وإن تصورت أن ذنوبك أكبر من أن يغفرها الله لك, وأنك هالك لا محالة,فأنت مٌخطىء ورحمة الله وسعت كل شىء,فقط أغتنم الفرصة قبل أن تموت فلا أحد منا يعلم متى سيموت:

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53)


فحذار من التباطىء فكل ذنب مغفور إلا أن تموت مٌشرك أو كافر بالله والكفر هنا ليس فقط إنكار وجوده تبارك وتعالى بل فقط مٌجرد تكذيب الله فى كلامه أو رسول واحد من رسله فأنت مٌستوجب العقاب,فلو مات الانسان على الشرك فهو فى النار خالداً فيها:

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:39)

هذة هى دعوتنا لكل من أراد الحق, وهذا هو الاسلام دين الانبياء ولك أن تتحقق من كل ما ورد كلمة كلمة وتعرضها على قلبك وعقلك.

نعود الان للبشارة ونقول : هل كان محمد صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله أم لا؟

تذكر أن النبى الكاذب لا يدعو إلى الله بل إلى نفسه,
ونظرة الان سريعة لما يحدٌث فى الكنيسة من كهنوت وعالم خفى وسيطرة على عقول البشر لدرجة توهِمَهٌم أن الجنة فى أيدى البابا وله أن يٌحرم وله أن يَغفِر, قارن هذا بتفسير القوم أنفسهم تعلم يقيناً من يدعو حقاً إلى عبادة الله الواحد؟ ومن يدعو إلى عبادة النفس والشهوة وحب السيطرة؟.


على أية حال حتى لانٌطيل من ذكر الشروحات والتفاسير لهذة الفقرة فى كٌتب القوم وكلها تقريباً مٌجمعة فى أن عِقاب النبى الكاذب انه يٌقتل, فنكتفى بما اوردناه .
واذا ذهبنا لقاموس الكتاب عندهم وجدنا تحت كلمة يموت:
يٌدفع للقتل , يٌقتل, يٌدمر, يٌذبح.....
لنا أن نقول الان الله أكبر ولله الحمد ومن يتعمد طمس الحق فالله قد توعده بالعذاب: يقول ربنا تبارك وتعالى :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الشورى:42)
وكثيراً ما أشار القران إلى حقيقة هؤلاء من عناد وقلب للحقائق ,فقال لهم الله عز وجل:

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (آل عمران:71)


بعد هذا الدليل الأول لصفة من صفات النبى الكاذب أنه يٌقتل ويهَلك ويدعو إلى نفسه , والنبى الصادق يأتى بمعجزات ويدعونا إلى الله ورأينا إنطباق البشارة حتى الان على النبى محمد صلى الله عليه وسلم, نقول أن موضوع كهذا يتوقف عليه إيمان ملايين يقتضى منا مزيداً من المرونة فى تقبل الاعذار وتقديم مزيداً من الادلة الساطعة حتى نٌزيل أى شك فى ما نحن بصدد إثباته(إذ أن القوم أساطين فى االلف والدوران والتشبث بأى شبهة مهما كانت ,المهم يستمروا على رفضهم وعدم إمانهم) , ويكون من يؤمن بعد ذلك فهو يؤمن عن بينة ومن يكفر يكون قد كفر عن بينة, لذا سنقبل من القوم فقط الحٌجة التى تقول: القتل إنما أمر من الله لشعبه لقتل الكاذب وعدم قتله هو عِصيان للأمر لا غير( هذة حٌجة نحن إفترضناها لهم لنثبت صحة ما نقوله من جميع الوجوه!) مع التأكيد على أن عقاب الله للنبى الكاذب لابد له أن يتم ولايمكن ولايٌعقل فى حكمة الله ورحمته أن يترك النبى الكاذب يدعو ويدعو وينتصر وينتصر ويعلو ذكره بل ويموت موتاً طبيعياً ومازال ذكره يتردد ملء السمع ودعوته تنتشر! هذا ليس الله أبدا و يبقى معنا حٌجة قوية لا رد عليها(ولم نجد لهم رد من عندنا سٌفسطائى كالسابق!!) الأن وهى علامة النبى الصادق: يفعل مٌعجزات+يدعونا إلى الله ,لا إلى نفسه.وقد رأينا أنها أنطبقت على محمد صلى الله عليه وسلم.
الان إلى علامة أخرى من علامات النبى الكاذب ونرى هل كان محمد صلى الله عليه وسلم هو النبى الموعود به فى البشارة أم لا؟
ألان نعود إلى العلامة الثانية من علامات النبى الكاذب وهى كما وردت فى النص اعلاه: كلامه ونبؤاته لا يتحقق منها شىء
فعندما نقول نحن المسلمين ان النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو نبى حق من عند الله ورسول حق أرسله الله وهو الذى تنطبق عليه بشارتنا هذة كما رأينا وجب علينا إثبات أنه لم يقل كلاماً لم يتحقق, او تنبأ بشىء لم يقع وهذا فقط حتى نكون قد غطينا هذة النقطة فى هذة البشارة بكل جوانبها إن شاء الله وبحمده. ولكى نٌثبت صِدق كلامنا وصِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق دعوانا فى انطباق هذة البشارة عليه صلى الله عليه وسلم سنذكر هنا فقط من باب ضرب الامثلة بعضاً من تنبؤات الرسول صلى الله عليه وسلم والتى منها ما تحقق فى وقته صلى الله عليه وسلم ومنها ما تحقق بعد أن فارق حياتنا هذة بسنوات كثيرة, ونٌشير هنا إلى أننا نذكر هذا ايضأ من باب المعجزات ولقد خصصنا له باباً وفصلاً مستقلاً سنتحدث فيه إن شاء الله عن معجزات النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم ولن نستطيع أن نذكرها كلها إذ هى كما عدها العلماء نحو 1142 معجزة تنوعت ما بين مادية ومعنوية وإخبار بغيب وحلول بركة وقبول الله لدعائه فى الحال وشفائه لمرضى وتكثيره للطعام والشراب وغيرها من علامات الانبياء الصادقين ولكننا سًنذكر طرفاً من كل نوع ليعلم من لا يعلم حتى ألان من هو النبى الخاتم؟ وبمن ما زال يكفر؟ وإلى أين سيكون مصير من يسبه أو يموت كافراً به.
سنذكر ألان بعون الله وبحمده بعضاً من تنبؤات النبى محمد صلى الله عليه وسلم ولن نذكر كما قلنا معجزات معينة , وسنرى هل وقعت كما أخبر الصادق ألامين صلى الله عليه وسلم أم لا ؟