الحملة الصليبية السابعة
كان التعارض بين مصالح البابا والامبراطور الالماني سببا في الدعوة الباباوية المستمرة الى حملة صليبية جديدة ، وكان الامبراطور الالماني يعارض البابا في تلك الحملة ، وفي النهاية تحركت فصائل قليلة في ليون بقيادة الملك تيبو دي نافار والدوق هوغ الرابع البورغوني وغيرهما من الأمراء ، وابحر القسم الاكبر في خريف 1239م بدون حماسة كبيرة الى سوريا ، حيث حاولوا باصرار من فرسان المعبد عقد حلف مع دمشق ضد مصر ، ولكن المصريين هزموهم في جوار عسقلان في شهر نوفمبر 1239 ، وبدأت المخاصمات بين الصليبيين ، واستغلت حكومة مصر جميع هذه الظروف واشرف الملك الصالح نجم الدين ايوب في سبتمبر عام 1244 مع 10 الاف من الفرسان الخوارزميين على القدس ، وقضى على الصليبيين فيها عن بكرة ابيهم وانتقلت المدينة برسوخ الى المسلمين.
كانت الحملة التي رتبت كرد على هذه الحادثة هي ما يتفق عليه بين العديد من المؤرخين بتسميته بالحملة السابعة ، ولكن هذه المرّة لم تكن البابوية على قدر كبير من التشجع لهذه الحملة ، فان الخلافات مع فريدريك هوهنشتاوفن كانت تشغله اكثر ، وكان لويس التاسع ملك فرنسا من بدأ هذه الحملة الذي اعلن نيته بالقيام بحملة صليبية جديدة عام 1245 ، ولثلاث سنوات جمع الاموال التي كانت اساسا ضريبة العشر من الكنيسة ، ليبحر في 1248 مع زهاء 20 الف من الجنود الاشداء بينهم 3 الاف فارس بسفن استأجرها من جنوه ومرسيليا ، ابحر من الموانيء الفرنسية ليصل قبرص في 17 سبتمبر 1248 ، حيث كان لويس قد جهز احتياطيات المؤن من الحبوب والخمور وغيرها ، وبقي هناك حتى 30 مايو 1249 يتفاوض مع صليبيي الشرق ، حيث انطلق بعدها الى احتلال دمياط ، فوصلوها في اوائل يونيو 1249 ، فنزلوا في مصب نهر النيل واشاعو الذعر بين سكان دمياط واحتلوا المدينة عنوة ودون قتال حقيقي ، واستكمل الزحف بهدف الوصول الى الاسكندرية ، فحوصرت قلعة المنصورة واستولي عليها في اوائل فبراير 1250 ، ولكن سرعان ما افلح المسلمون في حصر الغزاه في المدينة ، وعلى رأسهم الملك المعظم طوران شاه ، آخر ملوك الايوبيين ، فلقي كثير من الفرسان الصليبيين ممن لم يتسن لهم اللجوء الى القلعة حتفهم، وبعد فترة اغرق المصريون الاسطول الصليبي الراسي قرب المنصورة ، وقطعوا اتصال الفرسان مع دمياط التي كانت قاعدة تموينهم ، وتحت طائلة الموت جوعا فر الصليبيون من المنصورة وفتكت بهم قوات المسلمين فزال جيشهم من الوجود كقوة مقاتلة ، ووقع منهم الالاف في الاسر ، وكان ملك فرنسا لويس التاسع بين الاسرى، حيث أسر في قرية منية أبي عبدالله (حاليا ميت الخولي عبدالله) بمحافظة دمياط وسرعان ما انتشرت الامراض بين الاسرى كالملاريا والدزنطاريا والاسقربوط ، حتى ان الملك اخذت اسنانه تسقط وتعين حمله لقضاء حاجته ، وفي مايو 1250 اخلي سبيل لويس مقابل فدية ضخمة 800 الف بيزتط او 200 الف ليرة شريطة ان يغادر الصليبيون دمياط ، فوصلت بقاياهم الى عكا كيفما اتفق.
بقي لويس في عكا اربع سنوات ، دعا فيها البارونات الى حملة صليبية ، ولكن الدوقات والكونتات والبارونات والفرسان تجاهلوا هذه الدعوة، فغادر لويس التاسع عكا في ابريل 1254 الى فرنسا.
كانت المستعمرات الصليبية في الشرق يمزقها الصراع الاجتماعي والسياسي ، وكانت تبدي مزيد من العجز اما اعدائها من السلاجقة والعرب والمغول ، وعندما هزم المغول الخليفة العباسي في 1258 ، سيطروا على المناطق الداخلية من سوريا ، وفي ذات الفترة وصل المماليك الى الحكم في مصر ، واستطاعو ايقاف طليعة الجحافل المغولية في سبتمبر 1260 في معركة عين جالوت بقيادة الظاهر ركن الدين بيبرس بندقداري ، وعندما وصل الى دكة الحكم وحد مصر وسوريا واعاد بناء الحصون واسس قوات بحرية وبرية كبيرة وضبط المراسلات البريدية المنتظمة ، وبعدها وجه بيبرس همته نحو الصليبيين في الشرق (الفرنجة) فاستولى على قيسارية وارسوف في 1265 وعلى يافا في 1268 وفي مايو 1268 على انطاكية اغنى المدن الصليبية .
تمّ الاسترجاع من ""ويك بيديا
الحملة الصليبية الثامنة
كانت الحملة الثامنة حملة صليبية أطلقها لويس التاسع ملك فرنسا، وكان وقت ذاك في أواسط الخمسينات في 1270. تحتسب الحملة الصليبية الثامنة أحيانا بأنها السابعة، في حال عدت الحملتين الخامسة والسادسة التان قادهما فريدريك الثاني أنهما حملة واحدة. كما تعتبر الحملة التاسعة أحيانا بأنها جزء من الحملة الثامنة.
إنزعج لويس من الأحداث التي جرت في سوريا، حيث كان السلطان المملوكي بيبرس يهاجم بقايا الممالك الصليبية. وإستغل بيبرس فرصة أن التحريض على الحرب بين مدن فينيسيا وجنوه ضد بعضها البعض بين الأعوام 1256 و 1260 أرهقت الموانئ السورية التي كانت المدينتان تسيطران عليها. وبحلول 1265 كان بيبرس قد سيطر على الناصرة وحيفا وطورون وأرسوفز. نزل هوغ الثالث القبرصي، الملك الإسمي لمملكة القدس اللاتينية في عكا لحمايتها، بينما تحرك بيبرس شمالا حتى وصل ارمينيا، والتي كانت في ذلك الوقت تحت الحكم المغولي.
قادت هذه الأحداث لويس للدعوة لحملة جديدة عام 1267، بالرغم من قلة الدعم في ذلك الوقت؛ إلا أن جين جونفيلييه، المؤرخ الذي رافق لويس في الحملة السابعة رفض مرافقته. وإستطاع أخ لويس تشارلز من آنيو إقناع لويس بأن يهاجم تونس اولا، بحيث أن ذلك سيعطيه قاعدة قوية ليبدأ الهجوم على مصر، كان التركيز على حملة لويس السابقة وكذا الحملة الصليبية الخامسة التي سبقته، والتان بائتا بالفشل هناك. كما كان لدى تشارلز ملك نابليس إهتماماته الخاصة في منطقة المتوسط. كما كان لسلطان تونس علاقات إسبانيا المسيحية واعتبر مرشحا قويلا للإرتداد. فأبحر لويس عام 1270 من كاغلياري في صقلية ووصل السواحل الأفريقية في يوليو، وهو موسم سيء للرسو. ومرض العديد من الجنود بسبب مياه الشرب الملوثة، وفي 25 اغسطس مات لويس بالكوليرا أو الطاعون على ما يبدو، وذلك بعد وصول تشارلز بيوم واحد. ويروى أن آخر ما تلفظ به لويس كان "القدس." ، فأعلن تشارلز فيليب الثالث إبن لويس الملك الجديد ، ولكن وبسبب صغر سن فيليب ، كان تشارلز الملك القائد الفعلي للحملة الصليبية.
بسبب تفشي الأمراض، تم التخلي عن حصار تونس في 30 أكتوبر وذلك بإتفاق مع السلطان. حيث حصل الصليبييون على إتفاق تجارة حرة مع تونس، وتم الموافقة على وجود القساوسة والرهبان في المدينة، وبذلك يمكن ان تعتبر هذه الحملة نصر جزئي. تحالف تشارلز مع الملك إدوارد الإنجليزي، والذي وصل متأخرا قليلا. وعندما ألغى تشارلز الهجوم على تونس، توجه إدوارد إلى عكا، بما يعرف أحيانا بالحملة الصليبية التاسعة، والتي شكلت آخر توجه صليبي إلى سوريا.
تمّ الاسترجاع من "ويك بيديا
يتبع:-










رد مع اقتباس


المفضلات