الرسالة السادسة
لحظة من فضلك مع نفسك فقط ..
لكى تفكر أى الشرائع هى أصح وأقرب للقلب والعقل والمنطق :

--------------------------------
* شريعة تدعو إلى الإيمان بالرسل والتصديق بأن الله عز وجل بعث في كل أمة رسولاً أو نبيا يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك ما يعبد من دونه ... والإيمان بأنهم جميعاً مرسلون صادقون وقد بلَّغوا جميع ما أرسلهم الله به :
(إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ)
(وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا)
(وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا)
(كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)
(كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)
(وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَار)
(مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ)
(وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ)
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
* شريعة جعلت الإيمان بأنبياء الله ورسله أحد أركان الإيمان الستة .. فمن كفر ولو بواحد منهم فقد كفر بهم جميعاً وخرج من ملة الإسلام :
(قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) ... شريعة تعدُّ تكذيب رسول واحد من الرسل تكذيبًا لجميع الأنبياء والمرسلين .. لقول الله تعالى : (كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ) وقوله تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) ... فقوم نوح وقوم عاد لم يُكَذِّبوا إلاَّ أنبيائهم نوحًا وعادا .. ولكن الله يذكر أنهم كذَّبوا المرسلين .. لأن الرسالة في أصلها واحدة .. وهي الدعوة إلى توحيد الله وإخلاص العبودية له .. فمَنْ كَذَّب بها فقد كَذَّب بالمرسلين أجمعين، لأن هذه دعوتهم أجمعين ... شريعة تجلُّ كل الرسل والأنبياء بلا استثناء .. وتنظر إلى الأنبياء جميعًا نظرة تبجيل وتعظيم بلا تفريق .. بل أن كتابها المقدس لم يذكر رسولها فيه - محمد صلى الله عليه وسلم - سوى 5 مرات .. بينما سبعة عشر نبيًّا قد ورد ذكرهم أكثر من ذكر رسول الله .. وذكر رسول الإنجيل عيسى ابن مريم فيه 36 مرة .. وذكر رسول التوراة موسى فيه 136 مرة .. فأكثر الأنبياء ذكرًا في القرآن هم : موسى ثم إبراهيم ثم نوح ثم عيسى عليهم جميعًا أفضل الصلاة والتسليم .. وهم جميعًا من أُولِي العزم من الرسل .. ولا شكَّ أنَّ في هذا تعظيمًا وتكريمًا لهؤلاء الرسل خاصَّةً بما يجزم بأن القرآن ليس من تأليف رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاَّ كان همُّه أن يُمَجِّدَ نفسه لا غيره
* شريعة تدعو إلى تصديق ما صح عن الرسل من أخبار .. والاقتداء بهم في صدق الإيمان وكمال التوحيد وحسن الخلق .. والعمل بشريعة من أُرسل إلينا منهم وهو سيدهم وخاتمهم الذي أرسله الله إلى الناس كافة محمد صلى الله عليه وسلم :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)
* شريعة تصف الأنبياء والرسل بأنهم صفوة خلق الله وأفضل الخلق لكمال إيمانهم .. وصدق يقينهم .. وحسن عبادتهم .. وجمال أخلاقهم .. وكمال معرفتهم بالله وأسمائه وصفاته وشرعه .. وإحسانهم إلى الخلق .. ورحمتهم بالناس .. وصبرهم على دعوة الخلق إلى الدين .. وبذلهم كل ما يملكون في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد الله وحده لا شريك له .. شريعة توجب الإيمان بهم وتصديقهم ومحبتهم والثناء عليهم وتوقيرهم - من غير تقديس ولا إطراء زائد - والصلاة والسلام عليهم عند ذكرهم والاقتداء بهم في كمال التوحيد والإيمان وحسن الخلق وطريقة الدعوة إلى الله والاقتداء والعمل بشريعة من أُرسل إلينا منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم
(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
* شريعة تقول أن أفضل البشر هم المؤمنون .. وأفضل المؤمنين الأنبياء والرسل .. وأن الله عز وجل اصطفاهم من البشر رسلاً وأنبياء وعلَّمهم ورباهم وأرسلهم إلى عباده بدينه .. رباهم على تحصيل الإيمان .. وحفظ الإيمان .. والاستفادة من الإيمان ... ونشر الإيمان .. فاجتهدوا لتحصيل الإيمان بالنظر والتفكر في آيات الله ومخلوقاته والعبادة والتزكية وكثرة ذكر الله حتى وقع في قلوبهم اليقين بالله وأسمائه وصفاته وأنه خالق كل شيء وبيده كل شيء وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له فكمل الإيمان واليقين في قلوبهم ... ثم اجتهدوا لحفظ الإيمان بلزوم العبادة والعمل الصالح والإكثار من ذكر الله ومواصلة الدعوة إلى الله وبذل كل جهد في سبيل إعلاء كلمة الله ... ثم اجتهدوا فى نشر هذا الإيمان وهذا اليقين بين أقوامهم ليعبدوا الله وحده لا شريك له :
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
* شريعة تنهى عن الغلو فى الأنبياء والرسل وتقديسهم وعبادتهم مع أو من دون الله .. وتقر بأن جميع الأنبياء والرسل رجال من البشر .. اجتباهم الله واصطفاهم على سائر الناس وفضّلهم بالنبوة والرسالة وجمّلهم بأحسن الأخلاق .. وهم بشر مخلوقون .. يأكلون ويشربون .. وينسون وينامون .. ويمرضون ويموتون .. وهم كغيرهم من البشر لا يملكون شيئاً من خصائص الربوبية والألوهية ولا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم من الأمر شيء .. فلا يملكون النفع والضر لأحد إلا ما شاء الله ولا يملكون شيئاً من خزائن الله جل جلاله ولا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه .. لكنهم قدوة البشر في الإيمان والطاعة والعبادة والعمل الصالح والخلق الحسن
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
(قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
(قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)
* شريعة تجعل من الأنبياء والرسل مصابيح الدجى وينابيع الهدى في الأرض .. فهُدى الله للبشر جاء بواسطتهم .. وما أرسل الله الرسل إلا ليطاعوا .. وما أنزل الله الكتب إلا ليُحكم بها بين الناس .. ليُعبد الله وحده ويكون الدين كله لله .. وهذا من تمام كرم الله وفضله ورحمته وعدله وإحسانه .. فما كان الله ليخلق بني آدم ويجمعهم في الأرض ثم يتركهم سدى ثم يحاسبهم يوم القيامة ولم يبعث إليهم رسولاً يبين لهم ما يتقون وينزل عليهم كتاباً به يرشدون .. بل مَنَّ الله على البشرية كافة ببعثة الأنبياء والرسل إليهم :
(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
* شريعة ترى الأنبياء والرسل أطهر البشر قلوباً وأصدقهم إيماناً وأقواهم عبادة وأذكاهم عقولاً وأحسنهم أخلاقاً وأكملهم ديناً وأعظمهم صبراً وأشدهم بأساً وأكثرهم رحمة وأكملهم أجساماً وأفضلهم صورة وأصدقهم حديثاً .. اصطفاهم الله بالوحي والرسالة (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) .. وهم معصومون من الخطأ فيما يبلغونه للناس من الدين والأوامر الإلهية : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)
* شريعة تقر بأن جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بالتوحيد الخالص ونبذ الشرك .. وأمروا الناس بعبادة الله وحده .. وأخبروا أممهم أنهم بشر لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً ولا ضراً ولا يعلمون من الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه ولا يملكون بسط الرزق لأحد ولا قبض الرزق عن أحد .. وأنذروا قومهم الآخرة ورغَّبوهم في الجنة .. وحذروهم من النار والعذاب .. وأمروهم بطاعة الله .. ونهوهم عن معصية الله .. ودعوا إلى مكارم الأخلاق .. هذه هى الأصول الثابتة التي دعا إليها كل رسول من رسل الله إلى عباده :
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)
--------------------------------