الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح

النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي


    أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، ومنّ علينا بأعظم دين شرع، وجعلنا به خير أمة أخرجت للناس ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الحبيب الأعظم ، درّة الوجود ، وأكرم عابد للمعبود ، خاتم المرسلين الكرام ، مُعلِم الخير، ومنقذ البشرية ومحرر عقولها، أفضل من عاش ومن مات، فِداه نفسي ومالي وعرضي وأبي وأمي وعشيرتي وصحبي، شفيعنا وحبيبنا وقدوتنا وإمامنا ، خير البشر وخير من مشى على الأرض و خير من طلعت عليه الشمس بل هو شمس الدنيا و ضياؤها بهجتها و سرورها ريقه دواء و نفثه شفاء و عرقه أطيب الطيب أجمل البشر و أبهى من الدرر يأسر القلوب و يجتذب الأفئدة متعة النظر و شفاء البصر إذا تكلم رقت له القلوب قبل الأستماع ، كم شفى قلباً ملتاعاً و كم هدى من أوشك على الهلاك و الضياع ، سيد ولد آدم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، نشهد انك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت للأمة، وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين.. تركتنا على المحجة البيضاء، على الطريقة الواضحة الغراء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يحيد عنها إلا خاسر .


    إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين

    إنها عدالة القرآن الكريم ، إنه الحق العادل الذي ينزل على رسول الله بلاغاً يذكر الأبناء بطهارة الآباء .


    مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

    لقد تعددت أقوال المفسير في اسباب نزول هذه الآية ، فمنهم من قال انها نزلت في عم الرسول ، ومنهم من قال أنها نزلت في ام الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومنه من قال أنها نزلت من أجل قوم كانوا يستغفرون لموتاهم المشركين .

    لذلك وجب علينا التوضيح ونسأل الله التوفيق .

    جاء في كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب ، بالمجلد 1: العقيدة والآداب الإسلامية باب17 .. انها نزلت في امر عم الرسول صلى الله عليه وسلم .

    وجاء في كتاب خواطر للإمام محمد متولي الشعراوي بتفسير سورة التوبة بالمجلد رقم 9 الصفحة رقم 5529 ... انها نزلت في امر عم الرسول صلى الله عليه وسلم .

    13466 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِب الْوَفَاة دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْده أَبُو جَهْل وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة , فَقَالَ : " يَا عَمّ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَلِمَة أُحَاجّ لَك بِهَا عِنْد اللَّه ! " فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْل وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة : يَا أَبَا طَالِب أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّة عَبْد الْمُطَّلِب ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لَمْ أُنْهَ عَنْك ! " فَنَزَلَتْ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } , وَنَزَلَتْ : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } .

    لذلك سنوضح كل ما جاء من ادعاءات باطلة بالطعن في أصلاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    لقد أمر الله عز وجل سيدنا إبراهيم عليه السلام ألا يستغفر لأبيه ، بعد أن تبين له أنه عدو الله ، ومادام والد سيدنا إبراهيم عليه السلام قد وصف بهذه الصفة وأنه عدو لله وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من نسل سيدنا ابراهيم عليه السلام .. إذن :

    فلماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إنني من خيار من خيار من خيار)) ؟ اخراج البيهقي في دلائل النبوة 1/166

    ولو فهمنا قول الحق : إن أبا إبراهيم عدو لله ، ففي هذا نقيض لحديث رسول الله ، ومادام أبو ابراهيم كان عدوا لله وتبرأ منه وقال له الحق : لا تستغفر .

    إذن : ففي نسبه صلى الله عليه وسلم أعداء الله ، وفي ذلك نقض لقوله "أنا خيار من خيار، مازلت أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات"> حديث صحيح اخراجه البيهقي في دلائل النبوة1/166

    ولهذا نريد أن نصفي هذه المسألة تصفية علماء ، لا تصفية غوغاء

    ولنسأل من هو الأب ؟

    الأب هو من نَسلك وأنجبك ، أو نسل من نسلك.

    إذن : فهناك أب مباشر وأبوه يعتبر أبا لك أيضاً إلى أن تنتهي لآدم ، هذا هو معنى كلمة ((أب)) كما نعرفه ، لكننا نجد أن القرآن قد تعرض لها بشكل اعمق كثيراً من فهمنا التقليدي ، واغنى السور بالتعرض لهذه المادة ((سورة يوسف)) ؛ لأن مادة ((الأب)) جاءت ثماني وعشرين مرة خلال هذه السورة ، فمثلاً تجد في اوائل سورة يوسف ، قول يوسف عليه السلام :

    إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا 4

    وبعد ذلك جاءت السورة بأن الله ينجي يوسف ويعلمه من تأويل الأحاديث :

    وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    والأبوان المقصودان هنا هما إبراهيم وإسحاق عليهم السلام .

    ثم يقر سيدنا يوسف بأن هناك ثلاثة من آبائه هم : "إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام" .

    ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37)وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّه .. (38)

    وهكذا ذكر اسم ثلاثة من آبائه : إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام


    إذن : إسحاق هو أبو يعقوب ، وإبراهيم هو الأب الثالث
    ، وقال يوسف عليه السلام : ((وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوب))

    و((آبَآئِـي)) جمع أب . وعندما أراد أن يذكر الأعلام من آبائه قال : [إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوب]

    ويعقوب هو أبو يوسف ، وإسحاق أبو يعقوب ، وإبراهيم أبو إسحاق .

    إذن : فإبراهيم أب ، وإسحاق أب ، ويعقوب أب.. وهكذا نرى أن كلمة ((الأب)) تطلق على الجد ، وآباء الجد إلى آدم عليه السلام .

    وإذا نظرنا إلى سورة البقرة تجد قول الله سبحانه وتعالى :

    أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ ... 133

    ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحاداً ، وهكذا يكون إبراهيم أباً ، وإسماعيل أباً ، وإسحاق أباً ، ولكن إسماعيل أخ لإسحاق ، إذن فقد أطلق الأب هنا وأريد به العم ، وهكذا ترى أنه إذا ألحق بكلمة ((أب)) اسم معين هو المقصود بها ، فالمعنى ينصرف إما إلى الجد وإما إلى العم ، وإذا جاءت من غير تحديد الأسم ، فهي تنصرف إلى الأب المباشر فقط .


    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ74الانعام

    لقد ذكر الحق سبحانه هنا اسم الأب وحدده بـ ((آزر)) ولو أنه أبوه حقيقة لما قال آزر ... وقد تم شرح هذا الأمر هـــ(آزر ليس هو الأب الصلبي لسيدنا ابراهيم)ـــا

    إذن قول الله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ) يبين لنا أن آزر ليس هو الصُّلب الذي انحدر منه رسول الله ، ولكنه عمه ، وبذلك نحل الإشكال واللغز الذي يحير الكثيرين .

    يتبع :-


    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي

    ما جاء عاليه هو منقول عن الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله .. ونسأل الله أن ينعم علينا كما انعم عليه بالعلم .

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث : " ... وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر"


    أما قول : عن قتادة: قال رسول الله: لاستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه.

    هذا لا يعب من صُلب رسول الله في شيء لأن أخوة سيدنا يوسف قالوا لأبيه (يعقوب) : قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ

    فقال سيدنا يعقوب : قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

    إذن فليس هناك أي دليل او شبهة في قوله ( لاستغفرن لأبي) بأن أبو وام رسول الله كفار .

    أما فيما جاء عن طهارة صلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تكلم (دار الإفتاء المصرية لترد على كل من طعن في أصلاب رسول الله)




    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال فى شرح مسلم الثبوث بصحيفة 98 جزء ثان ما نصه (وأما الواقع فالمتوارث من لدن آدم أبى البشر إلى نبينا ومولانا أفضل الرسل وأشرف الخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يبعث نبى قط أشرك بالله طرفه عين) وعليه نص الإمام أبو حنيفة فى الفقه الأكبر وفى بعض المعتبرات أن الأنبياء عليهم السلام معصومون عن حقيقة الكفر وعن حكمه بتبعية آبائهم.
    وعلى هذا فلا بد من أن يكون تولد الأنبياء بين أبوين مسلمين أو يكون موتهما قبل تولدهم لكن الشق الثانى قلما يوجد فى الآباء ولا يمكن فى الأمهات.

    ومن ههنا بطل ما نسبه بعضهم من الكفر فى أم سيد العالم مفخر بنى آدم صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وذلك لأنه حينئذ يلزم نسبة الكفر بالتبع وهو خلاف الإجماع، بل الحق الراجح هو الأول، وأما الأحاديث الواردة فى أبوى سيد العالم صلوات الله وسلامه عليه وآله وأصحابه فمتعارضة مروية آحادا فلا تعويل عليها فى الاعتقاديات، وأما آزر فالصحيح أنه لم يكن أبا إبراهيم عليه السلام بل أبوه تارح كذا صحح فى بعض التواريخ وإنما كان آزر عم إبراهيم ورباه الله تعالى فى حجره والعرب تسمى العم الذى ولى تربية ابن أخيه أبا له وعلى هذا التأويل قوله تعالى { وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر } الأنعام 74 ، وهو المراد بما روى فى بعض الصحاح أنه نزل فى أب سيد العالم صلى الله عليه وآله واصحابه { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم } فإن المراد بالأب العم.
    كيف لا وقد وقع صريحا فى صحيح البخارى أنه نزل فى أبى طالب.

    هذا وينبغى أن يعتقد أن آباء سيد العالم صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم من لدن أبيه إلى آدم كلهم مؤمنون وقد بينه السيوطى بوجه أتم - وفى الفتاوى الحامدية بصحيفة 33 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1300 أنه قد وردت أحاديث دالة على طهارة نسبه الشريف عليه الصلاة والسلام من دنس الشرك وشين الكفر - ومن ذلك يعلم أنه لا شك ولا شبهة فى موت أبوى النبى صلى الله عليه وسلم على الإيمان، وأنه لا حاجة إلى التمسك بالحديث الضعيف من أن الله سبحانه وتعالى أحيا أبويه وآمنا به وأن محل كون أن الإيمان لا ينفع بعد الموت فى غير الخصوصية لأن ذلك يرجع إلى تخصيص القواعد العقلية القاضية بانتهاء التكليف بالموت، وأنه لا تكليف بعده ولا إلى ما تكلفه بعض العلماء فى ذلك، ومن هذا يعلم أيضا أن أحد الرجلين المتنازعين القائل بأن أبوى النبى صلى الله عليه وسلم ناجيان هو الذى على الصواب لا لما قاله من أن أهل الفترة ناجون، ولا لقوله تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } الإسراء 15 ، بل نجاتهما لأنهما كانا على الإيمان وماتا عليه وأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون عن حقيقة الكفر وعن حكم تبعية آبائهم إلى آخر ما تقدم.

    وأما أهل الفترة فالحق أنهم جميعا مكلفون بالإيمان وجميع ما اتفقت عليه الشرائع وكان معلوما مشهورا لما قرره المحققون من الأصوليين من أن لا حكم قبل الشرع أى قبل البعثة لأحد من الرسل فالأحكام موجودة فكل من بلغته الأحكام فيما يتعلق بالإيمان أو غيره كان مكلفا به ولم تختلف الشرائع فى وجوب الإيمان والتوحيد فالخطاب به معلوم لكل من بلغته دعوة أى رسول كان.

    فان جميع المكلفين من لدن بعثة آدم الذى هو أول الرسل بعثا إلى أن تنتهى دار التكليف مخاطبين شرعا بوجوب الإيمان والتوحيد وأما بعد البعثة ولو لواحد من الرسل فلا خلاف فى وجود الأحكام ووجوب العمل بها على من بلغته.

    وأما أهل الفترة الذين هم قوم كانوا بين رسولين فلم يدركوا الأول ولا أدركوا الثانى، فاختلاف العلماء فيهم إنما هو فيما اندرس من الشرائع وخفيت فيه الأحكام على هؤلاء القوم، فذهب فريق إلى أن الأصل فيما اندرست أحكامه هو الإباحة، وقال فريق هو الحظر، وقال فريق بالوقف وهذا الخلاف بين أثمتنا أهل السنة فى حكم هؤلاء بعد البعثة وكل فريق من هذه الفرق يستند فى قوله إلى الدليل الشرعى وهذا الخلاف غير الخلاف الذى وقع بين المعتزلة أنفسهم فى الأفعال التى خفيت فيها المصلحة والمفسدة أو انتفاؤهما ولم تكن ضرورية للعباد واختلفوا فيها على ثلاثة أقوال أيضا الإباحة والحظر والوقف، فإن هذا الخلاف الذى هو بين المعتزلة موضوعه فيما قبل البعثة لأحد من الرسل وفيمن لم تبلغه دعوة أحد من الرسل أصلا.

    وأهل السنة ينفون الحكم أصلا قبل البعثة لأحد من الرسل فليس عند أهل السنة قبل البعثة لأحد من الرسل شىء من الأحكام لا حظر ولا إباحة ولا غيرها.

    وأما خلافهم فى أهل الفترة على الأقوال الثلاثة المتقدمة فإنما هو بعد ورود الشرع، وخاص بمن درس فيه الشرائع، وأما ما اتفقت عليه الشرائع كالإيمان والتوحيد والزنا والقتل فلا خلاف فى التكليف به لكل من اجتمعت فيه صفات التكليف بلا فرق بين أهل الفترة وغيرهم، كما فصلنا ذلك على الوجه الحق فى كتاب البدر الساطع على جمع الجوامع.

    ومن ذلك يعلم أن أهل الفترة الذين ولدوا بعد عيسى عليه الصلاة والسلام وقبل بعثة سيد الخلق جميعا ومنهم أبو المصطفى عليه الصلاة والسلام مكلفون بالإيمان والتوحيد بمجرد بعثة آدم خصوصا وأن رسالة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانت عامة ولم تنسخ إلا فيما خالفها مما يتعلق ببنى إسرائيل فى شريعتهم فمن كان منهم مؤمنا بالله وحده كان ناجيا ومن لم يكن مؤمنا أو ارتكب قتل النفس بغير حق كان عاصيا مخلدا فى النار إن كان كافرا وإلا فلا، وأما ما يتعلق بالاعتقاد فقد قال فى الفتاوى الحامدية بصيحفة 331 من الجزء المذكور سئل القاضى أبو بكر بن العربى أحد أئمة المالكية رحمه الله تعالى عن رجل قال إن آباء النبى صلى الله عليه وسلم فى النار فأجاب بأنه ملعون لأن الله تعالى يقول { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة } الأحزاب 57 ، قال ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه أنه فى النار وقال الإمام السهيلى رحمه الله تعالى فى الروض الأنف (وليس لنا نحن أن نقول ذلك فى أبويه عليه الصلاة والسلام لقوله عليه الصلاة والسلام لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات والله تعالى يقول { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا } وقد أمرنا أن نمسك اللسان إذا ذكر أصحابه رضى الله عنهم بشىء يرجع إلى العيب والنقص فيهم.

    فلأن نمسك ونكف عن أبويه أحق وأحرى إذا تكرر ذلك فحق المسلم أن يمسك لسانه عما يخل بشرف نسب نبيه عليه الصلاة والسلام بوجه من الوجوه ولا خفاء فى أن إثبات الشرك فى أبويه إخلال ظاهر بشرف نسب نبيه الطاهر، وجملة هذه المسائل ليست من الاعتقاديات فلاحظ للقلب فيها، وأما اللسان فحقه الإمساك عما يتبادر منه النقصان خصوصا عند العامة لأنهم لا يقدرون على دفعه وتداركه).

    ومن ذلك يعلم أن الرجل الثانى الذى قال بموت أبوى النبى صلى الله عليه وسلم على الكفر قد أخطأ خطأ بينا يأثم ويدخل به فيمن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يحكم عليه بالكفر لأن المسألة ليست من ضروريات الدين التى يجب على المكلف تفصيلها هذا هو الحق الذى تقتضيه النصوص وعليه المحققون من العلماء والله أعلم.



    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=14182
    .

    يتبع
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي

    يدعي صاحب الشبهة أن سيدنا محمد من بيت كفار ، امثال جده وعمه ..إلخ .

    أوضحنا من قبل أن عم سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو "آزر" كان كافر وعابد للوثن وهذا لا يعيب فيه أو في أولاده وأحفاده .. إسحاق ويعقوب وداود ...الخ

    فنحن نتحدث عن الأصلاب : كتارح ابو ابراهيم او اسماعيل واسحاق ، اسحاق ابو يعقوب ...الخ

    إذن أصلاب سيدنا محمد بدءً من تارح إلى اسماعيل هي أصلاب طاهرة مؤمنه ليس بها شبهة كفر نتج عنها نطفة نبي او رسول .

    وأما من حاول أن يدعي ان آزر هو تارح ابو سيدنا إبراهيم كما كان يعقوب هو إسرائيل ... فهذا خطأ .


    لان كلمة "اسرائيل" ليس بها شبهة إهانة لسيدنا يعقوب عليه السلام ، ولكن لو رجعنا للتفسيرات سنجد أن كلمة "آزر" هي اسم لصنم وقيل هي لفظ قذف وسب .. فكيف يتساوى اللقبين ؟ وسيدنا إبراهيم اكثر ادباً واحتراماً لوالديه ولا يجوز أن ننسب له القذف بالسب لأبيه صلبه لأن الله قال عنه انه لأوَّاهٌ حَلِيم.

    * تعالوا الآن نرى من هم أجداد رسول الله .

    جاء في كتاب "البداية والنهاية" للإمام الجليل الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل ابن كثير ... الجزء الثاني ( 31 من 239 )

    كعب بن لؤي
    روى أبو نعيم من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن طلحة التيمي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة قال‏:‏ كان كعب بن لؤي يجمع قومه يوم الجمعة ، وكانت قريش تسميه العروبة، فيخطبهم فيقول‏:‏

    أما بعد فاسمعوا، وتعلموا، وافهموا، واعلموا، ليل ساج، ونهار ضاح، والأرض مهاد، والسماء بناء، والجبال أوتاد، والنجوم أعلام، والأولون كالآخرين، والأنثى والذكر والروح، وما يهيج إلى بلى، فصلوا أرحامكم، واحفظوا أصهاركم، وثمروا أموالكم، فهل رأيتم من هالك رجع، أو ميت نشر، الدار أمامكم، والظن غير ما تقولون، حرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به، فسيأتي له نبأ عظيم، وسيخرج منه نبي كريم‏.‏

    ثم يقول‏:‏

    نهار وليل كل يوم بحادث * سواء علينا ليلها ونهارها

    يؤوبان بالأحداث حتى تأوبا * وبالنعم الضافي علينا ستورها

    على غفلة يأتي النبي محمد * فيخبر أخباراً صدوق خبيرها


    ثم يقول‏:‏ والله لو كنت فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل، لتنصبت فيها تنصب الجمل، ولأرقلت بها إرقال العجل، ثم يقول‏:‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2/ 303‏)‏

    يا ليتني شاهدا نجواء دعوته * حين العشيرة تبغي الحق خذلانا

    قال‏:‏ وكان بين موت كعب بن لؤي ومبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة عام وستون سنة‏.‏


    هذا هو "كعب بن لؤي" احد اجداد الرسول الذي قيل أنه كافر .


    عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله .
    وتجديد حفر زمزم

    قال محمد بن إسحاق‏:‏ ثم إن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر، وكان أول ما ابتدأ به عبد المطلب من حفرها، كما حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن مرثد بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن رزين الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب يحدث حديث زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها‏.‏

    قال‏:‏ قال عبد المطلب‏:‏ إني لنائم في الحجر، إذ أتاني آت فقال لي‏:‏ احفر طيبة‏.‏ قال‏:‏ قلت وما طيبة‏؟‏ قال ثم ذهب عني‏.‏ قال فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي، فنمت فجاءني فقال‏:‏ احفر برة‏.‏ قال‏:‏ قلت وما برة‏؟‏ قال ثم ذهب عني‏.‏

    فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت، فجاءني فقال‏:‏ احفر المضنونة‏.‏ قال‏:‏ قلت وما المضنونة‏؟‏ قال ثم ذهب عني‏.‏ فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني قال‏:‏ احفر زمزم‏.‏ قال‏:‏ قلت وما زمزم‏؟‏

    قال‏:‏ لا تنزف أبداً ولا تزم، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرية النمل‏.‏ قال‏:‏ فلما بين لي شأنها، ودل على موضعها، وعرف أنه قد صدق، غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب، وليس له يومئذ ولد غيره، فحفر، فلما بدا لعبد المطلب الطمي كبَّر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته‏.‏

    فقاموا إليه فقالوا‏:‏ يا عبد المطلب إنها بئر أبينا إسماعيل وإن لنا فيها حقا، فأشركنا معك فيها‏.‏ قال‏:‏ ما أنا بفاعل إن هذا الأمر قد خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم‏.‏ قالوا له‏:‏ فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها‏.‏ قال‏:‏ فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه‏.‏ قالوا‏:‏ كاهنة بني سعد بن هذيم‏.‏ قال‏:‏ نعم وكانت بأشراف الشام‏.‏

    فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني أمية، وركب من كل قبيلة من قريش نفر، فخرجوا والأرض إذ ذاك مفاوز، حتى إذا كانوا ببعضها نفد ماء عبد المطلب وأصحابه فعطشوا حتى استيقنوا بالهلكة، فاستسقوا من معهم فأبوا عليهم وقالوا‏:‏ إنا بمفازة وإنا نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم‏.‏

    فقال عبد المطلب‏:‏ إني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته لنفسه بما لكم الآن من القوة، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته، ثم واروه حتى يكون آخرهم رجلاً واحداً، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعه‏.‏

    فقالوا‏:‏ نعما أمرت به‏.‏ فحفر كل رجل لنفسه حفرة، ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشى، ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه‏:‏ ألقينا بأيدينا هكذا للموت، لا نضرب في الأرض، لا نبتغي لأنفسنا لعجز، فعسى أن يرزقنا ماء ببعض البلاد‏.‏

    فارتحلوا حتى إذا بعث عبد المطلب راحلته، انفجرت من تحت خفها عين ماء عذب ، فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه ، ثم نزل فشرب وشرب أصحابه واستسقوا حتى ملئوا أسقيتهم‏.‏ ثم دعا قبائل قريش وهم ينظرون إليهم في جميع هذه الأحوال، فقال‏:‏ هلموا إلى الماء فقد سقانا الله، فجاؤوا فشربوا واستقوا كلهم‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2/ 304‏)‏

    ثم قالوا‏:‏ قد والله قضى لك علينا والله ما نخاصمك في زمزم أبداً، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك راشداً، فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة، وخلوا بينه وبين زمزم‏.‏

    قال ابن إسحاق‏:‏ فهذا ما بلغني عن علي بن أبي طالب في زمزم‏.‏

    وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما أنفجر بئر زمزم من بين أرجل سيدنا إسماعيل عليه السلام

    يتبع :-

    .


    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,298
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-06-2019
    على الساعة
    06:45 PM

    افتراضي


    وقد قال الأموي في مغازيه‏:‏ حدثنا أبو عبيد، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة سمعت سعيد بن المسيب يحدث أن عبد المطلب بن هاشم حين احتفر زمزم قال‏:‏ لا أحلها لمغتسل، وهي لشارب حل وبل‏.‏ وذلك أنه جعل لها حوضين‏:‏ حوضاً للشرب، وحوضاً للوضوء، فعند ذلك قال‏:‏ لا أحلها لمغتسل لينزه المسجد عن أن يغتسل فيه‏.‏

    وقد كانت السقاية إلى عبد المطلب أيام حياته، ثم صارت إلى ابنه أبي طالب مدة ، ثم بعد ذلك لأخيه العباس ، ثم من بعده صارت إلى عبد الله ولده، ثم إلى علي بن عبد الله بن عباس، ثم إلى داود بن علي ... ذكره الأموي‏.‏

    نذر عبد المطلب ذبح ولده

    التاريخ يعيد نفسه ويؤكد قول الله عز وجل بأن الذبيح هو سيدنا إسماعيل عليه السلام :


    يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)...... وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (112)
    الصافات

    فتتكرر قصة الذبيح مرة أخرى كما تكرر قصة انفجار ماء زمزم

    الذبيح الثاني

    قال ابن إسحاق‏:‏ وكان عبد المطلب فيما يزعمون نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة ، فلما تكامل بنوه عشرة، وعرف أنهم سيمنعونه‏:‏ وهم الحارث، والزبير، وحجل، وضرار، والمقوم، وأبو لهب، والعباس، وحمزة، وأبو طالب، وعبد الله، جمعهم ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلى الوفاء لله عز وجل بذلك، فأطاعوه وقالوا‏:‏ كيف نصنع‏؟‏

    قال‏:‏ ليأخذ كل رجل منكم قدحاً، ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتوني ففعلوا، ثم أتوه فدخل بهم في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة ، وكانت هناك قداح سبعة ، وهي الأزلام التي يتحاكمون إليها إذا أعضل عليهم أمر من عقل، أو نسب، أو أمر من الأمور جاؤوه فاستقسموا بها، فما أمرتهم به أو نهتهم عنه امتثلوه‏.‏

    والمقصود أن عبد المطلب لما جاء يستقسم بالقداح ، خرج القدح على ابنه عبد الله وكان أصغر ولده وأحبهم إليه، فأخذ عبد المطلب بيد ابنه عبد الله وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى الصفا والمروة ليذبحه، فقامت إليه قريش من أنديتها فقالوا‏:‏ ما تريد يا عبد المطلب‏؟

    قال‏:‏ أذبحه‏.‏ فقالت له قريش، وبنوه أخوة عبد الله‏:‏ والله لا تذبحه أبداً حتى تعذر فيه، لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يجيء بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على هذا‏.‏

    فقال عبد المطلب : اللهم هو أو مائة من الإبل، ثم أقرع بينه وبين مائة من الإبل، فوقعت القرعة على مائة من الإبل ، فضربوا ثلاثاً، ويقع القدح فيها على الإبل فنحرت . فسلمه الله تعالى لما كان قدر في الأزل من ظهور النبي الأمي صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل، وسيد ولد آدم من صلبه.

    فإن فدى الله الذبيح اسماعيل بكبش ، فقد فدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمائة ناقة وفي بعض الروايات الأخرى بثلاثمائة ناقة .

    ولو قال البعض بأن الأصنام كانت تنتشر بمكة وأن القداح كان للأصنام ! قلنا : لولا أن الكعبة والصفا و المروة من المقدسات سابقاً لما وضعوا عليها أحجارهم ولما جاءوا بأصنامهم ليضعوها عند الكعبة ، فهذا دليل على أن قداسة هذه الأماكن أسبق من أصنامهم ، وحادثة الفيل وجيش أبرهة هي أقوى الدلائل على ذلك ، والمشهور انه اعتزل بعض أهل قريش ، ما كان عليه قومهم من عبادة للأوثان وتقديس لها .

    والمعلوم لدى الديانات الاخرى ان قبور من يطلق عليهم قديسيين هي في أعرافهم ذات قداسة لذلك يبنوا عليها معابدهم (هذا للتقريب فقط لفاقدي العقول ) .

    وهكذا : ان عابدي هذه الأصنام يعلمون أن مكة هي أرض مقدسة وأن الكعبة هي بيت الله ، لذلك اعتقدوا انها افضل البقاع لحماية حجارتهم .

    والكتب لم تدون لنا أن جد رسول الله عبد المطلب كان يسجد للأصنام بل ظهرت آيات على يديه ، ولم تدون لنا الكتب أن عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله كان يسجد للأصنام ، فكيف يحق لأحد أن يدعي أكاذيب بدون دلائل ؟

    لقد توفي عبد المطلب وابنه عبد الله والد رسول الله قبل الرسالة .

    وقال أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي‏:‏ حدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن عمارة القرشي، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال‏:‏ لما انطلق عبد المطلب بابنه عبد الله ليزوجه مر به على كاهنة من أهل تبالة متهودة قد قرأت الكتب، يقال لها فاطمة بنت مر الخثعمية، فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت‏:‏ يا فتى هل لك أن تقع علي الآن وأعطيك مائة من الإبل‏؟‏

    فقال عبد الله‏:‏

    أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه

    فكيف بالأمر الذي تبغينه * يحمي الكريم عرضه ودينه


    ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة نبت وهب بن عبد مناف بن زهرة فأقام عندها ثلاثاً، ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها‏:‏ ما لك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت بالأمس‏.‏ فقالت‏:‏ ما صنعت بعدي فأخبرها، فقالت‏:‏ والله ما أنا بصاحبة ريبة، ولكني رأيت في وجهك نوراً فأردت أن يكون في، وأبى الله إلا أن يجعله حيث أراد .... فكانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصر واتبع الكتب - أنه كائن في هذه الأمة نبي فطمعت أن يكون منها، فجعله الله تعالى في أشرف عنصر، وأكرم محتد .

    فبعد أن تم زواج عبد الله بن عبد المطلب ، من آمنة بنت وهب ، حملت آمنة بعد أشهر من زواجها ، بأشرف الخلق ، وخير الناس ، وقد حصل لها بعد حملها ، أمور عجيبة ، وها هى آمنة ، أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحدثنا فتقول: أتيت حين حملت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقيل لي: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا ولد فقولي: أعيذه بالواحد ، من شر كل حاسد ، ثم سميه محمدا ، ولم يكن هذا الاسم معروفا في الجاهلية ، إلا أن ثلاثة من الرجال ، عزموا على تسمية أولادهم بهذا الاسم المبارك ، عندما سمعوا بقرب ولادة الرسول المنتظر ، طمعا بأن يكون أحدهم النبي المبعوث

    حين ولد الرسول صلى الله عليه وسلم أقام جده عبد المطلب مأدبة دعى اليها كل أفراد قبيلة قريش الذي أكلوا من عقيقة النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا عبد المطلب : ماذا سميته؟ فقال سميته محمدا، فنظر الناس إلى بعضهم بدهشة، وسألته قريش: لم رغبت عن أسماء آبائك ؟ فقال أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده أهل الأرض في الأرض .

    يقول حسان بن ثابت ، رضي الله عنه : سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطعمة بيثرب : يا معشر اليهود ، حتى إذا اجتمعوا إليه ، قالوا له : ويلك مالك ؟ قال طلع الليل نجم أحمد الذي ولد به .

    قال عبد الرزاق‏:‏ أخبرنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي جعفر الباقر في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم‏}‏ قال‏:‏ لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية‏.‏

    ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2/ 317‏)‏

    وقد رواه الحافظ ابن عساكر من حديث سفيان بن محمد المصيصي، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
    ‏(‏‏(‏من كرامتي على الله أني ولدت مختوناً، ولم ير سوأتي أحد‏)‏‏)‏‏.‏
    ثم أورده من طريق الحسن بن عرفة عن هشيم به‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2/ 325‏)

    يتبع :-‏
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. بطرس والمسيح
    بواسطة Abou Anass في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-07-2008, 10:22 PM
  2. كتاب مريم والمسيح عليهما السلام
    بواسطة صابر ياعم صابر في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 22-06-2007, 12:01 PM
  3. الأقنوم والجنة والمسيح
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-01-2006, 07:11 PM
  4. الحمد لك يارب محمد والمسيح (صلوات الله وسلامه عليهم )
    بواسطة احمد العربى في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-12-2005, 10:26 AM
  5. الروح القدس والمسيح
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-07-2005, 06:57 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح

الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح