يقول

اقتباس
ن أناجيل الميلاد و الطفولة هذه تسد فراغا ترك في قصص الميلاد في الأناجيل القانونية . و الفراغ الرئيسي الآخر في حياة يسوع المسيح و خدمته فيما يتعلق بمدة الثلاث أيام بيـن مـوت يسوع و قيامته من الأموات ، الذي بـه كـان أعضاء الكنيسة المبكرون محبين جدا للبحث و الاستقصاء عنه ، لكن لم تشبع الأناجيل القانونية فضولهم [6]


إن هذه النصوص كانت مؤلفات أدبية شائعة عند المتدينين لعدة قرون وإن تأثيـرهم فـي تشكيل الإيمـان ، كمـا أن تعرضهم للمعتقدات التي شكلت محتوياتهم ، كانت ذات مغزى و أهمية لكل الذين كانت اهتماماتهم تتركز في قصة المسيحية و العقيدة المسيحية [7]
قول : ما علاقة هذين الاقتباسين بموضوعنا و اين في الاقتباسين ان الجزيرة العربية تاثرت بالنصرانية او ان اهل الحجاز ووثنييهم كانوا يعلمون القصص النصرانية ؟؟؟
الاقتباس في وادي و كلامك في وادي اخر والحقيقة هي انك تقتبس اي شيء لتملا بها موضوعك لا اقل و لا اكثر !!!

كما انه من الملاحظ الى الان تحويرك الكلام الى مصادر النصارى فقط و التركيز على مصادر الابوكريفا مع ان القصص القراني لا يوجد منه شيء مشابه لما في اناجيل الابوكريفا قبل الاسلام غير الاربعة التي ذكرناها و هي الخلق من الطين كهيئة الطير و نذر مريم عليها السلام و القرعة عليها ايهم يكفلها و مجيء الطعام اليها في المحراب بشكل معجز ، الاول في انجيل الطفولة لتوما و ما بعدها في انجيل يعقوب للطفولة . اما غير هذا فكلها او جلها مصادر يهودية في مدراش التكوين رباه او مدراش الخروج رباه و التلمود و سفر ادم و حواء الابوكريفي و سفر اليوبيلات و غيرها ولذلك يقول الباحثون ان القران ذات طابع يهودي في قصصه اكثر من النصرانية .

نقرا من كتاب تاريخ اليهود في بلاد العرب للدكتور اسرائل ولفنسون الصفحة 112 :
(( تجتهد طائفة من انصار Wellhausen في ان تبرهن على ان تاثير النصرانية في النفوس العربية الحجازية كان اقوى من تاثير اليهودية مستندين الى ان عدد نصارى العرب كان اكثر من عهد اليهود و لكن هذا غير صحيح لان الكثرة النصرانية العربية انما كانت على اطراف الجزيرة من جهة الشمال اما في داخل الحجاز حيث المراكز التجارية و الدينية و الفكرية فقد كانت الاكثرية في جانب اليهود و لم يكن هناك من نصارى العرب الا عدد قليل جدا.
و فضلا عن ذلك فقد كانت الصلة قوية جدا بين مكة ويثرب التي كانت تعتبر موطنا خالصا لليهود
و يكفينا في تقويض مزاعم هؤلاء المستشرقين اننا نجد اكثر من ثلث القران يتكام عن اليهود و يناقشهم و يهتم باقوالهم و الرد عليها فطورا يمدحهم و تارة يقرعهم و يؤنبهم تانيبا شديدا فان ذلك يدل على ما كان لليهود من المكانة العظيمة في نفوس العرب و على الصلة المتينة التي كانت تربطهم بهم

لا ننكر على النصرانية تاثيرها في العرب بوجه عام و لكنه على كل حال تاثير ضئيل بالنسبة للنفوذ اليهودي الذي كان واضحا جليا في كل ناحية من نواحي الحياة الروحية و المادية ))

و هذه الفكرة يوافقها عليه جملة من الباحثين اليوم الذين لا يرون للنصرانية ذلك التاثير الكبير في الحجاز و قد نقلنا جملة من المصادر سابقا و لكن نضيف مثالا على صعوبة التاثير النصراني في الحجاز بل صعوبة التاثير الخاص بالتراث بالابوكريفي الانجيلي في الحجاز الى درجة جعلت بعض الباحثين ينكرون ان مصادر تلك القصص للنبي عليه الصلاة و السلام - بزعمهم و حاشاه صلى الله عليه وسلم - كانت من نصارى فلسطين :

الناقد William S Abruzzi يعترف بصعوبة اقتباس القران قصة ولادة مريم عليها السلام للمسيح عليه الصلاة و السلام في القران من انجيل متى الابوكريفي اذ ان هذا الانجيل قد الف متاخرا و علاوة على ذلك فانه قد الف باللاتينية و لم تعرف القصة و لا هذا الانجيل الا للكنائس الغربية الكاثوليكية بعيدا عن الكنائس البيزنطية و السريانية في الشرق . و من اجل هذا فقد اضطر ابروزي ان يذهب بعيدا ليثبت وجود اقتباس من اي نوع كان حيث تبنى فيكرة الناقد شوميكر Shoemaker ان الاقتباس مصدره طقوس الاحتفال بميلاد المسيح عليه الصلاة و السلام التي كانت تقام في كنيسة كاثيسما Kathisma و التي تقع بين القدس و بيت لحم و من اجل اثبات هذا الاقتباس ( حيث انه من شبه المستحيل القول بان النبي عليه الصلاة و السلام الساكن في مكة في الحجاز تاثر او علم بطقوس تقام مرة في السنة في فلسطين ) ذهب شوميكر - و من بعده ابروزي - الى القول بان الاسلام لم يبدا من الحجاز و لكنه بدا من الشام !!!!


نقرا ما قاله ابروزي في The birth of Jesus : The Evolution of Jesus in the infancy narratives الصفحة 16- 17:
(( According to Shoemaker (2001: 29-36), however, the story of the palm tree was widely dispersed throughout the Byzantine Near East and is contained in several Syriac fragments copied as early as the late 5th century. He attributes the dispersal of this story to the Qur'an to the significance of the Kathisma Church in early Palestinian Christianity. According to Shoemaker (2003: 16), only two sources in Christianity contain reference to the holy family's pausing in the desert north of Bethlehem: the Protevangelium of James and the Gospel of Ps-Matthew. However, the Gospel of Ps-Matthew was likely composed too late to have an impact on the nativity story in the Qur'an. Furthermore, it was first composed in Latin in the Christian West and was completely unknown in the Christian East (ibid.: 19). The other principal source, according to Shoemaker, is the Kathisma Church where early celebrations of Jesus' nativity took place. The significance of the Kathisma Church in the development of the Qur'anic version of Jesus' birth is supported by current research that places the origin of Islam in the Levant rather than in the Hijaz, as is generally believed (see Nevo and Nevo 1994; Berg 1997; Sivers 2003; Shoemaker 2003: 13-14, including notes 3 & 4)."the Qur'an's dependence on . . . local Jerusalemite traditions adds additional weight to revisionist arguments against the origin of Islam in the Hijaz. As many scholars have demonstrated, . . . the traditional Islamic narrative of Hijazi origins is both late and problematic from a historical point of view. Moreover, various peculiarities of formative Islam that have somehow escaped the censorship of the later tradition's 'Hijazi nostalgia' point to the beginnings of Islam somewhere in the Levant, and more specifically in the southern deserts of Palestine and Roman Arabia. In addition, the archaeological record of southern Palestine fits more with the traditions of early Islam than does the Hijaz." (Shoemaker 2003: 13))


يتبع