آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
الأجرام المرئية في السماء سميت بالقرآن بثلاثة أسماء
الكواكب:
المصابيح:
النجوم:
وسبب تسمية كل منها يعود إلى الصفة التي يحملها الاسم في ذاته؛
فتسميتها بالكواكب من تضاعف ضوئها لأن مادة "كوكب" استعملت في تجمع الشيء ومثيلة وازدحامه في مكان واحد، كأنه قطعة واحدة؛ يقال كوكبة الماء، وكوكبة العشب، وكوكبة الجند،
والكوكب أحد النجوم البارزة في جمع من النجوم حوله، والنجم الذي يرى فيه إضاءة كبيرة يسمى كوكبًا كأنه مكون من نجوم كثيرة، وقد تبين أن بعض النجوم هي أكبر من شمسنا بعشرات المرات، وقوة إضاءتها عشرات الأضعاف، ولو ذلك لما تمكنا من رؤيتها، والضعيف البعيدة أو المنطفئة لا يرى بالعين المجردة.
وأما المصابيح في من مادة "صبح" الدالة على التغير الشديد، ومن ذلك تسمي الفترة التي يحدث فيها تغيرًا شديدًا من ظلمة الليل إلى ضياء النهار بالصبح، وما نراه من النجوم هو الذي حدث فيه تغييرًا شديدًا، فأصبح مشتعلاً، وبدرجة حرارة تقدر بالآلاف، أو عشرات الآلاف من الدرجات المئوية،
لذلك قال الله تعالى بأنه زين السماء الدنيا؛ بالكواكب والمصابيح، ولم يقل بالنجوم؛
فسبب تسمية النجوم بهذا الاسم أنها تظهر في فصول معينة، وتختفي في الأخرى، ولذلك لم تذكر بهذا الاسم مع تزيين السماء بها، لأن السماء زينتها دائمة كل ليلة، فما زال من النجوم يحل غيره محله بحركة دائمة على مدار العام .
ورؤية الشيء تحصل عندما يقع الضوء الصادر منه، أو المنعكس عنه في العين، فيتم الإحساس به، ويبصره الإنسان لحظة وصول هذا الضوء إلى عينه .. فالرؤية مرتبطة بلحظة وصول الضوء إلى العين، وليس بوقت خروج الضوء منه، أو انعكاسه عنه. وما بين خروج الضوء إلى وصوله قد يستغرق جزءًا من الثانية، وقد يمتد إلى ملايين من السنين.
والعين لا تستطيع أن تقدر الزمن الذي قطعه الضوء حتى وصل إليها، فهي تنظر إلى الشيء وقت وصول الضوء إليها، كأنه الشيء أمامها لحظة إحساسها بالضوء الواصل منه إليها.
فتحدث الله تعالى عن الاهتداء بالنجوم من واقع الإحساس بها، وتغير الإحساس برؤيتها فتعرف حركتها في الليل وتغير مواقعها مع تغير الفصول.
أما مواقعها فأمر مختلف عن الرؤية لها، ونحن لا نزال نرى الشمس بعد مغيبها بثماني دقائق وثلث الدقيقة، وهي المدة التي يحتاجها الضوء للوصول إلى الأرض، وكذلك نراها بعد ثماني دقائق وثلث بعد إشراقها لنفس السبب.
ولما كان الناس لا يعلمون هذه الحقائق من قبل، ولا البعد الشاسع للنجوم، والله تعالى يعلم الأشياء بغير عيون الناس، فما يراه الناس بالقدرات المحدودة التي فطرهم الله عليها هي غير ما يراه الله بقدرته غير المحدودة.
فقال تعالى "فلا أقسم بمواقع النجوم" فالمواقع التي ترونها هي غير المواقع التي يعلمها الله .. فبين تعالى بهذا القول؛ أنه سيأتي على الناس زمانًا يدركون معنى هذه الآية، فهو سبحانه تعالى يقسم بما يعلم وليس بما يظهر للناس.
والقسم من القسمة؛ وهي جعل الشيء أكثر من شيء، أي أن هناك من الأمور صحيح، وآخر غير صحيح، وكل ما ورد من قسم من الإنس والجن في القرآن كان كذبًا، ولم يثبت من قبل صاحبه،
وكل ما كان قسمًا من الله بلفظ "أقسم" سبقه النفي بلا (لا أقسم)، لأن العلم بالأمور عند الله تعالى واحد على هيئة وصورة واحدة لا تتعدد كما تتعدد عند البشر، فجاء تعالى بالنفي مع القسم.
والله تعالى أعلم.
أبو مسلم/ عبد المجيد العرابلي
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة جــواد الفجر في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 08-07-2010, 01:21 AM
-
بواسطة عبد الرحمن احمد عبد الرحمن في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 27-10-2009, 01:33 PM
-
بواسطة مجاهد في الله في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 07-07-2007, 03:58 PM
-
بواسطة Le monothéiste في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 97
آخر مشاركة: 11-04-2007, 11:07 AM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 10-11-2005, 02:59 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات