آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
أخي الكريم تفسير النفس غير تفسير ما في النفس؛
وهذه أقوال من استشهدت بهم تدل على ذلك؛
(لأنك { تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي } ذاتي { وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ } ذاتك. فنفس الشيء ذاته وهويته والمعنى: تعلم معلومي ولا أعلم معلومك) تفسير النسفي.
({ سُبْحَـٰنَكَ } من أن يكون لك شريك { مَا يَكُونُ لِى } ما ينبغي لي { أَنْ أَقُولَ } قولاً لا يحق لي أن أقوله { فِى نَفْسِى } في قلبي: والمعنى: تعلم معلومي ولا أعلم معلومك، ولكنه سلك بالكلام طريق المشاكلة وهو من فصيح الكلام وبينه، فقيل: { فِى نَفْسِكَ } لقوله في نفسي { إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ } تقرير للجملتين معاً، لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب، ولأن ما يعلمه علام الغيوب لا ينتهي إليه علم أحد.) الزمخشري
(وقوله: { وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ }: معناه: ولا أعلم ما عندك من المعلومات، وما أحَطْتَ به، وذكْر «النفْس» هنا مقابلةٌ لَفْظِيَّةٌ، في اللسان العربي؛ يقتضيها الإيجَازُ؛ وهذا ينظر من طَرْفٍ خَفِيٍّ إلى قوله تعالى:
{ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُ }) الثعالبي
فذكر نفسي ونفسك غير ذكر معلومي ومعلومك فمعلومي ومعلومك هو مما في النفس.
أما أن الله تعالى ليس كمثل شيء فهذا أمر مقرر ومفروغ منه وليس محل جدال إلا عند أهل الأهواء
والأسماء أخي الكريم تأتي من حمل الصفات الدائمة ... والصفات تأتي من أفعال تقع من حامل الصفة أو تقع عليه ...
وقد ميزت سبب حمل ذات الله لوصف نفس غير سبب حمل ذات الإنسان لنفس الصفة
فنفس الإنسان روحه بما تتعلق .. فقوله تعالى: ( أخرجوا أنفسكم .. ) أي أخرجوا أرواحكم وهي في حال تعلقها بالجسد ولا تريد أن تخرج منه،
وتحدث الله تعالى في آيات عدة عن خسران أهل النار لأنفسهم فكل ما تتعلق بهم أنفسهم خسروه ولم يبق لهم إلا النار وهم لا يريدون الموت ولا تعلق لهم بأجسادهم في الآخرة كما كانوا يفعلون في الدنيا..
وتعلق نفس الله وذاته بما بينه سبحانه وتعالى .. بالكلام الذي كتبه على نفسه، لا يتخلى عنه؛ فقد كتب على نفسه الرحمة.
وأنه شديد العقاب لم عصاه وأن توعد الكفار والمشركين والمنافقين بالعذاب، وأنه سيملأ جنهم منهم أجمعين، فحذر الله تعالى من نفسه،
وبما يحتفظ في نفسه من علم لم يطلع عليه أحدًا من خلقه
وفي هذا إشارة إلى ذات الله وحقيقته وليس فيه تجسيد لله ولا يدل على التجسيد الذي نبرأ منه ويبرأ منه كل مسلم صحيح العقيدة.
وفي القرآن الكريم سمى الشيء الواحد بأكثر من اسم لحمله أكثر من صفة؛
كتسمية السفينة؛ بالفلك والجارية وذات ألواح ودسر،
وتسمية الكيل؛ بالسقاية والصواع والمتاع.
والأمثلة في القرآن كثيرة.
وأطلق الاسم الواحد على أكثر من شيء لأنها حملت نفس الصفة؛ كتسمية الكوكب بالنجم؛لأنه يظهر في فصول من السنة ويختفي في الأخرى،
وسمى النبات الحولي الذي لا ساق له بالنجم؛ لأنه ينبت ويظهر في فصول محددة ويختفي في باقي فصول السنة.
فالعبرة فيما تحمله الأسماء من صفات وتدل عليها.
فشكرًا لك أخي الكريم على اهتمامك وحرصك
وبارك الله فيك.
التعديل الأخير تم بواسطة العرابلي ; 28-10-2006 الساعة 11:18 PM
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة العرابلي في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 10-11-2006, 10:29 AM
-
بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 18-07-2006, 10:22 AM
-
بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 18-07-2006, 06:12 AM
-
بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 07-07-2006, 02:37 AM
-
بواسطة عبد الله المصرى في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 21-08-2005, 02:53 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات