

-
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء تعالى عما يصفون .
يقول تعالى " فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11) سورة الشورى
ويقول قائل " كل ما خطر ببالك فـ الله غير ذلك "
فحكمت الله أن لا نراه ونحن في هذه الحياة الدنيا (دار الإختبار ) فكيف تكون هذه الحياة دار إختبار إذا رأينا الله ؟!. إن عظمته وجبروته وكبريائه وصفاته التي نعرفها وأسمائه جل علاه . لتوضح لنا أننا ببشريتنا هذه لا نستطيع أن نراه سبحانه وتعالى والدليل على ذلك ما جاء في قصة سيدنا موسى عليه السلام قال الله تعالى " وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) سورة الأعراف
وإذا رأيناه سبحانه سوف نركع ونسجد تعظيما ورهبة منه سبحانه فعندها لن تكون الدنيا دار إختبار وإختيار سوف تكون حياة جبرية يجبر فيها الإنسان على الطاعة . هذا من ناحية
وأما من الناحية الأخرى فـ لله في خلقه سبحانه وتعالى أمثله توضح لنا . فإذا أخذنا مثلا في حياة الإنسان طبعا ما فارق التشبيه ولكن المثال للتوضيح فقط . تجد أن الرئيس أو الملك أو عظيم القوم لا يلبس كما يلبس عامة القوم ، ولا يقبل أن يكون كعامة القوم في ملبسه أو مسكنه [ إن هذا الرئيس البشري الذي يحمل نفس الصفات البشريه لا يريد ولا يقبلأن يكون في تجسده مثل من هم أقل منه ] فكيف بـ مالك السماوات والأرض ، الخالق الذي له الكبرياء في السماوات والأرض وقد جاء في الحديث القدسي .: عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ) ،
لله الكبرياء والعظمه وحده لا يريد أن يتشبه واحد بمثل صفاته العليا : فكيف يقبل أن يتجسد ؟؟؟!!!
ومثال آخر إن الله عز وجل كرم بني آدم . وجعل لهم صفات ليست كصفات الحيوانات وعقل يميز بين الحق والباطل . فهذا مخلوق والحيوانات والأنعام مخلوق من مخلوقات الله ولكن هناك فرق بين مخلوق ومخلوق ... فكيف يتجسد الخالق في هيئة المخلوق . ؟؟؟!!!
والآن نأتي للسؤال
اقتباس
سؤال متكرر يسأله كل من ضل عن الصراط المستقيم .
السؤال هو :
هل يعجز الله في أن يتجسد في إنسان ؟
والإجابة إن الله قادر على كل شيء ولكن لا يليق به جل علاه سبحانه وتعالى أن يتجسد في صورة بشر أو غيره
كيف يقبل العقل أن يتجسد الإله الذي خلقه ذات الصفات العليا والأسماء الحسنى والعظمة والكبرياء ... وفي المقابل في المثال السابق لا تقبل أولا يقبل عقلك أن يكون الرئيس أو الملك أو رئيس العمل مثلا أن يلبس لبس الفراش أو العامل الفقير . . . ؟؟؟!!!
وشتان بين المثالين . فـ الأول (الله) الإله خالق ليس ليس كالمخلوق . والمثال الثاني الإثنين الرئيس أو (الملك أو رئيس العمل مثلا ) _ والعامل الفقير الإثنين مخلوقين ومع ذلك العقل يرفض تمثله في صفات أقل منه .. فما بالك بـ العظيم بـ مالك الملك ذو الجلال والإكرام .. كيف يقبل عقل تجسده في إنسان (يبول ويتبرز ويمرض ويخطأ وينسى ويجهل ) وكل هذه الصفات وغيرها تتناقض مع صفات الإله ولا تليق بإله خلق السماوات والأرض وما بينهما وخضعت له السماوات والأرض يقول سبحانه وتعالى " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) سورة فصلت
ويقول تعالى " وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13)
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ (14)
وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15)
قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16)
أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ (17)
لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) سورة الرعد
الرعد يسبح بحمد لله والملائكة من خيفته ، ويسجد له من في السماوات والأرض طوعا وكرها . كل هذه الصفات العليا ويقبل عقل تجسده في صورة إنسان . سبحانه وتعالى عما يصفون
ولكل من يقول بالتجسيد . أقول له . أين عقلك كيف يقبل هذا في حق الخالق سبحانه . إتقوا الله ولا تكذبوا على الله ولا تظنوا به السوء .
يقول تعالى " وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ (23)
فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ (24) سورة فصلت
هذا والله الهادي إلى سواء السبيل . وما كان من توفيق فمن الله وما كان من تقصير فمن نفسي ومن الشيطان .
والحمد لله رب العالمين
-
الأخ الفاضل قطز
كلام جميل ومميز ويعلن عن فكرة وهي أن الإيمان بالله الذي ليس كمثله شيء سبحانه لا يجوز إدعاء أن الله يتجسد لأن التجسد ينسب لله العجز لا القدرة .
فما الذي يزيد الله في ملكه أو ينقصه من وراء البشرية ؟
فإذا كانت للملوك مكانة إجتماعية بين رعايها فما بالنا بملك الملوك ؟
فإن كنا لا نرى الهواء فكيف نرى خالق الهواء ولا نرى الهواء ؟ فكيف نرى الخالق ولا نرى المخلوق ؟
وإن كنا لا نرى التيار الكهربائي الذي جاء من فكر وصناعة بشرية ... فكيف لا نراه ونرى الله خالق كل شيء ؟
المفروض أنه عندما يتجسد الله (حاشا لله) .. فإذن يسجد له الكون كله تعظيماً له .. فكيف يسجد المخلوق لخالقه وهو يراه يُجر كالنعجة أو الشاه ؟ كيف سيؤمن المخلوق بأن خالقه هو الذي يُضرب بالنعال؟
وما هو حال الملائكة عندما ترى ربها وهو ينضرب بالجزم ؟
وما هو معنى التجسد بشكله الصحيح ؟ هل التجسد يأتي بالولادة ام بظهور مفاجيء ؟
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
فَتَمَثَّلَ = هذا هو التجسد .
.
سنكمال حديثنا مع المشاركات الأخرى
إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
.
والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى(ارميا 23:-40-34)
وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
.
.
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة صقر قريش في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 25-08-2015, 12:13 PM
-
بواسطة قاصد الحق في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 13-03-2008, 05:47 PM
-
بواسطة sa3d في المنتدى منتدى المناظرات
مشاركات: 102
آخر مشاركة: 22-02-2008, 12:53 AM
-
بواسطة قسورة في المنتدى منتديات الدعاة العامة
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 21-10-2006, 09:15 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات