احدى عشر : الرد على كلامه بخصوص مخطوطات صنعاء .

1. اثبات ان الاختلافات الظاهرة في النص السفلي لا تدل على شيء لعدة اسباب
السبب الاول ان القران نزل على سبعة احرف فاختلاف القراءات موجود منذ عصر النبي عليه الصلاة و السلام و هو راجع الى النبي عليه الصلاة و السلام و ليست هذه الاختلافات من تاليف من اتى بعده و على هذا فان الاحرف السبعة تتضمن القراءات العشر و القراءات الشاذة ( تلك التي صح اسنادها فقط الى الصحابي ) فالقوا باثبات الاختلاف قول مضحك لانه لا يوجد عالم مسلم قال بان النبي عليه الصلاة و السلام قرا بوجه واحد
نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب نزول القران على سبعة احرف
4706 حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه .

نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله مسند الانصار :
(( 21172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أَضَاَةِ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ (1) أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، قَالَ: "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ " ثُمَّ أَتَاهُ (2) الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ (1) أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ ))

نقرا صحيح البخاري كتاب الخصومات باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود
2279 حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال عبد الملك بن ميسرة أخبرني قال سمعت النزال بن سبرة قال سمعت عبد الله يقول سمعت رجلا قرأ آية سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها فأخذت بيده فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلاكما محسن قال شعبة أظنه قال لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا .

السبب الثاني : ان هذه الاثار الخاصة بالاحرف السبعة تدل على ان النبي عليه الصلاة و السلام قرا باكثر من وجه الا ان الصحابة جمعوا القران على الوجوه التي قرا بها النبي عليه الصلاة و السلام في العرضة الاخيرة
في مستدرك الحاكم كتاب التفسير الجزء الثاني
2857 - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، بمكة ، ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة رضي الله عنه ، قال : « عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات » فيقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة
حسنه ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم:
(( وَعِنْدَ الْحَاكِمِ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدْ صَحَّحَهُ هُوَ وَلَفْظُهُ عُرِضَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرْضَاتٍ وَيَقُولُونَ إِنَّ قِرَاءَتَنَا هَذِهِ هِيَ الْعَرْضَةُ الْأَخِيرَةُ))

فان مصاحفنا شاملة لوجوه القراءات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحتمله الرسم العثماني و ما قرئ ووافق العرضة الاخيرة
قال بن الجزري رحمه في النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
(( وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبرائيل - عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا منها .
( قلت ) : وهذا القول هو الذي يظهر صوابه ; لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة المستفيضة تدل عليه وتشهد له..... ثم إن الصحابة - رضي الله عنهم - لما كتبوا تلك المصاحف جردوها من النقط والشكل ليحتمله ما لم يكن في العرضة الأخيرة مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما أخلوا المصاحف من النقط والشكل لتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين ، فإن الصحابة - رضوان الله عليهم - تلقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أمره الله تعالى بتبليغه إليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا ، ولم يكونوا ليسقطوا شيئا من القرآن الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا يمنعوا من القراءة به .))

فاما ما خالف المصحف من رسم و قراءة فهو شاذ و ان صح سنده فانه يكون حينها من جملة القراءات التي لم تقرا في العرضة الاخيرة و كانت بحكم المنسوخ تلاوة
قال الامام بن الجزري رحمه الله في كتابه النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
((وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيرا عليهم ، وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة ، وبعضهم يقول إنه نسخ ما سوى ذلك ; ولذلك نص كثير من العلماء على أن الحروف التي وردت عن أبي وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف منسوخة)

2. كلام الدكتور بيهنام صديقي عن النص السفلي وكلامه عن موثوقية قراءة المصاحف العثمانية .
خلاصة القول الذي سنثبته من كلام الدكتور بيهنام : ان القراءات المخالفة للرسم في النص السفلي لمخطوطة صنعاء هي في احسن احوالها مجرد قراءة من القراءات الشاذة التي قرئت قبل العرضة الاخيرة و صارت بحكم المنسوخ
و لنرى الان راي المتخصص الدكتور بيهنام صديقي في بحثه
The Codex of a Companion of the Prophet and the Quran of the Prophet
https://bible-quran.com/wp-content/u...p8qLxzb1a3bKtY

وقبل الدخول الى القراءات المخالفة نذكر انواع الاخطاء التي ذكرها بيهنام في بحثه و التي احتوتها مخطوطة صنعاء
و يذكر بيهنام في بحثه في الصفحات 386- 389 و لن ننخرط كثيرا في تفاصيل هذه الاخطاء بل سنكتفي بعرض ما ذكره بيهنام فقط و نتركها للقارئ












اما القراءات المخالفة للقراءات العثمانية :
فكما ذكرنا من قبل هناك بعض القراءات التي وافقت بعض القراءات الشاذة المروية عن بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الا انها قليلة مقارنة بتلك القراءات المخالفة الموجودة في النص السفلي لصنعاء بل انه حينما يتعلق الامر بالاختلافات فان مصحف صنعاء يتفق مع القراءات الشاذة لابن مسعود و ابي بن كعب رضي الله عنهما في نوع الاختلاف و ليس في نص او حرفية الاختلاف و لذا فان بيهنام يستنتج ان القراءات المخالفة في صنعاء تجعل من نص مصحف صنعاء نصا مغايرا و مختلفا عن ما روي من مصاحف بعض الصحابة كابن مسعود و ابي بن كعب رضي الله عنهما فهو يمثل قراءة لمصحف لحاله .
و هذا ما قاله بيهنام صديقي في بحثه في الصفحة 360 من بحثه

ثم يقوم الدكتور بيهنام بعمل دراسة بين النصوص الثلاثة و هي : قراءة المصاحف العثمانية - القراءات الشاذة المروية عن ابن مسعود رضي الله عنه الشاذة - قراءة مصحف صنعاء لتحديد ايهم الاقدم
و حسب الدراسة فان نص المصاحف العثمانية في معظم الاحوال يتفق مع نص الاغلبية بمعنى انك في معظم الاحوال تجد:
1. قراءة ابن مسعود رضي الله عنه مصطفة مع قراءة المصاحف العثمانية و مخالفة لمصحف صنعاء
2. قراءة مصحف صنعاء مصطفة مع القراءات العثمانية و مخالفة للقراءة الشاذة المروية عن ابن مسعود رضي الله عنه
و هذه احدى الطرق التي استخدمها بيهنام صديقي لمعرفة ايهم النص الاقدم
نقرا من بحث بيهنام صديقي في بحثه في الصفحة 394

و قد استخدم الدكتور بيهنام في بحثه طرق اخرى لاثبات ما قاله وصرح به منذ بداية كتابته للبحث و هو : ان قراءة المصاحف العثمانية تعتبر افضل تمثيلا للقراءة النبوية من مصحف صنعاء
نقرا هذا في الصفحة 364 من بحثه :
Our knowledge of these fundamentals does not depend on uncritical acceptance of reports of individuals (āt̠ār). For the first piece of our knowl- edge, that it was ʿUtm̠ ān who established the standard version, one may note two arguments, one inspired by a passing observation of Hossein Modarressi about the collective memory of the early communities, and the other inspired by recent studies of Michael Cook and others that have shown the reliability of the qirāʾāt literature. For the second proposition, that the skeletal-morphe- mic ʿUtm̠ ānic text was what the sources say it was, I refer to Cook’s findings. To these arguments may be added the circumstantial corroboration to be offered by the present essay: textual analysis indicates that the ʿUtm̠ ānic text preserves the Prophetic prototype better than C-1, and yet the lower writing is older than AD 656, probably belonging to the fifteen years after the Prophet’s death. Therefore, the ʿUtm̠ ānic wording is older than that of another codex already from the era of the Companions.34 .



و هذا ما ختم به بحثه و اكد عليه في الصفحة 414 من بحثه :
ان النقد النصي يشير الى ان قراءة المصاحف العثمانية هي القراءة الافضل امانة و الافضل تمثيلا للقراءة النبوية .


و من هذا المنطلق فقد رد الدكتور بيهنام على من يتحجج بقدم او اقدمية مصحف صنعاء علي زمن النسخ العثماني للمصاحف بان القول باقدمية النص السفلي لا يعني اطلاقا عدم وجود قراءة المصاحف العثمانية قبل زمن النسخ العثماني او ان تلك القراءة ظهرت الى العلن مع ظهور النسخ العثماني بل على العكس ان القول بعدم وجود قراءة المصاحف العثمانية نظرا للاقدمية المتوفرة لمصحف صنعاء هو قول ساذج و سطحي لانه حينها يمكن نسبة نفس الاقدمية لقراءة المصاحف العثمانية من ناحية التراث الشفهي اذ انها كانت ايضا منتشرة قبل النسخ العثماني كما يثبت ذلك الدليل المخطوطي و التراث المحفوظ و المنطق السليم .
نقرا من بحث الدكتور بيهنام صديقي في الصفحة 383 - 384
Two approaches to this question may be readily dismissed as callow. First, it would be simpleminded to say, because C-1 may be labeled “pre-ʿUtm̠ ānic”, that its wording necessarily is older than that of the ʿUtm̠ ānic text type. If by “pre-ʿUtm̠ ānic” one means “predating ʿUtm̠ ān’s act of standardization”, then the ʿUtm̠ ānic text type may be “pre-ʿUtm̠ ānic” too. The wording of the codi- ces ʿUtm̠ ān sent out may have predated the standardization, just as ʿUtm̠ ān, the people he set to the task, and the material they worked with existed before AD 650. To ward off any prejudging of the matter, I call C-1 and other Companiontextualtraditions“non-ʿUtm̠ ānic”ratherthan“pre-ʿUtm̠ ānic”.
Second, it is equally naive to say, because the upper writing came after the lower one in this particular manuscript, that the wording of the ʿUtm̠ ānic Qurʾān must be later than that of C-1. That is tantamount to assuming that when the upper writing appeared, it represented the totality of the ʿUtm̠ ānic tradition, meaning that the wording of ʿUtm̠ ān’s codex did not exist before it appeared on this particular manuscript. But the upper writing must have been one of innumerable ʿUtm̠ ānic manuscripts in circulation, a fact sup- ported by the manuscript record, literary evidence, and common sense.



واما مصدر اختلاف المصاحف الثلاثة فان بيهنام يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون علم بهذه الاختلافات و ان هناك رواية من ابن مسعود رضي الله عنه تشرح لنا سبب هذه الاختلافات و يحيل الدكتور بيهنام الى رواية الاحرف السبعة التي ذكرها ابن ابي داود رحمه الله في كتابه المصاحف الجزء الاول باب رضاء عبد الله بن مسعود لجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف
" حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد ، ومحمد بن عثمان العجلي ، قالا: حدثنا أبو أسامة ، قال: حدثني زهير ، قال: حدثني الوليد بن قيس ، عن عثمان بن حسان العامري ، عن فلفلة الجعفي ، قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: " إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف، أو حروف، وإن الكتاب قبلكم كان ينزل، أو نزل من باب واحد على حرف واحد، معناهما واحد "
وقد وردت الرواية نفسها في مسند الامام احمد رحمه الله
وقد صححه الشيخ احمد شاكر في تحقيقه لمسند الامام احمد و قال ((اسناده صحيح ))
و ذكرها الامام الالباني رحمه الله في الجزء الثاني من السلسلة الصحيحة وقال : ((اسناده جيد موصول))
بينما ضعفه المحقق شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لمسند الامام احمد وقال (( اسناده ضعيف))
و اشار الامام الهيثمي رحمه الله في مجمع الزوائد الجزء السابع الى وجود مجهول في السند


يتبع