أشكركم أحبتي فى الله الأخ صالح والأخ المهتدي بالله على مروركم الكريم.
ويستمر يوحنا فى كتاباته عن المسيح وإستطراد قوله فى أن المسيح يتواضع لعظمة الله وأن الله هو الذي يشهد له وليس الإنسان لأنه لايعترف بشهادة الإنسان أياً كان ولو كان الذي يشهد له إبنة خالته يوحنا المعمدان فيقول فى إصحاح5:-
5: 31 ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا
5: 32 الذي يشهد لي هو اخر و انا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق
5: 33 انتم ارسلتم الى يوحنا فشهد للحق
5: 34 و انا لا اقبل شهادة من انسان و لكني اقول هذا لتخلصوا انتم
5: 36 و اما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا لان الاعمال التي اعطاني الاب لاكملها هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الاب قد ارسلني
ويستمر المسيح فى إعترافه بأن الله هو الذي أرسله وأن الله لاتراه عين ولاتسمعه أذن العامة , وأنهم أي الناس لايؤمنون بالكتاب الذي أرسله, ويقول لهم إبحثوا فى الكتب التي تشهد بمجيئي وبالرسالة التي أنزلت عليي لكنهم لايريدون أن يأتوا إليه كي يروا ماأنزل عليه من كتاب وظل يدعوهم إلى الله وقال لهم أنا لاأريد منكم جزاءاً ولاشكورا ,أي أن المجد سيكون له من الله الذي أرسله وليس من الناس, فيقول:-
5: 37 و الاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم هيئته
5: 38 و ليست لكم كلمته ثابتة فيكم لان الذي ارسله هو لستم انتم تؤمنون به
5: 39 فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية و هي التي تشهد لي
5: 40 و لا تريدون ان تاتوا الي لتكون لكم حياة
5: 41 مجدا من الناس لست اقبل
ويستمر المسيح فى دعوته إلى الناس إلى الإيمان بالله وتوحيده وعدم الشرك به وعدم عبادة المخلوق من دون الخالق, لكنه عرف أنهم لن يتبعوه وعرف أن ليس فى أنفسهم حب لله وأنهم لم يؤمنوا به وهو المرسل بالحق لهم من الله الواحد الأحد لكنهم يؤمنون بمن زعم لهم أنه نبي وهو غير نبي وقد جائهم من نفسه ولم يرسله الله فقال لهم:-
5: 42 و لكني قد عرفتكم ان ليست لكم محبة الله في انفسكم
5: 43 انا قد اتيت باسم ابي و لستم تقبلونني ان اتى اخر باسم نفسه فذلك تقبلونه
5: 44 كيف تقدرون ان تؤمنوا و انتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض و المجد الذي من الاله الواحد لستم تطلبونه
وهذا تحقيقاً لقول الله عز وجل إذ قال سبحانه فى سورة آل عمران(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)
ويئس المسيح منهم عليه السلام وواجههم بما يفعلونه من تكذيب لرسالته وأنهم لو كانوا آمنوا برسالة موسى عليه السلام لكانوا آمنوا به فقال لهم:-
(5: 45 لا تظنوا اني اشكوكم الى الاب يوجد الذي يشكوكم و هو موسى الذي عليه رجاؤكم
5: 46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني
5: 47 فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي
====================
فسبحان الله العلي القدير الذي أرسل أنبياءه بالحق إذ قال فى سورة البقرة
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ(87) وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ(88) وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ(89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ(90) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(91) وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ(92
وإلى اللقاء مع رحلة جديدة مع الكتاب الفينيقي.










رد مع اقتباس


المفضلات