آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
ماذا كانت كل تيجان الأرض تجديه وهو يشيد مجد عظمته، عظمة هذا الرجل كانت مستمدة من خالق السموات والأرض، وكانت هذه التيجان تتلألأ فوق جحيم الأرض، وأين ستكون هذه التيجان ؟
وأين سيكون من يضعونها فوق رؤوسهم بعد قليل من السنوات ؟
وما هي قيمة أن يكون ملكا في مدينة مكة أو أن يكون ملكا فوق عرش شبه الجزيرة العربية كلها يمسك بيده صولجانه لا يزيد على أن يكون قطعة من الخشب هل يتمثل ذلك خلاص النفوس من الخطايا والآثام البشرية ؟
يقول ( أني اعتقد بكل حسم، أن مثل هذا الصولجان لا يحقق أي خلاص للنفوس من الخطايا والآثام البشرية إننا سنترك وراءنا الصولجان وكل ما يمثله الصولجان من مظاهر السلطة الدنيوية وزخارفها سنترك ذلك وراءنا وقد تجردنا بعد الوفاة منها كلها دفعة واحدة.
إن اتهام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه كان رجل يحاول تحقيق طموح دنيوي شخصي، على أساس من رغبة جامحة في الحصول على سلطات الملك الدنيوي إنما هو اتهام عار من الصحة لدرجة أنه لا يحتاج لمجرد البحث والمناقشة بشأنه من جانبنا )توماس كارلين الأبطال ص 72-73.
ومن الأكاذيب التي يرددها بنديكت عن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهن دين الإسلام أن الإسلام يحارب العقل، وهذا الزعم من الكذب الأصلع، لأن الإسلام هو العقل بدليل أن التكليف يرفع عن المجنون والنائم والصبي، فحيث لا عقل لا يوجد تكليف، فأي فرية هذه إذا لم تستح فاصنع ما شئت، حيث لا عقل لا يوجد تكليف، وفي قواعد الفقهاء العقل مناط التكليف.
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وع الصبي حتى يحتلم » وهو حديث صحيح مروي من طرق كثيرة عن على وعمر وعائشة رضي الله عنهم.
فكيف يقال إن الإسلام يحارب العقل ؟
إن أوربا لم تتقدم إلا بعد أن طلق العلم النصرانية وكفر بالباباوية، وأما المسلمون فإنهم لم يتخلفوا إلا بعد أن فصلوا العلم عن الدين، والدنيا عن الآخرة.
إن أوربا لم تتقدم إلا بعد أن طلق العلم النصرانية وكفر بالباباوية وأما المسلمون فإنهم لم يتخلفوا إلا بعد أن فصلوا العلم عن الدين والدنيا عن الآخرة.
إن ذلك الذئب العجوز يعلم أنه ورجال دينه يأمرون أتباعهم بأن يتخلوا عن عقولهم عند دخول الكنائس، يأمرون الأتباع بأن يجعلوا عقولهم خارجاً، وأن يدخلوا بالقلوب وحدها، هذه حقيقة فهذا الذئب العجوز، وكذلك رجال دينه، قسوسهم ورهبانهم، يأمرون أتباعهم بأن يتخلوا عن عقولهم عند دخول كنائسهم يأمرون الأتباع بأن يجعلوا عقولهم خارجاً، وأن يدخلوا بالقلوب وحدها، وأما نحن المسلمين فنجعل أحذيتنا ونعالنا فقط خارج مساجدنا وندخل بعقولنا وقلوبنا معا فالذي يوازي العقل عندهم هو الحذاء والنعل عندنا، هم يتركون عقولهم ونحن نحافظ على عقولنا ونترك فقط نعالنا.
لقد احترم الإسلام العقل وجعله من الضروريات الخمس التي يجب المحافظة عليها، ولذلك حرم الله رب العالمين المسكرات والمخدرات والمفترات وكل ما من شأنه أن يغيب العقل أو يؤثر فيه، وأنت يا بندكت توهم الأتباع المساكين أن الخمر تستحيل في العشاء الرباني على دم المسيح فاشرب لا هنيئا واسكر ما شئت يا مسكين.
أما الإسلام دين التوحيد الخالص فقد أسس حضارة عالمية ولم يترك الإسلام آسيا الوثنية وأوربا البيزنطية وإفريقية الساذجة على ما كانت عليه مثلما فعل سقوط روما بأوربا بل نقل الإسلام هذه القارات الثلاث إلى حضارة جديدة فتية قوية في الدين واللغة والسياسة والعلو ومع ذلك صحيح تماما أن العصور الوسطى هي عصور ظلام وحرق للعلماء ومحاربة للمعرفة هذا حق لا ريب فيه، لكنه لا ينطبق إلا على أوربا، إنه ينطبق هناك ولا ينطبق هنا، عندما عاشت أوربا قرونا طويلة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الرابع عشر الميلادي تحت رحمة المثلين القائلين الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، هذه حقيقة عاشت طوال تلك القرون تحت رحمة هذين المثل الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، كانوا يعتبرون أن الماء مسكون بالشياطين فكانوا لا يغتسلون ألوف من النافورات كانت هنالك في الأندلس، وأوربا تعتبر أن التطهر بالماء رجس من عمل الشيطان.
وطرفة وهي حقيقة كان الواحد منهم إذا أراد أن يخرج مهاجراً مجاهداً في سبيل الصليب واستنقاذ قبر المسيح، يخشى على زوجته الخنى والزنا فيذهب إلى حداد ليصنع لها على قدها بمقاسها حزام العفة وهو حزام من حديد يغطي موطن العفة منها ودبرها ويجعل له مفتاحاً على قفل هنالك مرصود كأنما رصدته الشياطين، وكانت المرأة الحاذقة تغافله ثم تأتي بشمع مسيح وتجعل المفتاح عليه فتطبع صورة المفتاح على الشمع وتعيد المفتاح إلى رجلها إلى بعلها يغط في نومه حتى إذا خرج مجاهداً في سبيل الصليب ذهبت هي إلى صانع المفاتيح فصنع لها مفتاحاً تصنع ما شئت فإذا ما هبت ريح بعلها قادماً أعادت القفل موضعه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
يا أصحاب أحزمة العفة أفيقوا، الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، هناك عندما رسمت في عصورهم الوسطى خريطة الجنة والنار، وعندما استدل السيركوناندويز بتجاربه الشخصية على وجود الجنة والنار، إنني أعرف أنه توجد الآن آلاف من الأرواح تحوم حولنا، هلاوس سمعية وبصرية صار بها كأنه النبي الملهم المحنك.
وفي مجال الطب استمرت الكنسية حتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي تروج للشفاء بالمعجزات التدخل المعجز في الشفاء وصرح القديس أبروزوا أن قواعد الطب مخالفة للعلم الإلهي وللتهجد والصلاة ولقد حضر اندروديكسون وايت صاحب كتاب تاريخ الصراع بين اللاهوت والعلم في المسيحية حفلا أقيم في كاتدرائية نابولى 1856 حضرة كبار رجال البلاط وكبار الشخصيات لما ؟
لتسييل دم القديس ياريانوس حامي المدينة فكانوا يعمدون إلى تسييل دمه كلما حل بالمدينة وباء إيماناً منهم بأنه إذا سال دمه أنقذت المدينة، أما هذه الدماء فعبارة عن مادة كيماوية في قارورتين محفوظتين بين جدران الكاتدرائية في مكان بارد من شأنه أن يجمدها، فإذا ما تناولها القسيس واخذ يقلبها بين يديه بعض الوقت سالت المادة وهذا أمر علمي يسير جداً، ولكن كان الناس وعلية القوم في نابولي يعتقدون حتى ذلك الوقت أن المادة التي تحتوي عليها القارورتين هي فعلا دم القديس الذي يسيل إذا ما أراد القديس حماية المدينة.
أما هنا في العصور الوسطى فلم تشهد بلادنا وحضارتنا صراعا بين العلم والدين لأن الإسلام يحض على العلم في شتى ميادينه وفروعه ولقد كانت كل من بغداد وقرطبة حاضرتي العالم العلميتين بما فيهما من جامعات ومكتبات وعلماء وطلبة علم، وأما هناك حيث محاربة العلم ومحاكمة العلماء ورجال الفكر حتى إنهم حرقوا بالنيران كثيرا من العلماء الذين وصلوا إلى كثير من المخترعات واكتشفوا كثيرا من المكتشفات ولم يصلوا إلى شيء حتى طلق العلم النصرانية طلاقا لا رجعة فيه ولا حتى بمحلل فشتان بين أدعائك يا بندكت شتان بين ادعائك وبين الحقيقة التي تصفعك وما أبعد الفارق بيننا وبينكم وهذا هو تريبر يصفعهم بالحقيقة عندما قال في كتابه المنازعة بين العلم والدين إن جامعات المسلمين مفتوحة للطلبة الأوربيين الذين نزحوا إليها من بلادهم لطلب العلم وكان ملوك أوربا وأمراؤها يغدون على بلاد المسلمين ليعالجوا فيها فقد كانت بلادنا مصدر إشعاع فكري وعلمي وحضاري تخطى إلى أوربا فأيقظها من السبات وبعثها من العدم.
إن جيربت الفرنسي درس في مدارس إشبيلية وقرطبة وتزود بالعلوم العربية الإسلامية ثم نصب بابا في روما باسم سلفستر الثاني بابا روما ما بين 999 – 1003 وترجم إلى اللاتينية كتب عربية كثيرة لأنه درس في مدارس إشبيلية وقرطبة وأدخل في معارف عرب الشرق والغرب على أوربا والمنصف منهم يعلم لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخرت نهضة أوربا الحديثة عدة قرون.
إن شمس الإسلام سطعت على الغرب في العصور الوسطى ولم تبدأ النهضة الأوربية الحديثة إلا بعد اطلاع الأوربيون على الحضارة الإسلامية كما ان الترجمات عن العربية كانت المصدر الوحيد للتدريس في جامعات أوربا نحو ستة قرون ويمكن القول إن تأثير المسلمين في بعض العلوم كعلم الطب مثلاً دام إلى زمن متأخر جداً بقيت كتب ابن سينا تدرس في جامعة مونبليي في فرنسا إلى أواخر القرن التاسع عشر كتب ابن سينا تدرس في جامعة مونبليي في فرنسا إلى أواخر القرن التاسع عشر وماذا بعد شهادة ؟؟؟
الذي تمنى لو أن العرب استولوا على فرنسا لتغدوا باريس مثل قرطبة في أسبانيا مركزاً للحضارة والعلم حيث كان رجل الشارع في قرطبة يكتب ويقرا ويقرض الشعر أحيانا في الوقت الذي كان فيه كما يقول لوبوا كان فيه ملوك أوربا لا يعرفون كتابة أسمائهم ويبصمون بأختامهم ويضيف لوبو ساخراً ممن يقارن العرب المسلمين في العصور الوسطى بالأوربيون في الوقت ذاته قد كان الوضع على عكس الوقت الحاضر تماماً العرب هم المتحضرون والأوربيون هم المتأخرون ولا أدل على ذلك من أننا نسمي تاريخ أوربا في ذلك الوقت العصور المظلمة هذا كلامه إن عصور أوربا الوسطى عصور مظلمة يقينا حيث حاربت الكنيسة أسلاف بندكت من الباباوات العلم وأحرقوا العلم وجعلوا منهجهم قروناً الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان وأما ما يتعلق بما ادعاه هذا الذئب العجوز والأحمق المطاع من أن الإسلام إنما انتشر بالسيف وأن الإسلام دين العنف فله ساعة ما حان ولا حان بعد حينها، ونسأل الله أن يقربنا منها على خير إنه على كل شيء قدير و صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم اسأل الله رب العالمين أن يمسكنا الإسلام حتى نلقاه اللهم مسكنا الإسلام حتى نلقى وجهك الكريم اللهم مسكنا الإسلام العظيم حتى ملقى وجهك الكريم اللهم ثبت أقدامنا واهد قلوبنا وبيض وجوهنا وثبت أقدامنا واشرح صدورنا وأصلح ببالنا اللهم فهمنا حقيقة الدين فهمنا حقيقة الدين واجمع شمل المسلمين واكبت أعداءك أعداء الدين يا رب العالمين ويا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين وذا القوة المتين وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
منقول من سحاب الخير الكاتب : الطائفة المنصورة
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=340129
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 28-02-2007, 09:25 PM
-
بواسطة النصر العزيز في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 28-10-2006, 03:13 PM
-
بواسطة ebnat fatima في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 05-02-2006, 09:50 PM
-
بواسطة معتز في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 26-11-2005, 12:37 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات