السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. باركك الله فيكم اخوتي واشكركم على الردود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. باركك الله فيكم اخوتي واشكركم على الردود
بارك الله فيكم أحبابي الكرام
وهذا شرح الحديث الشريف الصحيح من كتاب عون المعبود
عون المعبود - (ج 9 / ص 345)
3753 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مُوسَى الْحَنَّاطُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْبَصْرَةُ أَوْ الْبُصَيْرَةُ فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلَاءَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ أُمَرَائِهَا وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ
3753 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْحَنَّاط )
: بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُوسَى بْن أَبِي عِيسَى
( يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا )
: أَيْ يَتَّخِذُونَ بِلَادًا وَالتَّمْصِير اِتِّخَاذ الْمِصْر
( وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ الْأَمْصَار
( فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْت بِهَا أَوْ دَخَلْتهَا )
: أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ
( فَإِيَّاكَ وَسِبَاخهَا )
: أَيْ فَاحْذَرْ سِبَاخهَا وَهُوَ بِكَسْرِ السِّين جَمْع سَبِخَة بِفَتْحٍ فَكَسْر أَيْ أَرْض ذَات مِلْح . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هِيَ الْأَرْض الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَة وَلَا تَكَاد تُنْبِت إِلَّا بَعْض الشَّجَر
( وَكِلَاءَهَا )
: كَكِتَابِ مَوْضِع بِالْبَصْرَةِ قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود . و قَالَ الْقَارِي : بِفَتْحِ الْكَاف وَتَشْدِيد اللَّام مَمْدُودًا مَوْضِع بِالْبَصْرَةِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْحَافِظ بْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : الْكَلَّاء بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدّ الْمَوْضِع الَّذِي تُرْبَط فِيهِ السُّفُن وَمِنْهُ سُوق الْكَلَّاء بِالْبَصْرَةِ اِنْتَهَى
( وَسُوقهَا )
: إِمَّا لِحُصُولِ الْغَفْلَة فِيهَا أَوْ لِكَثْرَةِ اللَّغْو بِهَا أَوْ فَسَاد الْعُقُود وَنَحْوهَا
( وَبَاب أُمَرَائِهَا )
: أَيْ لِكَثْرَةِ الظُّلْم الْوَاقِع بِهَا
( وَعَلَيْك بِضَوَاحِيهَا )
: جَمْع الضَّاحِيَة وَهِيَ النَّاحِيَة الْبَارِزَة لِلشَّمْسِ ، وَقِيلَ الْمُرَاد بِهَا جِبَالهَا ، وَهَذَا أَمْر بِالْعُزْلَةِ ، فَالْمَعْنَى اِلْزَمْ نَوَاحِيهَا
( فَإِنَّهُ يَكُون بِهَا )
: أَيْ بِالْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَة
( خَسْف )
: أَيْ ذَهَاب فِي الْأَرْض وَغَيْبُوبَة فِيهَا
( وَقَذْف )
: أَيْ رِيح شَدِيدَة بَارِدَة أَوْ قَذْف الْأَرْض الْمَوْتَى بَعْد دَفْنهَا أَوْ رَمْي أَهْلهَا بِالْحِجَارَةِ بِأَنْ تُمْطِر عَلَيْهِمْ قَالَهُ الْقَارِي قُلْت : الظَّاهِر الْمُنَاسِب هَاهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِير كَمَا لَا يَخْفَى
( وَرَجْف )
: أَيْ زَلْزَلَة شَدِيدَة
( وَقَوْم )
: أَيْ فِيهَا قَوْم
( يَبِيتُونَ )
: أَيْ طَيِّبِينَ
( يُصْبِحُونَ قِرَدَة وَخَنَازِير )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُرَاد بِهِ الْمَسْخ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ أَشْنَع اِنْتَهَى . وَقِيلَ فِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَنَّ بِهَا قَدَرِيَّة لِأَنَّ الْخَسْف وَالْمَسْخ إِنَّمَا يَكُون فِي هَذِهِ الْأُمَّة لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ .
.
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات