

-
تكملة : -
المبشرات كثيرة جدًا كما قلت أيها الأحبة. أورد صاحب كتاب قصص السعداء والأشقياء هذا الحدث وفيه عبرة وعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع. سائق الإسعاف كان فظًا غليظًا، لا يتذكر إذا ذُكِّر، ولا يتعظ إذا وُعظ، يباشر الحوادث الشنيعة فيحمل أشلاء المصابين، رأس المصاب في يد، ورجل المصاب الآخر في يد أخرى، فلا يهزُّه ذلك المنظر، ولا يؤثر فيه، كان تاركًا للصلاة، مرتكبًا للموبقات، ويشاء الله –عز وجل كما يقول هو- أن بُلِّغت ليلة من الليالي عن حادث من الحوادث على مدخل مدينة <الرياض>، قال: في الساعة الواحدة ليلاً، قال: ركبت السيارة، وانطلقت مسرعًا نحو الحادث، ووصلت إلى موقع الحادث؛ فإذا بي أجد سيارة بيضاء قد ارتطمت بأحد أعمدة الإنارة –أحد أعمدة الكهرباء- قال: وأدت إلى انطفاء الكهرباء في تلك المنطقة، قال: والغريب أني أرى نورًا خافتًا ينبعث من السيارة، قال: فانطلقت متوجهًا إلى باب السيارة، وكان في يدي سيجارة، قال: فإذا بي أري رجلاً كَثَّ اللحية، مستنير الوجه –وجهه كأن فلقه قمر- قد ملأ نور وجهه السيارة، وقد ارتطمت أجزاؤه السفلي بمقود السيارة، قال: فحاولت أن أعيد المقعد إلى الخلف لأنقذه، فقال: أتريد أن تنقذني يا بني؟ قلت: نعم، قال: إذا سمحت أطفئ سيجارتك، واتق الله –جل وعلا-. قال: فما كان مني إلا أن أطفأتها، ورجعت أحاول إنقاذه، قال: وما استطعت أن أخرجه كما ينبغي، قال أتريد أن تنقذني فعلاً، قال: نعم، قال: فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، والله يا بني لا أملك لك مكافأة على إنقاذي إلا نصيحة أوجهها إليك، فهل تقبل ذلك؟ قال: قلت: تفضل، قال: عليك بتقوى الله، عليك بتقوى الله عليك بتقوى الله، وإياك ورفقة السوء. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم مات، قال: فارتجفت مكاني، وأخذته من هناك، وأخذته في السيارة، وسلمته في قسم الحوادث في الساعة الثالثة ليلاً، قال: ولم أستطع النوم، كلماته لازالت تَرِنُّ في أذني، قال: وقمت إلى صلاة الفجر، وتوضأت وصليت، وأخبرت إمام المسجد الذي بالحي بما حصل، فقال: احمد الله الذي أحياك بموت ذلك الرجل، احمد الله الذي أحياك بموت ذلك الرجل، وادع الله له؛ وادع الله عز وجل له فخير ما تكافئه به الدعاء، ثم يقول هذا الرجل: فاسأل الله أن يرحمه، وأن يغفر له، وأن يجمعني به في الجنة " لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم". أرأيتم أيها الأحبة، رجلاً يلفظ أنفاسه الأخيرة، وعلم أنه مسئول أمام الله أن يأمر وينهي، فماذا كان منه؟ يقول له: أطفئ سيجارتك، ويقول له: اتقِ الله، وبعضنا يرى المنكرات والعظائم أمام عينه فلا تهتز فيه شعرة، ويذهب ويخرس كالشيطان لا يتكلم بكلمة، ألا فاتقوا الله، وقولوا كلمة الحق، لا تخشوا في الله لومة لائم؛ فإن الله ينفع بها، ولأن يهدي الله بك رجلاً واحدا خيراً لك من حُمر النِّعم،
وهاهو حدث آخر حدث في مدينة >الرياض<، وقد نقلته قبل ذلك في محاضرة كل يغدو ولكن أرى أن المقام مناسب له الآن، رجل عمره ما بين الثلاثين والأربعين، شاب في مقتبل شبابه، لا يرتاح ليلة من الليالي إلا على كأس خمر يشربها، أو امرأة يزني بها، حياته مظلمة، عربدة وفساد وعناد وبُعد عن الله الواحد الدَّيان، تمر به الأيام والليالي، ويشاء الله أن يتزوج بزوجة، وبعد زواجه يزداد طغيانه، ويزداد عصيانه، ويرزقه الله عز وجل بابنة من زوجته لتترعرع وتبلغ الخامسة من عمرها، ترعرعت وبلغت الخامسة من عمرها وهي لا ترى أباها إلا قليلاً، يسهر ليله على معصية الله، ثم يأتي مُنهكًا لينام، ونادرًا ما تراه ابنته، في الليل نائمة وهو سهران على المعاصي، وفي النهار في عمله وهي في البيت، تمر الأيام وتمر الليالي فلا يزداد إلا سوء، وفي ليلة يتفق مع بعض قرناء السوء يجتمعون على شرب الخمور، ويقدِّر الرحمن أن يتأخر عن هؤلاء الرفقة السيئين، ثم يقول هو عن نفسه: ذهبت وفتشت عنهم يمنة ويسرة، نظرت إليهم هنا وهناك –يبحث عنهم- فلم أجدهم، قال: فما كان مني إلا أن ذهبت إلى صديق سوء آخر، فذهبت إليه وأخذت منه فيلمًا ماجنًا خليعًا جنسيًا يستحي إبليس أن ينظر إلى ذلك، فكيف بالبشر؟، قال: ثم أخذته وعدت به في الساعة الثانية ليلاً ، ولا إله إلا الله، ثلث الليل الآخر يتنزل الرب، هل من داعٍ فأستجيب له، ومنا من تهراق دموعه على خدِّه من خشية الله، فذلك هو الفائز، ومِنَّا من يرضع المعاصي في تلك الساعة وخاصة هذه الأيام مع قدوم البث المباشر ، في الساعة الثانية ليلاً الله يقول: هل من داعٍ فأستجيب له؟، والناس ينظرون إلى ما يغضب الله –جل وعلا- قال: فدخلت إلى بيتي ونظرت إلى زوجتي وابنتي فوجدتهم نائمتين، قال: ودخلت إلى غرفة ذلك الجهاز؛ –يقصد الفيديو- الذي خرب بيوت كثير من المسلمين، وأضاع شباب المسلمين، قال: فدخلت ووضعت الشريط في ذلك الجهاز، ثم جلست، وبينما أنا جالس وإذا بالباب يفتح، وإذا بها ابنتي –عمرها خمس سنوات- وإذا بها تدخل وتنظر إلىّ بنظرات حادة، بنظرات قوية وتقول: عيب عليك يا والدي، اتقِ الله، عيب عليك يا والدي اتقِ الله، قال: ذهلت ودهشت، وقلت: من علَّمها؟، من أنطقها؟ إنه رب الأرباب –سبحانه وبحمده- قال: وأغلقت الجهاز، وخرجت ونظرت إليها، فإذا هي نائمة، قال: فخرجت وأنا أتذكر قولتها: عيب عليك يا والدي، اتق الله، بقيت في الشارع أمشي وآتي، وإذا بمنادٍ ينادي الله أكبر ، الله أكبر نداء صلاة الفجر الذي حُرِمَه كثير من المسلمين، والذي ذكر النبي –صلى الله عليه وسلم- أن من عِظَم الأجر فيه لو لم يكن من الإنسان إلا أن يأتي حبوًا لتلك الصلاة لجاء حبوًا، قال: فذهبت وتوضأت ودخلت في المسجد، وما كنت أصلي أبدًا، قال: وكبرت مع الإمام، قال: ويوم سجدت انفجرت من البكاء، قال وعندما انتهى الإمام من صلاته، قال الرجل الذي بجانبه: ما بك يا أخي؟، قال: قلت له: سبع سنوات ما سجدت فيها لله سجدة، بأي وجه ألاقي ربي، سبع سنوات ما ركع فيها لله ركعة، بأي وجه يلاقي الله –جل وعلا-، قال: ثم ذهب الناس، وبقيت أتذكر جرائمي وفضائحي، وذنوبي التي عظُمت وعظمت وعظمت، قال: ونظرت في الساعة، فإذا وقت الدوام يحين، قال: فانطلقت إلى عملي، وكان لي زميل لطالما ذكرني بالله –جل وعلا- ولكنني لم أتذكر، قال: دخلت عليه ونظر إلي وقال: والله إني لأرى بوجهك اليوم شيئًا غير الذي أراه منك كل يوم، قال: لقد كان من أمري البارحة كذا وكذا وكذا وقص عليه قصته، فقال: احمد الله الذي أرسل إليك ابنتك لتوقظك وما أرسل إليك ملك الموت ليقبض روحك، ثم قال: إني لم أنَمْ البارحة، وأريد أن تأذن لي لأذهب لأنام، فأذن له فخرج من عنده، وذهب ودخل في مصلى الدائرة التي يعمل فيها، ثم قام يصلى من الساعة العاشرة إلى صلاة الظهر، قال: وجئته وظننت أنه ذهب إلى البيت، قال: فتقدمت إليه، ولما رآني انفجر بالبكاء، فقلت له: لِمَ لَمْ تذهب وتسترح؟، قال: يا أخي سبع سنوات ما ركعت فيها لله ركعة، بأي وجه ألاقي ربي، والله إن بي شوقًا عظيمًا إلى الصلاة. النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: "وجعلت قرة عيني في الصلاة " وتواعد هو وإياه على ليلة جديدة وعلى عُمْر جديد؛ ليكون عمره تلك الليلة، وليكون عمره بدايته في ذلك اليوم، وما مضى فعُمْر لا يتشرف به، وذهب إلى بيته يريد أن يرى ابنته التي لم يرَها منذ أن قالت له كلمتها، ويدخل البيت، وإذا بزوجته تصرخ في وجهه أين أنت؟ نتصل عليك فلم نجدك، لقد ماتت ابنتك منذ لحظات ومنذ ساعات، فما كان منه إلا أن انهار، لم يتمالك نفسه إلا وهو يردد كلماتها؛ عيب عليك يا والدي، عيب عليك يا والدي، اتق الله، ثم ماذا كان؟ كان منه أن اتصل بزميل الصلاة زميله وأخبره، فجاء وكفَّنوها وصلوا عليها صلاة العصر، وذهبوا بها إلى المقبرة، ويوم وصل إلى المقبرة قال: خذ ابنتك -يقول زميله- وضَعْها في لحدها، فأخذها ودموعه تقطر على كفنها .
وليس الذي يجرى من العين ماؤها *** ولكنها روح تسيل وتقطر
ما كان منه إلا أن وضعها في القبر، ويوم وضعها في القبر قال كلامًا أبكى جميع من حضر الدفن، قال: يا أيها الناس أنا لا أدفن ابنتي، ولكني أدفن النور الذي أراني النور، هذه البنت أخرجتني من الظلمات إلى النور بإذن الله -سبحانه وبحمده-، فأسأل الله أن يجمعني وإياها في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
أرأيتم أيها الأحبة يوم يعود العبد إلى الله فيجد الله -سبحانه وتعالى- توَّابًا رحيمًا.
يا أيها المذنبون -وكلنا ذوو خطأ- المولود إذا ولد أُذِّن في أذنه اليمنى، وإذا مات صُلِّيَ عليه، فكأن الحياة ما بين الأذان إلى الصلاة، ولا إله إلا الله! ما أقصرها من حياة! إن للموت أَخْذَة تسبق اللمح بالبصر، إياكم والتسويف ؛ فإن سوف جندي من جنود إبليس.
أعماركم تمضى بسوف وربما *** لا تغنمون سوى عسى ولعلما
فاقضوا مشاربكم عجالى إنما *** أعماركم سِفْر من الأسفار
وتراكضوا خيل الشباب وبادروا *** أن تُسْترد فإنهن عوارِ
اذكروا أن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، وإذا كانت نظرة الخلق إليك تمنعك من المعصية فإن الله أولى بذلك، أَصْلح ما بينك وبين الله، وتقرَّب إليه بطاعته؛ عسى أن تكون ممن يبدل الله سيئاتهم حسنات؛ فإنك عما قريب تُحمل على أكتاف الرجال ، ونفسك إن كانت صالحة تقول: قدموني قدموني، وإن كانت طالحة تصيح بصرخات تقض منها المضاجع: يا ويلها، أين تذهبون بها؟
أحبتي في الله أسعد ساعة في العمر وأصدق لحظة في الحياة تلك الساعة التي يقف العبد فيها مع نفسه محاسبًا ، وقفة العتاب، وقفة الملامة ، إنها ساعة المخطئين المنيبين إلى رب العالمين ، إنها ساعة المنكسرين من خشية إله الأولين والآخرين، إنها ساعة العتاب، إنها ساعة الحساب التي يتذكر فيها العبد ما أصاب، أيام خلت وليالٍ مضت قد قصر فيها في جنب الله، إذا تذكر السيئات وما أصاب من الأوزار رق قلبه، وانكسر فؤاده من خشية الله، تذكر حقوقًا لله ضيعها، وحدودًا لله جاوزها، ومحارم لله انتهكها فانكسر فؤاده من خشية الله، ورقَّ قلبه خوفًا من الله، إنها ساعة الحزن والندامة والأسى على التفريط في جنب الله، لكن سرعان ما يزداد الألم والندم إذا تذكر أنه إلى الله صائر وراجع ومسؤول، وأنه مرتحل من هذه الدنيا ليقف بين يديْ جبار السماء والأرض، ثم يسأل نفسه، كيف ألقاه وحقوقه ضيعت؟ كيف ألقاه ومحارمه انتهكت؟ كيف ألقاه وحدوده تجاوزت؟ كيف ألقاه ؟ بأيِّ وجه ألقاه بأيِّ قدم أقف بين يديْه؟ عندها ينكسر قلبه ويرقُّ فؤاده، ولا يجد إلا أن يدمع من خشية الله، ثم لا يملك إلا أن يرفع يديْه، ربَّاه أسأت، ربَّاه ظلمت، ربَّاه أسرفت، ربَّاه ذنوبي، من أرجو لها سواك؟، من يفتح الباب إن أغلقتَه؟، من يعطي العطاء إن منعتَه؟ فيصلح الحال، وتُبدَّل السيئات -بإذن الرب- إلى حسنات؛ فالبدار البدار. انتبه عبد الله وتيقظ وادخل باب التوبة المفتوح قبل إغلاقه مبادرًا منكسرًا (وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الْذِينَ يَتَّبِعُونُ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا) .
أحبتي في الله العيون تذنب، والآذان تذنب، والقلوب تذنب، والأبصار تذنب، والأرجل تذنب، وكلنا ذوو خطأ وذنب. والله لا يغفر تلك الذنوب إلا التوبة النصوحة، التوبة التوبة لعلكم تفلحون ، الأوبة الأوبة، متى ما أقبلتم على الله فاستغلوا ذلك الإقبال؛ فإن النفس كالحديدة لا تلين بيد الحدَّاد إلا إذا كانت ساخنة، فإذا بردت جمدت وصارت أشدَّ من الحجارة. ألا واستغلوا اندفاع الأنفس إلى الخيرات؛ فإن لكل نفس إقبالاً وإدبارًا، ولكل خافق سكونًا
إذا هبت رياحك فاغتمنها *** فإن لكل خافقة سكونًا
ولا تغفل عن الإحسان فيها *** فلا تدرى السكون متى يكون
إن صاحب الشمال -المَلَك الموكَّل بالسيئات- ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ ؛ فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت عليه واحدة فضلاً مِن الله ومِنَّة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، التوبة على عَجَل قبل دنوِّ الأجل، لنندم ونقلع، ونرد المظالم، ولنخالط الصالحين؛ فبخلطة الصالحين نتذكر رب العالمين. (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتوبون من قريب فأولئك أتوب عليهم وكان الله عليما حكيما)
يا نفس توبي قبل أن لا تستطيعي أن تتوبي
واستغفري لذنوبك الرحمن غفار الذنوب
إن المنايا كالرياح عليك دائمة الهبوب
يا من يرى مد البعوض جناحها
في ظلمة الليل البهيم الألين
ويرى نياط عروقها في مخها
…..……………………… والمخ في تلك العظام النُحَلِّ
رب اغفر لجمع تاب من ذلاتها
ما كان منه في الزمان الأول
نسألك اللهم باسمك الأعظم، نسألك اللهم بعزِّك وذلِّنا إلا رحمتنا. نسألك بقوتك وضعفنا، بغناك وفقرنا إليك إلا غفرت لنا. هذه نواصينا الخاطئة الكاذبة بين يديك. عبادك سوانا كثير ولا رب لنا سواك. لا ملجأ ولا منجى إلا إليك، لا مهرب منك إلا إليك. نسألك مسألة المسكين، ونبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وندعوك دعاء الخائف الضرير، ونسألك سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذلَّ لك قلبه إلا رحمتنا وتقبلتنا. من يغفر الذنوب إلا أنت؟، من يستر العيوب إلا أنت؟. اللهم آمن روعاتنا، واستر عوراتنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بك اللهم أن نُغتالَ من تحتنا، اللهم تقبلنا فيمن تقبلت، اللهم تقبل منا أحسن ما عملنا، وتجاوزْ عن سيئ ما عملنا، ربَّاه من يفتح الباب إن أغلقته، من يعطينا العطاء إن منعته. اللهم تقبلنا في التائبين، واغفر ذنوب المذنبين. اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، في حاجة إلى رحمتك، وأنت في غنى عن عذابنا، اللهم جازِنا بالإحسان إحسانًا، وبالإساءة عفوًا وغفرانا. اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
تم الكلام وربنا محمود *** وله المكارم والعُلا والجُود
وعلى النبي محمد صلواته *** ما ناح قُمْري وأورق عُود
************
يقول أحدهم: حبذا لو دعوت الشباب إلى أن يأخذوا في طريقهم قبل أن يأتوا إلى حضور حلقات الذكر إخوانهم الذين ربما انشغلوا وربما غفلوا.
فأقول لهم: يا أيها الأحبة لأن يهديَ الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم إن [أبا بكر] -رضي الله عنه وأرضاه- يدخل على المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فيؤمن برسالته ، ثم يخرج من عنده ويرجع وقد أدخل في دين الله -بإذن الله- ستة من العشرة المبشرين بالجنة، يأتي يوم القيامة وهم في ميزان حسناته. فهلا ركزت جهدك على أن تأتي بواحد لتذيقه ما ذُقتَه من حلاوة الإيمان. إن من أعظم الأخوة علينا أن نشارك غيرنا فيما نشترك فيه في حلقات الذكر. إن المؤمنين وهم في الجنة على مقاعدهم إخوانًا على سُرُر متقابلين يتذكرون بعض إخوانهم من أصحاب الكبائر، يتذكرون بعض إخوانهم فيقولون: يا رب كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ فيأذن الله –عز وجل- بالشفاعة لكل رجل جلس مع آخر ولو لساعة واحدة يذكر فيها الله –عز وجل-. " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتذاكرونه ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده" أسأل الله أن يوفقنا وإياكم للخير أنَّا اتَّجهنا ، وسبحان الله وبحمده، أشهد أن لا إله إلا هو، أحمده وأستغفره وأتوب إليه.
تمت بحمد الله
التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب ; 11-07-2005 الساعة 08:23 PM
-
الله الله الله
اقتباس
يا أيها الأحبة لأن يهديَ الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم إن [أبا بكر] -رضي الله عنه وأرضاه- يدخل على المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فيؤمن برسالته ، ثم يخرج من عنده ويرجع وقد أدخل في دين الله -بإذن الله- ستة من العشرة المبشرين بالجنة، يأتي يوم القيامة وهم في ميزان حسناته. فهلا ركزت جهدك على أن تأتي بواحد لتذيقه ما ذُقتَه من حلاوة الإيمان. إن من أعظم الأخوة علينا أن نشارك غيرنا فيما نشترك فيه في حلقات الذكر. إن المؤمنين وهم في الجنة على مقاعدهم إخوانًا على سُرُر متقابلين يتذكرون بعض إخوانهم من أصحاب الكبائر، يتذكرون بعض إخوانهم فيقولون: يا رب كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ فيأذن الله –عز وجل- بالشفاعة لكل رجل جلس مع آخر ولو لساعة واحدة يذكر فيها الله –عز وجل-. " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتذاكرونه ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده" أسأل الله أن يوفقنا وإياكم للخير أنَّا اتَّجهنا ، وسبحان الله وبحمده، أشهد أن لا إله إلا هو، أحمده وأستغفره وأتوب إليه.
ما شاء الله لا قوة الا بالله
والله سمعت هذا التسجيلات منذ عامين وعجبتنى جدا - وكنت وقتها فى الحج ومكثنا هناك فترة 15 يوم زيادة - وكان عندى وقت فراغ - كنت اتمنى ان اكتب هذه المحاضرات وانشرها للناس لتقرأها
ولكنى لم استطع - ولم يكن عندى عزما - اما انت ، ففعلا بطل
فلا يتسطع كتابة مثل هذه المحاضرة وتفريغها لنا الا من كان قوى العزيمة - سماع - كتابة - نشر- هى طويله جدا
بارك الله فيك واحسن اليك واثابك اجرا وافيا مع كل من قرأها او نشرها
وكذلك كل من ساهم فى هذه الفكرة المجدية و طورها فهى التى يسفيد منها الكثيرون- فكل واحد يستطيع ان يرسلها لأصحابة او معارفة على الآى ميل
وكذلك يمكن طبها ووضعا فى مكتبة المسجد لتكون فى متناول الجميع
بارك الله فى من فرغها وبحث لنا عنها ونقلها وقرأها وكلهم
عن موقع صيد الفوائد هذه المحاضرة كما اخبرنا الأخ الفلاسى الذى ابى الا ان ينسب الحق لأصحابه و نشكره على امانه النقل العلمى
التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب ; 11-07-2005 الساعة 11:03 PM
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة دفاع في المنتدى منتديات الدكتور / زغلول النجار
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 15-03-2009, 12:54 PM
-
بواسطة أسد الدين في المنتدى منتديات الدكتور / زغلول النجار
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 09-07-2008, 01:26 AM
-
بواسطة دفاع في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 25-06-2008, 10:38 PM
-
بواسطة دفاع في المنتدى منتديات الدكتور / زغلول النجار
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 16-01-2007, 06:27 PM
-
بواسطة bahaa في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 11-07-2005, 03:05 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات