وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مولعاً بالجنس فلمإذا لم يتزوج في فترة زواجه بخديجة رضى الله عنها ـ التي هي فترة طويلة ـ بإمراة اخرى وهو في ريعان الشباب ؟ !
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مولعاً بالجنس فلمإذا كانت النساء التي قد تزوج بهن ـ غير عائشة ـ ثيبات وقد تزوجت كل واحدة بأكثر من زوج ؟ !
وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنس فلمإذا لم تسجل هذه نقطة ضعف عليه من قبل اعدائه قبل الاسلام وما بعده الى ان جاء المستشرقون وحاولوا تظليل السُذّج والبسطاء بذلك ؟ !
هل تتوقف في تزويج بنتك ـ إذا كانت شابة ـ للنبي الكريم صلى الله عليه وآله بحجة انه كبير السن وهي صغيرة السن أو ترى ان زواجه بها تفضّل منه عليك وعليها وعلى عشيرتك الى مدى الدهر حتى لو كان زواجه بها لفترة قصيرة ؟ !
ان الفضل والمنّة يعودان الى النبي صلى الله عليه وآله حيث قبلك صهراً له .
ولمإذا لا يكون زواج عائشة من هذا القبيل ؛ إذ أرادت هي وأبوها ان يحوزا بذلك العزّ الى الا بد لأنها صارت بذلك اُمّاً للمؤمنين .
اذن الشبهة تنشأ حينما ننظر الى النبي صلى الله عليه وآله كرجل عادي يمتلك ثروة طائلة يريد اشباع شهواته من خلال التزوج بالفتيات الابكار ذوات السنّ المبكر ، اما إذا نظرنا اليه كرجل يكون هو المتفضّل لو تقبّل الزواج ببناتنا ولو لفترة قصيرة فلا يعود مجال للشبهة من الأساس .
فالذي يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في سن الرابعة والخمسين قد تزوج بعائشة وهي فتاة صغيرة ، فالجواب : إذا نظرت الى سيرة الرسول وعمله في هذا الزواج كما حدثتنا السيدة عائشة رضى الله عنها ليلة زفافها فتقول : رأيت منه شيئاً عجيباً ، ففي الليلة التي دخل عليّ ، فلما مسني جسم طلب منّي الرخصة في قيامه للصلاة ، فأذِنتُ له فأخذ في صلاته ومناجاته .
هكذا كان الرسول ، ففي ليلة زفافه وزواجه يطلب الرخصة للتقرب الى الله بالصلاة ، أفهل يكون هذا الزواج منبعثاً من الشهوة ؟
والخلاصة : ان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحيّ يوحى ، كما نطق بذلك القرآن ، فكذلك اعماله ليست عبثاً أو ناشيءة من هوى انما هي لأجل مصلحة الرسالة ونشرها وتقويتها ، فكان يتصرف بحكمة من اجل رسالة الاسلامية الخالدة ، فكان الارتباط بالعشائر والقبائل عن طريق المصاهرة لبعض رؤسائها مما يزيد الرسالة والدين قوة ونشراً .
ثم إذا نظرنا الى العصمة التي يحوزها النبي صلى الله عليه وسلم لا معنى للإصغاء الى هذه الاشكالات ؛ فإن المعصوم لا يقدم على عمل محرم كالظلم ، ولا يقدم على شهوة له وفيها ظلم لغيره . فلاحظ وتامل .
.






رد مع اقتباس


المفضلات