بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
الراجح في الإسلام عدم وجود أنبياء من النساء لكن إذا ثبت بالفعل أنّ الله إله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و داود و موسي و المسيح أرسل أنبياء من النساء فبالتالي سيكون هذا في الإسلام أيضاً لأنّ إله هذه الرسل و إلهنا واحد و هو الله
و لأن الرسول النبي محمد صلى الله عليه و سلم مُكمل و متمم للرسل و الرسالات السابقة فهو خاتم الرسل و الأنبياء
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) } غافر
و العلماء الذين رجحوا عدم وجود أنبياء من النساء للأسباب التالية
أولاً:
لا يتردد المسلم في الإيمان بعظيم حكمة الله تعالى في أفعاله ، فمن أسمائه عز وجل " الحكيم " ، ومن صفاته " الحكمة " .
وقد حكم الله تعالى بأن من صفات المرسَلين : الذكورة ، وقد نقل بعض أهل العلم الإجماعَ على ذلك ، وله تعالى في ذلك أعظم الحكَم .
قال الشيخ عمر الأشقر – حفظه الله - :
"ومن الكمال الذي حباهم به : أنه اختار جميع الرسل الذين أرسلهم من الرجال ، ولم يبعث الله رسولاً من النساء ، يدلُّ على ذلك : صيغة الحصر التي وردت في قوله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم ) الأنبياء/ 7 .
الحكمة من كون الرسل رجالاً :
كان الرسل من الرجال دون النساء لحكَم يقتضيها المقام ، فمن ذلك :
1. أنّ الرسالة تقتضي الاشتهار بالدعوة ، ومخاطبة الرجال والنساء ، ومقابلة الناس في السرّ والعلانية ، والتنقل في فجاج الأرض ، ومواجهة المكذبين ومحاججتهم ومخاصمتهم ، وإعداد الجيوش وقيادتها ، والاصطلاء بنارها ، وكل هذا يناسب الرجال دون النساء .
2. الرسالة تقتضي قوامة الرسول على من يتابعه ، فهو في أتباعه الآمر الناهي ، وهو فيهم الحاكم والقاضي ، ولو كانت الموكلة بذلك امرأة : لَمْ يتم ذلك لها على الوجه الأكمل ، ولاستنكف أقوام من الاتباع والطاعة .
3. الذكورة أكمل ، ولذلك جعل الله القوامة للرجال على النساء ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) النساء/ 34 ، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ النساء ( ناقصات عقل ودين ) .
4. المرأة يطرأ عليها ما يعطلها عن كثير من الوظائف والمهمات ، كالحيض والحمل والولادة والنفاس ، وتصاحب ذلك اضطرابات نفسية وآلام وأوجاع ، عدا ما يتطلبه الوليد من عناية ، وكل ذلك مانع من القيام بأعباء الرسالة وتكاليفها" .انتهى من" الرسل والرسالات " ( ص 84 ، 85 ) .
5. في الغالب الأنبياء و الرسل يتم إيذائهم من قومهم و أحياناً يخرجونهم من أوطانهم و يتهمونهم بما ليس فيهم













رد مع اقتباس


المفضلات