المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

صفحة 15 من 24 الأولىالأولى ... 5 14 15 16 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 150 من 248

الموضوع: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    شبهة
    الصفا والمروة:

    “إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ; (آية 158).
    قال المفسرون: كان على الصفا والمروة (وهما جبلان) صنمان يقال لهما أساف ونائلة، فكان أساف على الصفا ونائلة على المروة، وكان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة تعظيماً للصنمين. فلما جاء الإسلام وكُسرت الأصنام تحرَّج المسلمون عن السعي بين الصفا والمروة، فاستفهموا من محمد عن ذلك، فأذن لهم، بل قال إنه من شعائر الله.

    قال ابن عباس: كانت الشياطين في الجاهلية تطوف الليل أجمع بين الصفا والمروة، وكان بينهما أصنام لهم. فلما جاء الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله، لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فقال لهم: إنه من شعائر الله
    (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول البقرة 2: 158).
    الرد

    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...E1%E3%D1%E6%C9
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-12-2005 الساعة 12:29 AM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    شبهة
    الرَّفَث إلى النساء:
    “أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ; (آية 187).

    كان في ابتداء الأمر بالصوم إذا أفطر الرجل حلّ له الطعام والشراب والجِماع إلى أن يصلّي العِشاء الأخيرة، أو يرقد قبلها. فإذا صلّى أو رقد حُرِّم عليه ذلك كله إلى الليلة التالية. فواقع عمر بن الخطاب أهله بعدما صلّى العِشاء، فلما اغتسل لام نفسه، ثم أتى محمداً فقال: يا رسول الله، أعتذر إلى الله وإليك من هذه الخطيئة. إني رجعتُ إلى أهلي بعدما صليتُ العشاء فوجدت رائحةً طيبة، فسوَّلَتْ لي نفسي، فجامعْتُ أهلي . وقام رجالٌ فاعترفوا بمثل ذلك. فقال محمد، مراعاة لعمر وأصحابه: أُحِل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم (القرطبي في تفسير البقرة 2: 187) والرَّفث كلام يُستقبح لفظه مع ذكر الجماع ودواعيه، ففرحوا بذلك فرحاً شديداً.

    والوحي الحقيقي يعلّمنا أن الصوم هو التذلل أمام الله بالخشوع، والحزن بسبب الخطايا، فلا محمل للتلذُّذ والتنعُّم بل هو مُنافٍ لذلك.

    كان في ابتداء الإسلام صوم ثلاثة أيام من كل شهر واجباً، وصوم يوم عاشوراء. ثم نُسخ ذلك بفريضة صوم شهر رمضان. قال ابن عباس: أول ما نُسخ بعد الهجرة أمر القِبلة ثم الصوم . وعن عائشة قالت: يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان محمد يصومه في الجاهلية . وعلى هذا أخذ محمد الصوم من الجاهلية ومن المسيحيين، والدليل على ذلك قوله في عدد 183 “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ .

    قال المفسرون إن الصوم عبادة قديمة. قالوا إن صيام شهر رمضان كان واجباً على النصارى فصاموا رمضان زماناً، فربما وقع في الحر الشديد والبرد الشديد. وكان يشقُّ ذلك عليهم في أسفارهم ويضرهم في معايشهم، فجعلوه في فصل الربيع، ثم زادوا فيه عشرة أيام فصاموا أربعين يوماً
    .
    الرد

    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=18065
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 18-08-2007 الساعة 12:18 AM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    شبهة

    فاعتدوا عليه:

    “فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ; (آية 194).

    أما المسيح فقال: “أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لَاعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لِأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ ; (متى 5: 44). والقرآن مشحونٌ بما يحضُّ على قتل من خالف المسلمين في الدين، فإذا وُجدت آية قرآنية تأمر بمعروفٍ أو إحسانٍ نُسخت بما يحضّ المسلمين على القتال، كما قال علماء المسلمين الذين ألّفوا كتاب الناسخ والمنسوخ، مثل أبي القاسم هبة الله ابن سلامة أبي النصر وابن حزم وغيرهما، فقرروا أن عبارة القتال نَسَخت وألغت كل عبارات الرفق واللين. وعليه فالمعمول به هو قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ; (التوبة 9: 5) وهذه الآية نسخت 124 آية من القرآن تأمر بالعفو. وقوله في التوبة 29 “قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ; إلى أن قال “حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ “وورد في التوبة 73 “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ “وورد في النساء 4: 89 “فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً “ولا يخفى أن محمداً أمر المسلمين بقتال المشركين والمنافقين وأهل الكتاب.


    الرد

    واضح أن النصارى تحاول التشكيك في الإسلام بجهل
    لنرى أولاً ما جاء بالكتاب المقدس وبعد ذلك نوضح ما جاء بالآية الكريمة


    سفر التثنية
    20: 10 حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح
    20: 11 فان اجابتك الى الصلح و فتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير و يستعبد لك
    20: 12 و ان لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها
    20: 13 و اذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف
    20: 14 و اما النساء و الاطفال و البهائم و كل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك و تاكل غنيمة اعدائك التي اعطاك الرب الهك
    20: 15 هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الامم هنا



    سفر التثنية
    21: 10 اذا خرجت لمحاربة اعدائك و دفعهم الرب الهك الى يدك و سبيت منهم سبيا
    21: 11 و رايت في السبي امراة جميلة الصورة و التصقت بها و اتخذتها لك زوجة
    21: 12 فحين تدخلها الى بيتك تحلق راسها و تقلم اظفارها
    21: 13 و تنزع ثياب سبيها عنها و تقعد في بيتك و تبكي اباها و امها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها و تتزوج بها فتكون لك زوجة



    سفر التثنية
    17: 5 فاخرج ذلك الرجل او تلك المراة الذي فعل ذلك الامر الشرير الى ابوابك الرجل او المراة و ارجمه بالحجارة حتى يموت
    17: 6 على فم شاهدين او ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل لا يقتل على فم شاهد واحد



    لوقا
    22: 36 فقال لهم لكن الان من له كيس فلياخذه و مزود كذلك و من ليس له فليبع ثوبه و يشتر سيفا
    22: 37 لاني اقول لكم انه ينبغي ان يتم في ايضا هذا المكتوب و احصي مع اثمة لان ما هو من جهتي له انقضاء
    22: 38 فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي



    لوقا
    22: 49 فلما راى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب انضرب بالسيف


    =====================


    المراد من الآية : إن أقدموا الكفار على مقاتلتكم فقاتلوهم أنتم أيضا، قال الزجاج: وعلم الله تعالى بهذه الآية أنه ليس للمسلمين أن ينتهكوا هذه الحرمات على سبيل الإبتداء بل على سبيل القصاص، وهذا القول أشبه بما قبل هذه الآية، وهو قوله: {ولا تقـاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقـاتلوكم فيه } (البقرة: 191) وبما بعدها وهو قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم }.

    {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } فالمراد منه: الأمر بما يقابل الإعتداء من الجزاء والتقدير: فمن اعتدى عليكم فقابلوه

    "فمن اعتدى عليكم" الآية. وقوله: "وجزاء سيئة"........... من اعتدى عليكم في الحرم فقاتلكم فاعتدوا عليه بالقتال نحو اعتدائه عليكم بقتاله إياكم، لأني قد جعلت الحرمات قصاصا، فمن استحل منكم أيها المؤمنون من المشركين حرمة في حرمي، فاستحلوا منه مثله فيه.

    إذن فالأمر ليس همجية ، بل من أعتدى عليكم فأعتدوا عليه .
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-12-2005 الساعة 12:34 AM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    الشبهة

    الحج والعمرة:
    وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ; (آية 196).

    أركان الحج خمسة:
    الإحرام، والوقوف بعرفة،والطواف والسعي بين الصفا والمروة، وحلق الرأس أو التقصير.
    وأركان العُمرة أربعة:
    الإحرام والطواف والسعي والحلق والتقصير،
    وهي مأخوذة من مشركي العرب في الجاهلية (جواد علي. المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام المجلد الخامس).

    الرد على الشبهة


    أركان الحج

    الإحرام مع النية
    ركن الحج الوقوف بعرفة
    ركن الحج الطواف بالبيت
    ركن الحج السعي بين الصفا والمروة
    ركن الحج المبيت بمزدلفة

    http://www.tohajj.com/hits.asp?ID=88


    أركان وفرائض العمرة

    الإحرام من أركان العمرة
    الطواف من أركان العمرة
    السعي من أركان العمرة
    الحلق أو التقصير من أركان العمرة

    http://www.tohajj.com/hits.asp?ID=459

    وأركان الحج خمسة .. الإحرام والوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، والسعي بين الصفا والمروة، وحلق الرأس أو التقصير. وللحج تحللان، وأسباب التحلل ثلاثة: رمي جمرة العقبة يوم النحر وطواف الزيارة والحلق، فإذا وجد شيئان من هذه الأشياء الثلاثة حصل التحلل الأول، وبالثلاث حصل التحلل الثاني، وبعد التحلل الأول يستبيح جميع محظورات الإحرام إلا النساء، وبعد الثاني يستبيح الكل

    و أركان العمرة أربعة: الإحرام ، والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والحلق

    الأمور المعتبرة قبل الخروج إلى الاحرام:

    الأول: في المال فينبغي أن يبدأ بالتوبة، ورد المظالم، وقضاء الديون، وإعداد النفقة لكل من تلزمه نفقته إلى وقت الرجوع، ويرد ما عنده من الودائع، ويستصحب من المال الطيب الحلال ما يكفيه لذهابه وإيابه من غير تقتير بل على وجه يمكنه من التوسع في الزاد والرفق بالفقراء، ويتصدق بشيء قبل خروجه، ويشتري لنفسه دابة قوية على الحمل أو يكتريها، فإن اكتراها فليظهر للمكاري كل ما يحصل رضاه فيه

    الثاني: في الرفيق فينبغي أن يلتمس رفيقا صالحا محبا للخير، معينا عليه، إن نسي ذكره، وإن ذكر ساعده، وإن جبن شجعه، وإن عجز قواه وإن ضاق صدره صبره، وأما الاخوان والرفقاء المقيمون فيودعهم، ويلتمس أدعيتهم، فإن الله تعالى جعل في دعائهم خيرا، والسنة في الوداع أن يقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

    الثالث: في الخروج من الدار، فإذا هم بالخروج صلى ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة {قل ياأهل * أيها * الكـافرون } (الكافرون: 1) وفي الثانية {*الاخلاص} وبعد الفراغ يتضرع إلى الله بالاخلاص

    الرابع: إذا حصل على باب الدار قال: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، وكلما كانت الدعوات أزيد كانت أولى

    الخامس: في الركوب، فإذا ركب الراحلة قال: بسم الله وبالله والله أكبر، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين/ وإنا إلى ربنا لمنقلبون

    السادس: في النزول، والسنة أن يكون أكثر سيره بالليل، ولا ينزل حتى يحمى النهار، وإذا نزل صلى ركعتين ودعا الله كثيرا

    السابع: إن قصده عدو أو سبع في ليل أو نهار، فليقرأ آية الكرسي، وشهد الله، والاخلاص، والمعوذتين، ويقول: تحصنت بالله العظيم، واستعنت بالحي الذي لا يموت

    الثامنة: مهما علا شرفا من الأرض في الطريق، فيستحب أن يكبر ثلاثا

    التاسع: أن لا يكون هذا السفر مشوبا بشيء من أثر الأغراض العاجلة كالتجارة وغيرها

    العاشرة: أن يصون الإنسان لسانه عن الرفث والفسوق والجدال، ثم بعد الاتيان بهذه المقدمات، يأتي بجميع أركان الحج على الوجه الأصح الأقرب إلى موافقة الكتاب والسنة، ويكون غرضه في كل هذه الأمور ابتغاء مرضاة الله تعالى، فقوله: {المحسنين وأتموا الحج والعمرة } كلمة شاملة جامعة لهذه المعاني، فإذا أتى العبد بالحج على هذا الوجه كان متبعا ملة إبراهيم حيث قال تعالى صلى الله عليه وسلم #1764; {وإذا * ابتلى إبراهيم ربه بكلمـات فأتمهن } (البقرة: 124).

    فليقدم لنا السادة النصارى المناسك المماثلة بالجاهلية .
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-12-2005 الساعة 12:36 AM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    شبهة
    الغدر:
    يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ; (الآية 217).
    بعث محمدٌ عبدَ الله بنَ جحش، وهو ابن عمته، في سَرِيّة في جمادي الآخرة، قبل قتال بدر بشهر. وأمّره على السَّرية، وكتب له كتاباً وقال له: سِرْ على اسم الله، ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين. فسار عبد الله يومين ثم نزل وفتح الكتاب، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فسِرْ على بركة الله تعالى بمن معك من أصحابك، حتى تنزل بطن نخلة، فارصد بها عِيراً لقريش لعلك تأتينا منها بخير . فمضى وأصحابه معه، وكانوا ثمانية رهط، ولم يتخلّف أحدٌ منهم إلى أن وصلوا في بطن نخلة بين مكة والطائف، وفي العير عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وهرقل بن عبد الله المخزوميان. فلما رأوا أصحاب محمد هابوهم وقد نزلوا قريباً منهم. فقال عبد الله بن جحش: إن القوم قد ذعروا، فاحلقوا رأس رجل منكم، وليتعرَّضْ لهم. فإذا رأوه محلوقاً أمِنوا. فحلقوا رأس عكاشة بن محصن، ثم أشرف عليهم. فلما رأوه أمِنوا. وكان ذلك في آخر يوم من جمادي الآخرة، وكانوا يرون أنه من رجب، فتشاور القوم فيهم وقالوا: متى تركتموهم هذه الليلة يدخلون الحرم ويمتنعون منكم. فأَجمعوا أمرهم في مواقعة القوم. فرمى واقد بن عبد الله السهمي عمرو بن الحضرمي بسهمٍ فقتله، فكان أول قتيل من المشركين، وأُسر الحكم بن كيسان وعثمان، وكانا أول أسيرين في الإسلام، وأفلت نوفل فأعجزهم. واستاق المسلمون العير والأسيرين حتى قدموا على محمد، فقالت قريش: قد استحلّ محمد الشهر الحرام وسفك الدماء وأخذ المال. وعيّر بذلك أهل مكة من كان بها من المسلمين.
    ولما سمع محمدٌ بذلك قال لعبد الله بن جحش وأصحابه: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام . ووقف العير والأسيرين ورفض أن يأخذ شيئاً من ذلك، فعظُم ذلك على أصحاب السَّرِيّة وكلّموه في ذلك فاستحلّ ما حصل، كما هو منطوق العبارة القرآنية، وأخذ العير فعزل منها الخُمس، وكان أول خُمسٍ في الإسلام، وأول غنيمة قُسِّمت، وقُسِّم الباقي على أصحاب السرية.
    والكثير من أقوال القرآن هي لترضية خواطر أصحاب محمد، وموافقتهم على ما تميل إليه أنفسهم. ففي مبدأ الأمر تكدَّر محمد من غدر أصحابه وما أظهروا من الحيل التي احتالوا بها للفتك والسلب والنهب، حتى عيّرهم العرب. ولكن لما رأى كَدَر أصحاب السرية قال إن الله وافق على فعلهم. (السيرة النبوية لابن كثير سرية عبد الله بن جحش).


    الرد :

    نعرف أن للسنة أثنى عشر شهراً، وقد جعل الله فيها أربعة أشهر حرم: شهر واحد فرد وهو رجب، وثلاثة سرد، هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ومعنى أشهر حرم أي أن القتال محرم فيها. ... فالحق سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان أراد أن يصون الإنسان حتى يحقن الدماء، فإذا ظل الناس ثلاثة أشهر بلا حرب، ثم شهراً آخر، فنعموا في هذه الفترة بالسلام والراحة والهدوء، فربما يألفون السلام، ولا يفكرون في الحرب مرة أخرى، لكن لو استمرت الحرب بلا توقف لظل سعار الحرب في نفوسهم، وهذه هي ميزة الأشهر الحرم.
    .
    إن الحق سبحانه وتعالى يعرض هنا قضية أراد بها خصوم الإسلام من كفار قريش واليهود أن يثيروها؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل بعض السرايا للاستطلاع ، والسرية التي سرية مان على رأسها عبد الله بن جحش الأسدي دخلوا " بطن نخلة " فوجدوا " عمرو بن الحضرمي " ومعه ثلاثة على عير لقريش، فدخلوا معهم في معركة، وكان هذا اليوم في ظنهم هو آخر جمادى الآخرة، لكن تبين لهم فيما بعد أنه أول رجب أي أنه أحد أيام شهر حرام.
    .
    وقتل المسلمون ابن الحضرمي، قتله واقد بن عبد الله من أصحاب عبد الله ابن جحش، وأسروا اثنين ممن معه، وفر واحد، فلما حدث هذا، وتبين لهم أنهم فعلوا ذلك في أول رجب، عند ذلك اعتبروا أن قتالهم وغنائمهم مخالفة لحرمة شهر رجب.
    .
    فامتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغنائم والأسرى حتى يفصل الله في القضية فنزل حكم السماء في القضية بهذا القول الحكيم.
    .
    إذن : نحن مُسلّمون أن القتال في الشهر الحرام أمر كبير، ولكن انظروا يا كفار قريش إلى ما صنعتم مع عبادنا وقارنوا بين كِبْر هذا وكِبْر ذاك. أنتم تقولون: إن القتال في الشهر الحرام مسألة كبيرة، ولكن صدكم عن سبيل الله وكفركم به، ومنعكم المسلمين من المسجد الحرام، وإخراج أهل مكة منها أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام، فلا تفعلوا ما هو أكبر من القتال في الشهر الحرام، ثم تأخذكم الغيرة على الحرمات.
    .
    فكأن الحق أراد أن يضع قضية واضحة هي: لا تؤخذوا من جزئيات التدين أشياء وتتحصنوا فيها خلف كلمة حق وأنتم تريدون الباطل فالواقع يعرض الأشياء، ونحن نقول: نعم إن القتال في الشهر الحرام كبير. ولكن يا كفار قريش اعلموا أن فتنة المؤمنين في دينهم وصدهم عن طريق الله، وكفركم به ـ سبحانه ـ وإهداركم حرمة البيت الحرام بما تصنعون فيه من عبادة غير الله، وإخراجكم أهله منه، إن هذه الأمور الآثمة هي عند الله اكبر جرماً وأشد إثماً من القتال في الأشهر الحرم لاسترداد المسلمين بعض حقهم لديكم.
    .
    ولهذا يرد الحق سهام المشركين في نحورهم { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ } أي إياكم أن تعتقدوا أنهم سيحترمون الشهر الحرام ولا المكان الحرام، بل { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ } أي وسيصرون، ويداومون على قتالكم { حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ }. وتأمل قوله: { إِن اسْتَطَاعُواْ } إن معناها تحد لهم بأنهم لن يستطيعوا أبدا فـ " إنْ " تأتي دائما في الأمر المشكوك فيه. ويتبع الحق { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلۤـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأُوْلۤـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } سيظلون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا.
    .
    الإمام / محمد متولي الشعراوي

    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 11-07-2009 الساعة 04:30 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    شبهة
    محمد شرب الخمر:

    يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ; (آية 219).
    نهى محمد عن شرب الخمر، ثم جاء في حجة الوداع وشربها فقد جاء في كتب السيرة، في حديث رواه عبد الرحمن بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي طاف وهو شاكٍ (يقال شك الدابة: أي لزق عضده بجنبيها فعرجت) على بعير ومعه محجن (أي كل معوج الرأس كالصولجان) ، فلما مرَّ بالحجر استلمه بالمحجن، حتى إذا انقضى طوافه نزل فصلّى ركعتين ثم أتى السقاية (السقاية: هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء) فقال: اسقوني من هذا. فقال له العباس: ألا نسقيك مما يُصنع في البيوت؟ قال: لا، ولكن اسقوني مما يشرب الناس. فأتي بقدحٌٍ من النبيذ فذاقه، فقطّب، وقال: هلمُّوا فصبُّوا فيه الماء. ثم قال: زد فيه، مرة أو مرتين أو ثلاثاً. ثم قال: إذا صنع أحدٌ بكم هذا فاصنعوا به هكذا.

    والحديث رواه يحيى بن اليمان عن الثوري عن منصور بن خالد عن سعيد عن ابن مسعود الأنصاري: أنّ النبي عطش وهو يطوف بالبيت، فأتي بنبيذٍ من السقاية، فشمّه، فقطب، ثم دعا بذَنوب من ماء زمزم، فصُبّ عليه ثم شربه، فقال له رجل: أحرام هذا يا رسول الله؟ فقال: لا. (العقد الفريد ابن عبد ربه باب احتجاج المحِلّين للنبيذ).
    جاء في لسان العرب : النبيذ: الشيء والمنبوذ: النبيذ: ما نُبِذَ من عصير ونحوه..... والنبيذ هو ما يعمل من الأَشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك..... يقال: نبذت التمر والعنب إِذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً، فصرف من
    مفعول إِلى فعيل. وانتبذته: اتخذته نبيذاً وسواء كان مسكراً أَو غير مسكر فإِنه يقال له نبيذ، فإذا تركته حتى يفور فيصير مسكراً... ويقال للخمر المعتصَرة من العنب: نبيذ، كما يقال للنبيذ خمر........................... وهذا يؤكد بأن ليس كل ما يطلق عليه نبيذ هو شيء مُسكر ... لأن يصير مسكراً إذا تركته حتى يفور .... لذلك نجد السرول صلى الله عليه وسلم كان يتذوقه بلسانه أو يشمّه .. فإن شعر بأنه سيبدأ في التحول لمًسكر صب عليه الكثير الماء ليفسده ... فلو جئت بإناء به ماء مالح وصببت عليه ماء عذب صارت هذه الملوحة إلى عذوبية .
    .
    تعالوا نحلل الواقعة بطريقة أخرى :-

    الحجة الأولى : روى أبو داود عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العسل خمراً، وإن من البر خمراً، وإن من الشعير خمراً " والاستدلال به من وجهين

    أحدهما: أن هذا صريح في أن هذه الأشياء داخلة تحت اسم الخمر فتكون داخلة تحت الآية الدالة على تحريم الخمر

    والثاني: أنه ليس مقصود الشارع تعليم اللغات، فوجب أن يكون مراده من ذلك بيان أن الحكم الثابت في الخمر ثابت فيها، أو الحكم المشهور الذي اختص به الخمر هو حرمة الشرب، فوجب أن يكون ثابتاً في هذه الأشربة، قال الخطابـي رحمه الله: وتخصيص الخمر بهذه الأشياء الخمسة ليس لأجل أن الخمر لا يكون إلا من هذه الخمسة بأعيانها، وإنما جرى ذكرها خصوصاً لكونها معهودة في ذلك الزمان، فكل ما كان في معناها من ذرة أو سلت أو عصارة شجرة، فحكمها حكم هذه الخمسة، كما أن تخصيص الأشياء الستة بالذكر في خبر الربا لا يمنع من ثبوت حكم الربا في غيرها.

    الحجة الثانية :وروى أبو داود أيضاً عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام " قال الخطابـي: قوله عليه السلام " كل مسكر خمر " دل على وجهين :
    أحدهما: أن الخمر اسم لكل ما وجد منه السكر من الأشربة كلها، والمقصود منه أن الآية لما دلت على تحريم الخمر، وكان مسمى الخمر مجهولاً للقوم حسن من الشارع أن يقال: مراد الله تعالى من هذه اللفظة هذا إما على سبيل أن هذا هو مسماه في اللغة العربية، أو على سبيل أن يضع اسماً شرعياً على سبيل الاحداث كما في الصلاة والصوم وغيرهما.

    والوجه الآخر: أن يكون معناه أنه كالخمر في الحرمة، وذلك لأن قوله هذا خمر فحقيقة هذا اللفظ يفيد كونه في نفسه خمراً فإن قام دليل على أن ذلك ممتنع وجب حمله مجازاً على المشابهة في الحكم، الذي هو خاصية ذلك الشيء.

    الحجة الثالثة : روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع، فقال: " كل شراب أسكر فهو حرام " قال الخطابـي: البتع شراب يتخذ من العسل، وفيه إبطال كل تأويل يذكره أصحاب تحليل الأنبذة، وإفساد لقول من قال: إن القليل من المسكر مباح، لأنه عليه السلام سئل عن نوع واحد من الأنبذة فأجاب عنه بتحريم الجنس، فيدخل فيه القليل والكثير منها، ولو كان هناك تفصيل في شيء من أنواعه ومقاديره لذكره ولم يهمله.

    الحجة الرابعة : روى أبو داود عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أسكر كثيره فقليله حرام "

    الحجة الخامسة: روي أيضاً عن القاسم عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام " قال الخطابـي: «الفرق» مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وفيه أبين البيان أن الحرمة شاملة لجميع أجزاء الشراب.

    الحجة السادسة : روى أبو داود عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر، قال الخطابـي: المفتر كل شراب يورث الفتور والخدر في الأعضاء، وهذا لا شك أنه متناول لجميع أنواع الأشربة، فهذه الأحاديث كلها دالة على أن كل مسكر فهو خمر، وهو حرام.

    ومن الدلائل على أن كل مسكر خمر التمسك بالاشتقاقات، قال أهل اللغة: أصل هذا الحرف التغطية، سمي الخمار خماراً لأنه يغطي رأس المرأة، والخمر ما واراك من شجر وغيره، من وهدة وأكمة، وخمرت رأس الإناء أي غطيته، والخامر هو الذي يكتم شهادته، قال ابن الأنباري: سميت خمراً لأنها تخامر العقل، أي تخالطه، يقال: خامره الداء إذا خالطه، وأنشد لكثير:هنيئاً مريئاً غير داء مخامر

    ويقال خامر السقام كبده، وهذا الذي ذكره راجع إلى الأول، لأن الشيء إذا خالط الشيء صار بمنزلة الساتر له، فهذه الاشتقاقات دالة على أن الخمر ما يكون ساتراً للعقل، كما سميت مسكراً لأنها تسكر العقل أي تحجزه، وكأنها سميت بالمصدر من خمره خمراً إذا ستره للمبالغة، ويرجع حاصله إلى أن الخمر هو السكر، لأن السكر يغطي العقل، ويمنع من وصول نوره إلى الأعضاء، فهذه الاشتقاقات من أقوى الدلائل على أن مسمى الخمر هو المسكر، فكيف إذا انضافت الأحاديث الكثيرة إليه لا يقال هذا إثبات للغة بالقياس، وهو غير جائز، لأنا نقول: ليس هذا إثباتاً للغة بالقياس، بل هو تعيين المسمى بواسطة هذه الاشتقاقات، كما أن أصحاب أبـي حنيفة رحمهم الله يقولون إن مسمى النكاح هو الوطء ويثبتونه بالاشتقاقات، ومسمى الصوم هو الإمساك، ويثبتونه بالاشتقاقات.

    وروى ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام أتى السقاية عام حجة الوداع فاستند إليها، وقال: اسقوني، فقال العباس: ألا أسقيك مما ننبذه في بيوتنا؟ فقال: ما تسقي الناس، فجاءه بقدح من نبيذ فشمه، فقطب وجهه ورده، فقال العباس: يا رسول الله أفسدت على أهل مكة شرابهم، فقال: ردوا علي القدح، فردوه عليه، فدعا بماء من زمزم وصب عليه وشرب، وقال: إذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاقطعوا متنها بالماء.

    وجه الاستدلال به أن التقطيب لا يكون إلا من الشديد، ولأن المزج بالماء كان لقطع الشدة بالنص، ولأن اغتلام الشراب شدته، كاغتلام البعير سكره.

    وأما الحديث فلعل ذلك النبيذ كان ماءً نبذت تمرات فيه لتذهب الملوحة فتغير طعم الماء قليلاً إلى الحموضة، وطبعه عليه السلام كان في غاية اللطافة، فلم يحتمل طبعه الكريم ذلك الطعم، فلذلك قطب وجهه، وأيضاً كان المراد بصب الماء فيه إزالة ذلك القذر من الحموضة أو الرائحة، وبالجملة فكل عاقل يعلم أن الإعراض عن تلك الدلائل التي ذكرناها بهذا القدر من الاستدلال الضعيف غير جائز.

    ‏حدثنا ‏ ‏سفيان بن وكيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي نضرة ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن ‏ ‏البسر ‏ ‏والتمر أن يخلط بينهما ونهى عن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما ونهى عن الجرار أن ‏ ‏ينبذ ‏ ‏فيها ‏.
    ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏

    ‏قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏جابر ‏ ‏وأنس ‏ ‏وأبي قتادة ‏ ‏وابن عباس ‏ ‏وأم سلمة ‏ ‏ومعبد بن كعب ‏ ‏عن أمه ‏ ‏قال ‏ ‏أبو يسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح

    ‏قوله : ( نهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما ) ‏يعني في الانتباذ , وفي رواية لمسلم : " من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا " .

    ‏قوله : ( وفي الباب عن أنس وجابر وقتادة وابن عباس وأم سلمة ومعبد بن كعب عن أمه ) ‏أما حديث أنس فأخرجه أحمد والنسائي عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع بين شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه .
    وأما حديث جابر فأخرجه الجماعة إلا الترمذي بلفظ : نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا .

    قال في المنتقى بعد ذكره : رواه الجماعة إلا الترمذي فإن له منه فصل الرطب والبسر انتهى .

    وأما حديث أبى قتادة فأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
    وأما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم والنسائي .
    وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو داود عن كبشة بنت أبي مريم قالت : سألت أم سلمة رضي الله تعالى عنهما ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه ؟ قالت : كان ينهانا أن نعجم النوى طبخا أو نخلط الزبيب والتمر . وأما حديث معبد بن كعب عن أمه فلينظر من أخرجه . ‏

    http://hadith.al-islam.com/Display/D...earchLevel=QBE
    http://www.ebnmaryam.com/nowine.htm
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 11-07-2009 الساعة 05:10 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    الشهوة:

    يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ; (آية 222).

    أجمع علماء المسلمين على جواز الاستمتاع بالمرأة الحائض بما فوق السرَّة ودون الرُّكبة، وجوَّز مضاجعتها وملامستها، وبنوا ذلك على ما رُوي عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، وأراد محمد أن يباشرها أمرها أن تتَّزر بإزار في فور حيضها (أي أول الحيض وبدؤه) ثم يباشرها. وأيُّكم يملك أَرْبَهُ كما كان محمد يملك أرْبه؟ (بسكون الراء وهو العضو، وبفتحها وهو الحاجة). وفي رواية قالت: كنت أغتسل أنا ومحمد من إناءٍ واحد، وكلانا جُنُب، وكان يأمرني فأتَّزر فيباشرني وأنا حائض (صحيح مسلم. كتاب الحيض. باب مباشرة الحائض).
    أما كلام الوحي الحقيقي في الإنجيل فيقول: “اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى الْأَرْضِ,,, فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ: الّزِنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، الْأُمُورَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللّهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ ; (كولوسي 3: 2 - 6).

    { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }

    في المحيض

    روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وأن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجالسوها على فرش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس فلما نزلت هذه الآية أخذ المسلمون بظاهر الآية فأخرجوهن من بيوتهن فقال ناس من الأعراب: يا رسول الله البرد شديد، والثياب قليلة، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت، وإن استأثرناها هلكت الحيض، فقال عليه الصلاة والسلام: " إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن، ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم " ، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد أن لا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه، ثم جاء عباد بن بشير، وأسيد بن حضير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه بذلك وقالا: يا رسول الله أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه غضب عليهما فقاما، فجاءته هدية من لبن، فأرسل النبـي صلى الله عليه وسلم إليهما فسقاهما فعلمنا أنه لم يغضب عليهما.

    أما بخصوص : أما كلام الوحي الحقيقي في الإنجيل فيقول: “اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى الْأَرْضِ,,, فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ: الّزِنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، الْأُمُورَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللّهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ ; (كولوسي 3: 2 - 6).

    فالنص يتكلم عن الرذيلة ولا يتكلم على ما شرعه الله بين الزوج وزوجته .

    رسالة كورنثوس الأولى
    11: 9 و لان الرجل لم يخلق من اجل المراة بل المراة من اجل الرجل
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-12-2005 الساعة 05:34 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    660
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-02-2020
    على الساعة
    05:03 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ******
    شبهة تحليل الإسلام للمحلل
    ******
    الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون*فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره
    وفسرها البيضاوي بقوله: قالت امرأة رفاعة لرسول الله: إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فقال رسول الله: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ قالت: نعم. قال: لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .

    وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل. فإذا الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه.

    [ الرد:- الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ



    لقد اباح الاسلام الطلاق ، وأن الرجل إذا طلق زوجته ، ثلاث طلقات ، حرمت عليه ، ثم إذا تزوجت رجلا آخر ـ بغير اتفاق مع الأول ـ وطلقها الآخر ، وأحبت أن ترجع إلى الأول ، جاز لها ذلك .

    ومعلوم أنهم يجهلون أن المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) دخول الزوج على زوجته ، أي لا يحل لك أن ترجعي إلى الأول ، حتى يحصل الدخول بينك ويين الثاني ، ثم يطلقك هذا الثاني ، طلاقا شرعيا ، فإن أردت الرجوع إلى الأول جاز لك ذلك .

    وذلك ليفتروا على دين الإسلام ، فقال : ( فإذاً الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه) ، ليوهم أن المقصود تجامع غير زوجها بالحرام ، بينما الحديث في ذكر دخول الزوج الثاني على زوجته ، لتحل لزوجها الأول ، ليس فيه ذكر أن تجامع غير زوجها بالحرام !!

    ومعلوم أنه باتفاق العلماء أن زواجها من الثاني يكون باطلا إن كان باتفاق مسبق مع الأول ، لكي يحلل لها الرجوع إلى الأول ، وفي الحديث الصحيح ( لعن الله المحلل والمحلل له ) رواه أحمد والنسائي وأبوداود والترمذي من حديث علي رضي الله عنه ، أي الذي يتزوج المرأة باتفاق معها أو مع زوجها الأول ، ثم يطلقها لتحل للأول فقط .

    وأما إن طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات ، ثم تزوجت رجلا آخر ، ثم طلقها بعد الدخول بها من قصد تحليلها للأول، جاز لها أن ترجع إلى الأول بزواج جديد وعقد جديد .

    كما أنه من المعلوم أن طلاق الغضبان لا يقع ، لحديث ( لاطلاق في إغلاق ) رواه أحمد وأبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها ، والإغلاق هو الغضب الشديد ، فقول النصراني (وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل ) جهل بشريعة الإسلام التي تجعل الطلاق حال الغضب غير واقع .

    كما أن إباحة الطلاق ، من محاسن الإسلام ، ذلك أن الزواج قد لايمكن استمراره لسبب من الأسباب ، وتصبح العشرة بين الزوجين متعذرة ، وفيها مضرة كبيرة على الزوجين ، فيكون الزوج أو الزوجة بين خيارين :

    أحدهما أن يتخذ الزوج عشيقة أو الزوجة عشيقا مع بقاء عقد النكاح إذا كان الطلاق لا يصح ، ومن فعل هذا فقد أغضب الله تعالى .

    الثاني : أن يفترقا ، ويرى كل سبيله ، كما قال تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ، وهو الطلاق الشرعي .

    ولاريب أن التفرق في هذه الحالة هو الخيار الصحيح الذي يقره العقل والمنطق ، ولما كانت النصارى في سابق عهدها لا تبيح الطلاق، فقد وقع عليهم حرج عظيم بسبب ذلك ، اضطرهم أن يُقروا الانفصال بين الزوجين ، فيأخذوا بما أقرته شريعة الإسلام


    قال الله تعالى : (( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدودالله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون*فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )).

    وهذا يفهم منه أن للرجل إذا طلق امرأته أن يراجعها ما دامت في عدتها، فإن طلقها الثانية فله أن يراجعها كذلك، فإن طلقها الثالثة فليس له عليها سبيل حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها الزوج الثاني وخرجت من عدتها فللزوج الأول أن يتزوجها.

    وهذا إبطال لما كان يفعل في الجاهلية، فقد كان للرجل أن يطلق امرأته، فإذا قاربت العدة راجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، وهكذا حتى تكون كالمعلقة، لا هي ذات زوج فتسكن إليه، ولا هي مسرحة حتى تحل للأزواج، فأبطل الله ذلك، وأبان أن ليس للرجل أن يفعل ذلك إلا مرتين فإن طلقها الثالثه فلا تعود له إلا بعد أن تتزوج غيره، فإن طلقها الثاني حلت للأول، وهذا التشريع فيه رحمة بالمرأة، وإزالة لعنت الأزواج.

    وهذا فيه قطع طمع الرجل فيها، إذ شرط في حلها له أن تبعد عنه فتكون ذات زوج، وربما أمسكها طول حياته فلا ينالها أبدا، فيكون ذلك أدعى لأن يتروي في الطلاق فلا يسرف فيه ولا يبذر.

    قال الله تعالى في حق المطلقة ثلاثا : (( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )) أي حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة، نكاحاً معتاداً، يراد للدوام والاستمرار، لا نكاحاً صوريا ليس فيه من النكاح إلا صورته، فأما معناه وحقيقته من سكون كل منهما إلى الآخر، ومن التواد والتراحم والتحاب فليس منها في قليل ولا كثير، ويدل على ذلك أن من مقاصد الشرع أن يصون المرأة ولا يعرضها على كثير، فليس في عرضها ما يصلح أن يكون غرضا.

    وإنما أراد الشارع أن يخيف المطلق، فهو يقول : تأن في الطلاق، فإذا بلغت الطلقة الثالثة لم تحل لك لا في حال عزوبتها ولا في حال زواجها، لأنها ذات زوج، وذات الزوج لا تحل، ولا تحل لك إلا إذا فارقها زوجها، وهذا نادر وقليل الوقوع، فإذا كنت متعلقا بها فلا تخاطر بطلاقها، وكما يدل النظر العقلي على بطلان عقد نكاح التحليل وفساده جاءت النصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين ببما يدل على تحريمه:

    (1) ورد عن ابن مسعود(رضي الله عنه) أنه قال : (( لعن رسول الله المحلل والمحلل له )) رواه الإمام أحمد في مسنده، والنسائى في سننه، والترمذي في جامعه.

    ولما روي الترمذي عن ابن مسعود (( لعن المحلل )) صحح الحديث ثم قال: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، منهم: عمر ابن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبدالله بن عمر، وهو قول الفقهاء من التابعين.

    (2) عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (( ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا بلى يارسول الله، قال هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له )) رواه ابن ماجه في سننه.

    (3) روي عمرو بن نافع عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة بينهما ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال لا، إلا نكاح رغبة. كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). رواه الحاكم في صحيحه.

    (4) قال عمر بن الخطاب(رضي الله عنه): لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتها.



    أرأيتم أن الشريعة الإسلامية كانت أشد إنكاراً لما أنكرتموه، وأشد استهجانا لما استهجنتموه، فسمت الحلل تيساً مستعارا، وهذا فيه من التقبيح والاتسهجان ما فيه، ولعنته، وهل يلعن الله ورسوله من يفعل مستحبا أو جائزا أو مكروهاً أو صغيراً، أو لعنته مختصة يمن أرتكب كبيرة أو ما هو أعظم منها، كما قال ابن عباس، كل ذنب ختم بلعنة أو غضب أو عذاب أو نار فهو كبيرة.
    التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة ; 07-10-2005 الساعة 05:48 PM

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    عودة قوية أختي الريحانة
    اقتباس
    شبهة
    رخصة إتيان الدُّبُر:
    نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ; (آية 223).

    قال ابن عباس: كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن، مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب. فكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العالم، فكانوا يقتدون بكثيرٍ من فعلهم. وكان من شأن أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة. فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم. وكان هذا الحي من قريش يشرِّحون النساء شرحاً منكراً، ويتلذّذون بهنّ مُقبِلات ومُدبِرات ومستلقيات. فلما قَدِم المهاجرون المدينة تزوّج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب أن يصنع بها ذلك فأنكرته عليه، وقالت: إنّا كنا نُؤتَي على حرفٍ، فاصنع ذلك، وإلا فاجتنبني . حتى سَرَى أمرُهما، فبلغ ذلك محمداً فقال: نساؤكم حرثٌ لكم، فأتوا حرثكم أنَّى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فنزلت رخصة في إتيان الدُّبُر (أسباب النزول للسيوطي. سبب نزول البقرة 223).

    قوله على حرف الحرف الجانب، وحرف كل شيء جانبه. وقوله يشرّحون النساء يُقال شرح فلان جاريته إذا وطئها على قفاها. فمحمد شجَّع أصحابه على إرخاء العنان للشهوات البهيمية ولم يرضَ بعفاف أهل الكتاب. ولما كان محمد ساعياً في تكثير حزبه أتاهم بما يلائم أهواءهم.

    قال ابن عباس: جاء عمر إلى محمد فقال هلكتُ. قال: وما أهلكك؟ قال: حوّلْتُ رحليَ الليلة (هو كناية عن إتيان المرأة في غير المحل المعتاد، أو إنه أتاها في المحل المعتاد لكن من جهة ظهرها) فلم يرُدّ محمدٌ عليه. ثم قال: نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم أي مقبلات مدبرات، فخلع محمد وعمر برقع الأدب، وكان الأَولى بمحمد أن يرشد عمراً إلى طهارة الله وقداسته.

    واستدل ابن عمر بالآية على إباحة الوطء في الدُّبُر. وقال إنما نزلت رخصة فيه، (أخرجه البخاري وغيره، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري).
    الرد

    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-12-2005 الساعة 05:35 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    اقتباس
    شبهة
    مميزات المصحف العثماني.

    لقد نجح عثمان في تحقيق هذفه بفرض مصحفه على كل الأمة الإسلامية مُنَحِّياً في الوقت ذاته ما عداه من المصاحف. لا يتوفر العالم الإسلامي الآن إلا على مصحف واحد لكن هذا لا يعني أنه نسخة طبق الأصل لما جاء به محمد بل هناك مصاحف أخرى كانت تنافسه المصداقية و الموثوقية. الترتيب الذي جاء عليه النص القرآني لم يكن أمرا إلهيا لأن زيد كان هو المسؤول عنه حيث تُرِكت له حرية القيام بذلك و كذلك عملية الجمع التي أمر بها عثمان و ليس محمد و كان هذا مرتين تم على إثر المحاولة الثانية حرق كل المصاحف التي كانت تختلف مع مصحف زيد رغم كونها جُمِعت من طرف صحابة لا مجال للشك في مصداقيتهم و درايتهم بمجال القرآن كما يشهد على ذلك الحديث الصحيح.

    حتى بعد عملية الجمع الأخيرة للمصحف في عهد عثمان استمرت النزاعات بين المسلمين حول مصداقية هذا النص. مثال جيد على هذا يتجلى في تعدد القراءات للآية 238 من سورة البقرة التي توجد في المصحف العثماني على الشكل التالي : "حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا لله قانتين"

    ورد في موطأ الإمام مالك الحديث التالي :
    "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ثم قالت إذا بلغت هذه الآية فآذني ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) فلما بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة سمعتها من رسول الله صلى اللهم عليه وسلم" (موطأ مالك 288)

    هذه عائشة زوج محمد رسول الإسلام تؤكد وجوب إضافة عبارة "و صلاة العصر" بعد عبارة "و الصلاة الوسطى" مستشهدة في ذلك بمحمد نفسه. في نفس الموضع من الموطأ هناك حديث آخر مفاده أن حفصة بنت عمر بن الخطاب التي هي كذلك من بين زوجات محمد طلبت أيضا من كاتبها عمرو بن رافع أن يقوم بتعديل مماثل لمصحفها. لا يجوز أن يكون هذا هو نفس المصحف الذي جمعه زيد بن ثابت وورثته حفصة من والدها بل من المحتمل أن يكون مصحفا كُتِب لها خِصِّيصا من قبل لأن بن رافع هذا أوضح أنه كان يكتب النص بأمر منها (أي حفصة). أشار بن أبي داود إلى هذا النص على أنه مصحف مختلف عن سائر المصاحف. في فقرة من كتاب المصاحف تحت عنوان "مصحف حفصة زوج النبي صلعم" يعطينا أسانيد الروايات التي عرضنا مشيرا في نفس الوقت إلى أنها كانت مشهورة في أوساط المسلمين دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل حول القرآءات الأخرى التي من المحتمل أنها كانت موجودة في هذا المصحف. إحدى هذه الروايات تقول : "حدثنا عبد الله حدثنا محمد بن عبد الملك حدثنا يزيد محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة قال أخبرني عمرو بن نافع مولى عمر ابن الخطاب قال مكتوب في مصحف حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم -حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى و صلوة العصر" (كتاب المصاحف ص 87)

    لقد قيل كذلك في نفس الكتاب إن القراءة المتجلية في إضافة عبارة "و صلاة العصر" إلى عبارة "و الصلوة الوسطى" كانت أيضا في مصحف أبي بن كعب و كذلك في مصحف أم سلمة زوج محمد (كتاب المصاحف نفس الصفحة). الصحابي بن عباس هو كذلك شَهِدَ على وجود هذه القرآءة التي كانت بالتأكيد موجودة قبل جمع المصحف العثماني لأن مصحف هذا الصحابي كان من بين المصاحف التي أحرِقت بأمر من عثمان و التي من المحتمل أنها كانت أيضا تحوي هذه القراءة. خبر وجودها لم يكن من الإمكان إخفاءه و محيه حيث أن البعض قال إنها كانت بمثابة تأكيد على وجوب إقامة صلاة العصر زيادة على صلاة الظهر و قال آخرون أن هذه القراءة ليست إلا تفسيرا للنص المشهور (أي أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر بعينها). مثال على هذا التأويل ورد في النص التالي :
    "قال أبو عبيد في فضائل القرآن : المقصود من القراءة الشادة تفسير القراءة المشهورة و تبيين معانيها‚ كقراءة عائشة و حفصة: والصلاة الوسطى صلاة العصر" (الإتقان ص 178)

    لقد كان فشل عثمان في القضاء نهائيا على كل الدلائل على وجود هذه القراءات المختلفة هو ما دفع مروان بن الحكم حين كان عاملا لبني أمية على المدينة إلى إتلاف المصحف الذي بقي بحوزة حفصة. لما كانت حفصة لا تزال على قيد الحياة رفضت بشدة تسليمه لمروان على الرغم من إصراره (كتاب المصاحف ص 24) و لذلك لم يتمكن من تحقيق غرضه إلا بعد موتها حيث قام أخوها عبد الله بن عمر بن الخطاب بتسليمه له من أجل تنحيته نهائيا. علل مروان فعلته هذه بخشيته أن يؤدي إلى انتشار القراءات التي أراد عثمان تنحيتها. هناك روايات عديدة غير تلك التي وردت في كتاب المصاحف تفيد بوجود قراءات أُخَر. في مصحف حفصة على سبيل المثال كانت تُقرأ "في ذكر الله" شأنها في ذلك شأن بن مسعود عوض "في جنب الله" (الآية 56.39)

    قد يكون المشروع العثماني قد نجح فعلا في توحيد المسلمين على نص قرآني واحد‚ لكنه في نفس الوقت كان السبب في ضياع كنز من المصاحف كانت شائعة و مقبولة لدى فئة عريضة من المسلمين و كانت لها نفس مصداقية مصحف زيد بن ثابت.

    روى الطبري أن الناس أعابوا على عثمان كونه أسقط المصاحف من أجل الإبقاء على مصحف واحد (1.6.2952). هذا يدل على أن مصحف زيد لم يكن يتمتع بصفة خاصة و استثنائية بالمقارنة مع باقي المصاحف من حيث الموثوقية و الشرعية. بالرغم من أن هذه المصاحف قد انقرضت فإن عددا كبيرا من القراءات بقي شائعا وتم تدوينه حيث ورد ذكره في مؤلفات عدة. ستُتاح لنا في الفصل المقبل فرصة الإطلاع على بعض من هذه القراءات و كذلك المصاحف التي وردت فيها و على الخصوص مصحفي عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب.

    الرد


    مصاحف الصحابة
    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=6

    بسم الله الرحمن الرجيم

    حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ

    فإذا سألنا : ما معنى حافظوا ؟ الجواب – إذن – يقتضي أن نفهم أن عندنا (( حفظاً )) يقابل (( النسيان)) ، و(( حفظا )) يقابله (( التضييع )) ، والاثنان يلتقيان ، فالذي حفظ شيئاً ونسيه فإنه قد ضيعه .
    والذي حفظ مالاً ثم بدده ، لقد ضيعه أيضاً ، وإذن كلها معان ٍ تلتقي في فقد الشيء ، فالحفظ معناه أن تضمن بقاء شيء كان عندك ، فإذا ما حفظت آية في القرآن فلا بد أن تحفظها في نفسك ، ولو أنعم الله عليك بمال فلا بد أن تحافظ عليه.

    فما العلة هنا في تفرد الصلاة الوسطى بالخصوص ؟

    إن (( وسطى )) هي تأنيث (( أوسط )) ، والأوسط والوسطى هي الأمر بين شيئين على الاعتدال ، أي أن الطرفين متساويان ، ولا يكون الطرفان متساويين في العدد – وهي الصلوات الخمس – إلا إذا كانت الصلوات وتراً ، أي مفردة ، لأنها لو كانت زوجية لما عرفنا الوسطى فيها ، ومادام المقصود هو وسط الخمس ، فهي الصلاة الثالثة التي يسبقها صلاتان ويعقبها صلاتان ، هذا إن لاحظت العدد ، باعتبار ترتيب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس
    وإذا كان الاعتبار بفريضة الصلاة فإن أول صلاة فرضها الله عز وجل هي صلاة الظهر ، هذا أول فرض ، وبعده العصر ، فالمغرب ، فالعشاء ، فالفجر .

    فإن أخذت الوسطى بالتشريع فهي صلاة المغرب وهذا رأي يقول به كثير من العلماء .

    وإن أخذت الوسطى بحسب عدد ركعات الصلاة فستجد أن هناك صلاة قوامها ركعتان هي صلاة الفجر وصلاة من أربع ركعات هي صلاة الظهر والعصر والعشاء ، وصلاة من ثلاث ركعات هي صلاة المغرب .

    والوسط فيها هي الصلاة الثلاثية ، وهي وسط بين الزوجية والرباعية فتكون صلاة المغرب أيضاً .

    وإن أخذتها بالنسبة للنهار ، فالصبح أول النهار والظهر بعده العصر والمغرب والعشاء ، فالوسطى هي العصر .
    وإن أخذتها على أنها الوسط بين الجهرية والسرية فيحتمل أن تكون صلاة الصبح أو صلاة المغرب ، لأن الصلوات السرية هي الظهر والعصر ، والجهرية هي المغرب والعشاء والفجر . وبين العشاء والظهر تأتي الصبح ، أو صلاة المغرب باعتبار أنها تأتي بين الظهر والعصر من ناحية ، والعشاء والصبح من ناحية أخرى .

    وإن أخذتها لأن الملائكة تجتمع فيها فهي في طرفي النهار والليل فذلك يعني صلاة العصر أو صلاة الفجر (الصبح) .
    إذن ، فالوسط يأتي من الاعتبار الذي تُحسب به إن كان عدداً أو تشريعاً ، أو عدد ركعات ، أو سرية أو جهرية أو بحسب نزول ملائكة الليل والنهار ، وكل اعتبار من هؤلاء له حكم .

    ولماذا أخفى الله ذكرها عنا ؟ نقول :
    أخفاها ليتنبه كل منا ويعرف أن هناك فرقاً بين الشيء لذاته ، والشيء الذي يُبهم في سواه ، ليكون كل شيء هو الشيء فيؤدي ذلك إلى المحافظة على جميع الصلوات .

    فما دامت الصلاة الوسطى تصلح لأن تكون الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء فذلك أدعى للمحافظة على الصلوات جميعاً

    والله أعلم
    اللهم تقبل منا صالح الأعمال
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من خواطر الشيخ / محمد متولي الشعراوي
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-12-2005 الساعة 05:37 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

صفحة 15 من 24 الأولىالأولى ... 5 14 15 16 ... الأخيرةالأخيرة

المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. برنامج المكتبة الشاملة [ الإصدار الثاني ]
    بواسطة kholio5 في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-02-2014, 02:37 PM
  2. شرح كيفية فتح كُتب المكتبة الشاملة (بالصور للمبتدئين)
    بواسطة أبو حفص الأيوبى في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 09-06-2012, 09:07 PM
  3. دليل شامل للرد على شبهات النصارى
    بواسطة محبة رسول العزة في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-11-2010, 01:58 AM
  4. تسجيلات للرد على شبهات النصارى
    بواسطة أبـ مريم ـو في المنتدى منتديات اتباع المرسلين التقنية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-06-2007, 11:24 PM
  5. المكتبة الاسلامية الشاملة
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-12-2005, 09:10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن