الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله لاهوتيه 2

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله لاهوتيه 2

النتائج 1 إلى 10 من 24

الموضوع: الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله لاهوتيه 2

مشاهدة المواضيع

  1. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    469
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي



    الرد على السؤال رقم 10: جاء في سورة المدثر 25" إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ " ... ولكن قال الناقد ان محمداً قال على القرآن " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" النجم 4 ... ثم أضاف الناقد: أما أنه من قول البشر فذلك واضحٌ ... لأن القرآن حوى أقوال عمر بن الخطاب التي دوَّنها محمد باعتبار أنها نزلت من السماء ... واستدل على ذلك بالأقوال الآتية التي نسبها لعمر بن الخطاب استناداً على ما ورد في كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ... باب ما نزل على لسان بعض الصحابة:

    القول الأول: قال عمر: يا رسول الله ... لو اتَّخذنا من مقام إبراهيم مُصلّى ... فجاء قرآن يقول " وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى " البقرة 125

    القول الثاني: قال عمر: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهنّ البَر والفاجر فلو أمرتَهن أن يحتجِبن، فجاء قرآن يقول " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ " الأحزاب 59

    القول الثالث: ومرة اجتمع نساء محمد في الغيرة، فقال عمر لهنّ: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن ... فجاء قرآن يقول: " عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ " التحريم 5

    القول الرابع: ومرة جاء قرآن يقول: "ولقد خلقنا الإنسان من سُلالةٍ مِن طين "فقال عمر: فتبارك اللهُ أحسَنُ الخالقين ... فسجّل محمد قول عمر في القرآن " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ... ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ... ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " المؤمنون 12-14

    القول الخامس:
    ومرة لقي يهوديٌّ عمرَ بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا ... فقال عمر: مَن كان عدو الله وملائكته ورسُله وجبريل وميكال فإن الله عدّوٌ للكافرين ... فسجّل محمد أقوال عمر هذه بنصها: " مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ " البقرة 98

    لا يمكن أن يكون الناقد غافلاً عن الآيات من أرقام 11-29 من سورة المدثر ... والتي من ضمنها الآية 25 ..." إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ " والتي بترها الناقد من سياقها واستدل بها بهدف أن يوهم القارئ السطحي أن القرآن الكريم من قول البشر.

    وطبقاً لما ورد في تفسير الطنطاوي: ذكر المفسرون أن هذه الآيات نزلت في شأن الوليد بن المغيرة المخزومي ... وذكروا في ذلك روايات منها: أن المشركين عندما اجتمعوا في دار الندوة ... ليتشاوروا فيما يقولونه في شأن الرسول صلى الله عليه وسلم وفى شأن القرآن الكريم ... قبل أن تقدم عليهم وفود العرب للحج ... فقال بعضهم: هو شاعر، وقال آخرون بل هو كاهن ... أو مجنون ... وأخذ الوليد يفكر ويرد عليهم، ثم قال بعد أن فكر وقدر: ما هذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وسلم إلا سحر يؤثر ... أما ترونه يفرق بين الرجل وامرأته ... وبين الأخ وأخيه ... انتهى التفسير ... ولذلك أَنزلَ اللهُ آياتٍ من سورةِ المدَّثِّر تُصَوّرُ الوليدَ بنَ المغيرة في صورةً ساخرةً وهو يُفَكِّرُ ويُقَدِّرُ ... قال تعالى في سورة المدثر:

    " ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) ...

    فالذي قالَ عن القرآن الكريم: " إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ " ... هو الزعيمُ القرشيّ الكافر، الوليدُ بنُ المغيرة، وحاول الناقد ببتر هذا الكلام عن سياقه كما وضحنا ... أن يوهم القارئ السطحي بما يوافقُ هوىً في نفسه !!!

    وأما ما قاله الناقد من ان محمداً قال على القرآن " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"النجم 4 ... فقد قال الله سبحانه وتعالى: " وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ... مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ... وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى "النجم 1-4 ... أي أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت، ما حاد محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد، وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه ... ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. التفسير الميسر

    والقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي لم تمتد إليه يد البشر بالتحريف أو التغيير، ولم يدخل فيه ما ليس منه ... وكوكب الأرض لا يوجد به إلا قرآن واحد متفق عليه منذ نزوله ... قال سبحانه وتعالى: " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "الحجر 9 ... وبلاغة القرآن الكريم وفصاحته وما حوى من أوجه أخرى من وجوه الإعجاز دليل دامغ على ذلك ... والأشد من ذلك ... هذا التحدي المعجز للإنس والجن معاً على عدم قدرتهم عن الإتيان بمثل هذا الكتاب ... وذلك منذ نزوله وحتى قيام الساعة ... حيث لم ولن يقدر أحد منهم على تنفيذ ما طُلِبَ في هذا التحدي ... قال سبحانه وتعالى: " قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا " الاسراء 88 ... وطالما ان الناقد يدعى أن القرآن الكريم من قول البشر الذى سيادته واحد منهم ... فعليه أن يثبت صحة ادعائه بأن يجتمع ويتكاتف مع من لديهم نفس الادعاء ليواجه ذلك التحدي ويأتي لنا بمثل هذا القرآن ويعرض مخرجاته على البشر وينظر ما سوف يقولون له !!!

    ولو كان القرآن من قول البشر كما ادعى الناقد !!! لكان من قول رعاة غنم من بدو صحراء قاحلة خالية من كل وسائل المعرفة والعلم والاتصالات منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان ... ولو صح هذا الادعاء ... لما استمر كلام هؤلاء المكذوب آنذاك أكثر من بضع سنوات ولذهب ادراج الرياح بالطبع ... ولما وجدنا اتباعه حالياً منتشرون في مشارق الأرض ومغاربها ... بل ويشكلون ما يقارب من ربع سكان كوكب الأرض ... ولما كان دين الإسلام حاليا هو أكثر الأديان انتشاراً في البلاد الصليبية أي في اوروبا وامريكا ... ادخل الرابط: http://www.ebnmaryam.com/vb/t20719.html

    أما بخصوص ما ذكره الناقد بأن القرآن حوى أقوال عمر بن الخطاب التي دوَّنها محمد باعتبار أنها نزلت من السماء ... فنقول لسيادته ان مُوافقاتُ عمرَ للقرآن هي حوادِثُ محدَّدَةٌ ... كانَ عمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه يقترحُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فعْلَ شيء مُعَيَّن ... فتنزلُ الآيةُ توافِقُه على اقتراحِه ... ويَدعو اللهُ فيها إِلى الأَخْذِ بذلك وكما سنوضح ... وفى هذه الموافقات المحددة التي هي بمثابة قطرة بجانب بحار القرآن الكريم الشاسعة ... أضاء الله بصيرة عمرُ بن الخطابِ فأجرى على لسانه ذلك ... لأنه سيكون أحد الخلفاء الراشدين الذين أعدتهم العناية الإلهية لخدمة ونشر رسالة السماء الأخيرة لأهل الأرض بعد وفاة آخر رسل الله لهم ... وهو أحد الذين يشملهم قول رسول الله " عليكم بسنتي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِييْنَ مِنْ بَعْدِي ... تَمَسَّكُوا بها ... وعَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذِ " ... المصدر: مجموع الفتاوى -الصفحة أو الرقم: 20 /309 خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وموافقاتُ عمرَ رضي الله عنه التي نَزَلَت الآياتُ مُقَرِّرَةً لاقتراحِه، تَدُلُّ على فَضْلِه ومنزلته وشفافيته ... بحيثُ يُنزلُ اللهُ الآيةَ في اعتمادِ الأَخْذ بكلامِهِ ... ومن هذا البابِ ما " حكاهُ " القرآنُ في قصصِه، ونَسَبَهُ لأُناسٍ من السابقينَ، من كلماتٍ وأَقوالٍ وحِوارات، حيث نَقَلَ ما قالوه بلغاتِهم السابقةِ غيرِ العربية بلسانٍ عربيٍّ مبين ... ولا تَدُلُّ موافقاتُ عمرَ رضي الله عنه كما ذكرَ السيوطيُّ في كتاب الإِتقان على أَنَّ القرآنِ من أَقوالَ الناس ... وأَنَّ القرآنَ صناعةٌ بشرية، كما ادعى الناقد ... فكلّ مسلمٍ يُؤمنُ أَنَّ القرآنَ كُلَّه كلامُ الله ... وأَنَّ ما فيه من إِخبارٌ من اللهِ عن بعضِ ما قالَه الصحابةُ أَو فَعَلوه ... فهذا عِلْمٌ معروفٌ بعِلْمِ " أَسبابِ النزول " ... وهو أَنْ تَقَعَ الحادثةُ، فتنزل الآيةُ عَقِبَها.

    وحتى نطمئن الناقد أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من قول البشر ... وأن الرسول كان " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى "النجم 3-4 ... وعلى سبيل المثال لا الحصر نقول: من الذي أخبر محمداً بالآيات الآتية والتي تحدثت عن احداث ستقع في المستقبل ... ولو لم تكن قد حدثت كما ذكرها القرآن الكريم تماماً ... لانهار كل ما جاء به محمد آنذاك:

    " غُلِبَتِ الرُّومُ ... فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ... فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ " الروم 2-4 ... أي غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض "الشام" إلى "فارس" ... وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن ... لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. " التفسير الميسر ... فلم يمض من البضع (وهو ما بين الثلاث إلى التسع) سبع سنين ... إلا وقد انتصر الروم على الفرس ... وكان ذلك سنة 621م ... أي: قبل الهجرة بسنة. " تفسير الطنطاوي


    " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ... وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا " النصر 1-2 ... أي إذا تمَّ لك أيها الرسول النصر على كفار قريش ... وتم لك فتح "مكة ". التفسير الميسر ... والمراد بالفتح هنا فتح مكة قولا واحدا ... فإن أحياء العرب كانت تتلوم ... أي: تنتظر بإسلامها فتح مكة ... يقولون: إن ظهر (أي تغلّب) على قومه فهو نبي ... فلما فتح الله عليه مكة ... دخلوا في دين الله أفواجا ... فلم تمض سنتان حتى استوسقت ... أي: اجتمعت جزيرة العرب على الإِيمان ... ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإِسلام ... ولله الحمد والمنة. " تفسير الطنطاوي

    لقد رَدَّ الرسولُ صلى الله عليه وسلم على الكفارِ الذين طَلَبوا منه تغييرَ القرآنِ أَو تَبديلَه ... بأَنه لا يُمْكِنُهُ أَن يَفعلَ ذلك، لأَنه مُتَّبعٌ للوحْيِ الذي يَأتيه من عندِ الله ... قال تعالى: " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ... قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ... إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ... إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ "يونس 15 ... كما هَدَّدَ اللهُ بالعقاب وبأَنه لن يسمحَ لأَحَدٍ أَنْ يَتقوَّلَ عليه، ويَنسبَ له ما لم يَقُلْه، حتى لو كانَ هذا الشخصُ هو رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ... قال تعالى: " تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ... وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ... لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ... ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ "الحاقة 43-45

    أما بالنسبة للأقوال الخمسة التي ذكرها السيد الناقد في سؤاله فردنا عليها كالتالي:

    القول الأول:" وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى " البقرة 125

    إن مقامُ إِبراهيمَ هو الحَجرُ الذي كانَ إِبراهيمُ عليه السلام يَقومُ ويَقفُ عليه وهو يَبْني الكعبة ... حيثُ كانَ ابنُه إِسماعيلُ عليه السلام يُناولُه الحجارة، وكان هو يَقفُ على الحَجَر، وكان ذلك الحجرُ مُلْتصقاً بالكعبة، ثم أَبْعَدَه عمرُ عن الكعبة لئلا يَشُقَّ الطوافُ على الطائفين ... وقد اقترحَ عمرُ رضي الله عنه على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ... أَنْ يُصلِّيَ الطائفون ركعَتي الطوافِ عندَ مَقامِ إِبراهيم ... وهما ركْعَتا السنَّةِ اللَّتان يُصَلّيهما الطائفُ بعد الانتهاءِ من الطواف، فأَقَرَّه الرسولُ صلى الله عليه وسلم على اقتراحِه ... وأَنزلَ اللهُ قولَه تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) ... وهو يَدُلُّ على صحةِ اقتراحِ عمرَ رضي الله عنه وفطنتِه وبُعْدِ نَظَرِه.

    القول الثاني:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ... ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ " الأحزاب 59

    قالَ عمر: يا رسولَ الله ... إِنَّ نِساءَك يَدخلُ عليهن البَرُّ والفاجر، فلو أَمرتَهن أَنْ يحتجبْنَ ... فجاءَ قرآنٌ يقول:
    (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) ... والروايةُ صحيحة، دالّةٌ على بُعْدِ نَظَرِ عمرَ رضي الله عنه ... فَرَغْمَ أَنَّ أَزواجَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم مُحَرَّماتٌ على المسلمين ... إِلَّا أَنَّ البعضَ قد تَخطرُ لهم خواطرُ السوءِ نحوهن ... ولذلك اقترحَ عمرُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يأْمرهن بالحجاب ... لأَنه يدخلُ عليهنَّ البَرُّ والفاجر، وهذا من فَرْطِ غيرتِه عليهن ... وأَنزلَ اللهُ الآيةَ يأمُرُه بذلك ... مما يدلُّ على صحةِ اقتراحِ عمر رضي الله عنه ...

    القول الثالث: " عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ "التحريم 5
    انَّ نِساءَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ اجتمَعْنَ في الغَيْرةِ عليه ... فلما بلغ عُمرَ رضِي اللهُ عنه ذلك ... دخَل على نِساءِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... فوعَظَهُنَّ وذَكَّرَهُنَّ ... وقالَ لهنّ: إِنْ طَلَّقَكنَّ فعسى ربُّه أَنْ يُبدلَه أَزواجاً خيراً منكُنّ ... فأَنزلَ اللهُ تعالى قوله: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) ...

    إن الأَقوالُ الثلاثةُ السابقة قد ذَكَرَها البخاريُّ في صحيحه، وهي من موافقاتِ عمر للقرآن ... " قال عمرُ: وافقتُ ربي في ثلاثٍ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتخذنا من مقامِ إبراهيمَ مُصلَّى، فأُنزِلتْ: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "... وآيةُ الحجابِ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو أمرتَ نساءَك أن يَحتجبن، فإنه يُكلِّمُهُن البرُّ والفاجرُ، فنزلتْ آيةُ الحجابِ ... واجتمع نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الغيرةِ عليه، فقلتُ لهن: عسى ربَّه إن طلقَكُن، أن يُبدِلَه أزواجًا خيرًا مِنكُن، فأُنزِلتْ هذه الآيةُ. " الراوي: عمر بن الخطاب | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 402 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    القول الرابع: " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ... ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ... ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ "المؤمنون 12-14

    قال الناقد:
    ومَرَّةً جاءَ قرآنٌ يَقول: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ...) ...فقالَ عمر: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ... فسجَّلَ محمدٌ قولَ عمرَ في القرآن: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ... ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ... ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ... فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ... فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ... فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ ... لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ... فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " ...وهذه الروايةُ أَوردَها الحاكمُ وابنُ مردويه وابنُ المنذر، لكنَّها لم تَصِحّ ... وأشير الى عدم صحتها في نفس الباب والمصدر المستدل به من الناقد ... فلا تُصَنَّفُ ضمنَ موافقاتِ عمر.

    القول الخامس:" مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ " البقرة 98

    قال الناقد: " ومرة لقي يهوديٌّ عمرَ بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا ... فقال له عمر: مَن كان عدو الله وملائكته ورسُله وجبريل وميكال فإن الله عدّوٌ للكافرين ... فسجّل محمد أقوال عمر هذه بنصها:
    " مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ"البقرة 98 ... وهذه الروايةُ أَوردَها الحاكم، ولكنَّها لم تصح ... وأشير الى عدم صحتها أيضاً في نفس الباب والمصدر المستدل به من الناقد ... فلا تُصَنَّفُ ضمنَ موافقاتِ عمر.

    وهذه الحادثةُ وَقَعَتْ بينَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وبينَ اليهود، وليسَ بين عمرَ - رضي الله عنه - وبين اليهود كما ذكر الناقد ... ولذلك ورد في تفسير الطنطاوي: " وفي حديث للإِمام أحمد والترمذي والنسائي " قال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن سألوه عن أشياء أجابهم عنها إنما بقيت واحدة وهي التي نتابعك إن أخبرتنا بها (أي إن أنبأتَنا بذلك عرفنا أنَّك نبيٌّ) ... إنه ليس من نبي إلا وله ملك يأتيه بالخير ... فأخبرنا من صاحبك ؟؟؟ قال جبريل عليه السلام ... قالوا: جبريل ذلك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا ... لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والقطر والنبات لكان خيرًا ... فأنزل الله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ ...}الآية ... انتهى تفسير الطنطاوي ... هذا ويمكن الرجوع لنص الحديث في موقع الدرر السنية ... الراوي: عبد الله بن عباس | المحدث: السيوطي | المصدر: لباب النقول الصفحة أو الرقم: 16 | خلاصة حكم المحدث: صحيح

    لقد أنزل الله القرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم بمعرفة الملاك جبريل على مدار (23) سنة متصلة هي عمر الرسالة ... وكان يدون ويكتب فور نزوله مباشرة ... ويراجع ويحفظه الصحابة أيضاً بالصدور تباعاً فور نزوله ... حتى وصل إلينا على النحو الموجود بين أيدينا الآن ... وذلك عن طريقين ... الأول التواتر: أي اعتماد حفظة القرآن الكريم من كل جيل – منذ نزوله – لمن يحفظونه من الجيل الذي يليهم ... كتابة وتلاوة حرفا ونصا ... وهكذا وبنفس الأسلوب وحتى يومنا هذا ... والطريق الثاني: المخطوطات ... وبذلك حُفِظَ القرآن في الصدور ... وحفظ في السطور على مر القرون ...

    هذا وقد كان الملاك جبريل عليه السلام يراجع ما نزل من القرآن الكريم مع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم تباعاً ... أما في السنة الأخيرة قبيل وفاة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فقد راجعه جبريل مع الرسول مرتين ... هذا وقد أنزل القرآن في كثير من الأحيان نتيجة لأحداث مرت بالمسلمين في وجود الرسول بينهم ... ليوضح لهم الموقف والحل والدروس المستفادة ... كما أكد بذلك على مشاركة السماء لأحداث الأرض واطلاعها على البشر في أدق المواقف لترسيخ مبدأ مراقبة الله للبشر ...

    ولكن من ناحية أخرى نود أن نذكر الناقد بما نُسب للسيد المسيح انه قال: " يَا مُرَائِي ... أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ ... وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ !!! "انجيل متى 7/5 ... ولماذا هذا التذكير ؟؟؟ لأنه كان من الاجدى بدلا من ان يتهم الناقد القرآن الكريم أنه من قول البشر ... كان عليه ان يفتش في كتابه المقدس ليعرف من هم البشر الذين قاموا بكتابة هذا الكتاب الذي بين يديه ؟؟؟ وللإجابة على ذلك ذهبنا لموقع الأنبا تكلا فعرفنا منه الآتي:

    http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/001-What-is-the-Holy-Bible.html


    الكتاب المقدس هو مجموعة من الأسفار الإلهية التي كتبها أناس الله القديسون (أي من قول البشر وليس من قول الأنبياء) موجهين من الروح القدس !!! فما هي تلك الأسفار ؟؟؟ وماذا يحتوي الكتاب المقدس بشطريه أي العهد القديم والجديد ؟؟؟


    الشطر الأول من هذا الكتاب (العهد القديم):
    للأحداث قبل ميلاد السيد المسيح ... ويتكون من 46 سفراً – منها عدد (7) أسفار الأبوكريفا لا تعترف بها طائفة البروتستانت !!! كتبت باللغة العبرية والآرامية وتتضمن الأحداث من آدم وحتى موسى وأيضاً وصايا الله العشر لموسى ... حياة بني إسرائيل ... سيرة الأنبياء (نوح – داود – سليمان – أيوب –ارميا – زكريا ...) ... المزامير (الزبور لداود – سليمان ...) ... هذا وقد كتب العهد القديم عن طريق عدة كتبه بعضهم غير معروف ... فعلى سبيل المثال لا الحصر ... غير معروف من كتب سفر صموئيل الأول والثاني أو سفر الملوك الأول والثاني أو سفر القضاة ... وغير ذلك أيضاً العديد من الأسفار التي لا يعرف من كاتبها !!!

    الشطر الثاني (العهد الجديد):للأحداث بعد ميلاد السيد المسيح ... وهو قصة حياة السيد المسيح وبداية المسيحية ... وتحتوي أسفاره على إرشادات ودعوة لجميع المؤمنين ... وعلى نبوءات بخصوص المستقبل ... وعلى رجاء الحياة الأبدية مع السيد المسيح ... كتب باليونانية من ثمانية أشخاص على مدار 53 سنة بدأت بعد 12 سنة من رفع السيد المسيح ... أي من سنة (45م -98م) ويتكون من 27 سفراً كالآتي: -

    الأناجيل الأربعة: إنجيل متى – إنجيل مرقص – إنجيل لوقا – إنجيل يوحنا

    أعمال الـــــرسل:
    ويسمى إنجيل الروح القدس وهي عبارة عن رسائل كتبها للأمم كل من (بولس ... يعقوب ... بطرس ... يوحنا ... يهوذا) عن طريق الإلهام بالروح القدس ...

    وبذلك تنسب كتابة العهد الجديد (الأناجيل الأربعة & أعمال الرسل) إلى ثمانية من المحررين ينتمون إلى الجيل الأول والثاني من النصرانية ... وهؤلاء الكتبة بعضهم تتلمذ على يد السيد المسيح نفسه (متى – يوحنا – بطرس – يعقوب – يهوذا) ... وبعضهم تنصر بعد رفع السيد المسيح ولم يعاصره (بولس & مرقص تلميذ بطرس) ... وبعضهم تنصر على يد من لم يعاصر المسيح (لوقا تلميذ بولس) ...

    يرجع تاريخ البدء في كتابة الكتاب المقدس إلى حوالي 3470 سنة مضت ... فقد دعا الله موسى ليبدأ في تدوين أسفاره الخمسة الأولى عام 1512 قبل الميلاد ... واستغرق تدوين الكتاب المقدس كله حوالي 1610 سنة ... حيث دونت أخر أسفار العهد الجديد عام 98 ميلادية ... وقد قام بكتابة الكتاب المقدس أشخاص كثيرون لم يعرف منهم سوى 40 شخصاً ومنهم من عاصر الأنبياء وسمع منهم ... ومنهم من لم يعاصر الأنبياء ولذلك لم يسمع منهم (مثل لوقا ومرقص وبولس) ... و لكن بالرغم من ذلك تم تضمين ما كتبوه للكتاب المقدس على أساس أنه وحى السماء للأرض !!! هذا وقد وصل الكتاب المقدس إلينا من خلال النسخ باليد من النسخة الأصلية من جيل إلى جيل ... وأيضاً عن طريق المخطوطات ...

    هذا ومن الجدير بالذكر أن المخطوط الأقدم المتوفر للكتاب المقدس في العالم والذي يرجع تاريخه إلى منتصف القرن الرابع الميلادي (حين جمعت أسفار العهد الجديد فور انتهاء زمـــن الاضطهاد الروماني للكنيسة المسيحية وزمن المجامع المسكونية الأولى) هو المخطوط الذي يعرف عالميا باسم المخطوط السينائي codex sinaiticus ... ويحتوي هذا المخطوط على نصف العهد القديم فقط ... والأسفار القانونية الثانية التي لا تعترف بها طائفة البروتستانت !!! ويحتوي أيضاً على العهد الجديد ولكن مع وجود نصين مسيحيين آخرين لكتاب مجهولين هما: رسالة برنابا – وكتاب" الراعي " لهرماس !!!

    وندعوك أيها القارئ الكريم للاطلاع على افتتاحية الانجيل المنسوب الى لوقا (الذي تنصر على يد بولس ... وكلاهما بشر لم يعاصر المسيح اطلاقاً) ماذا تقول ؟؟؟ " إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا ... كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ ... رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق ... أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ ... لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ. " انجيل لوقا 1/1-4 ... إذن لوقا هو الآخر ... يكتب قصته بمعرفته وليس بوحي السماء له !!! فماذا عن البشر الكثيرين الذين قاموا بالتأليف وكتابة القصص في الأمور المتيقِّنة الخاصة بالسيِّد المسيح وأعماله كما ورد بتلك الافتتاحية ؟؟؟ ذكر تفسير تادرس يعقوب ملطى في تفسيره لذلك: " الرأي الغالب أنه يقصد أناسًا غير مخلِّصين حاولوا الكتابة عن شخص السيِّد المسيح بفكرٍ خاطئٍ ... أما البشيرون متَّى ... ومرقص ولوقا (لم يعاصرا المسيح) ويوحنا ... فلم يحاولوا التأليف ... إنما امتلأوا بالروح القدس (لكن لا يوجد دليل من السماء على ذلك) !!! فكتبوا الأناجيل !!! أربعة أناجيل هي القانونيّة !!! منها وحدها نستقي إيماننا بربِّنا ومخلِّصنا " انتهى التفسير

    ولكننا في هذا المقام نود أن نلفت نظر الناقد للنص الآتي: " وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ " (أي وليس انجيل لوقا أو يوحنا أو متى أو مرقص) رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 8 ... وأيضاً للنص الآتي: قال السيد المسيح " الحق أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ (أي انجيل السيد المسيح الذي أشار اليه بكلمة هذا ... لأنه لم يكن موجودا اناجيل أخرى كتبت حينئذ) فِي كُلِّ الْعَالَمِ ... يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا ".انجيل متى 26/13

    فاذا كان الناقد يعترض على مُوافقاتُ عمرَ المحددة للقرآن الكريم ... والتي هي بمثابة قطرة بجانب بحار القرآن الكريم الشاسعة والتي لها مدلولها العميق كما عرفنا ... فيجب بالقياس أن يكون اعتراضه ورفضه لا نهائي وغير محدود على ما ذكرناه بشأن ما احتواه كتابه المقدس من قول البشر الذين كتبوه (المعروف منهم أو غير معروف أو من لم يعاصر النبي).



    والله سبحانه أعلم وأعظم
    يتبع بإذن الله وفضله



    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام ; 02-12-2019 الساعة 03:46 PM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله لاهوتيه 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 06-10-2020, 04:33 PM
  2. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة علمية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 14-01-2018, 06:04 PM
  3. الرد على توهم لإنتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله إجتماعيه 1
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 09-10-2017, 06:28 PM
  4. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة اجتماعية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 08-10-2017, 03:02 PM
  5. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 03-02-2017, 09:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله لاهوتيه 2

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله لاهوتيه 2