6. الامام النووي رحمه الله :
دلس صاحب الشبهة تدليسا فاضحا على الامام النووي رحمه الله حيث ان الامام كان يتكلم عن قتل المرتد و عابد الوثن ممن لم يكن من اهل الكتاب و لا من المجوس و لم تبلغه دعوة الاسلام فاستثنى من ذلك المجوس و اهل الكتاب و سياق كلامه طبعا يتحدث عن الرجال ممن له القدرة على القتال

نقرا من كتاب روضة الطالبين الجزء التاسع كتاب الديات :
(( الصِّنْفُ الثَّالِثُ: كَافِرٌ لَا كِتَابَ لَهُ، وَلَا شُبْهَةَ كِتَابٍ، كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالزِّنْدِيقِ وَالْمُرْتَدِّ، فَهَؤُلَاءِ لَا يُتَصَوَّرُ لَهُمْ عَقْدُ ذِمَّةٍ؛ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ لَهُمْ أَمَانٌ، بِأَنْ دَخَلَ بَعْضُهُمْ رَسُولًا فَقُتِلَ؛ فَفِيهِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ، إِلَّا الْمُرْتَدَّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ، فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ تَحَزَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ وَمَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى سَمَاعِ رِسَالَتِهِمْ، فَجَاءَ رَسُولُهُمْ فَقَدْ قِيلَ: لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ، لَكِنْ لَوْ قُتِلَ، فَلَا ضَمَانَ، وَتَرَدَّدَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي إِلْحَاقِ نْدِيقِ بِالْمُرْتَدِّ، وَالصَّحِيحُ إِلْحَاقُهُ بِالْوَثَنِيِّ، وَأَمَّا مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ مِنَ الْكُفَّارِ، فَلَا ضَمَانَ فِي قَتْلِهِ عَلَى أَيِّ دِينٍ كَانَ.
قُلْتُ: قَدْ سَبَقَ خِلَافٌ فِي الذِّمِّيِّ وَالْمُرْتَدِّ إِذَا قَتَلَا مُرْتَدًّا هَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ؟ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا فَهِيَ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي كَافِرٍ بَلَغَتْهُ دَعْوَتُنَا وَخَبَرُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَّا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَتُنَا، فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ قَبْلَ الْإِعْلَامِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ؛ فَلَوْ قُتِلَ، كَانَ مَضْمُونًا قَطْعًا، وَكَيْفَ يُضْمَنُ.))

وهذا القول و هو القول بعدم اخذ الجزية ممن لم يكن من اهل الكتاب و لا مجوسيا قد عارضه اهل العلم و قد سبق ان نقلنا راي الشوكاني رحمه الله و ننقل راي ابن القيم ايضا

قال ابن القيم في كتاب احكام أهل الذمة الجزء الاول فصل فيمن تؤخذ منه الجزية
((ومنها : أن الجزية تؤخذ من كل كافر هذا ظاهر هذا الحديث ولم يستثن منه كافرا من كافر .
ولا يقال : هذا مخصوص بأهل الكتاب خاصة ، فإن اللفظ يأبى اختصاصهم بأهل الكتاب ، وأيضا فسرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجيوشه أكثر ما كانت تقاتل عبدة الأوثان من العرب.))

نقرا من الموسوعة الفقهية الكويتية
((وذهب الحنفية ومالك في رواية حكاها عنه ابن القاسم ، وأخذ بها هو وأشهب وسحنون وكذا أحمد بن حنبل في رواية حكاها عنه الحسن بن ثواب ، ذهبوا إلى أن الجزية تقبل من المشركين إلا مشركي العرب . واستدلوا لذلك بقوله تعالى : { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } . فهو خاص بمشركي العرب ، لأنه مرتب على قوله تعالى : { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين } . وهي الأشهر الأربعة التي كان العرب يحرمون القتال فيها . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الجزية من مشركي العرب .
روى عبد الرزاق من حديث الزهري « أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان منهم من العرب » .
وقال ابن جرير الطبري : " أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب ، ولم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف " .
واستدلوا من المعقول : بأن كفرهم قد تغلظ ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ بين أظهرهم ، والقرآن نزل بلغتهم ، فالمعجزة في حقهم أظهر ، لأنهم كانوا أعرف بمعانيه ووجوه الفصاحة فيه . وكل من تغلظ كفره لا يقبل منه إلا الإسلام ، أو السيف لقوله تعالى : { قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون } أي تقاتلونهم إلى أن يسلموا . وذهب مالك في قول وهو الراجح عند المالكية ، والأوزاعي إلى أن الجزية تقبل من جميع الكفار ، ومنهم المشركون وعبدة الأوثان ، سواء أكانوا من العرب ، أم من العجم ، وسواء أكانوا قرشيين أم غير قرشيين .
واستدلوا لذلك بحديث بريدة قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ... وقال : اغزوا باسم الله . وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم » وذكر من هذه الخصال الجزية . فقوله صلى الله عليه وسلم : « عدوك من المشركين » إما أن يكون خاصا بعبدة الأوثان ونحوهم من غير أهل الكتاب ، وإما أن يكون عاما في جميع الكفار من أهل الكتاب وعبدة الأوثان . وعلى كل منهما يحصل المقصود وهو قبول الجزية من عبدة الأوثان ، لأنه لو اختص بغير أهل الكتاب من عبدة الأوثان .
فالحديث يفيد قبول الجزية من عبدة الأوثان ، وإذا كان عاما فيستفاد منه أيضا قبول الجزية من عبدة الأوثان وأهل الكتاب . واستدلوا لقبول الجزية من عبدة الأوثان بالقياس على أهل الكتاب والمجوس . ونقل عن مالك أن الجزية تقبل من جميع الكفار إلا مشركي قريش .
وقد أخذ بهذا النقل كل من ابن رشد صاحب المقدمات ، وابن الجهم من المالكية .
وقد اختلف المالكية في تعليل عدم أخذ الجزية من مشركي قريش : فعلله ابن الجهم بأن ذلك إكرام لهم ، لمكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم .
وعلله القرويون بأن قريشا أسلموا كلهم قبل تشريع الجزية ، فلم يبق منهم أحد على الشرك ، فمن وجد منهم بعد ذلك على الشرك فهو مرتد ، فلا تؤخذ منه الجزية ))
http://islamport.com/d/2/fqh/1/35/803.html

و رجح هذا الراي ايضا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


و نقرا في كتاب الام للشافعي رحمه الله الجزء الرابع باب الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية و من لا تؤخذ :
(([الْخِلَافُ فِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَمَنْ لَا تُؤْخَذُ]
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : الْمَجُوسِ وَالصَّابِئُونَ وَالسَّامِرَةُ أَهْلُ كِتَابٍ فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: أَمَّا الصَّابِئُونَ وَالسَّامِرَةُ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُمَا صِنْفَانِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ غَيْرُ أَهْلِ كِتَابِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَهُمْ وَلَا يَأْكُلُونَ ذَبَائِحَهُمْ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ إذَا أُبِيحَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ فَكُلُّ مُشْرِكٍ عَابِدِ وَثَنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَحَرَامٌ إذَا أَعْطَى الْجِزْيَةَ أَنْ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَحَالُهُمْ حَالُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ وَتُحْقَنَ دِمَاؤُهُمْ بِهَا إلَّا الْعَرَبَ خَاصَّةً فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ ))

وقد سبق ان نقلنا كلام الشوكاني رحمه الله في المسالة حيث نص على جواز اخذ الجزية من جميع الملل

يتبع