أخي الحبيب مور زان الموضوع كله لا يعدوا أن يكون مجرد عناد من النصارى واستكبار مع علمهم أن النص محرف مزور مُقحم في الكتاب المقدس .

وهكذا حال كل أصحاب الباطل يجادلون عن الباطل مع علمهم أنهم على الباطل .

وأتحدى أن يدخل أحد من النصارى ويرد على هذا الكلام ,, مع أن العشرات منهم سوف يمرون عليه ويقرأونه .


بل لا أخفيك سراً أعلم أن منهم من لن يلقي بالاً بعد قراءة المقال ولن يستطيع إكماله لإدراكه أنه عاجز عن نقاش مثل هذه الأمور .

نعم أدرك تماماً مشاعرهم تجاه حقائق كهذه عند قرائتها أو عرضها عليهم .

لكن ما أجهله حقاً هو كيف يتصرف مع نفسه بعد أن يُدرك تلك الحقيقة ؟؟؟

أعني أن الحقيقة قد وصلته وفهم من تلك الحقيقة أن كتابه محرف أو أنه لا يوجد ما يسمى بالثالوث وأن هذا من ضمن التحريف الذي يؤيدون به الباطل ,, !!! وأن المسيح ليس بإله وأنه ليس أحد الأقانيم اللاهوتيه !!!!

فماذا هو فاعل ؟؟؟؟؟

كيف يتعامل مع نفسه ليسكتها ويجعلها ترضى بما هي عليه من الباطل ؟؟؟

أنظر ...... لقد علم أنه على الباطل والحقائق أمامه واضحة وضوح الشمس من قلب كتبه ومراجعه وأقوال علمائه والآباء الأوائل .... علم أنه لا تثليث وعلم أن كتابه محرف وتم إضافة نصوص فيه ولا شك تم الحذف ..... فكيف يُحَّيد نفسه وفكره كي يبقى على ما هو عليه من الباطل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هذه مُعضلة ولا تفسير لها إلا الخوف من التغيير ... نعم إستحب الباطل لأنه إعتاد عليه حتى بعد أن علم أنه على باطل .

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ [محمد : 25]


بالضبط كالمدمن يعلم أن المخدرات تقتله ولكنه يحبها ولا يريد أن يتركها ....

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [فصلت : 17]


أو كمن يزني ويعلم أن الزنا حرام ولكنه وقع في الزنا وحببه الشيطان إلى قلبه فاستحب البقاء عليه ,, مع علمه أن العفة أطهر .

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [النحل : 107]


وهناك نوع آخر يعلم أنه على الباطل ولكنه يتجه للعدوانية ضد الحق مع علمه أنه على الباطل وأنه يحارب الحق ....

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة : 10]


لو قلنا مثلاً أنهم لا يعلمون لكان الأمر هين ولكن هاهم يعلمون فماذا هم فاعلون ؟؟؟

وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 109]


علموا وظهر لهم الحق ولكنهم يحسدون أصحاب الحق وتشتعل نفوسهم بالحقد والحسد على أن مَن الله على غيرهم بالحق فبدل أن يتبعوه يحاربوه !!!!

لكن هل هم حقاً يضرون الإسلام أو المسلمين ؟؟؟ هل هم حقاً يضرون الحق ؟؟؟؟

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ [محمد : 32]


إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال : 36]


إنهم يعلمون ونحن نعلم أنهم يعلمون أنه ليس من الممكن عقلاً أن يكون محمد ليس بنبي أو أنه كذاب بل هو نبي وهم يعلمون ذلك ولكن

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ [الأنعام : 33]


وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [النمل : 14]


يقول ربك رب العزة في محكم قوله

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون [الأحقاف : 26]


قــُــــل :

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ [الأعراف : 71]


ما عليك أخي إن هو إلا مرور الليل والنهار يمران فيحيكان خيوط السنون فنقول كما قال ربنا في كتابه

وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [الأنعام : 91]


وما يكلفنا الله إلا أنفسنا وما علينا إلا أن بينّا لهم فإن أنكروا فلا نقول إلا كما قال الله :

وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ


[هود : 122]