السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

المشكلة يا سادة ليست في بيان الحق لكن المشكلة تكمن في سؤال واحد : هل النفس تريد الحق لتتبعه ؟

عندما كنتُ في الجيش أتذكر أني دخلت عنبر الجنود للنوم , فرأيت نصرانيًا ومعه كتاب مناظرة العصر بين ديدات وسواجارت , فقال لي زملائي , انظر إن يسري يمسك كتاب مناظرة بين قسيس وشيخ وأخذوا يضحكون , فقال النصراني : إن هذه المناظرة محرفة والوقائع الحقيقة لهذه المناظرة عندنا في الكنيسة , فأثارني هذا الكلام , فقلت له : هل تعلم يا فلان , المسألة ليست في القسيس أو في الشيخ , لكن المسألة تكمن في اتباعك للحق ولو كان على حساب ما تدين به !

ثم قلت له : أنا على استعداد الآن أن أتعمد على أن تأتيني بدليل واحد صريح لا يقبل التأويل من الكتاب المقدس يزعم فيه المسيح أنه الله !

واجتمع كل الزملاء وكانت أشبه بمناظرة أمام حشد من الجماهير , وبالفعل عجز ذلك النصراني عن الإتيان بدليل واحد , ثم قلت له : أنا على استعداد الآن أن أتيك بأكثر من دليل من الكتاب المقدس أن المسيح عبد الله ورسوله , فهل إذا أتيتك بهذه الأدلة هل ستسلم وجهك لله , فقال : لا !

تلك هى المشكلة وهى أن معظم النصارى لا يستطيعوا أن يقاموا حجم الصدمة عندما يظهر الحق من أنهم على الباطل !

لقد قال لي ذلك النصراني في خلسة من الزملاء : يااااه ه ه ه , إنت باين عليك مطلع قوي وقاري الكتاب المقدس كويس , فقلت له : نعم لأني أبحث عن الحق , ولذلك أريد منك أنت أيضًا أن تتخلى عن عصبيتك وتقرأ القرآن وتذعن للحق أينما كان .

وأنا نائم على سريري سمعت الزملاء يقولون له : يا يسري هو انتم عندكم كام عيد ؟!
فقال لهم : إسألوا الشيخ محمود هو عارف أكتر مني !

فتبسمت وحمدت الله أن نصر عبده وهزم الأحزاب وحده .