2- (كتاب اللاهوت المسيحى والإنسان المعاصر - الجزء الثانى - تأليف المطران سليم بسترس صـ 48)
الفقرة ج - المعمودية بإسم الآب والإبن والروح القدس : متى 19:28
(فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) .. يرجح مفسرو الكتاب المقدس أن هذه الوصية التى وضعها الإنجيل على لسان يسوع ليست من يسوع نفسه بل هى موجز الكرازة التى كانت تعد الموعوظين للمعمودية فى الأوساط اليونانية. فالمعمودية فى السنوات الأولى للمسيحية كانت تعطى بإسم (يسوع المسيح) أع 2/38 , 10/48 أو بإسم (الرب يسوع) أع 8/16 , 19/5 . ففى الأوساط اليهودية لتمييز المعمودية المسيحية عن غيرها من طقوس التنقية والتطهير كان يكفى أن يلفظ إسم يسوع المسيح على المعتمد دليلُا على أنه صار من خاصة المسيح وختم بختمه. ويرجح المؤرخون أن صيغة المعمودية الثالوثية هى موجز الكرازة التى كانت تعد للمعمودية. وهكذا توسع إسم يسوع ليشمل أبوة الله وموهبة الروح القدس.
فهنا يقر المطران سليم بسترس بترجيح مفسرى الكتاب المقدس أن هذه الوصية ليست من يسوع نفسه بل وضعها (أحدهم) على لسان يسوع .. أما كلامه عن (موجز الكرازة) فهو مجرد (تبرير) ضعيف وغير مقنع لجأ إليه لتفسير المشكلة والسؤال المنطقى الصعب : (كيف يقول يسوع وصية معينة) ولا ينفذ أحد من التلاميذ والرسل وصيته الأخيرة على الأرض ويحرفون هذه الوصية من تلقاء أنفسهم ويضربون بالثالوث عرض الحائط ؟
فمثلا عندما تكون من وصايا الرب : (لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَزْنِ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ) ... لا يملك (رجل) من المفترض به الأمانة والمصداقية والحفاظ على كلمة الرب أن يختزلها إلى : (لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَزْنِ) فقط .. ويبرر له (رجل آخر) بأن هاتين الوصيتين هما : (موجز وصايا الرب) !!!
فليس كل الإيجاز مقبولا - وخصوصا لو كان هذا (الإيجاز) قد يؤدى إلى (هدم أساس العقيدة) - فكلمة الرب فى الأمور العقائدية يجب أن يعمل بها كاملة بلا نقصان أو زيادة
كما أن هذا التبرير من المطران سليم بسترس معناه أن هناك (شخص مجهول) قد (اخترع) صيغة تناسب التعميد لليهود وصيغة أخرى لغيرهم من الأمم .. وهذا الأمر غير مقبول ولا يخدم أصالة نص متى 28/19
فمن هو الشخص الذى يحدد الصيغة المناسبة ؟ وعلى أى أساس ؟
ومن أعطاه السلطة ليضيف أقوالًا على لسان يسوع لم يقلها أبدا ؟
عمومًا ... فالمطران يعترف صراحة أن يسوع لم يقل هذا النص أصلُا
بدليل قوله : (وهكذا توسع إسم يسوع ليشمل أبوة الله وموهبة الروح القدس)
فمن هو هذا الذى أضاف هذا الـ (توسع) ؟؟ ولماذا ؟؟







رد مع اقتباس


المفضلات