المثال الخامس : اقتباس نص مزمور 18 : 4- 19 .

نقرا من سفر المزامير الاصحاح 18 :
4 اِكْتَنَفَتْنِي حِبَالُ الْمَوْتِ، وَسُيُولُ الْهَلاَكِ أَفْزَعَتْنِي.5 حِبَالُ الْهَاوِيَةِ حَاقَتْ بِي. أَشْرَاكُ الْمَوْتِ انْتَشَبَتْ بِي.
6 فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ، وَإِلَى إِلهِي صَرَخْتُ، فَسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي، وَصُرَاخِي قُدَّامَهُ دَخَلَ أُذُنَيْهِ.
7 فَارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَارْتَعَشَتْ، أُسُسُ الْجِبَالِ ارْتَعَدَتْ وَارْتَجَّتْ لأَنَّهُ غَضِبَ.
8 صَعِدَ دُخَانٌ مِنْ أَنْفِهِ، وَنَارٌ مِنْ فَمِهِ أَكَلَتْ. جَمْرٌ اشْتَعَلَتْ مِنْهُ.
9 طَأْطَأَ السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ، وَضَبَابٌ تَحْتَ رِجْلَيْهِ.
10 رَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ وَطَارَ، وَهَفَّ عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيَاحِ.
11 جَعَلَ الظُّلْمَةَ سِتْرَهُ. حَوْلَهُ مِظَلَّتَهُ ضَبَابَ الْمِيَاهِ وَظَلاَمَ الْغَمَامِ.
12 مِنَ الشُّعَاعِ قُدَّامَهُ عَبَرَتْ سُحُبُهُ. بَرَدٌ وَجَمْرُ نَارٍ.
13 أَرْعَدَ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ، وَالْعَلِيُّ أَعْطَى صَوْتَهُ، بَرَدًا وَجَمْرَ نَارٍ.
14 أَرْسَلَ سِهَامَهُ فَشَتَّتَهُمْ، وَبُرُوقًا كَثِيرَةً فَأَزْعَجَهُمْ،
15 فَظَهَرَتْ أَعْمَاقُ الْمِيَاهِ، وَانْكَشَفَتْ أُسُسُ الْمَسْكُونَةِ مِنْ زَجْرِكَ يَا رَبُّ، مِنْ نَسْمَةِ رِيحِ أَنْفِكَ.
16 أَرْسَلَ مِنَ الْعُلَى فَأَخَذَنِي. نَشَلَنِي مِنْ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ.
17 أَنْقَذَنِي مِنْ عَدُوِّي الْقَوِيِّ، وَمِنْ مُبْغِضِيَّ لأَنَّهُمْ أَقْوَى مِنِّي.
18 أَصَابُونِي فِي يَوْمِ بَلِيَّتِي، وَكَانَ الرَّبُّ سَنَدِي.
19 أَخْرَجَنِي إِلَى الرُّحْبِ. خَلَّصَنِي لأَنَّهُ سُرَّ بِي.

اقول : مؤلف المزمور او كاتبه اقتبس اثناء حديثه عن غضب الرب في الاعداد السابقة الاوصاف الخاصة باله الارياح و العواصف الوثني الكنعاني بعل ، و معظم ما هو مذكور يمثل اعتقادات الوثنيين الكنعانيين ببعل و لذا ذهب جماعة من النقاد الي ان النص اعلاه مقتبس من الاشعار و الاساطير الكنعانية .

نقرا ما قاله مارك سميث في كتابه The Early History of God : Yahweh and the Other Deities in Ancient Israel الصفحة 55 - 56:
(( Psalm 18 (2 Sam 22) 14-16 (E 13-15) likewise juxtaposes El and Baal imagery or titles for Yahweh.....
This passage bears two explicit hallmarks of El language within a passage primarily describing a storm theophany of the type predicated of Baalin Ugaritic literature)
)


و نقرا من The IVP Bible Background Commentary: Old Testament الصفحة 521 :
((18:8 smoke from nostrils, fire from mouth. This imagery is not found elsewhere in the ancient Near East. The closest example is in Enuma Elish, where it is said of Marduk that when his lips moved, fire blazed forth. Though Yahweh could not be portrayed in any form (animal or otherwise), poetic description of Yahweh by means of animal imagery in order to highlight certain attributes was legitimate (lion/leopard in Hos 13:7; flying birds in Is 31:5; bear in Lam 3:10; wild ox in Num 24:8
[all translations but NIV]).
18:9. dark clouds under feet. The term for “dark clouds” has been found in the Ugaritic epic of Baal and Anath, where the god Baal is described as the “rider of the clouds” and his “voice” as the sound and fury of thunder and lightning
18:10. mounted cherubim and flew. In Syro-Palestine iconography deities are often portrayed standing on the backs of wild creatures (usually bulls). An Assyrian relief from Maltaya pictures seven gods, each standing on the back of a different animal. Most intriguing is an Assyrian relief that pictures a storm god replete with weapons, riding the back of a composite creature with a lion’s body, an eagle’s wings and a bull’s head. In the Old Testament Yahweh is described as enthroned on the cherubim in the Holy of Holies in the temple (see comment on 1 Sam 4:3-4), and in Ezekiel’s throne vision (chaps. 1, 10) Yahweh is transported on a mobile chariot-throne borne by composite creatures
18:12-15. weapons of divine warrior. Yahweh’s arrows are usually considered to be bolts of lightning. In the divine warrior motif, the deity fights the battles and defeats the deities of the enemy. In Assyria, Nergal is the King of Battle, and Ishtar is viewed as a war goddess. The latter rains down flames in war. The Canaanite Baal and the Babylonian Marduk are divine warriors. Thunder and lightning were considered to regularly accompany the presence of a deity in the ancient Near East, particularly in a battle setting. From the Sumerian Exaltation of Inanna to the Hittite myths about the Storm God to the Akkadian and Ugaritic mythologies, the gods are viewed as thundering in judgment against their enemies. Baal is depicted as grasping a handful of thunderbolts. Thundering terminology is also picked up in royal rhetoric as Hittite or Assyrian kings portray themselves as the instruments))
file:///Users/MacbookPro/Downloads/Bible_Background_Commentary--Old_Testame (2).pdf

و نقرا ما قاله بولس الفغالي في كتابه مسيرة الكتاب من التكوين إلى الرؤيا (2000) الفصل الثالث سفر المزامير والعالم الكنعانيّ:
((3- المزمور الثامن عشر
ونتوقّف الآن بشكل خاص عند بعض المزامير حيث نرى الأثر الكنعاني واضحًا جدًا. الاول مز 18 الذي هو نشيد ملكي يُنسب إلى داود ويُقرأ أيضًا في 1 صم 22. يُقسم هذا المزمور قسمين. في القسم الأول يمتدح المرتّل الله (آ 2-4) ثم يصوّر خطرًا يقود إلى الموت (آ 5-7). وبعد ذلك، يصوّر في لغة قريبة جدًا من الاسلوب الكنعاني، تدخّل الله في شكل تيوفانيا أو ظهور إلهي. وفي القسم الثاني الذي يهمّنا أقل (آ 31 ي) يمتدح المرتّل الربّ الذي نصره.
تتحدث آ 1 عن يد شاول. ولكن بالاحرى عن "يد شيول"، أي يد عالم الموتى، كما في الادب الاكادي، أو الأدب الاوغاريتي حيث نقرأ: "منذ يوم نجيتني من فم الموت". وتبدأ التيوفانيا أو ظهور الله. فنجد نفوسنا في خط الكاهن العرّاف (بارو في عالم بلاد والرافدين) الذي ينصح الملك بالذهاب إلى الحرب أو يعدم الذهاب. هنا نتذكر 1 مل 22 حيث أراد ملك إسرائيل وملك يهوذا أن يستعيدا راموت جلعاد، فالتمسا كلام الرب. فقال لهما "العرّافون": "الله يدفعها إلى يد الملك". ولكن الاله هو الذي يحارب. هو الذي يُلقي الرعب في قلب الاعداء. يظهر بعل في العاصفة وهو يشهر سلاحه (كما رُسم في راس شمرا) فيتبدّد الاعداء.
نقرأ مثل هذا عن الرب الذي أرعد من السماء وأسمع صوته، الذي "أرسل سهامه فشتّتهم، وأكثر البروق فزعجهم. أرسل من العلاء فأخذني، وانتشلني من المياه الغامرة. أنقذني من عدوي الشديد ومن مبغض أقوى مني". "ركب على كروب وطار، وخُطف على أجنحة الرياح" (آ 11). تلك عبارة من رأس شمرا (ر ك ب. ع ر ف ت) نجد مثلها في مز 68: 5 (ر ك ب. ب. ع ر ب و ت). هذه الصورة تقودنا إلى عالم الاشوريين ومنه إلى العالم الارامي والكنعاني حيث يُعتبر الكروب مركبة لله.))

هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم

يتبع