على هذا فان قراءة مصحف صنعاء لا تخرج في حقيقتها في احسن احوالها عن كونها مجرد قراءة شاذة ضمن قراءات الاحرف (التي لم تقرا في العرضة الاخيرة ) حالها حال بعض القراءات الشاذة المروية عن ابن مسعود و ابي بن كعب رضي الله عنهما
قال الامام بن الجزري رحمه الله في كتابه النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
((وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيرا عليهم ، وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة ، وبعضهم يقول إنه نسخ ما سوى ذلك ; ولذلك نص كثير من العلماء على أن الحروف التي وردت عن أبي وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف منسوخة))

3. ان مصحف صنعاء ليس بحجة لما ذكرناه انفا من ان المخطوطات ليست بحجة اضف الى هذا العلل التالية :
1. افتقاد المخطوطة للسند
2. جهالة الكاتب و بالتالي افتقادنا لدرجة ضبط و حفظ الكاتب للمخطوطة
3. مخالفة المصحف لما اجمع عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
4. مخالفة المصحف للرسم العثماني و قراءة المصاحف العثمانية و التي طابقت ما في مصحف ابي بكر رضي الله عنه مما جمعه زيد بن ثابت رضي الله عنه في خلافته و هو الموافق للعرضة الاخيرة كما في رواية سمرة بن جندب رضي الله عنه
قال بن الجزري رحمه الله في النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
((ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا وخلفهم أمم بعد أمم ، عرفت طبقاتهم ، واختلفت صفاتهم ، فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية والدراية ، ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف ، وكثر بينهم لذلك الاختلاف ، وقل الضبط ، واتسع الخرق ، وكاد الباطل يلتبس بالحق ، فقام جهابذة علماء الأمة ، وصناديد الأئمة ، فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الحق المراد ، وجمعوا الحروف والقراءات ، وعزوا الوجوه والروايات ، وميزوا بين المشهور والشاذ ، والصحيح والفاذ ، بأصول أصلوها ، وأركان فصلوها ، وها نحن نشير إليها ونعول كما عولوا عليها فنقول :
كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة ، أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف ، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي ، وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة ، وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه . ))

5. مخالفة ما ورد في السنة الصحيحة او ماورد عن بعض السلف من الصحابة و ما بعدهم في التفاسير في قراءة الايات حيث جاءت موافقة لما عندنا في المصاحف و مخالفة لما ورد في هذه المخطوطة المتاخرة :
مثال 1 : الاية 19 في سورة التوبة : (( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين )) جاءت في مخطوطة صنعاء (و جاهد) بالمفرد بينما نقرا :
سنن البيهقي كتاب السير باب في فضل الجهاد في سبيل الله
17925 ( أخبرنا ) أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ قالا : ثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، ثنا أبو حاتم الرازي ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله ، أخبرني أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قالا : ثنا أبو توبة ، ثنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد هو ابن سلام - أنه سمع أبا سلام قال : حدثني النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال : كنت عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل : لا أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام . وقال الآخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم . فزجرهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثم قال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الجمعة ، ولكني إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه . فأنزل الله - عز وجل : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) . . الآية . رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن أبي توبة

مثال 2: الاية 107 من سورة التوبة : ((وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) جاءت في مخطوطة صنعاء : (و ارصادا للذين حاربوا الله) بينما نقرا :
في تفسير الطبري رحمه الله :
((17196 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب عن سعيد بن جبير في قوله : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) قال : هم حي يقال لهم : " بنو غنم " . قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ) أبو عامر الراهب انطلق إلى الشأم ، فقال الذين بنوا مسجد الضرار : إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر . ))

مثال 3: الاية 108 من سورة التوبة : ((لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)) جاءت في مخطوطة صنعاء (ان الله يحب المتطهرين) بينما نقرا :
سنن الترمذي كتاب تفسير القران
3100 حدثنا محمد بن العلاء أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام حدثنا يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم قال هذا حديث غريب من هذا الوجه قال وفي الباب عن أبي أيوب وأنس بن مالك ومحمد بن عبد الله بن سلام
صحح الامام الالباني الحديث في صحيح و ضعيف سنن الترمذي الحديث رقم 3100 و قال (صحيح)

مثال 4: الاية 113 من سورة التوبة : ((مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)) جاءت في مخطوطة صنعاء ( و ما كان للنبي و المؤمنين ان يستغفروا للذين اشركوا) بينما نقرا :
سنن الترمذي كتاب تفسير القران :
3101 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل كوفي عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت له أتستغفر لأبويك وهما مشركان فقال أوليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) قال أبو عيسى هذا حديث حسن قال وفي الباب عن سعيد ابن المسيب عن أبيه.
حسن الحديث الامام الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن الترمذي و قال (حسن)

مثال 5 : الاية 74 من سورة التوبة : ((يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ )) جاءت في مخطوطة صنعاء بدون عبارة (و كفروا بعد اسلامهم) بينما نقرا :
في تفسير ابن ابي حاتم رحمه الله :
[10401] حدثنا أبي , ثنا الحسن بن الربيع, ثنا عبد الله بن إدريس, قال ابن إسحاق : فحدثني الزهري , عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك , عن أبيه، عن جده كعب قال: لما نزل القرآن فيه ذكر المنافقين وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال الجلاس: والله لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن أشر من الحمير. قال: فسمعها عمير بن سعد فقال: والله يا جلاس, إنك لأحب الناس إلي، أحسنهم عندي أثرا أو أعزهم علي أن يدخل عليه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لتفضحنك، ولئن سكت عنها لتهلكني، ولأحدهما أشر علي من الأخرى، فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال الجلاس، فحلف بالله ما قال عمير، ولقد كذب علي، فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم .

مثال 6 : الاية 80 من سورة التوبة : ((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) جاءت في مخطوطة صنعاء (لا يغفر الله لهم) بينما نقرا :
سنن الترمذي كتاب تفسير القران
3097 حدثنا عبد بن حميد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا كذا وكذا يعد أيامه قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى إذا أكثرت عليه قال أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت قد قيل لي (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه قال فعجب لي وجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) إلى آخر الآية قال فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
غريب.
وصحح الامام الالباني رحمه الله الحديث في صحيح و ضعيف سنن الترمذي حيث قال ((صحيح))

6. الاصل في نقل القران هو نقله عبر الحفظ و الصدور و هذه كانت الالية الاولى في نقل القران و ضبطه قبل الكتابة و على ذلك جاءت الاثار فالاصل في النقل صارت القراءة سنة متبعة بين حفظة و نقلة القران الكريم
في الطبقات الكبرى لابن سعد الجزء السادس
أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، أَنَّ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : " إِنَّا أَخَذْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ ، أَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهُنَّ إِلَى الْعَشْرِ الأُخَرِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيهِنَّ ، فَكُنَّا نَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ بِهِ ، وَإِنَّهُ سَيَرِثُ الْقُرْآنَ بَعْدَنَا قَوْمٌ لَيَشْرَبُونَهُ شُرْبَ الْمَاء ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، بَلْ لا يُجَاوِزُ هَاهُنَا ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَلْقِ " ))

صحيح البخاري كتاب فضائل القران
​​​​​​باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه
4739 حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال أخبرني علقمة بن مرثد سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج قال وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا .

وفي فضائل القران لابي عبيد القاسم بن سلام باب ذكر قراء القرآن ومن كانت القراءة تؤخذ عنه من الصحابة والتابعين
((حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ يُصَلِّي الصُّبْحَ فِي الْمَسْجِدِ، يَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَيَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ فَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسَ، وَتُمْكِنُ الصَّلَاةُ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّي الظُّهْرَ، ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى تُصَلَّى الْعَصْرُ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مَجْلِسِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ فَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى تُصَلَّى الْعِشَاءُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَأْخُذُ أَحَدَ رَغِيفَيْهِ مِنْ سَلَّتِهِ، فَيَأْكُلُهُ، وَيَشْرَبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ، فَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ لِصَلَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَخَذَ رَغِيفَهُ الْآخَرَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ))

وروي في فضائل القران لابي عبيد القاسم بن سلام باب فضل القران و تعلمه و تعليمه للناس
((حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يُقْرِئُ قَوْمًا الْقُرْآنَ، أَوْ قَالَ: وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))

نقرا في كتاب فضائل القران للقاسم ابي عبيد بن سلام الجزء الاول
(( حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الْقَرَأَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ، فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَافَ وَالتَّنَطُّعَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ))
و اخرجه الامام احمد رحمه الله في مسنده وصححه شعيب الارنؤوط في تخريجه للمسند وقال : ((اسناده صحيح ))

و نقرا ايضا في فضائل القران لابي عبيد القاسم بن سلام باب عرض القراء للقرآن وما يستحب لهم من أخذه عن أهل القراءة، واتباع السلف فيها والتمسك بما تعلمه به منها
((حدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْحَارِثِ الذِّمَارِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، وَقَرَأَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيِّ، وَقَرَأَهُ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ
...​​​​​​حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ))

ملاحظة اخيرة قبل الختام :
من خلال اطلاعنا على كلام الملحد فانه يعتبر الاختلاف دليل تحريف و لا يعلم ان الاختلافات في القراءات العشر و الشاذة ترجع الى النبي عليه الصلاة و السلام بحكم حديث الاحرف السبعة
و لا اخفي الاخوة القراء سرا ان الملحد يظن انه طالما اثبت اختلافا او وجدت رواية واحدة بقراءة شاذة فان هذا يقتضي التحريف
علاوة على عوار المنهجية فهو ياخذ بالنص السفلي لمخطوطات صنعاء كما يحلو له و يتركه كما يحلو له
فمثلا القراءة الشاذة التي تكلم عنها ((تستاذنوا)) ليست موجودة في مخطوطات صنعاء لكنه مع ذلك ذكرها كدليل تحريف بينما لما تكلم عن قراءة (( ما هذان الا ساحران)) في النص السفلي اخذ يضخم من الموضوع بحكم انها دليل اثري مادي من هذا القبيل !!!!!!

هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم