القرية ليست انطاكية .. على الأقل تاريخياً .. فيذكر في التاريخ أساقفة عدة لأنطاكية في تلك الفترة من القرن الثاني والثالث وهكذا .. فمتى حدث أن أهل القرية ماتوا بالصيحة إن كانت القرية أنطاكية؟!

وهل الرسل رسل المسيح عليه السلام أساسا؟!

القرآن لا يقول هذا

أما بخصوص أن القرية هي أنطاكية فقد رد الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ردا مانعا قاطعا ونصه :

اشتهر عن كثير من السلف والخلف أن هذه القرية انطاكية رواه ابن إسحق فيما بلغه عن ابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه وكذا روى عن بريدة بن الحصيب وعكرمة وقتادة والزهري وغيرهم قال ابن إسحق فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب أنهم قالوا وكان لها ملك اسمه انطيخس بن انطيحس وكان يعبد الأصنام فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل وهم صادق ومصدوق وشلوم فكذبهم
وهذا ظاهر انهم رسل من الله عز وجل وزعم قتادة أنهم كانوا رسلا من المسيح وكذا قال ابن جرير عن وهب عن بن سليمان عن شعيب الجبائي كان اسم المرسلين الأوليين شمعون ويوحنا واسم الثالث بولس والقرية أنطاكية
وهذا القول ضعيف جدا لان أهل انطاكية لما بعث إليهم المسيح ثلاثة من الحواريين كانوا أول مدينة آمنت بالمسيح في ذلك الوقت ولهذا احدى كانت المدن الأربع التي تكون فيها بتاركة النصارى وهن أنطاكية والقدس واسكندرية ورومية ثم بعدها إلى القسطنطينية ولم يهلكوا وأهل هذه القرية المذكورة في القرآن اهلكوا كما قال في آخر قصتها بعد قتلهم صديق المرسلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون لكن إن كانت الرسل الثلاثة المذكورون في القرآن بعثوا إلى أهل أنطاكية قديما فكذبوهم وأهلكم الله ثم عمرت بعد ذلك فلما كان في زمن المسيح آمنوا برسله إليهم فلا يمنع هذا والله اعلم

فأما القول بأن هذه القصة المذكورة في القرآن في قصة أصحاب المسيح فضعيف لما تقدم ولأن ظاهر سياق القرآن يقتضي أن هؤلاء الرسل من عند الله

انتهى النقل وللمزيد يراجع البداية والنهاية للحافظ ابن كثير في قصة أهل القرية المجلد الأول

وعليه فإن القصة ليست عن رسل المسيح أساساً ولا علاقة لها ببولس ولا غيره

أما عن هل بولس مذكور في تفاسير المسلمين

فنعم

تفسير البغوي في قوله تعالى (وقالت النصارى المسيح ابن الله )

أما النصارى فقالوا : المسيح ابن الله وكان السبب فيه أنهم كانوا على دين الإسلام إحدى وثمانين سنة بعدما رفع عيسى عليه السلام يصلون إلى القبلة ويصومون رمضان حتى وقع فيما بينهم وبين اليهود حرب وكان في اليهود رجل شجاع يقال به بولص قتل جملة من أصحاب عيسى عليه السلام ثم قال لليهود : إن كان الحق مع عيسى فقد كفرنا به والنار مصيرنا فنحن مغبونون إن دخلوا الجنة دخلنا النار فإني أحتال وأضلهم حتى يدخلوا النار وكان له فرس يقال له العقاب يقاتل عليه فعرقب فرسه وأظهر الندامة ووضع على رأسه التراب فقال له النصارى : من أنت ؟ قال : بولص عدوكم فنوديت من السماء : ليست لك توبة إلا أن تت نصر وقد ثبت فأدخلوه الكنيسة

ومن يريد المزيد يراجع تفسير البغوي آية التوبة 30
والله تعالى أعلى وأعلم