

-
بارك الله فيكِ أختنا نورا
وأعود بكم بعد هذه الرحلة القصيرة وبعد الإبحار فى تاريخ اليهود الأسود, إلى لب الموضوع وهو لقب المسيح ومن أين جاء هذا اللقب!!
والواقع أن هذا اللقب يرجع إلى شعائر الأمة اليهودية الأولى أي منذ عهد أبيهم الأول يعقوب الذي هو إسرائيل والذي خرج من صلبه الأسباط اإثنى عشر الذين تكون منهم ومن أبنائهم يهود العالم, فمنذ عهد إسرائيل,إعتبر المسح بالزيت المقدس من أعظم شعائر التقديس والتكريم للناس والأماكن, فكل من يمسح بهذا الزيت يصير مقدساً لله, ولايمسح بهذا الزيت المقدس سوى الملوك والكهنة والأنبياء, لذلك سمي هؤلاء مسحاء الله المختارين والمباركين.
ويذكر يهوه شعبه بهذا الزيت وقيمته الذي لايمسح به سوى المباركين محذراً إياهم من محاولة تقليده أو مسح الأجانب الأنجاس به!! فيقول يهوه(لايكون هذا لي دهناً مقدساً للمسحة فى أجيالكم, على جسد إنسان لايسكب, وعلى مقاديره لاتصنعوه مثله, مقدس هو ويكون مقدساً عندكم, كل من ركب مثله ومن جعله على أجنبي يقطع من شعبه.
العقيدة اليهودية فى إنتظار المسحاء.
عندما إنتصر أصحاب البلاد الأصليين وهم الفلسطينيين بعد صراع مرير ضد بني إسرائيل علا صراخ الشعب المختار وارتفع نحيبهم يستنجدون بيهوه أن يرسل إليهم مسيحاً يخلصهم من أيدي الفلسطينيين ويعيد إليهم سطوتهم ومجدهم الذي فقد.
المسيح شاؤول:-
إنتظر اليهود طويلاً مجيئ المخلص ,حتى يظهر شاؤول من سلالة بنيامين أصغر أبناء يعقوب,(إسرائيل)فيقود اليهود فى حروبهم الإستعمارية ويحرز لهم إنتصارات فسمونه المسيح المخلص,وتقول التوراة أن الله أرسل صموئيل الكاهن ليمسح شاؤول ملكاً على اليهود ومخلصاً لهم من الفلسطينيين فيقول يهوه لصموئيل
(غداً فى مثل الآن أرسل إليك رجلاً من أرض بنيامين,فأمسحه رئيساً لشعبي إسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين, لني نظرت إلى شعبي لأن صراخهم قد جاء إلي.
فأخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على رأس شاؤول وقبله وقال أليس لأن الرب قد مسحك على ميراثه رئيساً, صموئيل الأول(ص10 -1 ,9 ,15 ,16 )
المسيح هارون:-
وبعد أن تم صنع الزيت المقدس أمر الله نبيه موسى بأن يمسح به الهيكل والمذبح لتقديسهما ثم أمره بأن يمسح له شقيقه هارون مسيحاً مقدساً للرب, وفعل موسى حسبما أمره الله...
أخذ موسى دهن المسحة ومسح المسكن وكل مافيه وقدسه,ونذح منه على المذبح سبع مرات وجميع آنيته والمرحضة وقاعدتها لتقديسها,وصب من دهن المسحة على رأس هارون ومسحه لتقديسه.(1 :ص 19 ).
المسيح اليشع:-
ويأتي بعد ذلك إيليا فيأمره ربه بأن يمسح من بعده أليشع نبياً على بني إسرائيل ويقول سفر الملوك على لسان يهوه إيليا(وامسح اليشع بن شفاط نبياً عوضاً عنك(ملوك: 1 ص19 )
ثم يتوالى بعد ذلك المسحاء فى تاريخ الشعب المقدس.
ذكرنا سالفاً أن شاول أحد المسحاء الرواد يسمى مسيح الرب فهو المسيح المخلص الذي خلص إسرائيل من أيدي الفلسطينيين , المسيح المبارك الذي لايمسه أحد بسوء والذي لايتجرأ أحد على إذائه, يقول داود لرجاله محذراً إياهم من التعرض للمسيح شاول
(حاشا لي من قبل الرب أن أعمل هذا الأمر بسيدي المسيح الرب فأمد يدي إليه لأنه مسيح الرب هو). وحين تملك أحد رجال داود من رقبة مسيحه شاول واراد قتله منعه داود قاءلاً (لا تهلكة فمن ذا الذي يمد يده إلى مسيح الرب ويتبرأ ) (صموئيل الأول(ص 24 : 6-8,ص 26 : 9)
هكذا كانت عقيدة اليهود فى المسيح (المختار من الله) والمبارك من السماء, منقذ إسرائيل ومخلص الشعب المقدس, لايمسه أحد بضرر ,ولايقربه أحد بأذى, ويقول يهوه لشعبه
(لاتمسوا مسحائي, ولاتؤذوا أنبيائي) (أخبار الأيام الأول ص 16 :22 .
المسيح داود:-
وبعد موت شاول جاء جميع شيوخ إسرائيل , ومسحوا داود ملكاً على إسرائيل(صموئيل الثاني ص5 :4 )
ويترنم المسيح داود سعيداً بجعله مباركاً من الله,مختاراً لخلاص شعبه, ويبتهج قلبي وبأغنيتي أحمده , الرب عزلهم وحصن خلاص مسيحه هو , خلص شعبك وبارك ميراثك, وارعهم واحملهم إلى الأبد.(مزمور28 .7 :9 ) .
ويقول عن نفسه أيضاً..
(أحببت البر وأبغضت الإثم, من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الإبتهاج أكثر من رفائك.(مزمور 45 :7 ).
وينادي داود ربه فى الحروب ويطلب منه النصر..فيقول (يارب إله الجنود, اسمع صلاتي واصغ ياإله يعقوب, يامنجنا انظر ياألله والتفت إلى وجه مسيحك)(مزمور84 :8:9 ).
فإذا ماحاقت به الهزيمة فى إحدى المواقع, نادى داود ربه معاتباً إياه على غضبه عليه ويقول(أنك رفضت ورذلت, غضبت على مسيحك)(مزمور89 :38 )!!
وفي الشدائد يرفع داود وجهه إلى الله طالباً منه الإستجابة لتوسلاته فيقول(أيها الرب افله لاترد وجه مسيحك)(أخبار الأيام الثاني:ص:6).
المسيح سليمان:-
وبعد موت المسيح داود, أتى ابنه المسيح سليمان ملكاً على اليهود, ويحدثنا كتاب الملوك الأول عن كيفية مسح سليمان فيقول
(فأخذ صادوق الكاهن قرن الدهن من الخيمة ومسح سليمان وضربوا بالبوق وقال جميع الشعب ليحيى الملك سليمان(ملوك1: ص 1: 39).
وفى عهد داود وإبنه سليمان عاشت إسرائيل عصرها الذهبي وازدهرت ازدهار لم يسبق له مثيل, ودخلت كثير من البلاد فى طاعتها, وتسابق الملوك والأمم فى كسب ودها, فيقول سفر الملوك الأول ص4:31)
(وكان سليمان متسلطاً على جميع الممالك من النهر إلى أرض فلسطين وإلى تخوم مصر).
وفى عهد سليمان بني هيكل الرب وكان معظمه من الذهب الخالص والأحجار الكريمة.
يتبع-:
قال الله تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿23﴾ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿24﴾ الأحزاب
 |
|
 |
|
إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله. |
|
 |
|
 |
دار الإفتاء المصرية ترد على شبهات وأباطيل أهل الباطل
( هنا دار الإفتاء)
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة شبكة بن مريم الإسلامية في المنتدى العقيدة والتوحيد
مشاركات: 25
آخر مشاركة: 21-11-2012, 01:19 AM
-
بواسطة عبقرى في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 08-08-2007, 08:06 PM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 26-05-2007, 07:53 PM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 19-11-2006, 12:36 AM
-
بواسطة محمد مصطفى في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 04-12-2005, 01:59 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات