المفاجأة هنا أنهم يقدمون قرابين بشرية. وتم تسجيل ذلك كله من خلال الصحفي اليهودي فيليب ويز، المناهض للصهيونية، والذي تمكن عام 1989 من التسلل إلى البستان والبقاء هناك لعدة أيام خلال فترة التخييم الصيفي.
وقد كتب عن تجربته ساخرا: «أنت تعلم بأنك داخل البستان البوهيمي ما أن تسير نزولا عبر درب في الغابة فيتناهى إلى سمعك عزف بيانو قادم من مجموعة من الخيام ثم تلتفت لتشاهد أمامك رجلا يمسك بقدح الجعة بيد وعضوه الذكري باليد الأخرى وهو يتبول فوق الأحراش، هذا هو الطقس الأكثر مجدا وعظمة في المخيم، أي حرية هؤلاء الرجال أصحاب النفوذ والثراء في التبول حيثما يشاءون».
وبالعودة إلى موضوعنا عن «البستان البوهيمي فنحن نتساءل: لماذا تم تصوير «مولوخ» على شكل «بومة»
في حين أن الثابت تاريخيا هو أنه كان على شكل «إنسان برأس ثور؟». هل يعني ذلك بأن ما يقوله أعضاء النادي من أن تمثال البومة في بستانهم يرمز إلى الحكمة وهو الصواب أم أن تلك الطقوس برمتها ليست فعلا سوى جزء من مسرحية بريئة.
ولقد ذكّرنا الرئيس الأميركي «باراك أوباما» بعيد «الفصح اليهودي» حينما «دعا مؤخرا أصدقاء مقربين وعدداً من موظفي إدارته إلى عشاء خاص في البيت الأبيض قدمت خلاله وجبة خاصة بمناسبة عيد الفصح اليهودي ـ الذي حل الخميس 15/4/2011م».
وقال مسؤولون في البيت الأبيض «إن وجبة العشاء تتكون من مأكولات تم إعدادها وفق المطبخ اليهودي، ويسمي اليهود وجبة العشاء هذه سيدر الفصح»، وقالوا «إنهم يعتقدون أن هذه المرة الأولى التي يستضيف فيها رئيس أميركي في البيت الأبيض عشاء يهودياً، وقوبلت بادرة أوباما بالثناء من قبل «المجلس الوطني الديمقراطي اليهودي»، الذي قال في بيان «من خلال استضافته أول وليمة عيد فصح يهودي في تاريخ أميركا، يظهر الرئيس أوباما العلاقة الشخصية والعميقة التي يقيمها مع الجماعة اليهودية».
فهل يا ترى الرئيس اوباما في صورة حقيقة العلاقة مثلا ما بين «الفصح» و«الدم». أو بين الفصح ورقصات الدم اليهودية...؟ أم أن المسألة مجرد «مجاملة للمجلس اليهودي لإرضائه أو للتكفير أمامه عن التصريحات الأخيرة المتعلقة بـ«حل الدولتين» والتصعيد الإعلامي المدروس..؟!
فجزء كبير من الأحاديث والأقاويل التاريخية حول رقصات الدم اليهودية في أوروبا استندت إلى طقوس حقيقية وليست وهمية كما يزعمون، فقد استخدم اليهود دماء المسيحيين في عيد الفصح اليهودي. وهذه الحقيقة جاءت مؤخرا على لسان المؤرخ اليهودي البروفيسور «ارئيل طوئيف» من جامعة بار ايلان، وذلك في إصدار جديد له بعنوان: «فصح الدم» الذي صدر في ايطاليا، وقد أثار هذا الكتاب «الاعتراف» الوثيقة الإضافية ردود فعل غاضبة اسرائيلية يهودية ضد المؤلف.








رد مع اقتباس


المفضلات