الشبهة 12:
الرواية :
انّا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن ابائكم فانّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو (أن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم…).
صحيح البخاري كتاب الحدود
الرد :
اية منسوخة تلاوة
المراد بقوله فيما كنا نقرا اي مما نسخت تلاوته
نقرا في فتح الباري شرح صحيح البخاري :
(( قوله : ( ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله ) أي #مما #نسخت #تلاوته .
قوله : ( لا ترغبوا عن آبائكم ) أي لا تنتسبوا إلى غيرهم .
قوله : ( فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو إن كفرا بكم ) كذا هو بالشك ، وكذا في رواية معمر بالشك لكن قال " لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم " ووقع في رواية جويرية عن مالك : " فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم " .))
ثم ان الحديث روي في نقس حديث نسخ اية الرجم المشهور لعمر رضي الله عنه و قد سبق ان تكلمنا عن نسخ اية الرجم
ثانيا مما يدل على نسخها ايضا :
ان هذه القراءة ليست موجودة في العرضة الاخيرة نظرا ان زيد بن ثابت رضي الله عنه حضر العرضة الاخيرة مما يدل على انها نسخت تلاوة
قال السيوطي رحمه الله في الاتقان الجزء الاول
((" أَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ فِي الْمَصَاحِفِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي فَضَائِلِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ : الْقِرَاءَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ جِبْرِيلُ يُعَارِضُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّةً ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَارَضَهُ مَرَّتَيْنِ ، فَيَرَوْنَ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُنَا هَذِهِ عَلَى الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ .
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : يُقَالُ إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ شَهِدَ الْعَرْضَةَ الْأَخِيرَةَ الَّتِي بُيِّنَ فِيهَا مَا نُسِخَ وَمَا بَقِيَ ، وكتبها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُقْرِئُ النَّاسَ بِهَا حَتَّى مَاتَ ، وَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي جَمْعِهِ وَوَلَّاهُ عُثْمَانُ كَتْبَ الْمَصَاحِفِ "))
و المصحف الذي لدينا اليوم جمع القراءات العشر المتفقة على العرضة الاخيرة فيما لم ينسخ كما ذكرنا و لذلك فهو المصحف المتفق عليه بين الصحابة و المتواتر المجمع عليه بين الامة
قال الامام الجزري في النشر في القراءات العشر الجزء الاول :
((
كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة ، أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف
، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي ، وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة ، وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه ))
المفضلات