محمد الرسول العربي الكريم في نظر بعض علماء الكنيسة السريانية:
لم يتناول عالم سرياني سيرة محمد الرسول العربي الكريم إلا واعترف بفضله وكرم أخلاقه، ومن جملة هؤلاء العلماء العلامة مار غريغوريوس يوحنا ابن العبري مفريان المشرق (+1286)[13] ، الذي لخّص ترجمة حياة الرسول العربي الكريم في كتابه تاريخ مختصر الدول، الذي ألّفه بالعربية
اقتباس
كانت عوامل عديدة نفسية واجتماعية وقومية ودينية في سورية البيزنطية، متوفرة لدى السريان، سكان البلاد الأصليين، لاستقبال العرب المسلمين الفاتحين الذين قدموا من الجزيرة العربية. ذلك أن السريان ـ كما ذكرنا سابقاً ـ كانوا ينوؤون تحت نير الحكم البيزنطي في سوريا كما كانوا مضطهدين في بلاد فارس. إذ حاول الفرس إخضاعهم لقبول الدين المجوسي مستخدمين لهذه الغاية كل أساليب العنف وسفك الدماء، كما أثقلوا على كاهلهم الضرائب الباهظة. أما السبب الظاهري لإثارة البيزنطيين الاضطهاد العنيف على السريان فهو لرفض السريان قبول قرارات مجمع خلقيدونية (451م). وإن من وراء ذلك قمع الأفكار التحررية والوعي القومي الذي دبّ في صفوف السريان للتخلص من نير المستعمر البيزنطي الذي سلب سورية خيراتها الطبيعية، وخاصة حنطتها. فلا عجب من أن يتولد النفور في قلوب السريان نتيجة ظلم البيزنطيين إياهم، وأن يرحب السريان بقدوم العرب المسلمين الفاتحين، واستقبالهم كمحررين للبلاد
المفضلات