

-
سلسلة نسب ابراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
ولدإبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طبقا لبعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام
ولد في حران ولكن معظم الروايات التاريخية تشير إلى أنه ولد في أور الكلدانية القريبة من بابل
في عهد نمرود بن كنعان وعاش فيها مع والده وإخوته وتزوج فيها من سارة.
ولكن عندما توفي أخيه هاران وهو أبو النبي لوط،أخذ إبراهيم أسرته ومعهم لوط وهاجروا إلى
بلاد كنعان (فلسطين حاليا)،ومروا شمالاً بمجن بابل ومن ثم إلى حاران،ومن ثم اتجهوا جنوباً إلى دمشق.
وهناك تضارب كبير في الروايات حول تاريخ ولادته وجميعها ينحصر
في الفترة بين 2324-1850ق.محيث يرى الباحثون أن الحسابات القديمة تصل بين 50-60سنة
وحسب رواية التوراة فإن إبراهيم ولد سنة1900ق.موهي أقدم المصادر التاريخية في ذلك.
رحل إبراهيم مع زوجته سارة إلى أرض كنعان ومعهم ابن أخيه لوط وزوجته،
وأقام لفترة قصيرة في شكيم (نابلس)وبنى مذبحاً للرب .كماتذكر التوراة أنه اتجه جنوباً
بعد ذلك إلى بيت ايل وعاي (بالعبرية:הָעָי)ثم انتقل جنوباً إلى النقب في طريقه إلى مصر.
وهكذاولد سيدنا اسماعيل عليه السلام من أبوين أحدهما كنعاني
وهو إبراهيم عليه السلام والثانية مصرية وهي السيدة هاجر..ووالد إبراهيم هو
تارح حسب سفر التكوين ، وهو العاشر في شجرة النسب من نوح، ولد لتارح ثلاثة أبناء
وهم إبراهيم وناحور وهاران والد النبي لوط.تزوج إبراهيم من ثلاثة نساء
وهما سارة وهاجر وقطورة، وقد تزوج سارة في أورالكلدانية والتي كانت تصغره بعشر سنوات
والتي أنجبت له إسحق وهي في عمر التاسعة والثمانين .وقد تزوج إبراهيم من هاجر المصرية
والتي أنجبت منه إسماعيلو كان عمر إبراهيم 86عاماً .والأخيرة وهي قطورة والتي أنجبت له
ستة أبناء وهم: زمران،يقشان، مدان، مديان، يشباق، شوحا.في التقاليد اليهودية يسمى
إبراهيم أو أبراهامب ـ "أبونا إبراهيم"، مما يدل على أنه يمثل السلف البيولوجي لليهود
(بمافي ذلك المتحولين، وفقاً للتقاليداليهودية).
إسماعيل(بالعبرية:יִשְׁמָעֵאל)وتفسيره في كلتا اللغتين (سَمِعَ الله) بمعنى
(لبى الله دعاء إبراهيم بأن يكون له ولد فمنحه إسماعيل).وكان إسماعيل الابن الأكبر لإبراهيم
من هاجر جارية زوجته سارة.
وكان إسماعيل أول من ذُكرفي سفر التكوين من كتاب التوراة كالابنالأكبر لإبراهيم من هاجر
جارية سارة"المصرية".ولاتعترف اليهودية ولاالمسيحية بنبوة إسماعيل..ويظهر إسماعيل مع أخيه
في دفن ابيهما إبراهيم "فَدَفَنَهُ ابْنَاهُ إِسْحقُ وَإِسْمَاعِيلُ فِي مَغَارَةِ الْمَكْفِيلَةِ، فِي حَقْلِ عِفْرُونَ بْنِ
صُوحَرَ الْحِثِّيِّ مُقَابِلَ مَمْرَا ".وقدصار أبناء إسماعيل الاثني عشر رؤساء لاثنتي عشرة قبيلة
وانتشرت ذريته من حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الْمُتَاخِمَةِ لِمِصْرَ فِي اتِّجَاهِ أَشُّورَ.وفي أيامه كانوا
يسمون المقاطعات العربية بأسماء القبائل.تسلسل أولاد إسماعيل: نَبَايُوتُ، قِيدَارُ، أَدَبْئِيلُ، مِبْسَامُ، مِشْمَاعُ، دُومَةُ، مَسَّا، حَدَارُ، تَيْمَا، يَطُورُ، نَافِيشُ، قِدْمَةُ.
في فترة ما قبل الإسلامكان عرب الحجاز يؤمنون أنهم من ذرية إسماعيل،ولهذا فقد ذكروه
في أشعارهم وأخبارهم.هنا كإشارة محتملة إلى إسماعيل في إحدى قصائدالشعر الجاهلي المنسوبة
لأمية بن أبي الصلت وهو يحكي قصة تضحية إبراهيم بابنه،حيث قال فيها:
ولإبراهيم الموفي بالنذر ***احتسابا وحامل الأجزال
أبنىّ إنّي نذرتك للَّه ***شحيطا فاصبر فدى لك حالي
فأجاب الغلام أن قال فيه ***كل شيء للَّه غير انتحال
جعل الله جيده من نحاس ***إذ رآه زولا من الأزوال
بينما يخلع السرابيل عنه ***فكه ربه بكبش جلال
قال خذه فأرسل ابنك عنه ***انّى ما قد فعلتما غير قال
ربماتكره النفوس من الأمر ***له فرجة كحلّ العقال
كذاذكرها غير واحد.(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1()ينظر (البدء والتاريخ) 3/65 لالمطهر بن طاهر المقدسي المتوفى (355هـ) ،
مكتبة الثقافة الدينية، بور سعيد.
وكذا (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه) 5/127 لأبي عبد الله محمد بن إسحاق
بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى : 272هـ)، تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش ، دار خضر - بيروت

وفي بعض أخبار عرب الجاهلية، نجد أن بعض العرب رفضوا الوثنية وتعدد الآلهة
واتبعواالحنيفية والتوحيد التي آمنوا بأنها ديانة أبيهم إسماعيل على حسب قولهم،
مثل زيد بن عمرو بن نفيل الذي رفض السجود للات والعزى وقال:
إنه لا يسجد إلا للكعبة التي سجد إليها إبراهيم وإسماعيل.
وكان عرفا بين قبائل الحجاز في غرب شبه الجزيرة العربية أن تفتتح خطابات
المصالحة بين القبائل المتناحرة بعبارة:(نحن آل إبراهيم وذرية إسماعيل ...)
مثلما فعل عبد المطلب بن هاشم عندما كان يحاول المصالحة بين قبيلتي قريش وخزاعة.
النبي محمدصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمن ذرية قوم معروفة النسب
أما العرب فمن ذرية قوم آخرين مجهولة النسب..
العرب كقومية -قرآنياً -أنشأهم الله تعالى من ذرية أقوام آخرين مجهولي النسب يعني
مبهمي النسب وغير معروفي النسب بدليل الآية العظيمة:
{ورَبُّكَالْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنبَعْدِكُم
مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِين}الأنعام/133.
يعني العرب كقومية لا أصل واضح لهم ,وعبارة{كما أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِين}
واضحة الدلالة ,فكلمة ذرية تعني علاقة دم ونسب...
والسؤال هو:
إذا كان العرب تقطعّت أنسابهم وبلا أصل فلماذا بعث الله فيهم
خاتم النبيين محمدصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
أليس محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَنبي عربي بالنهاية ؟
أليس القرآن الكريم عربي ؟ ونزل بلغة العرب ؟
الجواب:
خاتم الرسل ليس من ذات الذرية التي جاء منهم العرب!!!فمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نسبه واضح بيّن يرجع نسبه
الى إسماعيل بن إبراهيم بن نوحبن آدم..أما العرب فلا نسب واضح لهم ! بل من ذرية قوم آخرين ...
منهم القوم الآخرين ؟ لا نعرف!هم من ذرية أقوام متعدده كثيرة ,ربما لأنهم على طول التاريخ
كانوا قوم اضعاف تستعمرهم وتحتلهم أقوام أخرى..
يقول تعالى:
{وَإِذْيَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا
وَتُبْ عَلَيْنَاإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)رَبَّنَاوَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129)}سورةالبقرة.
يقول سبحانه وتعالى:{وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ}فدعوة النبي إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
واضحة جدا ً بجعل ذريته مع ذرية ابنه اسماعيل أمه مسلمة خاضعة لمنهج الله سبحانه ,
بمعنى إن إبراهيم وإسماعيل والذرية التي سوف تأتي لاحقا ًهي من ذرية واحدة ,
الان فلننظر الى العبارة التاليه وهي محل الشاهد:
{رَبَّنَاوَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}.
فهذه الآية العظيمة تثبت أن المبعوث لاحقا ً وهو النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الذي سيتلو عليهم آيات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
هو بلا شك من ذرية إسماعيل إبن إبراهيم...
إذن محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معروف النسب والنسل فهو من ذرية إسماعيل
وإبراهيم وهو دعوة إبراهيم العظيمة ,ومحمدصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هوابن إسماعيل
وبلا شك مصداقا ً لهذه الآية العظيمة,وبأن محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو رسول
منهم أي من ذرية إسماعيل وإبراهيم..
تنويه:
هذا النسب الأصيل المكتوب في القرآن الكريم للنبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يشمل عائلة النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل عبد المطلب وأولاده
يعني بني هاشم والقبيله التي يتفرع منها..
فهوأصل النسب الشريف للنبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...
إذ نفت قاطع الآيتين الأولى التي تتكلم عن نسب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي:
{رَبَّنَاوَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ}..
مع الآية الثانية التي تتكلم عن نسب العرب وهي:
{كما أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ}..
وبوجود كلمة {ذريتنا}و{ذرية}التيهي أصلاب ودم ونسب نخلص
إلىأن نسب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يختلف تماما عن نسب العرب
,فنسب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معروف يرجع إلى إسماعيل وإبراهيم
في حين نسب العرب من ذرية قوم آخرين مجهولي النسب...
سؤال لطيف ودقيق:يقول تعالى:
{لَقَدْمَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ}
ألاتعني عبارة (من أنفسهم)في الآية العظيمة التاليه أنّ محمداصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمن قوم العرب ؟؟؟.
الجواب:
{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو
عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَإِنْ كَانُوامِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}سورةآل عمران /164.
هذه الآيةالعظيمة ليس لها علاقة بموضوع البحث ,والسبب بسيط جدا ً وهو مفهوم عبارة:
{مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}..
فالآية توضّح أنّالمنّ هو على (المؤمنين)وليس على (العرب)..
ولوجاءت الآيةعلى شكل:
(لقدمنّ الله على العرب إذ بعث فيهم رسولا ًمنهم ....) لقلنا هذاالكلام في محله,
ولكن الآية جاءتعلى شكل (منّ الله على المؤمنين).
فمصطلح(المؤمنين)مصطلح شامل وكبير يشمل المؤمن الصيني
والمؤمن الاميركي والمؤمن الكردي ووو....والمؤمن العربي ,
وبالتالي لا خصوصية لقومية العرب هنا لامن قريب ولا من بعيد ,
لأنمحمداصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو رسول لكل العالمين:
{وَمَاأَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَالنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.
{وَمَاأَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
إذن فمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو رسول لكل مؤمن
علىالكرة الارضية وبالتالي لا تتكلم الآية موضوع البحث عن قوميات وما شابه..
التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد ; 02-02-2018 الساعة 04:32 AM
لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 14-07-2016, 05:25 PM
-
بواسطة *اسلامي عزي* في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 19-09-2015, 12:26 PM
-
بواسطة الياس عيساوي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 23-05-2013, 06:16 PM
-
بواسطة جوالمصرى في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 21-06-2010, 04:39 PM
-
بواسطة البريق في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 28-01-2008, 01:27 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات