من هو اله المسيحيه ؟؟؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

من هو اله المسيحيه ؟؟؟

النتائج 1 إلى 10 من 335

الموضوع: من هو اله المسيحيه ؟؟؟

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    206
    آخر نشاط
    25-03-2008
    على الساعة
    01:31 AM

    افتراضي

    اقتباس
    و أخيراً.....تاريخ الكنيسة القبطية هو تاريخ حافل بإدعاءات الإضطهاد و العُنصرية المنسوبة للآخرين.....فبعد أن ظن بابا الأسكندرية أنه قد إنتصر و أصبح زعيم للعالم الصليبى حينما سيطر على المجمع المُقدس الأول فى نيقية عام 325، لمناقشة الأريوسية...و التى أتى بها واحد من أتباع هذا البابا...و هو أريوس السكندرى!

    و إليك ما جاء بأحد المواقع الصليبية عن هذا المُجمع

    يعتبر مجمع نيقية حدثا تاريخيا هاما فى تاريخ العقيدة المسيحية ، لأن فيه تقرر
    مسكونيا أن الأبن مساو للآب فى الجوهر ، وبالنسبة لكنيسة الشرق بوجه عام
    وكنيسة الأسكندرية بوجه خاص فقد استطاعت كنيسة الأسكندرية من خلال هذا المجمع
    أن تحتفظ بمكانتها فى الكنيسة الجامعة ، واستطاع بطريرك الأسكندرية البابا
    ألكسندروس وشماسه أثناسيوس ، إعلان العقيدة السليمة والتمسك بها والدفاع عنها
    ، وبذا أظهر أولوية الشرق على الغرب
    إلى هذا الحين لم يكن هناك إضطهاد...و المنيسة المصرية صارت هى زعيمة العالم الصليبى!!

    و تعزز هذا الموقف فى المُجمع الثالث فى إفسوس...و حدث التحالف بين بطركى روما و الأسكندرية و تم خلالها حرمان بطرك أنطاكية لهرطقته!!!

    و لكن فى مُجمع خلقدونية عام 451....نال البابا ديسقوروس الخازوق الكبير...و حدث الإنفصال بين الكنيسة المصرية و بقية الكنائس

    وضع مجمع خلقيدونية تعريفاً للإيمان وكان أعضاء المجمع فى البداية يرفضون هذا الأمر، ولكنهم تحت إلحاح مندوبى الإمبراطور قد رضخوا فى النهاية. وكانت المسودة الأولى تنص على أن المسيح هو "من طبيعتين". ولكن مندوبى الإمبراطور ألحوا أن يتضمن النص "فى طبيعتين". وبعد مقاومة كبيرة على أساس أن هذه العبارة متضمنة فى "طومس لاون" الذى قبله المجمع ولا داعى لوضعها فى تعريف الإيمان، قبلها المجمع تحت إلحاح من مندوبى بابا روما وممثلى الإمبراطور.
    لم يكن التعريف الذى قبله المجمع نسطورياً بل إن المجمع فى قراراته قد أكّد على حرم كل من النسطورية والأوطاخية. ولكن التعريف لم يتضمن عبارة "الاتحاد الأقنومى" ولا عبارة أنه "لا يمكن التمييز بين الطبيعتين إلا فى الفكر فقط" وهى العبارات الهامة فى تعليم القديس كيرلس الكبير. كما أنه وردت عبارة تحرم "كل من يعتقد بطبيعتين قبل الاتحاد وبطبيعة واحدة من بعد الاتحاد" والمقصود بهذه العبارة هو أوطيخا وعقيدة الامتزاج بين الطبيعتين. ومن المعلوم أن الجانب اللاخلقيدونى يحرم من يقول "بطبيعتين قبل الاتحاد" لأن هذا التعبير يفترض وجود الناسوت قبل اتحاده باللاهوت، لكن هذا الفريق يقبل "من طبيعتين فى الاتحاد" و "من طبيعتين بعد الاتحاد". أما حرم من يقول "بطبيعة واحدة بعد الاتحاد" فكان يحتاج إلى توضيح أنه لرفض عقيدة الامتزاج، لأن هذا الحرم من الممكن أن يُفسّر أنه ضد تعليم القديس كيرلس الكبير "طبيعة واحدة متجسدة لكلمة الله" وهو التعليم الذى تمسك ويتمسك به الجانب اللاخلقيدونى حتى الآن، مع رفضهم التام لفكرة الامتزاج وتأكيدهم على استمرار وجود الطبيعتين فى الاتحاد.
    و فى حركة مسرحية :

    وحدثت اضطرابات كبيرة فى الشرق بسبب قرارات مجمع خلقيدونية ومع تغيير الأباطرة كانت الظروف تتغير.
    وانتخب فى 16 مارس 457م فى الإسكندرية البابا تيموثاوس الثانى (الشهير بأوريلُّوس) خليفة للبابا ديسقوروس بعد وفاته وتمكن فى عهد الإمبراطور "باسيليسكوس" من عقد مجمع عام آخر فى أفسس سنة 475م (يلقبه البعض مجمع أفسس الثالث) حضره 500 أسقف. هذا المجمع حرم تعاليم أوطيخا وتعاليم نسطور ورفض مجمع خلقيدونية. وقد وقّع على قرار هذا المجمع 700 أسقف شرقى.
    و هكذا بدأ الإنفصال...و بدأ مُسلسل إدعاء الإضطهاد....ماذا تُريدون من العالم و قد تزعمتم حركة إنقلابية على كل ما إتفق عليه ضلالات باباواتكم!!!...هل كنتم تنتظرون أن تطبطب عليكم روما و تقول لكم أنكم صح و الباقى غلط...فلقد إنتهى زمن التحالف بين الأسكندرية و روما...و سحبت روما البساط من تحت أقدام الأسكندرية...و لا شأن للعرب و لا المُسلمين فى ذلك...و تقوقعتم على أنفسكم و صرتم منبوذين بين أتباع ديانتكم....قبل أن تكونوا منبوذين من منّ يخلتفون عنكم فى الديانة!!!!...و بدأ ما تدّعون أنه عصر الشهداء....و إدعيتم على الرومان أنهم يسومونكم سوء العذاب...الأمر الذى خلصكم منه العرب و المسلمون....و ها أنتم تعودون إلى عادتكم القديمة، و تبدأون فى النباح...إضطهاد...إضطهاد!!!!...إنه مرض نفسى خطير، لأنه إستمر على مدى آلاف السنين، و أرى أنه لا براء لكم منه...و لو كانت لكم دولة لإضطهدتم بعضكم ...و لشكوتم لطوب الأرض من إضطهاد أمريكا و بريطانيا...و ميكرونيزيا لكم!!!
    وللرد نقول ان اضطهاد المسيحيين وخصوصاً الاقباط على طول الازمان حقيقة تاريخية لا تقبل النقاش او الجدل
    والاخ الفاضل اقتبس كلامه من
    ########
    واخذ ما يناسب الفكر الذى يريد ان يقدمه واهمل ان المستند يقول فى نهايته

    تم الاتفاق بين الجانب الخلقيدونى والجانب اللاخلقيدونى فى الحوار الأرثوذكسى فى دير الأنبا بيشوى بمصر (يونية 1989) وفى شامبيزى بسويسرا (سبتمبر 1990). فقد قبل كل من الجانبين التعبير اللاهوتى للآخر، معترفاً بأرثوذكسيته. واتفق الجانبان أن كلمة الله هو هو نفسه قد صار إنساناً كاملاً بالتجسد مساوياً للآب فى الجوهر من حيث لاهوته، ومساوياً لنا فى الجوهر من حيث ناسوته- بلا خطية. وأن الاتحاد بين الطبائع فى المسيح هو اتحاد طبيعى أقنومى حقيقى تام بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا انفصال. وأنه لا يمكن التمييز بين الطبائع إلا فى الفكر فقط. وأن العذراء هى "والدة الاله"
    مع حرم كلاً من تعاليم كل من نسطور وأوطاخى وكذلك النسطورية الخفية التى لثيئودوريت أسقف قورش. لعل هذا الاتفاق يكون هو أساس للوحدة بين الفريقين..

    اى ان الكنيسة الكاثوليكية عادت واعترفت بالحق الذى فى الكنيسة القبطية الارثوذكسية والذى كان ويكون وسيكون فيها دائماً
    وانا انصحك بعدم استخدام هذا الاسلوب ( اسلوب التقية) لتشويه الحقائق لان الحق لابد ان يظهر ان عاجلاً او اجلاً

    اقتباس
    اقتباس
    وهنا نجد ان معنى الها ليس معبوداً وانما سيداً
    وهده شهادة اخرى لما جاء به القران من مفهوم الرب و الأله الغير المستحق للعبادة كما هو الشأن بالنسبة للمسيح
    اقتباس
    و اين دعاكم لعبادة يسوع ?
    اين حتى انه اراد أن يبين أن يسوع من السادة و له اي احترام و تقدير الناس ?
    يعني لا داعي ان أدكرك بما حصل ليسوع
    كلمة اله حينما قيلت عن البشر كانت كما قلنا بمعنى سيداً وليس معبوداً ، ولكن حينما قيلت عن السيد المسيح قيلت بمعنى انه هو المعبود كما هو مكتوب و نعلم ان ابن الله قد جاء و اعطانا بصيرة لنعرف الحق و نحن في الحق في ابنه يسوع المسيح هذا هو الاله الحق و الحياة الابدية (1يو 5 : 20)
    لانهم هم يخبرون عنا اي دخول كان لنا اليكم و كيف رجعتم الى الله من الاوثان لتعبدوا الله الحي الحقيقي . و تنتظروا ابنه من السماء الذي اقامه من الاموات يسوع الذي ينقذنا من الغضب الاتي ( 1تس 1 : 9 ، 10 )

    كما ان كلمة رب قيلت فى البشر والملائكة بمعنى سادة
    وقليت فى السيد المسيح بمعنى الله
    رب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء و نحن به (1كو 8 : 6)
    انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب (لو 2 : 11)
    ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك (لو 23 : 42)
    فدخلن و لم يجدن جسد الرب يسوع (لو 24 : 3)
    فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يحبه لبطرس هو الرب فلما سمع سمعان بطرس انه الرب اتزر بثوبه لانه كان عريانا و القى نفسه في البحر (يو 21 : 7)
    قال لهم يسوع هلموا تغدوا و لم يجسر احد من التلاميذ ان يساله من انت اذ كانوا يعلمون انه الرب (يو 21 : 12)
    فبعدما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس يا سمعان بن يونا اتحبني اكثر من هؤلاء قال نعم يا رب انت تعلم اني احبك قال له ارع خرافي (يو 21 : 15)
    فليعلم يقينا جميع بيت اسرائيل ان الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه انتم ربا و مسيحا (اع 2 : 36)
    و بقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع و نعمةعظيمة كانت على جميعهم (اع 4 : 33)
    فقالا امن بالرب يسوع المسيح فتخلص انت و اهل بيتك (اع 16 : 31)
    لانك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع و امنت بقلبك ان الله اقامه من الاموات خلصت (رو 10 : 9)
    امين هو الله الذي به دعيتم الى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا (1كو 1 : 9)
    لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع و بروح الهنا (1كو 6 : 11)
    و ليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس (1كو 12 : 3)
    و اما من جهتي فحاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي و انا للعالم (غل 6 : 14)
    شاكرين كل حين على كل شيء في اسم ربنا يسوع المسيح لله و الاب (اف 5 : 20)
    بل اني احسب كل شيء ايضا خسارة من اجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي الذي من اجله خسرت كل الاشياء و انا احسبها نفاية لكي اربح المسيح (في 3 : 8)
    فكما قبلتم المسيح يسوع الرب اسلكوا فيه (كو 2 : 6)
    و كل ما عملتم بقول او فعل فاعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله و الاب به (كو 3 : 17)
    و انا اشكر المسيح يسوع ربنا الذي قواني انه حسبني امينا اذ جعلني للخدمة (1تي 1 : 12)
    يعقوب عبد الله و الرب يسوع المسيح يهدي السلام الى الاثني عشر سبطا الذين في الشتات (يع 1 : 1)
    لاننا لم نتبع خرافات مصنعة اذ عرفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح و مجيئه بل قد كنا معاينين عظمته (2بط 1 : 16)
    فكانوا يرجمون استفانوس و هو يدعو و يقول ايها الرب يسوع اقبل روحي ( اع 7 : 59 )
    لان لو عرفوا لما صلبوا رب المجد (1 كو 2 : 8 )
    ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات (مت 7 : 21)
    كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب اليس باسمك تنبانا و باسمك اخرجنا شياطين و باسمك صنعنا قوات كثيرة (مت 7 : 22)
    و لماذا تدعونني يا رب يا رب و انتم لا تفعلون ما اقوله (لو 6 : 46)
    من بعدما يكون رب البيت قد قام و اغلق الباب و ابتداتم تقفون خارجا و تقرعون الباب قائلين يا رب يا رب افتح لنا يجيب و يقول لكم لا اعرفكم من اين انتم (لو 13 : 25)
    الذي سيبينه في اوقاته المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك و رب الارباب (1تي 6 : 15)
    هؤلاء سيحاربون الخروف و الخروف يغلبهم لانه رب الارباب و ملك الملوك و الذين معه مدعوون و مختارون و مؤمنون (رؤ 17 : 14)
    و له على ثوبه و على فخذه اسم مكتوب ملك الملوك و رب الارباب (رؤ 19 : 16)
    و قال لهم ان ابن الانسان هو رب السبت ايضا (لو 6 : 5)
    في ايامه يخلص يهوذا و يسكن اسرائيل امنا و هذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا (ار 23 : 6)
    نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم امين (رؤ 22 : 21)

    اما تفسير ايات سفر الرؤيا ص 19 فهى كالاتى"
    الخلاص والمجد والكرامة والقدرة للرب إلهنا. لأن أحكامه حق وعادلة، إذ قد دان الزانية العظيمة التي أفسدت الأرض بزناها، وانتقم لدم عبيده من يدها" [1-2].
    سرّ تهليل السماء الأول أن الله أعلن عدله بإدانة بابل الزانية العظيمة،
    كما هو مكتوب فى الاصحاح السابق 18 : 1 ــ 3ثم بعد هذا رايت ملاكا اخر نازلا من السماء له سلطان عظيم و استنارت الارض من بهائه. و صرخ بشدة بصوت عظيم قائلا سقطت سقطت بابل العظيمة و صارت مسكنا لشياطين و محرسا لكل روح نجس و محرسا لكل طائر نجس و ممقوت. لانه من خمر غضب زناها قد شرب جميع الامم و ملوك الارض زنوا معها و تجار الارض استغنوا من وفرة نعيمها.
    وقد قيل عن بابل ذلك لانها رمز الشر وقوة الشيطان
    وبذلك ليست هى الزانية التى لم يدينها السيد المسيح قائلاً لها ولا انا ادينك.اذهبي ولا تخطئي ايضا ( يو 8 : 11 )
    وبهذه المناسبة اود ان ارد على افتراء من ضمن الافتراءات التى قليت فى شخص السيد المسيح بخصوص هذا الحدث

    اقتباس
    يسوع يبيح الزنا بعدم تطبيقه للناموس بيده
    يو 8: 7
    و لما استمروا يسالونه انتصب و قال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر
    هذا الكلام ليس صحيحاً
    والرد لقداسة البابا شنودة الثالث
    من كتاب بدع حديثة الطبعة الاولى ديسمبر 2006
    ان السيد المسيح فى انقاذ المرأة الزانيه من الرجم كان عادلاً وكان محباً ومحبته لا تنفصل ابداً عن عدله
    فكيف ذلك ؟ وكيف نثبت عدله فى انقاذها من الرجم
    1.لقد ضبطت فى ذات الفعل . اى كان هناك خاطئان يزنيان رجل وامرأه فأخذوا المرأة لترجم وتركوا الرجل لم يقدموه ليأخذعقوبة زناه! كان العدل هو معاقبة الاثنين لانه لا توجد امرأه تزنى بدون رجل يشترك معها فى الخطيه فلماذا تعاقب المرأه وحدها ؟!
    يذكرنى هذا الامر بقصيده قرأتها فى بداية الاربعينات فى مجلة الشئون الاجتماعية منذ اكثر من خمسين عاماً عن امراه خاطئه يقول فيها الشاعر
    اسألت من نبذوك نبذ المنكر كم بينهم من فاجر متستر ؟
    الصائمون المفطرون على الدما الظامئون الى النجيع الاحمر
    ودعوك بائعة الاثم من الهوى كذبوا فأن الذنب ذنب المشترى
    اذن العدل ان تلك المرأة لا ترجم وحدها
    2.ايضا كان الذين يقدموها للرجم هم خطاة ايضا فلماذا تعاقب هى وهم يبقون بلا عقاب فكان العدل هو انقاذها
    وهكذا قال لهم الرب : من كان منكم بلا خطيه فليرمها بأول حجر لانه ان كان العدل يقضى بمعاقبة الخطاة فينبغى معاملة الكل بلا تمييز اذن كان المسيح عادلاً حينما قال "من كان منكم بلا خطية فليرمها اولاً بحجر"
    3.اما قوله " وانا ايضاً لا ادينك " المقصود به : لا ادينك وحدك لانه فى نفس الوقت ادان خطيتها فى قوله لها " اذهبى ولا تخطئى ايضا" ( يو 8 : 11 )
    غير انه لم يعاقبها ولماذا؟
    4.كان يكفى المرأة ما لاقته من ذل وعار وفضيحة .
    وقد اقاموها فى الوسط وشهروا بها قائلين " هذه المرأه امسكت وهى تزنى فى ذات الفعل" .. وبكل قسوه طالبوا بتطبيق الشريعة عليها ، دون ان يطبقوا الشريعة على انفسهم!!
    لذلك اعطاهم الرب درساً على قسوتهم وعلى ريائهم وعلى عدم عدلهم فى ترك الزانى معها يفلت من العقوبه
    5.وكيف ان السيد المسيح يبيح الزنا
    اليس هو القائل من نظر الى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه (مت 5 : 28 )
    ونستكمل تفسير ايات الرؤيا 19
    ثانيًا: تكرار تلك الجوقة تهليلها، إذ "قالوا ثانية: هللويا ودخانها يصعد إلى أبد الآبدين" [3].
    وصعود الدخان يطمئن السماء أنهم لن يعودوا يخرجون من البحيرة المتقدة، ولن يمثلوا بعد خطرًا على الكنيسة المنتصرة التي نالت في نفس اللحظة أبديتها الخالدة. صعود الدخان أيضًا يشير إلى عدم إخماد النار فيها قط، وأن من بها كمن هو يحترق، كوقود لا يفنى بل يبقى هكذا مدخنًا!
    سيرى السمائيون في وقت واحد منظرين:
    أ. انتزاع الشر وإدانته إلى الأبد في البحيرة المتقدة بالنار بلا نهاية!
    ب. تمجيد الخير وتكليل القديسين في العرس الأبدي بلا رجوع!
    ثالثًا: يشترك مع تلك الطغمات السمائية جماعة القسوس والمخلوقات الحية في الفرح، إذ يقول: "وخر الأربعة والعشرون قسيسًا والأربعة المخلوقات الحية، وسجدوا لله الجالس على العرش، قائلين: آمين هللويا" [4].
    لم يقف الفرح هنا عند التسبيح بالكلام بل وبالخضوع والسجود. هنا يكشف لنا هؤلاء السمائيون أن السجود والمطانيات ليست فقط للبشر من أجل الانسحاق والتوبة، بل ويشترك بها معهم السمائيون في الفرح والبهجة. ويقول مار اسحق السرياني عن ارتباط السجود بالفرح: [المداومة على السهر مع ضرب المطانيات بين الحين والآخر لا تتأخر كثيرًا عن أن تكسب العابد المجتهد فرحة الصلاة... أعط نفسك للصلاة وأنت تحصل على لذة المطانيات وتداوم فيها بسرور.]
    رابعًا: أي هللويا الرابعة.
    "وخرج من العرش صوت قائلاً: سبحوا إلهنا يا جميع عبيده الخائفين، الصغار والكبار. وسمعت كصوت جمع كثير وكصوت مياه كثيرة وكصوت رعود شديدة، قائلة: هللويا، فإنه قد ملك الرب الإله القادر على كل شيء" [5-6].
    لقد صدر الأمر بالتهليل من العرش. وكأن كل ما يدير تهليلات السماء هو بوحي من الجالس على العرش. الروح القدس الذي هيأ العروس وقدسها يطلب من السمائيين أن يبتهجوا مستقبلين العروس. وفعلاً انطلقت ألسنتهم "كصوت جمع كثير وكصوت مياه كثيرة وكصوت رعود كثيرة".
    كأنه يقول توجد أصوات متعددة لطغمات كثيرة، لكنها متحدة معًا، قائلة:
    "لنفرح ونتهلل ونعطه المجد، لأن عرس الخروف قد جاء، وامرأته هيأت نفسها" [7].
    هذا هو الموضوع الثاني لتهليلهم أن القديسين جاءوا إلى العرس، وتكللوا مع الرب عريسهم، وصار خلاصهم كاملاً أبديًا. وهم يتهللون كأصدقاء للعريس والعروس.
    هذا العرس هو اتحاد حقيقي للحمل مع عروسه في كماله. هذا العرس سبق أن أخبرنا به:
    1. المرتل في المزمور 45: "كل مجد إبنة الملك في خدرها".
    2. الأنبياء مثل إشعياء النبي القائل: "لأن بعلك هو صانعك رب الجنود اسمه" (5:54). وحزقيال النبي يصف ما قدمه الرب من بركات للمؤمنين كعروس له (16: 7-14). وهوشع النبي يقول: "أنك تدعينني رجُلي ولا تدعينني بعلي" (2: 16).
    3. السيد المسيح نفسه في أمثاله ( مت 9: 15، 22: 2-10، 25: 1-10).
    4. يوحنا المعمدان يقول: "من له العروس فهو العريس" (يو 3: 29).
    5. الرسل: "لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (2 كو 11: 2). "هذا السرّ (الزواج) عظيم، ولكنني أنا أقول من نحو المسيح والكنيسة" (أف 5: 32).
    من هنا نعرف مكاننا في الأبدية أننا لسنا مجرد مدعوِّين للوليمة ولا ضيوفًا فى السماء، وإنما ندخل إلى فرح سيدنا عروسًا لعريس، هذا جماله ومجده!
    ويجدر بنا أن نلاحظ أنه يدعونا "امرأته" وليس "عروسه"، لأن العرس قد تم، والاتحاد قد تحقق وكمل لكنه لا يشيخ ولا ينتهي لهذا تدعى الكنيسة في ذلك الوقت "عروسًا" كما تدعى زوجة، لأنها صارت في حضن عريسها الخالد الذي لن تفارقه أبدًا!
    وكيف تقبلنا السماء عروسًا لها كل هذا البهاء؟
    يقول الكتاب: "وأعطيت أن تلبس بزًا نقيًا بهيًا، لأن البزّ هو تبررات القديسين" [8].
    لقد هيأت نفسها، لكنها رغم مثابرتها وجهادها، ورغم انتساب التهيئة إليها إلا أنها لم تأتِ بهذه التهيئة من عندها، بل تأخذ مما للمسيح وتتزين. إنها تتزين بكل فضائل عريسها، لها مجده ولمعانه (رؤ 21: 11) وكما يقول الكتاب "وخرج لكِ اسم في الأمم لجمالك، لأنه كان كاملاً ببهائي، الذي جعلته عليك يقول السيد الرب" (حز 16: 14).
    نعود إلى أصدقاء العروسين لنجدهم يقولون "قد ملك الرب الإله القادر على كل شيء" [6]، ناسبين ما تتمتع به العروس إلى الله ،إذ ملك على كنيسته ملكية كاملة، عاكسًا مجده وجماله عليها. لهذا أيضًا عندما يدخل الكاهن الهيكل ويلبس الثوب الكتاني الأبيض لخدمة الأسرار المقدسة يذكر دخول الكنيسة كلها السماء كعروسٍ متزينة فيترنم بالمزمور "الرب قد ملك ولبس الجلال".
    وأخيرًا يشترك الملاك المرافق للرسول في البهجة السماوية، إذ قيل له:
    "اكتب طوبى للمدعوِّين إلى عشاء عرس الخروف... وقال هذه هي أقوال الله الصادقة" [9].
    المدعوون لحضور عشاء العروس مطوَّبون. فماذا يكون حال العروس صاحبة العرس التي من أجلها ارتجت السماء كلها متهللة!
    أما قوله "عشاء" فربما لأن نهار الحياة الزمنية قد مال، وصار عشاء مع الرب يبقى إلى الأبد بعد طول نهار مملوء بالتعب. وفي مثل العذارى الحكيمات والجاهلات (مت 25) نجد لهن مصابيح لأنهن مدعوات إلى عرس مسائي.

    رافق الإعلان عن العرس السماوي والوليمة الأبدية أمران:
    أولهما: الحديث عن شخص المسيح.
    ثانيهما: الحديث عن هزيمة ضد المسيح وأتباعه.
    فلا يمكن الحديث عن العرس السماوي دون الحديث عن صاحب العرس المنتصر، وعمله تجاه عروسه لأجل زفافها، لهذا يقول:
    "ثم رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرس أبيض، والجالس عليه يدعى أمينًا وصادقًا وبالعدل يحكم ويحارب [11]. وعيناه كلهيب نار، وعلى رأسه تيجان كثيرة، وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو" [11-12].
    سرّ الحفل الأبدي هو ما سبق أن أعلنه في الختم الأول أنه محارب عنها ضد إبليس وكل حيله. يركب فرسًا أبيض محاربًا بسيف فمه "كلمة السلام"، عيناه لا تنعسان ولا تغفلان عن عروسه، صادقًا وأمينًا فيما وعد به البشرية، يأتي كملك الملوك حاملاً على رأسه تيجانًا كثيرة. واسمه المكتوب الذي لا يعرفه أحد يعني أن جوهره لا يمكن إدراكه، لا ملائكيًا ولا بشريًا، لأنه لا يعرف الله إلا روح الله.
    "وهو متسربل بثوب مغموس بدم"، ويشير الثوب إلى جسد الرب الممجد الذي يحمل آثار الصليب، سمات الحب الإلهي، معلنًا أنه المتكفل بثمن الحفل كله: دمه الأقدس. ويشير الثوب إلى الكنيسة المتطهرة بدم عريسها.
    "ويدعى اسمه كلمة الله" [13]، أي "اللوغوس" أو النطق الإلهي. أما سرّ ذكر اسمه هكذا هنا فلكي يشجع كنيسته أن تتمسك بالكلمة وتلهج فيها.
    "والأجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض، لابسين بزًا أبيض ونقيًا" [14].
    يتبع الكلمة جنود السماء يتممون إرادته. "يتبعونه"، أي لا يعملون شيئًا خارجًا عنه أو منفصلين عنه. أما ركوبهم خيلاً بيض فيُظهر عدم سلبيتهم في محبتهم لنا، إذ يُصلُّون عنّا (زك 1: 12)، ويجولون لخدمتنا (زك 1: 11)، ويحاربون إبليس عدونا (رؤ 12: 7).
    "ومن فمه يخرج سيف ماضِ لكي يضرب به الأمم، وهو سيرعاهم بعصا من حديد. وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء" [15].
    هل يسوع كان يحارب الأمم ??
    السيف هو كلمة الله التي أرسلها تجاه الأمم فحطمت الشر فصاروا (الأمم) رعية له، وأعضاء أحياء في جسده السري أي الكنيسة عروسه. وهو يدوس معصرة خمر سخط الله، إذ هو وحده القادر أن يحتمل أجرة الخطية في جسده فيموت عنا ويقوم بنا من موتنا.
    على الصليب حمل خطايانا التي تحجب وجه الآب إذ لا يطيقها. وبقيامته أقامنا معه منتصرًا وناصرًا لنا لهذا يقول:
    "وله على ثوبه وعلى فخده اسم مكتوب: ملك الملوك ورب الأرباب" [16].
    بقيامته صار لكنيسته أن يكتب عليها اسم فاديها "ملك الملوك"، وأما فخذه فيعني ناسوته المتحد بلاهوته
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 16-03-2007 الساعة 02:43 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    206
    آخر نشاط
    25-03-2008
    على الساعة
    01:31 AM

    افتراضي

    اقتباس
    و اخيرا اقولك شيء
    هل تستدل على عقيدتك من الأحلام ?
    يعني تتنصروا بالأحلام و تستدلوا على الوهية المسيح بالأحلام و حياتكم كلها احلام في احلام
    واحد كان جعان من طول سفر نام و حلم خرفان وعشاء خروف و لحمة و فرح و زيطة و زمبليطة أنا ماي وماله ?
    رش عليه مية وخليه يصحى
    سفر الرؤيا اغرب حلم في تاريخ البشرية كلها
    تقول هذا كأنك لا تعرف عن عذاب القبر او المعذب الأعمى الأبكم او الـ 99 تنين او الثعيان الاقرع ولا تعرف ما فى جنة الاسلام(1) جاء في (صحيح البخاري كتاب الجنائز [23] باب ما جاء في عذاب القبر [86] وباب التعوذ من عذاب القبر [87]) وأيضا في (سنن أبي داود كتاب السنَّة في مسألة القبر وعذاب القبر حديث 4127)
    "عن ‏ ‏البراء بن عازب ‏ ‏قال: ‏خرجنا مع رسول الله ‏‏في جنازة رجل من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏فانتهينا إلى القبر فجلس رسول الله‏، ‏وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، وفي يده عود ‏ينكت ‏‏به في الأرض، فرفع رأسه فقال: ‏ ‏استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين ‏ ‏أو ثلاثا ... وقال وإن الميت يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: مَنْ ربك؟ فيقول:‏ ‏ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ‏ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله‏ ‏فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقته.
    ‏ ثم ‏قال: فينادي مناد من السماء أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة. قال: ‏فيأتيه من ‏ ‏رائحتها‏ ‏وطيبها. قال: ويفتح له فيها مد بصره.
    (2) قال: وإن الكافر تعاد روحه في جسده ‏ ‏ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ‏ ‏هاه ‏ ‏هاه ‏ ‏هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول ‏ ‏هاه ‏ ‏هاه لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: ‏ ‏هاه ‏ ‏هاه لا أدري. فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار. قال: ‏فيأتيه من حرها وسمومها. قال: ويضيق عليه قبره حتى ‏ ‏تختلف ‏فيه أضلاعه ‏... ثم ‏ ‏يقيض ‏ ‏له أعمى أبكم معه ‏ ‏مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا. قال فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب ... ‏ ‏فيصير ترابا. (انظر فتح الباري للعسقلاني ج 1 ص 850)
    (3) وعن أبي هريرة عن رسول الله قال: عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا . أتدرون ما التنين ؟ سبعون حية لكل حية تسع رءوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون " (99 × 70 × 9= 62370 رأس)
    (4) و ما هو الثعبان الأقرع؟؟؟!!!

    (1) هو حية ذكر يعذِّب المسلم الذي لا يؤدي الزكاة، ويعذِّب المسلم الذي ليس من الفرقة الناجية من النار.
    (2) وقد جاء في (مسند أحمد 215148)‏ "‏عن ‏ ‏ابن أبي قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أن رسول الله‏ ‏قال: ‏"...‏ ‏قيض ‏ ‏الله له يوم القيامة ثعبانا".
    (3) وفي (الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي 552)"عن جرير بن عبد الله البجلي ‏"‏قال رسول الله ‏:‏ "... أخرج الله له حية من جهنم يقال لها شجاع يتلمظ فيطوق به‏ ... بفيه زبيبتان ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه‏، وينهشه في قبره"
    (4) وعن أبي هريرة عن رسول الله قال: عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا . أتدرون ما التنين ؟ سبعون حية لكل حية تسع رءوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون " (99 × 70 × 9= 62370 رأس)
    (5) وفي " كتاب أبي عبيد "سمي الثعبان بالأقرع لأن شعر رأسه يتمعط [تساقط] لجمعه السم فيه. ‏وقال القرطبي : الأقرع من الحيات الذي ابيض رأسه من السم" . ‏
    ( 5 ) وماذا عن جنة الاسلام ؟؟؟!!!
    (1) البيوت:
    (تفسير ابن كثير ج 4 ص 68) "يدخل المؤمن بيتا من رأسه إلى سقفه مائة ألف ذراع بناؤه على جندل اللؤلؤ ... في البيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون حشية على كل حشية سبعون زوجة " (نقلا عن كتاب جغرافية الملذات في الجنة، للأستاذ إبراهيم محمود، نشر دار رياض الريس للكتب والنشر ببيروت سنة 1998م ص 251)2ـ (تفسير ابن كثير ج 4 ص 280) "إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين" (نقلا عن كتاب جغرافية الملذات في الجنة، للأستاذ إبراهيم محمود، نشر دار رياض الريس للكتب والنشر ببيروت سنة 1998م ص 253)
    (2) الأشجار:
    (سورة الرحمن55: 68) "فيها فاكهة ونخل ورمان"
    (تفسير ابن كثير ج4 ص 115) قال إبن عباس: "جذوع النخل من زمرد أخضر، وساقها ذهب أحمر ... وثمرها أمثال القلال [الخيول] والدلاء [النساء] أشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد، ليس فيها عَجَم [أجانب]"
    (3) الأنهار:
    (سورة محمد 12ـ 15) "إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ... فيها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى ..."
    (4) الحيوانات:
    (نقلا عن كتاب جغرافية الملذات في الجنة، للأستاذ إبراهيم محمود، نشر دار رياض الريس للكتب والنشر ببيروت سنة 1998م ص 268ـ 276)
    1ـ الخيل: (يقول ابن قيم الجوزية في كتابه "حادي الأرواح ص178" نقلا عن أكثر من حديث) "إذا دخل المؤمن الجنة أُتي له بفرس من ياقوتة له جناحان يحمله إلى حيث يشاء".
    الإبل والنوق: (يقول ابن قيم الجوزية في كتابه "حادي الأرواح ص100و179" نقلا عن أكثر من حديث) "يلتذ المؤمن برؤية النوق البيض ذات الأجنحة والمتلألئة وعليها رحال الذهب وذلك إثر دخوله الجنة"
    الغنم: (حديث نبوي أورده السيوطي في كتاب الجامع الصغير من حديث البشير النذير ج2 ص 167) "الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها"
    4ـ الطيور: (أورد الهندي في كتابه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ص 109 حديث نبويا) "يذكر طيور الجنة بالتفصيل"
    الحوت والثور: (أورد المتقي الهندي حديثا نبويا في كتابه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ص 228) "إن الشهداء حين يدخلون الجنة يخرج عليهم حوت وثور من الجنة لغذائهم فيلعبان، حتى إذا كثر عجبهم منهما طعن الثور الحوت بقرنه فبقره لهم كما يذبحون ثم يروحان عليهم لعشائهم فيضرب الحوت الثور بذنبه فيبقره كما يذبحون"
    (5) الحوريات: هى دى الفرح و الزيطة و الزمبليطة بصحيح1ـ (2 حوريتان) (كنز العمال للمتقي الهندي ص 2184) "لكل واحد زوجتان من الحور العين يرى مخ ساقها من وراء اللحم الحسن"
    2ـ (72 حورية) (سنن ابن ماجه كتاب الزهد حديث 4481) "عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه «مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلاَّ زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً، ثِنْتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَسَبْعِينَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلاَّ وَلَهَا قُبُلٌ شَهِىٌّ [عورتها] وَلَهُ ذَكَرٌ لاَ يَنْثَنِى ».
    3ـ (1200 حورية) (كنز العمال للمتقي الهندي ج 6 ص 107) "عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جده: يُزَوَّجُ من أهل الجنة: أربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيم [ثيبا بلا زوج] ومائة حوراء" وبحسبة بسيطة: (4000 + 8000 + 100 = 12100 (12 ألف ومائة) إمرأة.
    4ـ (343000 حورية) (تفسير ابن كثير ج 4 ص 68) "سيكون في البيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون حشية [فراش] على كل حشية سبعون زوجة" (70 سريرا × 70 حشية × 70 زوجة = 343000 زوجة، أي ما يزيد عن ثلث مليون زوجة)
    5ـ (مليون و 27 ألف حورية) (المعجم الأوسط للطبراني باب العين 6805) "عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله: "القرآن ألف ألف حرف، وسبعة وعشرون ألف حرف، فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين"

    اما سفر الرؤيا فهو ليس حلماً وانما رؤيا سماوية كان يوحنا صاحيا وواعيا لما يدور حوله فهـــــــــــو
    اعلان يسوع المسيح الذي اعطاه اياه الله ليري عبيده ما لا بد ان يكون عن قريب و بينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا. ( رؤ 1 : 1 )

    اقتباس
    هل تستدل على عقيدتك من الأحلام ?
    عندما تقول هذا تثبت انك قليل العلم والمعرفة !!!
    الست تعلم ان الله كان يكلم انبياءه بطرق شتى ومنها الاحلام ؟؟؟!!!
    مثلما جعل يوسف الصديق يحلم وقصه على اخوته قائلاً
    فها نحن حازمون حزما في الحقل و اذا حزمتي قامت و انتصبت فاحتاطت حزمكم و سجدت لحزمتي. فقال له اخوته العلك تملك علينا ملكا ام تتسلط علينا تسلطا و ازدادوا ايضا بغضا له من اجل احلامه و من اجل كلامه. ثم حلم ايضا حلما اخر و قصه على اخوته فقال اني قد حلمت حلما ايضا و اذا الشمس و القمر و احد عشر كوكبا ساجدة لي. و قصه على ابيه و على اخوته فانتهره ابوه و قال له ما هذا الحلم الذي حلمت هل ناتي انا و امك و اخوتك لنسجد لك الى الارض. ( تك 37 : 7 ـ 10 )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    2,113
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-03-2010
    على الساعة
    08:24 AM

    افتراضي

    اقتباس
    مواضيعكم بجد مهمة ونادرة ........ولكن المشكلة في طريقة طرحها فاي نصراني(مسيحي ) يقرا ما تكتبون لن يجد الا البغضاء والنفور ..........والمسيحيون من _دون التبحر بالسنة والقران_
    هم من اكثر اصحاب الديانات انتماءا لديانتهم .........لذا مالمانع لو كسبنا بعضهم بالود والمحبة .............والمانع ايضا لو اصبحوا مسلمين _بارادتهم_ ولكن طريقة طرحكم للمواضيع لاتتيح مجالا لمحبة المسلمين .
    هداية الحاج.ارجو الرد؟
    مرحبا بحضرتك بين إخوانك وجزاكم الله خيرا علي هذه النصيحة الغالية
    ونحن نتعامل مع النصاري بفضل الله سبحانه وتعالي بما أمرنا به الله سبحانه وتعالي

    قال الله تعالي :
    وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)الأنعام

    قال الله تعالي :
    وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) العنكبوت


    أيضا بأخلاق الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم

    صحيح البخاري - (ج 18 / ص 477)
    5586 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ
    لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا سَبَّابًا كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ

    لكن ماذا تفعل مع من يقوم بإغراق المنتدي بصور عارية تماما
    انتظر معنا وستري بنفسك


    نعود إلي الضيف نور العالم

    حاول أن تفهم القرآن الكريم لتري أنك تعبد أقانيما لا حصر لها
    ليس أقنوما واحدا أو اثنين أو حتي ثلاثة
    ولكن من كان واسطة بينك وبين الخالق سبحانه وتعالي فقد اتخذته شريكا وندا مع الله
    من تذهب له ليغفر لك الخطايا فقد أتخذته إلها من دون الله
    من تقدم له القرابين ويحلل لك الحرام ويحرم لك الحلال فقد أتخذته إلها من دون الله


    مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 2 / ص 93)

    ..........

    وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } .

    وَفِي حَدِيثِ { عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ طَوِيلٌ رَوَاهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا - وَكَانَ قَدْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ : فَقُلْت لَهُ إنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ ؛

    قَالَ : أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَتُحِلُّونَهُ قَالَ : فَقُلْت : بَلَى . قَالَ : فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ }


    وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو البختري : أَمَا إنَّهُمْ لَمْ يُصَلُّوا لَهُمْ ، وَلَوْ أَمَرُوهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا أَطَاعُوهُمْ ،

    وَلَكِنْ أَمَرُوهُمْ فَجَعَلُوا حَلَالَ اللَّهِ حَرَامَهُ وَحَرَامَهُ حَلَالَهُ ؛ فَأَطَاعُوهُمْ فَكَانَتْ تِلْكَ الرُّبُوبِيَّةَ .

    وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ : قُلْت لِأَبِي الْعَالِيَةِ : كَيْفَ كَانَتْ تِلْكَ الرُّبُوبِيَّةُ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : كَانَتْ الرُّبُوبِيَّةُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ فَقَالُوا : لَنْ نَسْبِقَ أَحْبَارَنَا بِشَيْءِ ؛ فَمَا أَمَرُونَا بِهِ ائْتَمَرْنَا وَمَا نَهَوْنَا عَنْهُ انْتَهَيْنَا لِقَوْلِهِمْ فَاسْتَنْصَحُوا الرِّجَالَ وَنَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ،


    فَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عِبَادَتَهُمْ إيَّاهُمْ كَانَتْ فِي تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَتَحْرِيمِ الْحَلَالِ لَا أَنَّهُمْ صَلَّوْا لَهُمْ وَصَامُوا لَهُمْ وَدَعَوْهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهَذِهِ عِبَادَةٌ لِلرِّجَالِ وَتِلْكَ عِبَادَةٌ لِلْأَمْوَالِ

    وَقَدْ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ ذَلِكَ شِرْكٌ بِقَوْلِهِ : { لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } . فَهَذَا مِنْ الظُّلْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : { احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ } { مِنْ دُونِ اللَّهِ } . فَإِنَّ هَؤُلَاءِ وَاَلَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِهَذَا هُمْ جَمِيعًا مُعَذَّبُونَ وَقَالَ : { إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } .

    وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا مَنْ عُبِدَ مَعَ كَرَاهَتِهِ لِأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ . فَهُمْ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ الْحُسْنَى كَالْمَسِيحِ وَالْعُزَيْرِ وَغَيْرِهِمَا فَأُولَئِكَ ( مُبْعَدُونَ ) .

    وَأَمَّا مَنْ رَضِيَ بِأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْوَعِيدِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ فَكَيْفَ إذَا أَمَرَ وَكَذَلِكَ مَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ وَهَذَا مِنْ " أَزْوَاجِهِمْ " فَإِنَّ " أَزْوَاجَهُمْ " قَدْ يَكُونُونَ رُؤَسَاءَ لَهُمْ وَقَدْ يَكُونُونَ أَتْبَاعًا وَهُمْ أَزْوَاجٌ وَأَشْبَاهٌ لِتَشَابُهِهِمْ فِي الدِّينِ ،

    وَسِيَاقُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ : { احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ } { مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : دُلُّوهُمْ . وَقَالَ الضَّحَّاكُ مِثْلَهُ . وَقَالَ ابْنُ كيسان : قَدِّمُوهُمْ . وَالْمَعْنَى : قُودُوهُمْ كَمَا يَقُودُ الْهَادِي لِمَنْ يَهْدِيهِ ، وَلِهَذَا تُسَمَّى الْأَعْنَاقُ الْهَوَادِيَ لِأَنَّهَا تَقُودُ سَائِرَ الْبَدَنِ ، وَتُسَمَّى أَوَائِلُ الْوَحْشِ الْهَوَادِيَ . { وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } { مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ } . أَيْ : كَمَا كُنْتُمْ تَتَنَاصَرُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى الْبَاطِلِ .

    { بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ } { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ } { قَالُوا إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } { قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } { فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إنَّا لَذَائِقُونَ } { فَأَغْوَيْنَاكُمْ إنَّا كُنَّا غَاوِينَ } { فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } { إنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ } { إنَّهُمْ كَانُوا إذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } { وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } .



    .........
    وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ : { إنَّهُمْ كَانُوا إذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا تَتَنَاوَلُ " الشِّرْكَيْنِ " : الْأَصْغَرَ وَالْأَكْبَرَ وَتَتَنَاوَلُ أَيْضًا مَنْ اسْتَكْبَرَ عَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَحْقِيقِ قَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؛

    فَإِنَّ الله هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ فَكُلُّ مَا يُعْبَدُ بِهِ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ تَمَامِ تَأَلُّهِ الْعِبَادِ لَهُ

    فَمَنْ اسْتَكْبَرَ عَنْ بَعْضِ عِبَادَتِهِ سَامِعًا مُطِيعًا فِي ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ؛ لَمْ يُحَقِّقْ قَوْلَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ . وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا - حَيْثُ أَطَاعُوهُمْ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ يَكُونُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ :

    ( أَحَدُهُمَا ) : أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ بَدَّلُوا دِينَ اللَّهِ فَيَتْبَعُونَهُمْ عَلَى التَّبْدِيلِ فَيَعْتَقِدُونَ تَحْلِيلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَحْرِيمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ اتِّبَاعًا لِرُؤَسَائِهِمْ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ خَالَفُوا دِينَ الرُّسُلِ فَهَذَا كُفْرٌ وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ شِرْكًا - وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ وَيَسْجُدُونَ لَهُمْ -

    فَكَانَ مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَهُ فِي خِلَافِ الدِّينِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ خِلَافُ الدِّينِ وَاعْتَقَدَ مَا قَالَهُ ذَلِكَ دُونَ مَا قَالَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ مُشْرِكًا مِثْلَ هَؤُلَاءِ .

    وَ ( الثَّانِي ) : أَنْ يَكُونَ اعْتِقَادُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَتَحْلِيلِ الْحَرَامِ ثَابِتًا لَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْلِمُ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الْمَعَاصِي الَّتِي يَعْتَقِدُ أَنَّهَا مَعَاصٍ ؛ فَهَؤُلَاءِ لَهُمْ حُكْمُ أَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ كَمَا ثَبَتَ فِي "

    الصَّحِيحِ " عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ }

    وَقَالَ : { عَلَى الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةِ } . وَقَالَ : { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } . وَقَالَ : { مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ } . ثُمَّ ذَلِكَ الْمُحَرِّمُ لِلْحَلَالِ وَالْمُحَلِّلُ لِلْحَرَامِ إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا قَصْدُهُ اتِّبَاعُ الرَّسُولِ لَكِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ اتَّقَى اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَ ؛

    فَهَذَا لَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِخَطَئِهِ بَلْ يُثِيبُهُ عَلَى اجْتِهَادِهِ الَّذِي أَطَاعَ بِهِ رَبَّهُ . وَلَكِنْ مَنْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا خَطَأٌ فِيمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ثُمَّ اتَّبَعَهُ عَلَى خَطَئِهِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ فَهَذَا لَهُ نَصِيبٌ مِنْ هَذَا الشِّرْكِ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ لَا سِيَّمَا إنْ اتَّبَعَ فِي ذَلِكَ هَوَاهُ وَنَصَرَهُ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ ؛ فَهَذَا شِرْكٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ .

    وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَرَفَ الْحَقَّ لَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ أَحَدٍ فِي خِلَافِهِ

    وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ التَّقْلِيدِ لِلْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ إظْهَارِ الْحَقِّ الَّذِي يَعْلَمُهُ ؛ فَهَذَا يَكُونُ كَمَنْ عَرَفَ أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ حَقٌّ وَهُوَ بَيْنَ النَّصَارَى فَإِذَا فَعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ ؛ لَا يُؤَاخَذُ بِمَا عَجَزَ عَنْهُ وَهَؤُلَاءِ كَالنَّجَاشِيِّ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي هَؤُلَاءِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ } . وَقَوْلِهِ : { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } . وَقَوْلِهِ : { وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ } . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُتَّبِعُ لِلْمُجْتَهِدِ عَاجِزًا عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ عَلَى التَّفْصِيلِ وَقَدْ فَعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي التَّقْلِيدِ ؛ فَهَذَا لَا يُؤَاخَذُ إنْ أَخْطَأَ كَمَا فِي الْقِبْلَةِ .

    وَأَمَّا إنْ قَلَّدَ شَخْصًا دُونَ نَظِيرِهِ بِمُجَرَّدِ هَوَاهُ وَنَصَرَهُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ أَنَّ مَعَهُ الْحَقَّ ؛ فَهَذَا مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ . وَإِنْ كَانَ مَتْبُوعُهُ مُصِيبًا ؛ لَمْ يَكُنْ عَمَلُهُ صَالِحًا .

    وَإِنْ كَانَ مَتْبُوعُهُ مُخْطِئًا ؛ كَانَ آثِمًا . كَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ ؛ فَإِنْ أَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ .

    وَهَؤُلَاءِ مَنْ جِنْسِ مَانِعِ الزَّكَاةِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِيهِ الْوَعِيدُ وَمِنْ جِنْسِ عَبْدِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمَّا أَحَبَّ الْمَالَ حُبًّا مَنَعَهُ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ صَارَ عَبْدًا لَهُ . وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ

    ؛ فَيَكُونُ فِيهِ شِرْكٌ أَصْغَرُ وَلَهُمْ مِنْ الْوَعِيدِ بِحَسَبِ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : { إنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ } . وَهَذَا مَبْسُوطٌ عِنْدَ النُّصُوصِ الَّتِي فِيهَا إطْلَاقُ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الذُّنُوبِ . ( وَالْمَقْصُودُ هُنَا ) أَنَّ الظُّلْمَ الْمُطْلَقَ يَتَنَاوَلُ الْكُفْرَ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْكُفْرِ ؛ بَلْ يَتَنَاوَلُ مَا دُونَهُ أَيْضًا وَكُلٌّ بِحَسَبِهِ كَلَفْظِ " الذَّنْبِ " وَ " الْخَطِيئَةِ " " وَالْمَعْصِيَةِ " . فَإِنَّ هَذَا يَتَنَاوَلُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ كَمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ { عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك . قُلْت : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك . قُلْت : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِك


    فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا } { إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }

    { وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إلَى اللَّهِ مَتَابًا } . } فَهَذَا الْوَعِيدُ بِتَمَامِهِ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلِكُلِّ عَمَلٍ قِسْطٌ مِنْهُ ؛ فَلَوْ أَشْرَكَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَزِنْ ؛ كَانَ عَذَابُهُ دُونَ ذَلِكَ . وَلَوْ زَنَى وَقَتَلَ وَلَمْ يُشْرِكْ ؛ كَانَ لَهُ مِنْ هَذَا الْعَذَابِ نَصِيبٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } . وَلَمْ يَذْكُرْ : ( أَبَدًا )

    . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ لَفْظَ " التَّأْبِيدِ " لَمْ يَجِئْ إلَّا مَعَ الْكُفْرِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } { يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا } { لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا } . فَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا يَتَنَاوَلُ الْكَافِرَ الَّذِي لَمْ يُؤْمِنْ بِالرَّسُولِ . وَسَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ كَانَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ " الظُّلْمَ الْمُطْلَقَ " يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ وَيَتَنَاوَلُ مَا دُونَهُ بِحَسَبِهِ . فَمَنْ خَالَّ مَخْلُوقًا فِي خِلَافِ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ كَانَ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ نَصِيبٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلَّا الْمُتَّقِينَ } .

    وَقَالَ تَعَالَى : { إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ } . قَالَ الفضيل بْنُ عِيَاضٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُجَاهِدٍ : هِيَ الْمَوَدَّاتُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ لِغَيْرِ اللَّهِ

    . فَإِنَّ " الْمُخَالَّةَ " تَحَابٌّ وَتَوَادٌّ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : { الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ } فَإِنَّ الْمُتَحَابَّيْنِ يُحِبُّ أَحَدُهُمَا مَا يُحِبُّ الْآخَرُ بِحَسَبِ الْحُبِّ فَإِذَا اتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ نَقَصَ مِنْ دِينِهِمَا بِحَسَبِ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ

    قَالَ تَعَالَى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } .

    وَاَلَّذِينَ قَدَّمُوا مَحَبَّةَ الْمَالِ الَّذِي كَنَزُوهُ وَالْمَخْلُوقَ الَّذِي اتَّبَعُوهُ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ الظُّلْمِ وَالشِّرْكِ بِحَسَبِ ذَلِكَ

    فَلِهَذَا أَلْزَمَهُمْ مَحْبُوبَهُمْ كَمَا فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : { أَلَيْسَ عَدْلًا مِنِّي أَنْ أُوَلِّيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ
    فِي الدُّنْيَا } .


    وَقَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحِ " يَقُولُ : { لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ؛ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ وَيُمَثَّلُ لِلنَّصَارَى الْمَسِيحُ وَلِلْيَهُودِ عُزَيْرٌ . فَيَتَّبِعُ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا } كَمَا سَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ

    فَهَؤُلَاءِ " أَهْلُ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ " .

    وَأَمَّا " عَبِيدُ الْمَالِ " الَّذِينَ كَنَزُوهُ

    وَعَبِيدُ الرِّجَالِ الَّذِينَ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ فَأُولَئِكَ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا دُونَ عَذَابِ أُولَئِكَ الْمُشْرِكِينَ
    ؛

    إمَّا فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَإِمَّا فِي جَهَنَّمَ

    وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ عُذِّبَ بِهِ .


    وَقَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } .

    " فَالْكُفْرُ الْمُطْلَقُ " هُوَ الظُّلْمُ الْمُطْلَقُ ؛ وَلِهَذَا لَا شَفِيعَ لِأَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا نَفَى الشَّفَاعَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
    وَفِي قَوْلِهِ : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } . وَقَالَ : { فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ } { وَجُنُودُ إبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } { قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } { تَاللَّهِ إنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } { إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } { وَمَا أَضَلَّنَا إلَّا الْمُجْرِمُونَ } { فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ } { وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ } { فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } .

    وَقَوْلُهُ : { إذْ نُسَوِّيكُمْ } لَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُمْ مُسَاوِينَ لِلَّهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ؛ فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ وَلَا نُقِلَ عَنْ قَوْمٍ قَطُّ مِنْ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ قَالُوا : إنَّ هَذَا الْعَالَمَ لَهُ خَالِقَانِ مُتَمَاثِلَانِ حَتَّى الْمَجُوسِ الْقَائِلِينَ " بِالْأَصْلَيْنِ : النُّورِ وَالظُّلْمَةِ " مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ " النُّورَ " خَيْرٌ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَيُحْمَدَ وَأَنَّ " الظُّلْمَةَ " شِرِّيرَةٌ تَسْتَحِقُّ أَنْ تُذَمَّ وَتُلْعَنَ وَاخْتَلَفُوا هَلْ الظُّلْمَةُ مُحْدَثَةٌ أَوْ قَدِيمَةٌ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ وَبِكُلِّ حَالٍ لَمْ يَجْعَلُوهَا مِثْلَ النُّورِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ .

    وَكَذَلِكَ " مُشْرِكُو الْعَرَبِ " كَانُوا مُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّ أَرْبَابَهُمْ لَمْ تُشَارِكْ اللَّهَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ؛ بَلْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ آيَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } { اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } .
    وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ } { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } { وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } { وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ } { لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } . وَهَذِهِ الصِّفَاتُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لَيْسَتْ مِنْ تَمَامِ جَوَابِهِمْ . وَقَالَ تَعَالَى : { قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } { سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } { قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } { سَيَقُولُونَ لِلَّهِ } الْآيَاتِ . وَقَالَ تَعَالَى { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } { بَلْ إيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } .

    وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : { آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ } { أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ } { أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ } .

    أَيْ : أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ فَعَلَ هَذَا ؟ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ وَهُمْ مُقِرُّونَ بِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ هَذَا إلَهٌ آخَرُ مَعَ اللَّهِ . وَمَنْ قَالَ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ إنَّ الْمُرَادَ : هَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهٌ آخَرُ ؟ فَقَدْ غَلِطَ ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى : { أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ } . وَقَالَ تَعَالَى : { فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ } . وَقَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ : { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إلَهًا وَاحِدًا إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } .

    وَكَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِأَنَّ آلِهَتَهُمْ لَمْ تُشَارِكْ اللَّهَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقِ شَيْءٍ ؛ بَلْ كَانُوا يَتَّخِذُونَهُمْ شُفَعَاءَ وَوَسَائِطَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } .

    وَقَالَ عَنْ صَاحِبِ يس : { وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } { أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَ
    لَا يُنْقِذُونِ } . وَقَالَ تَعَالَى : { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ } .


    وَقَالَ تَعَالَى : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ } . وَقَالَ : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ } { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } فَنَفَى عَمَّا سِوَاهُ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَنَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مُلْكٌ أَوْ قِسْطٌ مِنْ الْمُلْكِ أَوْ يَكُونَ عَوْنًا لِلَّهِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الشَّفَاعَةُ ؛

    فَبَيَّنَ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّبُّ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ } وَقَالَ تَعَالَى عَنْ الْمَلَائِكَةِ : { وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى } . وَقَالَ : { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى } . فَهَذِهِ " الشَّفَاعَةُ " الَّتِي يَظُنُّهَا الْمُشْرِكُونَ ؛ هِيَ مُنْتَفِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا نَفَاهَا الْقُرْآنُ . وَأَمَّا مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَكُونُ . فَأَخْبَرَ : { أَنَّهُ يَأْتِي فَيَسْجُدُ لِرَبِّهِ وَيَحْمَدُهُ لَا يَبْدَأُ بِالشَّفَاعَةِ أَوَّلًا . فَإِذَا سَجَدَ وَحَمِدَ رَبَّهُ بِمَحَامِدَ يَفْتَحُهَا عَلَيْهِ ؛ يُقَالُ لَهُ : أَيْ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَك وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي فَيَحُدُّ لَهُ حَدًّا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ . وَكَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ وَكَذَلِكَ فِي الثَّالِثَةِ وَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : مَنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ } . فَتِلْكَ " الشَّفَاعَةُ " هِيَ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ بِإِذْنِ اللَّهِ لَيْسَتْ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ وَلَا تَكُونُ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ .

    وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ بِوَاسِطَةِ دُعَاءِ الشَّافِعِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِيُكْرِمَهُ بِذَلِكَ وَيَنَالَ بِهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ والآخرون صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا يَسْتَسْقِي لَهُمْ وَيَدْعُو لَهُمْ وَتِلْكَ شَفَاعَةٌ مِنْهُ لَهُمْ فَكَانَ اللَّهُ يُجِيبُ دُعَاءَهُ وَشَفَاعَتَهُ .

    وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ " فَالظُّلْمُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ " :

    فَالظُّلْمُ الَّذِي هُوَ شِرْكٌ لَا شَفَاعَةَ فِيهِ .

    وَظُلْمُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إعْطَاءِ الْمَظْلُومِ حَقَّهُ ؛ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمَظْلُومِ لَا بِشَفَاعَةِ وَلَا غَيْرِهَا وَلَكِنْ قَدْ يُعْطَى الْمَظْلُومُ مِنْ الظَّالِمِ كَمَا قَدْ يُغْفَرُ لِظَالِمِ نَفْسِهِ بِالشَّفَاعَةِ .

    فَالظَّالِمُ الْمُطْلَقُ مَا لَهُ مِنْ شَفِيعٍ مُطَاعٍ وَأَمَّا الْمُوَحِّدُ فَلَمْ يَكُنْ ظَالِمًا مُطْلَقًا بَلْ هُوَ مُوَحِّدٌ مَعَ ظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ . وَهَذَا إنَّمَا نَفَعَهُ فِي الْحَقِيقَةِ إخْلَاصُهُ لِلَّهِ فَبِهِ صَارَ مِنْ أَهْل الشَّفَاعَةِ .
    وَمَقْصُودُ الْقُرْآنِ يَنْفِي الشَّفَاعَةَ نَفْيَ الشِّرْكِ وَهُوَ : أَنَّ أَحَدًا لَا يَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ وَلَا يَدْعُو غَيْرَهُ وَلَا يَسْأَلُ غَيْرَهُ وَلَا يَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِهِ لَا فِي شَفَاعَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَى أَحَدٍ فِي أَنْ يَرْزُقَهُ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يَأْتِيهِ بِرِزْقِهِ بِأَسْبَابِ

    كَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ فِي أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَيَرْحَمَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ وَيَرْحَمُهُ بِأَسْبَابِ مِنْ شَفَاعَةٍ وَغَيْرِهَا فَالشَّفَاعَةُ الَّتِي نَفَاهَا الْقُرْآنُ مُطْلَقًا ؛ مَا كَانَ فِيهَا شِرْكٌ وَتِلْكَ مُنْتَفِيَةٌ مُطْلَقًا

    ؛ وَلِهَذَا أَثْبَتَ الشَّفَاعَةَ بِإِذْنِهِ فِي مَوَاضِعَ وَتِلْكَ قَدْ بَيَّنَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ فَهِيَ مِنْ التَّوْحِيدِ ، وَمُسْتَحِقُّهَا أَهْلُ التَّوْحِيدِ .


    أعتذر أحبابي الكرام عن الإطالة وقد حاولت النقل بتصرف لكن لم أقدر علي ذلك

من هو اله المسيحيه ؟؟؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المسيحيه والارهاب
    بواسطة سامح رضا في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-04-2008, 10:56 PM
  2. تخاريف المسيحيه
    بواسطة youssef_tito في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-11-2007, 08:51 AM
  3. هل المسيح قال بعالميه المسيحيه !!
    بواسطة متأمله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-11-2006, 04:39 AM
  4. حوار مع صديقتى المسيحيه
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 18-08-2006, 03:40 AM
  5. حقائق عن المسيحيه
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-08-2005, 10:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

من هو اله المسيحيه ؟؟؟

من هو اله المسيحيه ؟؟؟