6. الامام النووي رحمه الله :
دلس صاحب الشبهة تدليسا فاضحا على الامام النووي رحمه الله حيث ان الامام كان يتكلم عن قتل المرتد و عابد الوثن ممن لم يكن من اهل الكتاب و لا من المجوس و لم تبلغه دعوة الاسلام فاستثنى من ذلك المجوس و اهل الكتاب و سياق كلامه طبعا يتحدث عن الرجال ممن له القدرة على القتال
وهذا القول و هو القول بعدم اخذ الجزية ممن لم يكن من اهل الكتاب و لا مجوسيا قد عارضه اهل العلم و قد سبق ان نقلنا راي الشوكاني رحمه الله و ننقل راي ابن القيم ايضا
قال ابن القيم في كتاب احكام أهل الذمة الجزء الاول فصل فيمن تؤخذ منه الجزية
((ومنها : أن الجزية تؤخذ من كل كافر هذا ظاهر هذا الحديث ولم يستثن منه كافرا من كافر .
ولا يقال : هذا مخصوص بأهل الكتاب خاصة ، فإن اللفظ يأبى اختصاصهم بأهل الكتاب ، وأيضا فسرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجيوشه أكثر ما كانت تقاتل عبدة الأوثان من العرب.))
نقرا من الموسوعة الفقهية الكويتية
((وذهب الحنفية ومالك في رواية حكاها عنه ابن القاسم ، وأخذ بها هو وأشهب وسحنون وكذا أحمد بن حنبل في رواية حكاها عنه الحسن بن ثواب ، ذهبوا إلى أن الجزية تقبل من المشركين إلا مشركي العرب . واستدلوا لذلك بقوله تعالى : { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } . فهو خاص بمشركي العرب ، لأنه مرتب على قوله تعالى : { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين } . وهي الأشهر الأربعة التي كان العرب يحرمون القتال فيها . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الجزية من مشركي العرب .
روى عبد الرزاق من حديث الزهري « أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان منهم من العرب » .
وقال ابن جرير الطبري : " أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب ، ولم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف " .
واستدلوا من المعقول : بأن كفرهم قد تغلظ ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ بين أظهرهم ، والقرآن نزل بلغتهم ، فالمعجزة في حقهم أظهر ، لأنهم كانوا أعرف بمعانيه ووجوه الفصاحة فيه . وكل من تغلظ كفره لا يقبل منه إلا الإسلام ، أو السيف لقوله تعالى : { قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون } أي تقاتلونهم إلى أن يسلموا . وذهب مالك في قول وهو الراجح عند المالكية ، والأوزاعي إلى أن الجزية تقبل من جميع الكفار ، ومنهم المشركون وعبدة الأوثان ، سواء أكانوا من العرب ، أم من العجم ، وسواء أكانوا قرشيين أم غير قرشيين .
واستدلوا لذلك بحديث بريدة قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ... وقال : اغزوا باسم الله . وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم » وذكر من هذه الخصال الجزية . فقوله صلى الله عليه وسلم : « عدوك من المشركين » إما أن يكون خاصا بعبدة الأوثان ونحوهم من غير أهل الكتاب ، وإما أن يكون عاما في جميع الكفار من أهل الكتاب وعبدة الأوثان . وعلى كل منهما يحصل المقصود وهو قبول الجزية من عبدة الأوثان ، لأنه لو اختص بغير أهل الكتاب من عبدة الأوثان .
فالحديث يفيد قبول الجزية من عبدة الأوثان ، وإذا كان عاما فيستفاد منه أيضا قبول الجزية من عبدة الأوثان وأهل الكتاب . واستدلوا لقبول الجزية من عبدة الأوثان بالقياس على أهل الكتاب والمجوس . ونقل عن مالك أن الجزية تقبل من جميع الكفار إلا مشركي قريش .
وقد أخذ بهذا النقل كل من ابن رشد صاحب المقدمات ، وابن الجهم من المالكية .
وقد اختلف المالكية في تعليل عدم أخذ الجزية من مشركي قريش : فعلله ابن الجهم بأن ذلك إكرام لهم ، لمكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم .
وعلله القرويون بأن قريشا أسلموا كلهم قبل تشريع الجزية ، فلم يبق منهم أحد على الشرك ، فمن وجد منهم بعد ذلك على الشرك فهو مرتد ، فلا تؤخذ منه الجزية )) http://islamport.com/d/2/fqh/1/35/803.html
المفضلات