سؤال غريب وربما يتعارض مع ما درج المسيحين على قوله ولكن تم طرح هذه النظرية وهي لها مؤيدين كثيرين في العالم الغربي ، ولكن إذا سألت أي مسيحي سينفى لك ويصر في نفيه على أن اليسوع لم يتزوج ولذلك حينما قررنا مناقشة هذا الموضوع قمنا بسؤال العديد من النصارى سؤالا منطقيا ألا وهو :-
ماهي الحكمة من أن اليسوع لم يتزوج ؟
فالمفروض وفقا للعقيدة المسيحية أنه الإله المتجسد في صورة الإبن وبعد صلبه المزعوم وقيامته المزعومة بقى الأقنوم الثالث وهو الروح القدس، وأنه جاء ليفدي خطايا البشر وغيرها من أقوالهم ، وأيضا حقيقة إيمانهم تقوم على فرضية هو أنه إنسان 100 % وإله 100% ،
تعالى الله عما يصفون علوا كبيرا.
وبما أنه جاء متجسدا فلماذا لم يتزوج والمفروض أنه كان بشرا وتم ختانه
لوقا
2: 21
و لما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن
وأيضا بما أنهم يتبعونه كما يدعون فالأولى بهم عدم الزواج اقتداءا بإلههم المتجسد - حقيقة فإن هذا الموضوع محير جدا والآن لنستعرض إجاباتهم في الحكمة من عدم زواج اليسوع ونفندها
الإجابة الأولى : لأنه
إله والإله لا يتزوج
ولتفنيد هذه النقطة أنه أي اليسوع لم يصرح لهم بذلك البتة ولم يقل لهم أنه إله بل نجد أنه حتى في معجزاته ينسبها كلها للآب وتجد هناك فصلا تاما بين الإبن و الآب وحسب زعمهم أيضا وما استنبطوه أنه صرح بذلك بعد القيام المزعوم والذي تبطله المخطوطة (1209) بالمتحف البريطاني -
حيث لا حديث نهائيا في هذه المخطوطة (انجيل مرقس) عن القيامة والمعروف أن انجيل مرقس - حسب رأيهم الغير علمي- هو أول انجيل ظهر وبمعنى أخر أقدمها بل نجد أن إنجيل متى اقتبس بكل براعة نسبة كبيرة من هذا الإنجيل . خلاصة القول أنهم - أي المعاصرين للمسيح بما فيهم التلاميذ - لم يعرفوا أنه إله ولا هو صرح لهم بذلك .
وهل الإله ( الله ) يختن ؟!!!!!!!!
الإجابة الثانية : لأنه جاء
ليحمل آلام وعذابات البشر وغيرها من الجمل الإنشائية ، ولم يجئ للمتعة الحسية

والرد على ذلك بسيط جدا أنه لم يجئ بالصورة الكاملة للناسوت بل جاء
ناقصا في ناسوته وبذلك تبطل جزئية 100% ناسوت -

أيضا تنفى الإلوهية حيث أن أحد الطبيعتين ناقصا فمعنى ذلك وحسب معطيات علم المنطق لديفيد هيوم في قولته الشهيرة جدا "
إذا نقص ركن من أركان البناء فإنه ينقض كافة الأركان "
وإجابات أخرى ولكن ليست ذات قيمة بل أن الواضح أن هذا الموضوع قد سبب ارتباك وحيرة شديدة ، الآن سالناهم " ماهو دليلكم على أن اليسوع لم يتزوج من كتابكم الذي تؤمنون به - العهد الجديد " وهذا حق لنا إذا هم ينفون زواجه ولا يجيبونا على الحكمة من عدم زواجه ، فالمفروض أن يأتوا بدليل على عدم زواجه - طبعا تصل الأمور في هذه اللحظة لحالة غريبة وتجد الإرتباك يدفعهم لردود غير منطقية .
الآن نناقش هذه النظرية التي تقول بأن اليسوع كان متزوجا ، مع مراعاة أن هذه نظرية قد ثبت صحتها ولن يتغير في الأمر شئ في عقيدة المسلم ، لكن تؤثر بشكل جوهري على كل مسيحي
البداية في نص في انجيل يوحنا في الإصحاح الثاني في الأعداد من 1 إلى 11
إنجيل يوحنا
2: 1 و في اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل و كانت ام يسوع هناك
2: 2 و دعي ايضا يسوع و تلاميذه الى العرس
2: 3 و لما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر
2: 4 قال لها يسوع ما لي و لك يا امراة لم تات ساعتي بعد
2: 5 قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه
2: 6 و كانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين او ثلاثة
2: 7 قال لهم يسوع املاوا الاجران ماء فملاوها الى فوق
2: 8 ثم قال لهم استقوا الان و قدموا الى رئيس المتكا فقدموا
2: 9 فلما ذاق رئيس المتكا الماء المتحول خمرا و لم يكن يعلم من اين هي لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا دعا رئيس المتكا العريس
2: 10 و قال له كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا و متى سكروا فحينئذ الدون اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الان
2: 11 هذه بداية الايات فعلها يسوع في قانا الجليل و اظهر مجده فامن به تلاميذه
واسمحوا لنا أن نناقشها سويا
الفكرة العامة لهذه الأعداد تتلخص كما يلي
حضور حفل عرس في قانا الجليل - يدعى إليه يسوع والتلاميذ - مريم أمه هناك ( لماذ؟؟) الخمر تفرغ فتكلمه أمه فينهرها ويقول له أن ساعته لم تحن بعد
تتحدث مريم مع الخدام وتقول لهم آمرة .. مايطلبه منكم فافعلوه (
لماذا؟) يأمر يسوع الخدام فيملآوا الماء (
من هو الآمر الناهي في حفلات العرس)

لاحظوا أن يسوع وأمه يأمران الخدام ويتصرفان كأنهما أصحاب البيت
- الآن رئيس المتكأ يدعو العريس ليخبره برأيه في الخمر وأنها جيدة ويختفي اسم يسوع فجأة حتى أخر العبارات المذكورة ، وفجأة في العدد 11 تخبرنا بأن هذه بداية المعجزات ليسوع ، وأنه بسبب هذه المعجزات آمن به تلاميذه
وللحديث بقية
المفضلات