آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
السلام عليكم
شكرا على القصيدة الجميلة من الشاعرة نهى بنت محمد المختار زادنى
وليتك تنشرها باستخدام منسق الشعر
====
هذا الرد ورد من الأستاذ عبد الودود المترجم بجمعية اللغويين
السلام عليكم،
يمكن البدء من... البداية.
ما هي الدمغجة ؟ هي أي أسلوب أو طريقة أو حرفة أو حيلة يستخدمها شخص لإقناعك بفكرة معيّنة، قد لا تقتنع بها إذا استخدم الطرق المنطقية والبيداغوجية أو البيانية القياسية السليمة.
نجد في المقدمة الواردة أعلاه تمثيلا جيّدا وكامل الأوصاف لحيلة من حيل الدمغجة. يمكن أن نُسمّي هذه الحيلة القياس الكاذب، أو القياس السرابي...
نمرّ مرّ الكرام على توصيفها منذ الفقرة الأولى بأن التجربة "بسيطة وممتعة ؟؟؟"...
تقدم الدكتورة وفاء مسرحية (وإن كان واقعية) شخصياتها يمثلون القراء أو المتلقين الذين تتصوّر أنهم يطالعونها أو يسمعونها، أو هي شخصيات ينظر إليها القراء/المتلقون بعين الاحترام، بسبب الخلفية الثقافية، الحضارية الخ. ثم تضع إطاراً مكانياً وزمنياً يوحي بالمصداقية، أو بالحنين، أو بغيرها من المشاعر الإيجابية. لنبدأ بالشخصيات، ثم نرى الإطار:
- عالم النفس الأمريكي ستانلي ميلغرام. (هو ليس فرويد أو يونغ أو إبن سينا) لكن طريقة التقديم تضفي عليه وقارا (لا أدري إن كان يستحقه) . فهو عالم نفس، وهو أمريكي، وحتّى اسمه فيه من الرنين ما تظنه أذنك أنه قريب (ميلغرام، قياس الوزن. ونحمد الله على كلّ حال أن السيد ليس كيلوغرام أو طن...)
- 20 شخصاً نصفهم مدرسون ونصفهم طلاب. هناك فرق في السيمانتيك لو قالت: 10 مدرسون و10 طلاب، اختارت أن تجمل المجموعة. هي حرة. لكن هنا أيضاً تأثير متأتي من ضبابية الحساب وفقره إلى الدقة الحسابية. لأن الفكرة التي تمرّ هي 20 أولاً، ثم كتفصيل نعلم أن نصفهم من هنا والنصف الآخر من هناك.
إذا لدينا 10 مدرسين و 10 طلبة...
لماذا ؟ حسب رأيي لأنهم من أهل العلم. ومخطط الدكتورة وفاء هو إضفاء الصيغة العلمية إلى شيء "يريد أن يكون" علمياً. وهو ما يٌسمّى pseudo-scientific، كما سنرى في آخر مداخلتي.
النقطة الثانية هي الزمان والمكان. في الستينات. بالنسبة للعديد منّا، أليست الستينات هي عصر الثورة على المألوف ؟ أليست عصر ماي 68 ؟ أليست عصر فرق Beatles و Woodstock؟ والوجوديون Sartre؟ والسرياليون Eluard, Vian؟ الستينات هي رمز الثورة والانقلاب والتحرّر. والسيدة وفاء تريد تحريرنا من الأفكار الإسلامية البالية التي ترافقنا منذ قرون. هناك تناسق وتماسك بين الغاية والوسيلة... ما شاء الله.
أما المكان، ففيه الظاهر وفيه الباطن. فالظاهر هو الجامعة والحرم الجامعي والغرفتين (غرف الدراسة نفهم مباشرة، لأنها لم تقل أن التجربة حصلت في مسرح من مسارح بروكلين). والباطن هي الولايات المتحدة، القوة العلمية والتكنولوجية ووو كثير من الـ "ية". فمن أنت أيها الشيخ الكريم القاطن إحدى قرى الدلتا المصري، أو الجنوب التونسي، أو الربع الخالي، حتى تتجرّأ علمياً على أن تناقش علم الولايات المتحدة؟
ثم نمر إلى تسلسل التجربةن التي أرى شخصياً أنها تشبه الكثير من الألعاب التي يقوم بها منذ أكثر من 10 قرون أطفالنا في الحارات وفي أزقة مدننا العتيقة. لعلّ الفرق هو هذه القداسة التي يبدو أن الدكورة وفاء تريد أن تضفيها إلى ما هو أمريكي...
ونصل أخيراً إلى لبّ المشكلة الأولى الموجودة في هذا التقديم البعيد كل البعد عن البراءة وعن الوفاء للقيم العلمية.
النقطة الأولى: تقول د وفاء: "وأجاب الجميع: إنّها قوة السلطة التي يمثلها عالم يقف إلى جانبنا بزيّه الأبيض ويأمرنا بضرورة الاستمرار."
سلطة إيه يا دكتورة ؟ إن كان هؤلاء الحمقى أجابوا هكذا، فما ذنبنا نحن ختى نقبل إجابتهم كأساس للفكرة التي تؤسسين لها.
لماذا لم يجيبوا: "لأنك طلبت منّا ذلك". فهم واصلوا لا لأنه يمثل السلطة أو قوة السلطة، بل لأنه طلب منهم ذلك. والدليل أن التجربة اختيارية. هم واصلوا ليروْا أين يريد أن يصل هذا العالم (الذكيّ أو المعتوه، هذه مشكلة أخرى). والاستنتاج الذي وصل هو إليه ليس استنتاجاً تجريبياً كما تريد د وفاء إقناعنا بذلك، لأنه لم يستخلص عدة تجارب، وحللها وقارنها ووصل إلى نتيجة. بل هو يبني قصراً كاملاً (فكرة السلطة) بمواد واهية (إجابتهم التي وضعها هو على أفواههم). والحقيقة أنه أراد أن يبرهن عن فرضية. هذا كلّ ما في الأمر...
النقطة 2: انطلاقاً من هذه التجربة البائسة، تستخلص د وفاء أن المسلمين غير قادرين على الثورة ضد السلطة الدينية المتمثلة في معتقداتهم. وهنا نرى القياس الكاذب، أو القياس السرابي.
فهي قاست الإسلام واسمراره عبر العصور بمسرحية بائسة واستنتاج هزيل...
يعجبني الفرنسيون في تعبيرهم عن مثل هذه الحالات، إذ يقولون لمن يقفز من موضوع إلى موضوع بلا منطق أو تواصل: هو يقفز من الديك إلى الحمار.
يا دكتورة وفاء، لماذا تقفزين من الديك إلى الحمار ؟؟؟
?Docteur Wafa, pourquoi sautez-vous du coq à l'âne
والسلام عليكم
عبدالودود
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 49
آخر مشاركة: 01-04-2009, 05:10 AM
-
بواسطة دفاع في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 23-06-2008, 01:53 PM
-
بواسطة ربيع الورد في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 05-04-2008, 10:30 PM
-
بواسطة muad في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 25-05-2007, 01:30 AM
-
بواسطة ____عبد الله___ في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 42
آخر مشاركة: 22-04-2006, 12:44 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات