أستاذ ماهر
أهلا و سهلا بك
نحن لا نقول أن الكتاب المقدس محرف من أوله لآخره بل منه الحق و منه ما أصابه التحريف
فما وافق فيه القرآن الكريم الكتاب المقدس فهو من الحق الذى فيه و ما خالفه فيه فهو من التحريف و ما لم يوافقه فيه و لم يخالفه فيه فالله أعلم به
مثلا
وافق القرآن الكريم الكتاب المقدس فى أن الله خلق السماوات و الأرض فى ستة أيام فعلمنا أن هذا حق
و خالف القرآن الكريم الكتاب المقدس فى أن الله استراح فى اليوم السابع فالكتاب المقدس يقول هذا و القرآن الكريم ينفيه ( و لقد خلقنا السماوات و الأرض فى ستة أيام و ما مسنا من لغوب) أى تعب و مشقة فعلمنا أن هذا مما أصاب الكتاب المقدس من التحريف
وافق القرآن الكريم الكتاب المقدس فى مرور الملائكة ببيت إبراهيم عليه السلام قبل إهلاكهم لقوم لوط فعلمنا أن هذا حق
و خالف الكتاب المقدس بأن جعل الله تعالى أحد زوار بيت إبراهيم عليه السلام و ذكر الكتاب المقدس أن الله و الملائكة أكلوا الطعام فى بيت النبي إبراهيم بينما ذكر القرآن الكريم أن الملائكة لم تأكل الطعام فعلمنا أن قصة أكل الله عز و جل و الملائكة للطعام فى بيت إبراهيم عليه السلام من التحريف الذى أصاب الكتاب المقدس
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات