

-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
23- القَدِيرُُ
الأدلة من القرآن
ورد اسم الله القدير في القرآن والسنة ،
بقوله تعالى:
(يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ العَلِيمُ القَدِيرُ) [الروم:54] ،
فالاسم ورد في الآية معرفا مطلقا مقترنا باسم الله العليم ،
وهو الموضع الوحيد في القرآن
الذي ورد معرفا بالألف واللام ،
وقد ورد مطلقا منونا في ثلاثة مواضع ،
منها قوله تعالى:
(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ
مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الممتحنة:7] .
أما بقية المواضع في القرآن
والتي تزيد على ثلاثين موضعا
فقد ورد الاسم مقرونا بالعلو والفوقية المطلقة على كل شيء ،
مما يزيد الإطلاق كمالا على كمال كم ذكرنا ذلك في ضوابط الإحصاء ،
قال تعالى:
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤْتِي المُلكَ مَنْ تَشَاءُ
وَتَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ
بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران:26] ،
الأدلة من السنة
وفي صحيح البخاري
من حديث مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه
أَنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم
كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ:
(لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ ،
وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ
وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ ) ([1]) .
(1) البخاري في كتاب الدعوات ، باب الذكر بعد الصلاة 1/289 (808) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
24- اللَّطِيفُ
الأدلة من القرآن
اسم الله اللطيف
ورد مطلقا معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها
في كثير من النصوص القرآنية ،
وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه
في قوله تعالى:
(أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك :14] ،
وقوله سبحانه:
(وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفا خَبِيرا) [الأحزاب34] ،
ولم يقترن اسم الله اللطيف إلا باسمه الخبير
وورد الاسم مقيدا
في قوله تعالى:
(إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [يوسف:100] ،
وكذلك قوله تعالى:
(اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) [الشورى:19] ،
الأدلة من السنة
وقد ورد الاسم في السنة في صحيح مسلم
من حديث عائشة رضي الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
(لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللطِيفُ الْخَبِيرُ) ([1]) .
مع ملاحظة أن الدليل على إحصاء الإسم
تم أخذه من النص الذي يدل على إطلاق الإسم وليس تقييده
(1) مسلم في كتاب الجنائز ، باب ما يقال ثم دخول القبور والدعاء لأهلها 2/670 (974) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
25- الخَبِيرُ
الأدلة من القرآن
اسم الله الخبير ورد في الكتاب والسنة
على سبيل الإطلاق والإضافة
مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها ،
وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه في نصوص كثيرة ،
ففي القرآن ورد مطلقا معرفا
مقترنا بثلاثة أسماء هي الحكيم
كما في قوله تعالى:
(وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ) [الأنعام:18] ،
ومقترنا باسم الله اللطيف
كما في قوله سبحانه:
(لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ) [الأنعام:103]
ومقترنا باسم الله العليم في قوله تعالى:
(فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ) [التحريم:3] ،
وورد الاسم مطلقا منونا في نصوص كثيرة منها قوله تعالى:
(وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً) [الأحزاب:34]
الأدلة من السنة
وقد ورد الاسم في السنة عند مسلم
من حديث عائشة رضي الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
(لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللطِيفُ الْخَبِيرُ) ([1]) .
(1) الحديث السابق .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
26- الوِتْرُ
الأدلة من القرآن
لم يرد الاسم في القرآن
الأدلة من السنة
سماه به النبي صلى الله عليه وسلم
فيما رواه البخاري
من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
أنِه صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا ، مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا ،
لاَ يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَهْوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ) ([1]) ،
فقد ورد الاسم مطلقا منونا مرادا به العلمية
ودالا على الوترية وكمال الوصفية
وقد ورد المعنى في قوله:
يحب الوتر محمولا على الاسم مسندا إليه
وورد أيضا عند مسلم
من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مرفوعا:
(وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) ([2]) ،
وعند أبي داود والترمذي وابن ماجة والنَسائي وصححه الألباني
من حديث عَلِي بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ:
أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ:
(يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) ([3]) .
(1) البخاري في كتاب الدعوات ، باب لله مائة إلا واحدة 5/2354 (6047) .
(2) مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة ، باب في أسماء الله تعالى 4/2062 (2677) .
(3) النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار 1/171 (440) ، والترمذي في كتاب الصلاة ، باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم 2/316 (453) ، وأبو داود في كتاب الوتر ، باب استحباب الوتر 2/61 (1416) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة ، باب ما جاء في الوتر 1/370 (1169) وأحمد في المسند ، مسند علي بن أبي طالب 1/144 (1224) ، وانظر صحيح ابن ماجة1/193(959) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
27- الجَمِيلُ
الأدلة من القرآن
لم يرد الإسم في القرآن
الأدلة من السنة
ورد الاسم في صحيح مسلم
من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه
أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ،
قَالَ رَجُلٌ:
إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ،
قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ) ([1]) ،
والحديث ورد الاسم فيه
مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية
ودالا على الوصفية وكمالها
وورد في رواية أحمد
في مسند ابن مسعود رضي الله عنه:
(فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلاً وَرَأْسِي دَهِيناً وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيداً
وَذَكَرَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ عِلاَقَةَ سَوْطِهِ ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: لاَ ، ذَاكَ الْجَمَالُ ، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ،
وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَازْدَرَى النَّاسَ) ([2]) .
(1) مسلم في كتاب الإيمان ، باب تحريم الكبر وبيانه 1/93 (91) .
(2) أحمد في المسند ، مسند عبد الله بن مسعود 1/399 (3789)
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
28- الحَيِيُّ
الأدلة من القرآن
لم يرد الاسم في القرآن
الأدلة من السنة
سماه به النبي صلى الله عليه وسلم
فيما رواه أبو داود وصححه الألباني
من حديث يَعْلَى بن أمية رضي الله عنه :
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلاَ إِزَارٍ
فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم:
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِىٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ
فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ ) ([1]) .
والاسم ورد مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه
مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية
وفي سنن أبى داود وصححه الألباني
من حديث سَلْمَانَ الفارسي رضي الله عنه
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
(إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ
إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا) ([2]).
(1) أبو داود في كتاب الحمام ، باب النهي عن التعري 4/39 (4012) ، والبراز هو الفضاء الواسع من الأرض الذي يتخذ مكانا لقضاء الحاجة ، صحيح أبي داود 2/758 (3387) .
(2) أبو داود ، باب الدعاء 2/78 (1488) ، صحيح ابن ماجة 2/331 (3117) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
29- السِّتيرُ
الأدلة من القرآن
لم يرد الإسم في القرآن
الأدلة من السنة
ورد الاسم في السنة مقرونا باسم الله الحيي
وقد اشتهر اسم الستار بين الناس بدلا من الستير
وهو خطأ لأنه لم يرد في القرآن أو السنة
أما الستير فقد ورد مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه
مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية
في الحديث الذي دل على اسمه الحيي
وعند النسائي وصححه الألباني:
(إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ ،
يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) ([1]) ،
وفي سنن البيهقي
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه:
(أَنَّ رَجُلَيْنِ سَأَلاَهُ عَنْ الاِسْتِئْذَانِ فِي الثَّلاَثِ عَوْرَاتٍ
الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا في الْقُرْآنِ ، فَقَالَ لَهُمُ:
إِنَّ اللَّهَ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السَّتْرَ ... الحديث) ([2]) .
(1) النسائي في كتاب الغسل والتيمم ، باب الاستتار ثم الاغتسال 1/200 (406) ، صحيح أبي داود 2/758 (3387) .
(2) البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب النكاح 7/97 (13337) ، وأبو داود في كتاب الأدب ، باب الاستئذان في العورات الثلاث 4/349 (5192) ولفظه : ( إِنَّ اللَّهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السَّتْرَ ) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
30- الكَبِيرُ
الأدلة من القرآن
ورد اسم الله الكبير مقترنا باسمه المتعال
في قوله تعالى:
(عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ) [الرعد:9]
ومقترنا بالعلي في عدة مواضع
منها قوله تعالى:
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البَاطِلُ
وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ) [لقمان:30] ،
وفي هذه المواضع ورد مطلقا معرفا
ومنونا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية
الأدلة من السنة
وقد ورد في السنة عند البخاري
من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ في السَّمَاءِ ضَرَبَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا
خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَالسِّلسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ ،
فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ ،
قَالُوا لِلذِي قَالَ: الحَقَّ وَهْوَ العَلِىُّ الكَبِيرُ) ([1]) .
(1) البخاري في كتاب التفسير ، باب تفسير سورة الحجر 4/1736 (4424) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
31- المُتَعَالُ
الأدلة من القرآن
ورد اسم الله المتعال في القرآن
في موضع واحد على سبيل الإطلاق
معرفا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها ،
قال تعالى:
(عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ) [الرعد:9] ،
الأدلة من السنة
وفي السنة عند أحمد بسند صحيح
من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أنه قَالَ:
(قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ
وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ:
(وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
قَالَ صلى الله عليه وسلم:
(يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الجَبَّارُ ، أَنَا المُتَكَبِّرُ ، أَنَا المَلِكُ ، أَنَا المُتَعَالِ ،
يُمَجِّدُ نَفْسَهُ ، قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ المِنْبَرُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ ) ([1]) .
(1) أحمد في المسند 2/87 (5608) .
-
أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
32- الوَاحِد ُ
ورد الاسم معرفا بالألف واللام مطلقا ومنونا ،
وكذلك ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه
الأدلة من القرآن
كما في قوله تعالى:
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الوَاحِدِ القَهَّار ِ)[إبراهيم:48] ،
وقوله سبحانه:
(قُل اللهُ خَالقُ كُل شَيْءٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّار) [الرعد:16] ،
ودائما ما يقترن اسم الله الواحد باسمه القهار
لأن علو القهر من لوازم الوحدانية
كما قال سبحانه وتعالى:
(لوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ
هُوَ اللهُ الوَاحِدُ القَهَّار ُ)[الزمر:4] ،
والاسم في هذه المواضع وغيرها
مراد به العلمية ودال على كمال الوصفية
الأدلة من السنة
ورد عند النسائي وصححه الألباني
من حديث حَنْظَلَةُ بْن عَلِيٍّ أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الأَدْرَعِ رضي الله عنه
حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
دَخَلَ المَسْجِدَ فإذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ فَقَالَ:
اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ
بِأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاَثاً([1]) ،
وروى البخاري من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ:
أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ ،
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ:
اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ ([2]) ،
وعند مسلم وأحمد
من حديث عَائِشَة رضي الله عنها أنها قَالَتْ:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ:
إِذَا بُدِّلَتِ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ
وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟
قَالَ: عَلَى الصِّرَاطِ ([3]) .
(1) النسائي في السهو ، باب الدعاء بعد الذكر1/386 (1224) ، صحيح أبي داود 2/185(869) .
(2) البخاري في كتاب فضائل القرآن ، باب فضل قل هو الله أحد 4/1916(4727) .
(3) مسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار ، باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة 4/2150 (2791) ، ومسند أحمد 6/35 (24115) واللفظ له .
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة المهندس / آدم في المنتدى العقيدة والتوحيد
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 11-03-2009, 02:17 AM
-
بواسطة المهندس / آدم في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 10-07-2008, 01:13 AM
-
بواسطة المهندس / آدم في المنتدى العقيدة والتوحيد
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 14-09-2007, 06:11 PM
-
بواسطة داع الى الله في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 04-01-2006, 11:39 PM
-
بواسطة نورة في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 22-06-2005, 04:05 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات