4- كتاب التفسير الحديث للكتاب المقدس طبعة دار الثقافة بمصر : تفسير إنجيل متى صـ 462 و صـ 463 :

https://www.scribd.com/doc/161173620...A7%D9%86%D8%B3

يقول التفسير :

والواقع أن المعمودية كانت في عصور العهد الجديد، بحسب ما جاء في مصادرنا بإسم يسوع وهو أمر غريب إذ أن يسوع وضع لنا صيغة ثالوث واضحة قبل صعوده وربما نجد تفسير ذلك فيما يقال من إن هذه الكلمات التي أصبحت تستعمل فيما بعد كصيغة ليتورجية (للممارسات الدينية) لم يكن هذا هو القصد منها أساسًا ولم تستعمل على هذا النحو لقد كانت بالأحرى وصفًا لما تحققه المعمودية أو لعل متى كان يلخص بصيغة أوضح وبلغة الكنيسة الرسمية (التي كتب بها) جوهر تعليم يسوع عن الله الذي سيعبدونه وهو تعليم أوضح فيه بجلاء شركته والروح القدس مع الآب وإن لم يكن فى صيغة معينة ولقد قيل ان هذه الكلمات لم تكن أساسا جزء من النص الأصلى لإنجيل متى لأن يوسابيوس قد اعتاد فى كتاباته أن يقتبس متى 28 : 19 فى صيغتها المختصرة : (فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم بإسمى) ولكن حيث أنه لا توجد حاليُا أية مخطوطة لإنجيل متى بها هذه القراءة فلا بد أن العبارة إختصرها يوسابيوس نفسه ولم ينقلها عن نص ورد فى مخطوطات موجودة بالفعل

أى أن تفسير وتبرير عدم وجود النص فى كتابات يوسابيوس هو أنه كان يذكر (صيغة مختصرة) ..
وهذا التبرير مرفوض قطعًا لأنها صيغة من فم الرب الذى قال :
(فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ)
فلا يجوز اختصارها ولا بترها ولا إنقاص (حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ) من قبل أى شخص مهما كانت مكانته الدينية - خاصة أنها من أساس العقيدة -
وقد اقتبسها يوسابيوس 17 مرة بهذا (الإختصار) !!!

إذاً .. فالوصية (التعميد بإسم الآب والإبن والروح القدس) ليست من كلمات يسوع المسيح ..
بل هي صيغة كنسية أضيفت فيما بعد ولم تكن جزءً من إنجيل متى الأصلي
بدليل أن المعمودية كانت تمارس في عصر الرسل بإسم (يسوع) أو (الرب يسوع) فقط