

-
الجزء الخامس :
الشبهة 9 :
اية الرجم
صحيح البخاري كتاب الحدود
6441 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال عمر لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف قال سفيان كذا حفظت ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده
الرد :
ان اية الرجم فهي مما نسخت تلاوة بامر النبي صلى الله عليه وسلم في حياته
و هذا تم بتصريح عمر و ابي بن كعب رضي الله عنهما
يقول ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري ذاكرا تصريحه بنسخ الاية و تصريح عمر ر ابي بن كعب رضي الله عنهما بنسخ الاية :
((قال مالك : الشيخ والشيخة الثيب والثيبة . ووقع في " الحلية " في ترجمة داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن عمر : "(( لكتبتها في آخر القرآن " ووقعت أيضا في هذا الحديث في رواية أبي معشر الآتي التنبيه عليها في الباب الذي يليه ، فقال متصلا بقوله قد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده : " ولولا أن يقولوا كتب عمر ما ليس في كتاب الله لكتبته ، قد قرأناها : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " ،
وأخرج هذه الجملة النسائي وصححه الحاكم من حديث أبي بن كعب قال : " ولقد كان فيها - أي سورة الأحزاب - آية الرجم : الشيخ " فذكر مثله . ومن حديث زيد بن ثابت : " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : الشيخ والشيخة " مثله إلى قوله : " البتة " ومن رواية أبي أسامة بن سهل أن خالته أخبرته قالت : " لقد أقرأنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية الرجم " فذكره إلى قوله : " البتة " وزاد " بما قضيا من اللذة " .
وأخرج النسائي أيضا أن مروان بن الحكم قال لزيد بن ثابت : " ألا تكتبها ، في المصحف؟ قال : لا ، ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان؟ ولقد ذكرنا ذلك ، فقال عمر : أنا أكفيكم ، فقال : يا رسول الله أكتبني آية الرجم ، قال : لا أستطيع " .
وروينا في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق يعلى وهو ابن حكيم عن زيد بن أسلم : " أن عمر خطب الناس فقال : لا تشكوا في الرجم فإنه حق ، ولقد هممت أن أكتبه في المصحف فسألت أبي بن كعب فقال : أليس إنني وأنا أستقرئها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعت في صدري وقلت : أستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر " ورجاله ثقات .
وفيه إشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها وهو الاختلاف ، وأخرج الحاكم من طريق كثير بن الصلت قال : كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان في المصحف فمرا على هذه الآية فقال زيد : " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ، فقال عمر : لما نزلت أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت أكتبها؟ فكأنه كره ذلك ، فقال عمر : ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد ، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم " ، فيستفاد من هذا الحديث السبب في نسخ تلاوتها لكون العمل على غير الظاهر من عمومها))
الشاهد
((فقال : يا رسول الله أكتبني آية الرجم ، قال : لا أستطيعفقال عمر : لما نزلت أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت أكتبها؟ فكأنه كره ذلك))
هذا تصريح عمر رضي الله عنه في نسخ الاية بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه إشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها وهو الاختلاف و هذا ما صرح به ابن حجر رحمه الله ايضا في ذكر نسخ التلاوة صراحة.
و مما يدل على نسخها ايضا :
ان هذه القراءة ليست موجودة في العرضة الاخيرة نظرا ان زيد بن ثابت رضي الله عنه حضر العرضة الاخيرة مما يدل على انها نسخت تلاوة
قال السيوطي رحمه الله في الاتقان الجزء الاول
((" أَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ فِي الْمَصَاحِفِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي فَضَائِلِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ : الْقِرَاءَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ جِبْرِيلُ يُعَارِضُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّةً ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَارَضَهُ مَرَّتَيْنِ ، فَيَرَوْنَ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُنَا هَذِهِ عَلَى الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ .
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : يُقَالُ إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ شَهِدَ الْعَرْضَةَ الْأَخِيرَةَ الَّتِي بُيِّنَ فِيهَا مَا نُسِخَ وَمَا بَقِيَ ، وكتبها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُقْرِئُ النَّاسَ بِهَا حَتَّى مَاتَ ، وَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي جَمْعِهِ وَوَلَّاهُ عُثْمَانُ كَتْبَ الْمَصَاحِفِ "))
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 17-05-2010, 05:48 PM
-
بواسطة فارس الحق في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 17-07-2009, 03:13 AM
-
بواسطة abcdef_475 في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 24-01-2008, 09:22 PM
-
بواسطة لوله في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 04-03-2007, 06:50 AM
-
بواسطة كنت مسلما في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 23
آخر مشاركة: 04-06-2006, 05:42 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات