ويسرد ما يدلل على العكس ص
15 ((سورة آل عمران:
"
مكروا (أي اليهود) ومكر الله والله خير الماكرين. إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا". فمن هذه الآية يتضح أن المسيح قد توفي قبل أن يرفع للسماء. ))

ويقول
((سورة المائدة:
(
فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم) من هذا أيضا يتضح أن المسيح توفي على أيدي اليهود وكان الله رقيبا عليهم. ))


وهو يعتمد على لفطة
"الوفاة" وهي لا تعني في لغة القرآن الموت وفقط..!

قال تعالى
: { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ] (4) } [ الأنعام : 60 ] وقال تعالى: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَاوَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] (5) } [ الزمر : 42 ]

وكما يقال إستوفيت مالي من فلان ووفيت فلان ماله
! ويقال وَفَّاهُ تَوْفِيَةً بمعنى أي أعطاه وافِيا و اسْتَوْفَى حقَّه !

وعلى ذلك فمعنى متوفيك بينتها رافعك والإستيفاء هو الرفع
..!

إذن متوفيك ورافعك
((أى متوفيك من الدنيا وليس بوفاة موت وكذا قال ابن جرير: توفيه هو رفعه.))

وهذا المدلس يريد أن يبين أنها المعنى المتداول بالعامية أن الوفاة هي الموت وفقط
..و القرآن يفسر بعضه بعضا والحمد لله !

ويقول نفس الصفحة
((
سورة مريم:
"
والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) ومن هذه الآية يتضح أن المسيح مات قبل أن يبعث حيا. ))

أين في الآية أن المسيح مات ؟
أرأيتم التحريف في كلام الله ؟
والآية تقول
... ولدت بصيغة الماضي...ثم تقول أموت وأبعث بصيغة مستقبلية تفهم من السياق...لأن المسيح سينزل حكما مقسطا فيكسر الصليب كما يعرف بطرس ثم يموت ويدفن في الأرض ويوم القيامة يبعث وسلم على نفسه في تلك المواضع الثلاث ..!

ولدت
ماضي
أموت
مستقبل لأنه لم يمت بعد
أبعث
مستقبل - يوم القيامة

فمن أين جاء بطرس بقوله
((ومن هذه الآية يتضح أن المسيح مات قبل أن يبعث حيا.)) !!!

يقول زكريا
((1- الأمام الرازى قال

(
روى ابن عباس ومحمد ابن اسحق أن معنى متوفيك (أى مميتك) (تفسير الرازى جزء 2 ص 457 )

2-
وقال وهب :
"
توفى المسيح ثلاثة ساعات" (تفسير الرازى جزء 2 ص 457)
3-
وقال ابن اسحق:
"
توفى سبع ساعات" (تفسير الرازى جزء 2 ص 457)

من هذا يتضح أن المسيح قد توفى فعلاً
) ))

كما قلت في المقدمة
..كتب التفاسير والتواريخ والسير ينقلون ما جاء بها بالسند وينقلون الضعيف مع الصحيح من أقوال العلماء ولكن يرجح صاحب التفسير ما يراه حسنا وبعد ذلك يضع الأقوال الضعيفة وهذا في جميع كتب التفسير المفصلة على هذا المنوال !

ويكفيني نقل التفسير للرازي
:

((
معنى قوله { إِنّي مُتَوَفّيكَ } أي متمم عمرك ، فحينئذ أتوفاك ، فلا أتركهم حتى يقتلوك ، بل أنا رافعك إلى سمائي ، ومقربك بملائكتي ، وأصونك عن أن يتمكنوا من قتلك وهذا تأويل حسن والثاني : { مُتَوَفّيكَ } أي مميتك ، وهو مروي عن ابن عباس ، ومحمد بن إسحاق قالوا : والمقصود أن لا يصل أعداؤه من اليهود إلى قتله ثم إنه بعد ذلك أكرمه بأن رفعه إلى السماء ثم اختلفوا على ثلاثة أوجه أحدها : قال وهب : توفي ثلاث ساعات ، ثم رفع وثانيها : قال محمد بن إسحاق : توفي سبع ساعات ، ثم أحياه الله ورفعه الثالث : قال الربيع بن أنس : أنه تعالى توفاه حين رفعه إلى السماء ، قال تعالى : { الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا والتى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا } [ الزمر : 42 ] . ))

وتلك هي إقتباسات بطرس الحرفية
!!