم يدخلوها بينما هم من تأثروا باختيار اختاره الذين أكرمهم الرب .
استخراجي الجديد هذا لتروا كارثة ايمانية بحق رب عادل وحكيم ومحب ....
عسى أن تتضح الصورة بشكل أوضح ....
فتخيلت الأمر هكذا حسب ايمانهم بتوارث نسل آدم للطبيعة الخاطئة .....
مواليد بشرية تولد .....
وكل مولود يولد يضع عليه حملا ثقيلا .... تخيلته أنه الطبيعة الخاطئة الموروثة ....
ذلك الحمل الثقيل يجعل ذلك الانسان لابد أن يخطىء مهما فعل من البر ....
وعليه يكون سبب ذلك كله هو ذلك الحمل الثقيل المحمول على رأسه ساعة أن خلقه الرب جنينا ....
وهنا اشكالية أخرى يقعون بها ....
من خالق ذلك الانسان الجنين في بطن أمه ؟؟؟؟
وهل خلقه الله بطبيعة خاطئة ؟؟؟؟؟؟
أم خلقه الله على خطيئة آدم وحواء ؟؟؟؟؟
هل يعترف النصارى أن خالق نسل آدم هو الله سبحانه وتعالى ؟؟؟؟؟
أليس الطبيعة المخلوقة هي من اختصاص خالقنا وهو الله ؟؟؟؟؟
أم أن آباءنا يخلقون طبيعتنا بأعمالهم ؟؟؟؟؟
وكم من آب سىء له ولد فاضل خلوق وبار ..... !
وتابعت بخيالي ....
نسل آدم المولودون بطبيعة وجدوها لاصقة بهم دون أن يختاروها ....
يعيشون ثم يموتون .....
ومهما عملوا من بر ....
الرب يلقي أرواحهم بالهاوية ( الجحيم ) !!!!!!
وتخيلت يوحنا المعمدان .....
هذا الشخص بالذات الذي وصفه يسوع أنه أعظم من ولدته النساء بين البشر ....
يولد ملصوقا به الطبيعة الخاطئة ....
بعد أن صوره الرب خالقه في رحم أمه .....
يوحنا ينمو .... يمشي وهو يحمل طبيعته الخاطئة الثقيلة على الأبرار مثله .....
يجاهد أمام ذلك الحمل الذي هو مولود فيه .....
الحمل الثقيل الذي لا ذنب له فيه أن يجعله يخطىء ولو أخطاء صغيرة .....
يجاهد أمام شهواته ....
فاذا كان الحمل الثقيل ( الطبيعة الخاطئة الموروثة ) لم يختارها بل نشأت معه منذ أن خلقه الرب ....
والتي هي السبب بأخطائة الصغيرة ....
رغم هذا كان يوحنا يعمل أعمالا ( هو يختارها ) تعاكس طبيعته الخاطئة الموروثة .....
سبح يوحنا المعمدان ضد التيار سنين طوال .... سبح ضد أمواج ورياح طبيعة خاطئة ألصقها به غيره ولم يختارها هو .... جاهد بأعماله التي اختارها ....
حمل حملا ثقيلا ليس له ذنب فيه لم يمنعه عن الصلاح والبر في أعماله .....
ظل يسبح ضد التيار .... كثير البر .... يمهد طريق الرب .... يزهد عن متع الدنيا .....
ثم يسألونه عن حكم الشريعة في أمر .... فيتمسك بأمانه بنقل حكم الشريعة دون مجاملة أحد .....
وكانت نتيجة تمسكه بكلمة الرب أن قطعوا رأسه .....
مات يوحنا المعمدان الذي سبح بعكس تيار طبيعته الخاطئة .....
عاش للرب ومات للرب ....
ولكن الرب ... فور موت يوحنا المعمدان .....
سمح بالقاء روح يوحنا المعمدان في الهاوية .....
أهكذا استقبل الرب رجلا مجني عليه بطبيعة موروثة بينما اختار الصلاح والبر .
هل هذه جائزة رب حكيم وعادل ومحب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا يمكن أن يكون ذلك هو الله بأى وقت من الأوقات .....
لأن الرب عادل وحكيم ومحب منذ الأزل والى الأبد .
هذا ما جاهدت لايضاحه من هذه الزاوية .....
يؤكد العقل المنطقي ....
أنه لا مشكلة من الأصل تستوجب مخلصا لنا من ظلم الله .... لأن الله بالأصل لا يظلم .....
هذه فكرتي التي استخرجتها بحمد الله وتوفيقه أنقض فيها فكرة الصلب والفداء .
سائلا الله الهداية لضيفنا العزيز يسوع المحبة وجميع من آمن بالصلب والفداء .
بانتظار موافاة ضيفنا العزيز لنا باجابة قسيسا يلجأ له عن هذه النقطة من نفس الزاوية التي استخرجتها له والتي فيها التفريق بين مؤمن وغير مؤمن بأن الله عادل وحكيم ومحب في كل حين منذ الأبد والى الأزل .
أطيب الأمنيات للجميع من طارق ( نجم ثاقب ) .






رد مع اقتباس



المفضلات